المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل: تكفير العبد - معطية الأمان من حنث الأيمان

[ابن العماد الحنبلي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌نص الكتاب

- ‌كتاب الأيمان

- ‌مدخل

- ‌فصل: حروف القسم

- ‌((فصل))اليمين الموجبة للكفارة

- ‌فصل: الحلف بغير الله تعالى

- ‌فصل: تحريم الحلال من طعام أو غيره غير الزوجة

- ‌أيمان البيعة

- ‌مدخل

- ‌(فصل: شروط وجوب الكفارة)

- ‌((فصل: الاستثناء في الحلف))

- ‌فصل: توقيت الفعل

- ‌جامع الأيمان

- ‌مدخل

- ‌فصل: إن عدمت النية

- ‌فصل: العبرة بخصوص السبب

- ‌فصل: إذا عدمت النية والسبب رجع إلى التعيين

- ‌فصل: إذا عدم ذلك رجع إلى ما يتناوله الإسم

- ‌فصل: المسمى العرفي

- ‌فصل: المسمى اللغوي

- ‌فصل: الحلف على لبس شيء

- ‌فصل: الحلف على الشيء وهو متلبس به

- ‌فصل: حلف على شيء فتلف

- ‌(فصل: في الطلاق)

- ‌فصل: التوكيل في الطلاق

- ‌فصل: طلاق السنة

- ‌(فصل: الطلاق الثلاث)

- ‌فصل: صريح الطلاق وكنايته

- ‌فصل: كنايات الطلاق

- ‌فصل: تحريم الزوجة

- ‌فصل: قول الزوج (أمرك بيدك)

- ‌فصل: ما يختلف به عدد الطلاق

- ‌فصل: قول الزوج: انت طالق كل الطلاق ونحوه

- ‌فصل: تخالف به بالمدخول بها غيرها

- ‌فصل: تعليق الطلاق بالشروط

- ‌فصل: أدوات الشرط المستعملة في الطلاق

- ‌فصل: كفارة اليمين

- ‌فصل: تكرار اليمين وتعدد الكفارة

- ‌فصل: تكفير العبد

- ‌فصل: جمع المساكين على غداء أو عشاء

- ‌مصادر ومراجع

الفصل: ‌فصل: تكفير العبد

‌فصل: تكفير العبد

((فصل))

وليس لقن أن يكفر بغير صوم لأنه لا مال له يكفر منه، ولا لسيده منعه منه1، خلافا للحنفية2، سواء كان الحلف والحنث بإذنه أولا، وسواء أضر به الصوم أولا، وكذلك ليس له منعه من صوم نذر لوجوبه لحق الله تعالى، كصوم رمضان وقضائه3.

وقال4 الشافعية5: إن وجد الحلف والحنث بلا إذن السيد لم يصم إلا بإذنه، وإذا وجد أحدهما بإذنه فهل له الصوم بغير إذنه؟، في المسألة قولان6.

وقال الشارح7: "لا خلاف في أن العبد يجزئه الصيام في الكفارة؛ لأن ذلك فرض المعسر من الأحرار وهو أحسن حالا من العبد فإنه يملك في الجملة8، ولأن العبد داخل في قول الله تعالى:{فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ} 9، فإن أذن السيد لعبده/10 في التكفير بالمال لم يلزمه؛ لأنه ليس بمالك لما أذن

1 شرح المنتهى: 3/429.

2 المبسوط: 8/156، الفتاوى الهندية: 1/64.

3 كشاف القناع: 6/241.

4 في (ب)"قال".

5 المهذب: 2/142.

6 وقيل: وجهان، أصحهما: لا يجوز له الصوم بغير إذنه.

وانظر حلية العلماء: 7/309، 310، مغني المحتاج: 4/329.

7 الشرح الكبير: 6/93.

8 المغني: 13/529.

9 من الآية (89) من سورة المائدة.

10 نهاية لـ (69) من (أ) .

ص: 274

له فيه، وهل يجزئه بإذن السيد؟ فيه روايتان1:

إحداهما: لا يجزئه، وهو ظاهر كلام الخرقي2، ولا يجزئه إلا الصيام.

والثانية: يجزئه؛ لأن المنع لحق السيد وقد أذن، أشبه ما لو أذن له أن يتصدق بالمال". انتهى3.

وقال الشافعية4: إذا ملكه سيده طعاما أو كسوة ليكفر بهما، ثم أذن له في ذلك صح، وأما إذا أطلق التمليك فإنه لا يملك إخراج الكفارة بغير إذن سيده، قاله ابن السبكي.

والأصح عندهم لا يجزئه العتق مطلقا5.

ومن بعضه حر فكحر كامل الحرية مع قدرة وعجز، وله التكفير بأحد الأمور الثلاثة6.

وظاهر كلام الشافعي أنله التكفير بالإطعام والكسوة دون الإعتاق؛ لأنه لا يثبت له الولاء7.

ويكفر كافر –ولو مرتدا- بغير صوم؛ لأنه لا يصح منه، وبغير إعتاق لأن من شرطه الإيمان في الرقبة، ولا يجوز لكافر شراء مسلم إلا أن يتفق إسلامه في

1 الإنصاف: 11/47.

2 مختصر الخرقي: 245.

3 الشرح الكبير: 6/93.

4 انظر: روضة الطالبين: 11/23-24، مغني المحتاج: 4/328.

5 الروضة: 11/24.

6 المغني: 13/533.

7 انظر: الحاوي: 15/338.

ص: 275

يديه، أو يرث مسلما فيعتقه، فيصح/1 حينئذ إعتاقه2 عنها، وإذا كفر ثم أسلم، لم تلزمه إعادة التكفير، وإن أسلم قبل التكفير، كفر3 بما يجب عليه في تلك الحال من إعتاق، أو طعام، أو كسوة، أو صيام. ويحتمل على قول الخرقي4 أن لا يجزئه الصيام لأنه إنما يكفر بما وجب عليه حين الحنث، ولم يكن5 الصيام مما وجب عليه6.

1 نهاية لـ (69) من (ب) .

2 "إعتاقه" أسقطت من الأصل.

3 "كفر" أسقطت من (ب) .

4 مختصر الخرقي: 245.

5 "يكن" أسقطت من (ب) .

6 المغني: 13/541، 542، الشرح الكبير: 6/95، شرح المنتهى: 3/430.

ص: 276