الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[حرف السين]
270-
(سالم البرّاد)[1]- د ن- أبو عبد الله، كُوفِيٌّ.
عَنْ: أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ.
وَثَّقَهُ ابْنُ معين.
271-
(سالم بن أبي الجعد)[2]- ع- الأشجعيّ مولاهم الكوفيّ الفقيه،
[1] انظر عن (سالم البرّاد) في:
طبقات ابن سعد 5/ 300، والمصنّف لابن أبي شيبة 13 رقم 5782، والعلل لابن المديني 76، والتاريخ الكبير 2/ 108، 109 رقم 2135، وتاريخ الثقات للعجلي 173 رقم 495، وسؤالات الآجريّ لأبي داود 3 رقم 104، والمعرفة والتاريخ 2/ 578، والجرح والتعديل 4/ 190 رقم 819، والثقات لابن حبّان 4/ 307، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة 318 أ، وتهذيب الكمال 10/ 175- 177 رقم 2159، والكاشف 1/ 272 رقم 1801، وتهذيب التهذيب 3/ 444 رقم 819، وخلاصة تذهيب التهذيب 132.
[2]
انظر عن (سالم بن أبي الجعد) في:
طبقات ابن سعد 6/ 291، والمصنّف لابن أبي شيبة 13 رقم 15781، والتاريخ لابن معين 2/ 186، ومعرفة الرجال له 1/ 125 رقم 622 و 2/ 25، 26 رقم 21 و 2/ 59 رقم 111 و 2/ 209 رقم 695، والعلل لابن المديني 63 و 72، وتاريخ خليفة 320، وطبقات خليفة 156، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد، رقم 405 و 1531 و 3899، والتاريخ الكبير 4/ 107 رقم 2132، والتاريخ الصغير 103، وتاريخ الثقات للعجلي 173 رقم 496، والجامع الصحيح للترمذي 5/ 278 رقم 3094، وأنساب الأشراف 1/ 161 و 169 و 4 ق 1/ 128 و 500 و 5/ 15، والمعارف 452، والمعرفة والتاريخ 1/ 490 و 2/ 102 و 141 و 664 و 3/ 152 و 154 و 228 و 229 و 233 و 236، وتاريخ أبي زرعة 1/ 293، وأخبار القضاة لوكيع 3/ 48 و 125، والمراسيل 79، 80 رقم 126، والجرح والتعديل 4/ 181 رقم 785، وتاريخ
أَخُو عَبْدِ اللَّهِ، وَعُبَيْدٍ، وَزِيَادٍ، وَعِمْرَانَ، وَمُسْلِمٍ، وَأَشْهَرُهُمْ سَالِمٌ.
رَوَى عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَثَوْبَانَ، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عَمْرٍو، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، وَأَنَسٍ، وَأَبِيهِ رَافِعٍ أبي الجعد، وجماعة.
روى عنه: قتادة، ومنصور، والأعمش، والحكم، وحصين بن عبد الرحمن، وآخرون.
كان ثقة نبيلا.
توفي سنة مائة، وقيل قبلها، ويقال بعدها بسنة.
وقد روى أيضا عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ في «سنن النسائي» وذلك مرسل.
272-
(سالم أبو الغيث)[1]- ع- مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ الْعَدَوِيُّ المدنيّ.
[ () ] الطبري 2/ 316 و 4/ 204 و 427 و 429، والثقات لابن حبّان 4/ 305، ومشاهير علماء الأمصار، رقم 809، ورجال صحيح مسلم 1/ 259، 260 رقم 563، ورجال صحيح البخاري 1/ 316، 317 رقم 441، وتاريخ اليعقوبي 2/ 282 و 292 و 309، وثمار القلوب 469، والمحاسن والمساوئ 49، والجمع بين رجال الصحيحين 1/ 188 رقم 706، ومعجم البلدان 4/ 755 و 757، وتهذيب الكمال 10/ 130- 133 رقم 2142، والكامل في التاريخ 4/ 591 و 5/ 26، والعبر 1/ 119، وسير أعلام النبلاء 5/ 108- 110 رقم 44، وميزان الاعتدال 2/ 109 رقم 3045، والمغني في الضعفاء 1/ 250 رقم 2297، والكاشف 1/ 270 رقم 1784، والمعين في طبقات المحدّثين 37 رقم 268، وعهد الخلفاء الراشدين (تاريخ الإسلام) 389 و 401 و 432 و 503 و 571 و 572 و 575 و 580 و 646، وجامع التحصيل 217 رقم 218، والبداية والنهاية 9/ 189، 190، وتهذيب التهذيب 3/ 432، 433 رقم 799، وتقريب التهذيب 1/ 279 رقم 3، والوافي بالوفيات 15/ 95 رقم 130، وخلاصة تذهيب التهذيب 131، وشذرات الذهب 1/ 118.
[1]
انظر عن (سالم أبي الغيث) في:
طبقات ابن سعد 5/ 301، والتاريخ لابن معين 2/ 720، والتاريخ الكبير 4/ 108 رقم 2134، والجامع الصحيح للترمذي 4/ 346 و 5/ 414 و 726، والكنى والأسماء للدولابي 2/ 78، والجرح والتعديل 4/ 189، 190 رقم 818، والثقات لابن حبّان 4/ 306، ورجال صحيح مسلم 1/ 260 رقم 564، ورجال صحيح البخاري 1/ 307 رقم 442، والجمع بين رجال الصحيحين 1/ 189 رقم 708، وتهذيب الكمال 10/ 179، 180 رقم 2163، والكاشف 1/ 273 رقم 1804، والوافي بالوفيات 15/ 95 رقم 129، وتهذيب التهذيب 3/ 445 رقم 826، وتقريب التهذيب 1/ 281 رقم 31، وخلاصة تذهيب التهذيب 132 (وفيه: سالم أبو الغيب) وهو تحريف، والمعين في طبقات المحدّثين 38 رقم 270.
عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَطْ.
وَعَنْهُ: سَعِيدُ الْمَقْبُرِيُّ، وَثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ، وَصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ التَّيْمِيُّ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
273-
(السَّائِبُ بْنُ مَالِكٍ)[1]- 4- وَقِيلَ ابْنُ يَزِيدَ، أَوْ زَيْدٍ الثَّقَفِيِّ، مَوْلاهُمُ الْكُوفِيُّ.
عَنْ: عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ.
وَثَّقَهُ العجليّ [2] .
274-
السّائب بن يزيد [3] ع ابْنُ سَعِيدِ بْنِ ثُمَامَةَ، أَبُو يَزِيدَ الْكِنْدِيُّ المدنيّ، ابن أخت نمر، يعرفون
[1] انظر عن (السائب بن مالك) في:
طبقات ابن سعد 5/ 252، والعلل لأحمد 1/ 363، والتاريخ الكبير 4/ 154 رقم 1299، وتاريخ الثقات للعجلي 176 رقم 507، والمعرفة والتاريخ 2/ 154، والجرح والتعديل 4/ 242 رقم 1039، والمراسيل 67 رقم 106، والثقات لابن حبّان 4/ 326، وتهذيب الكمال 10/ 192، 193 رقم 2173، والكاشفة 1/ 273 رقم 1812، وتهذيب التهذيب 3/ 450 رقم 838، وتقريب التهذيب 1/ 283 رقم 44، وجامع التحصيل 218 رقم 222، وخلاصة تذهيب التهذيب 132.
[2]
في تاريخ الثقات 176.
[3]
انظر عن (السائب بن يزيد) في:
تاريخ خليفة 280، ومسند أحمد 3/ 449، والعلل ومعرفة الرجال له، رقم 464 و 2067 و 5276، و 5277، والتاريخ لابن معين 2/ 189، والتاريخ الكبير 4/ 150، 151 رقم 2286، والتاريخ الصغير 103، وتاريخ الثقات للعجلي 176 رقم 508، والجامع الصحيح للترمذي 4/ 462، 463، والمعرفة والتاريخ 1/ 357 و 358 و 361 و 2/ 473 و 475 و 693، وتاريخ أبي زرعة 1/ 418 و 419 و 547 و 544 و 647، والزهد لابن المبارك 426، وأنساب الأشراف 3/ 7 و 4 ق 1/ 528 و 5/ 152، وتاريخ الطبري 2/ 492 و 3/ 377 و 4/ 211 و 401، والجرح والتعديل 4/ 241 رقم 1031، والمعجم الكبير للطبراني 7/ 172، ورجال صحيح مسلم 1/ 294 رقم 636، وجمهرة أنساب العرب 428، ورجال صحيح البخاري 1/ 340، 341 رقم 478، والاستيعاب 2/ 576، والجمع بين رجال الصحيحين 1/ 202 رقم 756، والثقات لابن حبّان 4/ 327، ومشاهير علماء الأمصار، رقم 141، وتهذيب تاريخ دمشق
بِذَلِكَ، وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ ثُمَامَةَ حَلِيفَ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ.
قَالَ السَّائِبُ: حَجَّ بِي أَبِي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ [1] .
وَقَالَ: خَرَجْتُ مَعَ الصِّبْيَانِ إلى ثنيّة الوداع نتلقّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ [2] .
وَقَالَ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: إِنَّهُ وَجِعٌ، فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي، وَرَأَيْتُ بين كتفيه خاتم النّبوّة [3] .
[6] / 63، والكامل في التاريخ 2/ 145 و 4/ 456، وأسد الغابة 2/ 257، وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 1/ 208 رقم 197، وتهذيب الكمال 10/ 193- 196 رقم 2174، وتحفة الأشراف 3/ 257- 264 رقم 175، والكاشف 1/ 273، 274 رقم 1813، وسير أعلام النبلاء 3/ 437- 439 رقم 80، والعبر 1/ 106 و 239، ودول الإسلام 1/ 63، وعهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) 236 و 523 و 616، وطبقات الفقهاء للشيرازي 65، والبداية والنهاية 9/ 83، ومرآة الجنان 1/ 180، وجامع التحصيل 1/ 491، والوافي بالوفيات 15/ 104 رقم 150، والنكت الظراف 3/ 257- 263، والإصابة 2/ 12 رقم 3077، وتهذيب التهذيب 3/ 450، 451 رقم 839، وتقريب التهذيب 1/ 283 رقم 45، وخلاصة تذهيب التهذيب 13، وشذرات الذهب 1/ 99.
[1]
أخرجه البخاري في الحج 4/ 61 باب حجّ الصبيان، والطبراني في المعجم الكبير- ج 7 رقم (6678) ، وأحمد في المسند 3/ 449، والعجليّ في تاريخ الثقات 176، والترمذي (925) وزاد «في حجّة الوداع» وقال: هذا حديث حسن صحيح.
[2]
رواه البخاري في الجهاد 4/ 390 باب استقبال الغزاة، عن مالك بن إسماعيل، حدّثنا ابن عيينة، عن الزهري، قال: قال السائب بن يزيد، وفي المغازي، عن علي بن عبد الله، وعن عبد الله بن محمد، وأبو داود في الجهاد (2779) باب في التلقّي، عن ابن السرح، عن سفيان، عن الزهري، عن السائب، والترمذي في الجهاد (1772) باب ما جاء في تلقّي الغائب إذا قدم، من طريق سفيان، عن الزهري، عن السائب، ولفظه:«لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك خرج الناس يتلقّونه إلى ثنيّة الوداع. قال السائب: فخرجت مع الناس وأنا غلام» . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
[3]
رواه البخاري في الوضوء 1/ 55، 56، عن عبد الرحمن بن يونس، قال: حدّثنا حاتم بن إسماعيل، عن الجعد، قال: سمعت السائب بن يزيد يقول: ذهبت بي خالتي إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إنّ ابن أختي وقع، فمسح رأسي ودعا لي بالبركة، ثم توضّأ، فشربت من وضوئه، ثم قمت خلف ظهره، فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه مثل زرّ الحجلة. وفي المناقب 4/ 163 باب خاتم النبوّة، عن محمد بن عبيد الله، عن حاتم، عن الجعيد بن عبد الرحمن. قال ابن عبيد الله: الحجلة من حجل الفرس الّذي بين عينيه، وفي المرضى والطب 7/ 9، 10 باب من ذهب بالصبيّ المريض ليدعى له، وفي الدعاء 7/ 156 باب الدعاء للصبيان بالبركة ومسح رءوسهم، وأخرجه مسلم في الفضائل (111/ 2345) باب
وَقَدْ رَوَى أَيْضًا عَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَخَالَهُ الْعَلاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، وَطَلْحَةَ، وَحُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَالْجَعْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ، وَآخَرُونَ.
قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ السِّنْدِيُّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنِ السَّائِبِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَتَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَطَلٍ يَوْمَ الْفَتْحِ، اسْتَخْرَجُوهُ مِنْ تَحْتَ الْأَسْتَارِ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ بَيْنَ زَمْزَمَ وَالْمَقَامِ، ثُمَّ قَالَ: «لا يُقْتَلُ قُرَشِيُّ بَعْدَ هَذَا صَبْرًا [1] . وَقَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ: ثنا عَطَاءٌ مَوْلَى السَّائِبِ قَالَ: كَانَ السَّائِبُ رَأْسُهُ أَسْوَدَ مِنْ هَامَتِهِ إِلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ، وَسَائِرُ رَأْسِهِ وَمُؤَخِّرُهُ وَعَارِضُهُ وَلِحْيَتُهُ أَبْيَضَ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا رَأَيْتُ أَعْجَبَ شَعْرًا مِنْكَ! فَقَالَ لِي: أَوَ تَدْرِي مِمَّ ذَاكَ يَا بُنَيَّ؟
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِي وَأَنَا أَلْعَبُ، فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي، وَقَالَ:«بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ» فَهُوَ لا يَشِيبُ أَبَدًا [2] . يَعْنِي: مَوْضِعَ كَفِّهِ. وَقَالَ يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَا اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَاضِيًا، وَلا أَبُو بَكْرٍ، وَلا عُمَرُ، حَتَّى قَالَ عُمَرُ لِلسَّائِبِ ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ: لَوْ رَوَّحْتَ عَنِّي بَعْضَ الأَمْرِ حَتَّى كَانَ عُثْمَانُ [3] .
وَقَالَ عَبْدُ الأَعْلَى الْفَرْوِيُّ: رَأَيْتُ عَلَى السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ مِطْرَفَ خَزٍّ، وَجُبَّةَ خَزٍّ، وعمامة خزّ [4] .
[ () ] إثبات خاتم النبوّة وصفته، ومحلّه من جسده صلى الله عليه وسلم، والترمذي في المناقب (3723) باب ما جاء في خاتم النّبوّة، وفي الشمائل، عن قتيبة، وقال حسن غريب من هذا الوجه.
[1]
مسند أحمد 4/ 213، سنن الدارميّ 2/ 198، تاريخ دمشق 7/ 28 ب.
[2]
أخرجه العجليّ في تاريخ الثقات 176، والطبراني في المعجم الكبير 7/ رقم (6693) ، وفي المعجم الصغير 1/ 249، والهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 409 وقال: رجال الكبير رجال الصحيح.
[3]
تاريخ دمشق 7/ 29 ب.
[4]
تاريخ دمشق 7/ 29 ب.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَجَمَاعَةٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَيُرْوَى عَنِ الْجَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ وَفَاتَهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ.
- (سَعْدُ بْنُ إِيَاسٍ) - ع- أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ.
فِي الْكُنَى.
- (سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ) - ع- هُوَ أَبُو عُبَيْدٍ.
فِي الكنى.
275-
سعيد بن جبير [1] ع ابن هشام الأسدي الوالبي مولاهم أبو
[1] الطبقات الكبرى لابن سعد 6/ 256- 267، الزهد لأحمد بن حنبل 370، الطبقات لخليفة 280، التاريخ لخليفة 307، التاريخ الكبير للبخاريّ 3/ 461 رقم 1533، المعارف لابن قتيبة 445، المعرفة والتاريخ للبسوي 1/ 712، 713، أخبار القضاة لوكيع 2/ 411- 412، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 4/ 9، 10 رقم 29، مشاهير علماء الأمصار لابن حبان 82 رقم 591، التاريخ لابن معين 2/ 196- 198، حلية الأولياء لأبي نعيم 4/ 272- 309 رقم 275، تاريخ أبي زرعة 1/ 515 و 671، المراسيل لابن أبي حاتم 74 رقم 118، طبقات الفقهاء للشيرازي 82، تهذيب الأسماء واللغات للنووي ق 1 ج 1/ 216، 217 رقم 208، التذكرة الحمدونية لابن حمدون 1/ 143، وفيات الأعيان لابن خلكان 2/ 371- 374 رقم 261، تحفة الأشراف للمزّي 13/ 201- 203 رقم 1085، سير أعلام النبلاء 4/ 322- 343 رقم 116، تذكرة الحفاظ 1/ 76، 77 رقم 73، العبر 1/ 112، الكاشف للذهبي 1/ 282 رقم 1879، خلاصة الذهب المسبوك للإربلي 11/ 13، مرآة الجنان لليافعي 1/ 196- 198، البداية والنهاية لابن كثير 9/ 96 و 98، الوافي بالوفيات للصفدي 15/ 206- 208 رقم 287، رقم 287، الوفيات لابن قنفذ 101 رقم 95، البدء والتاريخ للمقدسي 6/ 38، 39، نهاية الأرب للنويري 21/ 322، 323، الزيارات للهروي 79 و 80، العقد الثمين للفاسي 4/ 549، غاية النهاية لابن الجزري- الترجمة 1340، تهذيب التهذيب لابن حجر 4/ 11- 14 رقم 14، تقريب التهذيب لابن حجر 1/ 292 رقم 133، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي 1/ 228، طبقات الحفاظ للسيوطي 31، تاريخ الخلفاء للسيوطي 225، خلاصة تذهيب التهذيب للخزرجي 136، طبقات المفسّرين للداوديّ 1/ 181، 182 رقم
عَبْدِ اللَّهِ [1] الْكُوفِيُّ، أَحَدُ الأَئِمَّةِ الْأَعْلَامِ.
سَمِعَ: ابْنَ عَبَّاسٍ، وَعَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، وَابْنَ عُمَرَ، وعبد الله بن مغفّل، وغيرهم. وروى عَنْ: أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ عِنْدَ النَّسَائِيِّ، وَذَلِكَ مُنْقَطِعٌ وَرَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ، وَفِيهِ نَظَرٌ.
قَرَأَ عَلَيْهِ: الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ. وَرَوَى عَنْهُ: جَعْفَرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَالأَعْمَشُ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَخُصَيْفٌ الْجَزَرِيُّ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وابنه الآخر عبد الملك، والقاسم ابن أَبِي بَزَّةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، وَمُسْلِمٌ الْبَطِينُ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ- وَقَدْ أَتَاهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَسْأَلُونَهُ- فَقَالَ: أليس فيكم سعيد ابن جُبَيْرٍ [2] .
وَعَنْ أَشْعَثَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: جِهْبِذُ الْعُلَمَاءِ [3] .
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: مَا خَلَّفَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بَعْدَهُ مِثْلَهُ.
وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ أَسْوَدَ اللَّوْنِ. خَرَجَ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ عَلَى الْحَجَّاجِ، ثُمَّ إِنَّهُ اخْتَفَى وَتَنَقَّلَ فِي النَّوَاحِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ وَقَعُوا بِهِ، فَأَحْضَرُوهُ إِلَى الْحَجَّاجِ، فَقَالَ:
يَا شَقِيَّ بْنَ كُسَيْرٍ- يَعْنِي مَا أَنْتَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ- أَمَا قَدِمْتَ الْكُوفَةَ وَلَيْسَ يَؤُمُّ بِهَا إِلا عَرَبِيٌّ فَجَعَلْتُكَ إِمَامًا؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: أَمَا وَلَّيْتُكَ الْقَضَاءَ، فَضَجَّ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَقَالُوا: لا يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ إِلا عَرَبِيٌّ، فَاسْتَقْضَيْتُ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ أَبِي مُوسَى وَأَمَرْتُهُ أَنْ لا يَقْطَعَ أَمْرًا دُونَكَ؟! قَالَ: بلى، قال: أما جعلتك في سمّاري
[181،) ] شذرات الذهب لابن العماد 1/ 108، القاموس الإسلامي لعطيّة الله 3/ 361، 362، ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم 1/ 324، تاريخ الخميس 2/ 350، وانظر عن أخباره مع الحجّاج في كتب التاريخ للطبري واليعقوبي والمسعودي وابن الأثير وغيرهم.
[1]
وفي مصادر ترجمته: أبو محمد ويقال أبو عبد الله.
[2]
تذكرة الحفاظ 1/ 76، طبقات المفسّرين للداوديّ 1/ 181، تهذيب الأسماء واللغات 1/ 216.
[3]
التذكرة، وسير أعلام النبلاء 4/ 333 و 341، الجرح والتعديل 4/ 10، حلية الأولياء 4/ 273 والجهبذ: معرّب، بمعنى: النقّاد، الخبير بغوامض الأمور، البارع العارف بطرق النقد.
وَكُلُّهُمْ رُءُوسُ الْعَرَبِ؟! قَالَ: بَلَى، قَالَ: أَمَا أَعْطَيْتُكَ مِائَةَ أَلْفٍ تُفَرِّقُهَا عَلَى أَهْلِ الْحَاجَةِ؟! قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمَا أَخْرَجَكَ عَلَيَّ؟! قَالَ: بَيْعَةٌ كَانَتْ فِي عُنُقِي لابْنِ الأَشْعَثِ. فَغَضِبَ الْحَجَّاجُ وَقَالَ: أَمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي عُنُقِكَ مِنْ قَبْلُ! يَا حَرَسِيُّ اضْرِبْ عُنُقَهُ. فَضَرَبَ عُنُقَهُ، رحمه الله، وَذَلِكَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ بِوَاسِطٍ، وَقَبْرُهُ ظَاهِرٌ يُزَارُ [1] .
وَقَالَ مُعْتَمر بْن سُلَيْمَان، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ الشَّعْبِيُّ يَرَى التَّقِيَّةَ، وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ لا يَرَى التَّقِيَّةَ، وَكَانَ الْحَجَّاجُ إِذَا أُتِيَ بِالرَّجُلِ قَالَ لَهُ: أَكَفَرْتَ إِذْ خَرَجْتَ عَلَيَّ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، تَرَكَهُ، وَإِنْ قَالَ: لا، قَتَلَهُ، فَأُتِيَ بِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فقال لَهُ: أَكَفَرْتَ إِذْ خَرَجْتَ عَلَيَّ؟ قَالَ: مَا كَفَرْتُ مُنْذُ آمَنْتُ. قَالَ:
اخْتَرْ أَيَّ قِتْلَةٍ أَقْتُلُكَ؟ فَقَالَ: اختَرْ أَنْتَ فَإِنَّ الْقِصَاصَ أَمَامَكَ [2] .
وَقَالَ رَبِيعَةُ الرَّأْيِ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مِنَ الْعُبَّادِ الْعُلَمَاءِ، فَقَتَلَهُ الْحَجَّاجُ، وَجَدَهُ فِي الْكَعْبَةِ وَنَاسًا فِيهِمْ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ، فَسَارُوا بِهِمْ إِلَى الْعِرَاقِ، فَقَتَلَهُمْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ تَعَلَّقَ بِهِ عَلَيْهِمْ، إِلا بِالْعِبَادَةِ، فَلَمَّا قتل سَعِيدًا خَرَجَ مِنْهُ دَمٌ كَثِيرٌ، حَتَّى رَاعَ الْحَجَّاجَ، فَدَعَا طَبِيبًا، فَقَالَ: مَا بَالُ دَمِهِ كَثِيرًا؟! قَالَ: قَتَلْتَهُ وَنَفْسُهُ مَعَهُ [3] .
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِيهِ: مَاتَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمَا عَلَى الأَرْضِ أَحَدٌ إِلا وَهُوَ محتاج إلى علمه [4] .
[1] انظر: البدء والتاريخ 6/ 39، وفيات الأعيان 2/ 373، الوافي بالوفيات 15/ 207، سير أعلام النبلاء 4/ 328، البداية والنهاية 9/ 96
[2]
السير 4/ 338، تهذيب الأسماء واللغات 1/ 217.
[3]
وفيات الأعيان 2/ 374، السير 4/ 341، مرآة الجنان 1/ 198. وفي الوافي بالوفيات: قالوا هذه قتلته ونفسه معه والدم يتبع النفس، ومن كنت تقتله غيره كانت نفسه تذهب من الخوف فلذلك قلّ دمهم (15/ 207) وفي شذرات الذهب 1/ 108 «يعني لم يرعه القتل» .
[4]
المعرفة والتاريخ 1/ 712، 713 الطبقات الكبرى 6/ 266، حلية الأولياء 4/ 273، السير 4/ 325، التذكرة 1/ 77، وفيات الأعيان 2/ 374، مرآة الجنان 1/ 197.
وَعَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ: دَخَلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ الْكَعْبَةَ فَقَرَأَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ [1] .
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ: عَنْ سَعِيدٍ إِنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ لَيْلَتَيْنِ. وَلَهُ تَرْجَمَةٌ جَلِيلَةٌ فِي «الْحِلْيَةِ» [2] .
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ قَالَ: لَدَغَتْ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَقْرَبٌ، فَأَقْسَمَتْ أُمُّهُ عَلَيْهِ لَيَسْتَرْقِيَنَّ، فَنَاوَلَ الرَّقَّاءَ يَدَهُ الَّتِي لَمْ تُلْدَغْ [3] .
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَؤُمُّنَا فِي رَمَضَانَ، فَيَقْرَأُ لَيْلَةً بِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلَيْلَةً بِقِرَاءَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ [4] .
وَقَالَ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ خَصِيفٍ قَالَ: أَعْلَمُهُمْ بِالطَّلاقِ سَعِيدُ بْنُ المسيب، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَجِّ عَطَاءٌ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ طَاوُسٌ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالتَّفْسِيرِ مُجَاهِدٌ، وَأَجْمَعُهُمْ لِذَلِكَ كُلِّهِ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ [5] .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ سُوَيْدٍ، ثنا الضَّبِّيُّ قَالَ: كُنْتُ فِي حِجْرِ الْحَجَّاجِ فَقَدَّمُوا سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، وَأَنَا شَاهِدٌ، فَأَخَذَ الْحَجَّاجُ يُعَاتِبُهُ كَمَا يُعَاتِبُ الرَّجُلُ وَلَدَهُ، فَانْفَلَتَتْ مِنْ سَعِيدٍ كَلِمَةً فَقَالَ إِنَّهُ عَزَمَ عَلَيَّ، يَعْنِي ابْنَ الأَشْعَثِ.
وَيُرْوَى أنّ الحجّاج رئي فِي النَّوْمِ، فَقِيلَ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ فقال:
قتلني بكل قتيل قتلته، قتلة، وَقَتَلَنِي بِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ سَبْعِينَ قَتْلَةً [6] .
رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا احْتُضِرَ كَانَ يَغُوصُ ثُمَّ يُفِيقُ ويقول: ما لي وما لك يَا سَعِيدُ بْنَ جُبَيْرٍ.
قُلْتُ: صَحَّ أَنَّهُ قَالَ لابْنِهِ: مَا يُبْكِيكَ، مَا بَقَاءُ أَبِيكَ بَعْدَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً [7] ، وَذَلِكَ حِينَ دُعِيَ لِيُقْتَلَ، رحمه الله. رَوَاهَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُمَرَ بن
[1] الزهد 370، التذكرة 1/ 76، السير 4/ 324.
[2]
الحلية لأبي نعيم الأصبهاني 4/ 272- 309 رقم 275.
[3]
الحلية 4/ 275.
[4]
وفيات الأعيان 2/ 371.
[5]
طبقات الفقهاء 82، وفيات الأعيان 2/ 372، السير 4/ 341، مرآة الجنان 1/ 197.
[6]
وفيات الأعيان 2/ 374.
[7]
حلية الأولياء 4/ 282، تذكرة الحفاظ 1/ 76، سير أعلام النبلاء 4/ 333، وفي تاريخ وفاته خلاف.
سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ.
276-
(سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [1] بْنِ أَبْزَى [2] الْكُوفِيُّ) - ع- عَنْ: أَبِيهِ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ.
وَعَنْهُ: ذر الْهَمْدَانِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَزُبَيْدٍ الْيَامِيُّ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَغَيْرُهُمْ.
277-
(سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتَّابِ)[3] بْنِ أُسيد بْنِ أَبِي الْفَيْضِ بْنِ أُمَيَّةَ الْقُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ أَحَدُ الأَشْرَافِ بِالْبَصْرَةِ.
كَانَ نَبِيلًا جَوَّادًا مُمَدَّحًا، لَهُ وِفَادَةٌ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: زَعَمُوا أَنَّهُ أَعْطَى شَاعِرًا ثَلاثَةَ آلافِ دِينَارٍ [4] .
278-
(سَعِيدُ بن مرجانة)[5]- خ م ت ن- أبو عثمان مَوْلَى بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ. وَمَرْجَانَةُ هِيَ أُمُّهُ. كَانَ مِنْ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
رَوَى عَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، مَعَ جَلالَتِهِ وَقِدَمِهِ، وَابْنَاهُ: أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ، وَعُمَرُ، وَوَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وُلِدَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سبع وتسعين.
[1] الجرح والتعديل 4/ 39 رقم 171، كتاب المراسيل لابن أبي حاتم 73 رقم 116 التاريخ الكبير 3/ 494 رقم 1649، الكاشف للذهبي 1/ 289 رقم 1935، تهذيب التهذيب 4/ 54، تقريب التهذيب 1/ 300 رقم 206، خلاصة تذهيب التهذيب 140، سير أعلام النبلاء 44/ 481 رقم 183.
[2]
أبزى: بمفتوحة فساكنة وبفتح زاي وبقصر ياء. (المغني في ضبط أسماء الرجال للهندي- ص 16) .
[3]
نسب قريش لمصعب الزبيري- ص 193، تهذيب تاريخ دمشق 6/ 152، 153، تهذيب الألفاظ لابن السّكّيت- ص 399 (طبعة بيروت 1895) ، لسان العرب لابن منظور 6/ 164، الوافي بالوفيات 15/ 236 رقم 330.
[4]
نسب قريش 196.
[5]
الطبقات لخليفة 248 تاريخ خليفة 314، الكاشف للذهبي 1/ 295 رقم 1972، تذكرة الحفاظ 1/ 103، الوافي بالوفيات 15/ 257 رقم 363، تهذيب التهذيب 4/ 78، 79 رقم 136، تقريب التهذيب 1/ 304 رقم 251.
279-
سعيد [1] بن المسيّب [2] ع ابن حَزْنِ [3] بْنِ أَبِي وَهْبِ بْنِ عَائِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ، الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ القرشي المخزومي المدني عَالِمُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِلا مُدَافَعَةٍ.
وُلِدَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْهَا، وَقِيلَ لِسَنَتَيْنِ مَضَتَا مِنْهَا.
وَرَأَى عُمَرَ، وَسَمِعَ: عُثْمَانَ، وَعَلِيًّا، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَجُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الْمَازِنِيَّ، وَأُمَّ سَلَمَةَ، وَطَائِفَةً مِنَ الصَّحَابَةِ.
رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَيَحْيَى بْنُ سعيد، وبكير
[1] الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 119- 143، الطبقات لخليفة 244، تاريخ خليفة 134 و 265 و 289 و 290 و 306، المعارف لابن قتيبة 437، المعرفة والتاريخ للبسوي 1/ 468، الجرح والتعديل 4/ 59- 61 رقم 262، المراسيل لابن أبي حاتم 71 رقم 114، التاريخ لابن معين 2/ 207- 208، مشاهير علماء الأمصار 63 رقم 426، حلية الأولياء 2/ 161- 175 رقم 170، طبقات الفقهاء للشيرازي 57- 58، التاريخ الكبير للبخاريّ 3/ 510- 511 رقم 1698، تهذيب الأسماء واللغات للنووي ق 1 ج 1/ 219- 221 رقم 212، صفة الصفوة لابن الجوزي 2/ 79- 82 رقم 159، كتاب الزيارات للهروي 94، وفيات الأعيان 2/ 375- 378 رقم 262، خلاصة الذهب المسبوك للإربلي 5 و 7 و 8، تذكرة الحفاظ 1/ 54- 56 رقم 38، سير أعلام النبلاء 4/ 217- 246، رقم 88، العبر 1/ 110، الكاشف للذهبي 1/ 296 رقم 1979، البداية والنهاية 9/ 99- 101، الوافي بالوفيات 15/ 262 رقم 368، تحفة الأشراف للمزّي 13/ 205- 217 رقم 1090، الوفيات لابن قنفذ 88 رقم 91، غاية النهاية لابن الجزري، رقم 1354، تهذيب التهذيب 4/ 84- 88 رقم 145، تقريب التهذيب 1/ 305- 306 رقم 260، النجوم الزاهرة 1/ 228، طبقات الحفاظ للسيوطي 17، تاريخ الخلفاء 225، تاريخ الخميس للدياربكري 2/ 349، خلاصة تذهيب التهذيب 143، شذرات الذهب 1/ 102- 103، الكنى والأسماء للدولابي 2/ 96- 97، الكامل في التاريخ 4/ 582، دول الإسلام 1/ 65، جامع التحصيل لابن كيكلدي 223- 224 رقم 244.
[2]
نقل عن سعيد أنه كان يكسر الياء ويقول: سيّب الله من سيّب أبي. انظر: وفيات الأعيان 2/ 378 وفيه: المسيّب: بفتح الياء المشدّدة المثنّاة من تحتها. والفتح هو المشهور، كما عند النووي 219.
[3]
حزن: بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي وبعدها نون. (وفيات الأعيان) .
ابن الأَشَجِّ، وَشَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَآخَرُونَ.
قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ هُوَ وَاللَّهِ أَحَدُ الْمُفْتِينَ [1] .
وَقَالَ قَتَادَةُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ [2] .
وَكَذَا قَالَ مَكْحُولٌ، وَالزُّهْرِيُّ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: غَضِبَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَلَى الزُّهْرِيِّ وَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ حَدَّثْتَ بَنِي مَرْوَانَ حَدِيثِي! فَمَا زَالَ غَضْبَانَ عَلَيْهِ حَتَّى أَرْضَاهُ بَعْدُ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: ثنا مَالِكٌ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: أَسَأَلْتَ أَحَدًا غَيْرِي؟ قَالَ: نَعَمْ عُرْوَةَ، وَفُلانًا وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، فَقَالَ: أَطِعِ ابْنَ الْمُسَيِّبِ، فَإِنَّهُ سَيِّدُنَا وَعَالِمُنَا.
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، سَمِعَ مَكْحُولا يَقُولُ: طُفْتُ الأَرْضَ كُلَّهَا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، فَمَا لَقِيتُ أَحَدًا أعلم مِنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ: إِنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ كَانَ يَسْرُدُ الصَّوْمَ.
وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: مَا شَيْءٌ عِنْدِي الْيَوْمَ أَخْوَفَ مِنَ النِّسَاءِ.
وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ يُقَالُ لابْنِ الْمُسَيِّبِ «رَاوِيَةُ عُمَرَ» ، فَإِنَّهُ كَانَ يَتْبَعُ أَقْضِيَةَ عُمَرَ يَتَعَلَّمُهَا، وَإِنْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَيُرسِلُ إِلَيْهِ يَسْأَلَهُ [3] .
مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: مَنْ أَكَلَ الْفُجْلَ وَسَرَّهُ أَنْ لا يُوجَدَ مِنْهُ رِيحُهُ فَلْيَذْكُرِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ أَوَّلِ قَضْمَةٍ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: مَا فَاتَتْنِي التَّكْبِيرَةُ الأُولَى مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً. وَعَنْهُ قَالَ: حَجَجْتُ أَرْبَعِينَ حجّة [4] .
[1] سير أعلام النبلاء 4/ 222، تذكرة الحفاظ 1/ 54، وفي تهذيب التهذيب 4/ 84 «المتقنين» .
[2]
السير 4/ 222، تذكرة الحفاظ 1/ 54.
[3]
انظر الطبقات لابن سعد 5/ 122، سير أعلام النبلاء 4/ 225، طبقات الفقهاء 58.
[4]
سير أعلام النبلاء 4/ 222، تذكرة الحفاظ 1/ 55، حلية الأولياء 2/ 164.
وَعَنْهُ قَالَ: مَا نَظَرْتُ إِلَى قَفَا رَجُلٍ فِي الصَّلاةِ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً [1] ، يَعْنِي لِمُحَافَظَتِهِ عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ.
وَكَانَ سَعِيدُ مُلازِمًا لِأَبِي هُرَيْرَةَ، وَكَانَ زَوْجَ ابْنَتِهِ [2] .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: كَانَ رَجُلا صَالِحًا لا يَأْخُذُ الْعَطَاءَ، وَلَهُ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ- يَتَّجِرُ بِهَا فِي الزَّيْتِ [3] .
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: لا أَعْلَمُ فِي التَّابِعِينَ أَوْسَعَ عِلْمًا مِنْهُ، هُوَ عِنْدِي أَجَلُّ التَّابِعِينَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ: مُرْسَلاتُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ صِحَاحٌ [4] .
قُلْتُ: قَدْ مَرَّ فِي تَرْجَمَةِ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ أَنَّهُ ضَرَبَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ سِتِّينَ سَوْطًا.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [5] : ضَرَبَ سَعِيدًا حِينَ دَعَاهُ إِلَى بَيْعَةِ الْوَلِيدِ، إِذْ عَقَدَ لَهُ أَبُوهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بِالْخِلافَةِ، فَأَبَى سَعِيدٌ وَقَالَ: أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُ النَّاسُ، فَضَرَبَهُ هِشَامٌ وَطَوَّفَ بِهِ وَحَبَسَهُ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَلَمْ يرضه، فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَغَيْرُهُ، أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ تُوُفِّيَ، فَعَقَدَ عَبْدُ الْمَلِكِ لابْنَيْهِ الْعَهْدَ، وَكَتَبَ بِالْبَيْعَةِ لَهُمَا إِلَى الْبُلْدَانِ، وَأَنَّ عَامِلَهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْمَدِينَةِ هِشَامٌ الْمَخْزُومِيُّ، فَدَعَا النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ، فَبَايَعُوا، وَأَبَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنْ يُبَايِعَ لَهُمَا، وَقَالَ: حَتَّى أَنْظُرَ، فَضَرَبَهُ سِتِّينَ سَوْطًا، وَطَافَ بِهِ فِي تُبَّانٍ مِنْ شَعْرٍ حَتَّى بَلَغَ بِهِ رأس الثَّنِيَّةِ، فَلَمَّا كَرُّوا بِهِ قَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالُوا: السِّجْنِ.
قَالَ: وَاللَّهِ لَوْلا أَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّهُ الصَّلْبُ مَا لَبِسْتُ هَذَا التُّبَّانَ أَبَدًا، فَرَدُّوهُ إِلَى السجن.
[1] جاء في الحلية: «ما نظرت في أقفاء قوم سبقوني بالصلاة من عشرين سنة» وجاء: «لم تفته الصلاة في جماعة أربعين سنة عشرين منها لم ينظر في أقفية الناس» . (2/ 163) وانظر:
وفيات الأعيان 2/ 375.
[2]
وفيات الأعيان 2/ 375.
[3]
تذكرة الحفاظ 1/ 54.
[4]
وقال النووي في تهذيب الأسماء 1/ 221: «وأما قول أصحابنا المتأخّرين مراسيل سعيد بن المسيب حجّة عند الشافعيّ فليس على إطلاقه على المختار، وإنما قال الشافعيّ إرسال ابن المسيّب عندنا حسن» .
[5]
الطبقات 5/ 126- 127.
وَكَتَبَ هِشَامٌ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بِخِلافِهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ يَلُومُهُ فِيمَا صَنَعَ بِهِ، وَيَقُولُ: سَعِيدٌ كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَجَ إِلَى أَنْ تَصِلَ رَحِمَهُ مِنْ أَنْ تَضْرِبَهُ، وَإِنَّا لَنَعْلَمُ مَا عِنْدَ سَعِيدٍ شِقَاقٌ وَلا خِلَافٌ [1] .
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْهُذَلِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ السِّجْنَ، فَإِذَا هُوَ قَدْ ذُبِحَتْ لَهُ شَاةٌ، فَجَعَلَ الْإِهَابَ عَلَى ظَهْرِهِ، ثُمَّ جَعَلُوا لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَصَبًا رَطْبًا، وَكَانَ كُلَّمَا نَظَرَ إِلَى عَضُدَيْهِ قَالَ: اللَّهمّ انْصُرْنِي مِنْ هِشَامٍ [2] .
وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ دَخَلَ عَلَى سَعِيدٍ السِّجْنَ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُهُ وَيَقُولُ: إِنَّكَ خَرَقْتَ بِهِ وَلَمْ تَرْفُقْ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ اتَّقِ اللَّهَ وَآثِرْهُ عَلَى مَا سِوَاهُ، وَأَبُو بَكْرٍ يَقُولُ: إِنَّكَ خَرَقْتَ بِهِ، فَقَالَ: إِنَّكَ وَاللَّهِ أَعْمَى الْبَصَرِ وَالْقَلْبِ، ثُمَّ نَدِمَ هِشَامٌ بَعْدُ وَخَلَّى سَبِيلَهُ [3] .
وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَاجِشُونُ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: كُنْتُ:
جَالِسًا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ بِالسُّوقِ، فَمَرَّ بَرِيدٌ لِبَنِي مَرْوَانَ، فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ:
مِنْ رُسُلِ بَنِي مَرْوَانَ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَكَيْفَ تَرَكْتَهُمْ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ.
قَالَ: تَرَكْتَهُمْ يُجِيعُونَ النَّاسَ وَيُشْبِعُونَ الْكِلابَ؟ قَالَ: فَاشْرَأَبَّ الرَّسُولُ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَلَمْ أَزَلْ أُرَجِّيهِ [4] حَتَّى انْطَلَقَ، ثُمَّ قُلْتُ لِسَعِيدٍ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ، تُشِيطُ بِدَمِكَ بِالْكَلِمَةِ هكذا تلقيها، قال: اسكت يا أحيمق، فو الله لا يُسْلِمُنِي اللَّهُ مَا أَخَذْتُ بِحُقُوقِهِ [5] .
وَقَالَ سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ: ثنا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الله قال: أرى نفس سعيد ابن الْمُسَيِّبِ كَانَتْ أهون عَلَيْهِ فِي اللَّهِ مِنْ نَفْسِ ذُبَابٍ [6] .
وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ قَالَ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَعْلَمُ النَّاسِ بما
[1] الطبقات 5/ 125- 126، سير أعلام النبلاء 4/ 230.
[2]
الطبقات 5/ 126
[3]
الطبقات 5/ 127.
[4]
في تذكرة الحفاظ 1/ 55 «أزجّيه» .
[5]
التذكرة 1/ 55.
[6]
حلية الأولياء 2/ 164.
تَقَدَّمَ مِنَ الآثَارِ وَأَفْقَهُهُمْ فِي رَأْيِهِ.
وَقَالَ مَالِكٌ: بَلَغَنِي أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ: إِنْ كُنْتُ لأَسِيرُ الأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ [1] .
وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ الْفَوِّيُّ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ جَالِسٌ وَحْدَهُ، فقلت: ما له؟ قَالُوا: نَهَى أَنْ يُجَالِسَهُ أَحَدٌ [2] .
وَكَانَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ إِمَامًا أَيْضًا فِي تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا.
قَالَ أَبُو طَالِبٍ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ حُجَّةٌ؟ قَالَ: هُوَ عِنْدَنَا حُجَّةٌ، قَدْ رَأَى عُمَرَ وَسَمِعَ مِنْهُ، إِذَا لَمْ يُقْبَلْ سَعِيدُ عَنْ عُمَرَ [3] فَمَنْ يُقْبَلُ؟
قَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ: ثنا لُوَيْنٌ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لَوْ رَأَيْتَنِي لَيَالِيَ الْحَرَّةِ، وَمَا فِي الْمَسْجِدِ غَيْرِي، مَا يَأْتِي وَقْتُ صَلاةٍ إِلا سَمِعْتُ الأَذَانَ مِنَ الْقَبْرِ، ثُمَّ أُقِيمُ فَأُصَلِّي، وَإِنَّ أَهْلَ الشَّامِ لَيَدْخُلُونَ الْمَسْجِدَ زُمَرًا فَيَقُولُونَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ الْمَجْنُونِ.
قُلْتُ: عَبْدُ الْحَمِيدِ لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ وَكِيعٌ: ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: مَا أَحَدٌ أعلم بِقَضَاءٍ قَضَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلا أَبُو بَكْرٍ وَلا عُمَرَ مِنِّي [4] .
وَمِنْ مُفْرَدَاتِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ ثَلاثًا تَحِلُّ لِلأَوَّلِ بِمُجَرَّدِ عَقْدِ الثَّانِي مِنْ غَيْرِ وَطْءٍ [5] .
تُوُفِّيَ سَعِيدٌ فِي قَوْلِ الْهَيْثَمِ، وَسَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ، ومحمد بن عبد الله ابن نُمَيْرٍ، وَغَيْرِهِمْ: فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ:
سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إحدى أو اثنتين وتسعين.
[1] تذكرة الحفاظ 1/ 55- 56.
[2]
التذكرة 1/ 56.
[3]
«عن عمر» مستدركة من (غاية المرام في رجال البخاري إلى سيّد الأنام) وتهذيب الأسماء للنووي 1/ 220.
[4]
طبقات الفقهاء للشيرازي- ص 57.
[5]
تهذيب الأسماء واللغات- ق 1 ج 1/ 221.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ: فَأَمَّا أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ فَأَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ.
ثنا الأَصَمُّ، ثنا حَنْبَلٌ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَاتَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَمِائَةٍ.
280-
(سَعِيدُ بْنُ وَهْبٍ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ)[1]- م ن-.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [2] : تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ.
وَالصَّوَابُ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ [3] كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، وَرَوَى الْيَسِيرَ.
281-
(سَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ يَسَارٌ [4] أخو الحسن البصري) - ع-.
رَوَى عَنْ: أُمِّهِ خَيِّرَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي بكر الثقفي، وابن عباس.
روى عَنْهُ: قَتَادَةُ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَعَوْفٌ الأعرابيّ، وجماعة.
وثّقه النسائيّ.
[1] الطبقات الكبرى لابن سعد 6/ 170، الطبقات لخليفة 149، التاريخ الكبير للبخاريّ 3/ 517، 518 رقم 1731، مشاهير علماء الأمصار 103 رقم 770، الجرح والتعديل 4/ 69- 70 رقم 294، أسد الغابة لابن الأثير 2/ 316، الكاشف 1/ 297 رقم 1990، سير أعلام النبلاء 4/ 180 رقم 70، الوافي بالوفيات 15/ 272 رقم 379، الإصابة لابن حجر 2/ 113 رقم 3685، تهذيب التهذيب 4/ 95- 96 رقم 160، تقريب التهذيب 1/ 307 رقم 275، خلاصة تذهيب التهذيب 143.
[2]
لم يرد ذكر ابن وهب في كتاب التاريخ لابن معين.
[3]
وفي الطبقات لابن سعد 6/ 170 «مات سنة ستّ وثمانين» .
[4]
الطبقات الكبرى 7/ 178- 179، الطبقات لخليفة 255، الزهد لأحمد 287، التاريخ الكبير للبخاريّ 3/ 462- 463 رقم 1538، الجرح والتعديل 4/ 72- 73 رقم 306، سير أعلام النبلاء 4/ 588- 589 رقم 224، الوافي بالوفيات 15/ 274 رقم 385، تهذيب التهذيب 4/ 16- 17 رقم 21، خلاصة تذهيب التهذيب 137.
تُوُفِّيَ سَنَةَ مِائَةٍ، وَيُقَالُ إِنَّهُ مَاتَ قَبْلَ الْحَسَنِ بِسَنَةٍ، وَالأَوَّلُ أَثْبَتُ.
وَآخِرُ مَنْ رَوَى عنه عليّ بن عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيُّ.
282-
(سُلَيْمَانُ بْنُ سِنَانٍ)[1] الْمُزَنِيُّ، مَوْلاهُمُ الْبَصْرِيُّ.
عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
وَعَنْهُ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ. قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ.
283-
سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ [2] ابْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ الْقُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو أَيُّوبَ.
وَكَانَ مِنْ خِيَارِ مُلُوكِ بَنِي أُمَيَّةَ، وَلِيَ الْخِلافَةَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ بَعْدَ الْوَلِيدِ بِالْعَهْدِ الْمَذْكُورِ مِنْ أَبِيهِ.
وَرَوَى قَلِيلا عَنْ: أبيه، وعبد الرحمن بن هنيدة.
[1] التاريخ الكبير للبخاريّ 4/ 17 رقم 1809، الجرح والتعديل 4/ 118 رقم 513، الكاشف 1/ 315 رقم 2118، تهذيب التهذيب 4/ 198- 199 رقم 336، تقريب التهذيب 1/ 326 رقم 449.
[2]
المحبّر لابن حبيب 26- 27، الأخبار الطوال للدينوري 329، تاريخ اليعقوبي 2/ 293- 300، أنساب الأشراف للبلاذري ق 3/ 308- 309، فتوح البلدان للبلاذري ق 3/ 539، 540، كتاب العنوان للمنبجي 2/ 357، نسب قريش 162، تاريخ خليفة 316- 319، البدء والتاريخ للمقدسي 6/ 41- 45، التاريخ الكبير للبخاريّ 4/ 25، المعرفة والتاريخ للبسوي 1/ 223، تاريخ الرسل والملوك للطبري 6/ 546- 549، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 4/ 130، مروج الذهب للمسعوديّ 3/ 183- 191، العيون والحدائق لمؤرّخ مجهول 3/ 16- 37، الفخري لابن طباطبا 128، الكامل في التاريخ لابن الأثير 5/ 37- 38، وفيات الأعيان لابن خلكان 2/ 420- 427، تاريخ مختصر الدول لابن العبري 114، العبر للذهبي 1/ 115 و 118، سير أعلام النبلاء 5/ 111- 113، دول الإسلام للذهبي 1/ 69، فوات الوفيات لابن شاكر 2/ 68- 70، خلاصة الذهب المسبوك للإربلي 13- 18، نهاية الأرب للنويري 21/ 353- 355، تاريخ ابن خلدون 3/ 74، مرآة الجنان لليافعي 1/ 207، الوافي بالوفيات للصفدي 15/ 400- 404، مآثر الإنافة للقلقشندي 1/ 138- 141، تاريخ الخلفاء للسيوطي 225- 228، تاريخ الخميس للدياربكري 2/ 350- 352، أخبار الدول للقرماني 137- 138، معجم بني أميّة للمنجّد 67- 68 رقم 142، القاموس الإسلامي لعطيّة الله 3/ 478- 479.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ، وَالزُّهْرِيُّ.
وَكَانَتْ دَارُهُ مَوْضِعَ سِقَايَةِ جَيْرُونَ [1] ، وَلَهُ دَارٌ بَنَاهَا بِدَرْبِ مُحْرِزٍ بِدِمَشْقَ، فَجَعَلَهَا دَارَ الْخِلافَةِ، وَجَعَلَ لَهَا قُبَّةً صَفْرَاءَ كَالْقُبَّةِ الْخَضْرَاءَ الَّتِي بِدَارِ الْخِلافَةِ، وَكَانَ فَصِيحًا مُفَوَّهًا مُؤْثِرًا لِلْعَدْلِ، مُحِبًّا لِلْغَزْوِ، وَجَهَّزَ الْجُيُوشَ مَعَ أَخِيهِ مُسْلِمَةَ لِحِصَارِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَحَاصَرَهَا مُدَّةً حَتَّى صَالَحُوا عَلَى بِنَاءِ جامع بالقسطنطينية. وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ سِتِّينَ.
وَقَالَتِ امْرَأَةٌ: رَأَيْتُهُ أَبْيَضَ عَظِيمَ الْوَجْهِ مَقْرُونَ الْحَاجِبَيْنِ، يَضْرِبُ شَعْرُهُ مِنْكِبَيْهِ، مَا رَأَيْتُ أَجْمَلَ مِنْهُ.
وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ الْبَيْعَةَ أَتَتْ سُلَيْمَانَ وَهُوَ يُشَارِفُ الْبَلْقَاءَ، فَأَتَى، بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَأَتَتْهُ الْوُفُودُ فَلَمْ يَرَوْا وِفَادَةً كَانَتْ أَهْيَأُ مِنَ الْوِفَادَةِ إِلَيْهِ، كَانَ يَجْلِسُ فِي قُبَّةٍ فِي صَحْنِ الْمَسْجِدِ مِمَّا يَلِي الصخرة، وَيَجْلِسُ النَّاسُ عَلَى الْكَرَاسِيِّ، وَتُقَسَّمُ الأَمْوَالُ وَتُقْضَى الْأَشْغَالُ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: وَلِيَ سُلَيْمَانُ وَهُوَ إِلَى الشَّبَابِ وَالتَّرَفُّهِ مَا هُوَ، فَقَالَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: يَا أَبَا حَفْصٍ، إِنَّا وَقَدْ وُلِّينَا مَا قَدْ تَرَى، وَلَمْ يَكُنْ لَنَا بِتَدْبِيرِهِ عِلْمٌ، فَمَا رَأَيْتَ مِنْ مَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ فَمُرْ بِهِ، فَكَانَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ عَزَلَ عُمَّالَ الْحَجَّاجِ، وَأَخْرَجَ مَنْ كَانَ فِي سِجْنِ الْعِرَاقِ، وَمِنْ ذَلِكَ كِتَابُهُ: أَنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ قَدْ أُمِيتَتْ فَأَحْيُوهَا وَرُدُّوهَا إِلَى وَقْتِهَا، مَعَ أُمُورٍ حَسَنَةٍ كَانَ يَسْمَعُ مِنْ عُمَرَ فِيهَا، فَأَخْبَرَنِي مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ أَنَّ سُلَيْمَانَ هَمَّ بِالإِقَامَةِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَاتَّخَذَهَا مَنْزِلا، ثُمَّ ذَكَرَ مَا قَدَّمْنَا فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ، مِنْ نُزُولِهِ بِقِنَّسْرِينَ مُرَابِطًا.
وَحَجَّ سُلَيْمَانُ في خلافته سنة سبع وتسعين.
[1] جيرون: بالفتح، أحد أبواب الجامع الأموي بدمشق وهو الباب الشرقي. (معجم البلدان 2/ 199) .
وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: حَجَّ سُلَيْمَانُ، فَرَأَى النَّاسَ بِالْمَوْسِمِ، فَقَالَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَمَا تَرَى هَذَا الْخَلْقَ الَّذِي لا يُحْصِي عَددَهُمْ إِلا اللَّهُ وَلا يَسَعُ رِزْقَهُمْ غَيْرُهُ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَؤُلاءِ الْيَوْمَ رَعِيَّتُكَ، وَهُمْ غَدًا خُصَمَاؤُكَ فَبَكَى سُلَيْمَانَ بُكَاءً شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ: باللَّه أَسْتَعِينُ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ يَخْطُبُنَا كُلَّ جُمُعَةٍ، لا يَدَعُ أَنْ يَقُولَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَهْلُ الدُّنْيَا عَلَى رَحِيلٍ لَمْ تَمْضِ بِهِمْ نِيَّةٌ وَلَمْ تَطْمَئِنَّ لَهُمْ دَارٌ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ. لا يَدُومُ نَعِيمُهَا وَلا تُؤْمَنُ فجائعها، وَلا يُتَّقَى مِنْ شَرِّ أَهْلِهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُمْ مَا كانُوا يُوعَدُونَ مَا أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ 26: 205- 207 [1] .
وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، افْتَتَحَ خِلَافَتَهُ بِإِحْيَائِهِ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا، وَاخْتَتَمَهَا بِاسْتِخْلافِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَكَانَ سُلَيْمَانُ يَنْهَى عَنِ الْغِنَاءِ، وَقِيلَ كَانَ مِنَ الأَكَلَةِ الْمَذْكُورِينَ، فَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغِلابِيُّ- وَلَيْسَ بِثِقَةٍ- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَكَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَرْبَعِينَ دَجَاجَةً تُشْوَى لَهُ عَلَى النَّارِ عَلَى صِفَةِ الْكَبَابِ، وَأَكَلَ أَرْبَعًا وَثَمَانِينَ كُلْوَةً بِشُحُومِهَا وَثَمَانِينَ جَرْدَقَةً [2] .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ: أَنَّ سُلَيْمَانَ حَجَّ فَأَتَى الطَّائِفَ، فَأَكَلَ سَبْعِينَ رُمَّانَةً وَخَرُوفًا وَسِتَّ دَجَاجَاتٍ، وَأُتِيَ بِمَكُّوكِ [3] زَبِيبٍ طَائِفِيٍّ، فَأَكَلَهُ أَجْمَعَ.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ بن عبد الملك أكولا.
[1] سورة الشعراء، الآيات 205، 206، 207.
[2]
جردقة: جمعها جرادق. وهو: الرغيف. (فارسي)
[3]
مكّوك: مكيال يسع صاعا ونصف الصاع.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى: ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
جَلَسَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي بَيْتٍ أَخْضَرَ عَلَى وِطَاءٍ أَخْضَرَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ خُضْرٌ، ثُمَّ نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ فَأَعْجَبَهُ شَبَابُهُ وَجَمَالُهُ فَقَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم نَبِيًّا، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ صِدِّيقًا، وَكَانَ عُمَرُ فَارُوقًا، وَكَانَ عُثْمَانُ حَيِيًّا، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ حَلِيمًا، وَكَانَ يَزِيدُ صَبُورًا، وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ سَائِسًا، وَكَانَ الْوَلِيدُ جَبَّارًا، وَأَنَا الْمَلِكُ الشَّابُّ. فَمَا دَارَ عَلَيْهِ الشَّهْرُ حَتَّى مَاتَ.
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ يَنْظُرُ فِي الْمِرْآةِ مِنْ فَرْقِهِ إِلَى قَدَمِهِ وَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ الشَّابُّ، فَلَمَّا نَزَلَ بِمَرْجِ دَابِقٍ حُمَّ وَفَشَتِ الْحُمَّى فِي عَسْكَرِهِ، فَنَادَى بعض خَدَمِهِ، فَجَاءَتْ بِطِسْتٍ، فَقَالَ لَهَا: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: مَحْمُومَةٌ. قَالَ فَأَيْنَ فُلانَةُ؟ قَالَتْ:
مَحْمُومَةٌ، فَمَا ذَكَرَ أَحَدًا إِلا قَالَتْ: مَحْمُومَةٌ، فَالْتَفَتَ إِلَى خَالِهِ الْوَلِيدِ بْنِ الْقَعْقَاعِ الْعَبْسِيِّ وَقَالَ:
قَرِّبْ وَضُوءَكَ يَا وَلِيدُ فَإِنَّمَا
…
هَذِي الْحَيَاةُ تَعِلَّةٌ وَمَتَاعُ
فَقَالَ الْوَلِيدُ:
فَاعْمَلْ لِنَفْسِكِ فِي حَيَاتِكَ صَالِحًا
…
فَالدَّهْرُ فِيهِ فُرْقَةٌ وَجَمَاعُ
وَمَاتَ فِي مَرَضِهِ.
وَعَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْمُهَلَّبِ قَالَ: عَرَضَتْ لِسُلَيْمَانَ سَعْلَةٌ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَنَزَلَ وَهُوَ مَحْمُومٌ، فَمَا جَاءَتِ الْجُمُعَةُ الأُخْرَى حَتَّى دُفِنَ.
وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حسان الكناني قال: لما مرض سليمان بدابق قال لرجاء بْنِ حَيَوَةَ: مَنْ لِهَذَا الأَمْرِ بَعْدِي، أَسْتَخْلِفُ ابْنِي؟
قَالَ: ابْنُكَ غَائِبٌ، قَالَ: فَابْنِي الآخَرُ، قَالَ: صَغِيرٌ، قَالَ: فَمَنْ تَرَى؟ قَالَ: أَرَى أَنْ تَسْتَخْلِفَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: أَتَخَوَّفُ إِخْوَتِي لا يَرْضَوْنَ، قَالَ: فَوَلِّ عُمَرَ، وَمِنْ بَعْدِهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَتَكْتُبُ كِتَابًا وَتَخْتِمُ عَلَيْهِ وَتَدْعُوهُمْ إِلَى بَيْعَتِهِ مَخْتُومًا، قال: لقد رأيت، ائتني بقرطاس، فدعا بقرطاس، فَكَتَبَ فِيهِ الْعَهْدَ،
وَدَفَعَهُ إِلَى رَجَاءٍ، وَقَالَ: اخْرُجْ إِلَى النَّاسِ فَلْيُبَايِعُوا عَلَى مَا فِيهِ مَخْتُومًا، فَخَرَجَ، فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُبَايِعُوا لِمَنْ فِي هَذَا الْكِتَابِ، قَالُوا: وَمَنْ فِيهِ؟ قَالَ: هُوَ مَخْتُومٌ لا تُخْبَرُونَ بِمَنْ فِيهِ حَتَّى يَمُوتَ. قَالُوا: لا نُبَايِعُ. فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ الشُّرْطَةِ وَالْحَرَسِ، فَاجْمَعِ الناس ومرهم بالبيعة، فمن أبى فاضرب عنقه، قَالَ: فَبَايَعُوهُ عَلَى مَا فِيهِ. قَالَ رَجَاءُ بْنُ حَيَوَةَ: فَبَيْنَا أَنَا رَاجِعٌ إِذْ سَمِعْتُ جَلَبَةَ مَوْكِبٍ، فَإِذَا هِشَامٌ، فَقَالَ لِي:
يَا رَجَاءُ قَدْ عَلِمْتُ مَوْقِعَكَ مِنَّا، وَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَنَعَ شَيْئًا مَا أَدْرِي مَا هُوَ، وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَزَالَهَا عَنِّي، فَإِنْ يَكُنْ قَدْ عَدَلَهَا عَنِّي فَأَعْلِمْنِي مَا دَامَ فِي الأَمْرِ نَفْسٌ حَتَّى يَنْظُرَ، فَقُلْتُ: سبحان الله، يستكتمني أمير المؤمنين أمرا أطلعك عليه، لا يكون ذا أبدا، قال: فأدارني وَلاحَانِي، فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ، فَانْصَرَفَ، فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ إِذْ سَمِعْتُ جَلَبَةً خَلْفِي، فَإِذَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَالَ لِي: يَا رَجَاءُ إِنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَمْرٌ كَبِيرٌ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ، أَتَخَوَّفُ أَنْ يَكُونَ قَدْ جَعَلَهَا إلي ولست أقوم بهذا الشأن، فأعلمني ما دام في الأمر نفس لعلي أتخلص منه مَا دَامَ حَيًّا، قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ يَسْتَكْتِمُنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَمْرًا أُطْلِعَكَ عَلَيْهِ، قَالَ: وَثَقُلَ سُلَيْمَانُ، فَلَمَّا مَاتَ أَجْلَسْتُهُ مَجْلِسَهُ وَأَسْنَدْتُهُ وَهَيَّأْتُهُ وخرجت إلى الناس، فقالوا: كيف أصبح أمير الْمُؤْمِنِينَ؟ قُلْتُ: أَصْبَحَ سَاكِنًا، وَقَدْ أَحَبَّ أَنْ تُسَلِّمُوا عَلَيْهِ وَتُبَايِعُوا بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى مَا فِي الْكِتَابِ، فَدَخَلُوا وَأَنَا قَائِمٌ عِنْدَهُ، فَلَمَّا دَنَوْا قُلْتُ: إِنَّهُ يَأْمُرُكُمْ بِالْوُقُوفِ، ثُمَّ أَخَذْتُ الكتاب من عنده وتقدّمت إليهم وَقُلْتُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُبَايِعُوا عَلَى مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ، فَبَايَعُوا وَبَسَطُوا أيديهم. فلما بَايَعْتُهُمْ وَفَرَغْتُ قُلْتُ: آجَرَكُمُ اللَّهُ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالُوا: فَمَنْ؟ فَفَتَحْتُ الْكِتَابَ فَإِذَا فِيهِ الْعَهْدُ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ بَنِي عَبْدِ الْمَلِكِ، فَلَمَّا سَمِعُوا:«وَبَعْدَهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ» كَأَنَّهُمْ تَرَاجَعُوا فَقَالُوا: أَيْنَ عُمَرُ، فَطَلَبُوهُ فَإِذَا هُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَتَوْهُ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ بِالْخِلافَةِ، فَعُقِرَ بِهِ فَلَمْ يَسْتَطِعِ النُّهُوضَ حَتَّى أَخَذُوا بِضَبْعَيْهِ، فَدَنَوْا بِهِ إِلَى الْمِنْبَرِ وَأَصْعَدُوهُ، فَجَلَسَ طَوِيلا لا يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ رَجَاءٌ: أَلا تَقُومُونَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَتُبَايِعُونَهُ، فنهض القوم إليه فبايعوه رجل رجل وَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهِمْ،
قَالَ فَصَعَدَ إِلَيْهِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَلَمَّا مَدَّ يَدَهُ إِلَيْهِ قَالَ: يَقُولُ هِشَامٌ إِنَّا للَّه وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَقَال عُمَرُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ 2: 156، حِينَ صَارَ يَلِي هَذَا الأَمْرَ أَنَا وَأَنْتَ. ثُمَّ قَالَ: فَحَمَدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَسْتُ بِفَارِضٍ وَلَكِنِّي مُنَفِّذٌ، وَلَسْتُ بِمُبْتَدِعٍ وَلَكِنِّي مُتَّبِعٌ، وَإِنَّ مَنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَمْصَارِ وَالْمُدُنِ إِنْ هُمْ أَطَاعُوا كَمَا أَطَعْتُمْ فَأَنَا وَالِيكُمْ، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَلَسْتُ لَكُمْ بِوَالٍ.
ثُمَّ نَزَلَ فَأَتَاهُ صَاحِبُ الْمَرَاكِبِ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: مَرْكَبُ الْخَلِيفَةِ. قَالَ: لا حَاجَةَ لِي فِيهِ، ائْتُونِي بِدَابَّتِي، فَأَتَوْهُ بِدَابَّتِهِ فَانْطَلَقَ إِلَى مَنْزِلِهِ، ثُمَّ دَعَا بِدَوَاةٍ فَكَتَبَ بِيَدِهِ إِلَى عُمَّالِ الأَمْصَارِ. قَالَ رَجَاءٌ: كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ سَيَضْعُفُ، فَلَمَّا رَأَيْتُ صُنْعَهُ فِي الْكِتَابِ عَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَقْوَى.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ: صَلَّى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ صَلَّى عَلَى جِنَازَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: تُوُفِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي عَاشِرِ صَفَرٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ.
قَالَ الْهَيْثَمُ وَجَمَاعَةٌ: عَاشَ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً.
وَقَالَ آخَرُونَ عَاشَ أَرْبَعِينَ سَنَةً.
وَقِيلَ تِسْعًا وَثَلاثِينَ سَنَةً، وَخِلافَتُهُ سَنَتَانِ وَتِسْعَةُ أَشْهُرٍ وَعِشْرُونَ يَوْمًا.
284-
(سميط بن عمير)[1]- ن م ق- أَوِ ابْنُ عَمْرٍو أَوِ ابْنِ سُمَيْرٍ [2] أَبُو عبد الله السّدوسي البصري.
يُقَالُ إِنَّهُ سَارَ إِلَى عُمَرَ، وَرَوَى عَنْ: أَبِي مُوسَى، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَأَنَسٍ، وَقِيلَ الَّذِي روى عَنْ أَنَسٍ آخَرُ.
وَعَنْهُ: عَاصِمٌ الأحول، وعمران بن حدير، وسليمان التّيمي.
[1] الطبقات لخليفة 199 و 208، التاريخ الكبير للبخاريّ 4/ 203- 204 رقم 2501، الجرح والتعديل 4/ 317 رقم 1376، التاريخ لابن معين 2/ 240، المشتبه 401، الكاشف للذهبي 1/ 323 رقم 2174، تهذيب التهذيب 4/ 240 رقم 409، تقريب التهذيب 1/ 334 رقم 533.
[2]
في التاريخ لابن معين 2/ 240 «شمير» بالشين المعجمة.
فَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَبُو حَاتِمٍ، وَخَالَفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
285-
سَهْلُ بن سعد [1] ع ابن مالك أبو العبّاس الساعديّ الأنصاري صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلِأَبِيهِ أَيْضًا صُحْبة.
رَوَى عَن: النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَغَيْرِهِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَأَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ.
وَهُوَ: آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالْمَدِينَةِ وَقَدْ قَارَبَ الْمِائَةَ سَنَةٍ.
وَقَالَ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
كَانَ اسْمُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ (حَزَنًا) فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (سَهْلا)[2] .
وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: تَزَوَّجَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ خَمْسَ عَشْرَةَ امْرَأَةً.
وَرُوِيَ أَنَّهُ حَضَرَ وَلِيمَةً فِيهَا تِسْعَةٌ مِنْ مُطَلَّقَاتِهِ، فَلَمَّا خَرَجَ وَقَفْنَ لَهُ وَقُلْنَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا الْعَبَّاسِ؟.
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بِمِصْرَ قَالا:
أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن رفاعة، أنبأ أبو الحسن
[1] الطبقات لخليفة 98، تاريخ خليفة 303، التاريخ الكبير للبخاريّ 4/ 97- 98 رقم 2092، التاريخ لابن معين 2/ 241، الجرح والتعديل 4/ 198 رقم 853، مشاهير علماء الأمصار 25 رقم 114، الكنى والأسماء للدولابي 1/ 82، المستدرك على الصحيحين للحاكم 3/ 571، جمهرة أنساب العرب لابن حزم 366، الإستيعاب لابن عبد البر 2/ 95، الجمع بين رجال الصحيحين للقيسراني 1/ 186، أسد الغابة لابن الأثير 2/ 472، الكامل في التاريخ 4/ 534، تهذيب الأسماء واللغات للنووي ق 1 ج 1/ 238، الكاشف 1/ 325 رقم 2192، سير أعلام النبلاء 3/ 422- 424 رقم 72، الوفيات لابن قنفذ 85، الوافي بالوفيات 16/ 11- 12، الطبقات لابن سعد 5/ 50- 151، المعرفة والتاريخ 1/ 338، المعارف 341، المعجم الكبير للطبراني 6/ 129، العبر للذهبي 1/ 106، مرآة الجنان 1/ 180، البداية والنهاية 9/ 83، الإصابة 2/ 88 رقم 3533، تهذيب التهذيب 4/ 252- 253 رقم 430، تقريب التهذيب 1/ 336 رقم 555، حسن المحاضرة 1/ 98، شذرات الذهب 1/ 99، تاريخ الخميس 2/ 349، مجمع الرجال 3/ 180.
[2]
أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 6/ 149 رقم 5705 وفي إسناده: عبد المهيمن، ضعيف.
الْخِلَعِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْبَزَّازُ، أَنْبَأَ أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدٍ الأَعْلَى، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، سَمِعَهُ يَقُولُ: اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِدْرًى [1] يَحُكُّ بِهِ رَأْسِهِ، فَقَالَ: لَوْ أَعْلَمُ أنَّكَ تَنْظُرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ [2] .
اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ، إِلا مَا ذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَالْبُخَارِيُّ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ.
286-
(سَوَاءٌ الْخُزَاعِيُّ)[3]- د ن-.
عَنْ: حَفْصَةَ، وَعَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ.
وَعَنْهُ: مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، وَالْمُسَيَّبُ بْنُ رافع، وعاصم بن أبي النّجود.
[1] مدرى: أي مشط. (النهاية في غريب الحديث، والقاموس المحيط للفيروزآبادي) .
[2]
متّفق عليه: أخرجه البخاري 10/ 309- 310 في اللباس، باب الامتشاط، و 11/ 20- 21 في الاستئذان: باب الاستئذان من أجل البصر، و 12/ 215 في الديات: باب من اطلع في بيت قوم ففقئوا عينه فلا دية له.
[3]
التاريخ الكبير للبخاريّ 4/ 202 رقم 2496، الكاشف 1/ 327 رقم 2206، تهذيب التهذيب 4/ 265 رقم 456، تقريب التهذيب 1/ 338 رقم 583.