الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وبلديه وأبو زرعة الدمشقي وقال ابن عدي «لم أر من أحاديث خالد هذا إلا كل ما يحتمل في الرواية أو يرويه ضعيف عنه فيكون البلاء من الضعيف لا منه» وكتاب الديات قد يكون ما فيه مما استنكره ابن معين أخذه خالد عن الضعفاء فأؤصله. والله أعلم. (1)
89- داود بن الحجر
. في (تاريخ بغداد)(13 / 392 - 393) عدة روايات تتعلق بالمحرم إذا لم يجد إزاراً فلبس سراويل، أو لم يجد نعلا فلبس خفين - وقد ذكرت المسالة في الفقهيات - تكلم الأستاذ ص 94 في الروايات إلى أن قال «وأما ما رواه ابن عبد البر في (الانتقاء) ص 140 من أنه لما قيل لأبي حنيفة
…
قال لم يصح في هذا عندي
…
وينتهي كل امرئ إلى ما سمع. فغير ثابت عنه لأن في سنده داود بن المحبر متروك باتفاق.. بل حديث إباحة لبس الخفين
…
مخرج في (مسانيد أبي حنيفة) ، قفي (مسند أبي محمد البخاري الحارثي) عن أبي سعيد بن جعفر عن أحمد بن سعيد الثقفي عن المغيرة بن عبد الله عن أبي حنيفة عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن
عباس
…
، فهذا الحديث بهذا السند يرد على من يقول انه لم يبلغه حديث في هذا الباب
…
فينهار بهذا البيان جميع تلك المزاعم
…
هكذا يفضح الله الأفاكين» .
أقول: داود وثقة ابن معين وقال أبو داود «ثقة شبه الضعيف، بلغني عن يحيى فيه كلام أنه يوثقه» وبهذا يعلم ما في قول الأستاذ «متروك باتفاق» وإن كان الصواب ما عليه الجمهور أن داود ساقط. ومع رد الأستاذ ذاك الخبر هنا فقد احتج به ص 74 غذ قال «وأبو حنيفة الذي يقول: لعن الله من يخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم
…
، كما في (الانتقاء) لابن عبد البر ص 141 كيف يخالف حديثاً صح عن الرسول عليه الصلاة والسلام؟ ومن زعم ذلك فقد أبعد في البهت نسأل الله
(1) خلف بن بيان يأتي في ترجمة محمد بن الحسين بن حميد.
الصون» وقوله «لعن الله
…
» قطعة من خبر داود الذي رده الأستاذ هنا. وغرض الأستاذ في الموضعين واحد وهو رد الروايات القوية فانه احتج به في ص 74 على رد روايات قوية متعددة وختم بقوله «نسأل الله الصون» ورده ص 94 ليرد روايات قوية ثم احتج على الرد بما هو أسقط من خبر داود وهو خبر الحارثي بذاك الإسناد والحارثي في (لسان الميزان) ج1 ص 27 وفيها: «قال له ذكر في ترجمة علي بن جرير وترجمة الحارثي في (لسان الميزان) ج 1 ص 27 وفيها: «قال ابن الجوزي قال أبو سعيد الرواس: يتهم بوضع الحديث. وقال أحمد السليماني: كان الخليلي
…
له معرفة بهذا الشأن وهو لين، ضعفوه، حدثنا عنه الملاحمي وأحمد بن محمد البصير بعجائب» وسترى ما يكشف بعض حاله في ترجمة علي بن جرير. وشيخه أبو سعيد بن جعفر هو أبّا بن جعفر ترجمته في (لسان الميزان) ج 1 ص 27 وفيها «قال ابن حبان كان يقعد يوم الجمعة بحذاء مجلس الساجي
…
ذهبت إلى بيته للاختبار
…
فرأيته قد وضع على أبي حنيفة أكثر من ثلاثمائة حديث ما حدث بها أبو حنيفة قط
…
» قال ابن حجر «وقال حمزة (السهمي الحافظ) عن الحسن بن علي ابن غلام الزهري (الحافظ) : أبا بن جعفر كان يضع الحديث وحدث بنسخة نحو المائة عن شيخ له مجهولا زعم أن اسمه أحمد بن سعيد بن عمرو المطوعي عن ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن أنس، وفيها مناكير لا تعرف. وقد أكثر عنه أبو «محمد» الحارثي في «مسند أبي حنيفة» . وشيخه هنا أحمد بن سعيد الثقفي لا يعرف أو لم يخلق، وهكذا المغيرة بن عبد الله ومن العجائب أن صاحب «جامع المسانيد» زعم أن المغيرة بن عبد الله اليشكري الذي يروى عن المغيرة بن شعبة المتوفى سنة خمسين!! وأعجب من ذلك قول الأستاذ «فهذا الحديث بهذا السند يرد
…
» وهذه سخريه من الأستاذ لا أدري أبالعلم أم بنفسه أم بالذين يرى أنهم سيتلقون كلامه بالقبول الإعجاب؟ ثم ختم الأستاذ بقوله «هكذا يفضح الله الأفاكين» ولا يخفى أين موضع هذه الكلمة! والله المستعان.