الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من سماه بعضهم مجنون أبي حنيفة، وأنا لا أقول عنه مجنون أبي حنيفة. وإنما هو مجنون ارتزاق واستجداء وتكفف واتجار بالدين تجارة غير شريفة، بين أناس يهز أريحيتهم المالية، أمثال هذه التمويهات.
الكوثري يشتم الصحابة
وثالثة الأثافي طعنه على أنس بن مالك، خادم النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد فقهاء الصحابة! وحفاظها بالخرف والكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمية، بسبب الكبر والشيخوخة وطول العمر الذي أعطاه الله إياه ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له بثلاث: منها طول العمر فهل استجاب الله دعوة نبيه صلى الله عليه وسلم لخادمه أنس؟ ليهرم ويخرف ويكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رضّ رأس اليهودي قاتل الجارية الانصارية بِرَضّ رأسها فقتله من غير بينة (1) ، ورواية الاعتراف دلَّسها قتادة (2) فيكون طول عمر أنس ببركة الدعوة النبوية ليكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قتل يهودياً بلا بينة ورض رأسه خلافاً لمذهب أبي حنيفة، الذي لو أدرك النبي لأخذ النبي الدينَ عن أبي حنيفة (وهل الدين إلا الرأي الحسن!) الذي امتاز به أبو حنيفة فلماذا لم يقتص من اليهودي بالسيف، ولو ضربها بأبا؟؟؟ قبيس! أقول: طعن الكوثري في أنس بهذه الطعون خرفٌ، وهرمٌ، وكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت ستار عدم رفع الصحابة إلى مستوى العصمة، وتحت ستار أن ابن عدي طعن في "كامله " في بعض الصحابة، وتحت ستار أن الطعن في أنس بهذه الطعون السالفة، هو من باب التخير في أقوال الصحابة، وأن ذلك منهج أهل التحقيق، وأن عقلية أبي حنيفة الجبارة صرفته عن الأخذ بحديث أنس، وانتصار الكوثري له، باتهام أنس بالخرف والهرم والشيخوخة والأمية، التي يكذب معها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، تلك العقلية التي لو كانت ظهرت في
= تتبع تراجم الأحناف وجد الكثيرين منهم كانوا على مذهب الإمام أحمد السلفي، وبعضهم قد سُجن أو قُتل في سبيل ذلك.
(1)
رواه الشيخان.
(2)
هذا من كلام الكوثري وليس من كلام المؤلف رحمه الله، كا يدلك عليه ما سينقله عنه في الصفحة الآتية، لكن قتادة صرح بالحديث في رواية كا حققه الشيخ اليماني في " التنكيل "(2/860، 861) مع تعليق الشيخ الألباني عليه.
زمان رسول الله لترك لها الوحي، وأخذ بتلك العقلية الجبارة الفارسية الفلسفية، وهل الدين إلا الرأي الحسن؟
وكاني بالكوثري يكسب رزقه بِرَمْيِنَا بعداوة أبي حنيفة، فأجيبه بالمثل السائر:(عدو عاقل خير من محب جاهل) وحكاية الدبة التي قتلت صاحبها بضرب الذبابة على وجهه بحجر، يعرفها صبيان المكاتب.
نماذج!!
إليك نموذجاً من احترام الكوثري لأئمة المسلمين من الصحابة فمن بعدهم:
1-
أنس بن مالك خادم النبي صلى الله عليه وسلم شاخ وكبر، فخرف (1) وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقله ولم يعمله من قتل يهودي بلا بينة ورضّ رأسه بالحجارة بدل قتله بالسيف الذي يراه أبو حنيفة، وهو الرأى الحسن الذي لا يكون الدين عنده إلا الرأي الحسن، خلافا للوحي، وللكتاب، والسنة.
ورواية قتادة: أن القاتل اعترف، رواية مدلسة اخترعها قتادة لينقذ الموقف أمام صولة أصحاب الرأى الحسن، الذي لا يكون الدين عندهم إلا إياه.
2-
الصحابة والتابعون ومن بعدهم الذين يقولون: الايمان قول وعمل واعتقاد، هم منحازون إلى المعتزلة والخوارج، شعروا أم لم يشعروا بذلك.
والذي يقول: العمل من الايمان، يُلزمهم الكوثري: أن إلاخلال بشيء من العمل- أي إخلال كان- يكون مخلا بالإيمان فيلزمهم بتكفيى من قصر- أي تقصير في أي عمل من الأعمال (2) - وهو ما ينكرونه ويبدِّعون قائله ويضللونه، ولذلك تورعوا
(1) وهذا ما لم يقله مسلم قط قبل الكوثري- عليه ما يستحق- وليست الأولى له فقد طعن بعدد من الصحابة تعريضاً وتصريحاً مثل عبد الله بن عمرو، ومعاوية بن أبي سفيان، وبمن جهله هو من الصحابة ولو كان معروف العين عند الرواة والمحدثن.
(2)
وتلميذ الكوثري (الشيخ أبو غُدّة) يتابع شيخه على هذا الإلزام، فإنه ينقل كلامه في بعض تعليقاته مؤيداً إياه ومعجباً به. أنظرمقدمة الشيخ الألباني على "شرح العقيدة الطحاوية"- (ص- 58) الطبعة الثامنة- طبع المكتب الإسلامي. و "القائد" ص 222 بل في جميع كتبه تجده=
عن إطلاق: أنا مؤمن حقا، وتبرأوا من الغرور بالله وقالوا: بل نقول: نحن مؤمنون إن شاء الله، لا شكًّا في إيمانهم بل تفويضا للمشيئة الالهية والعلم الرباني في تقدير كمية إيمانهم، ونسبته المئوية من الكمال وبعداً عن الغرور، ورؤية العمل وتسليما بأن
الايمان يتفاوت درجات لا يعلمها إلا الله تعالى، لذلك سماهم الكوثري وأشباهه شكاكين في ايمانهم، وتوقفوا في جواز زواج الشافعية التي تقول: أنا مؤمنة إن شاء الله.
تعالى، والمستحي منهم قاس جواز زواجها على جواز زواج اليهودية والنصرانية، مع أن ذلك قياس فاسد شكلا، باطل موضوعا على أصولهم، إذ كيف يقاس مرتد بزعمهم على كافر أصلي، وشاكٍ على ذمي؟
3-
مالك: إمام أهل المدينة، ليس له ما يرغب في اتباع مذهبه سوى سكنى المدينة في زمن لا مزية لسكناها إذ انتشر العلم في غيرها أكثر منه فيها.
4-
الشافعي: إن رغب راغب في اتباعه لقرشيته، ففي قرشيته خلاف، ولا تنس الحديث:(من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه)(1) فَلَوَّح بابطاء عمل الشافعي به، فان صح نسب الشافعي، وهو ما فيه خلاف، فلن يجبر قصوره في عمله، فكيف
والخلاف في نسب الشافعي قائم عند من ورث الجاهلية في الطعن في الأنساب.
5-
أحمد بن حنبل: إن رغبت في مذهبه لكثرة حديثه فأنت مخدوع، فما جدوى كثرة الحديث بلا تمحيص ولا غوص ولا تحقيق، عند من ردها بالآراء الجبارة والأقيسة الفارسية؟ (2)
6-
الذين قالوا: القرآن كلام الله غير مخلوق من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، وصفوا الله بالكلام والحرف والصوت، (3) فهم مجسمة مشبهة حشوية، لم يعرفوا الفرق بين الدال والمدلول، والحقيقة والمجاز- وكلام الله هو علمه، عند الكوثري، وعلم
= مهووساً بالكوثري. وكما أن المؤلف رحمه الله سمى الكوثري مجنون أبي حنيفة. فإنني أرى أن أبا غدّة مجنون الكوثري والجنون فنون، كتب الله لنا السلامة.
(1)
أنظر " التنكيل "(2/627)
(2)
أنظر نص كلام الكوثري والرد عليه في "التنكيل"(1/366 رقم 32) .
(3)
أنظر بيان هذا وتأييده في "القائد"(219- 221) . طبع المكتب الإسلامي.
الله: قائم بذاته، فليس لله تعالى على تحقيق الكوثري وأضرابه- بيننا كلام يتلى أو يكتب، ولا ثَمَّ إلا صوت القارىء، ومداد الكاتب، أما كلام الله تعالى الذي أنزله على نبيه وقرأه النبي على أصحابه وتلقاه الناس عن الصحابة، فلا وجود له بيننا، والذي يعترف به ورثة الجعد بن درهم، والجهم بن صفوان، وبشر المريسي: أن الموجود عندنا من كلام الله عبارة أو حكاية أو ترجمة لكلام الله فقط لا أكثر ولا أقل، والقرآن من أوله إلى آخره أصوات القارئين ومداد الكاتبين وليس كلام الله (1) ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا.
7-
أبو نعيم، والبيهقي، والخطيب، والخلال، وأبو الشيخ، والحاكم وغيرهم من الأئمة، متعصبون فهم غير ثقات، فلا يقبل توثيقهم، ويزيد الخطيب الذي روى ما سجله التاريخ من حال أبي حنيفة، ولم يزد على التاريخ حرفا واحداً، يزيده الكوثري بوسام يخصه به هو: أنه سخيف من سخفاء الرواة (2) .
8-
أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري شيخ شيوخ أصحاب الكتب الستة ومعهم البخاري ومسلم هو وضاع كذاب فيكون رواية البخاري ومسلم عن هذا الوضاع الكذاب، غش وتدليس وتضليل، ويدافع عن هذا البهتان باستبعاد خطأ
(1) ولذلك يؤكد الكوثري أن الخلاف بين أهل السنة القائلين بأن القرآن كلام الله غير مخلوق وبين المعتزلة وأمثالهم القائلين بأنه مخلوق، إنما هو خلاف لفظيّ! ويتابعه في هذا تلميذه (أبو غدة) في رسالة "مسألة خلق القرآن" وهذا منهما كالتصريح بان القرآن ليس كلام الله تعالى. ومن شاء التفصيل فليراجع:"مختصر لوامع الأنوار البهية"(ص 128) .
(2)
ومن سخافات الكوثري تعليقه على "الانتقاء" بأن ابن عبد البر قدم ترجمة مالك على أبي حنيفة.
أن الإمام مالك مدني والشافعي مكي وأبو حنيفة كوفي والمدينة أفضل من مكة (كذا) وهذا التمحل في التفصيل ما أنزل الله به من سلطان.
نعم فقد أثار بعضهم ذلك ولكن الإجماع انعقد بعد ذلك على إن مكة افضل والامام ابو حنيفة وعلماء الكوفة كانوا من الذين فضلوا مكة المكرمة. وأما ما ذكره أبو غدة (أبو حامد بن مرزوء) في الطعن بابن تيمية فسببه العصبية والافتراء.
وقد طعن الكوثري بالحافظ الذهبي في اكثر من تعليق وشنع عليه لتأليفه كتاب "العلو" واختصاره لكتاب شيخ الإسلام ابن تيمية (منهاج السنة) .