الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ
تُوُفِّيَ فِيهَا:
عُتْبَةُ بْنُ عبْدٍ السُّلَمِيُّ.
وَالْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِيكَرِبَ الْكِنْدِيُّ.
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ [1] ، وَالأَصَحُّ وَفَاتَهُ سَنَةَ تِسْعٍ.
وَيُقَالُ فِيهَا افْتَتَحَ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ أَمِيرُ خُرَاسَانَ بِيكَنْدَ [2] .
وَفِيهَا شَرَعَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي بِنَاءِ جَامِعِ دِمَشْقَ، وَكَتَبَ إِلَى أَمِيرِ الْمَدِينَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِبِنَاءِ مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله سلّم [3] .
[1] مهمل في الأصل، وهو بضم الصاد.
[2]
تاريخ خليفة 300، تاريخ الطبري 6/ 429، الكامل في التاريخ 43/ 528 وبيكند: بكسر أوّله، وفتح الكاف وسكون النون. بلدة بين بخارى وجيحون. (معجم البلدان 1/ 533) .
[3]
تاريخ خليفة 301، المنتخب من تاريخ المنبجي (بتحقيقنا) 79، تاريخ دمشق- مجلّد 1 ج 2/ 19، تاريخ اليعقوبي 2/ 284 وقال: ابتدأ بناؤه في سنة 88 هـ.، ومروج الذهب 3/ 166 هـ. (سنة 87 هـ.) ، والعيون والحدائق، لمؤرّخ مجهول 3/ 5، وقال البلاذريّ في فتوح البلدان 1/ 149 «قالوا: ولما ولّي معاوية بن أبي سفيان أراد أن يزيد كنيسة يوحنّا في المسجد بدمشق، فأبى النصارى ذلك، فأمسك، ثم طلبها عبد الملك بن مروان في أيامه للزيادة في المسجد وبذل لهم مالا فأبوا أن يسلّموها إليه. ثم إن الوليد بن عبد الملك
وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ وُلِّيَ عُمَرُ [1] الْمَدِينَةَ وَلَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً، وَصُرِفَ عَنْهَا هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَأُهِينَ وَوَقَفَ لِلنَّاسِ، فَبَقِيَ عُمَرُ عَلَيْهَا إِلَى أَنْ عَزَلَهُ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ [2] .
وَفِيهَا قَدِمَ نَيْزَكُ طَرْخَانَ عَلَى قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، فَصَالَحَهُ وَأَطْلَقَ مَنْ فِي يَدِهِ مِنْ أَسَارَى الْمُسْلِمِينَ [3] .
وَفِيهَا غَزَا قُتَيْبَةُ نَوَاحِي بُخَارَى، فَكَانَتْ هُنَاكَ وَقْعَةٌ عَظِيمَةٌ وَمَلْحَمَةٌ هَائِلَةٌ، هَزَمَ اللَّهُ فِيهَا الْمُشْرِكِينَ، وَاعْتَصَمَ نَاسٌ مِنْهُمْ بِالْمَدِينَةِ، ثُمَّ صَالَحَهُمْ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا رَجُلا مِنْ أَقَارِبِهِ، فَقَتَلُوا عَامَّةَ أَصْحَابِهِ وَغَدَرُوا، فَرَجَعَ قُتَيْبَةُ لِحَرْبِهِمْ وَقَاتَلَهُمْ، ثُمَّ افْتَتَحَهَا عَنْوةً، فَقَتَلَ وسبى وغنم أموالا عظيمة [4] .
[ () ] جمعهم في أيامه وبذل لهم مالا عظيما على أن يعطوه إيّاها فأبوا، فقال: لئن لم تفعلوا لأهدمنّها. فقال بعضهم: يا أمير المؤمنين إنّ من هدم كنيسة جنّ وأصابته عاهة. فأحفظه قوله، ودعا بمعول وجعل يهدم بعض حيطانها بيده، وعليه قباء خزّ أصفر. ثم جمع الفعلة والنّقّاضين فهدموها، وأدخلها في المسجد» .
ثم ذكر البلاذري: «وبمسجد دمشق في الرواق القبليّ مما يلي المئذنة كتاب في رخامة بقرب السقف: «مما أمر ببنيانه أمير المؤمنين الوليد سنة ستّ وثمانين» .
وقال الفسوي في «المعرفة والتاريخ» 3/ 334، 335: «قال أبو يوسف يعقوب بن سفيان:
قرأت في صفائح في قبلة مسجد دمشق صفائح ذهبية بلازورد: بسم الله الرحمن الرحيم.
الله لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ.. 2: 255 الآية
…
أمر ببنيان هذا المسجد وهدم الكنيسة التي كانت فيه عبد الله بن الوليد أمير المؤمنين في ذي القعدة من سنة ستّ وثمانين
…
قال أبو يوسف:
وقدمت بعد ذلك فرأيت هذا قد محي، وكان هذا قبل المأمون» .
وفي مروج الذهب للمسعوديّ 3/ 167: «أمر الوليد أن يكتب بالذهب على اللازورد في حائط المسجد: ربنا الله، لا نعبد إلا الله، أمر ببناء هذا المسجد، وهدم الكنيسة التي كانت فيه عبد الله بن الوليد أمير المؤمنين في ذي الحجّة سنة سبع وثمانين، وهذا الكلام مكتوب بالذهب في مسجد دمشق إلى وقتنا هذا، وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة.
[1]
أي عمر بن عبد العزيز
[2]
تاريخ الطبري 6/ 427، الكامل في التاريخ 4/ 526.
[3]
تاريخ الطبري 6/ 428، الكامل في التاريخ 4/ 528، نهاية الأرب 21/ 284، المنتخب من تاريخ المنبجي 80، 81.
[4]
تاريخ الطبري 6/ 430، 431، الكامل في التاريخ 4/ 528، 529، نهاية الأرب 21/ 284، 285.
وَفِيهَا أَغْزَى أَمِيرُ الْمَغْرِبِ مُوسَى بْنَ نُصَيْرٍ عند ما وَلاهُ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِمْرَةَ الْمَغْرِبِ جَمِيعَهُ وَلَدَهُ عَبْدَ اللَّهِ سِرْدَانِيَّةَ، فَافْتَتَحَهَا وَسَبَى وغنم [1] .
وفيها أغزى موسى بن نصير ابن أَخِيهِ أَيُّوبَ بْنَ حَبِيبٍ مَمْطُورَةَ، فَغَنِمَ وَبَلَغَ سَبْيُهُمْ ثَلاثِينَ أَلْفًا [2] .
وَفِيهَا غَزَا مُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَافْتَتَحَ قُمْقُمَ [3] وَبُحَيْرَةَ الْفُرْسَانِ، فَقَتَلَ وَسَبَى [4] .
وَيَسَّرَ اللَّهُ فِي هَذَا الْعَامِ بِفُتُوحَاتٍ كِبَارٍ عَلَى الإِسْلامِ.
وَأَقَامَ لِلنَّاسِ الْمَوْسِمَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ [5] ، فَوَقَفَ غَلَطًا يَوْمَ النَّحْرِ، فَتَأَلَّمَ عُمَرُ لِذَلِكَ، فَقِيلَ لَهُ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله سلّم: «يَوْمُ عَرَفَةَ يَوْمُ يُعْرَفُ النَّاسَ» . وَكَانُوا بِمَكَّةَ فِي جَهْدٍ مِنْ قِلَّةِ الْمَاءِ، فَاسْتَسْقَوْا وَمَعَهُمْ عُمَرُ، فَسُقُوا، قَالَ بَعْضُهُمْ: فَرَأَيْتُ عُمَرَ يَطُوفُ والماء إلى أنصاف ساقيه [6] .
[1] تاريخ خليفة 300.
[2]
تاريخ خليفة 300.
[3]
في طبعة القدسي 3/ 237 «قميقم» ، وفي تاريخ خليفة 301 «فيعم» ، والمثبت يتفق مع الطبري وابن الأثير.
[4]
تاريخ خليفة، تاريخ الطبري 6/ 429، الكامل في التاريخ 4/ 528.
[5]
تاريخ خليفة 301، تاريخ الطبري 6/ 433، تاريخ اليعقوبي 2/ 291، مروج الذهب 4/ 399، الكامل في التاريخ 4/ 530.
[6]
انظر تاريخ الطبري 6/ 437، 438، والكامل في التاريخ 4/ 534.