الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وإن فسخت أو أجازت، ثم أسلمت، فهل ينفذ الفسخ والإجازة، أو لا ينفذان، أو ينفذ الفسخ دون الإجازة؟ فيه أوجهٌ أبعدها: أوَّلها، وأصحُّها: آخرها.
* * *
2359 - فصل في إسلام العبد على حرائر وإماء
إذا أسلم على محض الإماء، فأسلمن معه، أو قبله، أو بعده، اختار اثنتين مع أَمنِ العنت [و](1) وجود الطول.
وإن أسلم اثنتان، فأسلم في عدَّتهما، وابتداؤها من حين أسلمتا، ثم أسلمت الأُخريان في عدَّتهما، وابتداؤها من حين أسلم، فله اختيار الأُوْليين أو الأُخريين، أو واحدةٍ من الأوليين وواحدةٍ من الأخريين؛ فإنَّ الإماء في حقِّه كالحرائر في حقِّ الأحرار.
ولو أسلم وأسلمن، ثم عتق وعتقن، اختار اثنتين؛ اعتبارًا بحال الاجتماع في الإسلام.
ولو عتق وعتقن، ثم أسلموا، اختار أربعًا؛ فإنَّ الاعتبار بحال الاجتماع في الإسلام في الرقِّ والحرية.
ولو أسلمن وتخلَّف، فعتق في تخلُّفه وعتقن في الإسلام، ثم أسلم، أو أسلم وعتق، فعتقن في تخلُّفهنَّ ثمّ أسلمن، اختار أربعًا؛ فإنَّ الاعتبار بحصول الحرة فيه وفيهنَّ بحال الاجتماع في الإسلام.
(1) زيادة يقتضيها السياق.
ولو عتق، فأسلمن على الرقِّ، أو أسلمن في تخلُّفه، فأسلم، فلا يختار إلا واحدة بشرط خوف العنت والإعسار.
ولو أسلم، وأسلمت إحداهنَّ، وعتق، ثم أسلم الباقيات، اختار إحداهنَّ كالحرِّ الأصلي، وقال القاضي: تتعيَّن الأولى، ولا يختار سواها، وهذه هفوةٌ، وقد وافق على أنَّه لو عتق ثمَّ أسلم، لم تتعيَّن الأولى، فأيُّ فرقٍ بين عتقه قبل الإسلام أو بعده؟ !
ولو أسلم على محض الحرائر اختار اثنتين؛ لأنَّهنَّ في حقِّه بمثابة الإماء.
ولو أسلم، فأسلم اثنتان، فعتق، ثم أسلم الباقيات، لم يزد على اثنتين اتِّفاقًا؛ لأنَّه استوفى عدد العبيد في الرقِّ، بخلافِ ما لو أسلم فأسلمت واحدةٌ، فعتق، ثمّ أسلم الباقيات؛ فإنَّه يختار أربعًا؛ إذ لم يستوفِ عدد العبيد في الرقِّ، فأشبه ما لو عتق العبدُ بعد أن طلَّق طلقتين، أو الأمة بعد الاعتداد بقرءين، أو بعد انقضاء ليلةٍ من القَسْم، فلا مزيد على ما جرى.
ولو عتق بعد طلقة، أو عتقت في أثناء القرءين، أو في أثناء ليلتها، ملك العبدُ ثلاث طلقات، وأتمَّت عدَّة الحرائر وقَسْمَهنَّ.
ولو طلَّق الحربيُّ امرأته طلقتين، ثم نقض العهد، فأرقَّه الإمام، فإنَّه يملك الثالثة.
ولو طلَّق في الحرية طلقةً، ثم استُرقَّ، لم يملك الثالثة، فكلُّ حكم تغيَّر الحال بعده بطارئ؛ فإن بقي أصلٌ في حقِّ ذلك الطارئ فإنَّه يؤثِّر بالزيادة أو النقصان؛ فإنَّ الطارئ قد وجد ما يستند إليه، ويعمل فيه، وإن