المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌كتاب البيع وهو: مبادلة المال بالمال لغرض التملك. وله صورتان: إِحداهما الإِيجاب - المقنع في فقه الإمام أحمد - ت الأرناؤوط

[ابن قدامة]

فهرس الكتاب

- ‌تقديم الكتاب

- ‌ترجمة المؤلف

- ‌أقوال العلماء فيه:

- ‌مقدمة التحقيق

- ‌[مقدمة المؤلِّف]

- ‌كتاب الطَّهَارَة

- ‌باب المياه

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب الآنية

- ‌باب الاستنجاء

- ‌باب السِّوَاك وسُنَّةُ الوضوء

- ‌باب فروض الوضوء وصفته

- ‌فصل

- ‌باب مسح الخُفَّين

- ‌باب نواقض الوضوء

- ‌باب الغسل

- ‌فصل

- ‌فصل في صفة الغسل

- ‌باب التيمم

- ‌فصل

- ‌باب إِزالة النجاسة

- ‌باب الحيض

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌كتاب الصلاة

- ‌باب الأذان والإِقامة

- ‌باب شروط الصلاة

- ‌باب سَتر العَوْرَة

- ‌فصل

- ‌باب اجتناب النجاسات

- ‌باب استقبال القِبْلَة

- ‌باب النِّيَّة

- ‌باب صِفَةِ الصَّلاة

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب سجود السهو

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب صلاة التَّطوع

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب صلاة الجماعة

- ‌فصل في الإِمَامَة

- ‌فصل في الموقف

- ‌فصل

- ‌باب صلاة أهل الأعذار

- ‌فصل في قصر الصلاة

- ‌فصل في الجمع

- ‌فصل في صلاة الخوف

- ‌فصل

- ‌باب صلاة الجمعة

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب صلاة العيدين

- ‌باب صلاة الكُسُوف

- ‌باب صلاة الاستسقاء

- ‌كتاب الجنائز

- ‌فصل في غَسْل الميّت

- ‌فصل في الكفن

- ‌فصل في الصلاة على الميِّت

- ‌فصل في حمل الميّت ودفنه

- ‌فصل

- ‌كتاب الزكاة

- ‌باب زكاة بهيمة الأنعام

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل في الخلطة

- ‌باب زكاة الخارج من الأرض

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل في المعدن

- ‌باب زكاة الأثمان

- ‌فصل

- ‌باب زكاة العُرُوض

- ‌باب زكاة الفطر

- ‌فصل

- ‌باب إِخراج الزكاة

- ‌فصل

- ‌باب ذكر أهل الزكاة

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌كتاب الصِّيام

- ‌باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة

- ‌فصل

- ‌باب ما يكره وما يستحب وحكم القضاء

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب صوم التطوع

- ‌كتاب الاعتكاف

- ‌فصل

- ‌كتاب المناسك

- ‌باب المواقيت

- ‌باب الإِحرام

- ‌باب محظورات الإِحرام

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب الفِدْيَة

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب جزاء الصيد

- ‌فصل

- ‌باب صيد الحَرَم ونباته

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب ذكر الحجّ ودخول مكة

- ‌باب صفة الحجّ

- ‌فصل

- ‌فصل في صفة العُمْرَة

- ‌فصل

- ‌باب الفوات الإِحصار

- ‌باب الهدي والأضاحي

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌كتاب الجهاد

- ‌باب ما يلزم الإِمام والجيش

- ‌فصل

- ‌باب قِسْمَةُ الغنائم

- ‌باب حكم الأرضين المغنومة

- ‌باب الفيء

- ‌باب الأمان

- ‌باب الهُدْنَة

- ‌باب عقد الذّمة

- ‌باب أحكام الذِّمَّة

- ‌فصل

- ‌فصل في نقض العهد

- ‌كتاب البيع

- ‌باب الشُّروط في البيع

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب الخَيَار في البيع

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب الرِّبَا والصَّرْف

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب بيع الأصول والثمار

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب السَّلَم

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب القَرْض

- ‌باب الرَّهْنِ

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب الضمان

- ‌فصل في الكَفَالة

- ‌باب الحَوَالة

- ‌باب الصُّلْح

- ‌فصل

- ‌كتاب الحَجْر

- ‌باب الوكالة

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌كتاب الشركة

- ‌باب المُسَاقَاة

- ‌فصل

- ‌فصل في المُزَارَعَة

- ‌باب الإِجارة

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب السبق

- ‌فصل

- ‌فصل في المناضلة

- ‌كتاب العَارِّية

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌كتاب الغَصْبِ

- ‌باب الشُفْعَة

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب الوديعة

- ‌فصل

- ‌باب إِحياء المَوَات

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب الجعالة

- ‌باب اللقطة

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب اللقيط

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌كتاب الوقف

- ‌باب الهبة والعطية

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل في عطية المريض

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌كتاب الوَصَايا

- ‌باب الموصى له

- ‌فصل

- ‌باب الموصى به

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب الوصية بالأنصباء والأجزاء

- ‌فصل في الوصية بالأجزاء

- ‌فصل

- ‌فصلفي الجمع بين الوصية بالأجزاء والأنصباء

- ‌باب الموصى إليه

- ‌كتاب الفرائض

- ‌باب ميراث ذوي الفروض

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل في الحجب

- ‌باب العصبات

- ‌باب أصول المسائل

- ‌فصل في الرَّدّ

- ‌باب تصحيح المسائل

- ‌باب المناسخات

- ‌باب قسم التركات

- ‌باب ذوي الأرحام

- ‌باب ميراث الحمل

- ‌فصل

- ‌باب ميراث المفقود

- ‌باب ميراث الخنثى

- ‌باب ميراث الغرقى ومن عمي موتهم

- ‌باب ميراث أهل الملل

- ‌فصل

- ‌باب ميراث المطلقة

- ‌باب الإِقرار بمشارك في الميراث

- ‌فصل

- ‌باب ميراث القاتل

- ‌باب الميراث المعتق بعضه

- ‌باب الوَلاء

- ‌فصل

- ‌فصل في جر الولاء

- ‌فصل في دور الولاء

- ‌كتاب العتق

- ‌باب التَّدبير

- ‌باب الكتابة

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب أحكام أمهات الأولاد

- ‌فصل

- ‌كتاب النِّكَاح

- ‌باب أركان النّكَاح وشروطه

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب المُحَرَّمات في النِّكاح

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب الشروط في النكاح

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب حكم العيوب في النِّكاح

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب نِكَاح الكُّفَّار

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌كتاب الصَّدَاق

- ‌باب الوليمة

- ‌باب عِشْرَة النِّساء

- ‌فصل

- ‌فصل في القَسَم

- ‌فصل

- ‌فصل في النُّشُوز

- ‌كتاب الخُلْعِ

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌كتاب الطَّلاق

- ‌باب سنة الطَّلاق وبدعته

- ‌باب صريح الطلاق وكنايته

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب ما يختلف به عدد الطلاق

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل فيما تخالف المدخول بها غيرها

- ‌باب الاستثناء في الطلاق

- ‌باب الطلاق في الماضي والمستقبل

- ‌فصل

- ‌فصلفي الطلاق في زمن مستقبل

- ‌باب تعليق الطَّلاق بالشروط

- ‌فصل

- ‌فصل في تعليقه بالحيض

- ‌فصل في تعليقه بالحمل

- ‌فصل في تعليقه بالولادة

- ‌فصل في تعليقه بالطلاق

- ‌فصل في تعليقه بالحلف

- ‌فصل في تعليقه بالكلام

- ‌فصل في تعليقه بالإِذن

- ‌فصل في تعليقه بالمشيئة

- ‌فصل في مسائل متفرقة

- ‌باب التأويل في الحلف

- ‌باب الشك في الطلاق

- ‌كتاب الرَّجْعَة

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌كتاب الإِيلاء

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌كتاب الظِّهَار

- ‌فصل

- ‌فصل في حكم الظِّهَار

- ‌فصل في كَفَّارة الظِّهار وما في معناها

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌كتاب اللِّعَان

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل فيما يلحق من النَّسب

- ‌فصل

- ‌كتاب العُدَد

- ‌باب في استبراء الإِماء

- ‌فصل

- ‌كتاب الرَّضَاع

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌كتاب النَّفقات

- ‌باب نفقة الأقارب والمماليك

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب الحضانة

- ‌فصل

- ‌كتاب الجنايات

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب استيفاء القصَاص

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب العفو عن القصَاص

- ‌باب ما يوجب القصَاص فيما دون النّفس

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌كتاب الدِّيِّات

- ‌باب مقادير دِيَّات النَّفْس

- ‌فصل

- ‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب دِيات الأعضاء ومنافعها

- ‌فصل في دية المنافع

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب الشجاج وكسر العظام

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب العاقلة وما تحمله

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب كَفَّارة القتل

- ‌باب القسامة

- ‌فصل

- ‌كتاب الحدود

- ‌باب حَدُّ الزِّنا

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب القذف

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب حَدّ المسكر

- ‌باب التّعزير

- ‌باب القطع في السرقة

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب حدّ المحاربين

- ‌فصل

- ‌باب قتال أهل البغي

- ‌باب حكم المرتد

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌كتاب الأطمعة

- ‌باب الذكاة

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌كتاب الصَّيد

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌كتاب الأَيمان

- ‌باب جامع الأيمان

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب النذر

- ‌فصل

- ‌كتاب القَضَاء

- ‌باب أدب القاضي

- ‌فصل

- ‌باب طريق الحكم وصفته

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب القِسْمَةِ

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب الدعاوى والبينات

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب تعارض البينتين

- ‌فصل

- ‌كتاب الشَّهَادَات

- ‌باب شروط من تقبل شهادته

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب موانع الشهادة

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب أقسام المشهود به

- ‌فصل

- ‌باب الشهادة على الشهادة والرجوع عن الشهادة

- ‌فصل

- ‌باب اليمين في الدعاوى

- ‌فصل

- ‌كتاب الإِقرار

- ‌باب ما يحصل به الإقرار

- ‌باب الحكم فيما إِذا وصل بإِقراره ما يغيره

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب الإِقرار بالمجمل

- ‌فصل

- ‌مص‌‌ادر ومرا‌‌جع ال‌‌تحقيق

- ‌ا

- ‌ج

- ‌ت

- ‌(س)

- ‌ ع

- ‌ص

- ‌ف

- ‌(ش)

- ‌(ق)

- ‌م

- ‌(ك)

الفصل: ‌ ‌كتاب البيع وهو: مبادلة المال بالمال لغرض التملك. وله صورتان: إِحداهما الإِيجاب

‌كتاب البيع

وهو: مبادلة المال بالمال لغرض التملك. وله صورتان:

إِحداهما الإِيجاب والقبول، فيقول البائع: بعتك أو ملكتك ونحوهما، ويقول المشتري: ابتعت أو قبلت أو ما في معناهما، فإِن تقدم القبول الإِيجاب جاز في إِحدى الروايتين، وإِن تراخى القبول عن الإِيجاب صح ما دام في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه وإِلا فلا.

والثانية المعاطاة مثل أن يقول أعطني بهذا الدينار خبزاً فيعطيه ما يرضيه، أو يقول البائع خذ هذا بدرهم فيأخذه. وقال القاضي: لا يصح هذا إِلا في الشيء اليسير.

فصل

ولا يصح إِلا بشروط سبعة:

أحدها: التراضي به، وهو أن يأتيا به اختياراً، فإِن كان أحدهما مكرهاً لم يصح إِلا أن يكره بحق كالذي يكرهه الحاكم على بيع ماله لوفاء دينه.

فصل

الثاني: أن يكون العاقد جائز التصرف، وهو المكلف الرشيد، إِلا الصبي المميز والسفيه فإِنه يصح تصرفهما بإِذن وليهما في إِحدى الروايتين (1)، ولا يصح بغير إِذنه إِلا في الشيء اليسير.

(1) قوله في إِحدى الروايتين سقط من "ط".

ص: 151

فصل

الثالث: أن يكون المبيع مالًا، وهو ما فيه منفعة مباحة لغير ضرورة (1)، فيجوز: بيع البغل، والحمار، ودود القز وبزره، والنحل منفرداً وفي كواراته، ويجوز بيع الهر والفيل وسباع البهائم التي تصلح للصيد في إِحدى الروايتين إِلا الكلب اختارها الخرقي، والأخرى لا يجوز اختارها أبو بكر.

ويجوز بيع العبد المرتد والمريض، وفي بيع الجاني والقاتل في المحاربة ولبن الآدميات وجهان، وفي جواز بيع المصحف وكراهة شرائه وإِبداله روايتان.

ولا يجوز بيع الحشرات والميتة ولا شيء منها ولا سباع البهائم التي لا تصلح للصيد ولا الكلب ولا السرجين النجس، ولا الأدهان النجسة، وعنه يجوز بيعها لكافر يعلم نجاستها، وفي جواز الاستصباح بها روايتان، ويُخَرَّج على ذلك جواز بيعها.

فصل

الرابع: أن يكون مملوكاً له أو مأذوناً له في بيعه، فإِن باع مُلْكَ غيره بغير إِذنه أو اشترى بعين ماله شيئاً بغير إِذنه لم يصح، وعنه يصح ويقف على إِجازة المالك، وإِن اشترى له في ذمته بغير إِذنه صح، فإِن أجازه من اشترى له ملكه وإِلا لزم من اشتراه، ولا يجوز أن يبيع ما لا يملكه ليمضي ويشتريه ويسلمه، ولا يصح بيع ما فتح عنوة ولم يقسم: كأرض الشام والعراق ومصر ونحوها إِلا المساكن وأرضاً من العراق فتحت صلحاً وهي

(1) لغير ضرورة: كذا في "ش" و"ط" وفي "م": من غير ضرورة.

ص: 152

الحيرة وألليس وبانقيا وأرض بني صلوبا، لأن عمر رضي الله عنه وقفها على المسلمين وأقرها في أيدي أربابها بالخراج الذي ضربه أجرة لها في كل عام ولم يقدر مدتها لعموم المصلحة فيها، وتجوز إِجارتها، وعن أحمد رحمه الله تعالى أنه كره بيعها وأجاز شراءها، ولا يجوز بيع رباع مكة ولا إِجارتها، وعنه يجوز ذلك، ولا يجوز بيع كل ماء عد كمياه العيون ونقع البئر ولا ما في المعادن الجارية كالملح والقار والنفط ولا ما ينبت في أرضه من الكلأ والشوك، ومن أخذ منه شيئاً ملكه إِلا أنه لا يجوز له دخول ملك غيره بغير إِذنه، وعنه يجوز بيع ذلك.

فصل

الخامس: أن يكون مقدوراً على تسليمه، فلا يجوز بيع الآبق، ولا الشارد، ولا الطير في الهواء، ولا السمك في الماء، ولا المغصوب إِلا من غاصبه أو من يقدر عليه (1).

فصل

السادس: أن يكون معلوماً برؤية أو صفة تحصل بها معرفته، فإِن اشترى ما لم يَرَه ولم يوصف له أو رآه ولم يعلم ما هو أو ذكر له من صفته ما لا يكفي في السَّلم لم يصح البيع، وعنه يصح وللمشتري خيار الرؤية، وإِن ذكر له من صفته ما يكفي في السَّلم أو رآه ثم عقد بعد ذلك بزمن لا يتغير فيه ظاهراً صح في أصح الروايتين، ثم إِن وجده لم يتغير فلا خيار له، وإِن وجده متغيراً فله الفسخ، والقول في ذلك قول المشتري مع يمينه.

(1) كذا في "ش" و"م" وفي "ط": "على أخذه".

ص: 153

ولا يجوز بيع الحمل في البطن، واللبن في الضرع، والمسك في الفأر، والنوى في التمر، ولا الصوف على الظهر، وعنه يجوز بشرط جزه في الحال.

ولا يجوز بيع الملامسة: وهو أن يقول: بعتك ثوبي هذا على أنك متى لمسته فهو عليك بكذا، أو يقول أي ثوب لمسته فهو لك بكذا.

ولا بيع المنابذة، وهو أن يقول: أي ثوب نبذته إِلي فهو علي بكذا.

ولا بيع الحصاة، وهو أن يقول: ارم هذه الحصاة فعلى أي ثوب وقعت فهو لك بكذا، أو يقول: بعتك من هذه الأرض بقدر ما تبلغ هذه الحصاة إِذا رميتها بكذا.

ولا يجوز أن يبيع عبداً من عبيده، ولا شاة من قطيع، ولا شجرة من بستان، ولا هؤلاء العبيد إِلا واحداً غير معين، ولا هذا القطيع إِلا شاة، وإِن استثنى معيناً من ذلك جاز، وإِن باعه قفيزاً من هذه الصبرة صح، وإِن باعه الصبرة إِلا قفيزاً أو ثمرة الشجر إِلا صاعاً لم يصح، وعنه يصح.

وإِن باعه أرضاً إِلا جريباً أو جريباً من أرض يعلمان جربانها صح، وكان مشاعاً فيها، وإِلا لم يصح. (2) وإِن باعه حيواناً مأكولاً إِلا رأسه وجلده وأطرافه صح، وإِن استثنى حمله أو شحمه (1) لم يصح، ويصح بيع ما مأكوله في جوفه وبيع الباقلاء والجوز واللوز في قشريه والحب المشتد في سنبله.

فصل

السابع: أن يكون الثمن معلوماً، فإِن باعه السلعة برقمها أو بألف ذهباً وفضة أو بما ينقطع به السعر، أو بما باع به فلان. أو بدينار مطلق وفي البلد نقود لم يصح، وإِن كان فيه نقد واحد انصرف إِليه، وإِن قال بعتك

(1) ما بين الرقمين مستدرك على الهامش في "ش".

ص: 154

بعشرة صحاحاً، أو إِحدى عشرة مكسرة، أو بعشرة نقداً أو عشرين نسيئة لم يصح، ويحتمل أن يصح.

وإِن باعه الصبرة كل قفيز بدرهم والقطيع كل شاة بدرهم والثوب كل ذراع بدرهم صح. وإِن باعه من الصبرة كل قفيز بدرهم لم يصح، وإِن باعه بمائة درهم إِلا ديناراً لم يصح ذكره القاضي، ويجيء على قول الخرقي أنه يصح.

فصل في تفريق الصَّفْقَة

وهو أن يجمع بين ما يجوز بيعه وما لا يجوز بيعه، وله ثلاث صور:

إِحداها: باع معلوماً ومجهولاً فلا يصح.

الثانية: باع مشاعاً بينه وبين غيره كعبد مشترك بينهما أو ما ينقسم عليه الثمن بالأجزاء: كقفيزين متساويين لهما فيصح في نصيبه بقسطه في الصحيح من المذهب، وللمشتري الخيار إِذا لم يكن عالماً.

الثالثة: باع عبده وعبد غيره بغير إِذنه أو عبداً وحراً أو خلاً وخمراً ففيه روايتان: أولاهما لا يصح، والأخرى يصح في عبده وفي الخل بقسطه، وإِن باع عبده وعبد غيره بإِذنه بثمن واحد فهل يصح؟ على وجهين، وإِن جمع بين بيع وإِجارة وصرف صح فيهما، ويقسط العوض عليهما في أحد الوجهين، وإِن جمع بين كتابة وبيع فكاتب عبده وباعه شيئاً صفقة واحدة بطل البيع وفي الكتابة وجهان.

فصل

ولا يصح البيع ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها، ويصح النكاح وسائر العقود في أصح الوجهين.

ص: 155

ولا يصح بيع العصير لمن يتخذه خمراً، ولا بيع السلاح في الفتنة، ولا لأهل الحرب ويحتمل أن يصح مع التحريم.

ولا يصح بيع عبد مسلم لكافر إِلا أن يكون ممن يعتق عليه فيصح في إِحدى الروايتين. وإِن أسلم عبد الذمي أجبر على إِزالة ملكه عنه وليس له كتابته، وقال القاضي: له ذلك.

ولا يجوز بيع الرجل على بيع أخيه وهو أن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة أنا أعطيك مثلها بتسعة، ولا شراؤه على شراء أخيه وهو أن يقول لمن بَاعَ سلعة بتسعة عندي فيها عشرة ليفسخ البيع (ويعقد معه)(1)، فإِن فعل فهل يصح البيع؟ على وجهين.

وفي بيع الحاضر للبادي روايتان: إِحداهما يصح، والأخرى لا يصح بخمسة شروط:

أن يحضر البادي لبيع سلعته، بسعر يومها، جاهلاً بسعرها، ويقصده الحاضر، وبالناس حاجة إِليها (2)، فإِن اختل شرط منها صح البيع، وأما شراؤه له فيصح رواية واحدة.

ومن باع سلعة: بنسيئة لم يجز أن يشتريها بأقل مما باعها نقداً إِلا أن تكون قد تغيرت صفتها. وإِن اشتراها أبوه أو ابنه جاز. وإِن باع ما يجري فيه الربا نسيئة ثم اشترى منه بثمنه قبل قبضه من جنسه أو ما لا يجوز بيعه به نسيئة لم يجز.

(1) ويعقد معه: زيادة من "م".

(2)

في "م": وأن يكون بالمسلمين حاجة إِليها.

ص: 156