الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بيسار الزوج إلا أن يقترن بإسلام الزوجين، ولم يسوِّ بين الصورتين أحدٌ من المعتبَرين.
2352 - فائدة:
الاختيار استدامةٌ للنكاح على الأصحِّ، وأبعدَ مَن جعله كالابتداء أخذًا من اشتراط فَقْدِ الطول وخوفِ العنت عند الاجتماع في الإسلام.
* * *
2353 - فصل فيمن يُسلم على إماء
إذا أسلم الحرُّ على إماء؛ فإن كان - حالَ الاجتماع [معهنَّ] في الإسلام - على شرط نكاح الإماء فاقدًا للطَّول خائفًا من العنت (1) تعيَّنت إحداهنَّ للنكاح، وعليه الاختيارُ، والاعتبارُ بأوَّل حال الاجتماع في الإسلام.
وأبعدَ أبو يحيى البلخيُّ (2)، فاعتبر إسلام السابق منهما دون حال الاجتماع، فقال: لو أسلم أحدهما مع فَقْدِ (3) الطَّول وخوفِ العنت، ثمَّ
(1) في "ظ": "حائدًا من العيب"، والمثبت من "نهاية المطلب"(12/ 314).
(2)
أبو يحيى البلخيُّ: زكريا بنُ أحمد، هو العلامة المحدِّث، قاضي دمشق، أحد أصحاب الوجوه في المذهب، فارق بلده (بلخ) لأجل الدين وقطع نفسه لضالة العلم، توفي سنة (303 هـ). ترجمته في "سير أعلام النبلاء"(15/ 293)، و"طبقات الشافعية الكبرى"(3/ 298)، و"تهذيب الأسماء واللغات" (ج 2/ قسم 1/ ص: 272).
(3)
في "ظ": "مع وجود"، والصواب المثب. انظر:"نهاية المطلب"(12/ 315 - 316).
أسلم الآخر وقد وُجِدَ (1) الطولُ وأُمِنَ العنت، أُقرَّا على النكاح.
ولو قال: لو أسلم موسرًا فإنَّ يساره يدفع نكاح الأمة وإن أسلمت بعده في حال إعساره، كما يندفع نكاحُها بسبق الحرَّة، لكان له بعضُ الاتِّجاه.
وإنَّما اعتبرنا وقت الاجتماع؛ لأنَّه وقتُ الاختيار؛ فإنَّها لو تخلَّفت لم يملك اختيارها؛ إذ لا يصحُّ من المسلم نكاح أمةٍ كتابيَّة، ولو تخلَّف (2) لم يملك أن يختار نكاحَ أمةٍ مسلمةٍ، ويُعتبر الاجتماع بمدَّة العدَّة، فإن انقضت وأحدهما كافر انقطع النكاح.
ولو تأخَّرت الشروط عن أوَّل حال الاجتماع في الإسلام اندفع النكاح، ولا يعود بوجود الشروط في بقيَّة العدَّة.
ولو أسلم على أمةٍ تعيَّنت من غيرِ اختيارٍ.
وإن أسلم على إماءٍ لزمه اختيارُ واحدةٍ، ولا يبطل الاختيارُ بتأخُّره عن العدَّة.
ولو أسلم على حرَّة وأمة، فأسلمتا معًا، أو تقدَّم إسلام الحرَّة، اندفعت الأمة، ولو تقدَّمت الحرَّةُ، وماتت، ثم أسلمت الأمة مع وجود الشرائط، لم يَعُدْ نكاحُها؛ فإنَّ النكاح لا يعود بعد الاندفاع.
ولو أسلم على أمةٍ وهو موسرٌ، فأسلمت بعد إعساره، ثبت نكاحها،
(1) في "ظ": "وقد فقد"، والصواب المثبت. انظر: المرجع السابق، وفي ألفاظه اختلاف، لكن المعنى متقارب.
(2)
في "ظ": "تخلفت"، والصواب المثبت. انظر: المرجع السابق (12/ 314).