المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌[حرف الْعَيْنِ] 299- (عَامِرُ بْنُ لُدَيْنٍ) [1] أَبُو سَهْلٍ الأَشْعَرِيُّ، وَقِيلَ - تاريخ الإسلام - ت تدمري - جـ ٦

[شمس الدين الذهبي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد السادس (سنة 81- 100) ]

- ‌الطَّبَقَةُ التَّاسِعَةُ

- ‌سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ

- ‌سنة اثنتين وَثَمَانِينَ

- ‌سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ

- ‌سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ

- ‌سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ

- ‌سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ

- ‌سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ

- ‌سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ

- ‌سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ

- ‌سَنَةَ تِسْعِينَ

- ‌تَرَاجِمُ رِجَالِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ

- ‌[حَرْفُ الأَلِفِ]

- ‌[حرف الْبَاءِ]

- ‌[حرف التَّاءِ]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الْخَاءِ]

- ‌[حرف الذال]

- ‌[حرف الرَّاءِ]

- ‌[حرف الزَّاي]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف الشِّينِ]

- ‌[حرف الصاد]

- ‌[حرف الضاد]

- ‌[حرف الطاء]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الْفَاءِ]

- ‌[حرف القاف]

- ‌[حرف الكاف]

- ‌[حَرْفُ الْمِيمِ]

- ‌[حرف النون]

- ‌[حرف الهاء]

- ‌[حرف الواو]

- ‌[حرف الياء]

- ‌[الْكُنَى]

- ‌الطَّبَقَةُ الْعَاشِرَةُ

- ‌سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ

- ‌سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ

- ‌سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ

- ‌سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ

- ‌سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ

- ‌سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ

- ‌سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ

- ‌سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ

- ‌سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ

- ‌سَنَةَ مِائَةٍ

- ‌تَرَاجِمُ رِجَالِ أَهْلِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ

- ‌[حَرْفُ الأَلِفِ]

- ‌[حرف الباء]

- ‌[حرف التَّاءِ]

- ‌[حرف الثاء]

- ‌[حرف الْجِيمِ]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الْخَاءِ]

- ‌[حرف الدال]

- ‌[حرف الرَّاءِ]

- ‌[حرف الزاي]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف الشين]

- ‌[حرف الصاد]

- ‌[حرف الضاد]

- ‌[حرف الطَّاءِ]

- ‌[حرف الْعَيْنِ]

- ‌[حرف الْغَيْنِ]

- ‌[حرف الْفَاءِ]

- ‌[حرف الْقَافِ]

- ‌[حرف الْكَافِ]

- ‌[حرف الْمِيمِ]

- ‌[حرف النُّونِ]

- ‌[حرف الْهَاءِ]

- ‌[حرف الواو]

- ‌[حرف الْيَاءِ]

- ‌[الكنى]

الفصل: ‌ ‌[حرف الْعَيْنِ] 299- (عَامِرُ بْنُ لُدَيْنٍ) [1] أَبُو سَهْلٍ الأَشْعَرِيُّ، وَقِيلَ

[حرف الْعَيْنِ]

299-

(عَامِرُ بْنُ لُدَيْنٍ)[1] أَبُو سَهْلٍ الأَشْعَرِيُّ، وَقِيلَ أَبُو عَمْرٍو، وَقِيلَ أَبُو بِشْرٍ، شَامِيٌّ مِنْ أَهْلِ الأُرْدُنِّ.

وُلِّيَ الْقَضَاءُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَحَدَّثَ عَنْ: بِلالٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي لَيْلَى الأَشْعَرِيِّ.

وَعَنْهُ: سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ، وَعُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ مُعَاوِيَةَ.

قَالَ الْعِجْلِيُّ: تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ لَمْ يُخَرِّجُوا لَهُ شيئا.

300-

(عبّاد بن تميم)[2]- ع- المازني الأنصاري المدني.

عَنْ: عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَبِي بَشِيرٍ قَيْسِ بْنِ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.

وَوُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ، وَمُحَمَّدُ ابْنَا أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حزم،

[1] التاريخ الكبير للبخاريّ 6/ 453- 454 رقم 2967، الجرح والتعديل 6/ 327 رقم 1822، الكنى والأسماء للدولابي 1/ 197، الإكمال لابن ماكولا 7/ 193، تاريخ دمشق (عاصم- عامر) 429- 433 رقم 52، أسد الغابة 3/ 93، تعجيل المنفعة 206، تبصير المنتبه 3/ 1228.

[2]

التاريخ الكبير للبخاريّ 6/ 35 رقم 1604، الجرح والتعديل 6/ 77 رقم 398، الكاشف 2/ 53 رقم 2584، تهذيب التهذيب 5/ 90- 91 رقم 150، تقريب التهذيب 1/ 391 رقم 85

ص: 396

وَالزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بن حبّان [1] .

301-

(عبّاد بن حمزة)[2]- م ن- بن عبد الله بن الزّبير.

عَنْ: جِدَّةِ أَبِيهِ أَسْمَاءَ، وَعَائِشَةَ ابْنَتَيِ الصِّدِّيقِ، وَجَابِرٍ.

وَعَنْهُ: هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَالسَّرِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ.

قَالَ الزُّبَيْرُ فِي «النَّسَبِ» [3] : كَانَ سَرِيًّا سَخِيًّا حُلْوًا، يُضْرَبُ الْمَثَلُ بِحُسْنِهِ.

قَالَ الأَحْوَصُ يَصِفُ امْرَأَةً:

لَهَا حُسْنُ عَبَّادٍ وَجِسّمُ ابْنِ وَاقِدٍ

وَرِيحُ أَبِي حَفْصٍ وَدِينُ ابْنِ نَوْفَلِ

ابْنُ وَاقِدٍ هُوَ عُثْمَانُ بْنُ وَاقِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَبُو حفص هو عمر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَابْنُ نَوْفَلٍ إِنْسَانٌ كَانَ بِالْمَدِينَةِ، وَلَهُ حَدِيثٌ فِي الثَّانِي مِنْ حَدِيثِ زُغْبَةَ، أَخْرَجَهُ خ فِي كِتَابِ الأَدَبِ، وَآخَرُ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

302-

(عَبَّادُ بْنُ زِيَادِ ابْنِ أَبِيهِ)[4]- م د ن- أَخُو عُبَيْدِ للَّه بْنِ زِيَادٍ.

عَنْ: حَمْزَةَ، وَعُرْوَةَ ابْنَيِ الْمُغِيرَةِ فِي الْوُضُوءِ.

وَعَنْهُ: مَكْحُولٌ، وَالزُّهْرِيُّ.

قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: أَخْطَأَ فِيهِ مَالِكٌ خَطَأً قَبِيحًا حَيْثُ يقول عن

[1] في الأصل: «حسّان» ، والتصحيح من الخلاصة.

[2]

المعارف 187، نسب قريش 240- 242، التاريخ الكبير 6/ 31- 32 رقم 1591، الجرح والتعديل 6/ 78 رقم 402، الكاشف 2/ 54 رقم 2586، تهذيب التهذيب 5/ 91- 92 رقم 153، تقريب التهذيب 1/ 391 رقم 87.

[3]

نسب قريش 240- 241.

[4]

المعارف 348، التاريخ الكبير 6/ 32 رقم 1593، الجرح والتعديل 6/ 10 رقم 409، تاريخ خليفة 219 و 258، تاريخ دمشق (عبادة- عبد الله بن ثوب) 56- 63 رقم 72، تهذيب تاريخ دمشق 7/ 221- 222، الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 334، الوافي بالوفيات 16/ 612 رقم 661، ميزان الاعتدال 2/ 366 رقم 4115، الكاشف 2/ 54 رقم 2588، تهذيب التهذيب 5/ 93- 94 رقم 155، تقريب التهذيب 1/ 391 رقم 89.

ص: 397

عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ: مِنْ وَلَدِ الْمُغِيرَةِ، وَالصَّوَابُ: عَنْ عَبَّادٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ الْمُغِيرَةِ [1] .

وقال خليفة [2] : عزل معاوية عبيد اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ سِجِسْتَانَ، وَوَلاهَا عَبَّادَ بْنَ زِيَادٍ، فَغَزَا حَتَّى بَلَغَ بَيْتِ الذَّهَبِ [3] ، وَجَمَعَ لَهُ الْهِنْدَ فَهَزَمَ اللَّهُ الْهِنْدَ، وَبَقِيَ عَبَّادٌ عَلَى سِجِسْتَانَ سَبْعَ سِنِينَ [4] .

وَقَالَ أَبُو حَسَّانٍ الزِّيَادِيُّ: مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ.

قَالَ غَيْرُهُ: مَاتَ بِجَيْرُودَ [5] مِنْ عَمَلِ دِمَشْقَ.

303-

(عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ السَّاعِدِيُّ)[6] قِيلَ إِنَّهُ تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَقِيلَ قَبْلَ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، كَمَا يَأْتِي.

304-

(عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ)[7]- ع- الأنصاري الزّرقيّ المدني.

[1] راجع: تاريخ دمشق 62.

[2]

التاريخ 219.

[3]

في مدينة قندهار من بلاد السند أو الهند.

[4]

راجع: تاريخ خليفة 219، فتوح البلدان 3/ 532، تاريخ الرسل والملوك للطبري 5/ 317، تاريخ دمشق 62 وفيه:«فغزا عبّاد القندهار حتى بلغ بيت الذهب» ، معجم البلدان (مادّة:

قندهار) ج 4/ 402- 403، الكامل في التاريخ 3/ 44، البداية والنهاية 8/ 94، أنساب الأشراف ق 4 ج 1/ 372.

[5]

كذا في الأصل. وفي معجم البلدان 2/ 130: جرود: بالفتح، من إقليم معلولا من أعمال غوطة دمشق.

وأثبتها في تاريخ دمشق 63 «جرود» ، وفي الحاشية رقم (2) :«لعلّها التي تعرف اليوم باسم جيرود» .

[6]

الطبقات لابن سعد 5/ 271، الطبقات لخليفة 249 و 254، تاريخ خليفة 308، التاريخ الكبير 7/ 3 رقم 3، التاريخ الصغير 1/ 253، الجرح والتعديل 6/ 210 رقم 1153، مشاهير علماء الأمصار 67 رقم 460، المعرفة والتاريخ 1/ 567، أنساب الأشراف 5/ 155- 156، الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 361، أخبار الأذكياء 135، تاريخ دمشق (عبادة- عبد الله بن ثوب) 83- 93 رقم 94، سير أعلام النبلاء 5/ 261- 262 رقم 120، الكاشف 2/ 59 رقم 2621، تهذيب التهذيب 5/ 118- 119 رقم 205، تقريب التهذيب 1/ 397 رقم 140، خلاصة تذهيب الكمال 188.

[7]

الطبقات لخليفة 258، التاريخ الكبير 7/ 73 رقم 335، التاريخ لابن معين 2/ 295،

ص: 398

عَنْ: جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَأَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ الأَنْصَارِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.

رَوَى عَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَأَبُو حَيَّانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.

وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.

305-

(عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ المازني [1] الصّحابي) - ع- قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سَعِيدٍ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ.

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ [2] : مَاتَ قَبْلَ سَنَةِ مِائَةٍ.

قَدْ مَرَّ فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ.

قَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُرْجُسِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ.

306-

(عَبْدُ اللَّهِ بن الحارث)[3]- ع- أبو الوليد، البصري، زوج أخت محمد بن سيرين.

[ () ] المراسيل 151 رقم 280 الكاشف 2/ 62 رقم 2642، جامع التحصيل 251 رقم 336، تهذيب التهذيب 5/ 136 رقم 235، تقريب التهذيب 1/ 400 رقم 168.

[1]

الطبقات لابن سعد 7/ 413، الطبقات لخليفة 52 و 301، تاريخ خليفة 302، التاريخ الكبير 5/ 14 رقم 25، التاريخ الصغير 2/ 76، المعرفة والتاريخ 1/ 258، الجرح والتعديل 5/ 11 رقم 54، مشاهير علماء الأمصار 54 رقم 375، تاريخ ابن معين 2/ 298، الضعفاء والمتروكين للنسائي 345، الضعفاء والمتروكين للدارقطنيّ 114 رقم 317، المعارف 341، الإستيعاب 4/ 874، الكنى والأسماء للدولابي 1/ 65، أنساب الأشراف 1/ 248، تاريخ الرسل للطبري 2/ 236 و 3/ 181، الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 243، تاريخ دمشق (عبادة- عبد الله بن ثوب) 428- 456 رقم 194، أسد الغابة 3/ 186، سير أعلام النبلاء 3/ 430- 433 رقم 77، العبر 1/ 103 و 113، تهذيب تاريخ دمشق 7/ 307- 309، مرآة الجنان 1/ 178، البداية والنهاية 9/ 75، مجمع الزوائد 9/ 404، الإصابة 2/ 281- 282 رقم 4564، تهذيب التهذيب 5/ 158- 159 رقم 271، تقريب التهذيب 1/ 404 رقم 204، الكاشف 2/ 66 رقم 2672، الوافي بالوفيات 17/ 84- 85 رقم 71، شذرات الذهب 1/ 98 و 111، خلاصة تذهيب التهذيب 162.

[2]

تاريخ أبي زرعة 1/ 213- 216.

[3]

التاريخ الكبير للبخاريّ 5/ 64- 65 رقم 158، التاريخ لابن معين 2/ 301 رقم 3537، الكنى والأسماء للدولابي 2/ 143، الكاشف 2/ 70 رقم 2703، ميزان الاعتدال 2/ 405

ص: 399

رَوَى عَنْ: عَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.

وعنه: أيوب، وخالد الحذاء، وعاصم الأحول، وابنه يوسف بن عبد الله، وجماعة.

وثقه أبو زرعة، وليس هو بالمشهور.

307-

(عبد الله بن رباح)[1]- م 4- أبو خالد الأنصاري المدني، نَزِيلُ الْبَصْرَةِ.

رَوَى عَنْ: أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَكَعْبِ الأَحْبَارِ.

روى عنه: ثابت البناني، وأبو عمران الجوني، وقتادة، وخالد الحذاء.

وهو ثقة. جليل القدر.

قال شعبة، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ: وَقَفْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ وَنَحْنُ نُقَاتِلُ الأَزَارِقَةَ مَعَ الْمُهَلَّبِ، فَبَكَى، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: قَدْ كَانَ فِي قِتَالِ أَهْلِ الشّرك غنى عَنْ قِتَالِ أَهْلِ الْقِبْلَةِ.

308-

(عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زياد)[2]- خ ت- أبو مريم الأسدي الكوفي.

عَنْ: عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَمَّارٍ.

وَعَنْهُ: شَمِرُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَأَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ، وَأَبُو حصين عثمان ابن عاصم، وغيرهم.

[ () ] رقم 4258، الوافي بالوفيات 17/ 117 رقم 103، جامع التحصيل 253 رقم 345، تهذيب التهذيب 5/ 181- 182 رقم 311، تقريب التهذيب 1/ 408 رقم 244، تحفة الأشراف 13/ 251 رقم 1135.

[1]

التاريخ لابن معين 2/ 306 رقم 3991، التاريخ الكبير 5/ 84 رقم 231، الطبقات لخليفة 200، تاريخ خليفة 112، تهذيب تاريخ دمشق 7/ 384- 386، الكاشف 2/ 76 رقم 2739، الوافي بالوفيات 17/ 163 رقم 150، تهذيب التهذيب 5/ 206- 207 رقم 357، تقريب التهذيب 1/ 414 رقم 291.

[2]

الجرح والتعديل 5/ 60 رقم 276، التاريخ لابن معين 2/ 308 رقم 1969، الكنى والأسماء 2/ 110، الكاشف 2/ 79 رقم 2756، تهذيب التهذيب 5/ 221 رقم 379، تقريب التهذيب 1/ 416 رقم 312.

ص: 400

309-

(عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَاعِدَةَ)[1] أَبُو مُحَمَّدٍ الْهُذَلِيُّ الْمَدَنِيُّ.

يَرْوِي عَنْ عُمَرَ.

قَالَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ مِائَةٍ [2] .

310-

(عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّامِتِ)[3]- م 4- ابن أَخِي أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ.

عَنْ: عَمِّهِ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَائِشَةَ، وَحُذَيْفَةَ، وَالْحَكَمِ، وَرَافِعٍ ابْنَيْ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ.

وَعَنْهُ: أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، وَحُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ الْبَرَاءُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَأَبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.

وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.

311-

(عَبْدُ الله بن عبد الله بن الحارث)[4]- خ م د ن- بْن نوفل بْن الحارث بْن عَبْد المطَّلب أبو يحيى الهاشمي المدني أَخُو إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدٍ.

رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ.

رَوَى عَنْهُ: أَخُوهُ عَوْنٌ الزُّهْرِيُّ، وَعَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ.

وَكَانَ مِنْ صَحَابَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الملك.

[1] الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 60، الطبقات لخليفة 236.

[2]

ليس في النسخة المطبوعة من طبقات ابن سعد ما يشير إلى تاريخ وفاة ابن ساعدة.

[3]

المعارف 253، التاريخ لابن معين 2/ 313 رقم 3334، الطبقات لخليفة 191، التاريخ الكبير 5/ 118 رقم 352، الجرح والتعديل 5/ 84 رقم 388، الكاشف 2/ 87 رقم 2813، ميزان الاعتدال 2/ 447 رقم 4386، تهذيب التهذيب 5/ 264 رقم 451، تقريب التهذيب 1/ 423 رقم 384.

[4]

الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 317، التاريخ الكبير 5/ 126 رقم 372، الكاشف 2/ 90 رقم 2837، الوافي بالوفيات 17/ 295 رقم 247، تهذيب التهذيب 5/ 284 رقم 479، تقريب التهذيب 1/ 426 رقم 409.

ص: 401

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ [1] ، قَتَلَتْهُ السَّمُومُ بِالأَبْوَاءِ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَهُوَ مَعَ سُلَيْمَانَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ.

312-

(عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبْزى)[2]- د ن- الخزاعي مَوْلاهُمُ الْكُوفِيُّ.

عَنْ أَبِيهِ.

وَعَنْهُ: أَجْلَحُ الْكِنْدِيُّ، وَأَسْلَمُ الْمِنْقَرِيُّ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَجَمَاعَةٌ.

313-

(عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ)[3] بْنِ الْحَكَمِ الأُمَوِيُّ.

وَلِيَ الْغَزْوَ فِي أَيَّامِ أَبِيهِ، وَبَنَى الْمِصِّيصَةَ، وَكَانَتْ دَارُهُ بِمَحَلَّةِ الْقِبَابِ عِنْدَ بَابِ الْجَامِعِ. وَوَلِيَ إِمْرَةَ مِصْرَ بَعْدَ عَمِّهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَنْ عُزِلَ سَنَةَ تِسْعِينَ بُقُرَّةَ بْنِ شَرِيكٍ.

وَعَنْ مَعْنٍ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: مَاتَ بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ وَلَمْ يَدَعْ كَفَنًا، وَمَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَتَرَكَ ثَمَانِينَ مُدًى [4] ذَهَبٍ.

تُوُفِّيَ سَنَةَ مِائَةٍ.

314-

(عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُتْبَةَ الأَنْصَارِيُّ)[5]- خ م ق- مَوْلَى أَنَسِ بْنُ مَالِكٍ.

عَنْ: مَوْلاهُ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ- وَكَأَنَّهُ مُرْسَلٌ- وَجَابِرٍ، وَغَيْرِهِمْ.

وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَثَابِتٌ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وحميد الطويل.

وثّقه ابن حبّان.

[1] حتى هنا العبارة في الطبقات لابن سعد، وما بعدها ليس في النسخة المطبوعة منه.

[2]

كتاب المراسيل لابن أبي حاتم 112 رقم 180، التاريخ الكبير للبخاريّ 5/ 132 رقم 390، الجرح والتعديل 5/ 94 رقم 433، الكاشف 2/ 92 رقم 2846، جامع التحصيل 260 رقم 376، تهذيب التهذيب 5/ 290 رقم 490، تقريب التهذيب 1/ 427 رقم 420.

[3]

نسب قريش 164، الولاة والقضاة للكندي 58- 63، تاريخ أبي زرعة 1/ 419- 420 رقم 1007، تاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية رقم 3387) 157 ب- 159 ب، الوافي بالوفيات 17/ 300 رقم 254، معجم بني أميّة 83- 85 رقم 169.

[4]

المدى: مكيال يساوي جريبا أو 15 مكّوكا (لسان العرب- مادة: مدى) .

[5]

التاريخ الكبير 5/ 158 رقم 487، الجرح والتعديل 5/ 124 رقم 571، الكاشف 2/ 96 رقم 2877، تهذيب التهذيب 5/ 312 رقم 532، تقريب التهذيب 1/ 432 رقم 461.

ص: 402

315-

(عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عفّان)[1]- م د ت ن- أبو محمد الأموي، سِبْطُ ابْنِ عُمَرَ.

مَدَنِيٌّ، كَانَ يُقَالُ لَهُ الْمِطْرَفُ [2] مِنْ حُسْنِهِ وَمَلاحَتِهِ، وَهُوَ وَالِدُ مُحَمَّدٍ الدِّيبَاجُ.

رَوَى عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَجَمَاعَةٍ.

رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَابْنُهُ مُحَمَّدٌ الدِّيبَاجُ.

وَكَانَ شَرِيفًا كَبِيرَ الْقَدْرِ جَوَّادًا، مَدَحَهُ الْفَرَزْدَقُ، وَمُوسَى شَهَوَاتٌ.

تُوُفِّيَ بِمِصْرَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ.

وَعَنْ جَمِيلٍ أَنَّهُ قَالَ لِبُثَيْنَةَ: مَا رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ يَخْطُرُ عَلَى الْبَلاطِ إِلا أَخَذَتْنِي الْغِيرَةُ عَلَيْكِ وَأَنْتِ بِخِبَائِكِ.

316-

(عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ)[3]- ع- الحارث بن ربعيّ الأنصاريّ.

رَوَى عَنْ أَبِيهِ فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

رَوَى عَنْهُ: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَأَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ.

مَاتَ فِي خِلافَةِ الْوَلِيدِ، وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَثِقَاتِهِمْ.

قَالَ ابْنُ حبّان [4] : توفّي سنة خمس وتسعين.

[1] المعارف 199 و 287 و 592، التاريخ الكبير 5/ 153- 154 رقم 466، الأغاني 1/ 383- 417، الجرح والتعديل 5/ 117- 118 رقم 537، الشعر والشعراء 2/ 478- 480، نسب قريش 118، سمط اللآلئ لأبي عبيد البكري 422. الكاشف 2/ 101 رقم 2914، الوافي بالوفيات 17/ 384- 388 رقم 316، تهذيب التهذيب 5/ 338- 339 رقم 577، تقريب التهذيب 1/ 437 رقم 504 النجوم الزاهرة 1/ 233- 234، نزهة الأبصار 1/ 526- 529.

[2]

المطرف: بكسر الميم.

[3]

الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 274، الطبقات لخليفة 253، تاريخ خليفة 309، مشاهير علماء الأمصار 68 رقم 465، الجرح والتعديل 5/ 32 رقم 139، التاريخ الكبير 5/ 175- 176 رقم 555، تهذيب الأسماء للنووي ق 1 ج 1/ 283 رقم 326، الكاشف 2/ 106 رقم 2950، الوافي بالوفيات 17/ 407 رقم 343، تهذيب التهذيب 5/ 360 رقم 619، تقريب التهذيب 1/ 441 رقم 546، جامع التحصيل 262 رقم 390.

[4]

في الثقات 5/ 20.

ص: 403

317-

(عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي قَيْسٍ)[1]- م 4- وَيُقَالُ ابْنُ قَيْسٍ، أَبُو الأَسْوَدِ، وَيُقَالُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُوسَى مَوْلَى عَطِيَّةَ، شَامِيٌّ حِمْصِيٌّ.

رَوَى عَنْ: أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَعَائِشَةَ، وابن الزّبير.

روى عَنْهُ: عِيسَى بْنُ رَاشِدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ، وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.

- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ) أَبُو بَحَرِيَّةَ. فِي الْكُنَى.

318-

(عَبْدُ [2] اللَّهِ بْنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ)[3] الْمَدَنِيُّ المشهور الّذي يَقُولُ فِي كَثِيرَةَ زَوْجَةِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ:

عَادَ لَهُ مِنْ كَثِيرَةَ الطَّرَبُ

فَعَيْنُهُ بِالدُّمُوعِ تَنْسَكِبُ

كُوفِيَّةٌ نَازِحٌ مَحَلَّتُهَا

لا أَمَمٌ دَارُهَا وَلا صَقَبُ

وَاللَّهِ مَا إِنْ صَبَتْ إِلَيَّ وَلا

يُعْرَفُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا نَسَبُ [4]

إِلا الَّذِي أَوْرَثَتْ كَثِيرَةُ فِي

الْقَلْبِ وَلِلْحُبِّ سَوْرَةٌ عَجَبُ

319-

(عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ)[5]- خ م ن ق- تُوُفِّيَ سنة سبع أو ثمان وتسعين.

[1] الكنى والأسماء للدولابي 1/ 96، الجرح والتعديل 5/ 140 رقم 653، التاريخ الكبير 5/ 172- 173 رقم 549، الكاشف 2/ 107 رقم 2958، الوافي بالوفيات 17/ 408 رقم 345، تهذيب التهذيب 5/ 365- 366 رقم 231، تقريب التهذيب 1/ 442 رقم 557.

[2]

ويقال: «عبيد» .

[3]

الأغاني 5/ 73- 100 ديوان ابن قيس الرقيّات، طبعة قيينا 1902، خزانة الأدب للبغدادي 3/ 267 طبعة بولاق، وفيات الأعيان 3/ 88 و 196، نسب قريش (انظر فهرس أسماء الشعراء) ، الكامل في الأدب للمبرّد 1/ 399.

[4]

في الديوان ورد الشطر الثاني:

«يعلم بيني وبينها سبب»

وورد في الأغاني 79:

«إن كان بيني وبينها سبب»

[5]

الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 272، التاريخ الكبير 5/ 178- 180 رقم 562، الثقات لابن

ص: 404

وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ فَيُحَوَّلُ.

320-

(عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ الْحِمْيَرِيُّ)[1] مَوْلَى عُثْمَانَ رضي الله عنه.

عن: عمر ابن أَبِي سَلَمَةَ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

وَعَنْهُ: عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمَا.

يُؤَخَّرُ.

321-

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن الحنفيّة [2] ع أبو هاشم الهاشميّ العلويّ المدني.

رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ صِهْرٍ لَهُ صَحَابِيٍّ مِنَ الأَنْصَارِ.

رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، وَابْنُهُ عِيسَى أَبُو مُحَمَّدٍ.

وَهُوَ نَزْرُ الْحَدِيثِ.

وَفَدَ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَدْرَكَهُ أَجَلُهُ بِالْبَلْقَاءِ في رجوعه.

قال مصعب الزّبيري: كان أبو هاشم صاحب الشّيعة، فأوصى

[ () ] حبّان 126، الجرح والتعديل 5/ 142 رقم 664، مشاهير علماء الأمصار 70 رقم 481، الكاشف 2/ 108 رقم 2962، الوافي بالوفيات 17/ 411- 412 رقم 349، البداية والنهاية 9/ 43، تهذيب التهذيب 5/ 369 رقم 632، تقريب التهذيب 1/ 442 رقم 562.

[1]

التاريخ الكبير 5/ 180 رقم 563، الجرح والتعديل 5/ 142 رقم 665، الكاشف 2/ 108 رقم 2963، تهذيب التهذيب 5/ 369 رقم 637، تقريب التهذيب 1/ 443 رقم 563.

[2]

الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 327- 328، مشاهير علماء الأمصار 127 رقم 994، الملل والنّحل للشهرستاني 290- 294، التاريخ الكبير 5/ 187 رقم 582، مقالات الإسلاميين للأشعري (تحقيق ريتر- طبعة المعهد الألماني) 20، الجرح والتعديل 5/ 155 رقم 711، التاريخ الكبير 5/ 187 رقم 582، الطبقات لخليفة 239، تاريخ خليفة 316- 320، التاريخ لابن معين 2/ 329 رقم 364، مقاتل الطالبيين 159، المعارف 216- 217، سير أعلام النبلاء 4/ 129 رقم 37، ميزان الاعتدال 2/ 483 رقم 4533، العبر 1/ 116، الوافي بالوفيات 17/ 424- 425 رقم 363، الكاشف 2/ 113 رقم 3000، تهذيب التهذيب 5/ 166 رقم 20، تقريب التهذيب 1/ 448 رقم 608، شذرات الذهب 1/ 113، خلاصة تذهيب التهذيب 313.

ص: 405

إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَالِدِ السَّفَّاحِ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ كُتُبَهُ وَصَرَفَ الشِّيعَةَ إِلَيْهِ.

وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ وَكَانَ الشِّيعَةُ يُلْقُونَهُ وَيَنْتَحِلُونَهُ، فَلَمَّا احْتَضَرَ أَوْصَى إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَقَالَ: أَنْتَ صَاحِبُ هَذَا الأَمْرِ، وَهُوَ فِي وَلَدِكِ، وَصَرَفَ الشِّيعَةَ إِلَيْهِ وَدَفَعَ إِلَيْهِ كُتُبَهُ.

وَقَالَ الزُّهْرِيُّ مَرَّةً أُخْرَى: ثنا الْحَسَنُ، وَعَبْدُ اللَّهِ ابنا محمد بن علي.

وكان عبد الله يجمع أحاديث السبائية [1] .

وقال أبو أسامة: أحدهما مرجئ- يعني الحسن- والآخر شيعي.

قال يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورٍ ثنا حُجْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ:

سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ عَلِيٍّ وَذَكَرَ أَبَا هَاشِمٍ فَقَالَ: كَانَ قَبِيحَ الْخُلُقِ، قَبِيحَ الْهَيْئَةِ، قَبِيحَ الدَّابَّةِ، فَمَا تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الْقُبْحِ إِلا نَسَبَهُ إِلَيْهِ، قَالَ: وَكَانَ لا يُذْكَرُ أَبِي عِنْدَهُ- أَبُوهُ هُوَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ- إِلا عَابَهُ، فَبَعَثَ إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى بَابِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَأَتَى أَبَا هَاشِمٍ، فَكَتَبَ عَنْهُ الْعِلْمَ، وَكَانَ يَأْخُذُ بِرِكَابِهِ، فَكَفَّهُ ذَلِكَ عَنْ أَبِينَا، وَكَانَ أَبِي يُلَطِّفُ مُحَمَّدًا بِالشَّيْءِ يَبْعَثُ بِهِ إِلَيْهِ مِنْ دِمَشْقَ، فَيَبْعَثُ بِهِ مُحَمَّدُ إِلَى أَبِي هَاشِمٍ. وَأَعْطَاهُ مَرَّةً بَغْلَةً فكَبُرَتْ عِنْدَهُ، قَالَ:

وَكَانَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ يَخْتَلِفُونَ إِلَى أَبِي هَاشِمٍ، فَمَرِضَ وَاحْتَضَرَ، فَقَالَ لَهُ الْخُرَاسَانِيَّةُ: مَنْ تَأْمُرُنَا نَأْتِي بَعْدَكَ؟ قَالَ: هَذَا، قَالُوا: وَمَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالُوا: وَمَا لَنَا وَلِهَذَا؟ قَالَ: لا أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْهُ وَلا خيرا منه، فاختلفوا إليه.

قال عيسى: فذاك سَبَبُنَا بِخُرَاسَانَ.

وَرُوِيَ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، وَعَنْ غَيْرِهِ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ دَسَّ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ مَنْ سَمَّهُ لَمَّا انْصَرَفَ مِنْ عِنْدِهِ، فَهَيَّأَ أُنَاسًا، وَجَعَلَ عِنْدَهُمْ لبنا

[1] هم أصحاب عبد الله بن سبإ رأس الطائفة السبئيّة التي تقول بألوهيّة عليّ ورجعته، وتقول بتناسخ الجزء الإلهيّ في الأئمّة بعد عليّ. (راجع: الملل والنّحل للشهرستاني 1/ 174، لسان الميزان لابن حجر 3/ 289) .

ص: 406

مَسْمُومًا، فَتَعَرَّضُوا لَهُ فِي الطَّرِيقِ، فَاشْتَهَى اللَّبَنَ وَطَلَبَهُ مِنْهُمْ، فَشَرِبَهُ، فَهَلَكَ، وَذَلِكَ بِالْحُمَيْمَةِ [1] فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ، وَقِيلَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ.

حَدِيثُهُ بُعُلّوٍ فِي جزء البانياسي.

322-

عَبْدُ الله بن محيريز [2] ع ابْنِ جُنَادَةَ بْنِ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ الْجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ أبو محيريز، نَزِيلُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.

لا أَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَ أَبَاهُ فِي الصَّحَابَةِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ مُسْلِمَةَ الْفَتْحِ.

رَوَى عَنْ: عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَأَبِي مَحْذُورَةَ الْمُؤَذِّنُ الْجُمَحِيُّ، وَكَانَ زَوْجَ أُمِّهِ، وَمُعَاوِيَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَالصُّنَابِحِيُّ [3] وَغَيْرِهِمْ.

وَاسْمُ أَبِي مَحْذُورَةَ سَلَمَةُ بْنُ مِعْيَرٍ.

رَوَى عَنْهُ: خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، وَمَكْحُولٌ، وَحَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَالزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى الشَّيْبَانِيُّ أَبُو زُرْعَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وإبراهيم بن أبي عبلة، وجماعة.

[1] بلفظ تصغير الحمّة. بلد من أرض الشراة من أعمال عمّان في أطراف الشام. (معجم البلدان 2/ 307) .

[2]

الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 447، الطبقات لخليفة 294، الكنى والأسماء للدولابي 2/ 107، التاريخ الكبير للبخاريّ 5/ 193- 194 رقم 613، المعرفة والتاريخ 2/ 335 و 364، الجرح والتعديل 5/ 168 رقم 776، مشاهير علماء الأمصار 117 رقم 904، الثقات لابن حبّان 126، تاريخ أبي زرعة 1/ 225، حلية الأولياء 5/ 138- 149 رقم 306، أسد الغابة 3/ 252، صفة الصفوة 4/ 206- 207، تهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 1/ 287- 288 رقم 332، تحفة الأشراف للمزّي 13/ 264 رقم 1149، سير أعلام النبلاء 4/ 494- 496 رقم 194، الكاشف 2/ 115 رقم 3010، تذكرة الحفاظ 1/ 64، العبر 1/ 117- 118، البداية والنهاية 9/ 185- 186، العقد الثمين للفاسي 5/ 246، تهذيب التهذيب 6/ 22- 23 رقم 31، الإصابة، رقم 6633، تقريب التهذيب 1/ 449 رقم 620، الوافي بالوفيات 17/ 599- 600 رقم 508، طبقات الحفاظ للسيوطي 27، خلاصة تذهيب التهذيب 214، شذرات الذهب 1/ 116.

[3]

بضم الصاد وفتح النون. نسبة إلى صنابح بن زاهر بن عامر بن عوثبان.. (اللباب 2/ 247) .

ص: 407

وَكَانَ كَبِيرَ الْقَدْرِ عَالِمًا عَابِدًا قَانِتًا للَّه.

قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: كَانَ ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا يَقْدَمُ فِلَسْطِينَ فَيَلْقَى ابْنَ مُحَيْرِيزٍ فَتَتَقَاصَرُ إِلَيْهِ نَفْسُهُ لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ.

وَقَالَ عَمْرو بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن محيريز: كَانَ جدي يختم فِي كلّ جمعة، وربما فرشنا لَهُ فراشا، فيصبح عَلَى حاله لَمْ ينم عَلَيْهِ.

وَقَالَ مروان الطاطري: ثنا رباح بْن الوليد- قلتُ: وقد وثقه أَبُو زُرْعة- النصري، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيم بْن أَبِي عبلة قَالَ: قَالَ رجاء بْن حيوة: إنَّ يفخر عَلَيْنَا أَهْل المَدِينَةِ بعابدهم عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما فإنا نفخر عَلَيْهِمْ بعابدنا عَبْد اللَّه بْن محيريز.

وَقَالَ مُحَمَّد بْن حمير، عَنْ ابن أَبِي عبلة، عَنْ رجاء قَالَ: إنَّ كَانَ أَهْل المدينة يرون ابن عُمَر فيهم إماما فإنا نرى ابن محيريز فينا إماما، وكان صموتا معتزلا فِي بيته.

روى رجاء بْن أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ خَالِد بْن دريك قَالَ: كَانَتْ فِي ابن محيريز خصلتان مَا كانتا فِي أحد ممن أدركت، كَانَ أبعد النّاس أن يسكت عَنْ حق فِي اللَّه من غضب ورضا، وكان من أحرص النّاس أن يكتم من نفسه أحسن مَا عِنْدَهُ.

وَقَالَ ضَمْرَةُ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مقبل بْن عَبْد اللَّه الكِنَانيّ قَالَ:

مَا رَأَيْت أحدا أحرى أن يستر خيرا من نفسه، ولا أقول لحق إذا رآه من ابن محيريز. ولقد رَأَى عَلَى خَالِد بْن يزيد بْن معاوية جبة خز، فَقَالَ: أتلبس الخز؟ فَقَالَ: إنّما ألبسها لهؤلاء- وأشار إلى عَبْد الملك- فغضب ابن محيريز وَقَالَ لَهُ: مَا ينبغي أن تعدل خوفك من اللَّه بأحد من النّاس.

وعن الأوزاعي قَالَ: من كَانَ مقتديا فليقتد بمثل ابن محيريز، فإن اللَّه لَمْ يكن ليضل أمة فيها ابن محيريز.

ص: 408

وقال يحيى بن أبي عَمْرو السيباني: قَالَ لَنَا ابن محيريز إني أحدثكم فَلا تقولوا حَدَّثَنَا ابن محيريز، فإني أخشى أن يصرعني ذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَةِ مصرعا يسوؤني.

وَقَالَ عَبْد الواحد بْن مُوسَى: سَمِعتُ ابن محيريز يَقُولُ: اللَّهمّ إني أسألك ذكرا خاملا.

وقال رجاء بن أبي سلمة: كَانَ ابن محيريز يجيء إلى عَبْد الملك بالصحيفة فِيهَا النصيحة فيقرئه إياها، فإذا فرغ منها أخذ الصحيفة.

وَعَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيَوَةَ قَالَ: بَقَاءُ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ أَمَانٌ لِلنَّاسِ.

وَقَالَ ضَمْرَةُ: مَاتَ فِي وِلايَةِ الْوَلِيدِ.

وَقَالَ خَلِيفَةُ: مَاتَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.

323-

و (عبد اللَّهِ بْنُ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ)[1] .

يَرْوِي عَنِ: الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَابْنِ عُمَرَ، ومسروق.

روى عنه: منصور، والأعمش.

وثقه ابن معين [2] .

توفي سنة مائة.

324-

(عبد الله بن مسافع)[3]- د ن- بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَكْبَرِ بْنِ شَيْبَةَ بْنِ عثمان بن أبي طلحة الحجبي [4] المكّي.

[1] الطبقات لخليفة 157، تاريخ خليفة 325، الطبقات الكبرى لابن سعد 6/ 290، التاريخ الكبير 5/ 192 رقم 609، الجرح والتعديل 5/ 165- 166 رقم 763، الكاشف 2/ 115 رقم 3013، الوافي بالوفيات 17/ 603 رقم 513، تهذيب التهذيب 6/ 24- 25 رقم 35، تقريب التهذيب 1/ 449 رقم 624.

[2]

التاريخ لابن معين 2/ 330.

[3]

تاريخ أبي زرعة 1/ 515، الجرح والتعديل 5/ 176 رقم 827، التاريخ الكبير 5/ 210- 211. رقم 674، الكاشف 2/ 116 رقم 3016، تهذيب التهذيب 6/ 26- 27 رقم 40 تقريب التهذيب 1/ 450 رقم 628.

[4]

في الأصل «الحجيبي» والتصحيح من (اللباب 1/ 342) .

ص: 409

سمع من: عمّته صفيّة، وابن عَمَّتِهِ مُصْعَبِ بْنِ عُثْمَانَ.

وَعَنْهُ: مَنْصُورُ بْنُ صَفِيَّةَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ.

وَمَاتَ مُرَابِطًا مَعَ سُلَيْمَان بْن عَبْد الملك.

لَهُ حديث فِي سجود السَّهْوِ فِي السُّنَنِ.

325-

(عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ)[1]- ت ق- بْنِ زَمْعَةَ بْنِ الأَسْوَدِ الأَسَدِيُّ الزَّمْعِيُّ الْمَدَنِيُّ الأصغر، لِأَنَّ أَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ الأَكْبَرَ قُتِلَ يَوْمَ الدَّارِ.

عَنْ: أُمِّ سَلَمَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَمُعَاوِيَةَ.

وَعَنْهُ: هَاشِمُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ [2] ، وَالزُّهْرِيُّ، وَسَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، وَحَفِيدُهُ يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.

ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ [3] .

326-

(عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْحُبُلِيُّ) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

يُذْكَرُ فِي الْكُنَى.

327-

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيُّ [4] .

أَبُو بَحْرٍ، ويقال أبو حاتم.

سمع: أباه، وعليّا.

[1] التاريخ الكبير للبخاريّ 5/ 218 رقم 709، الطبقات لخليفة 241، الطبقات الكبرى 189، المعارف 288- 289، الجرح والتعديل 5/ 188- 189 رقم 877، أسد الغابة 3/ 273، تاريخ دمشق (مخطوط الأزهرية 10170) 150 أ- 151 أ، الوافي بالوفيات 17/ 664- 665 رقم 562، تهذيب التهذيب 6/ 70- 71 رقم 139، تقريب التهذيب 1/ 459 رقم 727، مشاهير علماء الأمصار 98 رقم 723، تهذيب الأسماء ق 1 ج 1/ 295.

[2]

مهمل في الأصل.

[3]

ج 5/ 48.

[4]

التاريخ لابن معين 2/ 345، تاريخ خليفة 129 و 165 و 303، الطبقات لخليفة 203، التاريخ الكبير للبخاريّ 5/ 260 رقم 738، الكاشف 2/ 140 رقم 3195، تهذيب التهذيب 6/ 148- 149 رقم 300، تقريب التهذيب 1/ 474 رقم 882، المعرفة والتاريخ 3/ 355.

ص: 410

رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَأَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَآخَرُونَ.

وَهُوَ أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ بِالْبَصْرَةِ، وَكَانَ ثِقَةً جَلِيلَ الْقَدْرِ، قَدْ وَفَدَ مَعَ أَبِيهِ عَلَى مُعَاوِيَةَ.

قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَقْرَأُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ.

قَالَ هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ صَفْوَانَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ يَقُولُ: أَنَا أَنْعَمُ النَّاسِ، أَنَا أَبُو أَرْبَعِينَ، وَعَمُّ أَرْبَعِينَ، وَخَالُ أَرْبَعِينَ، وَأَبِي أَبُو بَكْرَةَ [1] وَعَمِّي زِيَادٌ، وَأَنَا أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ بِالْبَصْرَةِ، فَنُحِرَتْ عَلَيَّ جَزُورٌ.

وَقَالَ مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: اشْتَكَى رَجُلٌ فَوُصِفَ لَهُ لَبَنُ الْجَوَامِيسِ، فَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ: ابْعَثْ إِلَيْنَا بِجَامُوسَةٍ، قَالَ:

فَبَعَثَ إِلَى قَيِّمِهِ: كَمْ حَلُوبٌ لَنَا؟ قَالَ: تِسْعُمِائَةٍ. قَالَ: ابْعَثْ بِهَا إِلَيْهِ. وَقَدْ رُوِيَتْ هَذِهِ الْحِكَايَةُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، وَهِيَ بِهِ أَشْبَهُ.

قَالَ الْمَدَائِنِيُّ، وَابْنُ مَعِينٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ.

328-

(عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أُذَيْنَةَ الْعَبْدِيُّ)[2]- ق- قَاضِي الْبَصْرَةِ.

يَرْوِي عَنْ: أَبِيهِ أُذَيْنَةَ بْنِ سَلَمَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.

وَعَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ.

وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ.

وَوَلاهُ الْحَجَّاجُ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ، وَبَقِيَ إِلَى حُدُودِ سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمَاتَ.

[1] اسمه: نفيع. (الكنى والأسماء للدولابي 1/ 18) .

[2]

التاريخ الكبير للبخاريّ 5/ 255 رقم 822، الطبقات لخليفة 198، تاريخ خليفة 227 و 256 و 296 و 300 و 302، مشاهير علماء الأمصار 96 رقم 706، التاريخ لابن معين 2/ 344 رقم 1972، الجرح والتعديل 5/ 210 رقم 992، الكاشف 2/ 138 رقم 3176، تهذيب التهذيب 6/ 134- 135 رقم 278، تقريب التهذيب 1/ 472 رقم 861، المعرفة والتاريخ 3/ 114- 115.

ص: 411

329-

عبد الرحمن بن الأسود [1] ع ابْنِ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ أَبُو حَفْصٍ النَّخَعِيُّ الكوفي.

يَرْوِي عَنْ: أَبِيهِ، وَعَمِّهِ عَلْقَمَةَ بن قيس، وعائشة، وابن الزبير.

وأدرك عمر.

روى عنه: الأعمش، وإسماعيل بن خالد، ومحمد بن إسحاق، وحجاج بن أرطأة، ومالك بن مغول، وزبيد [2] اليامي [3] ، وأبو إسرائيل الملائي، وعبد الرحمن المسعودي، وأبو بكر النهشلي، وآخرون.

وكان فقيها عابدا ثقة فاضلا.

قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: ثنا الصَّقْعَبُ بْنُ زُهَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ قَالَ: كَانَ أَبِي يَبْعَثُنِي إِلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها، فَلَمَّا احْتَلَمْتُ أَتَيْتُهَا، فَنَادَيْتُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ؟ فَقَالَتْ: أَفَعَلْتَهَا يَا لُكَعُ؟ إِذَا الْتَقَتِ الْمَوَاسِي [4] .

وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْأَلَ كَمَا سَأَلَ إِبْرَاهِيمُ؟ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يُقَالُ: جَرِّدُوا الْقُرْآنَ.

وَقَالَ زُبَيْدٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ إِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِقَوْمِهِ فِي رَمَضَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ تَرْوِيحَةً، وَيُصَلِّي لِنَفْسِهِ بَيْنَ كُلِّ تَرْوِيحَتَيْنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَيَقْرَأُ بِهِمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةٍ، وَكَانَ يقوم بهم ليلة الفطر.

[1] الطبقات الكبرى لابن سعد 6/ 289، الطبقات لخليفة 157، تاريخ خليفة 320، التاريخ الكبير للبخاريّ 5/ 252- 253 رقم 815، الجرح والتعديل 5/ 209 رقم 986، كتاب المراسيل لابن أبي حاتم 129 رقم 222، مشاهير علماء الأمصار 102 رقم 751، المعارف لابن قتيبة 431- 432 و 464، سير أعلام النبلاء 5/ 11- 12 رقم 8، الكاشف 2/ 139 رقم 3180، تهذيب التهذيب 6/ 140- 141 رقم 286، تقريب التهذيب 1/ 473 رقم 868، جامع التحصيل 269 رقم 422.

[2]

مهمل في الأصل.

[3]

في اللباب 1/ 96 «الإيامي» بكسر الهمزة.

[4]

الخبر في الطبقات لابن سعد، والمواسي، تعني العانات لأنّ المواسي تجري عليها.

ص: 412

وَرَوَى مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ يَوْمَ جُمُعَةٍ، فَإِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَعَدَدْتُ لَهُ سِتًّا وَخَمْسِينَ رَكْعَةً، ثُمَّ صَلَّى الْجُمُعَةَ، ثُمَّ قَامَ، فَعَدَدْتُ لَهُ مِثْلَهَا حَتَّى سَهَوْتُ أَوْ تَرَكَ.

وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ حَاجًّا فَاعْتُلَّتْ رِجْلُهُ، فَقَامَ يُصَلِّي عَلَى قَدَمٍ حَتَّى أَصْبَحَ.

وَقَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: ثنا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا هِلالُ بْنُ خَبَّابٍ قَالَ:

كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ، وَعُقْبَةُ مَوْلَى رُوَيْمٍ، وَسَعْدٌ أَبُو هِشَامٍ، يُحْرِمُونَ مِنَ الْكُوفَةِ، وَيَصُومُونَ يَوْمًا وَيُفْطِرُونَ يَوْمًا حَتَّى يَرْجِعُوا.

وَيُرْوَى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ صَامَ حَتَّى أَحْرَقَ الصَّوْمُ لِسَانَهُ.

وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: أَهْلُ بَيْتٍ خُلِقُوا لِلْجَنَّةِ: عَلْقَمَةُ، وَالأَسْوَدُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ.

وَعَنِ الْحَكَمِ قَالَ: لَمَّا احْتَضَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ بَكَى، فَقِيلَ: مَا يُبْكِيكَ؟

قَالَ: أَسَفًا عَلَى الصَّلاة وَالصَّوْمِ، وَلَمْ يَزَلْ يَقْرَأُ القرآن حتى مات. ورئي لَهُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

قَالَ خَلِيفَةُ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ أَوْ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ.

وَذَكَرَ ابْنُ عَسَاكِرَ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عبد العزيز.

330-

(عبد الرحمن بن بشر)[1]- م د ن- بن مسعود الأنصاري المدني الأزرق.

عَنْ: أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، وَخَبَّابٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ.

وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَأَبُو حُصَيْنٍ الأَسَدِيُّ، وَأَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بن إياس، وآخرون.

[1] الجرح والتعديل 5/ 215 رقم 1012 وفيه: «عبد الرحمن بن بشير بن أبي مسعود» ، التاريخ الكبير 5/ 261- 262 رقم 844، التاريخ لابن معين 2/ 345، تحفة الأشراف للمزّي 13/ 269- 270 رقم 1162، الكاشف 2/ 140 رقم 3190، تهذيب التهذيب 6/ 145 رقم 295، تقريب التهذيب 1/ 473 رقم 877.

ص: 413

331-

(عبد الرحمن بن البيلمانيّ الشاعر)[1]- ع-.

رَوَى عَنْ: سَعِيد بْن زَيْدِ بْن عَمْرو بْنِ نُفَيْلٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ [2] ، وابن عمر، وغيرهم.

روى عنه: حبيب بن أبي ثابت، وزيد بن أسلم، وربيعة الرأي، ومحمد ابنه.

لينه أبو حاتم.

توفي في خلافة الوليد، وقيل كان أشعر شعراء اليمن.

332-

(عبد الرحمن بن جبير)[3]- م د ت ق- المصري المؤذّن.

يَرْوِي عَنْ: عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَغَيْرِهِمَا.

رَوَى عَنْهُ: بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، وَكَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ الْمِصْرِيُّونَ.

قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: كَانَ عَالِمًا بِالْفَرَائِضِ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو مُعْجَبًا بِهِ يَقُولُ إِنَّهُ لَمِنَ الْمُخْبِتِينَ.

وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.

وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: هُوَ مَوْلَى نَافِعِ بْنِ عَبْدِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ الْعَامِرِيِّ شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ.

تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ.

[1] الجرح والتعديل 5/ 216 رقم 1018 و 236 رقم 1118 وانظر الحاشية، التاريخ الكبير 5/ 263- 264 رقم 848 و 285 رقم 923 وانظر الحاشية، الطبقات لخليفة 249 و 287، تحفة الأشراف للمزّي 13/ 270 رقم 1163، الكاشف للذهبي 2/ 141 رقم 3198، تهذيب التهذيب 6/ 149- 150 رقم 303 و 180 رقم 360، تقريب التهذيب 1/ 474 رقم 885.

والبيلماني: بفتح فسكون ففتح، نسبة إلى موضع باليمن يدعى بيلمان.

[2]

في الأصل «عنبسة» وهو تحريف.

[3]

الجرح والتعديل 5/ 221 رقم 1039، التاريخ الكبير 5/ 267 رقم 863، الكاشف 2/ 142 رقم 3206، تهذيب التهذيب 6/ 154- 155 رقم 313، تقريب التهذيب 1/ 475 رقم 895، المعرفة والتاريخ 2/ 515، حسن المحاضرة 1/ 106.

ص: 414

333-

عبد الرحمن بن عائذ الأزدي [1] ع الثّمالي الحمصي، أبو عبد الله، يُقَالُ لَهُ صُحْبَةٌ وَلا يَصِحُّ.

رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَمُعَاذٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَعَلِيٍّ، وَعَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ، وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، وَالْعِرْبَاضِ، وَغَيْرِهِمْ.

رَوَى عَنْهُ: مَحْفُوظُ بْنُ عَلْقَمَةَ، وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، وَيَحْيَى بْنُ جَابِرٍ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو.

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ: كَانَ مِنْ حَمَلَةِ الْعِلْمِ وَيَتَطَلَّبُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: لَمَّا مَاتَ خَلَّفَ كُتُبًا وَصُحُفًا مِنْ عِلْمِهِ، وَخَرَجَ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ فَأُسِرَ يَوْمَ الْجَمَاجِمِ [2] وَأُدْخِلَ عَلَى الْحَجَّاجِ فَعَفَا عَنْهُ.

وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.

قَالَ بَقِيَّةُ: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ أَهْلُ حِمْصَ يَأْخُذُونَ كُتُبَ ابْنِ عَائِذٍ، فَمَا وَجَدُوا فِيهَا مِنَ الأَحْكَامِ، عَمَدُوا بِهَا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ قَنَاعَةً بِهَا وَرِضًا بِحَدِيثِهِ.

وَحَدَّثَنِي أَرْطَأَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: اقْتَسَمَ رِجَالٌ مِنَ الْجُنْدِ كُتُبَ ابْنِ عائذ بينهم بالميزان لقناعته فيهم [3] .

[1] الطبقات لخليفة 310 و 313، التاريخ الكبير 5/ 324- 325 رقم 1029، الجرح والتعديل 5/ 270 رقم 1278، الكنى والأسماء للدولابي 2/ 60، تاريخ أبي زرعة 1/ 69، المعرفة والتاريخ 2/ 382- 383، كتاب المراسيل 124 رقم 212، مشاهير علماء الأمصار 113 رقم 861، أسد الغابة 3/ 303، سير أعلام النبلاء 4/ 487- 489 رقم 187، ميزان الاعتدال 2/ 571 رقم 4898، الكاشف 2/ 151 رقم 3274، الإصابة رقم 5147 و 6694، تهذيب التهذيب 6/ 203- 204 رقم 413، تقريب التهذيب 1/ 486 رقم 993، خلاصة تذهيب التهذيب 229، جامع التحصيل 271 رقم 434.

[2]

وقعة بين الحجّاج وابن الأشعث بظاهر الكوفة، تمّت فيها كسرة ابن الأشعث ووقع القتل في القرّاء. (انظر: تاريخ الرسل للطبري 6/ 357) .

[3]

المعرفة والتاريخ 2/ 383.

ص: 415

رَوَى جُنَادَةُ بْنُ مَرْوَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا أُتِيَ الْحَجَّاجُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ يَوْمَ الْجَمَاجِمِ، وَكَانَ بِهِ عَارِفًا، قَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: كَمَا لا يُرِيدُ اللَّهُ، وَلا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ، وَلا أُرِيدُ، قَالَ: وَيْحَكَ مَا تَقُولُ! قَالَ: نَعَمْ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ أَكُونَ عَابِدًا زَاهِدًا، وَمَا أَنَا كَذَلِكَ، وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ أَكُونَ فَاسِقًا مَارِقًا، وَمَا أَنَا كَذَلِكَ، وَأُرِيدُ أَنْ أَكُونَ مُخَلًّى فِي سَرَبِي آمِنًا فِي أَهْلِي، وَمَا أَنَا كَذَلِكَ. فَقَالَ الْحَجَّاجُ: أَدَبٌ عِرَاقِيٌّ وَمَوْلِدٌ شَامِيٌّ وَجِيرَانُنَا إِذْ كُنَّا بِالطَّائِفِ، خَلُّوا عَنْهُ.

334-

(عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ)[1]- ع- أَخُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ الْجُمَحِيُّ الشَّامِيُّ، وَهُوَ الصَّغِيرُ.

وَرَوَى عَنْ: فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَغَيْرِهِمَا.

وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، وَمَكْحُولٌ، وَأَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ [2] .

صَدُوقٌ.

335-

(عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ)[3] الْكِنْدِيُّ التُّجِيبِيُّ الْمِصْرِيُّ. قَاضِي مِصْرَ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ وَصَاحِبُ شُرْطَتِهِ وَنَائِبِهِ عَلَى مصر إذا غاب، ولهذا قَالَ شُعْبَةُ بْنُ عُفَيْرٍ: جُمِعَ لَهُ الْقَضَاءُ وَخِلافَةُ السُّلْطَانِ.

رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأَبِي بَصْرَةَ الغفاريّ، وعبد الله بن عمر.

وروى عنه: يزيد بن أبي حبيب، وعقبة بن مسلم، وواهب المعافري، وسويد بن قيس.

ووفد على الوليد بن عبد الملك ببيعة أهل مصر له.

توفي سنة خمس وتسعين. كنيته أبو معاوية، ولم يخرّجوا له شيئا.

[1] الطبقات لخليفة 307، الكاشف 2/ 163 رقم 3352، تهذيب التهذيب 6/ 268 رقم 528، تقريب التهذيب 1/ 497 رقم 1106، جامع التحصيل 276 رقم 455.

[2]

هو عبد الله بن زيد الجرمي، بفتح الجيم وسكون الراء، نسبة إلى جرم، وهي قبيلة جرم بن ريان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. (اللباب 1/ 273- 274) .

[3]

الجرح والتعديل 5/ 284 رقم 1353، التاريخ الكبير 5/ 350 رقم 1106، كتاب الولاة والقضاة للكندي 53 و 58 و 64 و 324- 326، تهذيب التهذيب 6/ 271- 272 رقم 538، تقريب التهذيب 1/ 498 رقم 1115، حسن المحاضرة 1/ 91.

ص: 416

336-

(عبد الرحمن بن يزيد بن جارية [1] الأنصاري) - خ 4- المدني، أَخُو مُجَمِّعٍ، وَابْنُ أَخِي مُجَمِّعٍ.

وُلِدَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَحَدَّثَ عَنْ: عَمِّهِ، وَأَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، وَخَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامٍ [2] .

رَوَى عَنْهُ: الْقَاسِمُ بْنُ محمد، والزّهري، وعبد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ.

وَرُوِيَ عَنِ الأَعْرَجِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ بَعْدَ الصَّحَابَةِ أَفْضَلَ مِنْهُ.

وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [3] : كَانَ ثِقَةً، وَلِيَ قَضَاءَ الْمَدِينَةِ فِي خِلافَةِ الْوَلِيدِ، وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ.

تُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ.

337-

(عبد الرحمن بن وعلة)[4]- م 4- ويقال ابن أسميفع [5]- السّبائي [6] المصري.

عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ.

وَعَنْهُ: أَبُو الْخَيْرِ مَرْثَدٌ الْيَزَنِيُّ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَجَعْفَرُ بن ربيعة، وآخرون.

[1] الطبقات لخليفة 82، تاريخ خليفة 312 و 316، تاريخ أبي زرعة 1/ 563- 564، المعرفة والتاريخ 1/ 386- 388، مشاهير علماء الأمصار 73 رقم 512، التاريخ الكبير 5/ 363 رقم 1151، الجرح والتعديل 5/ 299 رقم 1417، الكاشف 2/ 168 رقم 3389، جامع التحصيل 277 رقم 458 تهذيب التهذيب 6/ 298- 299 رقم 579، تقريب التهذيب 1/ 502 رقم 1154.

[2]

مهمل في الأصل.

[3]

الطبقات الكبرى 5/ 84.

[4]

التاريخ الكبير للبخاريّ 5/ 359 رقم 1141، الجرح والتعديل 5/ 296 رقم 1402، التاريخ لابن معين 2/ 361، مشاهير علماء الأمصار 120 رقم 937، المعرفة والتاريخ 2/ 298 و 484 و 530، ميزان الاعتدال 2/ 596 رقم 4998، الكاشف 2/ 168 رقم 3385، تهذيب التهذيب 6/ 293- 294 رقم 574، تقريب التهذيب 1/ 502 رقم 1150، حسن المحاضرة 1/ 106.

[5]

في الأصل «السميفع» ، والتصحيح من اللباب 2/ 98 ومن الخلاصة حيث ضبطه بضمّ أوّله.

[6]

بفتح السين المهملة والباء الموحّدة. بعدها همزة مكسورة، نسبة إلى سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان وإلى عبد الله بن سبإ رأس الغلاة من الرافضة. (اللباب 2/ 98) .

ص: 417

وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَكَانَ أَحَدَ الأَشْرَافِ بِمِصْرَ.

338-

عَبْدُ الْمَلِكِ الشَّابُّ النَّاسِكُ الْعَابِدُ [1] وَلَدُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ الثَّقَفِيُّ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ ابْنٌ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: يَا أَبَهْ أَقِمِ الْحَقَّ وَلَوْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ.

وَكَانَ يُفَضَّلُ عَلَى عُمَرَ.

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ: ثنا بَعْضُ الْمَشْيَخَةِ قَالَ: كُنَّا نَرَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِنَّمَا أَدْخَلَهُ فِي الْعِبَادَةِ مَا رَأَى مِنَ ابْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ [2] .

وَقَالَ أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ:

إلق عَبْدَ الْمَلِكِ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لِغُلامِهِ: اسْتَأْذِنْ لِي، فَسَمِعْتُ صَوْتَهُ: أدخل، فَدَخَلْتُ، فَإِذَا خِوَانٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، عَلَيْهِ ثَلاثَةُ أَقْرِصَةٍ وَقَصْعَةٌ فِيهَا ثَرِيدٌ، فَقَالَ: كُلْ فَمَا مَنَعَنِي مِنَ الأَكْلِ إِلا الإِبْقَاءُ عَلَيْهِ، فَاعْتَلَلْتُ بِشَيْءٍ، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَا غُلامَهُ وَأَعْطَاهُ فُلُوسًا، فَقَالَ: جِئْنَا بِعِنَبٍ، فَجَاءَ بِشَيْءٍ صَالِحٍ، وَكَانَ عُمَرُ مُنِعَ مِنَ الْعَصِيرِ، فَرُخِّصَ الْعِنَبُ، فَقَالَ: اللَّهُ كَانَ مَنَعَكَ الإِبْقَاءُ عَلَيْنَا فَكُلْ مِنْ هَذَا فَإِنَّهُ رَخِيصٌ، قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ مَعَاشُكَ؟ قَالَ: أَرْضٌ لِي أَسْتَدِينُ عَلَيْهَا، قُلْتُ:

فَلَعَلَّكَ تَسْتَدِينُ مِنْ رَجُلٍ يَشُقُّ عَلَيْهِ وَهُوَ يَحْتَمِلُ ذَلِكَ لِمَكَانِكَ؟ قَالَ: لا إِنَّمَا هِيَ دَرَاهِمُ لِصَاحِبَتِي اسْتَقْرَضْتُهَا، قُلْتُ: أَفَلا أُكَلِّمُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُجْرِي عَلَيْكَ رِزْقًا، فَأَبَى ذَلِكَ وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرَى عَلَيَّ شَيْئًا مِنْ صُلْبِ مَالِهِ دُونَ إِخْوَتِي الصِّغَارِ، فَكَيْفَ يُجْرِي عَلَيَّ مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ.

وَقَالَ فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ لَهُ: إِنَّ ابْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ آثَرُ وَلَدِي عِنْدِي، وَقَدْ زُيِّنَ عَلَيَّ علمي بفضله،

[1] المعرفة والتاريخ 1/ 573- 574، صفة الصفوة 2/ 127- 130 رقم 173، حلية الأولياء 5/ 353- 364 رقم 324، الكامل في التاريخ 5/ 64- 65، الأخبار الموفقيات 623.

[2]

صفة الصفوة 2/ 127، حلية الأولياء 5/ 353- 354.

ص: 418

فَاسْتَثِرْهُ لِي ثُمَّ ائْتِنِي بِعِلْمِهِ وَعَقْلِهِ، فَأَتَيْتُهُ، فَجَاءَ غُلامُهُ فَقَالَ: قَدْ أَخْلَيْنَا الْحَمَّامَ، فَقُلْتُ: الْحَمَّامُ لَكَ؟ قَالَ: لا، قُلْتُ: فَمَا دَعَاكَ إِلَى أَنْ تَطْرُدَ عَنْهُ غَاشِيَتَهُ وَتَدْخُلَ وَحْدَكَ فَتَكْسِرَ عَلَى الْحَمَّامِيِّ غُلَّتَهُ، وَيَرْجِعُ مَنْ جَاءَهُ مُتَعَنِّيًا! قَالَ: أَمَّا صَاحِبُ الْحَمَّامِ فَإِنِّي أَرْضَيْتُهُ، قُلْتُ: هَذِهِ نَفَقَةُ سَرِفٍ يُخَالِطُهَا كِبْرٌ.

قَالَ: يَمْنَعُنِي أَنَّ الرِّعَاعَ يَدْخُلُونَ بِغَيْرِ إِزَارٍ وَكَرِهْتُ أَدَبَهُمْ عَلَى الإِزَارِ فَقَدْ وَعَظْتَنِي مَوْعِظَةً انْتَفَعْتُ بِهَا فَاجْعَلْ لِي مِنْ هَذَا فَرَجًا، فَقُلْتُ: ادْخُلْ لَيْلا، فَقَالَ: لا جَرَمَ لا أَدْخُلُهُ نَهَارًا وَلَوْلا شِدَّةُ بَرْدِ بِلادِنَا مَا دَخَلْتُهُ، فَأَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتَكْتُمَنَّ هَذِهِ عَنْ أَبِي فَإِنِّي مُعْتِبُكَ، قُلْتُ: فَإِنْ سَأَلَنِي: هَلْ رَأَيْتَ مِنْهُ شَيْئًا، أَتَأْمُرُنِي أَنْ أَكْذِبَ وَإِنَّمَا أَبْغِي عَقْلَهُ مع ورعه؟ فقال: معاذ الله، ولكن قُلْ:

رَأَيْتُ عَيْبًا فَفَطَّنْتُهُ، لَهُ، فَأَسْرَعَ إِلَى مَا أَحْبَبْتُ، فَإِنَّهُ لَنْ يَسْأَلَكَ عَنِ التَّفْسِيرِ، لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَاذَهُ مِنْ بَحْثِ مَا سَتَرَ اللَّهُ.

وَقَالَ يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيّ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ: جَلَسْتُ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقُلْتُ: هَلْ خَصَّكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ جَعَلَ لَكَ مَطْبَخًا أَوْ كَذَا؟ فَقَالَ: إِنِّي فِي كِفَايَةٍ، وَيْحَكَ يَا سُلَيْمَانُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحْسَنَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَتَوَلاهُ فَأَحْسَنَ مَعُونَتَهُ مُنْذُ وَلاهُ، وَاللَّهِ لِأَنْ تَخْرُجَ نَفْسُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَخْرُجَ نَفْسُ هَذَا الذُّبَابِ، قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقَالَ: هُوَ فِي نِعَمِ اللَّهِ فِي عِنَايَتِهِ بِالْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ، وَلَسْتُ آمَنُ عَلَيْهِ أَنْ يَجِيئَهُ بَعْضُ مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ.

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَوْلا أَنْ أَكُونَ زُيِّنَ لِي مِنْ أَمْرِ عَبْدِ الْمَلِكِ مَا يُزَيَّنُ فِي عَيْنِ الْوَالِدِ لَرَأَيْتُهُ أَهْلا لِلْخِلافَةِ.

وَقَالَ جُوَيْرِيَةُ: ثنا نَافِعٌ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَرَ لِأَبِيهِ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَمْضِيَ لِلَّذِي تُرِيدُ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُبَالِي لَوْ غَلَتْ بِي وَبِكَ الْقُدُورُ، فَقَالَ: الْحَمْدُ للَّه الَّذِي جَعَلَ لِي مِنْ ذُرِّيَّتِي مَنْ يُعِينُنِي عَلَى هَذَا الأَمْرِ، يَا بُنَيَّ لَوْ تَأَهَّبَ النَّاسُ بِالَّذِي تَقُولُ لَمْ آمَنُ أَنْ يُنْكِرُوهَا فَإِذَا أَنْكَرُوهَا لَمْ أَجِدْ بُدًّا مِنَ

ص: 419

السَّيْفِ، وَلا خَيْرَ فِي خَيْرٍ لا يَجِيءُ إِلا بِالسَّيْفِ، إِنِّي أَرُوضُ النَّاسَ رِيَاضَةَ الصَّعْبِ، فَإِنْ يَطُلْ بِي عُمْرٌ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُنْفِذَ اللَّهُ مَشِيئَتِي، وَإِنْ تَغْدُو عَلَيَّ مَنِيَّةٌ فَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ الَّذِي أُرِيدُ [1] .

وَقَالَ حُسَيْنٌ الْجُعَفِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبان قَالَ: جَمَعَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قُرَّاءَ أَهْلِ الشَّامِ، فِيهِمُ ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْخُزَاعِيُّ فَقَالَ: إِنِّي جَمَعْتُكُمْ لِأَمْرٍ قَدْ أَهَمَّنِي، هَذِهِ الْمَظَالِمُ الَّتِي فِي أَيْدِي أَهْلِ بَيْتِي مَا تَرَوْنَ فِيهَا؟ فَقَالُوا: مَا نَرَى وِزْرَهَا إِلا عَلَى مَنِ اغْتَصَبَهَا، فَقَالَ لابْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ: مَا تَرَى؟ قَالَ: مَا أَرَى مَنْ قَدِرَ عَلَى رَدِّهَا فَلَمْ يَرُدَّهَا وَالَّذِي اغْتَصَبَهَا إِلا سَوَاءً، فَقَالَ: صَدَقْتَ أَيْ بُنَيَّ الْحَمْدُ للَّه الَّذِي جَعَلَ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِي.

وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لابْنِهِ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ:

فِي الْمَوْتِ. قَالَ: لِأَنْ تَكُونَ فِي مِيزَانِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ فِي مِيزَانِكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا أَبَهْ، لِأَنْ يَكُونَ مَا تُحِبُّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَا أُحِبُّ [2] .

قِيلَ إِنَّهُ عَاشَ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَمَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ أَوْ نَحْوِهَا، وَلَهُ حِكَايَاتٌ فِي زُهْدِهِ وَخَوْفِهِ.

339-

(عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يَعْلَى اللَّيْثِيُّ)[3] قَاضِي البصر.

عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ رَجُلٍ صَحَابِيٍّ مِنْ قَوْمِهِ، وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ.

وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وحميد الطّويل، وجماعة آخرهم

[1] انظر: سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي 70- 71، المعرفة والتاريخ 1/ 573- 574، و 617، حلية الأولياء 5/ 354.

[2]

قارن بالحلية 5/ 354، الكامل في التاريخ 5/ 65، التذكرة الحمدونية 1/ 149.

[3]

التاريخ الكبير للبخاريّ 5/ 437 رقم 1425، الجرح والتعديل 5/ 375 رقم 1753، تاريخ خليفة 334، الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 217، الكاشف 2/ 190 رقم 3540، تهذيب التهذيب 6/ 429- 430 رقم 895، تقريب التهذيب 1/ 524 رقم 1366.

ص: 420

مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الضَّالُّ [1] .

قَالَ ابْنُ حِبَّانَ [2] : مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ، كَذَا قَالَ وَلا أَرَاهُ إِلا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّ قُرَّةَ بْنَ خَالِدٍ، وَمُعَاوِيَةَ بْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ رَوَيَا عَنْهُ وَأَدْرَكَاهُ. لَمْ يُخَرِّجُوا لَهُ 340- (عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ)[3]- ع- مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

سَمِع: أَبَاهُ، وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَكَانَ كَاتِبَهُ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ.

رَوَى عَنْهُ: الْحَسَنُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَابْنُ ابْنِهِ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَآخَرُونَ.

وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ.

341-

عُبَيْدُ الله بن عبد الله [4] ع ابْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الهذلي المدني الضّرير، أَحَدُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ، وَأَخُو عَوْنٍ.

رَوَى عَنْ: عَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وجماعة.

[1] قال ابن حجر: «وإنّما سمّي الضّالّ لأنه ضلّ في طريق مكة» (تهذيب التهذيب 10/ 214) .

[2]

في الثقات 5/ 122.

[3]

الطبقات لخليفة 231 و 239، تاريخ خليفة 200، التاريخ لابن معين 2/ 382 رقم 2238، الجرح والتعديل 5/ 307 رقم 1460، التاريخ الكبير 5/ 381 رقم 1217، المعارف 145.

[4]

الطبقات الكبرى 5/ 250، الطبقات لخليفة 243، تاريخ خليفة 320، التاريخ الكبير 5/ 385- 386 رقم 1239، المعارف 250 و 251 و 588، المعرفة والتاريخ 1/ 560- 563، الجرح والتعديل 5/ 319- 320 رقم 1517، حلية الأولياء 2/ 188- 189 رقم 174، الأخبار الموفقيات 344 و 391، طبقات الفقهاء 60، مشاهير علماء الأمصار 64 رقم 429، تهذيب الأسماء ق 1 ج 1/ 312 رقم 380، وفيات الأعيان 3/ 115- 116 رقم 356، الأغاني 9/ 135، صفة الصفوة 2/ 102- 103 رقم 166، سمط اللآلئ للبكري 781، تحفة الأشراف للمزّي 13/ 281 رقم 1183، تذكرة الحفاظ 1/ 74، العبر 1/ 116، سير أعلام النبلاء 4/ 475- 479 رقم 179، الكاشف 2/ 200 رقم 3611، نكت الهميان للصفدي 197، تهذيب التهذيب 7/ 23- 24 رقم 50، تقريب التهذيب 1/ 535 رقم 1469، طبقات الحفاظ 32، خلاصة تذهيب التهذيب 251، شذرات الذهب 1/ 114، تاريخ أبي زرعة 1/ 165.

ص: 421

رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَعِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَآخَرُونَ كَثِيرُونَ.

وَكَانَ إماما حجّة حافظا مجتهدا.

قال: مَا سَمِعْتُ حَدِيثًا قَطُّ فَأَشَاءُ أَنْ أَعِيَهُ إِلا وَعَيْتُهُ [1] .

وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: ما رويت عن عبيد الله ابن عَبْدِ اللَّهِ أَكْثَرَ مِمَّا رَوَيْتُ عَنْ جَمِيعِ النَّاسِ، وَلَوْ كَانَ حَيًّا مَا صَدَرْتُ إِلا عَنْ رَأْيِهِ [2] .

وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإسكندراني، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ عُبَيْدَ اللَّهِ يَقُولُ: مَا سَمِعْتُ حَدِيثًا قَطُّ فَأَشَاءُ أَنْ أَعِيَهُ إِلا وَعَيْتُهُ.

وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كَثِيرَ الْعِلْمِ، وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَخْدُمُهُ وَيَصْحَبُهُ، حَتَّى أَنْ كَانَ لَيَنْزَحُ [3] لَهُ الْمَاءَ.

وَسُئِلَ عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ: مَنْ أَفْقَهُ مَنْ رَأَيْتَ؟ قَالَ: أَعْلَمُهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَغْزَرُهُمْ فِي الْحَدِيثِ عُرْوَةُ، وَلا تَشَاءُ أَنْ تَفْجُرَ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بَحْرًا إِلا فَجَرْتَهُ.

وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَدْرَكْتُ أَرْبَعَةَ بُحُورٍ، فَذَكَرَ مِنْهُمْ عُبَيْدَ اللَّهِ [4] .

قَالَ: وَسَمِعْتُ شَيْئًا كثيرا مِنَ الْعِلْمِ، فَظَنَنْتُ أَنِّي اكْتَفَيْتُ، حَتَّى لَقِيتَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ.

وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: لِأَنْ يَكُونَ لِي مَجْلِسٌ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا.

قَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ.

وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ: سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ.

[1] المعرفة والتاريخ 1/ 560.

[2]

المعرفة والتاريخ 1/ 560.

[3]

في المعرفة والتاريخ 1/ 560 «لينزغ» .

[4]

صفة الصفوة 2/ 102، حلية الأولياء 2/ 188، وفيات الأعيان 3/ 115.

ص: 422

وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ أَيْضًا مِنَ الشُّعَرَاءِ، وَقِيلَ: هُوَ مُؤَدِّبُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ يَحْمِلُ جِنَازَةَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ.

342-

(عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ [1] بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ النَّوْفَلِيُّ) .

- خ م د ت- تُوُفِّيَ فِي آخِرِ خِلافَةِ الْوَلِيدِ. فَيُحَوَّلُ مِنَ الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ إِلَى هُنَا 343- (عُبَيْدُ بْنُ فَيْرُوزَ)[2]- 4- أَبُو الضَّحَّاكِ الشَّيْبَانِيُّ، مَوْلاهُمُ الْكُوفِيُّ.

رَوَى عَنِ: الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ.

رَوَى عَنْهُ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَالْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَغَيْرُهُمَا.

وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ.

344-

(الْعَجَّاجُ أَبُو رُؤْبَةَ)[3] صَاحِبُ الرَّجَزِ، هُوَ أَبُو الشَّعْثَاءِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رؤية بْنِ صَخْرٍ التَّمِيمِيُّ.

رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ.

وعنه: ابنه رؤبة.

وفد على الوليد، ومات في خلافته بعد أَنْ كَبُرَ وَأُقْعِدَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ رَفَعَ الرَّجَزَ وَشَبَّهَهُ بِالْقَصِيدِ وَجَعَلَ لَهُ أَوَائِلَ. وَلُقِّبَ بالعجّاج ببيت قاله.

[1] تاريخ خليفة 309، الطبقات لخليفة 231، التاريخ الكبير 5/ 391 رقم 1258، الجرح والتعديل 5/ 329 رقم 1554، المعرفة والتاريخ 1/ 262 و 411، مشاهير علماء الأمصار 83 رقم 598، تهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 1/ 313 رقم 381، الكاشف للذهبي 2/ 202 رقم 3623، جامع التحصيل 283 رقم 488، تهذيب التهذيب 6/ 36- 37 رقم 67.

[2]

الكنى والأسماء للدولابي 2/ 15، المعرفة والتاريخ 2/ 484 و 3/ 198، الجرح والتعديل 5/ 411، 412 رقم 1910، التاريخ الكبير 6/ 1، 2 رقم 1483، الكاشف 2/ 209 رقم 3681، تهذيب التهذيب 7/ 72 رقم 151، تقريب التهذيب 1/ 544 رقم 1564.

[3]

تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر 7/ 397- 399، الشعر والشعراء، 493- 494، شرح شواهد المغني 18، الموشّح 215، ديوان العجّاج- نشره آلورد- برلين 1903.

ص: 423

345-

عروة بن الزّبير [1] ع ابْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ، الإِمَامُ الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ الْمَدَنِيُّ.

رَوَى عَنْ: أَبِيهِ الزُّبَيْرِ، وَعَلِيٍّ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَطَائِفَةٍ.

وَكَانَ ثَبْتًا حَافِظًا فَقِيهًا عَالِمًا بِالسِّيرَةِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ الْمَغَازِي.

رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ هِشَامٌ، وَهُوَ أَجَلُّهُمْ، وَيَحْيَى، وَعُثْمَانُ، وَعَبْدُ اللَّهِ وَمُحَمَّدٌ، وَابْنُ أَخِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَحَفِيدُهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو الأَسْوَدِ يَتِيمُهُ، وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَخَلْقٌ.

وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وعشرين: قاله مصعب [2] .

[1] الطبقات الكبرى 5/ 178- 182، الزهد لأحمد 371، الطبقات لخليفة 241، تاريخ خليفة 156 و 306، الكنى والأسماء للدولابي 2/ 58، التاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 31- 32 رقم 138، التاريخ لابن معين 2/ 399- 400، جمهرة نسب قريش لابن بكار 262 و 283، المعارف 222، المعرفة والتاريخ 1/ 364 و 550، الأخبار الموفقيات 214، نسب قريش 245 و 380، مشاهير علماء الأمصار 64 رقم 428، تاريخ أبي زرعة (راجع فهرس الأعلام) الجرح والتعديل 6/ 395، 396 رقم 2207، طبقات الفقهاء 58- 59، المراسيل 149 رقم 273، تهذيب الأسماء ق 1 ج 1/ 331- 332 رقم 405، تحفة الأشراف للمزّي 13/ 288- 297 رقم 1198، وفيات الأعيان 3/ 255- 258 رقم 416، سير أعلام النبلاء 4/ 421- 437 رقم 168، تذكرة الحفاظ 1/ 62- 63 رقم 51، العبر 1/ 110، الكاشف 2/ 229 رقم 3830، البداية والنهاية 9/ 101- 103، جامع التحصيل 289 رقم 515، مرآة الجنان 1/ 187- 189، الكامل في التاريخ 4/ 582، حلية الأولياء 2/ 176- 182، الوفيات لابن قنفذ 89، النكت الظراف لابن حجر 13/ 288، تهذيب التهذيب 7/ 180- 185 رقم 351، تقريب التهذيب 2/ 19 رقم 157، غاية النهاية رقم 2114، طبقات الحفاظ للسيوطي 23، خلاصة تذهيب التهذيب 265، شذرات الذهب 1/ 103.

[2]

سير أعلام النبلاء 4/ 422.

ص: 424

وَقَالَ خَلِيفَةُ [1] : وُلِدَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ.

وَمُصْعَبٌ أَخْبَرَ بِنَسَبِهِ، وَيُقَوِّيهِ قَوْلُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَذْكُرُ أَنَّ أَبِي الزُّبَيْرِ كَانَ يَنْقُزُنِي وَيَقُولُ:

مُبَارَكٌ مِنْ وَلَدِ الصِّدِّيقِ

أَبْيَضٌ مِنْ آلِ أَبِي عَتِيقِ

أَلَذُّهُ كَمَا أَلَذُّ رِيقِي [2] وَيُقَوِّي قَوْلَ خَلِيفَةَ مَا رَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّحَّاكِ الْحِزَامِيِّ قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ: وَقَفْتُ وَأَنَا غُلامٌ وَقَدْ حَصَرُوا عُثْمَانَ.

رَوَى الْفَسَوِيُّ فِي تَارِيخِهِ [3] عِنْدَ ذِكْرِ عُرْوَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ هِلالٍ السُّلَيْحِيُّ، ثنا أَبُو حَيَوَةَ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: كُنْتُ غُلامًا لِي ذُؤَابَتَانِ، فَقُمْتُ أَرْكَعُ، فَبَصُرَ بِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَمَعَهُ الدِّرَّةُ؟ فَفَرَرْتُ مِنْهُ، فَأَحْضَرَ [4] فِي طَلَبِي حَتَّى تَعَلَّقَ بِذُؤَابَتِي، فَنَهَانِي، فَقُلْتُ:

يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لا أَعُودُ.

قُلْتُ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ مَعَ نَظَافَةِ رِجَالِهِ.

وَقَالَ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رُدِدْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَوْمَ الْجَمَلِ وَاسْتُصْغِرْنَا.

قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: كَانَ عُمْرُهُ يَوْمَئِذٍ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً.

وَقَالَ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ: مَا مَاتَتْ عَائِشَةُ حَتَّى تَرَكْتُهَا [5] قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلاثِ سِنِينَ.

وَقَالَ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتَنِي قَبْلَ مَوْتِ عَائِشَةَ بِأَرْبَعِ حِجَجٍ وَأَنَا أَقُولُ: لَوْ مَاتَتِ الْيَوْمَ مَا نَدِمْتُ عَلَى حديث عندها إلّا

[1] تاريخ خليفة 156، تذكرة الحفاظ 1/ 63، سير أعلام النبلاء 4/ 422، تهذيب التهذيب 7/ 183.

[2]

سير أعلام النبلاء 4/ 422.

[3]

المعرفة والتاريخ 1/ 364- 365.

[4]

في الأصل «فأحصر» بالصاد المهملة.

[5]

مهملة في الأصل.

ص: 425

وَقَدْ وَعَيْتُهُ. وَلَقَدْ كَانَ يَبْلُغُنِي عَنِ الرَّجُلِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْحَدِيثُ فَآتِيهِ فَأَجِدُهُ قَدْ قَالَ، فَأَجْلِسُ عَلَى بَابِهِ فَأَسْأَلُهُ عَنْهُ [1] ، يَعْنِي إِذَا خَرَجَ.

وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ لاحِقٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنْ عُرْوَةَ وَمَا أَعْلَمُهُ يَعْلَمُ شَيْئًا أَجْهَلُهُ.

وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ أَرْبَعَةٌ: ابْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ، وَقَبِيصَةُ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ [2] .

وَقَالَ أَبُو عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عُرْوَةَ بَحْرًا لا تُكَدِّرُهُ الدِّلاءُ [3] .

وَكَانَ يَتَأَلَّفُ النَّاسَ عَلَى حَدِيثِهِ [4] .

وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَإِنَّهُمْ لَيَسْأَلُونَ عُرْوَةَ [5] .

وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: إِنَّ أَبَاهُ حَرَقَ كُتُبًا لَهُ، فِيهَا فِقْهٌ، ثُمَّ قَالَ: لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ فَدَيْتُهَا بِأَهْلِي وَمَالِي [6] .

وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَرْوَى لِلشِّعْرِ مِنْ عُرْوَةَ [7] .

وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: الْعِلْمُ لِوَاحِدٍ مِنْ ثَلاثَةٍ، لِذِي حَسَبٍ يُزَيِّنُهُ، أَوْ ذِي دِينٍ يَسُوسُ بِهِ دِينَهُ، أَوْ مُخْتَلِطٌ [8] بِسُلْطَانٍ يُتْحِفُهُ بِعِلْمِهِ. وَلا أَعْلَمُ أَحَدًا أَشْرَطَ لِهَذِهِ الْخِلَالِ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وعمر بن عبد العزيز.

[1] قارن بالمعرفة والتاريخ 1/ 551، حلية الأولياء 2/ 177، سير أعلام النبلاء 4/ 424.

[2]

سير أعلام النبلاء 4/ 425.

[3]

المعرفة والتاريخ 1/ 552.

[4]

حلية الأولياء 2/ 176.

[5]

قارن مع سير أعلام النبلاء 4/ 425.

[6]

الطبقات لابن سعد 5/ 179.

[7]

السير 4/ 426.

[8]

في السير 4/ 426 «مختبط» .

ص: 426

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ: كَانَ عُرْوَةَ يَقْرَأُ رُبْعَ الْقُرْآنِ كُلَّ يَوْمٍ فِي الْمُصْحَفِ نَظَرًا، وَيَقُومُ بِهِ اللَّيْلَ، فَمَا تَرَكَهُ إِلا لَيْلَةَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ، وَكَانَ وَقَعَ فِيهَا الأَكَلَةُ فَنَشَرَهَا، وَكَانَ إِذَا كَانَ أَيَّامُ الرُّطَبِ يَثْلِمُ حَائِطَهُ، ثُمَّ يَأْذَنُ لِلنَّاسِ فَيَدْخُلُونَ فَيَأْكُلُونَ وَيَحْمِلُونَ [1] .

وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: وَقَعَتْ فِي رِجْلِ عُرْوَةَ الآكِلَةُ فَصَعِدَتْ فِي سَاقِهِ، فَدَعَا بِهِ الْوَلِيدُ، ثُمَّ أَحْضَرَ الأَطِبَّاءَ وَقَالُوا: لا بُدَّ مِنْ قَطْعِ رِجْلِهِ، فَقُطِعَتْ، فَمَا تَضَوَّرَ وَجْهُهُ [2] .

وَقَالَ عَامِرُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: إِنَّ أَبَاهُ خَرَجَ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِوَادِي الْقُرَى، وَجَدَ فِي رِجْلِهِ شَيْئًا فَظَهَرَتْ بِهِ قُرْحَةٌ، ثُمَّ تَرَقَّى بِهِ الْوَجَعُ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى الْوَلِيدِ قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ اقْطَعْهَا.

قَالَ: دُونَكَ، فَدَعَا لَهُ الطَّبِيبَ وَقَالَ لَهُ: اشْرِبِ الْمُرْقِدَ [3] . فَلَمْ يَفْعَلْ، فَقَطَعَهَا مِنْ نِصْفِ السَّاقِ، فَمَا زَادَ عَلَى أَنْ يَقُولَ: حَسِّ حَسِّ. فَقَالَ الْوَلِيدُ: مَا رَأَيْتُ شَيْخًا قَطُّ أَصْبَرَ مِنْ هَذَا.

وَأُصِيبَ عُرْوَةُ فِي هَذَا السَّفَرِ بِابْنِهِ مُحَمَّدٍ، رَكَضَتْهُ بَغْلَةٌ فِي إِصْطَبْلٍ، فَلَمْ نَسْمَعْ مِنْهُ كَلِمَةً فِي ذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ بِوَادِي الْقُرَى قَالَ: لَقَدْ لَقِينا من سَفَرِنا هذا نَصَباً 18: 62 [4] اللَّهمّ كَانَ لِي بَنُونَ سَبْعَةٌ فَأَخَذْتَ مِنْهُمْ وَاحِدًا وَأَبْقَيْتَ لِي سِتَّةً، وَكَانَ لِي أَطْرَافٌ أَرْبَعَةٌ فَأَخَذْتَ طَرَفًا وَأَبْقَيْتَ ثَلاثَةً، فَإِنِ ابْتَلَيْتَ لَقَدْ عَافَيْتَ، وَلَئِنْ أَخَذْتَ لَقَدْ أَبْقَيْتَ [5] .

وَلِهَذِهِ الْحِكَايَةِ طُرُقٌ.

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَاهُ نَظَرَ إِلَى رِجْلِهِ فِي الطَّسْتِ فقال: الله

[1] حلية الأولياء 2/ 178.

[2]

حلية الأولياء 2/ 179.

[3]

هو دواء يجعل من يشربه يرقد.

[4]

سورة الكهف- الآية 62.

[5]

انظر جمهرة نسب قريش 283، المعرفة والتاريخ 1/ 553، حلية الأولياء 2/ 179، سير أعلام النبلاء 4/ 430- 431.

ص: 427

يَعْلَمُ أَنِّي مَا مَشَيْتُ بِهَا إِلَى مَعْصِيَةٍ قَطُّ، وَأَنَا أَعْلَمُ [1] .

وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: كَانَ أَبِي يَسْرُدُ الصَّوْمَ، وَمَاتَ وَهُوَ صَائِمٌ، جَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ: افْطِرْ، فَلَمْ يُفْطِرْ [2] ، وَأَقَامَ بِمَكَّةَ ابْنُ الزُّبَيْرِ تِسْعَ سِنِينَ وَأَبِي مَعَهُ.

وَعَنْ أَبِي الأَسْوَدِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ زَوَّجَ بِنْتَهُ سَوْدَةَ مِنْ عُرْوَةَ.

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَسَارَ عُرْوَةُ مِنْ مَكَّةَ بِالأَمْوَالِ، فَأَوْدَعَهَا بِالْمَدِينَةِ، وَأَسْرَعَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ قَبْلَ وُصُولِ الْخَبَرِ، فَقَالَ لِلْبَوَّابِ: قُلْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِالْبَابِ، فَقَالَ:

مَنْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: قُلْ لَهُ كذا، فدخل، فقال: هاهنا رَجُلٌ عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، قَالَ: كَيْتَ وَكَيْتَ. قَالَ: ذَاكَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فَأْذَنْ لَهُ، فَلَمَّا رَآهُ زَالَ عَنْ مَوْضِعِهِ، وَجَعَلَ يَسْأَلُهُ: كَيْفَ أَبُو بَكْرٍ، يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ؟ قَالَ: قُتِلَ رحمه الله، قَالَ: فَنَزَلَ عَنِ السَّرِيرِ فَسَجَدَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ: إِنَّ عُرْوَةَ قَدْ خَرَجَ وَالْأَمْوَالُ عِنْدَهُ، قَالَ: فَكَلَّمَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا تَدَعُونَ الشَّخْصَ حَتَّى يَأْخُذَ بِسَيْفِهِ فَيَمُوتَ كَرِيمًا! فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ، كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ أَنْ أَعْرِضْ عَنْ ذَلِكَ [3] .

وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: مَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الأَهْوَاءِ يَذْكُرُ أَبِي بِشَرٍّ [4] .

وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: مَا بَرَّ وَالِدَهُ مَنْ شَدَّ طَرْفَهُ إِلَيْهِ [5] .

وَقَالَ نَوْفَلُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ أَبِي مِنْ بِنَاءِ قَصْرِهِ بالعقيق [6] ، وحفر بئاره، دعا جماعة فأطعمهم.

[1] المعرفة والتاريخ 1/ 553، السير 4/ 431.

[2]

سير أعلام النبلاء 4/ 431.

[3]

المعرفة والتاريخ 1/ 554، سير أعلام النبلاء 4/ 432- 433.

[4]

السير 4/ 433.

[5]

السير 4/ 433.

[6]

العقيق: موضع بناحية المدينة وفيه عيون ونخيل. وقيل هما عقيقان: الأكبر وهو مما يلي

ص: 428

وَقَالَ أَبُو ضَمْرَهَ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: لَمَّا اتَّخَذَ قَصْرَهُ بِالْعَقِيقِ قَالُوا: جَفَوْتَ مَسْجِدَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ مَسَاجِدَهُمْ لَاهِيَةً، وَأَسْوَاقَهُمْ لاغِيَةً، وَالْفَاحِشَةَ فِي فِجَاجِهِمْ عَالِيَةً، فَكَانَ فِيمَا هُنَالِكَ عَمَّا هُمْ فِيهِ عَافِيَةً [1] .

قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَخَلِيفَةُ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ.

وَقَالَ الْهَيْثَمُ، وَالْوَاقِدِيُّ، وَالْفَلَّاسُ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ.

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: سَنَةَ خَمْسٍ.

346-

(عُرْوَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بن شعبة)[2]- ع- أبو يعفور [3] ، أَخُو عَقَّارٍ [4] ، وَحَمْزَةَ.

وَلِيَ بِالْكُوفَةِ الصَّلاةَ زَمَنَ الْوَلِيدِ، وَكَانَ سَيِّدَ ثَقِيفٍ فِي وَقْتِهِ.

رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَائِشَةَ.

وعنه: الحسن البصري، وبكر بن عبد الله المزني، ونافع بن جبير بن مطعم، وآخرون.

347-

(عطاء بن فروخ الحجازي)[5] ن ق-.

عَنْ: عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.

وَعَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بن جدعا، ويونس بن عبيد.

وثّقه ابن حبّان [6] .

[ () ] الحرّة، ما بين أرض عروة بن الزبير إلى قصر المراجل.. والعقيق الأصغر ما سفل عن قصر المراجل. (معجم البلدان 4/ 139) .

[1]

سير أعلام النبلاء 4/ 427.

[2]

تاريخ خليفة 210 و 294 و 310، الطبقات لخليفة 155، الطبقات الكبرى لابن سعد 6/ 269، الأخبار الموفقيات 545، المعارف 295 و 584، التاريخ الكبير 7/ 32 رقم 139، مشاهير علماء الأمصار 104 رقم 778، المعرفة والتاريخ 1/ 398 و 2/ 104، الكاشف 2/ 230 رقم 3837، تهذيب التهذيب 7/ 189 رقم 359، تقريب التهذيب 2/ 19 رقم 165.

[3]

المشتبه في أسماء الرجال 2/ 669.

[4]

المشتبه 2/ 465.

[5]

المعارف 487، التاريخ الكبير 6/ 467 رقم 3008، الكاشف 2/ 232 رقم 3856، تهذيب التهذيب 7/ 210 رقم 389، تقريب التهذيب 2/ 22 رقم 195.

[6]

في كتاب الثقات 5/ 204.

ص: 429

348-

(عطاء بن مينا المدنيّ)[1]- ع- وقيل البصريّ.

رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ.

وَكَانَ مِنْ صُلَحَاءِ النّاس وفضلائهم.

روى عنه: سعيد المقبريّ [2] ، وأيّوب بن موسى، وعمرو بن دينار، وَالْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ.

349-

(عطاء بن يسار)[3] قيل توفّي سنة أربع وتسعين، وقيل سنة سبع وتسعين، وقيل: سنة ثلاثة ومائة، كما يأتي إن شاء الله تعالى.

350-

(عقبة بن وساج الأزدي البصري)[4]- خ- روى عن: عمران بن حصين، وعبد الله بن عَمْرٍو، وَأَنَسٍ، وَغَيْرِهِمْ.

رَوَى عَنْهُ: قَتَادَةُ، وَيَحْيَى السَّيْبَانِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ حاجب سليمان. ونزل الشام.

[1] التاريخ الكبير 6/ 462- 463 رقم 2996، الطبقات الكبرى 5/ 477، تاريخ أبي زرعة 1/ 524، مشاهير علماء الأمصار 71 رقم 488، الكاشف 2/ 233 رقم 3862، تهذيب التهذيب 7/ 216 رقم 396، تقريب التهذيب 2/ 23 رقم 201.

[2]

المقبري: بفتح الميم وسكون القاف وضمّ الباء. (اللباب 3/ 245) .

[3]

الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 173- 174، الطبقات لخليفة 247، تاريخ خليفة 329 و 340، التاريخ الكبير للبخاريّ 6/ 461 رقم 2992، المعارف 459، المعرفة والتاريخ 1/ 564، الجرح والتعديل 6/ 338 رقم 1867، كتاب المراسيل 156 رقم 293، مشاهير علماء الأمصار 69 رقم 474، تاريخ أبي زرعة 2/ 726، 727، التاريخ لابن معين 2/ 406 رقم 329، تهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 1/ 335 رقم 411، تذكرة الحفاظ 1/ 90- 91 رقم 80، العبر 1/ 125، الكاشف 2/ 233 رقم 3865، ميزان الاعتدال 3/ 77 رقم 5654، الوفيات لابن قنفذ 104 رقم 103، تحفة الأشراف للمزّي 13/ 306- 307 رقم 1203، سير أعلام النبلاء 4/ 448- 449 رقم 174، جامع التحصيل 291 رقم 524، تهذيب التهذيب 7/ 217، 218 رقم 399، تقريب التهذيب 2/ 23 رقم 204، غاية النهاية، رقم 2122، النجوم الزاهرة 1/ 229، طبقات الحفاظ للسيوطي 34، خلاصة تذهيب التهذيب 267، شذرات الذهب 1/ 125.

[4]

التاريخ الكبير للبخاريّ 6/ 432 رقم 2892، الجرح والتعديل 6/ 318 رقم 1772 مشاهير علماء الأمصار 92 رقم 676، تاريخ أبي زرعة 1/ 501، المعرفة والتاريخ 2/ 128 و 370 و 472، الكاشف 2/ 239 رقم 3907، جامع التحصيل 292 رقم 530، تهذيب التهذيب 7/ 251- 252 رقم 454، تقريب التهذيب 2/ 28 رقم 256.

ص: 430

قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ.

351-

(عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلِ بن حجر)[1]- م 4- الحضرميّ الكنديّ أَخُو عَبْدِ الْجَبَّارِ.

رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ.

روى عنه: سماك بن حرب، وعبد الملك بن عمير، وعمرو بن مرة، وعوف الأعرابي، وآخرون.

352-

علي بن الحسين بن الإمام عليّ [2] ع ابْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هاشم الهاشميّ المدني زين

[1] التاريخ الكبير 7/ 41 رقم 178، الجرح والتعديل 6/ 405 رقم 2260، تاريخ أبي زرعة 2/ 719، المعرفة والتاريخ 3/ 121، الطبقات الكبرى 6/ 316، الكاشف 2/ 242 رقم 3933، جامع التحصيل 293 رقم 537، تهذيب التهذيب 7/ 280 رقم 487، تقريب التهذيب 2/ 31 رقم 289.

[2]

أخبار مكة للأزرقي 1/ 33، نسب قريش لمصعب الزبيري 58- 59، الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 211- 222، تاريخ خليفة 234 و 304، الطبقات لخليفة 238، مشاهير علماء الأمصار 63 رقم 423، المعرفة والتاريخ 1/ 544- 545، التاريخ الكبير للبخاريّ 6/ 266- 267 رقم 2364، الجرح والتعديل 6/ 178- 179 رقم 977، تاريخ أبي زرعة 1/ 406، التاريخ لابن معين 2/ 416 رقم 422 و 2551، كتاب المراسيل 139 رقم 251، تاريخ اليعقوبي 2/ 303- 305. ذيل المذيّل للطبري 630- 632، الكنى والأسماء للدولابي 1/ 147، حلية الأولياء 3/ 133- 145 رقم 229، طبقات الفقهاء للشيرازي 63، المحبّر لابن حبيب 450، تاريخ الرسل والملوك للطبري 6/ 491، المعارف 214، مروج الذهب للمسعوديّ 3/ 169، رجال الطوسي 81، أمالي المرتضى 1/ 67- 69، العيون والحدائق المؤرّخ مجهول 3/ 8، ثمار القلوب للثعالبي 291 رقم 439 و 625 رقم 1038، الزيارات للهروي 93، التذكرة الحمدونية لابن حمدون 1/ 107- 109، صفة الصفوة لابن الجوزي 2/ 93- 102 رقم 165، الكامل في التاريخ 4/ 82- 83- 86- 87، تهذيب الأسماء واللغات للنووي ق 1 ج 1/ 343 رقم 427، وفيات الأعيان لابن خلكان 3/ 266- 269 رقم 422، تحفة الأشراف للمزّي 13/ 314- 316 رقم 1211، الكاشف للذهبي 2/ 246 رقم 3958، تذكرة الحفاظ 1/ 74، 75 رقم 71، العبر 1/ 111، دول الإسلام 1/ 65، سير أعلام النبلاء 4/ 386- 401 رقم 157، خلاصة الذهب المسبوك للإربلي 8- 9، نهاية الأرب للنويري 21/ 324- 331، البداية

ص: 431

العابدين، أبو الحسن ويقال أبو الحسين، وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ.

روى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَمِّهِ الْحَسَنِ، وابن عباس، وعائشة، وأبي هريرة، وجابر، ومسور بن مخرمة، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَصَفِيَّةَ أُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَمَرْوَانَ، وَغَيْرِهِمْ.

رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ، وَزَيْدٌ، وَعُمَرُ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَمُسْلِمٌ الْبَطِينُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ.

وَحَضَرَ مَصْرعَ وَالِدِهِ الشَّهِيدِ بِكَرْبَلاءَ، وَقَدِمَ إِلَى دِمَشْقَ، وَمَسْجِدُهُ بِهَا مَعْرُوفٌ بِالْجَامِعِ.

قَالَ الْفَسَوِيُّ: وُلِدَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ.

وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أُمُّهُ غَزَالَةُ، وَأَخُوهُ عَلِيٌّ الأَكْبَرُ قُتِلَ مَعَ أَبِيهِ.

وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِلالٍ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ بَيْضَاءَ يَرْخِيهَا مِنْ وَرَائِهِ [1] .

وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: مَا رَأَيْتُ قُرَشِيًّا أَفْضَلَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَكَانَ مَعَ أَبِيهِ يَوْمَ قُتِلَ، وَلَهُ ثَلاثٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً، وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: لا تَعَرَّضُوا لِهَذَا الْمَرِيضِ [2] . قَالَ: وَكَانَ عَلِيٌّ مِنْ أَحْسَنِ أَهْلِ بَيْتِهِ طَاعَةً وَأَحَبَّهُمْ إِلَى مَرْوَانَ وَإِلَى عبد الملك.

[ () ] والنهاية لابن كثير 9/ 103- 115، جامع التحصيل لابن كيكلدي 294 رقم 539، فوات الوفيات 4/ 332 (في ترجمة يزيد بن معاوية) ، مرآة الجنان لليافعي 1/ 189- 192، الوفيات لابن قنفذ 100 رقم 92 و 94، غاية النهاية لابن الجزري رقم 2206، فتح الباري 14/ 412، تهذيب التهذيب 7/ 304- 307 رقم 521، تقريب التهذيب 2/ 35 رقم 321، النجوم الزاهرة 1/ 229، طبقات الحفاظ للسيوطي 30، الأئمة الاثنا عشر لابن طولون 75- 78، تاريخ الخميس للدياربكري 2/ 349- 350، خلاصة تذهيب التهذيب 272، شذرات الذهب 1/ 104.

[1]

الطبقات الكبرى 5/ 218.

[2]

نسب قريش 58.

ص: 432

وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: مَا رَأَيْتُ فِيهِمْ مِثْلَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَطُّ [1] .

وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ: مَا رَأَيْتُ هَاشِمِيًّا أَفْضَلَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ.

وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ: اللَّهمّ لا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فأعجز عَنْهَا، وَلا تَكِلْنِي إِلَى الْمَخْلُوقِينَ فَيُضَيِّعُونِي. وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ قَاسَمَ اللَّهَ مَالَهُ مَرَّتَيْنِ، وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُؤْمِنَ الْمُذْنِبَ التَّوَّابَ [2] . وَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ [3] الثُّمَالِيُّ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ يَحْمِلُ الْخُبْزَ عَلَى ظَهْرِهِ بِاللَّيْلِ يَتَتَبَّعُ بِهِ الْمَسَاكِينَ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وَيَقُولُ: إِنَّ الصَّدَقَةَ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ [4] . وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ شَيْبَةَ [5] بْنِ نَعَامَةَ: قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَبْخُلُ، فَلَمَّا مَاتَ وَجَدُوهُ يَعُولُ مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ [6] .

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ: أَعْتَقَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ غُلامًا أَعْطَاهُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَشَرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ [7] .

وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَّهُمْ لَمَّا رَجَعُوا مِنَ الطَّفِّ كَانَ أَتَى بِهِ يَزِيدُ أسيرا في رهط هو رابعهم.

[1] المعرفة والتاريخ 1/ 544، وانظر التاريخ الكبير 6/ 267.

[2]

حلية الأولياء 3/ 140.

[3]

في المطبوع 4/ 35 «جمرة» والتصحيح من تهذيب التهذيب 2/ 7 وهو ثابت بن أبي صفيّة دينار.

[4]

حلية الأولياء 3/ 135- 136، صفة الصفوة 2/ 96.

[5]

في المطبوع 4/ 35 «شبة» والتصحيح من حلية الأولياء 3/ 136.

[6]

الطبقات الكبرى 5/ 222، حلية الأولياء 3/ 136، صفة الصفوة 2/ 96، التذكرة الحمدونية 109.

[7]

الحلية 3/ 136.

ص: 433

وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَوْرَعَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ [1] .

وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: بَعَثَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَكَرِهَ أَنْ يَقْبَلَهَا، وَخَافَ أَنْ يَرُدَّهَا، فَأَخَذَهَا فَاحْتَبَسَهَا عِنْدَهُ، فَلَمَّا قُتِلَ الْمُخْتَارُ، كَتَبَ فِي أَمْرِهَا إلى عبد الملك، فكتب إليه: يا بن عَمِّ خُذْهَا فَقَدْ طَيَّبْتُهَا لَكَ [2] .

وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِذَا مَشَى لا يَخطِرُ بِيَدِهِ، وَكَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ أَخَذَتْهُ رَعْدَةٌ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: تَدْرُونَ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ أَقُومُ وَمَنْ أُنَاجِي؟ [3] . وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ بْنِ أَبِي عِيسَى، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ قَالَ: دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فِي مَرَضِهِ، فَجَعَلَ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: عَلَيَّ دَيْنٌ. قَالَ: كَمْ؟

قَالَ: بِضْعَةُ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ، قَالَ: فَهِيَ عَلَيَّ [4] وَعَنْ عليّ بن الحسين قال: إنّي لأستحيي مِنَ اللَّهِ أَنْ أَسْأَلَ لِلأَخِ مِنْ إِخْوَانِي الْجَنَّةَ وَأَبْخَلُ عَلَيْهِ بِالدُّنْيَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قِيلَ لِي: لَوْ كَانَتِ الْجَنَّةُ بِيَدِكَ لَكُنْتَ بِهَا أَبْخَلُ وَأَبْخَلُ [5] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: سألت عليّ ابن الْحُسَيْنِ عَنِ الْقُرْآنِ فَقَالَ: كِتَابُ اللَّهِ وَكَلامُهُ. وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: سأل رجل عليّ بن الحسين:

[1] الحلية 3/ 141.

[2]

الطبقات الكبرى 5/ 213.

[3]

الطبقات الكبرى 5/ 216، حلية الأولياء 3/ 133، صفة الصفوة 2/ 93.

[4]

حلية الأولياء 3/ 141 وفيه «خمسة عشر ألف دينار» ، صفة الصفوة 2/ 101.

[5]

سير أعلام النبلاء 4/ 394 وفيه: «فإذا كان غدا» .

ص: 434

مَا كَانَ مَنْزِلَةُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ: كَمَنْزِلَتِهِمَا السَّاعَةَ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْقَبْرِ [1] . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ [2] الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: جِئْتُكَ فِي حَاجَةٍ وَمَا جِئْتُكَ حَاجًّا وَلا مُعْتَمِرًا، قُلْتُ: وَمَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: جِئْتُ لِأَسْأَلَكَ مَتَى يُبْعَثُ عَلِيٌّ، فَقُلْتُ لَهُ: يُبْعَثُ وَاللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُهِمُّهُ نَفْسُهُ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ قَالَ: جَاءَ قَوْمٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا أَجْرَأَكُمْ وَأَكْذَبَكُمْ عَلَى اللَّهِ، نَحْنُ مِنْ صَالِحِي قَوْمِنَا فَحَسْبُنَا أَنْ نَكُونَ مِنْ صَالِحِيهِمْ [3] . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ- وَكَانَ أَفْضَلَ هَاشِمِيٍّ أَدْرَكْتُهُ- يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَحِبُّونَا حُبَّ الإِسْلامِ. فَمَا بَرِحَ بِنَا حُبُّكُمْ حَتَّى صَارَ عَلَيْنَا عَارًا [4] . وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَمْ يَكُنْ لِلْحُسَيْنِ عَقِبٌ إِلا مِنَ ابْنِهِ عَلِيٍّ، وَلَمْ يَكُنْ لِعَلِيٍّ وَلَدٌ إِلا مِنْ بِنْتِ عَمِّهِ [5] أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتِ الْحَسَنِ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: لَوِ اتَّخَذْتُ السَّرَارِي لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَكَ مِنْهُنَّ. فَقَالَ: مَا عِنْدِي مَا أَشْرِي بِهِ. قَالَ:

فَأَنَا أُقْرِضُكَ، فَأَقْرَضَهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَاتَّخَذَ السَّرَارِي، فَوُلِدَ لَهُ جَمَاعَةٌ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ مَرْوَانُ ذَلِكَ الْمَالَ [6] .

وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: حَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، فلمّا أحرم اصفرّ لونه وانتفض،

[1] في الأصل: «الخبر» وفي طبعة القدسي 4/ 36 «الحجرة» ، والتصويب من سير أعلام النبلاء 4/ 395 وتهذيب التهذيب 7/ 306.

[2]

في سير أعلام النبلاء 4/ 396 «ابن إسحاق» وهو خطأ، انظر: تهذيب التهذيب 4/ 197 فهو:

سليمان بن أبي سليمان، أبو إسحاق.

[3]

قارن بالطبقات الكبرى 5/ 214.

[4]

الطبقات الكبرى 5/ 214، حلية الأولياء 3/ 136، نسب قريش 58.

[5]

في الأصل «عمّته» .

[6]

سير أعلام النبلاء 4/ 390.

ص: 435

وَوَقَعَ عَلَيْهِ الرَّعْدَةُ وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُلَبِّي، فَقِيلَ لَهُ: مَالَكَ لا تُلَبِّي؟ قَالَ: أَخْشَى أَنْ أَقُولَ لَبَّيْكَ، فَيُقَالُ لِي: لا لَبَّيْكَ، فَلَمَّا لَبَّى غُشِيَ عَلَيْهِ، وَسَقَطَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، وَلَمْ يَزَلْ يَعْتَرِيهِ ذَلِكَ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ [1] . وَقَالَ مَالِكٌ: أَحْرَمَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: لَبَّيْكَ، أُغْمِيَ عَلَيْهِ حَتَّى سَقَطَ مِنْ نَاقَتِهِ، فَهُشِّمَ، وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَ رَكْعَةٍ. قال: وكان يسمّى بالمدينة: زَيْنُ الْعَابِدِينَ لِعِبَادَتِهِ [2] .

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ الْمَدَنِيُّ قَالَ: كَانَ بَيْنَ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ وَبَيْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ شَيْءٌ، فَجَاءَ حَسَنٌ فَمَا تَرَكَ شَيْئًا إِلا قَالَهُ وَعَلِيٌّ سَاكِتٌ، فَذَهَبَ حَسَنٌ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ أَتَاهُ عَلِيٌّ، فَقَرَعَ بَابَهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا بْنَ عَمِّ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَغَفَرَ اللَّهُ لِي، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَغَفَرَ اللَّهُ لَكَ، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ. فَالْتَزَمَهُ حَسَنٌ وَبَكَى حَتَّى رَثَى لَهُ [3] .

قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: ثنا عِيسَى بْنُ دِينَارٍ- ثِقَةٌ- قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَنِ الْمُخْتَارِ فَقَالَ: قَامَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ فَلَعَنَ الْمُخْتَارَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، تَلْعَنُهُ وَإِنَّمَا ذُبِحَ فِيكُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ [4] . وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: ثنا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: إِنَّا لَنُصَلِّي خَلْفَهُمْ فِي غَيْرِ تَقِيَّةٍ، وَأَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي خَلْفَهُمْ فِي غَيْرِ تَقِيَّةٍ [5] .

وَقَالَ عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ- شَيْخٌ لِلْمَدَائِنِيِّ- عَنْ يَحْيَى بْنِ سعيد قال: قال

[1] السير 4/ 392، تهذيب التهذيب 7/ 306.

[2]

السير 4/ 392.

[3]

سير أعلام النبلاء 4/ 397.

[4]

الطبقات الكبرى 5/ 213.

[5]

الطبقات الكبرى 5/ 213 وفيه: «أشهد على عليّ بن الحسين أنه كان يصلّي..» .

ص: 436

عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: وَاللَّهِ مَا قُتِلَ عُثْمَانُ عَلَى وَجْهِ الْحَقِّ [1] . قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ، وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ كِسَاءٌ أَصْفَرُ يَلْبَسُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ [2] .

وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ: رَأَيْتُ عَلَى عليّ بن الحسين كساء خزّ وجبّة خز [3] .

وَرَوَى مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَمِّهِ أَنَّ عَلِيَّ ابن الْحُسَيْنِ كَانَ يَشْتَرِي كِسَاءَ الْخَزِّ بِخَمْسِينَ دِينَارًا يَشْتُو فِيهِ، ثُمَّ يَبِيعُهُ وَيَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ [4] .

وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى بْنَ الْحُسَيْنِ يَعْتَمُّ وَيُرْخِي خَلْفَ ظَهْرِهِ [5] . وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: ثنا عَمِّي وَمُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ وَمَنْ لا أُحْصِي أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ قَالَ: مَا أَوَدُّ أَنَّ لِي بِنَصِيبِي مِنَ الذُّلِّ حُمُرَ النَّعَمِ [6] . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ يَلْبَسُ كِسَاءَ خَزٍّ بِخَمْسِينَ دِينَارًا، يَلْبَسُهُ فِي الشِّتَاءِ، فَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ تَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ، وَيَلْبَسُ فِي الصَّيْفِ ثَوْبَيْنِ مُمَشَّقَيْنِ مِنْ ثِيَابِ مِصْرَ [7]، وَيَقْرَأُ: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ من الرِّزْقِ 7: 32 [8] . وَعَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كان إذا سار على بغلته في

[1] الطبقات الكبرى 5/ 216.

[2]

الطبقات الكبرى 5/ 217 وفيه «كساء خزّ أصفر» .

[3]

الطبقات الكبرى 5/ 398.

[4]

الطبقات الكبرى 5/ 217.

[5]

الطبقات الكبرى 5/ 218 وقد مرّ مثله.

[6]

حلية الأولياء 3/ 137.

[7]

الطبقات الكبرى 5/ 218.

[8]

سورة الأعراف، الآية 31.

ص: 437

سِكَكِ الْمَدِينَةِ، لَمْ يَقُلْ لِأَحَدٍ: الطريق، وَكَانَ يَقُولُ: الطَّرِيقُ مُشْتَرَكٌ لَيْسَ لِي أَنْ أُنَحِّيَ عَنْهُ أَحَدًا. وَرُوِيَ أَنَّ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ حَجَّ قَبْلَ الْخِلافَةِ، فَكَانَ إِذَا أَرَادَ اسْتِلامَ الْحَجَرَ زُوحِمَ عَلَيْهِ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِذَا دَنَا مِنَ الْحَجَرِ تَفَرَّقُوا عَنْهُ إِجْلالا لَهُ، فَوَجَمَ لِذَلِكَ هِشَامٌ وَقَالَ: مَنَ هَذَا فَمَا أعرفه؟ وَكَانَ الْفَرَزْدَقُ وَاقِفًا فَقَالَ:

هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ

وَالْبَيْتُ يَعْرِفُهُ وَالْحِلُّ وَالْحَرَمُ

هَذَا ابْنُ خَيْرِ عِبَادِ اللَّهِ كُلِّهِمُ

هَذَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطَّاهِرُ الْعَلِمُ

إِذَا رَأَتْهُ قُرَيْشٌ قَالَ قَائِلُهَا

إِلَى مَكَارِمِ هَذَا يَنْتَهِي الْكَرَمُ

يَكَادُ يُمْسِكُهُ عِرْفانُ رَاحَتِهِ

رُكْنَ الْحَطِيمِ إِذَا مَا جَاءَ يَسْتَلِمُ

يُغْضِي حَيَاءً وَيُغْضِي مِنْ مَهَابَتِهِ

فَلا يُكَلَّمُ إِلا حِينَ يَبْتَسِمُ

هَذَا ابْنُ فَاطِمَةٍ إِنْ كُنْتَ جَاهِلَهُ

بِجَدِّهِ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ قَدْ خُتِمُوا [1]

وَهِيَ طَوِيلَةٌ مَشْهُورَةٌ، فَأَمَرَ هِشَامٌ بِحَبْسِ الْفَرَزْدَقِ، فَحُبِسَ بِعُسْفَانَ [2] .

وَبَعَثَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَقَالَ: اعْذُرْ أَبَا فِرَاسٍ، فَرَدَّهَا وَقَالَ: مَا قُلْتُ ذَلِكَ إِلا غَضَبًا للَّه وَلِرَسُولِهِ، فَرَدَّهَا عَلَيٌّ وَقَالَ:

بِحَقِّي عليك لَمَا قَبِلْتَهَا فَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ نِيَّتَكَ وَرَأَى مَكَانَكَ، وَقَبِلَهَا. وَهَجَا هِشَامًا بِقَوْلِهِ:

أَيَحْبِسُنِي بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالَّتِي

إِلَيْهَا قُلُوبُ النَّاسِ يَهْوِي مُنِيبُهَا

يُقَلِّبُ رَأْسًا لَمْ يَكُنْ رَأْسَ سَيِّدٍ

وَعَيْنَيْنِ حَوْلاوَيْنِ باد عيوبها [3]

[1] الخبر والأبيات في الأغاني 21/ 376- 377 مع تقديم وتأخير في الأبيات، وكذلك في حلية الأولياء 3/ 139، وصفة الصفوة 2/ 98- 99، والبداية والنهاية 9/ 108- 109، وديوان الفرزدق 2/ 848- 849، وأمالي المرتضى 1/ 67- 68.

[2]

عسفان: بضم أوّله وسكون ثانيه. منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة. (راجع معجم البلدان 4/ 121، 122) .

[3]

البيتان في الأغاني 21/ 378 وفيه «وعينا له حولاء

» ، وأمالي المرتضى 1/ 69، وفي ديوان الفرزدق 1/ 51 ولفظهما:

يرددني بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالَّتِي

إِلَيْهَا قُلُوبُ النَّاسِ يَهْوِي منيبها

ص: 438

قُلْتُ: وَلَيْسَ لِلْحُسَيْنِ رضي الله عنه عَقِبٌ إِلا مِنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ، وَأُمُّهُ أَمَةٌ، وَهِيَ سُلافَةُ بِنْتُ يَزْدَجِرْدَ آخِرِ مُلُوكِ فَارِسٍ. وَقِيلَ: غَزَالَةَ كَمَا تَقَدَّمَ، خَلَفَ عَلَيْهَا بَعْدَ الْحُسَيْنِ مولاه زييد فولدت له عبد الله بن زييد [1] ، قاله محمد ابن سَعْدٍ. وَهِيَ عَمَّةُ أُمِّ الْخَلِيفَةِ يَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ.

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ: عَاشَ أَبِي ثَمَانِيًا وَخَمْسِينَ سَنَةً. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ، وَكَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو عبيد، والفلّاس، وروى عن جعفر ابن مُحَمَّدٍ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ الْهَاشِمِيِّ الْحَسَنِيُّ:

مَاتَ فِي رَابِعَ عَشَرَ رَبِيعَ الأَوَّلِ لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ.

وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَخَلِيفَةُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ [2] .

وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: سَنَة ثَلاثٍ.

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْر: سَنَة خَمْسٍ. وَالأَوَّلُ الصَّحِيحُ.

353-

(عَلِيُّ بْنُ ربيعة الوالبي)[3]- ع- الأسدي الكوفي أبو المغيرة.

رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَأَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ، وابن عمر.

روى عنه: سعد بن عبيد الطائي، وسلمة بن كهيل، وعثمان بن المغيرة، وعاصم بن بهدلة، وأبو إسحاق، وإسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصّفيراء.

وثّقه ابن معين [4] .

[ () ]

يقلب عينا لم تكن لخليفة

مشوّهة حولاء باد عيوبها

[1]

في الأصل، وطبعة القدسي 4/ 38، والمعارف 214 و 215 «زبيد» بالباء الموحّدة، والتصحيح عن الطبقات الكبرى 5/ 211، وسير أعلام النبلاء 4/ 399 حيث قال:«زييد بياءين» .

[2]

التاريخ الكبير 6/ 266.

[3]

الطبقات الكبرى 6/ 226، الطبقات لخليفة 155، مشاهير علماء الأمصار 104 رقم 773، التاريخ الكبير 6/ 273- 274 رقم 2385، الجرح والتعديل 6/ 185 رقم 1017، الكنى والأسماء للدولابي 2/ 124، تحفة الأشراف للمزّي 13/ 316 رقم 1212، الكاشف 2/ 248 رقم 3973، سير أعلام النبلاء 4/ 489 رقم 188، تهذيب التهذيب 7/ 320 رقم 541، تقريب التهذيب 2/ 37 رقم 340، خلاصة التذهيب 274.

[4]

التاريخ لابن معين 2/ 417.

ص: 439

354-

(عليّ بن عبد الله الأزديّ)[1]- م 4- الْكُوفِيُّ الْبَارِقِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي الوليد.

سَمِع: أَبَا هُرَيْرَةَ، وَابْنَ عُمَرَ.

وَعَنْهُ: يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، وَآخَرُونَ.

355-

(عُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ)[2]- ع- أبو سليمان الكوفي.

رَوَى عَنْ: عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ، وَشُرَيْحٍ الْقَاضِي، والحارث بن سويد، وأبي عطية الوادعي.

روى عنه: الحكم بن عتيبة [3] وزبيد اليامي [4] ، ومنصور الأعمش.

قال ابن المديني: له ثمانين حديثا. وَقَالَ غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ سُلَيْمَانَ، وَكَانَ ثِقَةً نَبِيلًا.

356-

(عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَرْقَمِ الزُّهْرِيُّ)[5]- خ م د ن-.

عَنْ: سُبَيْعَةَ الأسلميّة.

357-

(عمرو بن أوس)[6] ع- بن أبي أوس الثقفي المكّي.

[1] التاريخ الكبير 6/ 283 رقم 2410، الجرح والتعديل 6/ 193 رقم 1059، المغني في الضعفاء و 2/ 451 رقم 4294، ميزان الاعتدال 3/ 142 رقم 5878، الكاشف للذهبي 2/ 252 رقم 3998، تهذيب التهذيب 7/ 358- 359 رقم 577، تقريب التهذيب 2/ 40 رقم 370.

[2]

الطبقات الكبرى 6/ 288، الطبقات لخليفة 156، التاريخ الكبير 6/ 499 رقم 3105، الجرح والتعديل 6/ 366- 367 رقم 2022، مشاهير علماء الأمصار 105 رقم 785، الجمع بين رجال الصحيحين 396، تحفة الأشراف 13/ 317- 318 رقم 1216، الكاشف 2/ 264 رقم 4078، الوافي بالوفيات 22/ 405 رقم 281، تهذيب التهذيب 7/ 421- 422 رقم 686، تقريب التهذيب 2/ 50 رقم 377.

[3]

في الأصل «عيينة» والتصحيح من تهذيب التهذيب 2/ 434.

[4]

اليامي: بفتح الياء. نسبة إلى يام بن أصبى بن رافع.. بطن من همدان. (اللباب 3/ 406) .

[5]

الكاشف 2/ 273 رقم 4142، تهذيب التهذيب 7/ 467- 468 رقم 776، تقريب التهذيب 2/ 58 رقم 462.

[6]

الطبقات لخليفة 286، التاريخ الكبير 6/ 314- 315 رقم 2500، الجرح والتعديل 6/ 220

ص: 440

رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَجَمَاعَةٍ.

رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْبَيْلَمَانِيُّ.

وَكَانَ مِنَ الْفُقَهَاءِ الثِّقَاتِ.

358-

(عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ)[1] أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَامِرِيُّ مَوْلاهُمُ الدِّمَشْقِيُّ.

كَانَ عَلَى خَاتَمِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ.

عَنْ: عَائِشَةَ، وَمَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَأَبِي بَحَرِيَّةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ.

وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ.

359-

(عَمْرُو [2] بْنُ سَلَمَةَ [3] الْجَرْمِيُّ)[4] أَحْسَبُهُ بَقِيَ إِلَى بَعْدِ التسعين.

وقد تقدّم.

360-

(عمرو بن الشّريد)[5]- سوى ت- بن سويد الثّقفيّ الطّائفي.

[ () ] رقم 1219، تحفة الأشراف 13/ 323 رقم 1224، الكاشف 2/ 280 رقم 4194، تهذيب لتهذيب 8/ 6- 7 رقم 7، تقريب التهذيب 2/ 66 رقم 538.

[1]

الجرح والتعديل 6/ 225 رقم 1251 وفيه كان «كاتب عبد الملك بن مروان» وقال: «وأدخل بعضهم بينه وبين أبي بحرية عبد الملك بن مروان» التاريخ الكبير 6/ 320 رقم 2520.

[2]

الطبقات الكبرى 7/ 89، الكنى والأسماء للدولابي 1/ 126، الجرح والتعديل 6/ 235 رقم 1301، جمهرة أنساب العرب 452، التاريخ لابن معين 2/ 445، الإستيعاب رقم 1179، الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 371، أسد الغابة 4/ 234، تهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 2/ 27- 28 رقم 16، الكاشف 2/ 285 رقم 4231، سير أعلام النبلاء 3/ 523 رقم 130، العبر 1/ 100، جامع التحصيل 299 رقم 570، الإصابة 2/ 541، تهذيب التهذيب 8/ 42، 43 رقم 69، تقريب التهذيب 2/ 71 رقم 598، خلاصة تذهيب التهذيب 245، شذرات الذهب 1/ 95.

[3]

بكسر اللام.

[4]

بفتح الجيم وسكون الراء، نسبة إلى جرم وهي قبيلة. (اللباب 1/ 273) .

[5]

الطبقات الكبرى 5/ 518، الطبقات لخليفة 286، التاريخ الكبير 6/ 343 رقم 2579، الجرح والتعديل 6/ 238 رقم 1322، المعرفة والتاريخ 1/ 399، الكاشف 2/ 286 رقم 4238، تحفة الأشراف 13/ 325 رقم 1228، تهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 1/ 28 رقم 17، تهذيب التهذيب 8/ 47- 48 رقم 79، تقريب التهذيب 2/ 72 رقم 606.

ص: 441

رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ.

رَوَى عَنْهُ: عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، وَبُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، وَيَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ.

وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ [1] .

361-

(عمرو بن سليم)[2]- ع- بن خلدة الزّرقيّ المدني.

رَوَى عَنْ: أَبِي حُمَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي قَتَادَةَ الْحَارِثِ بْنِ رِبْعِيٍّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ.

رَوَى عَنْهُ: سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، وَبُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ، وَعَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَالزُّهْرِيُّ، ومحمد بن يحيى بن حبّان، وجماعة.

362-

(عمرو بن مالك [3] الجنبي [4] المصري) - 4-.

روى عن: فضالة بن عبيد، وأبي سعيد الخدوري.

رَوَى عَنْهُ: أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شُمَيْرٍ الرُّعَيْنِيُّ.

وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.

363-

(عمران بن الحارث)[5]- م ن- أبو الحكم السّلميّ الكوفي.

سمع: ابن عبّاس، وابن عمر.

[1] تاريخ الثقات 365 رقم 1265.

[2]

التاريخ الكبير 6/ 333 رقم 2559، الجرح والتعديل 6/ 236 رقم 1305، ميزان الاعتدال 2/ 263 رقم 6380، الكاشف 2/ 286 رقم 4233، تهذيب التهذيب 8/ 44، 45 رقم 71، تقريب التهذيب 2/ 71 رقم 600.

[3]

التاريخ لابن معين 2/ 452 رقم 2544، الكنى والأسماء 2/ 35، التاريخ الكبير 6/ 370- 371 رقم 2670، الجرح والتعديل 6/ 259 رقم 1426، المغني في الضعفاء 2/ 489 رقم 4701، ميزان الاعتدال 3/ 286 رقم 6437، الكاشف 2/ 294 رقم 4289، تهذيب التهذيب 8/ 95- 96 رقم 153، تقريب التهذيب 2/ 77 رقم 668، حسن المحاضرة 1/ 106.

[4]

بفتح الجيم وسكون النون. نسبة إلى جنب، قبيلة من اليمن. (اللباب 1/ 294) .

[5]

الجرح والتعديل 6/ 296 رقم 1646، الكاشف 2/ 299 رقم 4326، تهذيب التهذيب

ص: 442

رَوَى عَنْهُ: سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَقَتَادَةُ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ.

364-

عَمْرَةُ بنت عبد الرحمن [1] ع ابْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ الأَنْصَارِيَّةُ الْمَدَنِيَّةُ الْفَقِيهَةُ.

كَانَتْ فِي حِجْرِ عَائِشَةَ فَأَكْثَرَتْ عَنْهَا، وَرَوَتْ أَيْضًا عَنْ: أُمِّ سَلَمَةَ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَأُخْتِهَا لأُمِّهَا أُمِّ هِشَامٍ بِنْتِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ.

رَوَى عَنْهَا: ابْنُهَا أَبُو الرِّجَالِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَابْنَاهُ حَارِثَةُ، وَمَالِكٌ، وَابْنُ أُخْتِهَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَابْنَاهُ مُحَمَّدٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَآخَرُونَ.

وَكَانَتْ ثِقَةً حُجَّةً خَيِّرَةً كَثِيرَةَ الْعِلْمِ.

رَوَى الزُّهْرِيُّ- وَفِي الإِسْنَادِ إِلَيْهِ ابْنُ لَهِيعَةَ- أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ لَهُ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ حَدِيثَ عَائِشَةَ فَعَلَيْكَ بِعَمْرَةَ فَإِنَّهَا مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِحَدِيثِهَا، وَكَانَتْ تَحْتَ حِجْرِهَا.

تُوُفِّيَتْ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ، وَيُقَالُ: سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ.

رَوَى أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ لِي: يَا غُلامٌ أَرَاكَ تَحْرِصُ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ، أَفَلا أَدُلُّكَ على وعائه؟

قلت: بلى. قال: عليك بعمرة فَإِنَّهَا كَانَتْ فِي حِجْرِ عَائِشَةَ، فَأَتَيْتُهَا فَوَجَدْتُهَا بحرا لا ينزف.

[8] / 124 رقم 216، تقريب التهذيب 2/ 82 رقم 717.

[1]

الطبقات الكبرى 8/ 484، الكاشف 3/ 431 رقم 105، العبر 1/ 123، سير أعلام النبلاء 4/ 507- 508 رقم 199، تهذيب التهذيب 12/ 438- 439 رقم 851، تقريب التهذيب 2/ 607 رقم 12، النجوم الزاهرة 1/ 275، خلاصة تذهيب التهذيب 490، شذرات الذهب 1/ 122.

ص: 443

365-

(عنبسة بن سعيد بن العاص)[1]- خ م د- بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ أَبُو خالد، ويقال أبو أيّوب، أَخُو عَمْرٍو الأَشْدَقِ.

رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.

روى عنه: أبو قلابة، والزهري، وأسماء بن عبيد، ومحمد بن عمرو بن علقمة.

وثقه ابن معين.

وقال الدارقطني: كان جليسا للحجاج.

366-

(عوف بن الحارث الأزدي)[2]- خ د ن ق- المدنيّ رَضِيعُ عَائِشَةَ وَابْنُ أُخْتِهَا لأُمِّهَا.

رَوَى عَنْ: عَائِشَةَ، وَأُخْتِهِ رُمَيْثَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ.

رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَعَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَبُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ، وهشام بن عروة.

367-

العلاء بن زياد [3] ق ابْنِ مَطَرِ بْنِ شُرَيْحٍ، أَبُو نَصْرٍ الْعَدَوِيُّ البصري.

[1] التاريخ الكبير 7/ 35 رقم 155، الجرح والتعديل 6/ 398 رقم 2229، الكاشف 2/ 304 رقم 4367، نسب قريش 180- 181، المعرفة والتاريخ 3/ 375، تهذيب التهذيب 8/ 155- 156 رقم 279، تقريب التهذيب 2/ 88 رقم 778، جمهرة أنساب قريش 81 الأخبار الموفقيات 98.

[2]

الطبقات لخليفة 265، التاريخ الكبير 7/ 57 رقم 261، الجرح والتعديل 7/ 14 رقم 66، المعرفة والتاريخ 1/ 402، مشاهير علماء الأمصار 74 رقم 520، الكاشف 2/ 306 رقم 4379، تهذيب التهذيب 8/ 168 رقم 302، تقريب التهذيب 2/ 89 رقم 794.

[3]

الطبقات لابن سعد 7/ 217- 218. الزهد لأحمد 252، الطبقات لخليفة 202، وفيه «ابن مطرّف» وهو خطأ، التاريخ الكبير 6/ 507 رقم 3133، المعرفة والتاريخ 2/ 93، الجرح والتعديل 6/ 355 رقم 1961، تاريخ خليفة 308، مشاهير علماء الأمصار 90 رقم 653، حلية الأولياء 2/ 242- 249 رقم 185، تهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 1/ 342 رقم 423، الكاشف 2/ 309 رقم 4399، سير أعلام النبلاء 4/ 202- 206 رقم 82، البداية والنهاية

ص: 444

أرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم حَدِيثًا [1] .

وَحَدَّثَ عَنْ: عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعِيَاضِ بْنِ حَمَّادٍ [2] الْمُجَاشِعِيِّ، وَمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، وَغَيْرِهِمْ.

وَعَنْهُ: الْحَسَنُ، وَأُسَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَثْعَمِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ الْعَدَوِيُّ، وَأَوْفَى بْنُ دَلْهَمٍ، وَجَمَاعَةٌ. وَقَدْ كَانَ زَاهِدًا خَاشِعًا قَانِتًا للَّه بَكَّاءً.

لَهُ تَرْجَمَةٌ فِي «حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ» [3] .

ذَكَرَ ابْنُ حِبَّانَ [4] أَنَّهُ تُوُفِّيَ بِالشَّامِ فِي آخِرِ وِلايَةِ الْحَجَّاجِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ.

قَالَ قَتَادَةُ: كَانَ الْعَلاءُ بْنُ زِيَادٍ قَدْ بَكَى حَتَّى غَشِيَ بَصَرُهُ، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ أَوْ يَقْرَأَ جَهَشَهُ الْبُكَاءُ، وَكَانَ أَبُوهُ زِيَادُ بْنُ مَطَرٍ قَدْ بَكَى حَتَّى عَمِيَ.

وَعَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ الْعَلاءَ بْنَ زِيَادٍ فَقَالَ: أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي وَقَالَ: ائْتِ الْعَلاءَ بْنَ زِيَادٍ فَقُلْ لَهُ: لِمَ تَبْكِ، قَدْ غُفِرَ لَكَ. فَبَكَى، وَقَالَ: الآنَ حِينَ لا أَهْدَأُ.

وَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ سَعِيدٍ: رَأَى الْعَلاءُ بْنُ زِيَادٍ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَمَكَثَ ثَلاثًا لا تَرْقَأُ لَهُ دَمْعَةٌ وَلا يَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، وَلا يَذُوقُ طَعَامًا، فَأَتَاهُ الْحَسَنُ فَقَالَ:

أَيْ أَخِي، أَتَقْتُلُ نَفْسَكَ أَنْ بُشِّرْتَ بِالْجَنَّةِ، فَازْدَادَ بُكَاءً على بكائه، فلم يفارقه

[9] / 26، تحفة الأشراف 13/ 329- 330 رقم 1236، جامع التحصيل 305 رقم 601، تهذيب التهذيب 8/ 181- 182 رقم 326، تقريب التهذيب 2/ 92 رقم 817، النجوم الزاهرة 1/ 202، خلاصة تذهيب التهذيب 299.

[1]

الحديث هو: عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ اغتسل فرأى لمعة على منكبه لم يصبها الماء فأخذ خصلة من شعر رأسه فعصرها على منكبه ثم مسح يده على ذلك المكان.

رواه أبو داود في المراسيل المجرّدة ص 3، وانظر: تحفة الأشراف 13- 330 رقم 19187، وجامع التحصيل 305 رقم 601.

[2]

في الأصل «حمار» بالراء، وهو تصحيف.

[3]

ج 2/ 6242- 249، رقم 185.

[4]

في الثقات 5/ 246.

ص: 445

الْحَسَنُ رضي الله عنه حَتَّى أَمْسَى، وَكَانَ صائما فطعم شيئا.

رواها مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبُرْجُلانِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ. وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيّ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَسْأَلُ هِشَامَ بْنَ زِيَادٍ الْعَدَوِيَّ- قُلْتُ هُوَ أَخُو صَاحِبِ التَّرْجَمَةِ- عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَنَا بِهِ يَوْمَئِذٍ، قَالَ: تَجَهَّزَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ لِلْحَجِّ، فَأَتَاهُ آتٍ فِي مَنَامِهِ: ائْتِ الْبَصْرَةَ، فَائْتِ بِهَا الْحَسَنَ بْنَ زِيَادٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ رَبْعَةٌ أَقْصَمُ الثَّنِيَّةِ بَسَّامٌ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، فَقَالَ: رُؤْيَا لَيْسَتْ بِشَيْءٍ. فَأَتَانِي فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، وَجَاءَهُ بِوَعِيدٍ، فَأَصْبَحَ وَتَجَهَّزَ إِلَى الْعِرَاقِ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ الْبُيُوتِ، إِذَا الَّذِي أَتَاهُ فِي مَنَامِهِ يَسِيرُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا نَزَلَ فَقَدَهُ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى دَخَلَ الْبَصْرَةَ، قَالَ هِشَامٌ: فَوَقَفَ عَلَى بَابِ الْعَلاءِ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لِي: أَنْتَ الْعَلاءُ؟ فَقُلْتُ: لا، وَقُلْتُ: أَنْزِلْ رَحِمَكَ اللَّهُ فضع رحلك، فقال: لا، أَيْنَ الْعَلاءُ؟ فَقُلْتُ: فِي الْمَسْجِدِ، وَأَتَيْتُ الْعَلاءَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَجَاءَ، فَلَمَّا رَأَى الرَّجُلَ تَبَسَّمَ فَبَدَتْ ثَنِيَّتُهُ فَقَالَ: هَذَا وَاللَّهِ صَاحِبِي، فَقَالَ الْعَلاءُ: هَلا حَطَطْتَ رَحْلَ الرَّجُلِ، أَلا أَنْزَلْتَهُ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ فَأَبَى، فَقَالَ الْعَلاءُ: أنزل رحمك الله، فقال: أخلني، فَدَخَلَ الْعَلاءُ مَنْزِلَهُ وَقَالَ: يَا أَسْمَاءُ تَحَوَّلِي إِلَى الْمَنْزِلِ الآخَرِ، وَدَخَلَ الرَّجُلُ وَبَشَّرَهُ بِرُؤْيَاهُ، ثُمَّ خَرَجَ، فَرَكِبَ، قَالَ: وَقَامَ الْعَلاءُ فَأَغْلَقَ بَابَهُ وَبَكَى ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ قَالَ: سَبْعَةَ أَيَّامٍ، لا يَذُوقُ فِيهَا طَعَامًا وَلا شَرَابًا وَلا يَفْتَحُ بَابَهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي حَالِ بُكَائِهِ: أَنَا أَنَا، وَكُنَّا نَهَابُهُ أَنْ نَفْتَحَ بَابَهُ، وَخَشِيتُ أَنْ يَمُوتَ، فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَجَاءَ فَدَقَّ عَلَيْهِ، فَفَتَحَ وَبِهِ مِنَ الضُّرِّ شَيْءٌ اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ، وَكَلَّمَهُ الحسن، ثم قال:

رحمك الله وَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَفَقَاتِلٌ نفسك أنت! قَالَ هِشَامٌ:

فَحَدَّثَنَا الْعَلاءُ [1] لِي وَلِلْحَسَنِ بِالرُّؤْيَا، وَقَالَ: لا تُحَدِّثُوا بِهَا مَا كُنْتُ حَيًّا. [2]

[1] في طبعة القدسي 4/ 42 «العلائي» والتصحيح من حلية الأولياء.

[2]

حلية الأولياء 2/ 245- 246.

ص: 446

وَقَالَ قَتَادَةُ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: مَا يَضُرُّكَ شَهِدْتَ عَلَى مُسْلِمٍ بِكُفْرٍ أَوْ قَتَلْتَهُ.

وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ: كَانَ قُوتُ الْعَلاءِ بْنِ زِيَادٍ رَغِيفًا كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ:

وَكَانَ يَصُومُ حَتَّى يَخْضَرَّ، وَيُصَلِّي حَتَّى يَسْقُطَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَنَسٌ وَالْحَسَنُ فَقَالا [1] : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْكَ بِهَذَا كُلِّهِ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مَمْلُوكٌ لا أَدَعُ مِنَ الاسْتِكَانَةِ شَيْئًا إِلا جِئْتُهُ [2] .

وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ أَوْفَى بْنِ دَلْهَمٍ قَالَ: كَانَ لِلْعَلاءِ بْنِ زِيَادٍ مَالٌ وَرَقِيقٌ، فَأَعْتَقَ بَعْضَهُمْ وَبَاعَ بَعْضَهُمْ، وَتَعَبَّدَ، وَبَالَغَ، فَكُلِّمَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ:

إِنَّمَا أَتَذَلَّلُ للَّه لَعَلَّهُ يَرْحَمُنِي [3] .

قُلْتُ: عَلَّقَ الْبُخَارِيُّ فِي تَفْسِيرِ حم «الْمُؤْمِنِ» قَوْلا فِي: لا تَقْنَطُوا من رَحْمَةِ الله 39: 53 [4] .

وَرَوَى حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ الدُّنْيَا عَجُوزًا شَوْهَاءَ هَتْمَاءَ، عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةٍ وَحِلْيَةٍ، وَالنَّاسُ يَتْبَعُونَهَا، فَقُلْتُ: مَا أَنْتِ؟! قَالَتِ: الدُّنْيَا، قُلْتُ: أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُبَغِّضَكِ إِلَيَّ. قَالَتْ: نَعَمْ إِنْ أَبْغَضْتَ الدَّرَاهِمَ [5] .

368-

(الْعَيْزَارُ بْنُ حُرَيْثٍ)[6]- م د ن ت- العبديّ الكوفي.

ص: 447

رَوَى عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَعُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ [1] .

روى عنه: ابنه الوليد، وأبو إسحاق السبيعي، ويونس بن أبي إسحاق السبيعي، وجرير بن أيوب البجلي.

وثقه ابن معين، وكأنه تأخر.

369-

(عيسى بن طلحة)[2]- ع- بْن عُبَيْد الله القرشي التيمي المدني، أَبُو محمد.

رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَمُعَاوِيَةَ.

روى عنه: محمد بن إبراهيم التيمي، وطلحة بن يحيى، والزهري، وغيرهم.

وكان من حلماء قريش وأشرافهم، وفد على معاوية.

وثقه ابن معين.

روى أيوب بن عباية، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِرْبَاعٍ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ إِلَى عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ فَأَنْشَدَ عِيسَى:

يَقُولُونَ: لَوْ عَزَّيْتَ [3] قَلْبَكَ لارْعَوَى

فَقُلْتُ: وَهَلْ لِلْعَاشِقِينَ قُلُوبُ

عَدِمْتُ فُؤَادِي كَيْفَ عَذَّبَهُ الْهَوَى

أما لفؤادي من هواه طبيب

[ () ] الكبير للبخاريّ 7/ 79 رقم 360، الجرح والتعديل 7/ 36- 37 رقم 196، المعرفة والتاريخ 2/ 641 و 650، تاريخ أبي زرعة 1/ 639، مشاهير علماء الأمصار 108 رقم 818، الكاشف 2/ 313 رقم 4432، تهذيب التهذيب 8/ 203- 204 رقم 378، تقريب التهذيب 2/ 96 رقم 866.

[1]

بكسر الراء نسبة إلى بارق، وهو جبل نزله الأزد ببلاد اليمن. (اللباب 1/ 107) .

[2]

الطبقات الكبرى 5/ 164، الطبقات لخليفة 154 و 244، تاريخ البخاري 325، نسب قريش 282- 283، التاريخ الكبير 6/ 385 رقم 2719، الجرح والتعديل 6/ 279 رقم 1550، المعرفة والتاريخ 1/ 366، مشاهير علماء الأمصار 71 رقم 489، تحفة الأشراف 13/ 330 رقم 1238، الكاشف 2/ 315 رقم 4446، سير أعلام النبلاء 4/ 367- 368 رقم 144 العبر 1/ 120، تهذيب التهذيب 8/ 215 رقم 397، تقريب التهذيب 2/ 98 رقم 886، خلاصة تذهيب التهذيب 302، شذرات الذهب 1/ 119.

[3]

كذا في الأصل وطبعة القدسي 43، وفي سير أعلام النبلاء «عذّبت» 4/ 367.

ص: 448

فَقَامَ الرَّجُلُ فَأَسْبَلَ إِزَارَهُ وَمَضَى إِلَى بَابِ الْحُجْرَةِ يَتَبَخْتَرُ ثُمَّ يرجع، حَتَّى عَادَ لِمَجْلِسِهِ طَرَبًا، وَقَالَ: أَحْسَنْتَ، فَضَحِكَ عِيسَى وَجُلَسَاؤُهُ لِطَرَبِهِ.

مَاتَ عِيسَى فِي حُدُودِ سَنَةَ مِائَةٍ.

370-

(عِيسَى بن هلال)[1]- د ت- الصّدفي المصري.

عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.

رَوَى عَنْهُ: دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ، وَكَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، وَيَزِيدُ بن أبيّ، وعيّاش بن عبّاس المصريّون.

[1] الجرح والتعديل 6/ 385- 386 رقم 2722، المعرفة والتاريخ 2/ 515، الجرح والتعديل 6/ 290 رقم 1611، الكاشف 2/ 319 رقم 4474، تهذيب التهذيب 8/ 236 (في الحاشية) ، تقريب التهذيب 2/ 103 رقم 929، حسن المحاضرة 1/ 107.

ص: 449