الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ. فَقَرَأْنَاهَا مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ نَسَخَهَا اللهُ فَنَزَلَتْ:{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى}
فَقَالَ رَجُلٌ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ شَقِيقٍ لَهُ: هِيَ إِذَنْ صَلَاةُ الْعَصْرِ. فَقَالَ الْبَرَاءُ: قَدْ أَخْبَرْتُكَ كَيْفَ نَزَلَتْ وَكَيْفَ نَسَخَهَا اللهُ وَاللهُ أَعْلَمُ». قَالَ مُسْلِمٌ: وَرَوَاهُ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَرَأْنَاهَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم زَمَانًا بِمِثْلِ حَدِيثِ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ.
(631)
وَحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ. قَالَ أَبُو غَسَّانَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ جَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا كِدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: فَوَاللهِ إِنْ صَلَّيْتُهَا. فَنَزَلْنَا إِلَى بُطْحَانَ فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَتَوَضَّأْنَا فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ».
(000)
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ -، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ.
بَابُ فَضْلِ صَلَاتَيِ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِمَا
(632)
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ. ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ
209 - قوله: (ما كدت أن أصلي العصر حتى كادت أن تغرب الشمس) معناه أنه صلى العصر قريبًا من غروب الشمس ولكن قبل غروبها (إن صليتها) أي ما صليتها حتى الآن، وظاهر السياق أن هذا الحوار كان بعد غروب الشمس، وفيه تسلية لعمر وتخفيف لما كان يجده من المشقة في تأخير صلاة العصر (بطحان) بضم الباء وسكون الطاء، واد بالمدينة يأتي من جهة قباء ويمر بجنوب وغرب جبل سلع، حتى يصب في وادي العقيق قريبًا من جبل أُحد، كان يمكث فيه ماء المطر، وقد ردم جزء كبير منه في هذه الأيام.
210 -
قوله: (يتعاقبون فيكم ملائكة) ملائكة فاعل يتعاقبون، وهذا على مذهب من يقول بتثنية الفعل وجمعه إذا كان فاعله الظاهر تثنية أو جمعًا، وهي لغة بلحارث، وهم القائلون: أكلوني البراغيث، وعليها حمل الأخفش قوله=
يُصَلُّونَ».
(000)
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«وَالْمَلَائِكَةُ يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ» بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ.
(633)
وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ يَقُولُ: «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ
صلى الله عليه وسلم إِذْ نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقَالَ: أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا - يَعْنِي الْعَصْرَ وَالْفَجْرَ -، ثُمَّ قَرَأَ جَرِيرٌ {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} .»
(634)
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَوَكِيعٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ:«أَمَا إِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّكُمْ فَتَرَوْنَهُ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ. وَقَالَ: ثُمَّ قَرَأَ» ، وَلَمْ يَقُلْ: جَرِيرٌ.
(000)
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ وَكِيعٍ. قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَمِسْعَرٍ، وَالْبَخْتَرِيِّ بْنِ الْمُخْتَارِ سَمِعُوهُ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ رُؤَيْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا - يَعْنِي الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ -. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ: آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ الرَّجُلُ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي» .
= تعالى: وأسروا النجوى الذين ظلموا. وأما من يوجب إفراد الفعل إذا كان الفاعل اسمًا ظاهرًا - ولو كان تثنية أو جمعًا - فإنه يؤول هذا وما جاء من أمثاله، ويقول إن الفاعل ضمير في الفعل، وقوله:"ملائكة" بدل من هذا الضمير، وهو تكلف مستغنى عنه، فإن تلك اللغة مشهورة، ولها وجه من القياس واضح. ومعنى يتعاقبون تأتي طائفة بعد طائفة ثم تعود الأولى عقب الثانية (ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر) وذلك لأن ملائكة النهار ينزلون قبل صلاة الفجر وملائكة الليل يعرجون بعد صلاة الفجر، وكذلك ملائكة الليل ينزلون قبل صلاة العصر، وملائكة النهار يعرجون بعد صلاة العصر. فيتم اجتماع الفريقين من الملائكة في صلاة الفجر وصلاة العصر، وهو دليل على فضيلة هاتين الصلاتين، وأن الحضور فيهما آكد من غيرهما.
211 -
قوله: (لا تضامون) روي بتشديد الميم وتخفيفها، فمن شددها فتح التاء، ومن خففها ضم التاء، ومعنى المشدد لا ينضم بعضكم إلى بعض في الرؤية، أي لا يزدحم ولا يحول بينه وبين الرؤية، فيراه كل أحد من أي مكان كان، ومعنى المخفف: لا يلحقكم ضيم في رؤيته، والضيم هنا التعب والمشقة (فإن استطعتم) شرط جزاءه مقدر، أي فافعلوا.
213 -
قوله: (لن يلج النار) أي لن يدخلها (فقال له رجل من أهل البصرة) أي قال لعمارة بن رويبة الذي روى هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (ووعاه قلبي) أي حفظه.