الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
56 - باب همزة الوصل
قيل: وضعت أولاً همزة، وقيل: يحتمل كون أصلها ألفاً، وصارت همزة للحركة؛ والأول لابن جني؛ واختلف أيضاً، فقيل: اجتلبت متحركة، وقيل: ساكنة ثم حركت.
(وهي المبدوء بها في الأفعال الماضية) - أخرج المضارع، فهمزته للقطع.
(الخماسية والسداسية ومصادرها والأمر منها) - نحو: انطلق انطلاقاً وانطلق، واستخرج استخراجاً واستخرج، وخرج الرباعي على أفعل كأكرم، وفاعل مفتتحاً بهمزة، كآخذ ماضي يؤاخذ، والثلاثي المفتتح بها كأخذ.
(ومن الثلاثي الساكن ثاني مضارعه لفظاً عند حذف أوله) - كاضرب واقتل واذهب؛ وخرج الساكن تقديراً نحو: يقوم.
(وفي ابن واثنين وامرئ وإناثها) - وهي ابنة واثنتان وامرأة.
(واسم واست وابنم) - وكذا التثنية كاسمين واستين وابنمين؛ ويقال: سه بحذف العين، وست بحذف اللام، وفي الخبر: العينان وكاء السته، ووكاء الست- روايتان.
(وايمن المخصوص بالقسم) - فهو مفرد، وهمزته وصل، وقيل: جمع يمين، وهمزته قطع جزماً.
(والمبدوء بها ال) - للتعريف كالرجل، أو زائدة نحو: ادخلوا الأول فالأول، أو موصولة نحو: الضارب؛ وقال ابن كيسان: الهمزة للقطع، وحذفت تخفيفاً.
(وتفتح مع هذين) - أي مع أيمن المذكورة وآل، وكذا مع آم بدل آل.
(وتضم مع غيرهما، قبل ضمة أصلية موجودة) - نحو: اخرج، وكذا مع الماضي المبني للمفعول نحو: انطلق واستخرج.
(أو مقدرة) - نحو: ادعي يا هند، بضم الهمزة، الأصل: ادعوي، استثقلت الكسرة فنقلت، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين.
(وتشم قبل المشمة) - نحو: اختير وانقيد، فتشم الهمزة ضماً، على لغة من يشم كما في قيل.
(وتكسر فيما سوى ذلك) - وهو الأفعال الخماسية والسداسية مبنية للفاعل، والأمر منها والمصدر، وكذا الأمر من يضرب ويذهب ويعلم، وماعدا ايمن من تلك الأسماء.
(وقد تكسر في آيمن) - أي المذكور، وهو المخصوص بالقسم.
(وربما كسرت قبل الضمة الأصلية) - حكى ابن جني أن من العرب من يكسر الهمزة من: اقتل واخرج ونحوهما، قال: على الأصل، ولا يتبع، وهي لغة شاذة، وشبهه بقول من قال: اصبع بكسر الهمزة وضم الباء.
(وأصلها الكسر على الأصح) - لثقل الضم، وإلباس الفتح، فلو قيل: اصطفى في الخبر بالفتح ألبس بالاستفهام.
(فصل): (لا تثبت همزة الوصل غير مبدوء بها إلا في ضرورة) - نحو:
558 -
إذا جاوز الاثنين سر فإنه
…
بنث وتكثير الحديث قمين
وكثر قطعها في أوائل أنصاف الأبيات، نحو:
559 -
لا نسب اليوم ولا خلة
…
إتسع الخرق على الراقع
(ما لم تكن مفتوحة تلي همزة استفهام، فتبدل ألفاً) - نحو: (قل الذكرين).
(أو تسهل) - نحو:
مكرر 434 أالخير الذي أنا أبتغيه
…
أم الشر الذي هو يبتغيني؟
والأول هو المشهور، ولم يحذف لئلا يلتبس الاستفهام بالخبر.
(وثبوتها قبل حرف التعريف المحرك بحركة منقولة راجح) - فإذا نقلت حركة الهمزة في الأحمر إلى اللام، فمن العرب من يرى التحريك عارضاً، فيبقي همزة الوصل، فيقول: آلحمر جاء، ومنهم من يعتد بالحركة العارضة فيحذفها، فيقول: لحمر جاء، والأول أجود، وبه قرأ القراء في الأشهر.
(وتغني عنها في غيره) - أي وتغني عن الهمزة الحركة المنقولة في غير حرف التعريف، ففي: انأ ثوبك، أي أصلحه، إذا نقلت حركة الهمزة للنون وحذفتها، تحذف همزة الوصل فتقول: ن ثوبك، واستغني عن الهمزة هنا، كما استغني في الإدغام فقيل في: اردد: رد.
(وشذ في: سل: اسل) - حكاه الأخفش، وقال ابن جني: من العرب من يقول: اقتلوا، يدخل همزة الوصل، لأن الحركة عارضة. انتهى؛ وحكى قطرب: ارد واشد، فأثبتوها مع الإدغام.
(وإن اتصل بالمضمومة ساكن صحيح، أو جار مجراه، جاز كسره وضمه) - فالساكن الصحيح نحو: (ولقد استهزئ)، (قل انظروا)؛ والجاري مجراه نحو:(أو انقص منه) قرئ في السبعة بضم الدال واللام والواو
وكسرها؛ وحكم ما لا يثبت في الخط كذلك، وهو التنوين نحو:(فتيلاً انظر)، قرئ بضم التنوين وكسره.