الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(000)
حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ:«لَمَّا أَحْدَثُوا تِلْكَ الْأَشْيَاءَ (2) بَعْدَ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ: قَاتَلَهُمُ اللهُ! أَيَّ عِلْمٍ أَفْسَدُوا» ؟ ! .
(000)
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ - يَعْنِي: ابْنَ عَيَّاشٍ - قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ يَقُولُ: «لَمْ يَكُنْ يَصْدُقُ (3) عَلَى عَلِيٍّ رضي الله عنه فِي الْحَدِيثِ عَنْهُ، إِلَّا مِنْ (4) أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ» .
بَابُ بَيَانِ أَنَّ الْإِسْنَادَ مِنَ الدِّينِ
- حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، وَهِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، وَحَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ:«إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ» .
- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ:«لَمْ يَكُونُوا يَسْأَلُونَ عَنِ الْإِسْنَادِ، فَلَمَّا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ (5) قَالُوا: سَمُّوا لَنَا رِجَالَكُمْ فَيُنْظَرُ إِلَى أَهْلِ السُّنَّةِ فَيُؤْخَذُ حَدِيثُهُمْ، وَيُنْظَرُ إِلَى أَهْلِ الْبِدَعِ فَلَا يُؤْخَذُ حَدِيثُهُمْ» .
- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ (6)، أَخْبَرَنَا عِيسَى، وَهُوَ ابْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: «لَقِيتُ طَاوُسًا فَقُلْتُ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ كَيْتَ وَكَيْتَ،
(1) قوله: (قدرَ) منصوب غير منون؛ لأنه مضاف، والمضاف إليه هو الذراع الذي أشار إليه سفيان ولم يتلفظ به، أي قدر ذراع، وكأن الكتاب كان درجًا مستطيلا.
(2)
قوله: (تلك الأشياء) يشير إلى ما تقولته الروافض والشيعة على علي رضي الله عنه من الأباطيل، ونسبوا إليه من الروايات والأقاويل المفتعلة المختلقة، وخلطوه بالحقّ فلم يتميز ماهو صحيح عنه مما اختلقوه.
(3)
قوله: (يصدق) ضبط على وجهين، أحدهما: بفتح الياء وإسكان الصاد وضم الدال، بالبناء للفاعل من الصدق، والثاني بضم الياء وفتح الصاد وتشديد الدال المفتوحة بالبناء للمفعول من التصديق، وهو الأرجح.
(4)
قوله: (من) هذه لبيان الجنس أي إلَّا ما جاء منهم وعن طريقهم، ويمكن أن تكون زائدة، والمعنى على هذا التقدير واضح.
(5)
قوله. (الفتنة) أي فتنة الرفض والخروج، وأخذ الناس يختلقون الأحاديث، ويروون ماوافق هواهم، سواء ثبت أو لَمْ يثبت.
(6)
قوله: (إسحاق بن إبراهيم الحنظلي) هو الإمام المعروف بإسحاق بن راهويه، أبو محمد المروزي الحافظ المجتهد، قرين الإمام أحمد بن حنبل.
قَالَ: إِنْ كَانَ صَاحِبُكَ مَلِيًّا (1) فَخُذْ عَنْهُ.»
- وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ، يَعْنِي: ابْنَ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيَّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ:«قُلْتُ لِطَاوُسٍ: إِنَّ فُلَانًا حَدَّثَنِي بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ: إِنْ كَانَ صَاحِبُكَ مَلِيًّا فَخُذْ عَنْهُ» .
- حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:«أَدْرَكْتُ بِالْمَدِينَةِ مِائَةً كُلُّهُمْ مَأْمُونٌ (2)، مَا يُؤْخَذُ عَنْهُمُ الْحَدِيثُ، يُقَالُ: لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ» .
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ح وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: «لَا يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِلَّا الثِّقَاتُ» (3).
- وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُهْزَاذَ مِنْ أَهْلِ مَرْوَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَانَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: «الْإِسْنَادُ مِنَ الدِّينِ، وَلَوْلَا الْإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ» . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي رِزْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ (4) يَقُولُ: بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْقَوَائِمُ (5)، يَعْنِي: الْإِسْنَادَ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عِيسَى الطَّالْقَانِيَّ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الْحَدِيثُ الَّذِي جَاءَ: إِنَّ مِنَ الْبِرِّ بَعْدَ الْبِرِّ أَنْ تُصَلِّيَ لِأَبَوَيْكَ مَعَ صَلَاتِكَ، وَتَصُومَ لَهُمَا مَعَ صَوْمِكَ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، عَمَّنْ هَذَا؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: هَذَا مِنْ حَدِيثِ شِهَابِ بْنِ خِرَاشٍ، فَقَالَ: ثِقَةٌ، عَمَّنْ؟ قَالَ: قُلْتُ: عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: ثِقَةٌ، عَمَّنْ؟ قَالَ: قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، إِنَّ بَيْنَ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَفَاوِزَ (6) تَنْقَطِعُ فِيهَا أَعْنَاقُ الْمَطِيِّ، وَلَكِنْ لَيْسَ فِي
(1) قوله: (مليئا) أي ثقة ضابطًا متقنًا، يوثق بدينه ومعرفته ويعتمد عليه كما يعتمد على معاملة المليء بالمال ثقة بذمته.
(2)
قوله: (مأمون) أي في دينهم، لَمْ يكن يعرف عنهم ما ينافي التقوى والمروءة، لكنهم لَمْ يكونوا من أهل الرواية لكونهم غير متقنين، ولا عارفين بأصولها وضوابطها.
(3)
أي لا يقبل حديث ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلَّا ما جاء عن الثقات.
(4)
: عبد الله، هو ابن المبارك.
(5)
قوله: (بيننا وبين القوم القوائم) معناه أن الحيوان كما لا يقوم بغير قوائم، كذلك الحديث لا يقوم بغير قوائم، وقوائم الحديث الإسناد، فإن جاؤا بإسناد صحيح قبلناه، وإلا تركناه.
(6)
قوله: (مفاوز) جمع مفازة وهي الصحارى القاحلة، والأرض القفر البعيدة التي يخاف فيها الهلاك، سميت =