الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
8 -
خبر إذا أعيتكم الأمور
…
[إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور
…
!!!؟]
عندما تصل الأمة إلى الدرك الأسفل من الجهل والجاهلية! وتنقطع عن العلم والإيمان يصبح العلماء فيها جهالاً والجهلة العامة سوائم تنقاد طيعة لكل من يقودها كالجزار الذي يقود القطيع من الغنم أو البقر
…
إلى المجزرة!!!
الأعصبة على أبصارهم ولا أعصبة!!!؟ والران على بصائرهم وأفئدتهم فلا يهتدون سبيلاً يمعنون في الطرق الملتوية ويهجرون الصراط المستقيم والله أمرهم أن يهجروا السبل ويسلكوا الطريق الأقوم (وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون) /153/الأنعام.
أجل إذا وصلت الأمة إلى هذا الحد وإلى الدرك الأسفل من المستوى الفكري والعقلي
…
فإنها تنقلب مفاهيمها للأشياء وتنعكس أبصارهم فترى الليل نهاراً والنور ظلمة والحق باطلاً والباطل حقاً.
وإذا دعوتها إلى ما ينشلها من وهدتها ومهاويها السحيقة المهلكة سخروا منك وأمثلهم طريقة من يبتسم ابتسامة المشفق عليك ويأتيك ناصحاً بالعدول عن طريقك القديم إلى طريق القائدة إلى السعير ويحسب المسكين أنه يحسن إليك وأنه على الحق الذي ما بعده إلا الضلال.
(قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً الذين ضل سعيهم في الحياة وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً) /104/ الكهف.
وأن أمة شأنها
…
لا عجب إذا عبدت من دفنته وهجرت من خلقها وسواها وجعلها تمشي على اثنتين كما يمشي البشر الذين وصفهم الله (لقد خلقنا
الإنسان في أحسن تقويم /4/) التين ولكن هذا الإنسان الكفور الذي أحسن الله إليه بنعمتي الإنسانية والعقل فقد أزرى بنفسه وأهمل عقله وأنزل نفسه منزلة الخلائق التي تمشي على
…
!!! وإن كان الظاهر يمشي على اثنتين!!! كما يمشي البشر فلا غرو بعد ذلك أن يجاريه ويعاقبه على تنكره للنعمة بأن يرده إلى جهنم وبئس المصير فقال عز من قائل: (ثم رددناه أسفل سافلين /5/) التين جزاء وفاقاً لأنه لم يشكر النعمة بأن أفرده بالعبادة وحده وأطاع رسله نعم
…
إنه لم يشكر النعمة بل كفرها بل وكفر بربه الذي سواه فعدله في أي صورة ما شاء ركبه فطفق يلجأ بدافع من كفران النعمة إلى أهل القبور!!!؟ أهل القبور الذي شاهدهم حين ماتوا وهو الذي غسلهم وهو الذي كفنهم وهو الذي قبرهم بيده وهو يعلم أنهم ماتوا ولولا ذلك ما قبرهم ولا دفنهم ولا أهال عليهم التراب ثم شرع يخاطبهم كما يخاطب الأحياء!!!؟ ويستغيث بهم!! ويتوسل بهم إلى الله تعالى لقضاء الحوائج وغير ذلك هكذا يزين الشيطان لمن يتبعه سوء عمله ويوسوس لهم بأن هؤلاء الذين قبروهم بأيديهم بالأمس أنهم اليوم أشد شعوراً وأقوى إجابة وأسرع نجدة وأجدى وسيلة!!!؟ فيستجيبون له في كل ما يوسوس لهم ويطيعونه ويشفقون على الذين آمنوا لم لا يكفرون!!!؟
أجل هكذا يوسوس لهم إبليس وقال لهم: إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور بعد أن رآهم أطوع إليه من جنوده وبعد أن سلبهم عقولهم وإرادتهم وإنسانيتهم حتى غدوا كالأنعام بل هم أضل سبيلاً
…
يدعون أهل القبور أو يتوسلون بهم إليه تعالى عن دعائهم غافلون وما يدرون أيان يبعثون يدعون الميت ويتركون الحي الذي لا يموت يوسطونهم إلى الله وهم لا يسمعون ويتركون السميع العليم الذي لا يغرب عن علمه شيء في المساء ولا في الأرض وهو معهم بصفاته العلي أينما كانوا يعطونهم من الصفات ما لا يليق إلا برب العالمين الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وهم يعلمون أنهم ميتون لا يسمعون
ولا يبصرون ولا يعلمون!!!؟ (والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينئبك مثل خبير /13/) فاطر. ورغم ذلك يدعونهم بأن يتوسلوا لهم عند الله!!!؟ ولماذا كل هذه العناية بوساطتهم!!!؟ رغم كلام الله تعالى وإخبارهم بأنهم لا يسمعون وما إلى ذلك نعم ولماذا كل هذا؟ الجواب: لأن إبليس قد وسوس لهم قائلاً:
إذا أعيتكم الأمور! فعليكم بأصحاب القبور!!!؟
يعزفون عن ذكر الرحمن ويهرعون إلى صوت الشيطان الذي استحوذ على قلوبهم وملك عليهم مشاعرهم فاستجابوا له في كل ما يدعوهم إليه عن طريق وسوسته أو عن طريق جنده الذين يبثهم في صفوف الجهلة من شياطين الأنس والجن.
وهكذا وقعوا في حبائله وشباكه وهم يحسبون أنهم على الحق فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم اللهم رد المسلمين إلى دينهم رداً جميلاً.
فما بالك يا أخي بقوم
…
عزفوا عن كلام الله تعالى الذي خلقهم وسواهم إلى كلام زعموا أنه حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حديث مفترى بإجماع العارفين بالحديث ولم يروه أحد من العلماء ولا يوجد في شيء من كتب الحديث. ولكن هل تستطيع أن تقنع القوم بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يجل عن أن يقول مثل هذا الكلام المخالف لهدي القرآن الذي نزل عليه ولسنته الزهراء التي كان يشرح بها القرآن كل هذا لم ينفع أولئك القوم وظلوا على ما هم عليه إلا من شاء الله هدايتهم واستجابوا لله وللرسول إذا دعاهم لما يحييهم. (وقليل ما هم /24/) ص. (وقليل من عبادي الشكور /11/) سبأ. أفلا تكونون يا أيها (القوم
…
) من ذلك بقليل؟ فترجعون إلى ربكم وإلى ما أنزل من البينات والكتاب المنير؟ وتتبعون نبيكم ورسولكم محمداً صلى الله عليه وسلم فيما أمر ونهى وتجعلون سيرته الهادية المهدية نوراً لكم تستهدون به طريق الحق وتعودون إلى تعاليم النبوة فإنها المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ
عنها إلا هالك.
لا تكونوا يا إخواننا من الهالكين بل كونوا من الناجين الفالحين الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه هدانا الله وإياكم سواء السبيل وسلكنا وإياكم الصراط المستقيم.