الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نسبة البلاغ إلى قائله:
القائل: " بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
…
" هو الزُّهْرِيّ، كما يتضح من سياق الخبر.
كما أكد ذلك القَسْطَلَّاني بقوله: "عن ابن شهاب الزُّهْرِيّ أنه (سُئل)(أعلى من سحر من أهل العهد قتل؟ قال): أي ابن شهاب مجيبًا للسائل (بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
…
) (1).
طرق يتصل بها بلاغ الزُّهْرِيّ:
قصة سحر النبي صلى الله عليه وسلم تتصل من وجوه صحاح ثابتة عنه صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة رضي الله عنها، وزَيْد بن أَرْقَم رضي الله عنه:
فمن حديث عائشة رضي الله عنها ما أخرجه البخاري (2) قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ:«أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُحِرَ، حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ صَنَعَ شَيْئًا وَلَمْ يَصْنَعْهُ» .
كما أخرجه مطولًا في مواضع أخرى من صحيحه (3)، قال (4): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْذِرٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طُبَّ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ صَنَعَ الشَّيْءَ وَمَا صَنَعَهُ، وَإِنَّهُ دَعَا رَبَّهُ، ثُمَّ قَالَ:«أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ» فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " جَاءَنِي رَجُلَانِ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ، قَالَ: فِي مَاذَا؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي ذَرْوَانَ " - وَذَرْوَانُ بِئْرٌ فِي بَنِي زُرَيْقٍ - قَالَتْ: فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَ:«وَاللَّهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ» قَالَتْ: فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهَا
(1) القَسْطَلَّاني، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، 5/ 240.
(2)
البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجِزْيَة، باب هل يُعْفَى عن الذِّمِّيّ إذا سَحَر، رقم (3175)، 4/ 101.
(3)
أخرجه في: كتاب الدعوات، باب تكرير الدُّعَاء، رقم (6391)، 8/ 83، وفي كتاب الأدب، رقم (6063)، 8/ 18، وفي كتاب بدء الخلق، رقم (3268)، 4/ 122.
(4)
البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الدعوات، باب تكرير الدُّعَاء، رقم (6391)، 8/ 83.