المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌109- صالح بن أحمد - التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ط المكتب الإسلامي - جـ ١

[عبد الرحمن المعلمي اليماني]

فهرس الكتاب

- ‌ مقدمة

- ‌قلبه للحقائق رأساً على عقب

- ‌الكوثري وتبين كذب المفترى

- ‌خيانته في النقل وجرأته على الله عز وجل

- ‌عرش الرحمن

- ‌كذب مفضوح في كتاب مطبوع

- ‌فصل: في الكشف عن مذهب المعتزلة وبيان حقيقته

- ‌خلاصة ما تقدم

- ‌كلام هؤلاء الطوائف

- ‌نفي القول بخلق القرآن

- ‌مقدمة

- ‌ترجمة فضيلة الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة رحمه الله

- ‌طلب المباهلة

- ‌الحقيقة والمجاز

- ‌الإيمان قول وعمل

- ‌إحراج الكوثري

- ‌اللامذهبية

- ‌الكوثري يشتم الأئمة

- ‌الكوثري يشتم الصحابة

- ‌طبع كتب شيخ الإسلام ابن تيمية

- ‌الكوثري والغلو

- ‌دعوة الكوثري للمباهلة

- ‌الجزء الأول

- ‌القسم الأول: في القواعد

- ‌1- رمي الراوي بالكذب في غير الحديث النبوي

- ‌2- التهمة بالكذب

- ‌3 - رواية المبتدع

- ‌4- قدح الساخط ومدح المحب ونحو ذلك

- ‌5- هل يشترط تفسير الجرح

- ‌تحقيق أن الجرح المجمل يثبت به جرح من لم يعدل

- ‌6- كيف البحث عن أحوال الرواة

- ‌7- إذا اجتمع جرح وتعديل فبأيهما يعمل

- ‌8- قولهم: من ثبتت عدالته لم يقبل فيه الجرح إلا

- ‌9- مباحث في الاتصال والانقطاع

- ‌المبحث الأول: في رواية الرجل بصيغة محتملة للسماع عمن عاصره ولم يثبت لقاؤه له

- ‌المبحث الثاني: في ضبط المعاصرة المعتد بها

- ‌المبحث الثالث: لا يكفي احتمال المعاصرة

- ‌المبحث الرابع: اشترط العلم باللقاء أو بالمعاصرة إنما هو بالنظر إلى من قصدت الرواية عنه

- ‌المبحث الخامس: اشتهر في هذا الباب العنعنة مع أن كلمة «عن» ليست من لفظ الراوي

- ‌القسم الثاني في التراجم

- ‌1- أبان بن سفيان

- ‌2- إبراهيم بن بشار الرمادي

- ‌3- إبراهيم بن الحجاج

- ‌4- إبراهيم بن راشد الآدمي

- ‌5- إبراهيم بن سعيد الجوهري

- ‌6- إبراهيم بن شماس

- ‌7- إبراهيم بن أبي الليث

- ‌8- إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر أبو إسحاق الفزاري

- ‌9- إبراهيم بن محمد بن يحيى أبو إسحاق المزكي النيسابوري

- ‌10- إبراهيم بن يعقوب أبو إسحاق الجوزجاني

- ‌11- أحمد بن إبراهيم

- ‌12- أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك أبو بكر القطيعي

- ‌13- أحمد بن جعفر محمد بن سلم

- ‌14- أحمد بن الحسن بن جنيدب أبو الحسن الترمذي الحافظ

- ‌15- أحمد بن الحسن بن خيرون

- ‌16- أحمد بن خالد الكرماني

- ‌17- أحمد بن الخليل

- ‌18- أحمد بن سعد بن أبي مريم

- ‌19- أحمد بن سلمان النجاد

- ‌20- أحمد بن صالح أبو جعفر المصري المعروف بابن الطبري

- ‌21- أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق أبو نعيم الأصبهاني الحافظ

- ‌22- أحمد بن عبد الله الأصبهاني

- ‌23- أحمد بن عبد الله أبو عبد الرحمن العكي

- ‌24- أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود

- ‌25- أحمد بن عبيد بن ناصح أبو عصيدة النحوي

- ‌26- أحمد بن علي بن ثابت أبو بكر الخطيب البغدادي

- ‌27- أحمد بن علي بن مسلم أبو العباس الأبار

- ‌28- أحمد بن الفضل بن خزيمة

- ‌29- أحمد بن كامل القاضي

- ‌30- أحمد بن محمد بن الحجاج أبو بكر المروذي

- ‌31- أحمد بن محمد بن الحسين الرازي

- ‌32- أحمد بن محمد بن حنبل أبو عبد الله الشيباني إمام أهل السنة

- ‌33- أحمد بن سعيد بن عقدة

- ‌34- أحمد بن محمد بن الصلت بن المغلِّس الحماني

- ‌35- أحمد بن محمد بن عبد الكريم أبو طلحة الفزاري الوساوسي

- ‌36- أحمد بن محمد بن عمر

- ‌37- أحمد بن محمد بن يوسف بن دوست أبو عبد الله العلاف

- ‌38 - أحمد بن المعذل

- ‌39- أحمد بن موسى النجار

- ‌40- أحمد بن يونس

- ‌41- الأحوص الجَوَّاب أبو الجواب

- ‌42- إسحاق بن إبراهيم الحنيني

- ‌43- إسحاق بن إبراهيم الموصلي

- ‌44 - إسحاق بن عبد الرحمن

- ‌46- أسد بن موسى بن إبراهيم المرواني الأموي

- ‌47- إسماعيل بن إبراهيم بن معمر أبو الهذلي الهروي الكوفي

- ‌48- إسماعيل بن بشر بن منصور السليمي أبو بشر البصري

- ‌49- إسماعيل بن أبي الحكم

- ‌50- إسماعيل بن حمدويه

- ‌51- إسماعيل بن عرعرة

- ‌52- إسماعيل بن عياش الحمصي

- ‌53- إسماعيل بن عيسى بن علي الهاشمي

- ‌54- الأسود بن سالم

- ‌55- أصبغ بن خليل القرطبي

- ‌56- أنس بن مالك صاحب النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌57- أيوب بن إسحاق بن سافري

- ‌58- بشر بن السري

- ‌59- بقية بن الوليد

- ‌60- تمام بن محمد بن عبد الله الأذني

- ‌61- ثعلبة بن سهيل التميمي الطهوي

- ‌62- جراح بن منهال أبو العطوف

- ‌63- جرير بن عبد الحميد

- ‌64- جعفر بن محمد بن شاكر

- ‌65- جعفر بن محمد الصندلي

- ‌66- جعفر بن محمد الفريابي

- ‌67- حاجب بن أحمد الطوسي

- ‌68- الحارث بن عمير البصري

- ‌69- حبيب بن أبي حبين كاتب مالك

- ‌70- الحجاج بن أرطاة

- ‌71- الحجاج بن محمد الأعور

- ‌ ثناء الأئمة على الحجاج:

- ‌72- حرب بن إسماعيل الكرماني السيرجاني

- ‌73- الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان أبو علي بن أبي بكر

- ‌74- الحسن بن الحسين بن العباس بن دوما النعَّالي

- ‌75- الحسن بن الربيع أبو علي البجلي الكوفي

- ‌76- الحسن بن الصباح أبو علي البزار الواسطي

- ‌77- الحسن بن علي بن محمد الحلواني نزيل مكة

- ‌78- الحسن بن علي بن محمد أبو علي المذهب التميمي

- ‌79- الحسن بن الفضل البوصرائي

- ‌80- الحسين بن أحمد الهروي الصفار

- ‌81- الحسين بن إدريس الهروي

- ‌82- الحسين بن حميد بن الربيع

- ‌83- الحسين بن عبد الأول

- ‌84- الحسين بن علي بن يزيد الكرابيسي

- ‌85- حماد بن سلمة بن دينار

- ‌86- حنبل بن إسحاق

- ‌87- خالد بن عبد الله القسري

- ‌88- خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك

- ‌89- داود بن الحجر

- ‌90- دعلج بن أحمد السجزي

- ‌91- الربيع بن سليمان المرادي

- ‌92- رجاء بن السندي

- ‌93- رقبة بن مصقلة

- ‌94- زكريا بن يحيى الساجي

- ‌95- سالم بن عصام

- ‌96- سعيد بن مسلم بن قتيبة بن مسلم الباهلي الأمير

- ‌97 - سعيد بن عامر الضبعي

- ‌98- سفيان بن سعيد الثوري

- ‌99- سفيان بن عيينة

- ‌100- سفيان بن وكيع

- ‌101- سلام بن أبي مطيع

- ‌102- سلامة بن محمود القيسي

- ‌103- سلمة بن كلثوم

- ‌104- سليمان بن عبد الله

- ‌105- سليمان بن عبد الحميد البهراني

- ‌106- سليمان بن فليح

- ‌107- سنيد بن داود

- ‌108- شريك بن عبد الله النخعي القاضي

- ‌109- صالح بن أحمد

الفصل: ‌109- صالح بن أحمد

حنيفة بخمس سنين» وقال بعد ذلك: «كان يكون ممن لا يعرف ما هي الزندقة؟» وقال ص 108: «ولو فرضنا أن شريكا قال هذا لكان آذى نفسه

لأن أبا حنيفة وأصحابه على قولهم المعروف في الأشربة غير الخمر كانوا يمنعون الناس من احتسائها بخلاف شريك

فيكون شريك كأنه ما كان يعجبه منع أصحاب أبي حنيفة من احتساء النبيذ حتى نتمنى أن يكون في كل حي من الأحياء خمار لينتشي كما يشاء

وشريك ممن عرف بطول اللسان وقد اضطربت أقواله في أبي حنيفة بين مدح وقدح، وقول أهل النقد فيه معروف، وحسابه على الله» .

أقول: أما القضية الأولى وهي في الارجاء فقد ذكرت المسألة في قسم الاعتقاديات. وأما حال شريك في نفسه فمن أجلة العلماء وأكابر النبلاء، فأما في الرواية فكثير الخطأ والغلط والاضطراب فلا يحتج بما ينفرد به أو يخالف، ونسبه الدارقطني وابن القطان وعبد الحق إلى التدليس. وأما قوله:«استتبت أبا حنيفة» وقولهم له «استتبتم أبا حنيفة؟» فلا مانع من صحته، وقد جاء نحو ذلك سفيان الثوري. وحقيقة الاستتابة أن يقال للرجل «تب» فقد يقول العالم وإن لم يكن قاضيا ولا أميراً ذلك لغيره، وقد يجتمع عالمان أو أكثر على واحد فيقولون له:«تب» وقد يهددونه بأنه إذا لم يتب رفعوه إلى الحاكم، وقد يحضر الحاكم بعض العلماء ويناورهم في رجل فيستتيبونه بحضرته. وهذا واضح جداً.

وأما ما قاله الأستاذ في قضية الأشربة فعبث ومقصود شريك واحد والنبيذ عند أهل العراق الذين يرخصون فيه ليس بخمر عندهم، وشريك إنما ذكر الخمار لا النباذ. ولو ذكر الأستاذ ما عنده عن شريك في المدح كما أشار إليه لكان أولى من ما ذكره هنا، بشرط أن يكون في روايته بعض القوة، ولكن الأستاذ يعرف بضاعته!

‌109- صالح بن أحمد

. راجع (الطليعة) ص 12 - 18. ووقع في آخر

ص: 484

السطر السابع من صفحة 13 «أن» والصواب «ألاّ» ويزاد بعد السطر الثالث عشر هذه العبارة «والظاهر أنه جيء به إلى بغداد طفلا أو ولد بها فإن في ترجمته من (تاريخ بغداد) ذكر جماعة من شيوخه وكلهم عراقيون من أهل بغداد والبصرة ونواحيها أو ممن ورد على بغداد، وسماعه منهم قديم فمن شيوخه البغداديين يعقوب الدورقي المتوفى سنة 202 ويوسف بن موسى القطان المتوفى سنة 253، ومن البصريين محمد بن يحيى بن أبي حزم القطعي المتوفى سنة 253 وصرح الخطيب في ترجمة فضلك الرازي بأن أبي مقاتل بغدادي، فلا شأن له من جهة السماع بهمذان ولا بهراة» ويبدل السطر الرابع من صفحة 15 بكلمة «بست وأربعين» فإن محمد بن عيسى بن عبد العزيز قتل سنة 430 كما في ترجمته من (تاريخ بغداد) ج 2 ص406 وسقط هناك لفظ «عبد» خطأ كما لا يخفى وإن حاول الأستاذ أن يشكك فيه لإفلاسه، وفي (تاريخ بغداد) 1 / 214 «أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزار بهمذان قال سمعت أبا الفضل صالح بن أحمد بن محمد التميمي الحافظ يقول

» . ووقعت في الترجمة من (الطليعة) أخطأ مطبعية لا بأس بأن أشير إليها هنا.

ص 12 س 4: 1، و20. ص 10: ابن أبي مقاتل. س 14: بصره كما قاله س 16: بمثل السند.

ص 13 س 4: همذاني - همذانيان. س 7: العادة إلا. س 12: همذاني.

ص 14 س 11: أبو الفضل. س 14 عنها)

وكان. س 15: ثبتا

»

ص 15 س 1. 592. س 3: بست وأربعين.

ص 16 س 5: الحذاء

روى عنه. س 6: الحافظ

قال.

ص 17 س 11: باثنتين.

ص: 485

هذا ولما كانت قضية صالح بن أحمد معها أول انتقاد أتى في (الطليعة) رأى الأستاذ أنه لا يجدر به السكوت عليها مهما كلفه الكلام من التعسف والتعجرف. وكنت ذكرت في (الطليعة) سبعة أوجه تبين أن صالح بن أحمد في السند هو أبو الفضل التميمي الهمذاني الحافظ الثقة المأمون لا ابن أبي مقاتل القيراطي المطعون فيه، فحاول الأستاذ في (الترحيب) الاعتراض على الثلاثة الأوجه الأولى بما حاصله أن كلاً منها لا يقتضي البت.

فأقول: ما منها إلا ما لو بنيت الحكم عليه وحده لصح، وراجع (فتح المغيث) للسخاوي ص 449 طبعة الهند فكيف بسبعة أوجه لعل تلك الثلاثة أضعفها، وقد قدمت هنا ما يؤيد تلك الأوجه. هذا وشيوخ القيراطي قدماء كما مر، وهو مرمي بسرقة الحديث، والباعث على سرقة الحديث هو الغرام بدعوى العلو، فمن حملة غرامه بالعلو على الكذب فكيف بعد سماعه من الذين توفوا سنة 252 ينزل إلى الرواية عمن كان في تلك السنة طفلاً أو لم يولد؟ وهو القاسم بن أبي صالح المتوفى سنة 338 فإن أقدم من سمي من شيوخ القاسم أبو حاتم الرازي المتوفى سنة 277، بل لو روى القيراطي عن محمد بن أيوب شيخ القاسم في تلك الحكاية لكان نزولاً فإن محمد بن أيوب توفي سنة 294.

ثم ذكر الأستاذ في (الترحيب) ص 26 أنه قد سبقه إلى القول بأن صالح بن أحمد الواقع في السند هو القيراطي، الملك عيسى واللجنة الأزهرية التي علقت على الطبعة الثانية للمجلد الثالث عشر من (تاريخ بغداد) .

فأقول أما أنا فلم أكن وقفت على ذلك. وليس للأستاذ في ذلك عذر، إذ ليس هو ممن يقلد مثل من ذكره في هذه المواضع، وكلامه يدل على أنه لم يقلد، بل بحث ونظر، فغاية الأمر، أن يكون جرأه الغلط على التغالط، فيلحق ذلك بنظائره في (الطليعة) ص52 -66. وقد رد على عيسى واللجنة حيث لم يكن له هوى في الموافقة وذلك قوله ص 56 من (التأنيب) : «وأبو مسدد قطن بن

ص: 486

إبراهيم

وليس المراد قطن بن نسير كما ظن ذلك الملك المعظم، وما وقع في كتاب الملك المعظم المطبوع من ذكر (بشير) بدل (نسير) تصحيف آخر ومتابعة للواهم في (قطن) » .

ثم قال الأستاذ في (الترحيب) ص 28: «ومع هذا لا مانع من قبول تحقيق الأستاذ اليماني في عد صالح بن أحمد في السند هو الموثق مقداراً بحثه

» ثم عاد فأقام الحجة على أن في نفسه مانعاً فقال: «على أن صالح بن أحمد المضعف

» وذكر في ص29 أنه لا يبعد أن يكون بين محمد بن عيسى وبين صالح بن أحمد اسم راو سقط من الأصل. يعني فيكون محمد بن عيسى روى عن رجل عن صالح بن أحمد وسقط اسم الرجل.

أقول: هذا التجويز يدل على مبلغ اضطرار الأستاذ. وإنني لأعجب من عقليته الجبارة كيف يجمع بين هذا وأمثاله وبين التألم مما فهمه من (الطليعة) من نسبته إلى تعمد المغالطة؟! على أن هذا التجويز الذي استروح إليه لا يقتصر الحال على أنه لا دليل عليه، بل الدلائل قائمة على خلافة كما يعلم بتدبر ما في (الطليعة) وما هنا.

وتعرض الأستاذ لما ذكرته في (الطليعة) ص 19 - 20 من أن الحكاية ثابتة أيضا من وجه آخر عن إبراهيم بن بشار يعرفه الأستاذ، فقال ص 25 من (الترحيب) :«ولم يدر المسكين أن ذلك الخبر في السقوط بحيث لا يمكن أن يقوم على قدم فضلاً عن قدمين لاستحالة المتن» . كأن القيام على قدم أيسر عند الأستاذ من القيام على قدمين، وثبوت الخبر بسند أقوى من ثبوته بسندين!!! أما الاستحالة فقد مرَّ الكلام عليها في الفصل الثاني من المقدمة، وتقدم الإشارة إليها قريباً في ترجمة سليمان بن عبد الله.

ثم ذكر أن ابن أبي خيثمة نسب إلى القدر وكان مختصاً بعلي بن عيسى، وأن إبراهيم بن بشار متكلم فيه، وأن سفيان عيينة اختلط بأخرة.

ص: 487

فأقول: أما إبراهيم وسفيان فقد تقدمت ترجمتاهما، وأما ابن أبي خيثمة فقال الدارقطني «ثقة مأمون» وقال الخطيب:«كان ثقة عالما متقناً حافظاً» هكذا في (تذكرة الحفاظ) و (لسان الميزان) ووقع في (تاريخ بغداد) : «متفقا» بدل

متقناً» وقال الذهبي في (تذكرة الحفاظ) : «الحافظ الحجة الأمام» فأما القدر فلو ثبت عنه لم يضره كما سلف في القواعد فكيف وهو غير ثابت إذ لا يدري من الناس الذين نسبوه إليه؟ وما مستندهم في تلك النسبة؟ وقد قال الأستاذ ص 56 في قول الحماني: سمعت عشرة كلهم ثقات يقولون: سمعنا أبا حنيفة يقول: القرآن مخلوق. فقال الأستاذ: «قول الراوي: سمعت الثقة يعد كرواية عن مجهول وكذا الثقات» . (1)

وأما اختصاصه بعلي بن عيسى فالظاهر أن الفرغاني لم يذكرها على جهة الذم إذ ليس فيها ما يقتضيه فإن علي بن عيسى الوزير كان من خيار الوزراء مع مشاركته في العلم وعنايته بالعلماء واختصاص ابن أبي خيثمة إنما كان لعلقة العلم.

بعونه تعالى وتوفيقه تم الجزء الأول من «التنكيل»

ويليه الجزء الثاني، وأوله 110

(1) قلت: في هذا العطف نظر، وأظنه من عنديات الكوثري ككثير غيره مما سبق! فقد قال الحافظ السخاوي في «المقاصد الحسنة» (ص 392 رقم الحديث 1044) وقد ساقه من طريق عدة من أبناء أصحاب رسول الله عن آبائهم دنية عن رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم قال: «ألا من ظلم معاهداً أو انتقصه أو

فأنا خصمه يوم القيامة» . قال الحافظ: «وسنده لا بأس به ولا يضره جهالة من لم يسمع من أبناء الصحابة، فإنهم عدد ينجبر به جهالتهم» . ومع ذلك فلا يزال اعتراض المؤلف على الكوثري قائماً في قوله: «وما مستندهم في تلك النسبة؟» . ن.

ص: 488