الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صهريج الرملة بفلسطين:
-
[يعرف محليا باسم بئر الضيزية] لهذا المبنى أهمية كبيرة فى تاريخ العمارة الإسلامية، وهو عبارة عن بئر محفورة فى باطن الأرض يبلغ عمقه 8 م، (شكل 21) وقد قسم هذا الصهريج إلى ستة أروقة [بلاطات] بواسطة خمس بائكات، تتكون كل بائكة منها من أربعة عقود تجرى من الشرق إلى الغرب. (شكل 10).
وجميع العقود مدببة، ويبدو أنها مكونة من مركزين يتراوح البعد بينهما من 1/ 7 إلى 1/ 5 بحر العقد أى اتساع فتحته. وليس هناك أى شئ حول تاريخ البناء إذ توجد كسوة جصية عليها نقش كتابى بالخط الكوفى يثبت أن تاريخ البناء هو ذو الحجة 172 هـ/ مايو 789 م، وعلى ذلك فإن العقود المدببة التى استخدمت فى هذا الصهريج تسبق مثيلتها فى العمارة الأوربية بقرون عديدة.
(شكل 21) مسقط أفقى لصهريج الرملة.
-
جامع عمرو بن العاص فى الفسطاط:
أمر عبد اللَّه بن طاهر والى مصر فى عام 212 هـ/ 827 م بزيادة الجامع وتوسعته فأضاف إليه مساحة جديدة من الجهة الجنوبية الغربية تعادل مساحته التى كان عليها قبل هذه الزيادة، ويقول المقريزى "وكانت زيادة ابن طاهر المحراب الكبير وما فى غربيه. . ." وصار للجامع عقب هذه الزيادة ثلاثة عشر بابًا منها خمسة فى الجدار الشمالى الشرقى وثلاثة فى الجدار الشمالى الغربى وأربعة فى الجدار الجنوبى الغربى وباب واحد فى جدار القبلة لخطيب الجامع، وكانت هذه
التوسعة هى خاتمة الزيادات المسجلة (أى فى المصادر)، وتكمن أهميتها فى أنه يمكن أن نحدد من خلالها أن الجزء الواقع من المبانى الحالية على يمين الخط المرسوم المنصف للجامع (أى فيما بين المحراب الكبير الحالى وفتحة الباب الأوسط المقابل له بالواجهة البحرية) لا يمكن أن يكون تاريخه بأى حال من الأحوال قبل عام 212 هـ/ 827 م.
وأصبحت مساحة الجامع على ما هو عليها الآن إذ يبلغ طول الجدار الجنوبى الشرقى 109 م والجدار الشمالى الغربى (المقابل له) 28/ 205 م والجدار الشمالى الشرقى 55/ 120 م والجدار الجنوبى الغربى (المقابل له) 28/ 117 م. هذا وقد كشفت أعمال الحفر عن أساسات الجامع التى قام بها (كريسويل) فيما بين 1926 - 1933 م أنه توجد سبع بائكات تجرى من اليمين إلى اليسار (أى موازية) فى جانب القبلة ومثلها فى الجانب المقابل (أى الجانب البحرى) وأربع بائكات: فى الجانب الجنوبى الغربى أما بائكات الجانب الشمالى الشرقى فتتجه عمودية على الجدار. ويبلغ ارتفاع الجدران الخارجية بدون الشرافات المتوجه لها حوالى 10.50 م وهذه الشرافات لا نعرف عن طرازها شيئا.
وتوجد فى أعلى جدران الجامع ثمان وسبعون نافذة ذات تصميم رائع ويبلغ اتساع فتحتها (أى بحر العقد) حوالى 2.70 م وبنواصيها من الداخل والخارج صف من الأعمدة المدمجة وزوج من الأعمدة الرخامية القصيرة على جانبى فتحة النافذة. وتوجد طبلية خشبية مستعرضة ترتكز على الأعمدة الرخامية مما أدى إلى تقليل سعة الفتحة إلى 1.90 م هذا وتعتبر كل العقود الباقية عقودًا ممتدة ومدببة تدبيبًا خفيفا، ويوجد عدد من الطبالى والروابط الخشبية مزخرفة بزخارف محفورة تتكون من إفريز متتابع من أوراق الأكانتس قوامه أربعة أوراق ملتفة تتبادل مع أوراق ذات خمسة فصوص (شكل 22).
وتتجلى أهمية هذه الزخارف بصفة أساسية فى أنها مشتقة من الفن الهيليينستى السورى وتثبت أن الفن العباسى العراقى، الذى ظهر بعده 50 عامًا فى جامع ابن طولون، لم يصل إلى مصر بعد (أى حتى عام 212 هـ/ 827 م).