الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
محمد بن عبد الله نبي، ولكن لا أدري هو الذي قبره بالمدينة أم؟ فقال: مؤمن حقاً
…
» .
وفيه 13 / 381 من طريقه «حدثنا الحميدي قال: سمعت سفيان قال: كنت في جنازة أم خصيب بالكوفة فسأل رجل أبا حنيفة عن مسالة من الصرف؟ فأفناه، فقلت يا أبا حنيفة إن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قد اختلفوا في هذه فغضب وقال للذي استفتاه: أذهب فاعمل بها فما كان فيها من إثم فهو علي» قال الأستاذ ص36: «يتكلم فيه بعض أهل مذهبه ويرميه ابن شاقلا بالغلط في روايته كما ذكره ابن تيمية في تفسير سورة القلم، لكن لا نلتفت إلى كلامهم ونعده ثقة مأمونا كما يقول ابن نقطة في (التقييد) » وقال ص 84: «غالط غير مرضي عند بعض أهل مذهبه» .
أقول: قال الدارقطني: «كان صدوقا» وقال الخطيب: «كان ثقة ثبتا» وتخطئته في حكاية إنما تدل على اعتقاد أنه لم يكن معصوما من الخطأ وليس هذا مما يوهن الثقة المكثر كحنبل وقد خطا أهل العلم جماعة من اجله الصحابة بل قالوا: إن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قد يخطئون في أمور الدنيا بل قال بعضهم: قد يعرض لهم الخطأ في شيء من أمر الدين ولكن ينبهو ن في الحال لمكان العصمة في التبليغ وقد تعرضت لذلك في قسم الاعتقاديات. والمقرر عند أهل العلم جميعا أن الثقة الثبت قد يخطئ فإن ثبت خطؤه في شيء فإنما يترك ذاك الشيء فأما بقية روايته فهي على الصواب ومن ادعى الخطأ في شيء فعليه البيان والأستاذ يعلم ذلك كله ولكن
…
والله المستعان.
87- خالد بن عبد الله القسري
. في (تاريخ بغداد) 13/381 من طريق «محمد بن فليح المدني عن أخيه سليمان وكان علامة بالناس أن الذي استتاب أبا حنيفة خالد القسري..» قال الأستاذ ص 62: «هو الذي بنى كنيسة لأمه تتعبد فيها وهو الذي يقال عنه انه ذبح الجعد بن درهم يوم عيد الأضحى أضحية عنه
…
ما كان العلماء ليسكتوا في ذلك العهد أمام استخفافه لشعيرة من شعائر
الدين
…
وسفك دم من وجب قتله شيء وذبحه على أن يكون أضحية شيء آخر وكانت سيرة خالد وصمة عار في تاريخ الإسلام» .
أقول: كان خالد أميرا مسلما خلط عملا صالحا كإقامة الحدود وآخر سيئا الله أعلم ما يصح عنه منه. وقد جاء عن جماعة من الأئمة كما في (التأنيب) نفسه أن أبا حنيفة استتيب في الكفر مرتين فإن كان خالد هو الذي استتابه في أحدهما وقد شهد أولئك الأئمة أنها استتابة عن الكفر فأي معنى للطعن في خالد؟ هبه كان كافرا! أيجوز أن يحنق عليه مسلم لأنه رفع إليه إنسان يقول قولا شهد علماء المسلمين أنه كفر فاستتابه منه؟ وكان خالد يماني النسب وكان له منافسون على الإمارة من المضريين وأعداء كثيرون يحرصون على إساءة سمعته، وكان القصاصون ولا سيما بعد أن نكب خالد يتقربون إلى أعدائه بوضع الحكايات الشنيعة في ثلبه ولا ندري ما يصح من ذلك؟ وقضية الكنيسة إن صح فيها شيء فقد يكون بر أمه بمال فبنى لها وكيلها كنيسة فإنها كانت نصرانية وليس في هذا ما يعاب به خالد فقد أحل الله عز وجل نكاح الكتابيات والتسري بهن ونهى عن إكراههن على الإسلام وأمر بإقرارهن على دينهن وأمر ببر الأمهات. فأما قضية الجعد فإن أهل العلم والدين شكروا خالد عليها ولا يزالون شاكرين له إلى يوم القيامة ومغالطة الأستاذ في قضية التضحية مما يضحك ويبكي يضحك لتعجرفه ويبكي لوقوعه من رجل ينعته أصحابه أو ينعت نفسه «الإمام الفقيه المحدث والحجة الثقة المحقق العلامة الكبير
…
» لا يخفي على أحد أن الضحية الشرعية هي ذبح شاه أو بقرة أو بدنة بصفة مخصوصة في أيام الأضحى تقربا إلى الله تعالى بإراقة دمها، وليأكل منها المضحي وأهله ويهدي من لحمها إلى أصحابه ويتصدق على المساكين، وأن خالداً لم يذبح الجعد ليأكل من لحمه ويهدي ويتصدق، وإنما سماه تضحية لأنه إراقة دم يوم الضحى تقرباً إلى الله تعالى فشبهه بالضحية المشروعة من هذا الوجه كما سمى بعض الصحابة وغيرهم قتل عثمان رضي الله عنه تضحية لأنه وقع في أيام الضحى.