الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقوله: [الكامل]
ومعقرب الأصداغ أسبل برقعا
…
فسبا لكلّ معقرب ومبرقع
قالت لواحظه لطالب قبلة
…
في خدّه لا تخش قلب البرقع
وقوله: [الوافر]
بعيشك هاتها صفراء صرفا
…
صباحا واطّرح قول النّصوح
فهذي الشمس قد بزغت بعين
…
تغامزنا على شرب الصّبوح
وقوله: [الكامل]
اشرب على الغيم الجديد عتيقا
…
وانظر بكأسك لؤلؤا وعقيقا
واطف اللهيب بكأس راحك ساعة
…
واحرق همومك بالرّحيق حريقا
والحق صبوحك بالغبوق لذاذة
…
ما العيش إلّا صبحة وغبوقا
من كفّ ساق صاغه منشيه من
…
لطف فلم تنظر لديه عقوقا
ساق أبعناه العقول بكأسه
…
فأقام فينا للمسرّة سوقا
ثمل المعاطف قدّه من لينه
…
رشق القلوب به فصار رشيقا
وشققت ثوب تصبّري من خدّه
…
لّما له صار الشقيق شقيقا
شرقت لرؤيته العيون بدمعها
…
وجرت دما لما رأته شريقا
وبريقه زاد الحميّا رقّة
…
وبشعره زاد البروق بريقا
(293)
خرست أساوره وأنّ وشاحه
…
فتخاله قلبا عليه خفوقا
أرخى ذوائبه وقال أبينهم
…
فرق فقلت له أراك دقيقا
يجفو الصّديق صديقه في مثله
…
ولطالما هجر الصّديق صديقا
قد جاز في حدّ الملاحة مثلما
…
فضل المؤيّد جاوز العيّوقا
ومنهم
68- محمّد بن عليّ، الحمويّ
المعروف بالشت.. «1»
ومنهم:
69- عمر بن المظفّر بن عمر بن محمّد بن أبي الفوارس بن عليّ، الورديّ، أبو حفص، زين الدين
«13»
أحد القضاة ببلاد حلب، وفي ذلك قال:«2» [الكامل]
قد قيل لي قاض وأيّ فضيلة
…
لاسم هو المستثقل المنقوص «3»
قلت: وهذا الورديّ ذو أدب. حسبك ما تشمّ من شذاه، وتضمّ من ورده تحت قطر نداه. وأقمت قبل تمام هذا التأليف مدّة أسأل عنه الرّكبان، وأتطلّبه حتى جاءني منه أوائل ورد في أواخر شعبان، فتحرّجت بمراهقة الصيام من إدارة كؤوسه، وتحجّرت في كتمانه خوفا أن يجعل رمضان نهار أكله بشعشعة شموسه، وقلت لسابق سحابه: أمسك عنانك الصيّب، ولمورد ورده من أين لك هذا النّفس الطّيّب، ونظرت إلى مدبجه، وقلت: إنّك للعلم الفرد، ثم التفتّ إلى أرجه، وقلت: وإنّك ماء الورد إن ذهب الورد. وتحيّرت هل هو مما أنبتت حلب أو نصيبين، وهل هو مما شحّ به الشّجر أو درّ من دارين. ورأيت ما ينسب إلى الخدّ الورديّ في ديباجته، وإلى المدام الورديّ في زجاجته. لا بل هو الورد على رغم
المنكر، وهو المضاعف حسنه إن كرّر. ثمّ قدمت حلب فأتاني، وعرض عليّ من شعره كلّ غضّ القطاف، ورديّ العطاف، لا يشكّك فيه الممتري (294) ، ولا يرتاب قبل جفاف النّدى عن الورق أنّه الورد الطّري، فاجتنيت به الورد من غصنيه، واجتلبت الورد لكنّه مما لا يعدّه مرتبط الجياد في حصنيه، واجتبيت الورد إلّا أنّه الأسد المتعقع زئير لسنه، واجتليت الورد إلّا أنّه العنبر الورد في يد مختزنه، وكدت أستخرج منه ماء الورد إلّا أنه قد أعرق، وتكلّل منه بالجوهر مثل لؤلؤ الطّلّ المفرّق، وقلت بوركت من ورديّ يعير ثغور العذارى عقوده المجوهرة، وورد منسوب في نصيب نصيبين لا قطعت أيدي الحوادث من أنسابه شجرة، وظللت أنشدها ويجتهد الحسود فلا يقدر يجحدها، وطفقت أقلّب جنيّه الورديّ، وأقبّل شفاه ورده، والساقي يتوهّم فيقول تارة: دع قدحي. وتارة يقول:
خلّ خدّي، وأجتني باكورته من فرعه المنتمي إلى علي، وأنشر نشره ورياحه تضرّ حاسده الجعليّ. ولو عاصره ابن قلاقس وعقل، لقال: دعني أتستّر بورقي، وأختبيء من الأرض في نفقي، وأسرق من وشيه الورديّ خضرة سرقي. ولما أدّعى- وقال الحقّ- بنفسج صبحي، ووردة شفقي، ولو جاء بكيرا في أوّل الأوان لما وسم الأبيوردي في اسمه بالزّيادة، ولا كان إلّا عبده أبو عبادة، ولكان صنو الصنوبريّ لا بل أبان عجزه على التّحقيق، وقصوره في وصف الرّوض الأنيق، وعرّفه- وقد ضيّع عمره في وصف الرّوض وشقيقه- بأنّ ساعة من الورد بعمر الشّقيق.
وهو ممّن ضرب إلى الفقه بعرق، وظهر له في النّحو حذق. وولي القضاء وهو له مستحقّ. ومن شعره الذي يقرّ له الكلام الحرّ بالبرق، وتسأله القرائح المماتنة الرّفق، ما أثبته له الفاضل أبو الصفاء خليل الصّفّديّ. ومن خطّه نقلت، وفي أثنائه أبيات لأبي الصفاء ذكرها، واعترض بمثل أثناء الوشاح المفصّل دررها، كان قد أنشدها لقاضينا الورديّ، فأخذ معناها قسرا، وركّبها في صورة أخرى، إلّا أنه استزار منها حلم الطّيف، وأكرم ملقيها لمّا أتته من حلب إلى دمشق، وقال يا كرام الورد ضيف، ومما ذكر للوردي قوله المستدعي يحثّ كؤوس المدام، وكيف (295) لا، وهي أيّام الورد في غبوق الغمام. فمنه قوله:«1» [الكامل]
أتظنّني أصغي إلى اللوّام
…
في حبّ من ذلّي بها إكرامي
فبقدّها وبخدّها وبثغرها
…
غصن وتفاح وحبّ غمام
لما تبدّت بين أتراب ومن
…
سحب البراقع لاح بدر تمام «2»
ناديت يا قلبي ويا طرفي معا
…
أنا قد وقعت ففارقا بسلام «3»
وقوله: «1» [الخفيف]
سل وميض البروق عن خفقاني
…
وعليل النّسيم عن جثماني
ولهيب الهجير عن نار قلبي
…
وخفيّ الخيال عن أجفاني
وقوله: «2» [الكامل]
إن عاد لمع البرق يخبر عنكم
…
وأتى القبول مبشّرا بقبولي
فلأقدحنّ البرق من نار الحشا
…
ولأخلعنّ على النّجوم نحولي
وقوله: «3» [الوافر]
وسود صيّرتها السّود بيضا
…
فلا تطلب من الأيّام بيضا
فبعد السّود ترجو البيض ظلما
…
وقد سلّت عليها السّود بيضا
وقوله: «4» [البسيط]
انهلّ أدمعها درّا وفي فمها
…
درّ وبينهما فرق وتمثال
لأنّ ذا جامد في الثغر منتظم
…
وذاك منتثر في الخدّ سيّال
وقوله: «5» [الخفيف]
جاءنا الورد في بديع زمان
…
فقطعناه في منى وأمان
ونهبنا فيه لذيذ وصال
…
وهتكنا فيه عروس الدّنان
وغلطنا فيه ببعض ليال
…
فخلطنا شعبان في رمضان
وقوله: «1» [الكامل]
أنّى لورقاء الغضا تشكو النّوى
…
وغدت مضاجعة قضيب البان
فلو طوّقت جيدا وقد خضبت يدا
…
وشدت بألحان على عيدان
وقوله: «2» [الكامل]
ومرنّح الأعطاف مهضوم الحشا
…
يهتزّ من هيف بلين قوام
نمّ العذار على صحيفة خدّه
…
أنا خائف من فتنة النّمّام
(296)
وقوله: «3» [البسيط]
أحاط بالخال فوق الخدّ عذاره
…
لّما تكوّن في نور ونيران
مكان عابد نار فوق وجنته
…
وقد غدا راهبا في دير شعران
وقوله: «4» [البسيط]
لّما رأوا حسن شامات بوجنته
…
وقد نما حولها خاف من الزّغب
قالوا لقد شان شامات له شعر
…
فقلت والله ذا من أفحش الكذب
لكنّها نفحات المسك قد نثرت
…
وصيغ منثور ذاك المسك بالذّهب
وقوله: «5» [البسيط]
زهت عقارب أصداغ له مسخت
…
في نار وجنته نملا وما احترقت
حتى إذا اجتمعت عادت بوجنته
…
حبّات مسك على خدّيه واخترقت
وقوله: «1» [البسيط]
قد خطّ في خدّه من زغب
…
فقال لي عاذلي هل عنه سلوان
أما ترى نمّ نبت فوق وجنته
…
فقلت ما نمّه زور وبهتان
وإنّما كتبت كلّ المحاسن في
…
صحيفة الخدّ والسّطران عنوان
وقوله: «2» [البسيط]
لا تحسبوا شعرا من فوق وجنته
…
يشين خدّا صقيلا راق منظره
لكنّه سلّ من أجفان مقلته
…
سيفا فمثّل في الخدّين جوهره
وقوله: «3» [البسيط]
كأنّ عارضه في الخدّ حين نما
…
خفيّ غيم بدا في جانب الشّفق
أو عنبر الخال فوق الخدّ محترق
…
دخّانه قد علا في خدّه الشّرق
وقوله: «4» [الرمل]
بي من لو قال لي مبسمه
…
ادن والثم غرت أن ألثمه
غاب عن عيني نهارا كاملا
…
ليتني أعلم من علّمه
وقوله: «5» [المجتث]
إن جزت سلعا فسل عن
…
ظبي من الظّبي أحسن
(297)
مكّنته من فؤادي
…
ومهجتي فتمكّن «1»
لا تطلبوا فيه صبري
…
فالصّبر أوهى وأوهن «2»
أفنيت فيه وجودي
…
ولست أسمع ممّن
وقوله: «3» [السريع]
علقت أعرابيّة ريقها
…
شهد ولي فيها عذاب مذاب «4»
طرفي بها نبهان والرأس من
…
شيبان والعذال فيها كلاب «5»
وقوله: «6» [المتقارب]
وأفشيت سرّي إلى صاحبي
…
فعدت له طول دهري ذليلا «7»
فوا أسفا كيف أودعته
…
ليوم العداوة سيفا صقيلا
وقوله: «8» [مجزوء الرجز]
أنتم أحبّائي وقد
…
فعلتم فعل العدى
حتّى تركتم خبري
…
للعاشقين مبتدا «9»
وقوله: «1» [السريع]
إذا مضى للمرء من عمره
…
خمسون عاش العيشة السيّئة
وإن شكا قال له دهره
…
أجمل فلي عندك نصف المئة «2»
وقوله: «3» [الرمل]
جاءنا ملتثما مكتتما
…
فدعوناه لأكل وعجبنا
مدّ في السّفرة كفّا ترفا
…
فحسبنا أنّ في السّفرة جبنا
وقوله: «4» [مجزوء الرجز]
قلت وقد عانقته
…
عندي من الصّبح قلق
قال: وهل يحسدنا
…
قلت: نعم: قال: انفلق
وقوله: «5» [السريع]
بالله يا معشر أصحابي
…
اغتنموا علمي وآدابي
فالشّيب قد حلّ رأسي وقد
…
أقسم ما يرحل إلّا بي
وقوله: «6» [الوافر]
وكنت إذا رأيت ولو عجوزا
…
يبادر بالقيام على الحرارة
(298)
فأصبح لا يقوم لبدر تمّ
…
كأنّ النّحس قد ولي الوزارة
وقوله: «1» [المنسرح]
رامت وصالي فقلت لي شغل
…
عن كلّ خود تريد تلقاني
قالت: كأنّ الخدود كاسدة
…
قلت: كثيرا لقلّة القاني
وقوله: «2» [مجزوء الرجز]
لا تصحبنّ أعورا
…
وإن تناهى زينه
لو كان فيه راحة
…
ما فارقته عينه
وقوله: «3» [مجزوء الكامل]
لّما شتت عيني ولم
…
ترفق لتوديع الفتى
أدنيتها من خدّه
…
والنار فاكهة الشّتا
وقوله: «4» [السريع]
لما رأى الزهر الشقيق انثنى
…
منهزما لم يستطع لمحه
وقال من جاء؟ فقلنا له:
…
وقوله: «6» [السريع]
من كان مردودا بعيب فقد
…
ردّتني الغيد بعيبين
الرأس واللّحية شابا معا
…
عاقبني الدّهر بشيبين
وقوله: «1» [مجزوء الرمل]
دهرنا أضحى ضنينا
…
باللّقا حتى ضنينا
يا ليالي الوصل عودي
…
واجمعينا أجمعينا
وقوله: «2» [الرجز]
أنتم أحبّائي وقد
…
فعلتم فعل العدى
حتى تركتم خبري
…
في العالمين مبتدا «3»
وقوله: «4» [السريع]
وتاجر شاهدت عشّاقه
…
والحرب فيما بينهم سائر «5»
قال: علام اقتتلوا هكذا
…
قلت: على عينك يا تاجر
وقوله: «6» [الكامل]
مرض الفؤاد وصحّ ودّي فيكم
…
وأقام تذكاري وجفني نازح «7»
إنسان عيني كم سهاد كم بكا
…
«يا أيّها الإنسان إنّك كادح» «8»
وقوله: «9» [البسيط]
يعيب شعري أقوام وأعذرهم
…
فإنّ شعري ورديّ وهم جعل
شعري وإن كان سهلا فهو ذو ثقل
…
على حسودي فهو السّهل والجبل
(299)
وقوله: «1» [مجزوء الرمل]
العروضيّ فلان
…
أن بدت منه هنات
فله جدّات سوء
…
فاعلات فاعلات «2»
وقوله: «3» [السريع]
مرّت نساء كالظّبا خلفها
…
أدهم يحميها عن الكيد
قالوا لما يصلح؟ قلت الظّبا
…
للصّيد، والأدهم للقيد
وقوله وزاده: «4» [البسيط]
ديار مصر هي الدّنيا وساكنها
…
هم الأنام فقابلهم بتقبيلي «5»
يا من يباهي ببغداد ودجلتها
…
مصر مقدّمة والسّرح للنيل «6»