الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[حَرْفُ الْمِيمِ]
134-
(مُحَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ)[1]- ت- بن حارثة الكلبيّ، ابْنُ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
مَدَنِيٌّ قَلِيلُ الرِّوَايَةِ.
رَوَى عَنْ أَبِيهِ.
رَوَى عَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، وَيَزِيدُ بْنُ قُسَيْطٍ.
وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ [2]، يُقَالُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ.
135-
(مُحَمَّدُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ البكير)[3] بْنِ عَبْدِ ياليل اللّيثيّ المدنيّ، من أولاد البدريّين.
[1] انظر عن (محمد بن أسامة) في: التاريخ الكبير 1/ 19 رقم 12، وطبقات ابن سعد 5/ 246، وطبقات خليفة 230 و 247، 248، وأنساب الأشراف 1/ 470، 471، والمعارف 145، وتاريخ الطبري 3/ 196، والجرح والتعديل 7/ 205 رقم 1136، والثقات لابن حبّان 5/ 353، ومشاهير علماء الأمصار، رقم 453، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1166، والكامل في التاريخ 5/ 21 والكاشف 3/ 17 رقم 4784، وتهذيب التهذيب 9/ 35 رقم 43، وتقريب التهذيب 2/ 143 رقم 34، والوافي بالوفيات 2/ 187 رقم 546، وخلاصة تذهيب التهذيب 326.
[2]
في الطبقات 5/ 246.
[3]
التاريخ الكبير 1/ 20 رقم 13، والمعرفة والتاريخ 1/ 420، والجرح والتعديل 7/ 205 رقم 1134، والثقات لابن حبّان 5/ 379، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1176، والكاشف 3/ 21 رقم 4809، وتهذيب التهذيب 9/ 68 رقم 81، وتقريب التهذيب 2/ 146 رقم 68، والوافي بالوفيات 2/ 233 رقم 630، وخلاصة تذهيب التهذيب 328.
رَوَى عَنْ: عَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
روى عنه، أبو سلمة بن عبد الرحمن، ونافع، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان.
136-
(محمد بن حاطب)[1] ورخه أبو نعيم في سنة ست وثمانين.
وقد مر في الطبقة الماضية.
137-
(محمد بن سعد)[2]- سوى د. - بن أبي وقّاص، أبو القاسم الزّهريّ.
روى عن: أبيه، وعثمان، وأبي الدرداء.
[1] انظر عن (محمد بن حاطب) في:
طبقات خليفة 25 و 278، والتاريخ لابن معين 2/ 510، ومسند أحمد 3/ 418 و 4/ 259، والمحبّر 153 و 379، والتاريخ الكبير 1/ 17 رقم 8، والمعرفة والتاريخ 1/ 306، وتاريخ أبي زرعة 1/ 561 و 577 و 578، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 119 رقم 446، والجرح والتعديل 7/ 224، 225 رقم 1243، والاستيعاب 3/ 340 وفيه (محمد بن حطاب) ، وجمهرة أنساب العرب 162، وأسد الغابة 4/ 314، 315، والكامل في التاريخ 4/ 373، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1182، وتحفة الأشراف 8/ 355 رقم 391، والكاشف 3/ 28 رقم 4855، وسير أعلام النبلاء 3/ 435، 436 رقم 79، والوافي بالوفيات 2/ 317 رقم 766، ومرآة الجنان 1/ 155، ومجمع الزوائد 9/ 415، والعقد الثمين 1/ 450، والإصابة 3/ 372 رقم 7765، وتهذيب التهذيب 9/ 106 رقم 143، وتقريب التهذيب 2/ 152 رقم 122، وخلاصة تذهيب التهذيب 282، وشذرات الذهب 1/ 82.
وقد ترجم له المؤلّف في الطبقة السابقة.
[2]
انظر عن (محمد بن سعد بن أبي وقّاص) في:
طبقات ابن سعد 5/ 167 و 6/ 221، والمحبّر لابن حبيب 235، وتاريخ الثقات لابن حبّان 404 رقم 1458، والمعرفة والتاريخ 1/ 401، والمعارف 243، 244، والتاريخ الكبير 1/ 88، 89 رقم 246، وتاريخ الطبري 4/ 211 و 5/ 491 و 6/ 349 و 366 و 373 و 374 و 379، وأنساب الأشراف 4 ق 1/ 327 و 4/ 37، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة 6 أ، ب، والجرح والتعديل 7/ 261 رقم 1427، والثقات لابن حبّان 5/ 354، ورجال صحيح مسلم 2/ 181، 182 رقم 1447، والكامل في التاريخ 4/ 117 و 472 و 482 و 482 و 487 و 488، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1201، والعبر 1/ 95، وسير أعلام النبلاء 4/ 348، 349 رقم 121، والكاشف 3/ 41 رقم 4944، وعهد الخلفاء الراشدين (تاريخ الإسلام) 155 و 258 و 434، ومرآة الجنان 9/ 166، والوافي بالوفيات 3/ 88 رقم 1008، وتهذيب التهذيب 9/ 183 رقم 274، وتقريب التهذيب 2/ 163، 164 رقم 245، وخلاصة تذهيب التهذيب 337، وشذرات الذهب 1/ 91.
رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ إِبْرَاهِيمُ، وَإِسْمَاعِيلُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَيُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خُلْدٍ، وَجَمَاعَةٌ.
لَهُ أَحَادِيثُ عَدِيدَةٌ، وَأُسِرَ يَوْمَ دَيْرِ الْجَمَاجِمِ، فَقَتَلَهُ الْحَجَّاجُ.
138-
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بن أبي طالب [1] ع أبو القاسم الهاشميّ، ابن الحنفيّة، وَاسْمُهَا خَوْلَةُ بِنْتُ جَعْفَرٍ مِنْ سَبْيِ الْيَمَامَةِ، وَهِيَ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ.
وُلِدَ فِي صَدْرِ خِلافَةِ عُمَرَ، وَرَأَى عُمَرَ.
وَرَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعُثْمَانَ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَغَيْرِهِمْ.
[1] انظر عن (محمد بن علي بن أبي طالب ابن الحنفية) في:
طبقات ابن سعد 5/ 91- 116، ونسب قريش 41، وطبقات خليفة 230، وتاريخ خليفة 184 و 262 و 263 و 266، والتاريخ لابن معين 2/ 531، 532، والمحبّر لابن حبيب 454، و 490، وأنساب الأشراف 1/ 572 و 3/ 53 و 54 و 79 و 4/ 15 و 27 و 28 و 59 و 144 وانظر فهرس الأعلام في الجزء 5/ 419، والمعارف 21 و 216، والتاريخ الكبير 1/ 182 رقم 561، وتاريخ الثقات 410 رقم 1487، والمعرفة والتاريخ 1/ 544، وتاريخ اليعقوبي 2/ 213، والفتوح لابن أعثم الكوفي 5/ 30، والبرصان والعرجان 74 و 230، والمنتخب من ذيل المذيّل 628، والأخبار الطوال 147 و 149 و 174 و 221 و 264 و 295، والجرح والتعديل 8/ 26 رقم 116، والبدء والتاريخ 5/ 75، وحلية الأولياء 3/ 174- 180 رقم 234، وطبقات الفقهاء للشيرازي 62، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة 5 ب، ومروج الذهب 2031، 2032، والتنبيه والإشراف 573، ورجال صحيح البخاري 2/ 667، 668 رقم 1078، ورجال صحيح مسلم 2/ 174 رقم 1429، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) 15/ 364 أ، وصفة الصفوة 2/ 77- 79 رقم 158، وجمهرة أنساب العرب 18 و 37 و 42 و 66، والكامل في التاريخ (انظر فهرس الأعلام) 13/ 317، وتاريخ الطبري (انظر فهرس الأعلام) 10/ 396، وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 1/ 88 رقم 20، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1246، 1247، وتاريخ حلب للعظيميّ 104 و 166 و 183 و 193، والعبر 1/ 93، وسير أعلام النبلاء 4/ 110- 129 رقم 36، والكاشف 3/ 71 رقم 5145، والبداية والنهاية 9/ 38، 39، ومرآة الجنان 1/ 162- 173، وفوات الوفيات 1/ 189 و 190 و 2/ 35 و 171 و 238 و 4/ 123، والعقد الثمين 2/ 157، وغاية النهاية 2/ 204 رقم 3262، والوافي بالوفيات 4/ 99- 105 رقم 1582، وتهذيب التهذيب 9/ 354، 355 رقم 586، وتقريب التهذيب 2/ 192 رقم 549، وخلاصة تذهيب التهذيب 352، وشذرات الذهب 1/ 88، ونزهة الجليس 2/ 254، والكامل في الأدب 2/ 114 و 3/ 266، ومختصر التاريخ 83 و 94، وصفة الصفوة 2/ 77 رقم 158.
رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ الْحَسَنُ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَعُمَرُ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَعَوْنٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، وَمُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَجَمَاعَةٌ.
وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَعَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ.
قَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ: صَرَعَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ مَرْوَانَ يَوْمَ الْجَمَلِ وَجَلَسَ عَلَى صَدْرِهِ، فَلَمَّا وَفَدَ عَلَى ابْنِهِ ذَكَّرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: عَفْوًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا ذَكَرْتُ ذَلِكَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُكَافِئَكَ بِهِ [1] .
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: سَمَّتْهُ الشِّيعَةُ الْمَهْدِيَّ، فَأَخْبَرَنِي عَمِّي قَالَ: قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
هُوَ الْمَهْدِيُّ أَخْبَرَنَاهُ كَعْبٌ
…
أَخُو الأَحْبَارِ فِي الحقب الخوالي
[2]
فقيل لِكُثَيْرٍ: وَلَقِيتَ كَعْبًا؟ قَالَ: قُلْتُهُ بِالْوَهْمِ.
وَقَالَ أَيْضًا:
أَلا إِنَّ الأَئِمَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ
…
وُلاةَ الْحَقِّ أَرْبَعَةٌ سَوَاءُ
عَلِيُّ وَالثَّلاثَةُ مِنْ بَنِيهِ
…
هُمُ الْأَسْبَاطُ لَيْسَ بِهِمْ خَفَاءُ
فَسِبْطٌ سِبْطُ إِيمَانٍ وَبِرٍّ
…
وَسِبْطٌ غَيَّبَتْهُ كَرْبَلاءُ
وَسِبْطٌ لا تَرَاهُ الْعَيْنُ حَتَّى
…
يَقُودَ الْخَيْلَ يَقْدُمُهَا لِوَاءُ
تَغَيَّبَ لا يُرَى عَنْهُمْ زَمَانًا
…
بِرَضْوَى عِنْدَهُ عَسَلٌ وَمَاءُ
[3]
قَالَ الزُّبَيْرُ [4] : وَكَانَتْ شِيعَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ.
وَفِيهِ يقول السيد الحميريّ:
[1] تاريخ دمشق 15/ 364 أ، وفي سير أعلام النبلاء 4/ 111 زيادة:«لكن أردت أن تعلم أني قد علمت» .
[2]
مروج الذهب 3/ 87 وفيه «خبّرناه كعب» ، ونسب قريش 41، والأغاني 9/ 16، والديوان 1/ 275.
[3]
الأبيات في ديوان ابن الحنفية 2/ 186، وعيون الأخبار 2/ 144، ومروج الذهب 3/ 87، 88، والأغاني 9/ 14، 15، والملل والنحل 1/ 200، والوافي بالوفيات 4/ 99، 100، وتهذيب الكمال 3/ 1247، والبداية والنهاية 9/ 38، ومرآة الجنان 1/ 165، ووفيات الأعيان 4/ 172، والشعر والشعراء 1/ 423.
[4]
في نسب قريش 42.
أَلا قُلْ لِلْوَصِيِّ فَدَتْكَ نَفْسِي
…
أَطَلْتَ بِذَلِكَ الْجَبَلِ الْمُقَامَا
أَضَرَّ بِمَعْشَرٍ وَالَوْكَ مِنَّا
…
وَسَمَّوْكَ الْخَلِيفَةَ وَالإِمَامَا
وَعَادَوْا فِيكَ أَهْلَ الأَرْضِ طُرًّا
…
مُقَامُكَ عَنْهُمْ سِتِّينَ
[1]
عَامَا
وَمَا ذَاقَ ابْنُ خَوْلةَ طَعْمَ مَوْتٍ
…
وَلا وَارَتْ لَهُ أَرْضٌ عِظَامَا
لَقَدْ أَمْسَى بِمُورِقِ شِعْبِ رضوى
…
تُرَاجِعُهُ الْمَلائِكَةُ الْكَلامَا
وَإِنَّ لَهُ بِهِ لَمَقِيلَ صِدْقٍ
…
وأندية تحدّثه كراما
هدانا الله إذا حُزْتُمْ [2] لِأَمْرٍ
…
بِهِ وَعَلَيْهِ نَلْتَمِسُ التَّمَامَا
تَمَامَ مَوَدَّةِ الْمَهْدِيِّ حَتَّى
…
تَرَوْا رَايَاتِنَا تَتْرَى نِظَامَا
[3]
وَقَالَ السَّيِّدُ أَيْضًا:
يَا شِعْبَ رَضْوَى مَا لِمَنْ بِكَ لا يُرَى
…
وَبِنَا إِلَيْهِ مِنَ الصَّبَابَةِ أَوْلَقُ
حَتَّى مَتَى؟ وَإِلَى مَتَى؟ وَكَمِ الْمَدَى؟
…
يَا بْنَ الْوَصِيِّ وَأَنْتَ حَيٌّ تُرْزَقُ
[4]
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [5] : مَوْلِدُهُ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: رَأَيْتُ أُمَّ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ سِنْدِيَّةً سَوْدَاءَ، وَكَانَتْ أَمَةٌ لِبَنِي حُنَيْفَةَ، وَلَمْ تَكُنْ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا صَالَحَهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَلَى الرَّقِيقِ، وَلَمْ يُصَالِحْهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ [6] .
وَقَالَ فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ مُنْذِرٍ: سَمِعْتُ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: كَانَتْ رُخْصَةً لِعَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ وُلِدَ لِي بَعْدَكَ وَلَدٌ أُسَمِّيهِ بِاسْمِكَ، وَأُكَنِّيهِ بِكُنْيَتِكَ؟ قَالَ:«نَعَمْ» [7] .
[1] في نسب قريش، والأغاني «عشرين» . وفي مروج الذهب «مغيبك عنهم سبعين عاما» .
[2]
كذا في الأصل، وفي الأغاني، ونسب قريش «جرتم» ، وفي سير أعلام النبلاء «خزتم» .
[3]
الأبيات في: نسب قريش 42، والأغاني 9/ 14، ومروج الذهب 3/ 88، وعيون الأخبار 2/ 144، والوافي بالوفيات 4/ 100، والبداية والنهاية 9/ 39، وتهذيب الكمال 3/ 1247.
[4]
البيتان في: مروج الذهب 3/ 88 وفيه «يا بن الرسول» ، وتاريخ دمشق 15/ 365 أ، والبيت الثاني فقط في: طبقات الشعراء لابن المعتزّ- ص 33.
[5]
تاريخ دمشق 15/ 365 أ.
[6]
طبقات ابن سعد 5/ 91.
[7]
أخرجه أبو داود في الأدب (4967) باب في الرخصة في الجمع بينهما، والترمذي في الأدب
قُلْتُ: وَكَانَ يُكْنَى أَيْضًا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ: ثنا سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فِي الشِّعْبِ، فَقُلْتُ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ:
يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ [1] . وَذَكَرَ النَّسَائِيُّ الْكُنْيَتَيْنِ.
وَعَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: وُلِدْتُ لِسَنَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ [2] .
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إِلَى ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، لَكِنَّ ابْنَ حُمَيْدٍ ضَعِيفٌ.
وَقَدْ قَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، سَمِع ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ يَقُولُ: دَخَلَ عُمَرُ وَأَنَا عِنْدَ أُخْتِي أُمِّ كُلْثُومٍ، فَضَمَّنِي وَقَالَ:
أَلْطِفِيهِ بِالْحَلْوَاءِ [3] .
وَقَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ: جِئْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ مَكْحُولٌ مَخْضُوبٌ بِحُمْرَةٍ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ [4] .
وَقَالَ سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: حسن وَحسين خَيْرٌ مِنِّي، وَلَقَدْ عَلِمَا أَنَّهُ كَانَ يَسْتَخْلِينِي دُونَهُمَا، وَأَنِّي صَاحِبُ الْبَغْلَةِ الشَّهْبَاءِ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ رَجُلٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ: مَا بَالُ أَبِيكَ كَانَ يَرْمِي بِكَ فِي مَرَامٍ لا يَرْمِي فِيهَا الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُمَا كانا خدّيه، وكنت يده، فكان يتوفّى بِيَدِهِ عَنْ خَدَّيْهِ [5] .
وَقَالَ غَيْرُهُ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ مُعَاوِيَةَ خَرَجَ الْحُسَيْنُ وَابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى مَكَّةَ، وَأَقَامَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ حَتَّى سَمِعَ بِدُنُوِّ جَيْشِ مُسْرِفٍ أَيَّامَ الْحَرَّةِ، فَرَحَلَ إِلَى مَكَّةَ،
[ () ](2846) باب ما جاء في كراهية الجمع بين اسم النبي صلى الله عليه وسلم وكنيته. وقال: حديث صحيح.
وهو في طبقات ابن سعد 5/ 91 وانظر وفيات الأعيان 4/ 170.
[1]
تاريخ دمشق 15/ 365 ب.
[2]
تاريخ دمشق 15/ 366 أ.
[3]
تاريخ دمشق 15/ 367 أ.
[4]
طبقات ابن سعد 5/ 114.
[5]
تاريخ دمشق 15/ 368 أ.، وفيات الأعيان 4/ 172.
فَقَعَدَ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَلَمَّا (مَاتَ يَزِيدُ)[1] دَعَاهُمَا ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى بَيْعَتِهِ، فَأَبَيَا حَتَّى تَجْتَمِعَ لَهُ الْبِلادُ، فَكَاشَرَهُمَا، ثُمَّ وَقَعَ بَيْنَهُمْ شَرٌّ، وَغَلُظَ الأَمْرُ حَتَّى خَافَاهُ، وَمَعَهُمَا النِّسَاءُ وَالذُّرِّيَةُ، فَأَسَاءَ جِوَارَهُمْ وَحَصَرَهُمْ، وَأَظْهَرَ شَتْمَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَأَمَرَهُمْ وَبَنِي هَاشِمٍ أَنْ يَلْزَمُوا شِعْبَهُمْ بِمَكَّةَ، وَجَعَلَ عَلَيْهِمُ الرُّقَبَاءَ، وَقَالَ فِيمَا قَالَ: وَاللَّهِ لَتُبَايِعُنَّ أَوْ لأَحْرِقَنَّكُمْ بِالنَّارِ، فَخَافُوا.
قَالَ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ [2] : فَرَأَيْتُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ مَحْبُوسًا بِزَمْزَمَ، فَقُلْتُ:
لأَدْخُلَنَّ عَلَيْهِ، فَدَخَلْتُ فَقُلْتُ: مَا لَكَ وَهَذَا الرَّجُلُ؟ قَالَ: دَعَانِي إِلَى الْبَيْعَةِ.
فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا اجْتَمَعُوا عَلَيْكَ، فَأَنَا كَأَحَدِهِمْ. فَلَمْ يَرْضَ بِهَذَا، فَاذْهَبْ، فَأَقْرِئْ ابْنَ عَبَّاسٍ السَّلامَ وَقُلْ: مَا تَرَى؟ فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ ذَاهِبُ الْبَصَرِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنَ الأَنْصَارِ. قَالَ: رُبَّ أَنْصَارِيٍّ هُوَ أَشَدُّ عَلَيْنَا مِنْ عَدُوِّنَا، فَقُلْتُ: لا تَخَفْ، أَنَا مِمَّنْ لَكَ كُلُّهُ، وَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: قُلْ لَهُ لا تُطِعْهُ وَلا نُعْمَةَ عَيْنٍ، إِلا مَا قُلْتَ، وَلا تَزِدْهُ عَلَيْهِ، فَأَبْلَغْتُهُ، فَهَمَّ أَنْ يَقْدَمَ الْكُوفَةَ، وَبَلَغَ ذَلِكَ الْمُخْتَارَ بْنَ أَبِي عُبَيْدٍ، فَثَقُلَ عَلَيْهِ قُدُومُهُ.
قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ فِي الْمَهْدِيِّ عَلامَةً يَقْدَمُ بَلَدَكُمْ هَذَا، فَيَضْرِبُهُ رَجُلٌ فِي السُّوقِ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ لا تَضُرُّهُ وَلا تَحِيكُ [3] فِيهِ. فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ، فَأَقَامَ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ بَعَثْتَ إِلَى شِيعَتِكَ بِالْكُوفَةِ فَأَعْلَمْتُهُمْ مَا أَنْتُمْ فِيهِ، فَبَعَثَ أَبَا الطُّفَيْلِ عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ إِلَى شِيعَتِهِمْ بِالْكُوفَةِ، فَقَدِم عَلَيْهِمْ وَقَالَ: إِنَّا لا نَأْمَنُ ابْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى هَؤُلاءِ، وَأَخْبَرَهُمْ بِمَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْخَوْفِ، فَجَهَّزَ الْمُخْتَارُ بَعْثًا إِلَى مَكَّةَ، فَانْتَدَبَ مِنْهُ أَرْبَعَةَ آلافٍ، فَعَقَدَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ لَهُ: سِرْ، فَإِنْ وَجَدْتَ بَنِي هَاشِمٍ فِي الْحَيَاةِ فَكُنْ لَهُمْ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَضُدًا، وَانْفُذْ لما أمروك به، وإن وجدت ابن
[1] في الأصل، وطبعة القدسي 3/ 296 «فلما بايعوا ابن الزبير دعاهما ابن الزبير» ، وما أثبتناه بين القوسين عن سير أعلام النبلاء 4/ 118.
[2]
في السير «أبو عامر» .
[3]
أي لا تؤثّر، على ما في النهاية في غريب الحديث.
الزُّبَيْرِ قَدْ قَتَلَهُمْ، فَاعْتَرِضْ أَهْلَ مَكَّةَ حَتَّى تَصِلَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ لا تَدَعْ مِنْ آلِ الزُّبَيْرِ شَعْرًا وَلا ظُفْرًا. وَقَالَ: يَا شُرْطَةَ اللَّهِ، لَقَدْ أَكْرَمَكُمُ اللَّهُ بِهَذَا الْمَسِيرِ، وَلَكُمْ بِهَذَا الْوَجْهِ عَشْرُ حِجَجٍ وَعَشْرُ عُمَرٍ.
فَسَارُوا حَتَّى أَشْرَفُوا عَلَى مَكَّةَ، فَجَاءَ الْمُسْتَغِيثُ: أَعْجِلُوا، فَمَا أَرَاكُمْ تُدْرِكُونَهُمْ، فَانْتَدَبَ مِنْهُمْ ثَمَانِمِائَةٍ، عَلَيْهِمْ عَطِيَّةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، فَأَسْرَعُوا حَتَّى دَخَلُوا مَكَّةَ، فَكَبَّرُوا تَكْبِيرَةً سَمِعَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَانْطَلَقَ هَارِبًا [1] ، وَتَعَلَّقَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، وَقَالَ: أَنَا عَائِذُ اللَّهِ.
قَالَ عَطِيَّةُ: ثُمَّ مِلْنَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَأَصْحَابِهِمَا فِي دُورٍ وَقَدْ جُمِعَ لَهُمُ الْحَطَبُ، فَأُحِيطَ بِهِمُ الْحَطَبُ حَتَّى بَلَغَ رُءُوسَ الْجُدُرِ، لَوْ أَنَّ نارا تقع فيه ما رئي مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَأَخَّرْنَاهُ عَنِ الأَبْوَابِ، فَأَقْبَلَ أَصْحَابُ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَكُنَّا صَفَّيْنِ نَحْنُ وَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ نَهَارَنَا، لا نَنْصَرِفُ إِلا إِلَى الصَّلاةِ حَتَّى أَصْبَحْنَا، وَقَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيُّ فِي الْجَيْشِ، فَقُلْنَا لابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الْحَنَفِيَّةِ: ذَرُونَا نُرِحِ النَّاسَ مِنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالا: هَذَا بَلَدٌ حَرَّمَهُ اللَّهُ مَا أَحَلَّهُ لِأَحَدٍ إِلا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سَاعَةً، فامنعونا وأجيرونا، قال: فتحمّلوا، وإنّ مناديا لينادي فِي الْجَبَلِ، مَا غَنِمَتْ سَرِيَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّهَا مَا غَنِمَتْ هَذِهِ السَّرِيَّةُ، إِنَّ السَّرِيَّةَ إِنَّمَا تَغْنَمُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، وَإِنَّمَا غَنِمْتُمْ دِمَاءَنَا، فَخَرَجُوا بِهِمْ حَتَّى أَنْزَلُوهُمْ مِنِّي، ثُمَّ انْتَقَلُوا إِلَى الطَّائِفِ وَأَقَامُوا.
وَتُوُفِّيَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ، وَبَقِينَا مَعَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الْحَجُّ وَحَجَّ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَافَى ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ فِي أَصْحَابِهِ إِلَى عَرَفَةَ، فَوَقَفَ وَوَافَى نَجْدَةُ بْنُ عَامِرٍ الْحَنَفِيُّ الْحَرُورِيُّ فِي أَصْحَابِهِ، فَوَقَفَ نَاحِيَةً، وَحَجَّتْ بَنُو أُمَيَّةَ عَلَى لِوَاءٍ، فَوَقَفُوا بِعَرَفَةَ [2] .
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَقَامَ الْحَجَّ تِلْكَ السَّنَةِ، وَحَجَّ ابن
[1] في طبقات ابن سعد «حتى دخل دار الندوة، ويقال: بل تعلّق..» .
[2]
الخبر بطوله في طبقات ابن سعد 5/ 100- 103، وتاريخ دمشق 15/ 369 أ، ب.
الْحَنَفِيَّةِ فِي الْخَشَبِيَّةِ [1] ، وَهُمْ أَرْبَعَةُ آلافٍ، نَزَلُوا فِي الشِّعْبِ الأَيْسَرِ مِنْ مِنًى، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ سَعَى فِي الْهُدْنَةِ وَالْكَفِّ حَتَّى حَجَّتْ كُلُّ طَائِفَةٍ مِنَ الطَّوَائِفِ الأَرْبَعِ، قَالَ: وَوَقَفْتُ تِلْكَ الْعَشِيَّةِ إِلَى جَنْبِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ ادْفَعْ، وَدَفَعْتُ مَعَهُ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ دَفَعَ [2] .
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عروة، عن أبيه:
ح، وأخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: كَانَ الْمُخْتَارُ لَمَّا قَدِمَ الْكُوفَةَ أَشَدَّ شَيْءٍ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَجَعَلَ يُلْقِي إِلَى النَّاسِ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَطْلُبُ هَذَا الأَمْرَ لِأَبِي الْقَاسِمِ- يَعْنِي ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ- ثُمَّ ظَلَمَهُ إِيَّاهُ، وَجَعَلَ يَذْكُرُ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَحَالَهُ وَوَرَعَهُ، وَأَنَّهُ يَدْعُو لَهُ، وَأَنَّهُ بَعَثَهُ، وَأَنَّهُ كَتَبَ لَهُ كِتَابًا، وَكَانَ يَقْرَأُه عَلَى مَنْ يَثِقُ بِهِ وَيُبَايِعُونَهُ سِرًّا، فَشَكَّ قَوْمٌ وَقَالُوا: أَعْطَيْنَا هَذَا الرَّجُلَ عُهُودَنَا أَنْ زَعَمَ أَنَّهُ رَسُولُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَابْنُ الْحَنَفِيَّةِ بِمَكَّةَ، لَيْسَ هُوَ مِنَّا بِبَعِيدٍ، فَشَخَصَ مِنْهُمْ قَوْمٌ فَأَعْلَمُوهُ أَمْرَ الْمُخْتَارِ، فَقَالَ: نَحْنُ قَوْمٌ حَيْثُ تَرَوْنَ مَحْبُوسُونَ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا بِقَتْلِ مُؤْمِنٍ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ انْتَصَرَ لَنَا بِمَنْ شَاءَ، فَاحْذَرُوا الْكَذَّابِينَ، وَانْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَدِينِكُمْ، فَذَهَبُوا عَلَى هَذَا [3] .
وَجَعَلَ أَمْرُ الْمُخْتَارِ يَكْبُرُ كُلَّ يَوْمٍ وَيَغْلُظُ، وَتَتَبَّعَ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ فَقَتَلَهُمْ، وَبَعَثَ ابْنَ الأَشْتَرِ فِي عِشْرِينَ أَلْفًا إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ فَقَتَلَهُ، وَبَعَثَ الْمُخْتَارُ بِرَأْسِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، فدعت بنو هاشم للمختار، وعظم عندهم.
[1] الخشبيّة: لقب أطلق على بعض الجماعات من الموالي ممن اشتركوا في الحرب بين المختار الثقفي وابن الزبير وسارت إلى مكة لتخليص ابن الحنفية من سجن ابن الزبير. وقيل لهم الخشبية لأنهم كانوا يحملون عصيّا من الخشب بدل السيوف. (القاموس الإسلامي 2/ 244) .
[2]
طبقات ابن سعد 5/ 103، تاريخ دمشق 15/ 370 أ.
[3]
طبقات ابن سعد 5/ 99.
وَكَانَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ يَكْرَهُ أَمْرَهُ، وَلا يُحِبُّ كَثِيرًا ممّا يَأْتِي بِهِ.
ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ المختار: لمحمد بن عليّ، مِنَ الْمُخْتَارِ الطَّالِبِ بِثَأْرِ آلِ مُحَمَّدٍ [1] .
وَقَالَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: لا حَرَجَ إِلا فِي دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ. فَقُلْتُ لابْنِ الْحَنَفِيَّةِ: تَطْعَنُ عَلَى أَبِيكَ؟ قَالَ: لَسْتُ أَطْعَنُ عَلَى أَبِي، بَايَعَ أَبِي أُولُو الأَمْرِ، فَنَكَثَ نَاكِثٌ فَقَاتَلَهُ، وَمَرَقَ مَارِقٌ فَقَاتَلَهُ، وَإِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَحْسُدُنِي عَلَى مَكَانِي هَذَا، وَدَّ أَنِي أُلْحَدُ فِي الْحَرَمِ كَمَا أُلْحِدَ [2] .
وَقَالَ قَبِيصَةُ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَارِثِ الأَزْدِيِّ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ:
رَحِمَ اللَّهُ امْرأً أَغْنَى نَفْسَهُ، وَكَفَّ يَدَهُ، وَأَمْسَكَ لِسَانَهُ، وَجَلَسَ فِي بَيْتِهِ لَهُ مَا احْتَسَبَ وَهُوَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ أَلا إِنَّ أَعْمَالَ بَنِي أُمَيَّةَ أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ سُيُوفِ الْمُسْلِمِينَ، أَلا إِنَّ لِأَهْلِ الَحِّق دَوْلَةً يَأْتِي بِهَا اللَّهُ إِذَا شَاءَ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ وَمِنَّا كَانَ عِنْدَنَا فِي السَّنَامِ الأَعْلَى، وَمَنْ يَمُتْ فَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى [3] .
وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ: ثنا أَبُو جَمْرَةَ قَالَ: كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ:
سَلامٌ عَلَيْكَ يَا مَهْدِيُّ، فَقَالَ: أَجَلْ، أَنَا رَجُلٌ مَهْدِيٌّ، أَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ وَالْخَيْرِ، اسْمِي مُحَمَّدٌ، فَلْيَقُلْ أَحَدُكُمْ إِذَا سَلَّمَ: سَلامٌ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، أَوْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ [4] .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [5] : قَالُوا: وَقُتِلَ الْمُخْتَارُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ، فَلَمَّا دَخَلَتْ سَنَةَ تِسْعٍ أَرْسَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَخَاهُ عُرْوَةَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ
[1] طبقات ابن سعد 5/ 99، 100 وبقيّة الكتاب:«أمّا بعد، فإنّ الله تبارك وتعالى لم ينتقم من قوم حتى يعذر إليهم، وإنّ الله قد أهلك الفسقة وأشياع الفسقة، وقد بقيت بقايا أرجو أن يلحق الله آخرهم بأوّلهم» .
[2]
تاريخ دمشق 15/ 371 ب.
[3]
طبقات ابن سعد 5/ 97، تاريخ دمشق 15/ 372 أ.
[4]
طبقات ابن سعد 5/ 94، تاريخ دمشق 15/ 372 أ.
[5]
في الطبقات 5/ 105، 106.
يَقُولُ لَكَ: إِنِّي غَيْرُ تَارِكِكَ أَبَدًا حَتَّى تُبَايِعَنِي، أَوْ أُعِيدُكَ فِي الْحَبْسِ، وَقَدْ قَتَلَ اللَّهُ الْكَذَّابَ الَّذِي كُنْتَ تَدَّعِي نُصْرَتَهُ، وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِرَاقَ عَلَيَّ، فَبَايِعْ، وَإِلا فَهِيَ الْحَرْبُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ. فَقَالَ: مَا أَسْرَعُ أَخَاكَ إِلَى قَطْعِ الرَّحِمِ وَالاسْتِخْفَافِ بِالْحَقِّ، وَأَغْفَلَهُ مِنْ تَعْجِيلِ عُقُوبَةِ اللَّهِ، مَا يَشُكُّ أَخُوكَ فِي الْخُلُودِ، وَاللَّهِ مَا بَعَثْتُ الْمُخْتَارَ دَاعِيًا وَلا نَاصِرًا، وَلِلْمُخْتَارُ كَانَ أَشَدَّ انْقِطَاعًا إِلَيْهِ مِنْهُ إِلَيْنَا، فَإِنْ كَانَ كَذَّابًا فَطَالَمَا قَرَّ بِهِ عَلَى كَذِبِهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ، وَمَا عِنْدِي خِلَافٌ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي خِلَافٌ مَا أَقَمْتُ فِي جِوَارِهِ، وَلَخَرَجْتُ إِلَى مَنْ يَدْعُونِي، وَلَكِنْ هَاهُنَا، وَاللَّهِ لِأَخِيكَ قَرْنٌ يَطْلُبُ مِثْلَ مَا يَطْلُبُ أَخُوكَ، كِلاهُمَا يُقَاتِلانِ عَلَى الدُّنْيَا: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، وَاللَّهِ لَكَأَنَّكَ بِجُيُوشِهِ قَدْ أَحَاطَتْ بِرَقَبَةِ أَخِيكَ، وَإِنِّي لأَحْسَبُ أَنَّ جِوَارَ عَبْدَ الْمَلِكِ خَيْرٌ لِي مِنْ جِوَارِ أَخِيكَ، وَلَقَدْ كَتَبَ إِلَيَّ يَعْرِضُ عَلَيَّ مَا قِبَلِهِ وَيَدْعُونِي إِلَيْهِ.
قَالَ عُرْوَةُ: فَمَا يَمْنَعُكَ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَسْتَخِيرُ اللَّهَ، وَذَلِكَ أَحَبُّ إِلَى صَاحِبِكَ. فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ: وَاللَّهِ لَوْ أَطَعْتَنَا لَضَرَبْنَا عُنُقَهُ، فَقَالَ: وَعَلَى مَاذَا! جَاءَ بِرِسَالَةٍ مِنْ أَخِيهِ، وَلَيْسَ فِي الْغَدْرِ خَيْرٌ، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رأيي لَوِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيَّ كُلُّهُمْ إِلا إِنْسَانٌ وَاحِدٌ لَمَا قَاتَلْتُهُ. فَانْصَرَفَ عُرْوَةُ فَأَخْبَرَ أَخَاهُ وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَى أَنْ تَعْرِضَ لَهُ، دَعْهُ فَلْيَخْرُجْ عَنْكَ، وَيَغِيِب وَجْهَهُ، فَعَبْدُ الْمَلِكِ أَمَامَهُ لا يَتْرُكُهُ يَحُلُّ بِالشَّامِ حَتَّى يُبَايِعَهُ، وَهُوَ لا يَفْعَلُ أَبَدًا، حَتَّى يَجْتَمِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَإِمَّا حَبَسَهُ أَوْ قَتَلَهُ.
وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ [1] : ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، فَسِرْنَا مِنَ الطَّائِفِ إِلَى أَيْلَةَ [2] ، بَعْدَ مَوْتِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِزِيَادَةٍ عَلَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَدْ كَتَبَ لِمُحَمَّدٍ عَهْدًا، عَلَى أَنْ يَدْخُلَ فِي أَرْضِهِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى يَصْطَلِحَ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ، فَلَمَّا قَدِمَ مُحَمَّدٌ الشَّامَ كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ: إِمَّا أَنْ تبايعني، وإمّا أن تخرج من أرضي،
[1] بالأصل «التبوزكي» ، والتصحيح من (اللباب في الأنساب لابن الأثير ج 1 ص 169) وهي بفتح التاء وضم الباء وفتح الذال.
[2]
هي مدينة العقبة الآن برأس خليج العقبة الأردني.
وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ آلافٍ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ: عَلَى أَنْ تُؤَمِّنَ أَصْحَابِي. فَفَعَلَ، فَقَامَ فَحَمَدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَلِيُّ الأُمُورِ كُلِّهَا، وَحَاكِمُهَا، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، عَجِلْتُمْ بِالأَمْرِ قَبْلَ نُزُولِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ فِي أَصْلابِكُمْ لَمَنْ يُقَاتِلُ مَعَ آلِ مُحَمَّدٍ مَا يَخْفَى عَلَى أَهْلَ الشِّرْكِ أَمْرُ آلِ مُحَمَّدٍ، وَأَمْرُ آلِ مُحَمَّدٍ مُسْتَأْخِرٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَيَعُودُنَّ فِيهِمْ [1] كَمَا بَدَأَ، الْحَمْدُ للَّه الَّذِي حَقَنَ دِمَاءَكُمْ، وَأَحْرَزَ دِينَكُمْ، مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَأْتِيَ مَأْمَنَهُ إِلَى بَلَدِهِ آمِنًا مَحْفُوظًا فَلْيَفْعَلْ. فَبَقِيَ مَعَهُ تِسْعُمِائَةِ رَجُلٍ، فَأَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَقَلَّدَ هَدْيًا، فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَدْخُلَ الْحَرَمَ تَلَقَّتْنَا خَيْلُ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَمَنَعَتْنَا أَنْ نَدْخُلَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ: لَقَدْ خَرَجْتُ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُقَاتِلَكَ، وَرَجَعْتُ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُقَاتِلَكَ، دَعْنَا نَدْخُلُ، فَلْنَقْضِ نُسُكَنَا، ثُمَّ نَخْرُجُ عَنْكَ. فَأَبَى، وَمَعَنَا الْبُدْنُ قَدْ قَلَّدْنَاهَا، فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكُنَّا بِهَا حَتَّى قَدِمَ الْحَجَّاجُ، وَقَتَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ سَارَ إِلَى الْعِرَاقَ، فَلَمَّا سَارَ مَضَيْنَا فَقَضَيْنَا نُسُكَنَا، وَقَدْ رَأَيْتُ الْقَمْلَ يَتَنَاثَرُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَكَثَ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ تُوُفِّيَ [2] .
قُلْتُ: هَذَا خَبَرٌ [3] صَحِيحٌ، وَفِيهِ أَنَّهُمْ قَضَوْا نُسُكَهُمْ بَعْدَ عِدَّةَ سِنِينَ.
وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: لَمْ يُبَايِعْ أَبِي الْحَجَّاجَ لَمَّا قَتَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ: قَدْ قُتِلَ عَدُوُّ اللَّهِ. فَقَالَ أَبِي: إِذَا بَايَعَ النَّاسُ بَايَعْتُ. قَالَ: وَاللَّهِ لَأقْتُلَنَّكَ، قَالَ: إِنَّ للَّه فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ لَحْظَةً، فِي كُلِّ لَحْظَةٍ مِنْهَا ثَلاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ قَضْيَةً، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكْفِينَاكَ فِي قَضْيَةٍ. قَالَ: فَكَتَبَ بِذَلِكَ الْحَجَّاجُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَأَتَاهُ كِتَابُهُ فَأَعْجَبَهُ، وَكَتَبَ بِهِ إِلَى صَاحِبِ الرُّومِ، وَذَلِكَ أَنَّ مَلِكَ الرُّومِ كَتَبَ إِلَيْهِ يَتَهَدَّدَهُ، أَنَّهُ قَدْ جَمَعَ لَهُ جُمُوعًا كَثِيرَةً [4] .
[1] في طبقات ابن سعد «فيكم» ، وكذلك في حلية الأولياء.
[2]
طبقات ابن سعد 5/ 108، 109، تاريخ دمشق 15/ 373 أ، حلية الأولياء 3/ 174، 175.
[3]
في الأصل «جزء» . وقال المؤلف في سير أعلام النبلاء 4/ 125 «إسنادها ثابت» .
[4]
حدث في سنة 65 هـ. / 685 م. - وهي السنة التي تولّى فيها عبد الملك بن مروان الخلافة
ثُمَّ كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ: قَدْ عَرَفْنَا أَنَّ مُحَمَّدًا لَيْسَ عِنْدَهُ خِلًافٌ، وَهُوَ يَأْتِيكَ وَيُبَايِعُكَ فَارْفِقْ بِهِ. فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ لَهُ: مَا بَقِيَ شَيْءٌ، فَبَايَعَ، فَكَتَبَ بِالْبَيْعَةِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، وَبَايَعَ لَهُ الْحَجَّاجُ [1] .
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ رَأَى عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ حِبَرَةً تُجَلِّلُ الإِزَارَ، وَكَانَ لَهُ بُرْنُسٌ خَزٌّ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ: أَنَّهُ رَأَى مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ بِعَرَفَةَ وَاقِفًا، عَلَيْهِ مِطْرَفٌ خَزٌّ [2] .
وَقَالَ يَعلَى بْنُ عُبَيْدٍ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَرَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ مَخْضُوبُينَ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ [3] .
وَرَوَى إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى: أَنَّ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ سُئِلَ عَنِ الْخِضَابِ بِالْوَسْمَةِ، فَقَالَ: هُوَ خِضَابُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: ثنا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الله التّرمذيّ، ثنا محمد بن
[ () ] أن توفّي الإمبراطور «قسطنطين اللحياني» وتولّى العرش ابنه «يوستنيانوس الثاني» المعروف بالأخرم، وكان في السادسة عشرة من عمره، فدفعه طيشه في سنة 69 هـ. / 689 م. إلى نقض اتفاقية الصلح مع العرب بتحريض من بعض رجال دولته، فاتصل بالجراجمة والأنباط وأخذ يستثيرهم ويحرّضهم على مقاومة العرب، ثم كتب إلى عبد الملك يتوعّده بقوله:«إنك أحدثت في القراطيس ما لم يكن، ولئن لم تنته عن ذلك لأشتمنّ نبيّك في كل ما يعمل في مملكتي..» فضاق على عبد الملك الجواب، وكتب إلى الحجّاج: أن ابعث إلى عليّ بن الحسين فتوعّده وتهدّده وأغلظ له، ثم انظر ماذا يجيبك، فاكتب به إليّ، ففعل الحجّاج ذلك، فكان جواب علي بن الحسن ما ذكره ابن سعد هنا، والجواب نجده بألفاظ مختلفة في:
تاريخ اليعقوبي 2/ 304، ومروج الذهب 3/ 123، وربيع الأبرار للزمخشري 1/ 721، 722، والعقد الفريد 2/ 203، والكشكول للعاملي البحراني 1/ 46 و 3/ 244، وحلية الأولياء 3/ 176.
وقد فصّلنا هذا الموضوع في كتابنا: تاريخ طرابلس السياسي والحضاريّ عبر العصور- الجزء الأول- 128- 130 (الطبعة الثانية) - 1404 هـ. / 1984 م.
[1]
طبقات ابن سعد 5/ 111.
[2]
طبقات ابن سعد 5/ 114.
[3]
وبنحوه من طريق: الفضل بن دكين، عن إسرائيل، عن ثوير. في طبقات ابن سعد 5/ 114.
الْفُضَيْلِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ يَتَلَوَّى عَلَى فِرَاشِهِ وَيَنْفُخُ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: يَا مَهْدِيُّ مَا يَلْوِيكَ مِنْ أَمْرِ عَدُوِّكَ؟ هَذَا ابْنُ الزُّبَيْرِ. قَالَ: وَاللَّهِ مَا بِي هَذَا، وَلَكِنْ بِي مَا يُؤْتَى فِي حَرَمِهِ غَدًا، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: فَقَالَ: اللَّهمّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَعْلَمُ مِمَّا عَلَّمْتَنِي أَنَّهُ لا يَخْرُجُ مِنْهَا إِلا قَتِيلا يُطَافُ بِهِ فِي الأَسْوَاقِ.
عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ، ثنا عَبْدُ رَبِّهِ أَبُو شِهَابٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: أَهْلُ بَيْتَيْنِ مِنَ الْعَرَبِ يَتَّخِذُهُمُ النَّاسُ أَنْدَادًا مِنْ دُونِ اللَّهِ، نَحْنُ، وَبَنُو عَمِّنَا هَؤُلاءِ، يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ [1] .
وَقَالَ أَبُو زُبَيْدٍ عَنْتَرٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: نَحْنُ أَهْلُ بَيْتَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ، نَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا، نَحْنُ، وَبَنُو أُمَيَّةَ [2] .
وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَنِيِّ- وَلَيْسَ بِالأَنْصَارِيِّ- قَالَ: رَأَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ لا يَمُوتُ حَتَّى يَمْلُكَ أَمْرَ النَّاسِ، فَأَرْسَلَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: لا يَمْلُكُ وَلا أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ، وَإِنَّ هَذَا الْمَلِكَ مِنْ بَنِي أَبِيكَ لَفِي غَيْرِكَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ رِضَا بْنِ أَبِي عُقَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عَلَى بَابِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فِي الشِّعْبِ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا غُلامٌ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ، إِنَّ أَبِي يُقْرِئُكُمُ السَّلامَ، وَيَقُولَ لَكُمْ: إِنَّا لا نُحِبُّ اللَّعَّانِينَ وَلا الطَّعَّانِينَ، وَلا نُحِبُّ مُسْتَعْجِلِي الْقَدَرِ.
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ: إِنَّ الْحَجَّاجَ أَرَادَ أَنْ يَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى الْمَقَامِ، فَزَجَرَهُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ [3] .
[1] طبقات ابن سعد 5/ 94.
[2]
المصدر نفسه.
[3]
طبقات ابن سعد 5/ 113.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: إِنَّ زَيْدَ بْنَ السَّائِبِ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ: أَيْنَ دُفِنَ أَبُوكَ؟ فَقَالَ: بِالْبَقِيعِ، قُلْتُ: أَيُّ سَنَةٍ؟ قَالَ: سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، مَاتَ فِي الْمُحَرَّمِ [1] .
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَالْفَلَّاسُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِينَ.
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ. وَهَذَا غَلَطٌ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدَائِنِيِّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ، وَهَذَا أَفْحَشُ مِمَّا قَبْلِهِ.
139-
مَاهَانُ الْحَنَفِيُّ [2] أَبُو سَالِمٍ الأَعْوَرُ [3] الْكُوفِيُّ، وَيُقَالُ لَهُ الْمُسَبِّحُ.
رَوَى عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَغَيْرُهُ.
وَعَنْهُ: عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ، وَطَلْحَةُ بْنُ الأَعْلَمِ، وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ: كَانَ لا يَفْتُرُ مِنَ التَّسْبِيحِ، فَأَخَذَهُ الْحَجَّاجُ وَصَلَبَهُ، وَكَانَ يُسَبِّحُ وَيَعْقِدُ [4]، قَالَ: فَطُعِنَ، وَقَدْ عَقَدَ تِسْعًا وستّين [5] .
[1] طبقات ابن سعد 5/ 116.
[2]
انظر عن (ماهان الحنفي) في:
طبقات ابن سعد 6/ 227 (دون ترجمة) ، والتاريخ الصغير 110، والتاريخ الكبير 8/ 67 رقم 2183، والمعرفة والتاريخ 2/ 615 و 751 و 799، و 3/ 215 و 224 و 242، وتاريخ أبي زرعة 1/ 479، والمعارف 479، وتاريخ اليعقوبي 2/ 141، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة 263 ب، وتاريخ الطبري 4/ 558، والجرح والتعديل 8/ 434 رقم 1985، والكنى والأسماء للدولابي 1/ 184، والكاشف 3/ 103 رقم 5366، وتهذيب التهذيب 10/ 25، 26 رقم 45، وتقريب التهذيب 2/ 227 رقم 899، وخلاصة تذهيب التهذيب 395، وحلية الأولياء 4/ 364- 367 رقم 280، وصفة الصفوة 3/ 74 رقم 409.
[3]
وهو أيضا: أبو صالح. وقيل إن اسمه: عبد الرحمن بن قيس أخو طليق، (الحلية 4/ 364) .
[4]
أي يعقد بيده، كما في الحلية.
[5]
كذا في الأصل وطبعة القدسي 4/ 364، وفي الحلية «تسعا وعشرين» .
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حُنَيْفَةَ: رَأَيْتُ مَاهَانَ الْحَنَفِيُّ حَيْثُ صُلِبَ، فَجَعَلَ يُسَبِّحُ حَتَّى عَقَدَ عَلَى تِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فَطُعِنَ، فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ شَهْرٍ عَاقِدًا عَلَيْهَا، وَكُنَّا نُؤْمَرُ بِالْحَرَسِ عَلَى خَشَبَتِهِ، فَنَرَى عِنْدَهُ الضَّوْءَ [1] .
قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: قَطَعَ الْحَجَّاجُ أَرْبَعَتَهُ وَصَلَبَهُ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [2] : قَتَلَ الْحَجَّاجُ مَاهَانَ أَبَا سَالِمٍ الْحَنَفِيَّ، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَاهَانُ أَبُو صَالِحٍ، وَهُوَ وَهْمٌ [3] .
قَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: قُتِلَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ.
140-
(مُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرِ)[4] بْنِ عُطَارِدِ بْنِ حَاجِبٍ، أَبُو عُمَيْرٍ التَّمِيمِيُّ، الدَّارِمِيُّ، الْكُوفِيُّ.
أَرْسَلَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
رَوَاهُ أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ.
وَكَانَ سَيِّدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَأَجْوَدَ مُضَرٍ، وَصَاحِبَ رَبْعِ تَمِيمٍ.
وَفَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، ثُمَّ سَارَ إِلَى أَخِيهِ عبد العزيز بن
[1] حلية الأولياء 4/ 364.
[2]
في تاريخه الكبير 8/ 67 والصغير 110.
[3]
العبارة في التاريخ الصغير.
وقال: «قال عليّ: ماهان أبو سالم. نقلت أن أحمد يقول: ماهان أبو صالح. قال أنا أخبرت أحمد وكان عندنا كذلك، حتى وجدناه ماهان أبو سالم
…
وقال بعضهم: ما هان أبو صالح، وهو «وهم» .
وفي التاريخ الكبير «ولا يصح» .
[4]
انظر عن (محمد بن عمير) في:
تاريخ خليفة 261، والتاريخ الكبير 1/ 194 رقم 597، وأنساب الأشراف 4 ق 1/ 254 و 380 و 383 و 4/ 83 و 85 و 5/ 193 و 257 و 269 و 289 و 344 و 348 و 349 و 354، والمعارف 425، وتاريخ الطبري 5/ 270 و 353 و 6/ 34 و 47 و 70 و 124 و 156 و 164 و 204، والجرح والتعديل 8/ 40 رقم 180، والثقات لابن حبّان 5/ 361، وجمهرة أنساب العرب 232، 233، ومروج الذهب 1854 و 2056 و 2102، وديوان جرير 572، والعقد الفريد 3/ 321 و 5/ 17، وعيون الأخبار 1/ 220، والكامل في التاريخ 4/ 21 و 144 و 227 و 233 و 384 و 385، ولسان الميزان 5/ 330، 331 رقم 1094، والإصابة 3/ 516، 517 رقم 8533.
مَرْوَانَ، وَقَدْ شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ.
وَقِيلَ فِيهِ:
عَلِمَتْ مَعَدُّ وَالْقَبَائِلُ كُلُّهَا
…
أَنَّ الْجَوَّادَ مُحَمَّدُ بْنُ عُطَارِدِ
[1]
141- (مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ)[2]- ع- أبو الخير اليزنيّ المصريّ. وَيَزَنُ بَطْنٌ مِنْ حِمْيَرَ.
رَوَى عَنْ: أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَجَمَاعَةٍ. وَكَانَ يَلْزَمُ عقبة.
روى عَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُمَاسَةَ، وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَعَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَكَانَ أَحَدُ الأَئِمَّةِ الْأَعْلامِ.
وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: كَانَ مُفْتِي أَهْلِ مِصْرَ فِي أَيَّامِهِ، وَكَانَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ، يَعْنِي أَمِيرَ مِصْرَ، يُحْضِرُهُ مَجْلِسَهُ لِلْفُتْيَا، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعِينَ.
142-
(مُرَّةُ الطّيّب)[3]- ع- ويلقّب أيضا مرّة الخير، لعبادته وخيره، وهو
[1] لسان الميزان 5/ 331، الإصابة 3/ 517.
[2]
انظر عن (مرثد بن عبد الله) في:
طبقات ابن سعد 7/ 517، وطبقات خليفة 293، والتاريخ الكبير 7/ 416 رقم 1826، وتاريخ الثقات 423 رقم 1553، والمعرفة والتاريخ 2/ 491 و 499، وتاريخ أبي زرعة 1/ 393، وتاريخ الطبري 1/ 61 و 2/ 356، والجرح والتعديل 8/ 299، رقم 1380، والثقات لابن حبّان 5/ 439، ورجال صحيح البخاري 2/ 733 رقم 1222، ورجال صحيح مسلم 2/ 274، 275 رقم 1680، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة 180 ب، وطبقات الفقهاء للشيرازي 78، والجمع بين رجال الصحيحين 2/ 517، 518 رقم 2015، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1314 و 1602، والكاشف 3/ 114 رقم 5446، والعبر 1/ 105، وسير أعلام النبلاء 4/ 284، 285 رقم 105، وتذكرة الحفّاظ 1/ 68، ودول الإسلام 1/ 63، وتهذيب التهذيب 10/ 82 رقم 142، وتقريب التهذيب 2/ 992، وطبقات الحفاظ 29، وحسن المحاضرة 1/ 296 و 345، وخلاصة تذهيب التهذيب 372، والمعين في طبقات المحدّثين 35 رقم 234، والعلل لأحمد رقم 1769.
[3]
انظر عن (مرّة الطيّب) في:
ابْنُ شَرَاحِيلَ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ.
مُخَضْرَمٌ كَبِيرُ الْقَدْرِ.
رَوَى عَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ.
روى عَنْهُ: أَسْلَمُ الْكُوفِيُّ، وَزُبَيْدٌ الْيَامِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَجَمَاعَةٍ.
وثقه يحيى بن معين.
ابن عيينة: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ يَقُولُ: رَأَيْتُ مُصَلَّى مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ مِثْلَ مَبْرَكِ الْبَعِيرِ [1] .
وَقَالَ عَطَاءٌ أَوْ غَيْرُهُ: كَانَ مُرَّةُ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ سِتَّمِائَةِ رَكْعَةٍ [2] .
وَنُقِلَ عَنْهُ أَنَّهُ سَجَدَ حَتَّى أكل التّراب جبهته [3] .
[ () ] طبقات ابن سعد 6/ 116، 117، وطبقات خليفة 149، وتاريخ خليفة 275، والتاريخ لابن معين 2/ 557، والتاريخ الكبير 8/ 5 رقم 1934، والمعرفة والتاريخ 2/ 106 و 583 و 615 و 3/ 183، وتاريخ أبي زرعة 1/ 542 و 549 و 550 و 650 و 653، والجرح والتعديل 8/ 366 رقم 1668، والثقات لابن حبّان 5/ 446، وحلية الأولياء 4/ 161- 171 رقم 262، وتاريخ اليعقوبي 2/ 282، ورجال صحيح البخاري 2/ 732 رقم 1219، ورجال صحيح مسلم 2/ 278 رقم 1687، ومشاهير علماء الأمصار، رقم 754، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1315، والكاشف 3/ 116 رقم 5457، والمعين في طبقات المحدّثين 35 رقم 235، وتذكرة الحفّاظ 1/ 63، وسير أعلام النبلاء 4/ 74، 75 رقم 21، وجامع التحصيل 340 رقم 749، وتهذيب التهذيب 10/ 88، 89 رقم 158، وتقريب التهذيب 2/ 238 رقم 1007، والجمع بين رجال الصحيحين 2/ 517 رقم 2014، وطبقات الحفّاظ للسيوطي 26، وخلاصة تذهيب التهذيب 372، وطبقات المفسّرين للداوديّ 2/ 317 رقم 628، أو صفة الصفوة 3/ 34 رقم 388.
[1]
حلية الأولياء 4/ 162.
[2]
وعن سفيان بن عيينة، عن عطاء بن السائب، قال: كان مرّة يصلّي كل يوم وليلة ألف ركعة، فلما ثقل وبدن صلّى أربعمائة ركعة. (حلية الأولياء 4/ 162) .
[3]
في الحلية 4/ 162 عن العلاء بن عبد الكريم الإيامي قال: كنا نأتي مرّة الهمدانيّ فيخرج إلينا فنرى أثر السجود في جبهته وكفّيه وركبتيه وقدميه.
143-
(الْمُسْتَوْرِدُ بْنُ الأَحْنَفِ الْكُوفِيُّ)[1]- م 4-.
عَنِ: ابْنِ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ، وصِلة بْنِ زُفَرَ.
رَوَى عَنْهُ: سَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، وَأَبُو حُصَيْنٍ عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ.
وَثَّقَهُ عَلِيُّ بْنُ المدينيّ.
144-
(مسعود بن الحكم)[2]- م 4- بْنِ الرَّبِيعِ، أَبُو هَارُونَ الأَنْصَارِيُّ، الزُّرَقِيُّ، الْمَدَنِيُّ.
وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
وَرَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ.
رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ عِيسَى، وَإِسْمَاعِيلُ، وَقَيْسٌ، وَيُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَالزُّهْريُّ، وَأَبُو الزِّنَادِ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ [3] : كَانَ سَرِيًّا مُثْرِيًا ثقة.
وقال خليفة [4] : مات سنة تسعين.
[1] انظر عن (المستورد بن الأحنف) في:
طبقات ابن سعد 6/ 195، والتاريخ الكبير 8/ 17 رقم 1987، وتاريخ الثقات للعجلي 425 رقم 1559، والجرح والتعديل 8/ 365 رقم 1662، والثقات لابن حبّان 5/ 451، ورجال صحيح مسلم 2/ 268 رقم 1663، والجمع بين رجال الصحيحين 2/ 514 رقم 2005، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1319، 1320، والكاشف 3/ 119 رقم 5482، وتهذيب التهذيب 10/ 106 رقم 199، وتقريب التهذيب 2/ 242 رقم 1049، وخلاصة تذهيب التهذيب 373.
[2]
انظر عن (مسعود بن الحكم) في:
طبقات ابن سعد 5/ 73، 74، وطبقات خليفة 237، والتاريخ لابن معين 2/ 560، والتاريخ الكبير 7/ 424 رقم 1857، والمعرفة والتاريخ 2/ 222 و 224، والثقات لابن حبّان 5/ 440، ورجال صحيح مسلم 2/ 240 رقم 1593، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1322، والكاشف 3/ 121 رقم 5495، وجامع التحصيل 343 رقم 753، وتهذيب التهذيب 10/ 116، 117 رقم 213، وتقريب التهذيب 2/ 243 رقم 1063، وخلاصة تذهيب التهذيب 374.
[3]
في الطبقات الكبرى 5/ 74.
[4]
في طبقاته 237.
145-
معاذة بنت عبد الله [1] ع أمّ الصّهباء العدويّة، العابدة البصريّة.
رَوَتْ عَنْ: عَلِيٍّ، وَعَائِشَةَ، وَهِشَامِ بْنِ عَامِرٍ الأَنْصَارِيِّ.
رَوَى عَنْهَا: أَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ، وَيَزِيدُ الرِّشْكُ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَأَيُّوبُ، وَعُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَآخَرُونَ.
وَوَثَّقَهَا ابْنُ مَعِينٍ [2] .
وَبَلَغَنا أَنَّهَا كَانَتْ تُحْيِي اللَّيْلَ وَتَقُولُ: عَجِبْتُ لِعَيْنٍ تَنَامُ وَقَدْ عَلِمَتْ طُولَ الرُّقَادِ فِي ظُلَمِ الْقُبُورِ [3] .
وَلَمَّا قُتِلَ زَوْجُهَا صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ وَابْنُهَا فِي بَعْضِ الْحُرُوبِ، اجْتَمَعَ النِّسَاءُ عِنْدَهَا، فَقَالَتْ: مَرْحَبًا بِكُنَّ إِنْ كُنْتُنَّ جِئْتُنَّ لِتُهَنِّئْنَنِي، وَإِنْ كُنْتُنَّ جِئْتُنَّ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَارْجِعْنَ [4] .
وَكَانَتْ تَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ الْبَقَاءَ إِلا لِأَتَقَرَّبَ إِلَى رَبِّي بِالْوَسَائِلِ، لَعَلَّهُ يَجْمَعُ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي الصَّهْبَاءِ وَوَلَدِهِ فِي الْجَنَّةِ [5] .
وَرَّخَهَا ابن الجوزيّ في سنة ثلاث وثمانين [6] .
[1] انظر عن (معاذة بنت عبد الله) في:
طبقات ابن سعد 8/ 483، والتاريخ لابن معين 2/ 739، (معاذة بنت أشيم) ، والمعرفة والتاريخ 2/ 79 و 3/ 61، وتاريخ الطبري 5/ 473، والثقات لابن حبّان 5/ 466، ورجال صحيح البخاري 2/ 856، 857 رقم 1446، ورجال صحيح مسلم 2/ 425 رقم 2247، والجمع بين رجال الصحيحين 2/ 612، 613 رقم 2388، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1698، والكاشف 3/ 435 رقم 138، والمعين في طبقات المحدّثين 36 رقم 251، والكامل في التاريخ 4/ 97، والعقد الفريد 2/ 372 و 6/ 224، وتهذيب التهذيب 12/ 452 رقم 2896، وتقريب التهذيب 2/ 614 رقم 6، وخلاصة تذهيب التهذيب 496، وصفة الصفوة 4/ 22- 24 رقم 584، والعلل لأحمد، رقم 4265.
[2]
في التاريخ 2/ 739.
[3]
صفة الصفوة 4/ 22.
[4]
صفة الصفوة 4/ 23.
[5]
صفة الصفوة 4/ 23.
[6]
لم يؤرّخ ابن الجوزي لوفاتها في صفة الصفوة.
146-
(مَعْبَدُ بْنُ سِيرِينَ)[1]- خ م د ت- أَخُو مُحَمَّدٍ، وَمَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَهُوَ أَقْدَمُ إِخْوَتِهِ مَوْلِدًا وَوَفَاةً.
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.
رَوَى عَنْهُ: أَخَوَانِ مُحَمَّدٌ، وَأَنَسٌ.
147-
مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ الْبَصْرِيُّ [2] ق أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ بِالْقَدَرِ.
روى عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُعَاوِيَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَحُمْرَانَ بْنِ أَبَانٍ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، وَزَيْدُ بْنُ رَفِيعٍ، وَقَتَادَةُ، وَمَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، وَعَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ ابن معين [3] .
[1] انظر عن (معبد بن سيرين) في:
طبقات ابن سعد 7/ 206، وطبقات خليفة 200، وتاريخ الثقات 433 رقم 1600، والجرح والتعديل 8/ 280 رقم 1283، والثقات لابن حبّان 5/ 432، ورجال صحيح البخاري 2/ 712 رقم 1179، ورجال صحيح مسلم 2/ 246 رقم 1607، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1349، والكاشف 3/ 141 رقم 5638، وتهذيب التهذيب 10/ 223، 224 رقم 408، وتقريب التهذيب 2/ 262 رقم 1253، وخلاصة تذهيب التهذيب 382، والجمع بين رجال الصحيحين 2/ 498 رقم 1941، وجامع التحصيل 349 رقم 781.
[2]
انظر عن (معبد الجهنيّ) في:
طبقات ابن سعد 4/ 348، ومعرفة الرجال 1/ 166 رقم 924، والتاريخ الصغير 100، والتاريخ الكبير 7/ 399 رقم 1745، والمعارف 122 و 441 و 484 و 547 و 625، والزاهر للأنباري 1/ 353، والمعرفة والتاريخ 2/ 280، وتاريخ أبي زرعة 1/ 370، والجرح والتعديل 8/ 280 رقم 1282، والفرق بين الفرق للبغدادي 18، والمجروحين لابن حبّان 3/ 35، 36، وجمهرة أنساب العرب 445، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) 16/ 339 ب، وتهذيب الكمال المصوّر 31/ 1350، والعبر 1/ 92، وميزان الاعتدال 4/ 141 رقم 8646، وسير أعلام النبلاء 4/ 185- 187 رقم 76، والكاشف 3/ 142 رقم 5644، والكامل في التاريخ 4/ 456، والبداية والنهاية 9/ 34، وجامع التحصيل 349 رقم 784، وتهذيب التهذيب 10/ 225، 226 رقم 414، وتقريب التهذيب 2/ 262 رقم 1251، والنجوم الزاهرة 1/ 206، وخلاصة تذهيب التهذيب 383، والضعفاء الصغير 359، وأحوال الرجال 182 رقم 329.
[3]
في معرفة الرجال 1/ 166.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [1] : صَدُوقٌ فِي الْحَدِيثِ.
قُلْتُ: هُوَ مَعْبَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُوَيْمِرٍ، وَيُقَالُ: مَعْبَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عكيم [2]، وَلَدَ الَّذِي رَوَى:«لا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلا عَصَبٍ» [3] . وَقِيلَ: هُوَ مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ.
وَكَانَ مِنْ أَعْيَانِ الْفُقَهَاءِ بِالْبَصْرَةِ.
قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَحْمَدَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: اجْتَمَعَتِ الْقُرَّاءُ إِلَى مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ دَوْمَةَ الْجَنْدَلِ مَوْضِعَ الْحَكَمَيْنِ، فَقَالُوا لَهُ: قَدْ طَالَ أَمْرُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَلَوْ لَقِيتَهُمَا فَسَأَلْتَهُمَا عَنْ بَعْضِ أَمْرِهِمَا، فَقَالَ: لا تُعَرِّضُونِي لِأَمْرٍ أَنَا لَهُ كَارِهٌ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ، كأنّ قلوبهم أقفلت بأقفال الحديد، وأنا صائر إِلَى مَا سَأَلْتُمْ، قَالَ مَعْبَدٌ: فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: صحِبْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، فكنت من صَالِحِي أَصْحَابِهِ، وَاسْتَعْمَلَكَ، وَقُبِضَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَقَدْ وُلِّيتَ أَمْرَ هَذِهِ الأَمَّةِ، فَانْظُرْ مَا أَنْتَ صَانِعٌ، فَقَالَ: يَا مَعْبَدُ غَدًا نَدْعُو النَّاسَ إِلَى رَجُلٍ لا يَخْتَلِفُ فِيهِ اثْنَانِ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَزَلَ صَاحِبَهُ، فَطَمِعْتُ فِي عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُهُ وَهُوَ رَاكِبٌ بَغْلَتَهُ يُرِيدُ الْمَسْجِدَ، فَأَخَذْتُ بِعَنَانِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّكَ قَدْ صحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فكنت من صالحي أصحابه، قَالَ: بِحَمْدِ اللَّهِ. قُلْتُ: وَاسْتَعْمَلَكَ، وَقُبِضَ رَاضِيًا عَنْكَ. قَالَ:
بِمَنِّ اللَّهِ. ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ شَزَرًا، فَقُلْتُ: قَدْ وُلِّيتَ أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ، فَانْظُرْ مَا أَنْتَ صَانِعٌ، فَنَزَعَ عَنَانَهُ مِنْ يَدِي، ثُمَّ قَالَ: إِيهًا تَيْسَ جُهَيْنَةَ، مَا أنت وهذا؟ لست
[1] في الجرح والتعديل 8/ 280.
[2]
في طبعة القدسي 3/ 304 «حكيم» وهو تحريف، والتصويب من ترجمة أبيه «عبد الله بن عكيم» التي مرّت في هذه الطبقة.
[3]
أخرجه أبو داود في كتاب اللباس (4127) باب من روى أن لا ينتفع بإهاب، الميتة، و (4128) ، والترمذي في اللباس (1783) باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت، والنسائي في كتاب الفرع والعتيرة 7/ 175 باب ما يدبغ به جلود الميتة، وابن سعد في الطبقات 6/ 113.
مِنْ أَهْلِ السِّرِّ وَلا الْعَلانِيَةِ، وَاللَّهِ مَا يَنْفَعُكَ الْحَقُّ وَلا يَضُرُّكَ الْبَاطِلُ، فَأَنْشَأَ مَعْبَدُ يَقُولُ:
إِنِّي لَقِيتُ أَبَا مُوسَى فَأَخْبَرَنِي
…
بِمَا أَرَدْتُ وَعَمْرُو ضَنَّ بِالْخَبَرِ
شَتَّانَ بَيْنَ أَبِي مُوسَى وَصَاحِبِهِ
…
عَمْرٍو لَعَمْرِكَ عِنْدَ الْفَضْلِ وَالْخَطَرِ
هَذَا لَهُ غَفْلَةٌ أَبْدَتْ سَرِيرَتَهُ
…
وَذَاكَ ذُو حَذَرٍ كَالْحَيَّةِ الذَّكَرِ
[1]
قَالَ أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ الْجَوْزَجَانِيُّ: كَانَ قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ فِي الْقَدَرِ احْتَمَلَ النَّاسُ حَدِيثَهُمْ لِمَا عُرِفُوا مِنَ اجْتِهَادِهِمْ فِي الدِّينِ وَالصِّدْقِ وَالأَمَانَةِ، لَمْ يُتَوَهَّمْ عَلَيْهِمُ الْكَذِبُ، وَإِنْ بُلُوا بِسُوءِ رَأْيِهِمْ، فَمِنْهُمْ: قَتَادَةُ، وَمَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، وَهُوَ رَأْسُهُمْ [2] .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ نَطَقَ فِي الْقَدَرِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، يُقَالُ لَهُ سَوْسَنَ [3] ، كَانَ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ، ثُمَّ تَنَصَّرَ، فَأَخَذَ عَنْهُ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، وَأَخَذَ غَيْلانُ عَنْ مَعْبَدٍ [4] .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ قَالَ: كُنَّا فِي الْمَسْجِدِ، إِذْ مُرَّ بِمَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَالَ الناس: إنّ هذا لهو البلاء، فسمعت خالد بن معدان يقول: إنّ الْبَلاءُ كُلُّ الْبَلاءِ إِذَا كَانَتِ الأَئِمَّةُ مِنْهُمْ [5] .
وَقَالَ مَرْحُومٌ الْعَطَّارُ: حَدَّثَنِي أَبِي وَعَمِّي قَالا: سَمِعْنَا الْحَسَنَ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَمَعْبَدًا الْجُهَنِيَّ، فَإِنَّهُ ضَالٌّ مُضِلٌّ. وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: أَدْرَكْتُ الْحَسَنَ وَهُوَ يَعِيبُ قَوْلَ مَعْبَدٍ، يَقُولُ: هُوَ ضَالٌّ مُضِلٌّ.، قَالَ: ثُمَّ تَلَطَّفَ لَهُ مَعْبَدٌ، فَأَلْقَى فِي نفسه ما ألقى.
[1] تاريخ دمشق 16/ 400 أ.
[2]
أحوال الرجال للجوزجانيّ 182 رقم 329 وهو مختصر جدّا ليس فيه سوى: «وهو رأسهم، وقد روي عنه» .
[3]
في الأصل «سويس» ، وهو غلط.
[4]
تاريخ دمشق 16/ 401 أ.
[5]
تاريخ دمشق 16/ 401 أ.
وَعَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: إِنَّ مَعْبَدًا يَقُولُ بِقَوْلِ النَّصَارَى.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: قَالَ لَنَا طَاوُسٌ: احْذَرُوا مَعْبَدًا الْجُهَنِيَّ فَإِنَّهُ كَانَ قَدَرِيًّا.
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: ثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: لَقِيتُ مَعْبَدًا الْجُهَنِيَّ بِمَكَّةَ بَعْدَ فِتْنَةِ ابْنِ الأَشْعَثِ وَهُوَ جَرِيحٌ، وَقَدْ قَاتَلَ الْحَجَّاجَ فِي الْمَوَاطِنِ، فَقَالَ: لَقِيتُ الْفُقَهَاءَ وَالنَّاسَ، لَمْ أَرَ مِثْلَ الْحَسَنِ، يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَاهُ، كَأَنَّهُ نَادِمٌ عَلَى قِتَالِ الْحَجَّاجِ [1] .
وَقَالَ حَمْزَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ الْحَجَّاجُ يُعَذِّبُ مَعْبَدًا الْجُهَنِيَّ بِأَصْنَافِ الْعَذَابِ، وَلا يَجْزَعُ وَلا يَسْتَغِيثُ، قَالَ: فَكَانَ إِذَا تُرِكَ مِنَ الْعَذَابِ يَرَى الذُّبَابَةَ مُقْبِلَةً تَقَعُ عَلَيْهِ، فَيَصِيحُ وَيَضُجُّ، فَيُقَالُ لَهُ! فَيَقُولُ:
إِنَّ هَذَا مِنْ عَذَابِ بَنِي آدَمَ، فَأَنَا أَصْبِرُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا الذُّبَابُ فَمِنْ عَذَابِ اللَّهِ، فَلَسْتُ أَصْبِرُ عَلَيْهِ، فَقَتَلَهُ.
قُلْتُ: وَعَذَابُ بَنِي آدَمَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، لِأَنَّهُ تَعَالَى هُوَ الَّذِي سَلَّطَ عَلَيْهِ الْحَجَّاجَ، وَأَمَّا الْقَدَرِيَّةُ فَلا يَعْتَقِدُونَ أَنَّ اللَّهَ أَرَادَ ذَلِكَ وَلا قَدَّرَهُ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ: فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ صَلَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ مَعْبَدًا الْجُهَنِيَّ بِدِمَشْقٍ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ [2] : مَاتَ قَبْلَ التِّسْعِينَ.
148-
(الْمَعْرُورُ بْنُ سويد)[3]- ع- أبو أميّة الأسديّ الكوفيّ.
[1] التاريخ الكبير 7/ 399 رقم 1745.
[2]
في تاريخه 302، وفي الطبقات 211 «مات بعد الثمانين» .
[3]
انظر عن (المعرور بن سويد) في:
طبقات ابن سعد 6/ 118، وطبقات خليفة 152، وتاريخ خليفة 287، والتاريخ لابن معين 2/ 576، والتاريخ الصغير 96، والتاريخ الكبير 8/ 39 رقم 2073، وتاريخ الثقات للعجلي 434 رقم 1604، والمعرفة والتاريخ 2/ 109، وتاريخ أبي زرعة 1/ 657، والمعارف 432، وتاريخ الطبري 3/ 539 و 4/ 43، والجرح والتعديل 8/ 415، 416 رقم 1895، والثقات لابن حبّان 5/ 457، ومشاهير علماء الأمصار، رقم 827، ورجال صحيح البخاري
عَنِ: ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَغَيْرِهِمَا.
وَعَنْهُ: وَاصِلٌ الأَحْدَبُ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، وَعَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، وَالأَعْمَشُ، وَمُغِيرَةُ الْيَشْكُرِيُّ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [1] .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [2] : قَالَ الأَعْمَشُ: رَأَيْتُهُ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ، أَسْوَدَ الرَّأْسِ واللّحية.
149-
المقدام بن معديكرب [3] خ 4 ابن عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ الْكِنْدِيُّ، أَبُو كَرِيمَةَ [4] على الصّحيح، وقيل: أبو
[2] / 730، 731 رقم 1217، ورجال صحيح مسلم 2/ 283 رقم 1703، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة 35 ب، والجمع بين رجال الصحيحين 2/ 517 رقم 2013، وتهذيب الكمال (المصور) 3/ 1352، والكاشف 3/ 143 رقم 5649، والمعين في طبقات المحدّثين 35 رقم 238، وتذكرة الحفّاظ 1/ 63، وسير أعلام النبلاء 4/ 174 رقم 65، وتهذيب التهذيب 10/ 230 رقم 420، وتقريب التهذيب 2/ 263 رقم 1265، وخلاصة تذهيب التهذيب 397، وطبقات الحفّاظ للسيوطي 25، والعلل لأحمد، رقم 5149، و 6036.
[1]
في تاريخه 2/ 576.
[2]
في الجرح والتعديل 8/ 415.
[3]
انظر عن (المقدام بن معديكرب) في:
طبقات ابن سعد 7/ 415، وطبقات خليفة 72 و 304، وتاريخ خليفة 301، والتاريخ لابن معين 2/ 583، ومسند أحمد 4/ 130، والتاريخ الصغير 56، والتاريخ الكبير 7/ 429 رقم 1882، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 86 رقم 68، والمعرفة والتاريخ 2/ 160، 161 و 353 و 359 و 430، وتاريخ أبي زرعة 1/ 237 و 240 و 351 و 352 و 395، والجرح والتعديل 8/ 302 رقم 1393، والثقات لابن حبّان 3/ 395، ومشاهير علماء الأمصار، رقم 365، ورجال صحيح البخاري 2/ 727 رقم 1210، والجمع بين رجال الصحيحين 2/ 508 رقم 1979، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) 17/ 77 ب، والاستيعاب 3/ 483، 484 (وفيه: المقداد) ، وأسد الغابة 4/ 411، والكامل في التاريخ 4/ 530، وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 2/ 112، 113 رقم 164، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1369، وتحفة الأشراف 8/ 505- 513 رقم 540، والعبر 1/ 103، والكاشف 3/ 152 رقم 5716، والمعين في طبقات المحدّثين 27 رقم 126، وسير أعلام النبلاء 4/ 427، 428 رقم 75، والبداية والنهاية 9/ 73، ومرآة الجنان 1/ 178، والإصابة 3/ 455 رقم 8184، والنكت الظراف 8/ 507- 511، وتهذيب التهذيب 10/ 287 رقم 505، وتقريب التهذيب 2/ 272 رقم 1350، وخلاصة تذهيب التهذيب 331، وشذرات الذهب 1/ 98.
[4]
مهمل في الأصل.
زَيْدٍ، وَقِيلَ: أَبُو صَالِحٍ، وَيُقَالُ: أَبُو بِشْرٍ، وَيُقَالُ أَبُو يَحْيَى، نَزِيلُ حِمْصَ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
لَهُ عِدَّةُ أَحَادِيثَ.
رَوَى عَنْهُ: جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، وَشُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَأَبُو عَامِرٍ الْهَوْزَنِيُّ، وَالْحَسَنُ، وَيَحْيَى ابْنَا جَابِرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَوْفٍ، وَسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، وَجَمَاعَةٌ، وَابْنُهُ يَحْيَى، وَحَفِيدُهُ صَالِحُ بْنُ يَحْيَى.
رَوَى أَبُو مُسْهِرٍ، وَغَيْرُهُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْكَلاعِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ الْمِقْدَامَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا يَزِيدَ، إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَمْ تَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ. وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ وَأَنَا أَمْشِي مَعَ عَمِّي، فَأَخَذَ بِأُذُنِي هَذِهِ، وَقَالَ لِعَمِّي:«أتَرَى هَذَا» ، يَذْكُرُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ [1] . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الأَبْرَشُ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَفْلَحْتَ يَا قُدَيْمُ [2] إِنْ مِتَّ وَلَمْ تَكُنْ أَمِيرًا وَلا جَابِيًا وَلا عَرِّيفًا [3] . قَالَ خَلِيفَةُ [4] ، وَالْفَلَّاسُ، أَبُو عُبَيْدٍ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ، زَادَ الْفَلاسُ: وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَتِسْعِينَ سَنَةً.
وَقَالَ غَيْرُهُ: قَبْرُهُ بِحِمْصَ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ.
قُلْتُ: وَحَدِيثُهُ فِي «صحيح البخاريّ» في البيوع [5] .
[1] تاريخ دمشق 17/ 77 ب. الإصابة 3/ 455.
[2]
بالتصغير مثل: هشيم.
[3]
مسند أحمد 4/ 133، تاريخ دمشق 17/ 80 أ.
[4]
في طبقاته 72 و 304 وتاريخه 301.
[5]
ج 3/ 22 باب ما يستحب من الكيل. وهو من طريق الوليد، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ معديكرب رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«كيلوا طعامكم يبارك لكم» .
150-
المهلّب بن أبي صفرة [1] د ت ن ظَالِمُ [2] بْنُ سُرَّاقِ بْنِ صُبْحِ بْنِ كِنْدِيِّ بن عمرو، الأمير أبو سعيد
[1] انظر عن (المهلّب بن أبي صفرة) في:
طبقات ابن سعد 7/ 129، 130، وطبقات خليفة 201، وتاريخ خليفة 205، و 206 و 224، و 262 و 268 و 276 و 277 و 279 و 288 و 295 و 308 و 327، والمحبّر لابن حبيب 245 و 261 و 302، والتاريخ الكبير 8/ 25 رقم 2024، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 96 رقم 178، والكامل للمبرّد 1/ 102 و 181 و 2/ 138- 140 و 228- 298، والبرصان والعرجان 26 و 54 و 318، 278، والفتوح لابن أعثم الكوفي 6/ 10 وما بعدها، وفتوح البلدان (انظر فهرس الأعلام) 666، والبيان والتبيين 3/ 205، والمعارف 108 و 399 و 400 و 415 و 417 و 525 و 591 و 622، وتاريخ اليعقوبي 2/ 222 و 252 و 264 و 264 و 272 و 275 و 276، وأنساب الأشراف 4 ق 1/ 232 و 424 و 464- 466 و 478 و 4/ 121 و 157- 159 و 168 وانظر فهرس الأعلام في الجزء 5/ 424، وتاريخ الطبري 6/ 354 وانظر فهرس الأعلام 10/ 428، والجرح والتعديل 8/ 369 رقم 1687، والثقات لابن حبّان 5/ 451، ومروج الذهب 2207 و 2209 و 2472، والمراسيل 197 رقم 358، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة 219 أ، والحلّة السيراء 1/ 73 و 76 و 2/ 10، والبدء والتاريخ 6/ 37، وتحفة الوزراء 113، والهفوات النادرة 271، وجمهرة أنساب العرب 367- 370، وربيع الأبرار 1/ 684 و 2/ 319، والمحاسن والمساوئ 97، 98 و 190 و 448، والمحاسن والأضداد 14، ونثر الدرّ 2/ 183، والخراج وصناعة الكتابة 394 و 406 و 414، والإيجاز والإعجاز 17، ولطائف الظرفاء 15، والتمثيل والمحاضرة 134، ومحاضرات الأدباء 1/ 548، والبصائر والذخائر 2/ 690 و 708، وتاريخ حلب للعظيميّ 188 و 194، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) 17/ 221 ب، والعقد الفريد 1/ 103 و 110 و 122 و 123 و 142 و 222 و 250 و 2/ 82 و 188 و 207 و 210 و 288 و 301 و 431 و 472 و 478 و 3/ 298 و 4/ 46 و 119 و 127 و 428، والكنى والأسماء للدولابي 1/ 187، وعيون الأخبار 1/ 230 و 2/ 43 و 44 و 4/ 4، وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 2/ 117 رقم 174، ووفيات الأعيان 1/ 272 و 2/ 33 و 34 و 36 و 127 و 305 و 323 و 5/ 350- 359، وانظر فهرس الأعلام 8/ 225، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1381، والكامل في التاريخ (انظر فهرس الأعلام) 13/ 363، ونهاية الأرب 21/ 259، 260، وسير أعلام النبلاء 4/ 383- 385 رقم 155، والعبر 1/ 95، والكاشف 3/ 159 رقم 5770، وجامع التحصيل 355 رقم 355 رقم 807، ودول الإسلام 1/ 59، والبداية والنهاية 9/ 42، 43، ومرآة الجنان 1/ 165، 166، والتذكرة الحمدونية 1/ 263 و 432 و 437 و 438 و 2/ 451، وفوات الوفيات 1/ 353 و 396 و 2/ 31، وسرح العيون 194، والمستطرف للأبشيهي 1/ 59، والإصابة 3/ 535، 536 رقم 8633، وتهذيب التهذيب 10/ 329، 330 رقم 577، وتقريب التهذيب 2/ 280 رقم 1424، والنجوم الزاهرة 1/ 206، وخلاصة تذهيب التهذيب 389، وشذرات الذهب 1/ 90، والعلل لأحمد، رقم 465.
[2]
مهمل في الأصل، والتحرير من مصادر الترجمة.
الأزدي العتكيّ، أَحَدُ أَشْرَافِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَوُجُوهِهِمْ، وَفُرْسَانِهِمْ، وَأَبْطَالِهِمْ، وَدُهَاتِهِمْ، وَأَجْوَادِهِمْ.
قِيلَ: وُلِدَ عَامَ الْفَتْحِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَغَزَا فِي خِلافَةِ عُمَرَ.
قُلْتُ: أَحْسَبُ هَذَا الْكَلامَ فِي حَقِّ أَبِيهِ.
وَرَوَى عَنْ: سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وَالْبَرَاءِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَابْنِ عُمَرَ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ سَيْفٍ، وَآخَرُونَ.
الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنْ بَيَّتُّمُ اللَّيْلَةَ فَلْيَكُنْ شِعَارُكُمْ: حم لا يُنْصَرُونَ» [1] . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [2] : كَانَ أَبُو صُفْرَةَ مِنْ أَزْدَ دَبَاءَ فِيمَا بَيْنَ عُمَانَ وَالْبَحْرَيْنِ، ارْتَدَّ قَوْمُهُ، فَقَاتَلَهُمْ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَظَفَرَ بِهِمْ، فَبَعَثَ بِذَرَارِيهِمْ إِلَى الصِّدِّيقِ، فِيهِمْ أَبُو صُفْرَةَ غُلامٌ لَمْ يَبْلُغْ، ثُمَّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ فِي إِمْرَةِ عُمَرَ.
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ الْمُهَلَّبُ يَمُرُّ بِنَا وَنَحْنُ فِي الْكُتَّابِ رَجُلٌ جَمِيلٌ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ: فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ غَزَا الْمُهَلَّبُ أَرْضَ الْهِنْدِ [3] ، وَوَلِيَ الْجَزِيرَةَ لابْنِ الزُّبَيْرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ [4] ، وَوَلِيَ حَرْبَ الْخَوَارِجِ كَمَا ذَكَرْنَا، ثُمَّ وَلِيَ خُرَاسَانَ [5] .
وَقَدْ وَرَدَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ أَنَّ الْحَجَّاجَ بَالَغَ فِي إِكْرَامِ الْمُهَلَّبِ لَمَّا رَجَعَ مِنْ حَرْبِ الأَزَارِقَةِ، فَإِنَّهُ بَدَّعَ فِيهِمْ وَأَبَادَهُمْ، وَقَتَلَ مِنْهُمْ فِي وَقْعَةٍ واحدة أربعة
[1] أخرجه أبو داود في الجهاد (2597) باب في الرجل ينادي بالشعار، بهذا الإسناد، وأحمد في المسند 4/ 65 و 5/ 377.
[2]
في الطبقات 7/ 101، 102 وهو في وفيات الأعيان 5/ 351.
[3]
تاريخ خليفة 206.
[4]
ليس في حوادث سنة 68 من تاريخه هذا الخبر.
[5]
كان ذلك سنة 78 هـ. كما في تاريخ خليفة 277.
آلافٍ وَثَمَانِينَ [1] .
قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَمِيرًا قَطُّ أَفْضَلَ مِنَ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، وَلا أَسْخَى، وَلا أَشْجَعَ لِقَاءً، وَلا أَبْعَدَ مِمَّا تَكْرَهُ، وَلا أَقْرَبَ مِمَّا تُحِبُّ [2] .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: كَانَ بِالْبَصْرَةِ أَرْبَعَةٌ، كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فِي زَمَانِهِ لا نَعْلَمُ فِي الأَنْصَارِ مِثْلَهُ: الأَحْنَفُ فِي حِلْمِهِ وَعَفَافِهِ وَمَنْزِلَتِهِ مِنْ عَلِيٍّ عليه السلام، وَالْحَسَنُ فِي زُهْدِهِ وَفَصَاحَتِهِ وَسَخَائِهِ وَمَحَلِّهِ مِنَ الْقُلُوبِ، وَالْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِي صُفْرَةَ، فَذَكَرَ أَمْرَهُ، وَسَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي فِي عَفَافِهِ وَتَحَرِّيهِ لِلْحَقِّ [3] .
وَعَنِ الْمُهَلَّبِ قَالَ: يُعْجِبُنِي فِي الرَّجُلِ خَصْلَتَانِ: أَنْ أَرَى عَقْلَهُ زَائِدًا عَلَى لِسَانِهِ، وَلا أَرَى لِسَانَهُ زَائِدًا عَلَى عَقْلِهِ [4] .
وَقَالَ قَتَادَةُ: سَمِعْتُ الْمُهَلَّبَ بْنَ أَبِي صُفْرَةَ- وَكَانَ عَاقِلا- يَقُولُ: نِعْمَ الْخِصْلَةُ السَّخَاءُ تَسُدُّ عَوْرَةَ الشَّرِيفِ، وَتَمْحَقُ خَسِيسَةَ الْوَضِيعِ، وَتُحَبِّبُ الْمَزْهُوَّ [5] .
وَقَالَ رَوْحُ بْنُ قَبِيصَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ الْمُهَلَّبُ: مَا شَيْءٌ أَبْقَى لِلْمُلْكِ مِنَ الْعَفْوِ، وَخَيْرُ مَنَاقِبِ الْمُلْكِ الْعَفْوُ [6] .
قَالَ خَلِيفَةُ [7]، وَأَبُو عُبَيْدٍ: مَاتَ الْمُهَلَّبُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ.
وَقَالَ آخَرُ: تُوُفِّيَ غازيا بمروالرّوذ فِي ذِي الْحِجَّةِ [8] .
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عُيَيْنَةَ قَالَ: تُوُفِّيَ الْمُهَلَّبُ في
[1] في سير أعلام النبلاء 4/ 384 «أربعة آلاف وثمان مائة» .
[2]
تاريخ دمشق 17/ 225 ب.
[3]
تاريخ دمشق 17/ 225 ب.
[4]
تاريخ دمشق 17/ 226 ب.
[5]
تاريخ دمشق 17/ 226 ب.
[6]
تاريخ دمشق 17/ 227 أ.
[7]
في تاريخه 288، وفي طبقاته: مات سنة 81 ويقال 82 هـ. (ص 201) .
[8]
انظر طبقات ابن سعد 7/ 130.
ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلاثٍ، وَلَهُ سِتٌّ وَسَبْعُونَ سَنَةً، وَوَلِيَ بَعْدَهُ ابْنُهُ يَزِيدُ خُرَاسَانَ.
151-
(مَيْسَرَةُ أَبُو صَالِحٍ الْكُوفِيُّ)[1]- د ن- شَهِدَ قِتَالَ الْحَرُورِيَّةِ مَعَ عَلِيٍّ، وَسَمِعَ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ.
رَوَى عَنْهُ: سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَهِلالُ بْنُ خَبَّابٍ، وَعَطَاءُ بن السّائب.
152-
(ميسرة الطّهويّ)[2]- د ن ق- أبو جميلة الكوفيّ، صاحب راية عَلِيٍّ.
رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَعُثْمَانَ.
وعنه: ابنه عبد الله، وعبد الأعلى بن عامر الثعلبي، وعطاء بن السائب، وحصين بن عبد الرحمن.
153-
(ميمون بن أبي شبيب)[3]- 4- أبو نصر الربعي الكوفي.
روى عَنْ: عَلِيٍّ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بن مسعود، وعائشة، وغيرهم.
[1] انظر عن (ميسرة الكوفي) في:
طبقات ابن سعد 5/ 303 (دون ترجمة) ، و 6/ 223، والتاريخ لابن معين 2/ 598، ومعرفة الرجال 2/ 100 رقم 268، والتاريخ الكبير 7/ 374 رقم 1608، والمعرفة والتاريخ 1/ 227 و 2/ 578 و 799، والجرح والتعديل 8/ 252 رقم 1144، والثقات لابن حبّان 5/ 426، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1396، والكاشف 3/ 169 رقم 5857، وتهذيب التهذيب 10/ 387 رقم 694، وتقريب التهذيب 2/ 291 رقم 1543.
[2]
انظر عن (مسيرة الطهوي) في:
طبقات ابن سعد 6/ 224، وطبقات خليفة 141، والتاريخ لابن معين 2/ 598، والتاريخ الكبير 7/ 374 رقم 7/ 16، والجرح والتعديل 8/ 252 رقم 1143، والثقات لابن حبّان 5/ 427، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1396، وتهذيب التهذيب 10/ 387 رقم 693، وتقريب التهذيب 2/ 291 رقم 1542، والعلل لأحمد 5398.
[3]
انظر عن (ميمون بن أبي شبيب) في:
طبقات خليفة 158، والتاريخ الصغير 90، والتاريخ الكبير 7/ 338 رقم 1454، والجرح والتعديل 8/ 234 رقم 1054، والثقات لابن حبّان 5/ 416، 417، ومشاهير علماء الأمصار، رقم 813، وأنساب الأشراف 1/ 166، والمراسيل 214 رقم 383، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1397، وتهذيب التهذيب 10/ 389 رقم 700، وتقريب التهذيب 2/ 291 رقم 1550.
رَوَى عَنْهُ: الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَمَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ [1] .
كَانَ تَاجِرًا خيّرا فَاضِلا.
وَلَهُ ذِكْرٌ فِي مُقَدِّمَةِ «صَحِيحِ مُسْلِمٍ» [2] .
توفّي سنة ثلاث وثمانين.
[1] في الأصل «زادان» .
[2]
ورد ذكره في أول حديث من صحيح مسلم، في المقدّمة (1) باب وجوب الرواية عن الثقات وترك الكذّابين، والتحذير من الكذب عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.