الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ينوِ سوى الإشراكِ في الطلاق طَلَقتْ طلقةً، وأوقع القفَّال طلقتين، ولا يتَّجه ما قال.
2687 - فرع:
قال العراقيون إذا قال: أوقعتُ بينكنَّ نصفَ طلقةٍ وسدسَ طلقةٍ وثلثَ طلقةٍ، طَلَقتْ كلُّ واحدةٍ ثلاثًا، وقال الإمام: إن قلنا: لا يقع بهذا اللَّفظ على الواحدة سوى طلقةٍ، طَلَقتْ كلُّ واحدةٍ طلقةً، وإنْ أوقعنا به على الواحدة ثلاثًا فهاهنا احتمالٌ.
وإِن قال: أوقعتُ بينكنَّ طلقةً وطلقةً وطلقةً، ففي وقوع الثلاث على طريقة العراق احتمالٌ.
* * *
2688 - فصل في الاستثناء في الطلاق
الاستثناء من الإثبات نفيٌ، ومن النفي إثباتٌ، وشرطُه الاتِّصالُ وعدمُ الاستغراق، فإن ترادَفَ الاستثناء؛ فإنْ عطف بعضَه على بعضٍ اتَّحد الحكمُ، فيكون المعطوفُ والمعطوفُ عليه استثناءً ممَّا تقدَّم، وإن لم يعطفه كان المُثْبِتُ نافيًا، والنافي مُثْبِتًا، وإنْ عطف أعدادَ المستثنى أو المستثنى منه، فهل تُجمع، أو تُترك بحالها؟ فيه وجهان.
فإذا قال: أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا ثلاثًا، وقع الثلاث.
وإن قال: إلا واحدةً وقع اثنتان.
وإِن قال: إلا واحدةً وإلا واحدةً، أو: إلّا اثنتين إلا واحدة، وقعت واحدةٌ.
وإِن قال: إلا ثلاثًا إلا اثنتين، فالأصحُّ وقوع طلقتين، وأبعدَ من أوقع واحدةً، وأبعدُ منه مَن أوقع الثلاث.
ولو قال: إلا واحدةً، أو قال: إلا اثنتين إلا واحدةً، وقعت واحدةٌ.
وإِن قال: واحدةً وواحدةً وواحدة إلا ثلاثًا، وقع الثلاثُ.
وإِن قال: واحدةً وواحدةً وواحدةً إلا واحدةً، فيقع ثلاثٌ، أو اثنتان؟
فيه الوجهان.
وإِن قال: واحدةً وواحدةً وواحدةً إلا ثنتين، فيقع واحدة، أو ثلاث؟
فيه الوجهان.
وإن قال: ثلاثًا إلّا واحدةً وواحدةً وواحدةً، فإنْ جمعنا وقع الثلاثُ، وإِن فرَّقنا وقعت واحدةٌ؛ لاختصاص البطلان بالأخيرة، وكذلك الحكمُ إذا قال: ثلاثًا إلا اثنتين وإلا واحدة.
وإِن قال: ثلاثًا إلا واحدةً واثنتين؛ فإنْ جمعنا وقع الثلاث، وإِن فرَّقنا وقع اثنتان؛ لاختصاص البطلان بالثنتين الأُخْرَيَين.
ولو قال: واحدةً وواحدةً وواحدةً إلا واحدةً وواحدةً وواحدةً، وقع الثلاثُ اتِّفاقًا.
وقال أبو محمد: كلُّ تفريقٍ يقتضي الإيقاعَ، فيجبُ القول به، وكلُّ تفريقٍ يُفضي إلى صحَّة الاستثناء، ففيه خلافٌ.
ولا وجه لِمَا قال.
وإِن قال: أنت طالقٌ طلقتين ونصفًا إلا واحدة؛ فإن فرَّقنا وقع الثلاث، وإِن جمعنا وقع طلقتان.