الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
La-litt للبربر - الجزائر 1920 ص 129 - 135
(8)
حكايات تركية: كونوس Kunos، الفولكلور التركى. فهرس S. vv.
(9)
وعن الغول الذى يسبب داء الكلب انظر ر. بيرتون. R. Burton الحج 18 جزء.
(10)
والصعرانة مقتبسة عن اللغة الحبشية. انظر نولدكة Noldeke
إبراهيم شعلان (د. ب. ماكدونالد - Macdonland [بلات Ch. Pellat])
غياث الدين طغلق الأول (غازى ملك)
هو مؤسس أسرة طغلق وحاكم الهند فى الفترة من عام 720 إلى عام 725 هـ (1320 - 1325 م) -وهو تركى الأصل- وقد هاجر من خراسان وعمل فى خدمة الخلجيين وفى عام 705 هـ/ 1305 عين حاكما لمنطقة "ديباليور" فى اقليم البنجاب وقد استطاع -لكونه كان أمينا للحدود ومراقبا لها- أن يضيق الخناق على المغول طيلة خمس عشرة سنة، بالقيام بغارات سنوية ضدهم فى مناطق كابول وغزنة.
وقد كانت هذه المكانة التى اكتسبها رصيدا له عندما ثار على "خسرو خان" وهو قائد خلجى ينحدر من طائفة هندوسية وضيعة المستوى والمنزلة فأقدم بوحشية على قتل قطب الدين مبارك آخر حاكم خلجى (716 - 720 هـ/ 1316 - 1320 م) كذلك فتك بكل الأمراء الخلجيين، واستولى على العرش وارتد عن الإسلام وبدأ عصرا من الإرهاب والرعب فى "دهلى". وتوجه غازى مالك إلى ستة حكام يدعوهم للجهاد فى غرب الهند فانضم إليه واحد منهم ورفض اثنان فقتلتهما جنودهما على حين أعادت قواته المتمردة قبل ذلك إلى السلطة حاكما وعد بأن يقدم المساعدة -لذلك كانت ثورة طغلق من عمل ضباط الصف والجنود فى جيش المسلمين وليس الصفوة الحاكمة المسلمة، وقد جعلت هذه الانتصارات الحاسمة التى انتهت بالقبض على خسروخان وإعدامه، من
غازى ملك سندًا للسلطة بلا منازع وقد أجمع الأشراف والنبلاء على أن يعتلى العرش كمدافع عن نفوذ الإسلام ومستعيد لقوته فى الهند فى مواجهة التحدى المزدوج من تهديد المغول وأعمال الهدم والتخريب من جانب الهندوس.
ومن ثم اتخذ لقب غياث الدين ويمتدحه المؤرخون المسلمون المعاصرون ويعدّونه منقذ الإسلام فى الهند. . ويقول البارنى أنه السلطان المثالى الذى جمع بين الأعمال البطولية وبين الفضائل الشخصية مثل كبح النفس والفقه والتقوى.
وقد كانت أول مشكلة تعترضه -من الناحية الإدارية هى انعاش اقتصاد الدولة بعد الاضطرابات والفوضى المالية التى كانت عليها زمن خسروخان وكان عليه أن يصادر أموال أسلافه المتهورين واضطر للجوء إلى إجراءات غير مألوفة بالاستيلاء على الأراضى التى اقطعوها وعلى مرتبات رجال الجيش- وقد كانت سياسته فيما يتعلق بالضرائب -والتى أثرت أساسا على طبقات المزارعين وملاك الأراضى الهندوس تمضى فى طريق وسط فهى تنكر عليهم تكديس الثروات الأمر الذى قد يؤدى إلى قيام الناس بالثورة وفى الوقت نفسه يُيَسّر لهم أمر معاشهم حتى يتمكنوا من مواصلة الزراعة- وفيما بين عامى 722 و 723 هجرية (1322 - 1323 م) تدعمت السلطة وتوسعت على يد ابنه "جاونا خان" والذى يعرف أيضا باسم (ألغ خان)، والذى صار فيما بعد يعرف بالسلطان (محمد بن طغلق) الذى أعاد إخضاع الطوائف والجماعات المتمردة فى وارانجال وضم مملكة "مَعْبَرْ" الهندوسية وقام بغزو "جاجناجار" كما شن بعض الغزوات داخل إمارة أوريسا الهندوسية المستقلة وقال غياث الدين حملة للقضاء على الحرب الأهلية فى إقليم البنغال الذى ضمّ جزءا منه إلى سلطته وأبقى الجزء الآخر فى أيدى