الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابُ لَا تَتَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا
(833)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:«وَهَمَ عُمَرُ إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُتَحَرَّى طُلُوعُ الشَّمْسِ وَغُرُوبُهَا» .
(000)
وَحَدَّثَنَا حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:«لَمْ يَدَعْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ. قَالَ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَا تَتَحَرَّوْا طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا فَتُصَلُّوا عِنْدَ ذَلِكَ» .
بَابُ مَعْرِفَةِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهِمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ الْعَصْرِ
(834)
حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو - وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ -، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ - مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - «أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: اقْرَأْ عليها السلام مِنَّا جَمِيعًا، وَسَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَقُلْ: إِنَّا أُخْبِرْنَا أَنَّكِ تُصَلِّينَهُمَا، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْهُمَا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكُنْتُ أَصْرِفُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ النَّاسَ عَلَيْهَا. قَالَ كُرَيْبٌ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا، وَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي بِهِ. فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِهَا، فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي بِهِ إِلَى عَائِشَةَ. فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنْهُمَا، ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا. أَمَّا حِينَ صَلَّاهُمَا فَإِنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَصَلَّاهُمَا فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْجَارِيَةَ فَقُلْتُ:
قُومِي بِجَنْبِهِ، فَقُولِي لَهُ: تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَسْمَعُكَ تَنْهَى
295 - قولها: (وهم عمر) أي ابن الخطاب رضي الله عنه في روايته النهي عن الصلاة بعد العصر مطلقًا، وإنما نهى عن تحري الصلاة في ذلك الوقت. قال البيهقي: إنما قالت عائشة ذلك لأنها رأت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بعد العصر، فحملت نهيه على من قصد ذلك لا على الإطلاق، وقد أجيب عن هذا بأنه صلى الله عليه وسلم صلى حينئذ قضاء، وأما النهي فهو ثابت من طريق جماعة من الصحابة غير عمر رضي الله عنه فلا اختصاص له بالوهم، انتهى. قلت. بل الذي رووه صحيح لا وهم فيه.
297 -
قوله: (فأشار بيده) فيه أن إشارة المصلي بيده ونحوها من الأفعال الخفيفة لا تبطل الصلاة (يا ابنة أبي أمية) خطاب لأم المؤمنين أم سلمة، وهي هند بنت أبي أمية حذيفة بن المغيرة المخزومية (فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان) فيه استحباب قضاء السنن الراتبة إذا فاتت. أما قضاؤها بعد صلاة العصر فقيل: يجوز، تمسكًا بفعله صلى الله عليه وسلم، واستنبط منها جواز كل صلاة لها سبب، في مثل هذا الوقت. وقيل: لا يجوز قضاؤها بعد صلاة العصر، والنهي على عمومه للأمة، وقضاء النبي صلى الله عليه وسلم لها بعد العصر خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم، وقد رويت في اختصاصه به صلى الله عليه وسلم روايات فيها كلام، إلا أنها لا معارض لها. والله أعلم.