الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
آيات كثيرة، كقوله تعالى:{إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ} .
•
قوله تعالى: {كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (32)}
.
تقدمت الآيات التي بمعناها في آخر سورة الإِسراء في الكلام على قوله تعالى: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ} الآية.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ} أي: كذلك الإِنزال مفرقًا بحسب الوقائع أنزلناه لا جملة كما اقترحوا.
وقوله: {لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ} أي: أنزلناه مفرقًا؛ لنثبت فؤادك بإنزاله مفرقًا.
قال بعضهم: معناه لنقوي بتفريقه فؤادك على حفظه؛ لأن حفظه شيئًا فشيئًا أسهل من حفظه مرة واحدة لو نزل جملة واحدة.
وقال بعضهم: ومما يؤكد ذلك أنه صلوات الله وسلامه عليه أمي لا يقرأ ولا يكتب.
•
قوله تعالى: {الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا (34)}
.
ذكر جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة: أن الكفار يحشرون على وجوههم إلى جهنم يوم القيامة، وأنهم شر مكانًا، وأضل سبيلًا. وبين في مواضع أخر أنهم تكب وجوههم في النار، ويسحبون على
وجوههم فيها، كقوله تعالى:{وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ} الآية، وقوله تعالى:{يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّار} الآية، وقوله تعالى:{يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48)} وبين جلَّ وعلا في سورة بني إسرائيل أنهم يحشرون على وجوههم، وزاد مع ذلك أنهم يحشرون عميًا وبكمًا وصمًا، وذكر في سوره طه أن الكافر يحشر أعمى. قال في سورة بنى إسرائيل:{وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا (97)} وقال في سووة طه: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا} الآية.
وقد بينا وجه الجمع بين آية بني إسرائيل وآية طه المذكورتين مع الآيات الدالة على أن الكفار يوم القيامة يبصرون ويتكلمون ويسمعون، كقوله تعالى:{أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا} وقوله تعالى: {رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (12)} وقوله تعالى: {وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا} في سورة طه في الكلام على قوله تعالى: {وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124)} وكذلك بينا أوجه الجمع بين الآيات المذكورة في كتابنا دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب في الكلام على آية بني إسرائيل المذكورة.
وصيغة التفضيل في قوله: {أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا (34)} قد قدمنا الكلام في مثلها في الكلام على قوله: {أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ} والمكان محل الكينونة. والظاهر أنه يكون حسيًا، ومعنويًا. فالحسي ظاهر، والمعنوي كقوله تعالى: {قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي