الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بكسر اللام من بل وتشديد الدال بعدها ألف والألف التي قبل الدال همزة وصل، وأصله تدارك بوزن: تفاعل: وقد قدمنا وجه الإِدغام، واستجلاب همزة الوصل في تفاعل وتفعل وأمثلة ذلك في القرآن، وبعض شواهده العربية في سورة طه في الكلام على قوله تعالى:{فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (117)} وقرأه ابن كثير، وأبو عمرو: بل أدرك بسكون اللام من بل، وهمزة قطع مفتوحة، مع سكون الدال على وزن: أفعل.
والمعنى على قراءة الجمهور: بل ادارك علمهم، أي: تدارك بمعنى: تكامل، كقوله:{إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا} .
وعلى قراءة ابن كثير، وأبي عمرو: بل أدرك. قال البغوي أي: بلغ ولحق، كما يقال: أدركه علمي إذا لحقه وبلغه. والإِضراب في قوله تعالى: {بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ (66)} إضراب انتقالي، والظاهر أن من في قوله تعالى:{بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ (66)} بمعنى عن، وعمون جمع عم، وهو الوصف من عمي يعمى فهو أعمى وعم، ومنه قوله تعالى:{إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ (64)} وقول زهير في معلقته:
وأعلم علم اليوم والأمس قبله
…
ولكنني عن علم ما في غد عم
•
قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76)}
.
ومن ذلك اختلافهم في عيسى، فقد قدمنا في سورة مريم ادعاءهم على أمه الفاحشة، مع أن طائفة منهم آمنت به، كما يشير إليه قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ