الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(000)
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا صَلَّى قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: لَا وَجَدْتَ! إِنَّمَا بُنِيَتِ الْمَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ».
(000)
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ بَعْدَ مَا صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِهِمَا. قَالَ مُسْلِمٌ: هُوَ شَيْبَةُ بْنُ نَعَامَةَ أَبُو نَعَامَةَ، رَوَى عَنْهُ مِسْعَرٌ، وَهُشَيْمٌ، وَجَرِيرٌ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْكُوفِيِّينَ.
بَابُ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ، وَالسُّجُودِ لَهُ
(389)
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَلَبَسَ عَلَيْهِ، حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى. فَإِذَا
وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ».
(000)
حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ - وَهُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ - (ح) قَالَ: وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ.
(000)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا نُودِيَ بِالْأَذَانِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ الْأَذَانَ، فَإِذَا قُضِيَ
= بأمور الدين، لا لما هو من خالص أمور الدنيا.
82 -
قوله: (فلبس عليه) بفتح الباء مع تخفيفها من الثلاثي المجرد، أي خلط عليه أمر صلاته، وشوش خاطره، من لبس الأمر، إذا خلطه وجعله مشتبها بغيره، خافيًا حتى لا يعرف جهته، ومنه قوله تعالى:{وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} [الأنعام: 9] وربما يشدد للمبالغة والتكثير (وهو جالس) أي في التشهد الأخير، وعند أبي داود:"وهو جالس، قبل التسليم"، وفي لفظ له:"فليسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم يسلم" وللدارقطني: "فليسجد سجدتين وهو جالس، ثم يسلم" وقد عارضه حديث عبد الله بن جعفر عند أحمد وغيره مرفوعًا بلفظ: "من شك في صلاته فليسجد سجدتين بعدما يسلم" فيحمل الأمر في ذلك على التوسع، وأن الكل جائز - والله أعلم - وقد اختلف أقوال الأئمة في أفضل موضع لسجود السهو، فقيل: قبل السلام مطلقًا، وقيل: بعد السلام مطلقًا، وقيل: هو مخير، إن شاء سجد قبل السلام، وإن شاء بعد السلام، وقيل: إن كان لزيادة سجد بعد السلام، وإن كان لنقصان سجد قبله، وقيل: يعمل بكل حديث على ما جاء، ولا يقاس عليه، ولعل أرجح هذه الأقوال أن الرجل مخير إن شاء سجد قبل السلام وإن شاء سجد بعده.
83 -
قوله: (ضراط) بالضم كغراب، ريح يخرج من أسفل الإنسان وغيره، وحقيقته ممكنة، لأن الشياطين =
الْأَذَانُ أَقْبَلَ، فَإِذَا ثُوِّبَ بِهَا أَدْبَرَ. فَإِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ يَخْطِرُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى. فَإِذَا لَمْ يَدْرِ أَحَدُكُمْ كَمْ صَلَّى فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ».
(000)
حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ وَلَّى وَلَهُ ضُرَاطٌ فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَزَادَ: فَهَنَّاهُ وَمَنَّاهُ، وَذَكَّرَهُ مِنْ حَاجَاتِهِ مَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ.
(570)
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ قَالَ:«صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَيْنِ مِنْ بَعْضِ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ قَامَ فَلَمْ يَجْلِسْ فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ. فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَنَظَرْنَا تَسْلِيمَهُ كَبَّرَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، ثُمَّ سَلَّمَ» .
(000)
وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (ح) قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ الْأَسْدِيِّ حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ. فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الْجُلُوسِ» .
= أجسام يأكلون ويشربون، كما ورد في الأخبار، فيصح منهم خروج الريح، فالظاهر حمله على الحقيقة، قيل: يحصل له عند سماع الأذان شدة خوف وهيبة، فيحدث له ذلك لصوت بسببها من غير أن يتعمد ذلك، وقيل: يتعمد إخراجه ليشتغل بسماعه عن سماع الأذان، وقيل: الحديث محمول على التشبيه، وليس المراد الحقيقة (ثوب بها) أي أقيم للصلاة، بالبناء للمفعول من التثويب (يخطر) بفتح الياء وكسر الطاء (بين المرء ونفسه) أي قلبه، والمعنى حتى يوسوس بما يكون حائلًا بين الإنسان وما يقصده من الإقبال على الصلاة والخشوع فيها (إن يدري) إن نافية، أي لا يدري.
84 -
قوله: (فهناه ومناه) الأول من التهنئة - سهّلت الهمزة لأجل قرينه - وهو من التمنية، أي فهنأه بأمور الدنيا وذكره الأماني، قال في النهاية: المراد به: ما يعرض للإنسان في صلاته من أحاديث النفس وتسويل الشيطان.
85 -
قوله: (ونظرنا تسليمه) أي انتظرناه.
86 -
قوله: (الأسدي حليف بني عبد المطلب) الأسدي بسكون السين نسبة إلى أزد شنوءة، ويقال لهم الأزد والأسد وحليف بني عبد المطب، قال النووي: هكذا هو في نسخ صحيح البخاري ومسلم، والذي ذكره ابن سعد وغيره من أهل السير والتواريخ: أنه حليف بني المطلب، وكان جده حالف المطلب بن عبد مناف (وعليه جلوس) أي كان عليه أن يجلس للتشهد الأول، لكنه نسي هذا الجلوس وقام إلى الركعة الثالثة.
(000)
وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ الْأَزْدِيِّ
(571)
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ. ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ. فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لِأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ» .
(000)
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِي مَعْنَاهُ قَالَ: يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ كَمَا قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ.
(572)
وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ، وَأَبُو بَكْرٍ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ جَرِيرٍ. قَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ «صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ إِبْرَاهِيمُ: زَادَ أَوْ نَقَصَ -، فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَثَنَى رِجْلَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي. وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ، فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ ثُمَّ لِيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» .
87 - قوله: (قام في الشفع الذي يريد أن يجلس في صلاته) أي قام بعد الركعتين إلى الثالثة ولم يجلس للتشهد.
88 -
قوله: (فليطرح الشك) أي المشكوك فيه وهو الأكثر، أي ليطرح الزائد الذي هو محل الشك (وليبن على ما استيقن) وهو الأقل، مثلا: شك أنه صلى ثلاثًا أم أربعًا، فالثلاث هو المتيقن فيبني عليه، والرابعة هو المشكوك فيه، فيطرحه (ترغيمًا للشيطان) الترغيم مأخوذ من الرغام، وهو التراب، ومنه أرغم الله أنفه، أي كانتا سببًا لإغاظته وإذلاله وإهانته حيث تكلف في التلبيس، فجعل الله تعالى له طريق جبره بسجدتين فأضل سعيه، حيث جعل وسوسته سببًا للتقرب بسجدة استحق هو بتركها الطرد.
89 -
قوله: (فليتحر الصواب) من التحري، وهو القصد والاجتهاد في طلب أحرى الأمرين وأولاهما =
(000)
حَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ بِشْرٍ (ح) قَالَ. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، كِلَاهُمَا عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بِشْرٍ: فَلْيَنْظُرْ أَحْرَى ذَلِكَ لِلصَّوَابِ. وَفِي رِوَايَةِ وَكِيعٍ: فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ.
(000)
وَحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ مَنْصُورٌ: فَلْيَنْظُرْ أَحْرَى ذَلِكَ لِلصَّوَابِ.
(000)
حَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ.
(000)
حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: فَلْيَتَحَرَّ أَقْرَبَ ذَلِكَ إِلَى الصَّوَابِ.
(000)
وَحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: فَلْيَتَحَرَّ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ الصَّوَابُ.
(000)
وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ مَنْصُورٍ بِإِسْنَادِ هَؤُلَاءِ، وَقَالَ: فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ.
(000)
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا، فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ» .
(000)
وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ «أَنَّهُ صَلَّى بِهِمْ خَمْسًا» .
= بالصواب، وهو الذي يغلب عليه الظن سواء كان أقل أو أكثر، فهو يعارض الحديث السابق، إذ فيه الأمر بالبناء على الأقل المتيقن، وطرح الزائد المشكوك فيه، وجمع بينهما بأن الحديث السابق في الشاك الذي لم يغلب على ظنه أحد الطرفين، ولم يترجح بعد التحري، فهو يبني على الأقل، وهذا الحديث فيمن ترجح عنده أحد الطرفين، فهو يبني على ما وقع عليه التحري.
91 -
الحديث دليل على أن عن صلى خمسًا ساهيًا، ولم يجلس في الرابعة لا تفسد صلاته، خلافًا للكوفيين، قالوا: يحمل هذا على أنه جلس في الرابعة، لأنه لم يكن يترك الجلوس الرابعة، أقول: إنه صلى خمسًا ساهيًا، ومعناه أنه ظن الرابعة ثالثة، ولم يكن يجلس في الثالثة، فكيف يجلس في الرابعة وهو يعتقد أنها ثالثة؟ ففي الحديث نفسه رد عليهم، وفي الحديث أيضًا دليل على أن الزيادة في الصلاة على سبيل السهو لا تبطلها، وعلى أن من لم يعلم بسهوه إلا بعد السلام يسجد للسهو، وعلى أن الكلام العمد فيما يصلح به الصلاة لا يفسدها، وعلى أن من تحول عن القبلة ساهيًا لا إعادة عليه. كذا في الفتح.
(000)
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ:«صَلَّى بِنَا عَلْقَمَةُ الظُّهْرَ خَمْسًا، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ الْقَوْمُ: يَا أَبَا شِبْلٍ، قَدْ صَلَّيْتَ خَمْسًا! قَالَ: كَلَّا، مَا فَعَلْتُ! قَالُوا: بَلَى. قَالَ: وَكُنْتُ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ وَأَنَا غُلَامٌ فَقُلْتُ: بَلَى، قَدْ صَلَّيْتَ خَمْسًا. قَالَ لِي: وَأَنْتَ أَيْضًا يَا أَعْوَرُ تَقُولُ ذَاكَ! ! قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَانْفَتَلَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَمْسًا، فَلَمَّا انْفَتَلَ تَوَشْوَشَ الْقَوْمُ بَيْنَهُمْ فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ زِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: لَا. قَالُوا: فَإِنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَانْفَتَلَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، وَزَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» .
(000)
وَحَدَّثَنَاهُ عَوْنُ بْنُ سَلَّامٍ الْكُوفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ:«صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَمْسًا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: صَلَّيْتَ خَمْسًا. قَالَ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَذْكُرُ كَمَا تَذْكُرُونَ وَأَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ» .
(000)
وَحَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ
التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ:«صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَزَادَ أَوْ نَقَصَ - قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَالْوَهْمُ مِنِّي -، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، ثُمَّ تَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ» .
(000)
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (ح) قَالَ. وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ» .
92 - قوله: (وأنت أيضًا يا أعور) إنما وصف بهذا إبراهيم لأنه كان كذلك، وهو إبراهيم بن سويد النخعي الكوفي، وهو غير إيراهيم بن يزيد النخعي الكوفي الفقيه المشهور، ولم يكن هذا الأخير بأعور (فانفتل) أي فانصرف إلى القبلة لأنه كان مقبلًا على الناس (توشوش القوم) أي تكلموا كلامًا اختلطت أصواتهم.
94 -
قوله: (ثم تحول) أي انصرف إلى القبلة، وكان مقبلًا على الناس.
95 -
قوله: (بعد السلام والكلام) وكان كلاما فيما يصلح به الصلاة، فهو دليل على أن مثل هذا الكلام لا يفسد الصلاة، وهذا على قول من يقول: إنه إذا سجد للسهو بعد السلام يكون عائدًا إلى الصلاة، وأما على قول من يقول: إنه لا يعد عائدًا إلى الصلاة، فلا دليل فيه.
(000)
وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ:«صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَإِمَّا زَادَ أَوْ نَقَصَ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَايْمُ اللهِ مَا جَاءَ ذَاكَ إِلَّا مِنْ قِبَلِي -، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ فَقَالَ: لَا. قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ الَّذِي صَنَعَ فَقَالَ: إِذَا زَادَ الرَّجُلُ أَوْ نَقَصَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ، قَالَ: ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ» .
(573)
حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ إِمَّا الظُّهْرَ وَإِمَّا الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ أَتَى جِذْعًا فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَاسْتَنَدَ إِلَيْهَا مُغْضَبًا، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ فَهَابَا أَنْ يَتَكَلَّمَا. وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ: قَصُرَتِ الصَّلَاةُ. فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَنَظَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَمِينًا وَشِمَالًا، فَقَالَ: مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ قَالُوا: صَدَقَ، لَمْ تُصَلِّ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ ثُمَّ كَبَّرَ وَرَفَعَ قَالَ: وَأُخْبِرْتُ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ قَالَ: وَسَلَّمَ» .
(000)
حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ،
حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:«صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ» بِمَعْنَى حَدِيثِ سُفْيَانَ.
96 - قوله: (ما جاء ذاك إلا من قبلي) أي إن هذا الشك في الزيادة أو النقص ليس من علقمة ولا من عبد الله بن مسعود، وإنما هو مني.
97 -
قوله: (العشي) بفتح فكسر فتشديد هو ما بين زوال الشمس وغروبها (ثم أتى جذعًا) بكسر الجيم: أصل النخلة وساقها، يعني من جذوع النخل التي كان المسجد مسقوفًا عليها (فهابا) من الهيبة، وهو الخوف والإجلال. (سرعان الناس) بفتحتين، ومنهم من أسكن الراء، هم المستعجلون من الناس وأوائلهم خروجًا من المسجد، وهم أهل الحاجات غالبًا (قصرت الصلاة) بضم فكسر، أو بفتح فضم، كلاهما صحيح، أي خففت وأسقط بعض ركعاتها (ذو اليدين) وكان يلقب بذلك لطول في يديه، واسمه الخرباق، من بني سليم، أسلم في أواخر زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ومات في خلافة معاوية، وقيل: مات بذي خشب على عهد عمر، والأول أرجح، وهو غير ذي الشمالين واسم ذي الشمالين، عبيد بن عبد عمرو بن نضلة الخزاعي، وكان حليفًا لبني زهرة، ولا خلاف بين أهل السير أن ذا الشمالين قتل ببدر، بينما هذه الصلاة شهدها أبو هريرة، وهو أسلم بعد بدر بزمان، فهو دليل على أن الخروج من الصلاة بالتسليم سهوًا والكلام الذي يصلح به الصلاة، لا يفسدها، فيبني عليه صلاته، ويكمل ما بقي منها.
(000)
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ - مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ - أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: «صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الْعَصْرِ فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ. فَقَالَ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ فَأَتَمَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ» .
(000)
وَحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَزَّازُ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ - وَهُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ -، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ» ؟ وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
(000)
وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:«بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الظُّهْرِ سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ» وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ.
(574)
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ. قَالَ زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الْعَصْرَ فَسَلَّمَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ - يُقَالُ لَهُ: الْخِرْبَاقُ، وَكَانَ فِي يَدَيْهِ طُولٌ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَذَكَرَ لَهُ صَنِيعَهُ. وَخَرَجَ غَضْبَانَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّاسِ، فَقَالَ: أَصَدَقَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَصَلَّى رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ» .
99 - قوله: (كل ذلك لم يكن) أي لم يحدث النسيان ولا قصرت الصلاة.
100 -
قوله: (بينا أنا أصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم) قول أبي هريرة هذا يبطل كل التأويلات التي أتى بها الحنفية في بيان معنى قوله: صلى بنا أو صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنهم قالوا المراد به: أنه صلى الله عليه وسلم صلى بالمسلمين وأن أبا هريرة لم يشهد القصة، وإنما يبطلها قوله:"بينا أنا أصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم" لأنه صريح في حضوره في هذه الصلاة، وإذا بطل تأويلهم هذا، بطل ما بنوا عليه من أن هذا لعله كان قبل نسخ الكلام في الصلاة، لأن النسخ وقع قبل بدر، وأبو هريرة أسلم بعد بدر بزمان.
101 -
قوله: (ثم دخل منزله) فيه أن ترك استقبال القبلة والمشي الكثير سهوًا لا يبطل الصلاة (يجر رداءه) أي مستعجلًا، يعني لكثرة اشتغاله بشأن الصلاة خرج يجر رداءه، ولم يتمهل ليلبسه، وسياق هذا الحديث يخالف سياق حديث أبي هريرة في بعض الأمور، مثل أنه صلى الله عليه وسلم دخل المنزل أو بقي في المسجد، وأنه سلم من ركعتين أو من ثلاث، والأظهر أن الواقعة واحدة، والذي اختلف فيه هو مما اشتبه على بعض الرواة لطول الزمان، والله أعلم.