الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقد ورد فى خطط المقريزى وصبح الأعشى للقلقشندى أن نوعا آخر من أغطية الرأس استخدم فى هذا العصر وهو الكالوتا. وقد أصبحت الكالوتا من أغطية الرأس الشائعة فى العصرين الأيوبى والمملوكى.
إن الدراسات الحديثة التى تناولت الاحتفالات الفاطمية اعتمدت بشكل أساسى على خطط المقريزى، وبشكل أقل على صبح الأعشى للقلقشندى، وعلى النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى وقد اعتمد الثلاثة بدورهم على مصنف ابن الطوير المفقود.
6 - الجنيزا كمصدر للملابس الإسلامية فى العصور الوسطى:
تعد مخطوطات الجنيزا القاهرية وحتى وقت قريب مصدرا هاما لتاريخ الأزياء الفاطمية والأيوبية وإلى درجة أقل بالنسبة للملابس المملوكية. إن قوائم الزواج الخاصة بجهاز العرائس فى شوارهن التى يصل عددها إلى 750 قائمة من مخطوطات الجنيزا تعتبر ثروة من المعلومات عن ملابس النساء اليهوديات فى مصر فى العصور الوسطى، وأيضا ملابس النساء المسلمات. أما الوثائق التجارية فقد امدتنا بمعلومات جيدة عن أزياء الرجال.
وهناك حقيقة واحدة مؤداها أن النساء المسلمات واليهوديات كن يستخدمن نفس الملابس فى العصرين الفاطمى والأيوبى. وتشير قوائم الجنيزا الخاصة بالزواج إلى أن القوانين المقيدة لغيار الملابس لم تكن ملزمة. وقد وردت فى قوائم الجنيزا نفس أسماء الملابس التى وردت فى المصادر العربية. ولم يكن فى قوائم الجنيزا تحديد لدرجات ألوان الملابس أنواع الأقمشة. وكانت النساء اليهوديات مثلهن مثل النساء المسلمات والأقباط أيضا يستخدمن النقاب على وجوههن أثناء خروجهن من بيوتهن.
وتبين وثائق الجنيزا أن الطبقة الوسطى حاولت بقصد أو بدون قصد تقليد أزياء وألبسة الطبقة الحاكمة. فعلى سبيل المثال، كان التجار يقومون بمنح الخلع وملابس الطراز لأقاربهم وأصدقائهم. وكان الأغنياء من الناس يلبسون الأقمشة الثمينة والتى عرفناها
من المصادر التى وصفت الاحتفالات الفاطمية، وقد ورد بقوائم الجنيزا أكثر من ستين نوعا من الأقمشة، ومن بين هذه الأنواع 46 نوعا عرفناها من خلال المصادر التاريخية التى جمعها Serjeant. وفى خلال العصرين الفاطمى والأيوبى استخدمت طبقة التجار أنواعا كثيرة من الألبسة. وقد ورد بقوائم الزواج بمخطوطات الجنيزا حوالى سبعين نوعا من الملابس للنساء فقط.
لقد كشفت وثائق الجنيزا عن أسماء أكثر من 24 رداء لم تكن معروفة من قبل وورد ذكرها فى بعض المصادر الأدبية المتفرقة بدون أوصاف أو شروح. ومن بين هذه الملابس الجوكانية والمختومة وهى من الأردية الرقيقة، والقاجيجة وهو رداء ظهر لأول مرة فى قوائم الزواج فى أواخر العصر الأيوبى وانتشر استخدامه فى العصر المملوكى ثم اختفى بعد ذلك. كما حملت لنا المصادر أسماء العقبية، والعرضى، والمَكلّف والردَّا وهى أنواع من أغطية الرأس أو الشيلان، أما الوَسَط والخاصى فهى أحزمة.
وبالإضافة إلى الأسماء الجديدة للملابس والمنسوجات، زودتنا وثائق الجنيزا بمفردات جديدة تماما لزخارف الملابس والمنسوجات. وكثير من زخارف المنسوجات هذه يمكن مقارنتها بالزخارف التى نراها فى المخطوطات المصورة. وقد تناول هذا الموضوع Stillman فى مقالة بعنوان The importance of the Vairo Geniza Manuscripts For The History of Mediaevel Fema Atire
ولدينا أيضا معلومات جيدة عن أسماء لملابس منها على سبيل المثال الـ سَفّارى والـ بَركَان وهما من العباءات التى ورد ذكرها فى ملابس أهل المغرب من العصور الوسطى حتى العصر الحديث واستخدمت أيضا فى العصرين الفاطمى والأيوبى فى مصر. وبدون شك فإنهما جُلِبَا إلى مصر مع الفاطميين سنة 969 م.
ومن أنواع الملابس التى استخدمت أيضا فى العصور الوسطى البَدَن وهو جلباب بدون أكمام كان يستخدمه الرجال والنساء فى شبه الجزيرة العربية وشاع استخدامه فى مصر كزى نسائى.