الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(000)
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ
(608)
وَحَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ، وَمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْفَجْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ» .
(000)
وَحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
بَابُ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ
(610)
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (ح) قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ «أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الْعَصْرَ شَيْئًا فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ: أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ قَدْ نَزَلَ فَصَلَّى إِمَامَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ فَقَالَ سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَمَّنِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، [و] يَحْسُبُ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ».
(000)
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ «أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا - وَهُوَ بِالْكُوفَةِ - فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ؟ أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. ثُمَّ قَالَ: بِهَذَا أُمِرْتُ؟ فَقَالَ عُمَرُ لِعُرْوَةَ: انْظُرْ مَا تُحَدِّثُ يَا عُرْوَةُ، أَوَ إِنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام هُوَ أَقَامَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقْتَ الصَّلَاةِ! فَقَالَ عُرْوَةُ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ
166 - قوله: (فقال له عروة: أما إن جبريل قد نزل فصلى .. إلخ) المقصود أن أمر أوقات الصلاة مهم جدًّا، حتى إن جبريل علّمه النبيَّ صلى الله عليه وسلم وَبيَّنه له عملًا وقضى في ذلك اليوم بكامله، ولم يكتف بالبيان قولًا فقط فاهتم بذلك، ولا تؤخرن الصلاة عن وقتها (فصلى إمام رسول الله صلى الله عليه وسلم) قوله: إمام يجوز بكسر الهمزة وبفتحها (اعلم ما تقول يا عروة) أي كن عالمًا ضابطًا لما تقول، ولا تكلمن عن غفلة، فإنك تتكلم عن أمر عظيم، وجواب عروة على هذا دليل على أنه لم يتكلم إلا عن علم وإتقان.
167 -
قوله: (بهذا أمرت) قال النووي: روي بضم التاء وفتحها وهما ظاهران (أو إن جبريل) أو بهمزة الاستفهام بعدها واو مفتوحة.
ابْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ».
(611)
قَالَ عُرْوَةُ: وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ.
(000)
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ. قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فِي حُجْرَتِي لَمْ يَفِئِ الْفَيْءُ بَعْدُ». وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يَظْهَرِ الْفَيْءُ بَعْدُ.
(000)
وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم «كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا لَمْ يَظْهَرِ الْفَيْءُ فِي حُجْرَتِهَا» .
(000)
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:«كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ وَاقِعَةٌ فِي حُجْرَتِي» .
(612)
حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ -
168 - قولها: (والشمس في حجرتها قبل أن تظهر) أي قبل أن تعلوا وترتفع على الجدار الشرقي، وتخرج عن عرصة الحجرة، والمراد بالشمس ضوءها، وبالحجرة الجزء المكشوف من البيت، وليعلم أن البيت عائشة رضي الله عنها كان مكونًا من غرفة أو غرفتين ومكان مكشوف لم يكن عليه سقف، وكان هذا المكان المكشوف محاطًا بالجدر من الشرق والغرب والشمال، وبجدار الغرفة من جهة الجنوب، وكان يخرج إليه منها، والحجرة كما تطلق على الغرفة تطلق على مثل هذا المكان المكشوف، لكونه محجورًا، وهو المراد في هذا الحديث، وكان ضوء الشمس في هذا المكان ينحسر إلى جهة الشرق شيئًا فشيئًا مع زوال الشمس وتقدمها إلى الغرب، وكان ظل الجدار يتبع ضوء الشمس وينبسط شيئًا فشيئًا، حسب انحسار ضوء الشمس، وكانت عرصة هذا المكان ضيقة وجدرها قصيرة، بحيث يكون طول جدارها أقل من مساحة العرصة بشيء يسير. فإذا صار ظل الجدار مثله دخل وقت العصر، وتكون الشمس بعد في أواخر العرصة، لم يرتفع ضوءها، ولا الفيء الذي يتبعه، إلى الجدار الشرقي ومن المعلوم أن ضوء الشمس لا يكون باقيًا في قعر الحجرة الصغيرة إلا إذا كانت الشمس قائمة مرتفعة. وإلا فمتى مالت الشمس جدًّا ارتفع ضوءها عن قاع الحجرة وإن كانت الجدر قصيرة.
(. . .) قوله: (لم يفيء الفيء بعد - أو - لم يظهر الفيء بعد) أي لم ينبسط الفيء في عرصة الحجرة كلها بحيث يرتفع إلى الجدار الشرقي بل كان الفيء في بعضها والشمس في بعضها الآخر، لأن انبساط الفيء لا يكون إلا بعد خروج الشمس.
169 -
قوله: (لم يظهر الفيء من) وفي نسخة (في حجرتها) أي لم ينبسط الفيء في حجرتها كلها، بل كان في بعضها - أي في جهة الشرق منها - ضوء الشمس.
170 -
قوله: (واقعة في حجرتي) أي باقية فيها لم تخرج منها بتمامها.
وَهُوَ ابْنُ هِشَامٍ -، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِذَا صَلَّيْتُمُ الْفَجْرَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ قَرْنُ الشَّمْسِ الْأَوَّلُ، ثُمَّ إِذَا صَلَّيْتُمُ الظُّهْرَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ يَحْضُرَ الْعَصْرُ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْمَغْرِبَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ يَسْقُطَ الشَّفَقُ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعِشَاءَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ» .
(000)
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ - وَاسْمُهُ يَحْيَى بْنُ مَالِكٍ الْأَزْدِيُّ. وَيُقَالُ: الْمَرَاغِيُّ. وَالْمَرَاغُ حَيٌّ مِنَ الْأَزْدِ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «وَقْتُ الظُّهْرِ مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ، وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ، وَوَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، وَوَقْتُ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ» .
(000)
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ
الْعَقَدِيُّ (ح) قَالَ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَفِي حَدِيثِهِمَا: قَالَ شُعْبَةُ: رَفَعَهُ مَرَّةً، وَلَمْ يَرْفَعْهُ مَرَّتَيْنِ.
(000)
وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«وَقْتُ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ. وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوْسَطِ. وَوَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ» .
171 - قوله: (إذا صليتم الفجر فإنه وقت) أي لأداء صلاة الفجر (إلى أن يطلع قرن الشمس الأول) أي طرفها الأعلى من قرصها، والأول صفة قرن، وهذا يعني أن وقت صلاة الفجر ينتهي بظهور أول جزء من الشمس (إلى أن تصفر الشمس) هذا وقت الاختيار، فإذا اصفرت الشمس صار وقت كراهة، ولكن تكون الصلاة أداء لما مضى من قوله صلى الله عليه وسلم: من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر (الشفق) هي الحمرة التي تعلو الأفق بعد غروب الشمس، وتبقى نحو ساعة أو أقل (فإذا صليتم العشاء فإنه وقت إلى نصف الليل) قال الجمهور هذا وقت الاختيار، وأن وقت العشاء يمتد إلى طلوع الفجر، لحديث أبي قتادة: ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى. أخرجه مسلم وغيره. وقيل: إن وقت العشاء ينتهي إلى نصف الليل، بناء على هذا الحديث.
172 -
قوله: (ثور الشفق) أي ظهوره وانتشاره.
173 -
قوله: (وكان ظل الرجل كطوله) معلوم أن ظل الرجل لا يكون كطوله، بل ولا يكون كنصف طوله عند زوال الشمس، فهذا ليس بيانًا لبداية وقت الظهر، بل هو بيان لنهاية وقته، والمعنى أن وقت الظهر يبتدىء إذا زالت الشمس ويمتد إلى ما لم يحضر العصر، وهو أن يصير ظل الرجل كطوله (إلى نصف الليل الأوسط) الأوسط صفة=
(000)
وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَزِينٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ - يَعْنِي ابْنَ طَهْمَانَ -، عَنِ الْحَجَّاجِ - وَهُوَ ابْنُ حَجَّاجٍ -، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ:«سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ وَقْتِ الصَّلَوَاتِ فَقَالَ: وَقْتُ صَلَاةِ الْفَجْرِ مَا لَمْ يَطْلُعْ قَرْنُ الشَّمْسِ الْأَوَّلُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ وَيَسْقُطْ قَرْنُهَا الْأَوَّلُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ مَا لَمْ يَسْقُطِ الشَّفَقُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ» .
(000)
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: «لَا يُسْتَطَاعُ الْعِلْمُ بِرَاحَةِ الْجِسْمِ» .
(613)
حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا عَنِ الْأَزْرَقِ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ لَهُ: صَلِّ مَعَنَا هَذَيْنِ - يَعْنِي الْيَوْمَيْنِ -. فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الظُّهْرَ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ
فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ. فَلَمَّا أَنْ كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي أَمَرَهُ فَأَبْرَدَ بِالظُّهْرِ فَأَبْرَدَ بِهَا، فَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ بِهَا وَصَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي كَانَ. وَصَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ، وَصَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَ مَا
= للنصف، والمراد به النصف الأول، وإنما عبر عنه بالأوسط لأن الليل إذا قسم نصفين ينتهي النصف الأول إلى وسط الليل، فالمعنى أن آخر وقت العشاء إلى النصف الأول من الليل، وهو الذي ينتهي إلى وسط الليل (فإنها تطلع بين قرني شيطان) أي جانبي رأسه، كأنه ينتصب قائمًا في محاذاة مطلع الشمس حتى إذا طلعت كان طلوعها بين قرنيه، أي جانبي رأسه، فتقع السجدة له إذا عبدت عبدة الشمس للشمس، فنُهي عن الصلاة في ذلك الوقت لئلا يتشبه بهم في العبادة، وقد اختلف في معنى قرني الشيطان على أقوال أقواها ما تقدم، وحمله بعضهم على المجاز.
174 -
قوله: (ويسقط قرنها الأول) أي وما لم يسقط أي يغب قرنها الأول أي جانب الشمس الأعلى، ومعلوم أن جانبها الأعلى لا يغيب حتى تغيب الشمس كلها فقوله:"ويسقط قرنها الأول" يدل على معنى آخر غير ما يدل عليه قوله: "ما لم تصفر الشمس" وهذا يعني أنه بين لصلاة العصر وقتين: الأول اصفرار الشمس، وهو نهاية وقته المختار، والثاني غروب الشمس، وهو نهاية وقته تمامًا ففيه دليل لمذهب الجمهور أن وقت العصر يمتد إلى غروب الشمس.
175 -
قوله: (لا يستطاع العلم براحة الجسم) قيل: المقصود من إيراد هذا القول أن مثل حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مع تعدد طرقه وكثرة فوائده لا ينال إلا بالمشقة وكد النفس، فالذي يريد الحصول على مثل هذا فعليه الجهد والاجتهاد في الطلب دون الاستكانة إلى الراحة.
176 -
قوله: (أمره فأبرد بالظهر، فأبرد بها) أي أن يبرد بالظهر فأبرد بها، والإبراد الدخول في البرد، والباء =
ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ. وَصَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: وَقْتُ صَلَاتِكُمْ بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ».
(000)
وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ: اشْهَدْ مَعَنَا الصَّلَاةَ. فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ بِغَلَسٍ فَصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالظُّهْرِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْمَغْرِبِ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعِشَاءِ حِينَ وَقَعَ الشَّفَقُ. ثُمَّ أَمَرَهُ الْغَدَ فَنَوَّرَ بِالصُّبْحِ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالظُّهْرِ فَأَبْرَدَ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ لَمْ تُخَالِطْهَا صُفْرَةٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْمَغْرِبِ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعِشَاءِ عِنْدَ ذَهَابِ ثُلُثِ اللَّيْلِ - أَوْ بَعْضِهِ. شَكَّ حَرَمِيٌّ -. فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ مَا بَيْنَ مَا رَأَيْتَ وَقْتٌ.»
(614)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا بَدْرُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم «أَنَّهُ أَتَاهُ سَائِلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا. قَالَ: فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ، وَالنَّاسُ لَا يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالظُّهْرِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، وَالْقَائِلُ يَقُولُ: قَدِ انْتَصَفَ النَّهَارُ وَهُوَ كَانَ أَعْلَمَ مِنْهُمْ. ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْمَغْرِبِ حِينَ وَقَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ. ثُمَّ أَخَّرَ الْفَجْرَ مِنَ الْغَدِ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا، وَالْقَائِلُ يَقُولُ: قَدْ طَلَعَتِ
الشَّمْسُ أَوْ كَادَتْ، ثُمَّ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ. ثُمَّ أَخَّرَ الْعَصْرَ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا وَالْقَائِلُ يَقُولُ: قَدِ احْمَرَّتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى كَانَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ، ثُمَّ أَخَّرَ الْعِشَاءَ حَتَّى كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ.
= للتعدية، أي أدخلها في البرد (فأنعم أن يبرد بها) أي بالغ في الإبراد بها، وذلك بتأخيرها كثيرًا عن أول وقتها (فأسفر بها) أي أدخلها في وقت الإسفار، وهو إضاءة الصبح وانتشار نوره، وفي الحديث بيان أن للصلاة وقت فضيلة ووقت اختيار، وفيه البيان بالفعل، فإنه أبلغ في الإيضاح، وتعم فائدته السائل وغيره، وفيه ترك فضيلة أول الوقت لمصلحة راجحة، وقوله:(وقت صلاتكم بين ما رأيتم) أي وقت صلاتكم بين الطرفين اللذين صليت فيهما وفيما بينهما.
177 -
(السامي) نسبة إلى سامة بن لؤي بن غالب، بطن من قريش (بغلس) بفتحتين: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح، فالمراد به أول وقت الفجر (حين وجبت الشمس) أي سقطت وغابت (وقع الشفق) أي غابت الحمرة وذهبت (فنور بالصبح) أي أسفر بها، ماض من التنوير وهو الإضاءة.
178 -
قوله: (فلم يرد عليه شيئًا) أي لم يرد عليه جوابا ببيان الأوقات باللفظ، بل قال له صل معنا لتعرف ذلك =