الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والزمرد، واللؤلؤ. ثم يعود فى موضع آخر فيقول إن اللؤلؤ يتكون من نوعين أحدهما كبير ويسميه بالدر والآخر أصغر منه ويسميه بالمرجان. وبالمثل فإن التيفاشى الذى أضاف الجواهر، جمان والشذر، كمرادفات للؤلؤ بصفة عامة، فى حين أن الدر "والحب والخريدة" تدل على اللؤلؤ غير المثقوب، أما "اللؤلؤ" من غير همزة فى آخره فهو المثقوب ومع ذلك، فإن المصطلح متذبذب؛ ومن أجل مزيد من التفاصيل، انظر ثبت المراجع ويفصّل الكتّاب السابقون الأنواع المختلفة من اللؤلؤ تبعا للونه فمنه الأبيض والأصفر والرصاصى والعاجى وتبعا لشكله، ولمقاسه، وتركيبه، التضام، التماسك، الوزن والقيمة، وما يطرأ عليه من تغييرات بسبب التأثيرات الخارجية، وأخيرا أماكن اكتشافه وتجارته وللبيرونى فصل طريف عن أسباب وطرق استخلاصه ومدى صفائه ولكل صفة من صفات اللؤلؤ هذه تسمياتها الخاصة بها المبنية على الملاحظة الدقيقة. فحساب الوزن النوعى للؤلؤ، كان غاية فى الدقة وحتى تكوين اللؤلؤ، قد شرح بطريقة صحيحة، أى بواسطة تخلل الأجسام الغريبة الطفيلية، التى تحدث النمو الذى يتصلد فيما بعد إلى لآلئ. ومع ذلك، فى نفس الوقت، تعتقد الخرافة الغريبة الشائعة التى ينشأ تبعا لها اللؤلؤ فى المحارة من المطر: ففى كل سنة، يتأجج المحيط الهندى بعواصف شديدة، تجبر المحارة على أن تطفو فوق سطح الماء فتفتح شِقَّيْها وتستقبل المطر. وبعد ذلك، تطبق المحار نصفيها وتغوص إلى قاع البحر؛ ومن ماء المطر، ينمو حجر كريم نمو الجنين فى الرحم.
المصادر:
(1)
يوحنا بن ماسويه: الجواهر وصفاتها، طبعة عماد عبد السلام رءوف، القاهرة 1977 م، ص 24 - 40.
(2)
البيرونى: الجماهر فى معرفة الجواهر، حيدرآباد 1355 هـ.
(3)
الدمشقى: نخبة الدهر: طبعة Mehaen، ص 77 وما يتبعه.
هاشم أحمد [أ. ديتريتش A. Dietrich]
المنصور لاجين (لاشين)
الملك المنصور حسام الدين، المعروف بالشقير أو الأشقر. سلطان تركى من المماليك، كان مملوكا للملك المنصور على ابن أيبك، اشتراه قلاوون عام
658 هـ/ 1259 م وعندما اعتلى قلاوون العرش رقاه إلى رتبة الأمير وأرسله إلى دمشق نائبا عليها، وأثار تعيينه فى ذلك المنصب ذعر نائب الشام سنقر فأعلن نفسه سلطانًا. وقامت حملة من مصر بإخماد هذا التمرد وعين لاجين نائبا على الشام. وقد جعله نجاحه فى هذا المنصب -فى الفترة التى تبعت من حكم السلطان قلاوون- من أقوى الشخصيات فى المملكة عند تولى الملك الأشرف خليل الحكم عام 689 هـ/ 1290 م، مما جعل كل منهما يرتاب فى صاحبه. قاد لاجين جيش دمشق فى حصار عكا، وفى أثناء الحصار قبض عليه وأرسل إلى صفد (جمادى الأولى عام 690 هـ/ مايو 1291 م) ثم أفرج عنه ورد إليه اعتباره. وفى شوال 691 هـ/ سبتمبر 1292 م خوفا من أن يقبض عليه مرة أخرى، فأمسك به بعض الأعراب وأرسل إلى القاهوة حيث سجن ثم أطلق سراحه. تآمر صع بيدرا المنصورى نائب السلطنة وباقى الأمراء الساخطين على السلطان وقتلوه فى رحلة صيد فى المحرم عام 693 هـ/ ديسمبر 1293 م). فشل المتآمرون فى تحقيق رغبتهم فى تولية بيدرا الحكم وقتل وهرب لاجين واختفى.
تولى الملك الناصر محمد، أخو الملك خليل السلطنة وهو لازال طفلا، على أن يكون نائب السلطنة كتبغا المنصورى هو الحاكم الفعلى للبلاد. فى رمضان/ أغسطس ظهر لاجين من مخبأه وحض كتبغا على تولى السلطنة (المحرم 694 هـ/ ديسمبر 1294 م) وعين لاجين نائبا للسلطان. وفى مدة حكم كتبغا القصيرة، حدثت مجاعة فى مصر وكثر الموت بها كما استقر فى فلسطين عدد كبير من المحاربين الأويرات Oirat مع عائلاتهم لاجئين من إيلخان غازان Ilkhan Ghazan بعد أن هزم بيدو Baydu، ولما كان كتبغا مغولى، فقد رأى الأمراء الأتراك والشراكسة أن هذه الهجرة تهدد نفوذهم، فقامت جماعة منهم بقيادة لاجين بعزل كتبغا وأقاموا لاجين سلطانًا فى المحرم عام 697 هـ/ نوفمبر 1296 م.
واجهت السلطان أزمات متكررة نتيجة للعداء المتأصل بين مماليكه ومماليك سلفه الذى حاول السلطان الجديد أن يحل مماليكه محلهم ليكافئهم وليوطد دعائم ملكه. وفى محاولة