الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تَرَاجِمُ رِجَالِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ
[حَرْفُ الأَلِفِ]
1-
أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ [1] م 4 ابن أبي العاص الأمويّ، أبو سعيد [2] .
سَمِعَ: أَبَاهُ، وَزَيْدَ بْنَ نَابِتٍ.
وَعَنْهُ: عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَأَبُو الزّناد، وجماعة.
ووفد على عبد الملك.
[1] انظر عن (أبان بن عثمان بن عفان) في:
طبقات ابن سعد 5/ 151- 153، والطبقات لخليفة 240، وتاريخ خليفة 185 و 276 و 279 و 280 و 288 و 293 و 296 و 299 و 336، والمحبّر لابن حبيب 25 و 235 و 301 و 303 و 382، ونسب قريش 42، 43 و 110، والتاريخ لابن معين 2/ 5 رقم 1232، والتاريخ الكبير 1/ 450، 451 رقم 1440، وتاريخ الثقات للعجلي 51 رقم 6/ 1، والمعارف 198 و 201 و 207 و 307 و 578، والمعرفة والتاريخ 1/ 360 و 426 و 643، وتاريخ أبي زرعة 1/ 508، 509، وأخبار القضاة 11/ 129، 130، والكنى والأسماء للدولابي 1/ 188، والجرح والتعديل 2/ 295 رقم 1084، والمراسيل 16 رقم 19، ومشاهير علماء الأمصار 67 رقم 454، وتهذيب تاريخ دمشق 2/ 134- 135، وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 1/ 97 رقم 31، وتهذيب الكمال 2/ 16- 19 رقم 141، وتحفة الأشراف 13/ 134 رقم 987، والجمع بين رجال الصحيحين 1/ 42، والكاشف 1/ 31 رقم 108، وسير أعلام النبلاء 4/ 351- 353 رقم 133، والعبر 1/ 129، والبداية والنهاية 9/ 233، والوافي بالوفيات 3075 رقم 2363، وجامع التحصيل 165 رقم 1، وتهذيب التهذيب 1/ 97 رقم 173 وتقريب التهذيب 1/ 31 رقم 163، والنجوم الزاهرة 1/ 253، وشذرات الذهب 1/ 131، وطبقات الفقهاء 47 و 113، ورجال مسلم 1/ 69 رقم 95.
وسيعيد المؤلّف- رحمه الله ترجمته في المتوفين من الطبقة الحادية عشرة، في الجزء التالي (حوادث ووفيات 101- 120 هـ.) .
[2]
ويقال: أبو سعد (سير أعلام النبلاء) . ويقال: أبو عبد الله.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [1] : كَانَ ثِقَةً لَهُ أَحَادِيثُ عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ بِهِ صَمَمٌ وَوَضَحٌ كَثِيرٌ، وَأَصَابَهُ الْفَالِجُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ [2] : أَبَان وَعُمَرُ وَأُمُّهُمَا أُمُّ عَمْرٍو بِنْتُ جُنْدُبِ بْنِ عَمْرٍو الدَّوْسِيِّ، وَأَبَانٌ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَتْ وِلَايَةُ أَبَانٍ عَلَى الْمَدِينَةِ سَبْعَ سِنِينَ [3] .
وَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ الصَّلْتِ: ثنا أَبُو الزِّنَادِ قَالَ: مَاتَ أبان قَبْلَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ.
وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ عَشَرَةٌ، فَذَكَرَ مِنْهُمْ أَبَانَ.
وَقَالَ مَالِكٌ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ حَزْمٍ كَانَ يَتَعَلَّمُ مِنْ أَبَانَ الْقَضَاءَ.
وَقَالَ أَبُو عَلْقَمَةَ الْفَرَوِيُّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ، عَمَّنْ قَالَ، قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمُ بِحَدِيثٍ وَلا فِقْهٍ مِنْ أَبَانَ.
2-
أَدْهَمُ بْنُ مُحْرِزٍ الْبَاهِلِيُّ [4] الْحِمْصِيُّ، الأَمِيرُ، أَوَّلُ مَنْ وُلِدَ بِحِمْصَ، شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ، وكان
[1] في الطبقات 5/ 152 وعبارته: «كان بأبان وضح كثير فكان يخضب موضعه من يده ولا يخضب في وجهه. وكان به صمم شديد» .
وذكره ابن حبيب البغدادي في الحولان الأشراف (المحبّر 303) .
وقال الجاحظ: «ولذلك قال الشاعر في أبان بن عثمان بن عفان في أول ما ظهر به البياض، قال:
له شفة قد حمّم الدهر بطنها وعين يغمّ الناظرين احولالها وكان أحول أبرص أعرج، وبفالج أبان يضرب أهل المدينة المثل» . (انظر البرصان والعرجان للجاحظ 55، 56 وفيه بيتان أيضا عن أبان، والمعارف 578) .
[2]
في الطبقات 240، وفي التاريخ 336 قال:«وفي ولاية يزيد بن عبد الملك مات أبان بن عثمان» .
[3]
طبقات ابن سعد 5/ 152.
[4]
انظر عن (أدهم بن محرز) في:
المؤتلف والمختلف للآمدي 31، 32، وتاريخ اليعقوبي 2/ 343 و 358، وأنساب الأشراف 5/ 209 و 210 و 212، والمعمّرين للسجستاني 92، ومروج الذهب 471 و 1979، ورجال
نَاصِبِيًّا [1] سَبَّابًا.
حَكَى عَنْهُ: عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ الْقَيْنِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وَفَرْوَةُ بْنُ لَقِيطٍ.
قَالَ هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي سَاسَانَ، حَدَّثَنِي أُبَيُّ الصَّيْرَفِيُّ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: أَتَيْتُ الْحَجَّاجَ وَهو يَقُولُ لِرَجُلٍ: أَنْتَ هَمْدَانُ مَوْلَى عَلِيٍّ؟ فَقَالَ: سُبَّهُ، قَالَ: مَا ذَاكَ جَزَاؤُهُ مِنِّي، رَبَّانِي وَأَعْتَقَنِي، قال: فما كنت تسمعه يقرأ من الْقُرْآنَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُهُ فِي قِيَامِهِ وَقُعُودِهِ وذهابه ومجيئه يتلو: فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً 6: 44 الآية [2] . قَالَ: فَابْرَأْ مِنْهُ. قَالَ: أَمَّا هَذِهِ فَلا، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: تُعْرَضُونَ عَلَى سَبِّي فَسُبُّونِي، وَتُعْرَضُونَ على البراءة منّي، فلا تبرءوا مِنِّي فَإِنِّي عَلَى الإِسْلامِ، قَالَ: أَمَا لَيَقُومَنَّ إِلَيْكَ رَجُلٌ يَتَبَرَّأُ مِنْكَ وَمِنْ مَوْلاكَ، يَا أَدْهَمُ بْنَ مُحْرِزٍ قُمْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَامَ يَتَدَحْرَجُ كَأَنَّهُ جَعْلٌ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا ثَارَاتِ عُثْمَانَ، فَمَا رَأَيْتُ رَجُلا كَانَ أَطْيَبَ نَفْسًا بِالْمَوْتِ مِنْهُ، فَضَرَبَهُ فَنَدَرَ رَأْسَهُ [3] . إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
3-
(الأسود بن هلال)[4]- خ م د ن- المحاربي الكوفي، أبو سلّام.
من المخضرمين.
[ () ] الطوسي 35 رقم 14، والحيوان 3/ 327، وتاريخ الطبري 4/ 404 و 5/ 28 و 599 و 602 و 605، والكامل في التاريخ 3/ 303 و 304 و 4/ 180 و 182 و 184، وتهذيب تاريخ دمشق 2/ 367، 368، والوافي بالوفيات 8/ 330 رقم 3753، والإصابة 1/ 101 رقم 431.
[1]
مهملة بالأصل، والناصبيّ تعبير أطلقه شيعة عليّ على خصومهم من مؤيّدي الأمويين.
[2]
سورة الأنعام- الآية 44.
[3]
تهذيب تاريخ دمشق 2/ 367، 368.
[4]
انظر عن (الأسود بن هلال) في:
طبقات ابن سعد 6/ 119، وطبقات خليفة 142، وتاريخ الثقات 67 رقم 99، والثقات لابن حبّان 4/ 32، ومشاهير علماء الأمصار 102 رقم 757، والمعرفة والتاريخ 3/ 86، والجرح والتعديل 2/ 292 رقم 1068، وأسد الغابة 1/ 88، والكاشف 1/ 80 رقم 429، وتهذيب الكمال 3/ 231- 233 رقم 508، والتاريخ الكبير 1/ 449 رقم 1436، والوافي بالوفيات 9/ 256 رقم 4169، وتهذيب التهذيب 1/ 342 رقم 624، وتقريب التهذيب 1/ 77 رقم 578، والإصابة 1/ 105، 106 رقم 459، وخلاصة تذهيب التهذيب 37، ورجال البخاري للكلاباذي 1/ 84، 85 رقم 90، ورجال مسلم لابن منجويه 1/ 79 رقم 120.
رَوَى عَنْ: مُعَاذٍ، وَعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
رَوَى عَنْهُ: أَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَأَبُو حُصَيْنٍ عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ الأَسْدِيُّ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ.
4-
(الأَعْشَى الْهَمْدَانِيُّ)[1]- الشَّاعِرُ، هُوَ أَبُو الْمُصْبِحِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، أَحَدُ الْفُصَحَاءِ الْمُفَوَّهِينَ بِالْكُوفَةِ.
كَانَ لَهُ فَضْلٌ وَعِبَادَةٌ، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ، وَأَقْبَلَ عَلَى الشِّعْرِ، وَقَدْ وَفَدَ عَلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ إِلَى حِمْصَ وَمَدَحَهُ، فَيُقَالُ إِنَّهُ حَصَلَ لَهُ مِنْ جَيْشِ حِمْصَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، ثُمَّ إِنَّ الأَعْشَى خَرَجَ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ، ثُمَّ ظَفَرَ بِهِ الْحَجَّاجُ فَقَتَلَهُ، رحمه الله.
وكان هو والشّعبيّ كلّ منهما زوج أخت الآخر.
5-
(الأغرّ بن سليك)[2]- ن- ويقال ابن حنظلة.
[1] انظر عن (الأعشى الهمدانيّ) في:
الأخبار الموفقيّات 306، والزاهر للأنباري 1/ 400 و 581 و 2/ 6، والكامل في الأدب للمبرّد 1/ 107، وأنساب الأشراف 4 ق 1/ 341 و 346 و 4/ 49 و 53 و 5/ 234 و 235 و 240 و 242 و 245 و 254 و 260 و 348، والأخبار الطوال 306، والمؤتلف والمختلف 11، والأغاني 6/ 33- 62، وعيون الأخبار 2/ 146 و 3/ 94 و 4/ 146، وتاريخ خليفة 283، والمعرفة والتاريخ 2/ 30، وتاريخ الطبري 5/ 607 و 6/ 58 و 59 و 69 و 83 و 85 و 97 و 101 و 377 و 385 و 392، وجمهرة أنساب العرب 393 و 395، والإكليل 10/ 58، ووفيات الأعيان 1/ 285 و 3/ 74 و 248 و 468 و 5/ 402 و 6/ 334، وسير أعلام النبلاء 4/ 185 رقم 75، وأمالي القالي 1/ 16 و 17 و 25 و 38 و 42 و 55 و 66 و 75 و 76 و 82 و 90 و 101 و 129 و 207 و 209 و 233 و 2/ 7، والصبح المنير 312، والكامل في التاريخ 4/ 97 و 186 و 240 و 259 و 463.
[2]
انظر عن (الأغر بن سليك) في:
طبقات ابن سعد 6/ 243، والتاريخ لابن معين 2/ 42، ومعرفة الرجال 2/ 187 رقم 619، والتاريخ الكبير 2/ 44 رقم 1631، وتاريخ الثقات للعجلي 71 رقم 111، والجرح والتعديل 2/ 308 رقم 1153، والثقات لابن حبان 4/ 53، وتهذيب الكمال 3/ 317، 318 رقم 544، والكاشف 1/ 85 رقم 462، وتهذيب التهذيب 1/ 365، 366 رقم 665، وتقريب التهذيب 1/ 81 رقم 616، وخلاصة تذهيب التهذيب 39، ورجال مسلم 1/ 84
كُوفِيٌّ.
رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
وَعَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ، وَعَلِيُّ بْنُ الأَقْمَرِ، وَسِمَاكُ بْنُ حرب.
مقلّ.
6-
(أميّة بن عبد الله)[1]- ن ق- بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ بْنِ أُمَيَّةَ الأُمَوِيُّ.
رَوَى عَنِ: ابْنِ عُمَرَ.
رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام، وَالْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِي صُفْرَةَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ.
وَوَلِيَ إِمْرَةَ خُرَاسَانَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سبع وثمانين.
[ () ] رقم 132.
وقد مرّت ترجمته في الطبقة السابقة.
[1]
انظر عن (أميّة بن عبد الله) في:
المحبّر 451 و 455، وأنساب الأشراف 4 ق 1/ 199 و 200 و 279 و 280 و 371 و 450 و 459 و 461 و 473 و 475 و 4/ 75 و 152 و 114 و 162 و 164- 166 و 5/ 346، والفتوح لابن أعثم الكوفي 6/ 289، ومشاهير علماء الأمصار، رقم 262، والتاريخ الكبير 2/ 7 رقم 1515، وطبقات ابن سعد 5/ 478، والجرح والتعديل 2/ 301 رقم 1112، وتاريخ خليفة 292 و 295، وتاريخ الثقات 73 رقم 116، والثقات لابن حبّان 4/ 40، والمعرفة والتاريخ 1/ 272، وتاريخ الطبري 5/ 318 و 6/ 174 و 193 و 199- 201 و 256 و 311- 321 و 324 و 331 و 401 و 402 و 509، وجمهرة أنساب العرب 84 و 218، وأسد الغابة 1/ 119، والكامل في التاريخ 4/ 345 و 367 و 368 و 418 و 443- 448 و 457 و 507 و 508 و 530، وتهذيب الكمال 3/ 334- 337 رقم 558، والكاشف 1/ 87 رقم 474، وسير أعلام النبلاء 4/ 272 رقم 98، ووفيات الأعيان 3/ 163، وتهذيب التهذيب 1/ 371، 372 رقم 680، وتقريب التهذيب 1/ 83 رقم 634، والإصابة 1/ 127، 128 رقم 550، وتهذيب تاريخ دمشق 3/ 131- 133، وعيون الأخبار 1/ 166 و 171 و 197 و 288، والعقد الفريد 1/ 142 و 143 و 145 و 4/ 23 و 24 و 47 و 126 و 6/ 101 و 340، والعقد الثمين 3/ 332، وخلاصة تذهيب التهذيب 40، والوافي بالوفيات 9/ 406 رقم 4334، ونسب قريش 190، ومعجم بني أمية 13 رقم 31.
7-
أَيُّوبُ بْنُ الْقَرِّيَّةَ [1] وَاسْمُ أَبِيهِ يَزِيدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ سَلْمٍ النَّمَرِيُّ الْهِلالِيُّ، وَالْقَرِّيَّةُ أُمُّهُ.
كَانَ أَعْرَابِيًّا أُمِّيًّا، صَحِبَ الْحَجَّاجَ وَوَفَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْفَصَاحَةِ وَالْبَيَانِ.
قَدِمَ فِي عَامِ قحط عين التّمر، وعليها عَامِلٌ، فَأَتَاهُ مِنَ الْحَجَّاجِ كِتَابٌ فِيهِ لُغَةٌ وَغَرِيبٌ، فَأَهَمَّ الْعَامِلُ مَا فِيهِ، فَفَسَّرَهُ لَهُ أَيُّوبُ، ثُمَّ أَمْلَى لَهُ جَوَابَهُ غَرِيبًا، فَلَمَّا قَرَأَهُ الْحَجَّاجُ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ إِنْشَاءِ عَامِلِهِ، وَطَلَبَ مِنَ الْعَامِلِ الَّذِي أَمْلَى لَهُ الْجَوَابَ، فَقَالَ: لابْنِ الْقَرِّيَّةَ، فَقَالَ لَهُ: أَقِلْنِي مِنَ الْحَجَّاجِ، قَالَ: لا بَأْسَ عَلَيْكَ، وَجَهَّزَهُ إِلَيْهِ، فَأُعْجِبَ بِهِ، ثُمَّ جَهَّزَهُ الْحَجَّاجُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَلَمَّا خَرَجَ ابْنُ الأَشْعَثِ كَانَ أَيُّوبُ بْنُ الْقَرِّيَّةَ مِمَّنْ خَرَجَ مَعَهُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْحَجَّاجَ بَعَثَهُ رَسُولا إِلَى ابْنِ الأَشْعَثِ إِلَى سِجِسْتَانَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ خَطِيبًا، وَأَنْ يَخْلَعَ الْحَجَّاجَ وَيَسُبَّهُ أَوْ لَيَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ، فَقَالَ:
أَنَا رَسُولٌ، قَالَ: هُوَ ما أقول لك، ففعل، وأقام مع ابن الأَشْعَثِ، فَلَمَّا انْكَسَرَ ابْنُ الأَشْعَثِ أُتِيَ بِأَيُّوبَ أَسِيرًا إِلَى الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ، قَالَ: سَلْ، قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ. قَالَ: أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَقٍّ وَبَاطِلٍ، قَالَ: فَأَهْلُ الْحِجَازِ، قَالَ: أَسْرَعُ النَّاسِ إِلَى فِتْنَةٍ، وَأَعْجَزُهُمْ فِيهَا، قَالَ: فَأَهْلُ الشَّامِ؟ قَالَ: أَطْوَعُ النَّاسِ لأُمَرَائِهِمْ، قَالَ: فَأَهْلُ مِصْرَ؟ قَالَ: عَبِيدُ مَنْ طَلَبَ، قَالَ: فَأَهْلُ الْمُوصِلَ؟ قَالَ: أَشْجَعُ فُرْسَانٍ، وَأَقْتَلُ لِلْأَقْرَانِ، قَالَ:
فَأَهْلُ الْيَمَنِ؟ قَالَ: أَهْلُ سَمْعٍ وَطَاعَةٍ، وَلُزُومِ لِلْجَمَاعَةِ. ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ قبائل
[1] انظر عن (أيّوب بن القرّية) في:
المعارف 404، وتاريخ الطبري 6/ 385، 386، وشرح أدب الكاتب 124، وتهذيب تاريخ دمشق 3/ 219- 222، وعيون الأخبار 1/ 102 و 2/ 209 و 3/ 69، والعقد الفريد 1/ 154 و 6/ 107، والكامل في التاريخ 4/ 498، ونهاية الأرب 21/ 263، وسير أعلام النبلاء 4/ 197، والعبر 1/ 97، والبداية والنهاية 9/ 52 و 54، ومرآة الجنان 1/ 171، 172، والنجوم الزاهرة 1/ 207، وشذرات الذهب 1/ 93، ووفيات الأعيان 1/ 250- 255 رقم 106، والوافي بالوفيات 10/ 39- 45 رقم 4483، والأعلام 1/ 381.
الْعَرَبِ وَعَنِ الْبُلْدَانِ، وَهُوَ يُجِيبُ، فَلَمَّا ضَرَبَ عُنُقَهُ نَدِمَ [1] .
وَفِي تَرْجَمَتِهِ طُولٌ فِي تَارِيخِ دِمَشْقَ [2] ، وَابْنُ خَلِّكَانَ [3] .
تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ.
[1] الخبر في: تهذيب تاريخ دمشق 3/ 220- 222، ووفيات الأعيان 1/ 251، والوافي بالوفيات 10/ 39- 45، وهو مختصر في شرح أدب الكاتب 124.
[2]
انظر تهذيب تاريخ دمشق 3/ 219- 222.
[3]
انظر وفيات الأعيان 1/ 250- 255 رقم 106.