الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
42 - باب التابع
(وهو ما ليس خبراً) - أخرج نحو: حامض في: هذا حلو حامض، لمشاركته ما قبله في الإعراب والعامل، وليس تابعاً، بل خبر.
(من مشارك ما قبله في إعرابه وعامله) - أخرج التمييز في نحو: اشتريت رطلاً عسلاً، فإن العامل في رطل اشتريت، وفي عسل رطل، وسيأتي ذكر الخلاف في العامل في التابع.
(مطلقاً) - أخرج المفعول الثاني والحال والتمييز أيضاً في نحو: أعطيت زيداً درهماً، وظننت زيداً كريماً، ولقيت زيداً راكباً، ورطلاً عسلاً؛ فكل منها لا يشارك ما قبله، لصحة: أعطى زيد درهماً، وظن زيد كريماً، ولقي زيد راكباً، وهذا رطل عسلاً.
(وهو توكيد، أو نعت، أو عطف بيان، أو عطف نسق، أو بدل) - لأنه إما أن يتبع بحرف أو لا، والأول عطف نسق، والثاني إن نوي معه تكرار العامل فبدل، أو لا، وهو بلفظ محصور فتأكيد، أو غير محصور، وهو مشتق فنعت، أو جامد فعطف بيان.
(ويجوز فصله من المتبوع بما لا تتمحض مباينته) - فما كان معمولاً لما قبل
التابع أو بعده ولا علقه، أو كان جملة لا ترتبط بجملة التابع، فهو مباين يمتنع الفصل به، ولهذا منعوا: مررت برجل على فرس عاقل أبلق، وكذا زيد طعامك وعمرو آكلان، لأن طعامك أجنبي عن المتعاطفين، لأنه معمول الخبر، وقد قدمته على أحدهما، فلو قدمته عليهما، أو أخرته عنهما جاز.
وقوله: بما لا تتمحض مباينته، ثبت في نسخة البهاء الرقي، وهو حسن. وجاء الفصل بالمبتدأ نحو:(أفي الله شك فاطر السموات)، وبالخبر نحو: زيد قائم العاقل، وبجواب القسم:(قل بلى وربي لتأتينكم، عالم الغيب)، وبمعمول الموصوف: هذا ضارب زيداً عاقل، وبمعمول المضاف إلى الموصوف:(سبحان الله عما يصفون. عالم الغيب والشهادة)، وبمعمول الصفة:(حشر علينا يسير)، وبفعل عامل في الموصوف نحو: أزيداً ضربت القائم؟ وبالمفسر: (إن امرؤ هلك ليس له ولد)، وبجملة الاعتراض:(وإنه لقسم، لو تعلمون، عظيم)، وبالاستثناء نحو: ما جاءني أحد إلا زيداً خير منك؛ وبالمعطوف نحو: هذان رجلان وزيد منطلقان، حكاه سيبويه، ومن
الفصل في التأكيد ما حكى من: قبضت المالين أجمعين، (ويرضين بما آتيتهن كلهن).
(وإن لم يكن توكيدَ توكيدٍ) - نحو: (فسجد الملائكة كلهم أجمعون)، فلا يفصل بين: كلهم وأجمعون.
(أو نعت مبهم) - نحو: ضربت هذا الرجل زيداً، فلا يجوز: ضربت هذا زيداً الرجل.
(أو شبهه) - في عدم الاستغناء عن الصفة، ومثل المصنف بقولهم: طلعت الشعرى العبور؛ واعترض باستغنائها في قوله: (وأنه هو رب الشعرى).
(ولا يتقدم معمول تابع على متبوع، خلافاً للكوفيين) - في إجازتهم: هذا طعامك رجل يأكل، وزيداً قمت فضربت؛ وعلى طريقتهم جرى الزمخشري في قوله تعالى:(في أنفسهم قولاً بليغاً).