الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقد نقلت الأناجيل الأولى هذا المصطلح (بارقليط) دون ترجمة لذا فقد كتبت Parakletos فَارقليط Faraklit.
المسيح وكلمة اللَّه:
هناك أربعة تأويلات أخذ بها المسلمون فيما يتعلق بكلمة اللَّه للمسيح أولها أن المسيح تلقى كلمة اللَّه لحظة ولادته {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} مريم، آية 29، وآية 30. وثانيها أن المسيح النبى مثل كلمة اللَّه وبشّر به من سبقه من الرسل، وثالثها أن المسيح كلمة اللَّه لأنه نطق بكلمات اللَّه التى أوحاها إليه، ورابعها أن المسيح كلمة اللَّه لأنه -فى ذاته- بشارات بالخير.
المسيح وروح اللَّه:
أشار القرآن (الكريم) إلى أن المسيح عليه السلام كان مؤيّدًا، من الروح القُدُس بمجرد ولادته ثم خلال وأثناء نشأته بين اليهود.
المسيح وعقيدة التثليث:
رغم أن القرآن الكريم أشار للمسيح على أنه من "المقرَّبين" فمعنى هذا أنه يشارك الملائكة فى هذا القرب إلا أن ذلك لا يمنع أن يكون الملائكة والمسيح، كلهم من مخلوقات اللَّه، فوحدانية اللَّه مقررة فى القرآن الكريم:{فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (53) وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (54) إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} آل عمران آية 52 إلى 55. وربما كانت هذه الآيات ردًا على نصارى نجران. فالقرآن يرفض عقيدة التثليث تمامًا.
المسيح ومسألة الصَّلْب:
عند مناقشة مسألة صلب المسيح يظهر سؤالان:
- أصُلب المسيح حقًا ومات على الصليب؟ .
- وإذا لم يكن الأمر كذلك فهل مات ميتة طبيعية؟
وبالنسبة للسؤال الأول فإن القرآن الكريم يقرر أنه لم يُصلب وأن الذين رأوا ذلك (شبّه لهم) لأن اللَّه قد رفعه إليه وفسّر البعض (شبّه لهم) باعتبار أن اللَّه ألقى شبهه على غيره فظنوه هو المسيح ولم يكن الأمر كما ظنوا، وبعض الفلاسفة والاسماعيلية يفسرون (شبه لهم) تفسيرًا آخر إذ يقولون إن اليهود كانوا يقصدون القضاء على المسيح تمامًا ولكنهم تمكنوا فقط من جسده (ناسوته) ولم يستطيعوا أبدًا أن يقضوا على (لاهوته) الذى ظل حيًا، لكن هذا التفسير لم يَلْق قبولًا عامًا، ويمكن القول إن مسألة الصلب تلقى إنكارًا عامًا من المسلمين.
أما فيما يتعلق بالسؤال الثانى المتعلق بموت المسيح ورفعه فإن التأمّل فى الآية 33 من سورة مريم {وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا} والآية 47 من سورة آل عمران {قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ. . .} والآية 42 فى سورة الزمر {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} بالإضافة إلى الآيات 155 - 158 من سورة النساء والتى تعد مفتاحًا لفهم الآيات الأخرى فى السور الأخرى {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (155) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (156) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} فهذه الآيات تبين المعتقد الإسلامى فيما يتعلق بمسألة الصَّلب، فالبعث المشار إليه فى