الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
دور أم المؤمنين سودة بنت زمعة رضي الله عنها:
- ترجمتها وفضلها رضي الله عنها:
هي سودة بنت زمعة بن قيس القرشية العامرية1، وهي أول مَن تزوج بها النبي صلى الله عليه وسلم بعد خديجة رضي الله عنها وانفردت به نحو ثلاث سنين أو أكثر حتى تزوج عائشة رضي الله عنها.
وكانت أولًا عند السكران بن عمرو أخي سهيل بن عمرو العامري، كانت سيدة جليلة نبيلة، وهي التي وهبت يومها لعائشة رعاية لقلب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت قد فركت2، كانت عائشة تتمنى أن لو كانت على طريقتها؛ إذ تقول:"ما رأيت امرأة أحب إليَّ أن أكون في مسلاخها من سودة"3.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج سودة في رمضان سنة عشر من النبوة، وهاجر بها، وماتت بالمدينة سنة أربع وخمسين على رأي4، وعلى رأي توفيت زمن عمر5.
- تلاميذها ومروياتها رضي الله عنها:
حدَّث عن سودة رضي الله عنها ابن عباس، ويحيى بن عبد الله الأنصاري، وغيرهما، ولها خمسة أحاديث -فقط- حسب ما جمعه بقي بن مخلد6، ولها حديثان في الكتب الستة7، لم يُروَ لها إلا حديث واحد في البخاري، وهو في الذبائح.
1 راجع ترجمتها في سير أعلام النبلاء "2/ 265"، الإصابة، ابن حجر "4/ 330".
2 صحيح البخاري "3/ 391" كتاب النكاح، باب المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها "5212" عن عائشة، وفركت وامرأة فروك: أي لا أرب لها في الرجال، انظر أساس البلاغة "ص340".
3 صحيح مسلم "2/ 1089" كتاب الرضاع، باب جواز هبتها نوبتها لضرتها، عن عائشة، وقولها:"مسلاخها" كأنها تمنت ان تكون في مثل هديها وطريقتها، والمسلخ، الجلد، حديث رقم "1463".
4 الطبقات لابن سعد "8/ 53".
5 التاريخ الصغير، البخاري "ص53"، دار الكتب العلمية، بيروت.
6 تلقيح الفهوم "371"، وجوامع السيرة "143".
7 تحفة الأشراف "11/ 145".
وقال: ماتت لنا شاة فدبغنا مسكها، ثم ما زلنا نبذ فيه حتى صار شَنًّا1.
فمن خلال العرض الموجز السابق يتبين بوضوح دور أمهات المؤمنين في رواية الحديث وخدمة السُّنَّة، وتوضيح الكثير من الأحكام الفقهية، ولولا كثير من الأحاديث التي رُويت عنهن لفاتنا الكثير من السنن، فهذه الميزة وحدها كفيلة بأن تجعل منهن أعمدة رواية أفعال النبي صلى الله عليه وسلم المعيشية، خاصة أم المؤمنين عائشة سيدة المحدثات في هذه الأمة، رضوان الله عليهن أجمعين.
1 صحيح البخاري "83" كتاب الأَيمان والنذور - حديث رقم "6686". و"مَسْكها" أي: جلدها، و"شَنًّا" أي: باليًا، والشنة: القربة العتيقة.