الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
للمسيحية العربية ومصدر إشعاعها لعرب الجزيرة، وكانت المدينة تعج بالكنائس والأديرة وكانت مركز كرس اسقفىّ وملجأ يفر إليه المضطهدون دينيًا.
ولقد طوّر اللخميون عاصمتهم حتى صارت من أعظم مراكز الحضارة العربية فى عصور ما قبل الإسلام ويعد ذلك الإنجاز الرئيسى والباقى للخميين، فخلال القرن الثالث سقطت مدن الحيرة والرها وتدْمر العربية فى تتابع سريع، وقد حقق صعود الحيرة كعاصمة للخميين، خاصة فى أعقاب سقوط تدْمر مباشرة استمرارية فى الحياة الحضرية للعرب فى الهلال الخصيب.
ولقد ظلت الحيرة طيلة ثلاثة قرون فريدة كقطب إشعاع لأنماط راقية من ثقافة عرب شبه الجزيرة العربية. ومن بين عناصر الثقافة كان أهمها ولا شك تطوير المخطوطات العربية واللغة المكتوبة التى فرضتها احتياجات الحياة الحضرية المستقرة فى الحيرة.
المصادر:
انظر تاريخ الطبرى ومروج الذهب للمسعودى وتاريخ حمزة الأصفانى ومعجم البلدان لياقوت ومعجم البكرى وأنظر أيضًا:
(1)
ابن دريد: الاشتقاق، ص 225 - 227.
(2)
ابن عبد ربه: العقد الفريد، جزء 2.
(3)
همدانى: صفات جزيرة العرب، طبعة Muller، ليدن 184 - 1891.
لامنس - عرفان شاهين [H. Lammens - Irfan Shahid]
لطفى السيد
وهو أحمد لطفى السيد، مفكر وسياسى وكاتب مصرى. ولد فى قرية "برقين" بمحافظة الدقهلية فى 15 يناير 1872 م وتوفى بالقاهرة فى 5 مارس 1963 م. وكانت أسرته من الأعيان، وكان أبوه السيد أبو على عمدة وكذلك جدّه من قبله، وقد تلقى لطفى السيد تعليمه الأساسى فى الكُتّاب والمدرسة الحكومية فى المنصورة ثم المدرسة الخديوية الثانوية بالقاهرة، فمدرسة الحقوق بالقاهرة وفى القاهرة كوّن
اتصالاته الفكرية مع الشيخ محمد عبده والشيخ حسونة النواوى. التحق بعد تخرجه عام 1894 م بالوظائف الحكومية حتى عام 1905 م.
وأصبح عام 1907 م رئيسًا لتحرير صحيفة "الجريدة" التى كانت تعبر عن أفكار جماعته من الأعيان المستنيرين والتقدميين، كما كانت ناطقة باسم الحزب الذى تأسس فى وقت لاحق من عام 1907 م وهو "حزب الأمة" وقد تضمنت كتابات لطفى السيد فى "الجريدة" فى الفترة من عام 1907 وحتى 1904 م أهم أعماله وأكثرها تأثيرًا. وتولى فى الفترة من عام 1915 وحتى 1918 م منصب مدير دار الكتب المصرية، ولكنه استقال ليعمل سكرتيرا للوفد 1918 - 1919 الذى رأسه سعد زغلول ولكنه سرعان ما عاد إلى دار الكتب حيث بدأ الخطوة الثانية من الأعمال الهامة ألا وهى ترجمته لأرسطو عن الطبعات الفرنسية لجولز بارتلى - سانت هلير، ثم عين مديرًا للجامعة المصرية (القاهرة فيما بعد) من عام 1925 وحتى 1941 م، وتخلل هذه المدة فترات شغلها كوزير للتعليم (1928 - 1929 م) ووزيرًا للداخلية عام (1929) أصبح عضوًا بالبرلمان فى سنواته الأخيرة. وبعد اعتزاله السياسة أصبح رئيسًا للمجمع اللغوى حتى وفاته.
كانت فلسفته التقدمية فى أغلبها نتاج قراءاته لفلاسفة الغرب وعلماء الاجتماع بدءا من أرسطو مرورًا بلوك وبنتام وستيوارت ميل وسبنسر وروسو وكونت ولوبون.
وقد رأى لطفى السيد أن القومية المصرية ترجع إلى عوامل تاريخية وبيئية أدت إلى تمصير كل من يقيم فى مصر إقامة دائمة وأصبح يربط مصيره بها، وبالتالى فقد تابع حملاته الهجومية من غير كلل ولا ممل على فكرة القومية الإسلامية والقومية العربية والقومية التركية وذلك فى مقالاته بالجريدة، ولكنه فى نفس الوقت كان يرى ضرورة الاهتمام بقيمة مصر الفرعونية والتراث الإسلامى ورفض لطفى السيد اعتبار الدين أساسا للقومية ولكنه أخذ بفكرة النفعية