الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(شامخات) ، (عذراً) .
مقصودها
.
ومقصودها: الدلالة على آخر الِإنسان، من إثابة الشاكرين بالنعيم.
وإصابة الكافرين بعذاب الجحيم، في يوم الفصل، بعد جمع الأجساد، وبعث
العباد، بعد طي هذا الوجود، وتغيير العالم المشهود، المحسوس المعهود، بما له سبحانه من القدرة على إنبات النبات، وإنشاء الأقوات، وإنزال العلوم.
واتساع الفهوم، لإحياء الأرواح، وإسعاد الأشباح، بأسباب خفية، وعلل
مرئية، وغير مرئية، وتطوير الإنسان، في أطوار الأسنان، وإيداع الإيمان، فيما يرضي من الأبدان، وإيجاد الكفران، في أهل الخيبة والخسران، مع اشتراك الكل في التبيان، في أساليب هذا القرآن، الذي عجز الإنس والجان على الإتيان بمثل آية منه، على كثرتهم وتطاول الأزمان.
واسمها المرسلات، وكذا العرف، واضح الدلالة على ذلك، لمن تدبر
الأقسام، وتذكر ما دلت عليه من معاني الكلام.
فضائلها
.
وأما فضائلها: فروى الشيخان، البخاري ومسلم، وغيرهما
عن أم الفضل رضي الله عنها، أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالمرسلات، وهي آخر صلاة صلاها.
ورواه عبد الرزاق في جامعه، ولفظه: أنها رضي الله عنها قالت: آخر
ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب سورة والمرسلات.
ورواه البخاري وأبو داود، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن أم
الفضل بنت الحارث رضي الله عنها سمعته وهو يقرأ: (والمرسلات
عرفا) ، فقالت: يا بني لقد أذكرتني بقراءتك هذه السورة، إنها لآخر ما
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في المغرب.
وللشيخين والنَّسائي، وأبي يعلى، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:
كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة عرفة التي قبل يوم عرفة، في غار بمنى - وفي رواية: بالخيف من منى. وفي رواية: في مسجد الخيف - وقد أنزلت عليه: (والمرسلات عرفا) ، فنحن نأخذها.
وفي رواية: وإنا نتلقاها من فيه رطبة.
وفي رواية: وإن فاه لرطب بها. إذ وثبت علينا حية.
وفي رواية: إذ سمعنا حس الحية.
وفي رواية: إذ خرجت علينا حية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقتلوها فابتدرناها لنقتلها، فسبقتنا.
وفي رواية: فذهبت فدخلت جحرها.
وفي رواية: في شق جحر، فأدخلنا عوداً، فقلعنا بعض الجحر وأخذنا
سعفة فأضرمنا فيها ناراً، فلم نجدها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوها، فقد وقاها الله شركم، كما وقاكم الله شرها.
وعندي: أنه يؤخذ من هذا: أن قراءتها أمان من الحية.