المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌56- محفوظ العراقي، رشيد الدين - مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - جـ ١٦

[ابن فضل الله العمري]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء السادس عشر

- ‌[شعراء العصر العباسى الثانى]

- ‌تقديم (1)

- ‌1- الأديب أبو محمد الحسن بن أحمد حكّينا البغداديّ

- ‌2- أبو عبد الله محمد بن مبارك بن عليّ بن جارية القصّار، البغداديّ

- ‌3- القاضي أبو عمرو، يحيى بن صاعد بن سيّار الهرويّ، قاضي قضاة هراة

- ‌4- أبو عبد الله النّقّاش، عيسى بن هبة الله البزّاز البغدادي

- ‌5- أبو المظفّر، أسامة بن مرشد بن عليّ بن مقلد بن نصر بن منقذ، الكنانيّ الكلبيّ الشيزريّ، مؤيّد الدولة

- ‌6- أخوه أبو الحسن

- ‌7- أبو الحسن عليّ بن مقلد

- ‌8- أبو سلامة، مرشد بن عليّ بن مقلد

- ‌9- حميد بن مالك بن مغيث بن نصر بن منقذ بن محمد بن منقذ بن نصر بن هاشم، أبو الغنائم

- ‌10- أبو الفضل، إسماعيل بن أبي العلاء

- ‌11- أبو الفتح يحيى بن سلطان بن منقذ

- ‌12- أبو مرهف، نصر بن علي بن مقلد

- ‌13- أبو الفوارس، مرهف بن أسامة بن مرشد بن عليّ بن مقلد بن نصر بن منقذ، عضد الدّولة

- ‌14- القاضي أبو غانم عبد الرزاق بن أبي حصين

- ‌15- أبو العلاء بن أبي الندى

- ‌16- محمد بن حيدر البغدادي

- ‌17- أبو الفتح، محمد بن عبد الله، سبط ابن التعاويذي

- ‌18- أبو الغنائم، محمد بن عليّ بن المعلّم الواسطيّ

- ‌19- عمارة بن عليّ بن زيدان الحكمي

- ‌20- ابن الساعاتي، عليّ بن رستم، بهاء الدين، أبو الكرم الخراساني

- ‌21- شرف الدين، أبو المحاسن، نصر الله بن عنين، الدمشقيّ

- ‌22- إسحاق بن أبي البقاء، يونس بن عليّ بن يونس، فتح الدين، أبو محمد

- ‌23- عون الدين، سليمان بن عبد المجيد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن بن العجمي

- ‌24- محيي الدين بن زيلاق الموصليّ. وهو أبو العزيز يوسف بن يوسف بن يوسف بن سلامة، العباسيّ

- ‌25- أبو بكر بن عدي بن الهيذام الموصلي

- ‌26- أحمد بن محمّد بن الوفا، ابن الحلاوي، الربعيّ الموصليّ

- ‌27- مجد الدّين بن الظّهير

- ‌28- الجلال ابن الصفّار الدنيسري

- ‌29- يوسف بن بركة بن سالم الشيبانيّ، التلعفريّ

- ‌30- نجم الدين القمراوي

- ‌31- فتيان الشاغوري

- ‌32- عبد الرحمن بن عوض بن محبوب، الكلبيّ، المعرّيّ، عفيف الدين التلمسانيّ، أبو البركات

- ‌33- محمد بن سوار بن إسرائيل بن الخضر بن إسرائيل بن محمّد بن الحسن بن الحسين، الدمشقيّ

- ‌34- عليّ بن يحيى البطريق، البغداديّ، الحليّ

- ‌35- ابن نجم الموصلي، شرف الدين

- ‌36- أيدمر المحيوي، فخر التّرك، أبو شجاع

- ‌37- ابن عربي، سعد الدين الدمشقي

- ‌38- أبو عبد الله الكردي

- ‌39- جمال الدّين، يوسف بن البدر لؤلؤ، الذهبيّ

- ‌40- محمد بن محمد بن إبراهيم بن الخضر، الطبريّ*

- ‌41- نور الدين الأسعرديّ

- ‌42- جمال الدين بن خطلخ، الأمويّ

- ‌43- يحيى بن يوسف بن يحيى، الصّرصريّ، الفقيه، الحنبليّ

- ‌44- الحسام الحاجريّ

- ‌45- ابن تميم

- ‌46- الأمير السليمانيّ

- ‌47- الحسام الأحدب، وهو أبو العوف، منقذ بن سالم بن منقذ بن رافع بن جميل بن منير بن مزروع المخزومي

- ‌48- عبد الله بن عمر بن نصر الله الأنصاري، أبو محمد، موفّق

- ‌49- يوسف بن أحمد بن محمود، الأسديّ، أبو العزّ وأبو المحاسن، جمال الدين. عرف بابن الطّحان

- ‌50- جوبان القوّاس

- ‌51- محمد بن العفيف، سليمان بن علي بن عبد الله بن علي، التلمسانيّ، أبو عبد الله، شمس الدين

- ‌52- عمرو بن مسعود بن عمرو الكتّاني

- ‌53- علي بن المظفر الكندي الوداعي

- ‌54- أحمد بن أبي المحاسن، يعقوب بن إبراهيم بن أبي نصر

- ‌55- محمد بن محمد بن محمود أبو عبد الله، شهاب الدين

- ‌56- محفوظ العراقي، رشيد الدين

- ‌57- محمد بن سبط الحافظ، شمس الدين

- ‌58- محمد بن سباع الصائغ، الدمشقي، أبو يوسف، شمس الدين

- ‌59- عبد المجير، أحمد بن الحسين الخياط، مجير الدين

- ‌60- أحمد بن محمد بن سلمان بن حمائل، شهاب الدين، أبو جعفر

- ‌61- عبد العزيز بن سرايا الحلّي، أبو الفضل، صفيّ الدين

- ‌62- محمد بن يوسف بن عبد الله بن عبد الرحمن الحنفي

- ‌63- حسن بن علي العزّي

- ‌64- ألطنبغا العلمي الجاولي، أبو جعفر، علاء الدين

- ‌65- سليمان بن داود بن سليمان بن محمّد بن عبد الحقّ، الحنفيّ، أبو الربيع، صدر الدين

- ‌66- سليمان بن أبي داود

- ‌67- يحيى بن محمّد بن زكريا، العامريّ

- ‌68- محمّد بن عليّ، الحمويّ

- ‌69- عمر بن المظفّر بن عمر بن محمّد بن أبي الفوارس بن عليّ، الورديّ، أبو حفص، زين الدين

- ‌المصادر والمراجع

- ‌المحتوى

الفصل: ‌56- محفوظ العراقي، رشيد الدين

ولما أشارت بالبنان وودّعت

وقد أظهرت للكاشحين تشهّدا

طفقنا نبوس الأرض نوهم أننا

نصلّي الضحى خوفا عليها من العدى

وقوله: «1» [الكامل]

ما أبطأت أخبار من أحببته

عن مسمعي بقدومه ورجوعه

إلّا جرى قلمي إليه حافيا

وشكا إليه تشوقي بدموعه «2»

وقوله: «3» [الطويل]

يقولون شبّهت الغزال بأهيف

وهذا دليل في المحبة واضح

ولو لم يكن لحظ الغزال كلحظه اح

ورارا لما تاقت إليه الجوارح

وقوله: «4» [الطويل]

يقول لي الدولاب راض حبيبك ال

ملول بما تهوى من الخير والنفع

فإني من عود خلقت وها أنا

إذا مال عنّي الغصن أسقيه من دمعي

ومنهم:

‌56- محفوظ العراقي، رشيد الدين

«13»

فحل لا يقرع له أنف، ولا يطمع أن يقاد بالعنف. قادر على الشعر ينظمه في الوقت الحاضر، ويرقمه كالروض الناضر، يدل على قوة لجتين، كأنما يهدر

ص: 302

فيهما رعد، أو يشهر سيف وعيد لا وعد. بعارضة يلين لها الجماد.

ورد دمشق، ومدح والدي، رحمه الله، بقصيدة أحرقت قلب حاسده، وأشجت فؤاد معانده، وبات لها عدوه على شوك القتاد، وضده قد سلم إليه القياد، خلا رجل كانت منه نادرة غلط حملته على تفضيل رجل عليه، كلمة قالها بغير علم، وعثرة ما استقى لها عندي حلم، فمزّقت عرضه هجاء، وفرّقت أرضه أرجاء، فسلط (211) عليه ذلك الرجل بعض أقاربه، وقصد رفو عرضه الممزق بإبر عقاربه، فالتقفهم صلّه الأرقم، والتقمهم عقابه القشعم، وجاهرهم بالسوء من القول، وجاهدهم جهاد الفحل على الشوك.

وكان قد اجتمع رأي فضلاء العصر، كالإمامين: صدر الدين أبي عبد الله محمد بن الوكيل، وكمال الدين أبي المعالي محمد بن الزملكاني، والفاضل رئيس الكتاب كمال الدين أبي العباس أحمد بن العطار، على تفضيله وتقديمه في الشعر على أهل جيله.

ومن شعره في هجاء من هيّج حفيظته، وأوهج توقيد نار الغضب مغيظته، مما قاله ارتجالا في خصمه، وواجهه بنفث سمه، قوله:«1» [الخفيف]

ركب الله في فناء بني فع

لان معنى النيران والحيّات «2»

أوجه القوم بالمكاره تحفى

وفروج النساء بالشهوات «3»

حدثني ابن عمنا القاضي جمال الدين، أبو محمد، يوسف بن رزق الله العمري، وكان هذا الرشيد محفوظ خاصّا به، وخالصا لصاحبه، نزل عليه حال

ص: 303

مقدمه، واصفا خالص خدمه، قال: حدثني الرشيد، ما سأذكر أنا معناه، وهو أنه لما مرّ بحماة، في مقدمه إلى دمشق، مدح طائفة من كبرائها المتّصلين بخدمة صاحبها الملك المظفر، منهم: ابن قرناص، كاتب سره، وصاحب أمره بأسره، وأراد منه أن يوصله إلى صاحبه لينشده مديحا عمله فيه، قاطع عليه الكرى، وأشبه به النجوم إلا في السّرى، حتى جاء به روضا ما سقته إلا سحب القرائح التي تشب لهبا، وتصب ذهبا، فعلّق أمله بالوعد ومنعه، فلم يصل إليه إلا فيما بعد. فلما رأى أن وعده لا يثمر، وأن قصده لا يظهر منه إلا خلاف ما يضمر، عدل إلى كستغدي أستاذ الدار «1» وكان ممن لا يخيّب المرجو، ولا يقطع رحم الأدب المرجو، لأخذه بحظّ من الفضائل لا تنقص، ولا يعرف الذهب ما لم يخلص، فلما أنزل به مقصده، أنشده:«2» [الكامل]

ولقد ركبت هجين عزم ساقه

مني الرجاء إلى الأعزّ الأبلج «3»

(212)

ملك توعّره جنود حوله

كالروض بات مسيّجا بالعوسج

فلما دخل على الملك المظفر، أوصل إليه جليّة خبره، وأنشده البيتين بما فيهما من وخز إبره، وابن قرناص حاضر يسمع، ناطر يتوقع ما يصنع، فأمر بإحضاره، فأحضر في الحال، واستنشده البيتين، فقال: ولقد ركبت هجين عزم ساقه (البيت) ثم اهتدم البيت الثاني فقال: [الكامل]

ملك تزان به جنود حوله

كالروض بات مسيجا ببنفسج «4»

ص: 304

فقال له: ما هكذا قلت. فقال: قد كان ذاك قبل أن أحضر لديك، فأما بعد أن حضرت، فهو كما أنشدت بين يديك. فأسنى عطاءه من الذهب الخلاص، وأوسع ملامته ابن قرناص.

وحدثني أيضا عنه: أنه أتى حصن الأكراد مادحا نائبها، ومستقيا من أياديه سحائبها، فأخذ ابن الذهبي كاتب درجه القصيدة ليوصلها إليه، ثم عاد إليه، فأخبره أنها ضاعت من وسط يديه، فقال:[المنسرح]

لا الذهبيّ أسرى المديح ولا

أعذبه منهلا وعذّبه

أهديت مدحي تبرا إليه فما

ذهّبه بل عليّ أذهبه

وقوله، وقد رأى مشجر الفسيفساء بجامع دمشق:[الطويل]

ألم تر أشجارا بجامع جلّق

حكت مثلها لو أنّ صانعها باق

نضارتها أن لا تداني فروعها

بشمس ولا يسقي مغارسها ساق

وقوله: «1» [الخفيف]

فرّقت بيننا الحوادث لكن

لي نفس إليكم أدنيها

فكأني في الودّ فارة مسك

أفرغوها ونفحة الطيب فيها «2»

وقوله: [الخفيف]

هيّج البرق لوعة المشتاق

بوميض لقلبه الخفّاق

هذه مزنة إليّ حدتها

نسمة الصّبح من نواحي العراق

يا قساة القلوب رقّوا فإني

لا غرامي فان ولا أنا باق

(213)

هل لبؤس لاقيته من فراق

ونعيم فارقته من تلاق

ص: 305