المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌[حرف الْمِيمِ] 386- (مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ) [1]- ع- أبو - تاريخ الإسلام - ت تدمري - جـ ٦

[شمس الدين الذهبي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد السادس (سنة 81- 100) ]

- ‌الطَّبَقَةُ التَّاسِعَةُ

- ‌سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ

- ‌سنة اثنتين وَثَمَانِينَ

- ‌سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ

- ‌سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ

- ‌سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ

- ‌سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ

- ‌سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ

- ‌سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ

- ‌سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ

- ‌سَنَةَ تِسْعِينَ

- ‌تَرَاجِمُ رِجَالِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ

- ‌[حَرْفُ الأَلِفِ]

- ‌[حرف الْبَاءِ]

- ‌[حرف التَّاءِ]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الْخَاءِ]

- ‌[حرف الذال]

- ‌[حرف الرَّاءِ]

- ‌[حرف الزَّاي]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف الشِّينِ]

- ‌[حرف الصاد]

- ‌[حرف الضاد]

- ‌[حرف الطاء]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الْفَاءِ]

- ‌[حرف القاف]

- ‌[حرف الكاف]

- ‌[حَرْفُ الْمِيمِ]

- ‌[حرف النون]

- ‌[حرف الهاء]

- ‌[حرف الواو]

- ‌[حرف الياء]

- ‌[الْكُنَى]

- ‌الطَّبَقَةُ الْعَاشِرَةُ

- ‌سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ

- ‌سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ

- ‌سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ

- ‌سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ

- ‌سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ

- ‌سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ

- ‌سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ

- ‌سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ

- ‌سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ

- ‌سَنَةَ مِائَةٍ

- ‌تَرَاجِمُ رِجَالِ أَهْلِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ

- ‌[حَرْفُ الأَلِفِ]

- ‌[حرف الباء]

- ‌[حرف التَّاءِ]

- ‌[حرف الثاء]

- ‌[حرف الْجِيمِ]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الْخَاءِ]

- ‌[حرف الدال]

- ‌[حرف الرَّاءِ]

- ‌[حرف الزاي]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف الشين]

- ‌[حرف الصاد]

- ‌[حرف الضاد]

- ‌[حرف الطَّاءِ]

- ‌[حرف الْعَيْنِ]

- ‌[حرف الْغَيْنِ]

- ‌[حرف الْفَاءِ]

- ‌[حرف الْقَافِ]

- ‌[حرف الْكَافِ]

- ‌[حرف الْمِيمِ]

- ‌[حرف النُّونِ]

- ‌[حرف الْهَاءِ]

- ‌[حرف الواو]

- ‌[حرف الْيَاءِ]

- ‌[الكنى]

الفصل: ‌ ‌[حرف الْمِيمِ] 386- (مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ) [1]- ع- أبو

[حرف الْمِيمِ]

386-

(مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ)[1]- ع- أبو سعيد النّصري المدنيّ.

أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ. وَرَأَى أَبَا بَكْرٍ، وَقِيلَ: لَهُ صُحْبَةٌ، وَلَمْ يَصِحَّ.

رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعُثْمَانَ، وَطَلْحَةَ، وَالْعَبَّاسِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرِ، وَجَمَاعَةٍ.

رَوَى عَنْهُ: عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَابْنُ مُطْعِمٍ، وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ [2] حَلْحَلَةَ، وَآخَرُونَ.

وَحَضَرَ الْجَابِيَةَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ مَعَ عُمَرَ، وَكَانَ عَرِّيفًا عَلَى قَوْمِهِ فِي زَمَنِ عُمَرَ، وَكَانَ من أفصح العرب.

[1] الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 56- 57، التاريخ لابن معين 2/ 546 رقم 211، الطبقات لخليفة 236، تاريخ خليفة 113، التاريخ الكبير 7/ 305 رقم 1296، المعارف 427، المعرفة والتاريخ 1/ 397، تاريخ أبي زرعة 1/ 414، الجرح والتعديل 8/ 203 رقم 896، كتاب المراسيل 399 رقم 221، الاستيعاب لابن عبد البرّ 3/ 382- 383، أسد الغابة 4/ 372، تهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 2/ 79، تذكرة الحفاظ 1/ 68 رقم 61، سير أعلام النبلاء 4/ 171، 172 رقم 62، العبر 1/ 106، الكاشف 3/ 99 رقم 5334، جامع التحصيل 333- 334 رقم 722، تهذيب التهذيب 10/ 10- 11 رقم 5، تقريب التهذيب 2/ 223 رقم 860، الإصابة 3/ 339 رقم 7595، النجوم الزاهرة 1/ 190، طبقات الحفاظ 26، خلاصة تذهيب التهذيب 366، شذرات الذهب 1/ 99.

[2]

ساقطة من الأصل، واستدراكها من المصادر السابقة.

ص: 464

وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي الصَّحَابَةِ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ.

قَالَ الْفَلاسُ وَغَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ.

وَنَقَلَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّهُ ركب الْخَيْلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.

387-

(مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ السُّلَمِيُّ)[1]- م د ن- الرّقّيّ ويقال: الكوفي.

رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بن ربيعة، وعلقمة، وعبد الرحمن بن يزيد النّخغيّين.

روى عنه: منصور، والأعمش.

ووثقه ابن معين.

وتوفي سنة أربع وتسعين.

388-

(مالك بن مسمع)[2] أبو غسان الربعي من أشراف أهل البصرة وسادتهم.

ذكره ابن عساكر وَقَالَ: وُلِدَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ.

قَالَ خَلِيفَةُ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ.

389-

(مُحَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ)[3]- ت- بن حارثة الكلبيّ، ابْنُ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

[1] الطبقات الكبرى لابن سعد 6/ 294، التاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 307 رقم 1307، الجرح والتعديل 8/ 207 رقم 909، مشاهير علماء الأمصار 105 رقم 786، الكاشف 3/ 100 رقم 5338، ميزان الاعتدال 3/ 425 رقم 7011، جامع التحصيل 334 رقم 724، تهذيب التهذيب 10/ 12- 13 رقم 9، تقريب التهذيب 2/ 224 رقم 865.

[2]

تاريخ خليفة 258- 259، و 326.

[3]

الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 246، الطبقات لخليفة 230 و 247- 248 التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 19- 20 رقم 12، الجرح والتعديل 7/ 205 رقم 1137، مشاهير علماء الأمصار 67 رقم 453، المعارف 145، الكاشف 3/ 17 رقم 4784، ميزان الاعتدال 3/ 468 رقم 7196، تهذيب التهذيب 9/ 35 رقم 43، تقريب التهذيب 2/ 143 رقم 34.

ص: 465

مَدَنِيٌّ قَلِيلُ الرِّوَايَةِ.

رَوَى عَنْ أَبِيهِ.

رَوَى عَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ قُسَيْطٍ.

وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ.

يُقَالُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ.

390-

(مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ شُرَحْبِيلَ)[1] ، أَبُو مُصْعَبٍ الْعَبْدَرِيُّ الْمَدَنِيُّ، عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وعقبة بن عامر، وابن عمر.

وعنه: ابناه: مصعب، وإبراهيم، ومحمد بن إبراهيم التيمي، ويزيد بن عبد الله بن قسيط، وآخرون.

له حديث في كتاب «الأدب» للبخاري.

391-

محمد بن جُبَير بن مُطْعم [2] ع ابْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، أبو سعيد القرشي النوفلي المدني، أخو نافع.

روى عَنْ: أَبِيهِ، وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُعَاوِيَةَ. وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ.

رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ: جُبَيْرٌ، وَعُمَرُ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَسَعِيدٌ، وَابْنُ شِهَابٍ،

[1] التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 50 رقم 102، الجرح والتعديل 7/ 215، 216 رقم 1197، الكاشف 3/ 24 رقم 4829، المغني في الضعفاء 2/ 561 رقم 5347، تهذيب التهذيب 9/ 83- 84 رقم 106، تقريب التهذيب 2/ 149 رقم 87.

[2]

الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 205، الطبقات لخليفة 241، تاريخ خليفة 246 و 325، التاريخ الكبير 1/ 52 رقم 109، المعرفة والتاريخ للبسوي 1/ 363، الكنى والأسماء للدولابي 1/ 187، الجرح والتعديل 7/ 218 رقم 1212، مشاهير علماء الأمصار لابن حبّان 72 رقم 500، الكاشف للذهبي 3/ 25 رقم 4836، سير أعلام النبلاء 4/ 543- 544 رقم 218، الوافي بالوفيات للصفدي 2/ 284 رقم 718، البداية والنهاية لابن كثير 9/ 186، تهذيب التهذيب 9/ 91- 92 رقم 119، تقريب التهذيب 2/ 150 رقم 99، خلاصة تذهيب التهذيب 330

ص: 466

وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيَّانِ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَآخَرُونَ.

وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ قُرَيْشٍ وَأَشْرَافِهَا.

رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إسحاق، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ احْتَسَبَ بِعِلْمِهِ وَجَعَلَهُ فِي بَيْتٍ وَأَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابًا، وَدَفَعَ المفتاح إِلَى مَوْلاةٍ لَهُ، وَقَالَ لَهَا: مَنْ جَاءَكِ يَطْلُبُ مِنْكِ مِمَّا فِي هَذَا الْبَيْتِ شَيْئًا فَادْفَعِي إِلَيْهِ الْمُفْتَاحَ، وَلا تُذْهِبِينَ مِنَ الْكُتُبِ شَيْئًا.

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ [1] .

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَقِيلَ فِي خِلافَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ [2] .

392-

(مُحَمَّدُ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ)[3] بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، أَبُو بَكْرٍ، وَيُقَالُ أَبُو عَامِرٍ.

رَوَى عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أَنَّهَا رَأَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صلَّى فِي ثَوْبٍ عَلَيَّ وَعَلَيْهِ وَفِيهِ:

كَانَ مَا كَانَ [4] ، رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، أَخْبَرَنِي محمد بن أبي سُفْيَانَ، فَذَكَرَهُ [5] .

وَقَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يرد

[1] الطبقات الكبرى 5/ 205.

[2]

المصدر نفسه.

[3]

التاريخ الكبير 1/ 103 رقم 288، المعرفة والتاريخ للبسوي 1/ 401، الجرح والتعديل 7/ 275 رقم 1491، الكاشف للذهبي 3/ 43 رقم 4955، تهذيب التهذيب 9/ 192، 193 رقم 294، تقريب التهذيب 2/ 165 رقم 263.

[4]

العبارة غامضة، والمراد: صلّى في ثوب كان عليّ وعليه، وكان فيه ما كان من أثر الجماع.

[5]

هو بمعنى حديث معاوية بن أبي سفيان أنه سأل أخته أم حبيبة زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يصلّي في الثوب الّذي يجامعها فيه؟ فقالت: نعم، إذا لم ير فيه أذى. (رواه أبو داود في باب الصلاة في الثوب الّذي يصيب أهله فيه- ج 1/ 100 رقم 336) .

ص: 467

هَوَانَ قُرَيْشٍ أَهَانَهُ اللَّهُ» [1] . وَرَوَى الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، سَمِعَ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ، عَنْ بِلالٍ فِي الأَذَانِ.

393-

(مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثوبان)[2]- م- القرشيّ العامريّ مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ.

رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، وَجَابِرٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ.

رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدٍ مَوْلَى الأَسْوَدِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَآخَرُونَ.

وَهُوَ ثِقَةٌ.

394-

(مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن)[3]- م ن- بن الحارث بن هشام المخزوميّ أَخُو الْفَقِيهِ أَبِي بَكْرٍ.

رَوَى: عَنْ عَائِشَةَ.

[1] الجامع الصحيح للترمذي 5/ 373 رقم 3996 وهو حديث غريب، مسند أحمد بن حنبل 1/ 64 و 171 و 183.

[2]

الطبقات لخليفة 248، التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 145 رقم 434، المعرفة والتاريخ 1/ 420- 421، الجرح والتعديل 7/ 312 رقم 1697، كتاب المراسيل لابن أبي حاتم 184 رقم 337، مشاهير علماء الأمصار لابن حبّان 78 رقم 561، تحفة الأشراف للمزّي 13/ 359- 360 رقم 1271، الكاشف للذهبي 3/ 59 رقم 5065، المغني في الضعفاء 2/ 606 رقم 5745، (انظر الحاشية) ، الوافي بالوفيات للصفدي 3/ 221 رقم 1214، جامع التحصيل لابن كيكلدي 326 رقم 691، تهذيب التهذيب 9/ 294- 295 رقم 488، تقريب التهذيب 2/ 182 رقم 443.

[3]

تاريخ خليفة 350، التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 145- 146 رقم 436، المعرفة والتاريخ 1/ 202، تاريخ أبي زرعة 1/ 591، الجرح والتعديل 7/ 313 رقم 1699، الكاشف للذهبي 3/ 60 رقم 5066، ميزان الاعتدال 3/ 625 رقم 7855، المغني في الضعفاء 2/ 607 رقم 5753 و 608 رقم 5762، الوافي بالوفيات للصفدي 3/ 225 رقم 1222، تهذيب التهذيب 9/ 295 رقم 489، تقريب التهذيب 2/ 183 رقم 444.

ص: 468

وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ.

وَهُوَ مُقِلّ لا يَكَادُ يُعْرَفُ.

395-

(مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ)[1]- 4- بْنُ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ.

رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَمِّهِ الأَسْوَدِ، وعم أبيه علقمة.

روى عنه: الحسن بن عمرو الفقيمي، وزبيد اليامي، والحكم، ومنصور الأعمش، والأكابر.

قال أبو زرعة: كان رفيع القدر من الجلة.

وقال ابن معين: ثقة.

396-

(محمد بن عروة بن الزّبير)[2]- ت- بن العوّام، الَّذِي ضَرَبَهُ فَرَسٌ فَمَاتَ [3] .

قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: كَانَ بَارِعَ الْجَمَالِ يُضْرَبُ بِحُسْنِهِ الْمَثَلُ [4] .

[1] الطبقات الكبرى لابن سعد 6/ 298، التاريخ لابن معين 2/ 528 رقم 2755 و 2756، الطبقات لخليفة 157، التاريخ الكبير 1/ 153 رقم 456، المعرفة والتاريخ 3/ 98، الكنى والأسماء للدولابي 1/ 134 الجرح والتعديل 7/ 321، 322 رقم 1737، المعارف 432، الكاشف 3/ 62 رقم 5083، سير أعلام النبلاء 4/ 78 رقم 25، تهذيب التهذيب 9/ 308- 309 رقم 508، تقريب التهذيب 2/ 185 رقم 466، خلاصة التذهيب 394.

[2]

الطبقات لخليفة 267، نسب قريش 247- 248، الأخبار الموفقيات 348- 349، جمهرة نسب قريش 277- 283، التاريخ الكبير 1/ 201 رقم 619، المعارف 222- 223، الجرح والتعديل 8/ 47 رقم 217، الأغاني 1/ 146- 147، الكاشف 3/ 69 رقم 5129، الوافي بالوفيات 4/ 94 رقم 1569، تهذيب التهذيب 9/ 343- 344 رقم 566، تقريب التهذيب 2/ 191 رقم 527.

[3]

حكى الزبير بن بكار حادثة موته فقال إن عروة بن الزبير تخلّف يوما عن الدخول على الوليد بن عبد الملك فأمر ابنه محمدا بالدخول عليه، وكان حسن الوجه، فدخل عليه، وله غديرتان في ثياب وشيء، وهو يتبختر يضرب بيديه، فقال الوليد: هكذا والله التغطرف، وهكذا تكون فتيان قريش، فعانه، فقام من الليل متوسّنا، فوقع في إصطبل الدوابّ، فلم تزل تطؤه حتى مات. (جمهرة نسب قريش 277) .

[4]

وكان يسمّى زين المواكب لجماله. (الأغاني 1/ 146) .

ص: 469

رَوَى عَنْ: عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَنْ أَبِيهِ.

رَوَى عَنْهُ: أَخُوهُ هِشَامٌ، وَالزُّهْرِيُّ.

397-

(محمد بن عمرو بن الحسن)[1]- خ م د ن- بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ الْعَلَوِيُّ المدني.

رَوَى عَنْ: جَابِرٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.

روى عنه: سعد بن إبراهيم، ومحمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، وأبو الجحاف [2] داود بن أبي عوف.

وثقه أبو زرعة الرازي، والنسائي.

398-

محمد بن يوسف الثقفي [3] أخو الحجاج. كان أمير اليمن.

قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ خُشْكٍ، عَنْ حُجْرٍ الْمَدَرِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: كَيْفَ بِكَ إِذَا أُمِرْتَ أَنْ تَلْعَنَنِي؟

قُلْتُ: وَكَائِنٌ ذَلِكَ! قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: فَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: الْعَنِّي وَلا تَبْرَأْ مِنِّي. قَالَ: فَأَمَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنْ يَلْعَنَ عَلِيًّا، فَقَالَ: إِنَّ الأَمِيرَ أَمَرَنِي أَنِ ألْعَنَ عَلِيًّا فَالْعَنُوهُ. لَعَنَهُ اللَّهُ، فَمَا فَطِنَ لها إلّا رجل [4] .

[1] التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 189- 190 رقم 578، الجرح والتعديل 8/ 29 رقم 133، الكاشف 3/ 74 رقم 5164، تهذيب التهذيب 9/ 371 رقم 611، تقريب التهذيب 2/ 195 رقم 576.

[2]

مهمل في الأصل والتصويب من تهذيب التهذيب 3/ 196.

[3]

العقد الفريد لابن عبد ربه 3/ 474 و 4/ 122 و 5/ 47- 48، ثمار القلوب للثعالبي 649، المعارف 396، المعرفة والتاريخ 1/ 609 و 708- 709، تاريخ خليفة 293 و 311 و 355 تاريخ الرسل والملوك للطبري 2/ 156 و 498 و 564، الكامل في التاريخ 1/ 458 و 5/ 57 و 67، التذكرة الحمدونية 1/ 180، الوافي بالوفيات 5/ 242 رقم 2308.

[4]

الوافي بالوفيات 5/ 242.

ص: 470

قُلْتُ: حُجْرٌ الْمَدَرِيُّ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ.

وَعَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: صَلَّيْتُ أَنَا وَطَاوُسٌ الْمَغْرِبَ خَلْفَ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ طَاوُسٌ فَشَفَعَ بِرَكْعَةٍ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ.

وَقِيلَ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا غَشُومًا.

وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: الْوَلِيدُ بِالشَّامِ وَالْحَجَّاجُ بِالْعِرَاقِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بِالْيَمَنِ، وَعُثْمَانُ بْنُ حَيَّانَ بِالْحِجَازِ، وَقُرَّةُ بْنُ شَرِيكٍ بِمِصْرَ، امْتَلأَتْ وَاللَّهِ الأَرْضُ جُورًا [1] .

قَالَ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ: مَاتَ بِالْيَمَنِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ.

399-

(مُحَرَّرُ بن أبي هريرة)[2]- ن ق- الدّوسي اليماني.

روى عن: أبيه، وابن عمر.

رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، والزهري، والمثنى بن الصباح.

توفي في أيام عمر بن عبد العزيز.

400-

(محمود بن الربيع)[3]- ع- أبو سراقة بن عمرو الأنصاري

[1] المعرفة والتاريخ 1/ 609.

[2]

الطبقات لخليفة 249 و 255 التاريخ الكبير 8/ 22 رقم 2010، الطبقات الكبرى 5/ 188، المعرفة والتاريخ 1/ 385، الجرح والتعديل 8/ 408 رقم 1868، تحفة الأشراف للمزّي 13/ 353 رقم 1263، الكاشف 3/ 109 رقم 5406، تهذيب التهذيب 10/ 55- 56 رقم 90، تقريب التهذيب 2/ 231 رقم 942.

وفي طبعة القدسي من تاريخ الإسلام 4/ 52 «محرز» بالزاي، وهو تحريف.

[3]

التاريخ لابن معين 2/ 553، تاريخ خليفة 313، الطبقات لخليفة 105، و 238، التاريخ الكبير 7/ 402 رقم 1761، المعرفة والتاريخ 1/ 355، تاريخ أبي زرعة 1/ 415، المراسيل 199 رقم 364، الجرح والتعديل 8/ 289 رقم 1328، مشاهير علماء الأمصار 28 رقم 137، الإستيعاب 3/ 421- 422، الجمع بين رجال الصحيحين 2/ 504، أسد الغابة 5/ 116، تهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 2/ 84 رقم 117، العبر 1/ 117، سير أعلام النبلاء 3/ 519- 520 رقم 126، الكاشف 3/ 110 رقم 5417، مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي 1/ 206، جامع التحصيل لابن كيكلدي 338 رقم 740، تهذيب التهذيب 10/ 63 رقم 103، تقريب التهذيب 2/ 233 رقم 956، الإصابة 3/ 386 رقم 7818، خلاصة تذهيب التهذيب 317، شذرات الذهب 1/ 116.

ص: 471

الخزرجي، أبو محمد، ويقال أبو نعيم، وَأُمُّهُ جَمِيلَةُ بِنْتُ أَبِي صَعْصَعَةَ بْنِ زَيْدٍ النَّجَّارِيَّةُ الأَنْصَارِيَّةُ الْمَدَنِيَّةُ. عَقَلَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِهِ مِنْ بِئْرٍ فِي دَارِهِمْ وَلَهُ أَرْبَعُ سِنِينَ [1] .

وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، وَعُتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ.

رَوَى عَنْهُ: رَجَاءُ بْنُ حَيَوَةَ، وَمَكْحُولٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مَعَ تَقَدُّمِهِ.

قَالَ ابْنُ سميع وغيره: هو ختن عبادة ابن الصَّامِتِ، نَزَلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ.

وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَهُ صُحْبَةٌ.

وَقَالَ أَمَدٌ الْعِجْلِيُّ: ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ.

وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: اجْتَازَ بِدِمَشْقَ غَازِيًا إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ.

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً، وكذا ورّخه عليّ بن عبد الله التميميّ.

وَقَالَ خَلِيفَةُ: سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ.

401-

(مَحْمُودُ بْنُ عمرو)[2]- د ن- بن يزيد بن السّكن الأنصاريّ المدنيّ.

رَوَى عَنْ: جَدِّهِ يَزِيدَ، وَعَمَّتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.

رَوَى عَنْهُ: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَحُصَيْنُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بن معاذ الأشهلي.

[1] أخرجه البخاري 1/ 157 في العلم، باب متى يصلح سماع الصغير، ومسلم 265 في المساجد، باب الرخصة في التخلّف عن الجماعة لعذر.

[2]

التاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 403 رقم 1765، الجرح والتعديل 8/ 290 رقم 1330، ميزان الاعتدال 4/ 78 رقم 8369، المغني في الضعفاء 2/ 647 رقم 6121، الكاشف 3/ 111 رقم 5419، تهذيب التهذيب 10/ 64 رقم 107، تقريب التهذيب 2/ 233 رقم 959.

ص: 472

402-

(محمود بن لبيد)[1]- م 4- بْنِ عُقْبَةَ، أَبُو نُعَيْمٍ الأَنْصَارِيُّ الأَشْهَلِيُّ الْمَدَنِيُّ.

وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَرَوَى عَنْهُ أَحَادِيثَ، لَكِنَّ حُكْمَهَا الْإِرْسَالُ عَلَى الصَّحِيحِ.

وَرَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَقَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ.

رَوَى عَنْهُ: بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَالزُّهْرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.

وَانْقَرَضَ عقبه، وَفِي أَبِيهِ نَزَلَتِ الرُّخْصَةُ فِيمَنْ لا يَسْتَطِيعُ الصَّوْمَ.

قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَهُ صُحْبَةٌ.

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هُوَ أَسَنُّ مِنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ.

تُوُفِّيَ ابْنُ لَبِيدٍ سَنَةَ سَبْعِ، وَقِيلَ: سَنَةَ سِتٍّ وتسعين.

403-

(مرقّع بن صيفيّ)[2]- د ن ق- التميمي الأسيّدي [3] الكوفي.

رَوَى عَنْ: عَمِّ أَبِيهِ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي الرَّبِيعِ الْكَاتِبِ، وَجَدِّهِ رَبَاحِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَأَبِي ذَرٍّ.

رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عمر، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَيُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وغيرهم.

[1] الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 77، تاريخ خليفة 306، الطبقات لخليفة 238، التاريخ الكبير 7/ 402 رقم 1762، المعرفة والتاريخ 1/ 356، المراسيل 200 رقم 365، الجرح والتعديل 8/ 289 رقم 1329، مشاهير علماء الأمصار 28 رقم 138، الإستيعاب 3/ 423- 424، الجمع بين رجال الصحيحين 2/ 505، أسد الغابة 5/ 117، تهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 2/ 84، الكاشف 3/ 111 رقم 5421، العبر 1/ 115، سير أعلام النبلاء 3/ 485- 486 رقم 107، جامع التحصيل 338 رقم 741، مرآة الجنان 1/ 200، البداية والنهاية 9/ 189، الإصابة 3/ 387 رقم 7821، تهذيب التهذيب 10/ 65- 66 رقم 110، تقريب التهذيب 2/ 233 رقم 962، خلاصة تذهيب التهذيب 317، شذرات الذهب 1/ 112.

[2]

الجرح والتعديل 8/ 418 رقم 1903، الكاشف 3/ 5456، تهذيب التهذيب 10/ 88 رقم 157، تقريب التهذيب 2/ 238 رقم 1006 ومرقّع: بكسر القاف المشدّدة.

[3]

بضم الألف وفتح السين وكسر الياء المشدّدة (اللباب 1/ 61) .

ص: 473

404-

(مَرْوَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ)[1] يُرْوَى أَنَّهُ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ سُلَيْمَانَ فِي خِلافَتِهِ كَلامٌ، فَقَالَ: يَا بْنَ اللَّخْنَاءِ، فَفَتَحَ مَرْوَانُ فَاهُ لِيُجِيبَهُ، فَأَمْسَكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِفِيهِ، وَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ، إِمَامُكَ وَأَخُوكَ وَلَهُ السِّنُّ، فَسَكَتَ، وَقَالَ: قَتَلْتَنِي وَاللَّهِ، قَالَ: كَلا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: هُوَ مَا أَقُولُ لَكَ، لَقَدْ رَدَدْتُ فِي جَوْفِي أَحَرَّ مِنَ النَّارِ، قال: فو الله مَا أَمْسَى حَتَّى مَاتَ، فَوَجَدَ عَلَيْهِ سُلَيْمَانُ وَجْدًا شَدِيدًا.

405-

مزاحم مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ [2] كَانَ أنْجَبَ مَوَالِيهِ، وَكَانَ بَرْبَرِيَّ الْجِنْسِ.

رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ سَعِيدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعُيَيْنَةُ أَبُو سُفْيَانَ الْهِلالِيُّ.

وَكَانَ ذَا فَضْلٍ وَعِبَادَةٍ.

وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَيْقَظَنِي لِشَأْنِي مُزَاحِمٌ، حَبَسْتُ رَجُلا فَكَلَّمَنِي فِي إِطْلاقِهِ، فَقُلْتُ: لا أُخْرِجُهُ، فَقَالَ: يا عُمَرُ، أُحَذِّرُكَ لَيْلَةَ تُمَخَّضُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَاللَّهِ لَقَدْ كِدْتُ أَنْ أَنْسَى اسْمَكَ مِمَّا أسمع «قال الأمير، وأمر الأمير» فو الله مَا هُوَ إِلا أَنْ قَالَ ذَاكَ، فَكَأَنَّمَا كُشِفَ عَنِّي غِطَاءٌ، فَذَكِّرُوا أَنْفُسَكُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ.

قلت: قال له هذا هو أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ قَبْلَ الْخِلافَةِ.

وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِمُزَاحِمٍ مَوْلاهُ: قَدْ جَعَلْتُكَ عَيْنًا عَلَيَّ إِنْ رَأَيْتَ مِنِّي شَيْئًا فَعِظْنِي وَنَبِّهْنِي عَلَيْهِ.

تُوُفّيَ مُزَاحِمٌ سَنَةَ مائة.

[1] تاريخ أبي زرعة 1/ 347، تاريخ مدينة دمشق (مخطوط الظاهرية) 16/ 189 أ، ب، معجم بني أميّة 160 رقم 334.

[2]

التاريخ الكبير للبخاريّ 8/ 23 رقم 2015، المعرفة والتاريخ 1/ 419- 420، الجرح والتعديل 8/ 405 رقم 1859، الكاشف 3/ 118 رقم 1173 رقم 5473، الأخبار الموفقيات 346، التذكرة الحمدونية 149 رقم 333، تهذيب التهذيب 10/ 101 رقم 185 تقريب التهذيب 2/ 240 رقم 1034.

ص: 474

406-

مسلم بن يسار [1] د ن ق أبو عبد الله البصريّ الفقيه الزّاهد، مولى بني أميّة، وقيل مولى طلحة ابن عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ.

رَوَى عَنْ: عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَلَمْ يَلْقَهُ، وَعَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، وَأَبِيهِ يَسَارٍ.

وَيُقَالُ: لِأَبِيهِ صُحْبَةٌ.

رَوَى عَنْهُ: ابْنُ سِيرِينَ، وَقَتَادَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، وَأَيُّوبُ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَآخَرُونَ.

قال ابن عون: كان لا يُفَضَّلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ فِي زَمَانِهِ [2] .

وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [3] : كَانَ ثِقَةً فَاضِلا عَابِدًا وَرِعًا.

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمَلَةَ: قَدِمَ عَلَيْنَا مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ دِمَشْقَ، فَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَوْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ بِالْعِرَاقِ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْكَ لأَتَانَا بِهِ، فَقَالَ: كَيْفَ لَوْ رَأَيْتُمْ أَبَا قِلابَةَ الْجَرْمِيَّ [4] . رواها ضمرة عن عليّ.

[1] الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 186- 188، التاريخ لابن معين 2/ 564 رقم 3758، تاريخ أبي زرعة 1/ 501، الزهد لابن حنبل 248، تاريخ خليفة 286 و 321، الطبقات لخليفة 206، التاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 275 رقم 1166، المعارف 234، المعرفة والتاريخ 2/ 85، الكنى والأسماء للدولابي 2/ 61، المراسيل 210 رقم 381، الجرح والتعديل 8/ 198 رقم 868، مشاهير علماء الأمصار 88 رقم 644، حلية الأولياء 2/ 290- 298 رقم 193، طبقات الفقهاء للشيرازي 88، تهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 2/ 93- 94 رقم 133، ميزان الاعتدال 4/ 107 رقم 8510، الكاشف 3/ 126 رقم 5531، العبر 1/ 120، سير أعلام النبلاء 4/ 510- 514 رقم 203، البداية والنهاية 9/ 186، العقد الثمين للفارسي 7/ 192، تهذيب التهذيب 10/ 140- 141 رقم 260، تقريب التهذيب 2/ 247 رقم 1110 خلاصة تذهيب التهذيب 376، شذرات الذهب 1/ 119.

[2]

الطبقات لابن سعد 7/ 186.

[3]

الطبقات 7/ 188.

[4]

المعرفة والتاريخ 2/ 87 وفيه إضافة: «فما ذهبت الأيام والليالي حتى أتانا الله بأبي قلابة» .

ص: 475

وَقَالَ هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ: كَانَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ يُعَدُّ خَامِسَ خَمْسَةٍ مِنْ فُقَهَاءِ الْبَصْرَةِ [1] .

وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَوْ كُنْتَ مُتَمَنِّيًا لَتَمَنَّيْتُ فِقْهَ الْحَسَنِ، وَوَرَعَ ابْنِ سِيرِينَ، وَصَوَابَ مطرّف، وصلاة مسلم ابن يَسَارٍ [2] .

وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ هَذَا الْمَسْجِدَ وَمَا فِيهِ حَلَقَةٌ تُنْسَبُ إِلَى الْفِقْهِ إِلا حَلَقَةَ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ [3] .

وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ إِذَا صَلَّى كَأَنَّهُ وَتَدٌ لا يَمِيلُ هَكَذَا وَلا هَكَذَا [4] .

وَقَالَ غَيْلانُ بْنُ جَرِيرٍ: كَانَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ إِذَا صَلَّى كَأَنَّهُ ثَوْبٌ مُلْقَى [5] .

وَقَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: كَانَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ يَقُولُ لِأَهْلِهِ إِذَا دَخَلَ فِي صَلاتِهِ:

تَحَدَّثُوا فَلَسْتُ أَسْمَعُ حَدِيثَكُمْ [6] .

وَجَاءَ أَنَّهُ وقع حريق في داره وأطفئوه، فَلَمَّا ذُكِرَ بِهِ بَعْدُ قَالَ: مَا شَعَرْتُ [7] . رَوَاهَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ، عَنْ مَعْدِيِّ بن سليمان.

وقال هشام ابن عَمَّارٍ، وَغَيْرُهُ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: كَانَ مُسْلِمُ بْنُ يسار يحجّ

[1] المعرفة والتاريخ 2/ 88.

[2]

سير أعلام النبلاء 4/ 511.

[3]

المعرفة والتاريخ 2/ 86 وفيه إضافة: «قال: إنّ في الحلقة من هو أسنّ منه، غير أنها كانت تنسب إليه» .

[4]

انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 186، والمعرفة والتاريخ للبسوي 2/ 85 وحلية الأولياء لأبي نعيم 2/ 291.

وفي رواية، كأنه «ودّ» بمعنى الوتد.

[5]

حلية الأولياء 2/ 291، وانظر: المعرفة والتاريخ 2/ 85.

[6]

الحلية 2/ 290، وانظر: الطبقات الكبرى 7/ 186.

[7]

انظر الطبقات الكبرى 7/ 186.

ص: 476

كُلَّ سَنَةٍ، وَيَحُجُّ مَعَهُ رِجَالٌ [1] مِنْ إِخْوَانِهِ تَعَوَّدُوا ذَلِكَ، فَأَبْطَأَ عَامًا حَتَّى فَاتَتْ أَيَّامُ الْحَجِّ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: اخْرُجُوا، فَقَالُوا: كَيْفَ؟ قَالَ: لا بدّ أَنْ تَخْرُجُوا، فَفَعَلُوا اسْتِحْيَاءً مِنْهُ، فَأَصَابَهُمْ حِينَ جَنَّ عَلَيْهِمُ اللَّيْلُ إِعْصَارٌ شَدِيدٌ حَتَّى كَادَ لا يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَأَصْبَحُوا وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى جِبَالِ تِهَامَةَ، فَحَمِدُوا اللَّهَ عز وجل، فَقَالَ: مَا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا فِي قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى [2] !.

وَقَالَ قَتَادَةُ: قَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ فِي الْكَلامِ فِي الْقَدَرِ: هُمَا وَادِيَانِ عَمِيقَانِ، يَسْلُكُ فِيهِمَا النَّاسُ، لَنْ يُدْرِكَ غَوْرَهُمَا، فَاعْمَلْ عَمَلَ رَجُلٍ تَعْلَمُ أَنَّهُ لا يُنْجِيكَ إِلا عَمَلُكَ، وَتَوَكَّلْ تَوَكُّلَ رَجُلٍ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَكَ إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ [3] .

وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: لَمَّا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ يَعْنِي نَوْبَةَ ابْنِ الأَشْعَثِ، خَفَّ مُسْلِمٌ فِيهَا، وَأَبْطَأَ الْحَسَنُ، وَارْتَفَعَ الْحَسَنُ وَاتَّضَعَ مُسْلِمٌ [4] .

وَقَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِّيُّ [5] : قِيلَ لابْنِ الأَشْعَثِ: إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يُقْتَلُوا حَوْلَكَ كَمَا قُتِلُوا حَوْلَ جَمَلِ عَائِشَةَ، فَأَخْرِجْ مَعَكَ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ، فَأَخْرَجَهُ مُكْرَهًا [6] .

وَقَالَ أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ: قَالَ لِي مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ: إِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ أَنِّي لَمْ أَضْرِبْ فِيهَا بِسَيْفٍ [7] . قُلْتُ: فَكَيْفَ بمن رآك بين الصّفّين؟ فقال:

[1] في سير أعلام النبلاء 4/ 512: «ويحجّج معه رجالا» .

[2]

سير أعلام النبلاء 4/ 512.

[3]

السير 4/ 512.

[4]

أضاف الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء 4/ 513: «قلت: إنّما يعتبر ذلك في الآخرة، فقد يرتفعان معا» .

[5]

في الأصل «السجستاني» والتصويب من اللباب لابن الأثير 2/ 108 وقيّده بفتح السين المهملة، وهو نسبة إلى عمل السختيان وبيعه.

[6]

المعرفة والتاريخ 2/ 86 وفي سير أعلام النبلاء 4/ 513 «كما قتلوا يوم الجمل حول جمل عائشة» .

[7]

في المعرفة والتاريخ 2/ 86- 87 «أني لم أطعن فيها برمح، ولم أضرب فيها بسيف، ولم أرم فيهم بسهم» .

ص: 477

هَذَا لا يُقَاتِلُ إِلا عَلَى حَقٍّ [1] فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَبَكَى وَاللَّهِ، حَتَّى وَدِدْتُ أَنَّ الأَرْضَ انْشَقَّتْ فَدَخَلْتُ فِيهَا [2] .

قَالَ أَيُّوبُ فِي الْقُرَّاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ: لا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْهُمْ قُتِلَ إِلا رُغِبَ لَهُ عَنْ مَصْرَعِهِ أَوْ نَجَا إِلا نَدِمَ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ [3] .

وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ الحسن، لما مات مسلم بن يسار: وا معلّماه [4] .

قال خليفة والفلاس. مات سنة مائة.

وقال الْهَيْثَمُ: سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ.

قُلْتُ: لَهُ تَرْجَمَةٌ حَافِلَةٌ فِي تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرَ.

وَمِنْ طَبَقَتِهِ:

407-

(مسلم بن يسار المصريّ)[5]- د ت ق- أبو عثمان الطّنبذي [6] رَضِيعُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ. وَطُنْبُذُ [7] مِنْ قُرَى مِصْرَ.

رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ الله بن عمر.

[1] في المعرفة 2/ 87: «فقال هذا أبو عبد الله والله ما وقف هذا الموقف إلا وهو على الحق فتقدّم فقاتل حتى قتل» .

[2]

انظر: الطبقات لابن سعد 7/ 188، المعرفة والتاريخ 2/ 86- 87.

[3]

الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 188.

[4]

تاريخ دمشق (مخطوط الظاهرية) 16/ 249 أ.

[5]

الطبقات لخليفة 296، التاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 275- 276 رقم 1167، الكنى والأسماء للدولابي 2/ 27، الجرح والتعديل 8/ 199 رقم 872، مشاهير علماء الأمصار 121 رقم 947، اللباب لابن الأثير 2/ 285 وفيه «مسلم بن سيار» وهو تصحيف، الكاشف للذهبي 3/ 126 رقم 5532، ميزان الاعتدال 4/ 107 رقم 8509، المغني في الضعفاء 2/ 657 رقم 6225، سير أعلام النبلاء 4/ 514 رقم 204، تهذيب التهذيب 10/ 141- 142 رقم 261، تقريب التهذيب 2/ 247 رقم 1111، حسن المحاضرة 1/ 262، خلاصة تذهيب التهذيب 376، تاج العروس (مادّة: طنبذ) .

[6]

بضم الطاء المهملة، وسكون النون، وضمّ الباء المنقوطة بواحدة (اللباب 2/ 285، الأنساب 8/ 254) وضبط ياقوت في معجم البلدان الباء بالفتح، ولم يصرّح بضبط الطاء فكأنها مضمومة كالتي قبلها عنده، أما الخزرجي فضبط الطاء في الخلاصة 376 بكسرها وكسر الباء الموحدّة، بينهما نون ساكنة.

[7]

وكذا في اللباب، وفي الأنساب 8/ 254 «طنبذى» وهي من البهنسا، وفي معجم البلدان:

«طنبذة» بالتاء المربوطة.

ص: 478

روى عنه: بكر بن عمرو المعافري، وأبو هانئ، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وجماعة.

وهو صدوق.

408-

(مصدع أبو يحيى الأعرج)[1]- م 4-.

عن: عليّ بن أبي طالب- إن صَحَّ- وَعَنْ: عَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.

رَوَى عَنْهُ: سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ الْعَدَوِيُّ، وَهِلالُ بْنُ يَسَافٍ، وَعَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ [2] ، وَشِمْرُ بْنُ عَطِيَّةَ بْنِ السَّائِبِ، وَغَيْرُهُمْ.

يُقَالُ لَهُ الْمُعَرْقَبُ.

409-

مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ [3] ع ابْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحرشيّ العامريّ البصريّ، أحد الأعلام.

[1] التاريخ لابن معين 2/ 567 التاريخ الكبير للبخاريّ 8/ 65 رقم 2176، المعرفة والتاريخ 2/ 16، الكنى والأسماء 2/ 165، الجرح والتعديل 8/ 429 رقم 1962، الكاشف 3/ 130 رقم 5556، ميزان الاعتدال 4/ 118 رقم 8556، المغني في الضعفاء 2/ 659 رقم 6259، تهذيب التهذيب 10/ 157- 158 رقم 299، تقريب التهذيب 2/ 251 رقم 1147.

[2]

في الأصل «الذهبي» والتصويب من اللباب 1/ 520 بضم الدال المهملة وسكون الهاء وفي آخرها نون، نسبة إلى دهن بن معاوية..

[3]

الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 141- 146، الزهد لابن حنبل 238، التاريخ لابن معين 2/ 569- 570، الطبقات لخليفة 197، تاريخ خليفة 292، التاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 396- 397 رقم 1730، المعارف 436، المعرفة والتاريخ 2/ 80 و 90، تاريخ أبي زرعة 1/ 638، الجرح والتعديل 8/ 312 رقم 1446، مشاهير علماء الأمصار 88 رقم 645، حلية الأولياء 2/ 198- 212 رقم 178، التذكرة الحمدونية 181 و 220 و 223، تحفة الأشراف 13/ 389 رقم 1292، تذكرة الحفاظ 1/ 64- 65 رقم 54 الكاشف 3/ 132 رقم 5576، سير أعلام النبلاء 4/ 187- 195 رقم 77، العبر 1/ 113، البداية والنهاية 9/ 69 و 140، الإصابة 3/ 478- 479 رقم 8324، تهذيب التهذيب 10/ 173- 174 رقم 324، تقريب التهذيب 2/ 253 رقم 1171، النجوم الزاهرة 1/ 214، طبقات الحفاظ 24، خلاصة تذهيب التهذيب 378، شذرات الذهب 1/ 110.

ص: 479

حَدَّثَ عَنْ: عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَأَبِيهِ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَعَائِشَةَ، وَعِيَاضِ بْنِ حَمَّادٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ.

رَوَى عَنْهُ: أَخُوهُ يَزِيدُ أَبُو الْعَلاءِ، وَحُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، وَثَابِتٌ، وَالْجُرَيْرِيُّ [1] ، وَغَيْلانُ بْنُ جَرِيرٍ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَأَبُو التَّيَّاحِ، وَآخَرُونَ، وَلَقِيَ أَبَا ذَرٍّ بِالشَّامِ.

وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [2] : رَوَى عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَكَانَ ثِقَةً لَهُ فَضْلٌ وَوَرَعٌ وَعَقْلٌ وَأَدَبٌ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ أَسَنَّ مِنَ الْحَسَنِ بِعِشْرِينَ سَنَةً [3] .

وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: لَقِيتُ عَلِيًّا فَقَالَ لِي:

يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا بطَّأ بِكَ أَحُبُّ عثمانَ؟ ثمّ قَالَ: لئن قلت ذاك لَقَدْ كَانَ أَوْصَلَنَا لِلرَّحِمِ وَأَتْقَانَا لِلرَّبِّ.

وَقَالَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ: قَالَ مُطَرِّفٌ: لَقَدْ كَانَ خَوْفُ النَّارِ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ أَنْ أَسْأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ [4] .

وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ مُطَرِّفٌ: مَا يَسُرُّنِي أَنِّي كَذِبْتُ كَذْبَةً وَاحِدَةً وَأَنَّ لي الدنيا وَمَا فِيهَا.

وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: ثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ مِطْرَفَ خَزٍّ أَخَذَهُ بِأَرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ.

وَقَالَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ غيلان بْنِ جَرِيرٍ: إِنَّ مُطَرِّفًا كَانَ يَلْبَسُ الْمَطَارِفَ وَالْبَرَانِسَ وَالْمُوَشَّى، وَيَرْكَبُ الْخَيْلَ، وَيَغْشَى السَّلَاطِينَ، وَلَكِنَّهُ إِذَا

[1] في طبعة القدسي 4/ 56 «الجوبري» والتصويب من (اللباب 1/ 276) بضم الجيم وفتح الراء الأولى وسكون الياء، وهو: سعيد الجريريّ كما في (سير أعلام النبلاء 4/ 188) .

[2]

الطبقات الكبرى 7/ 141- 142.

[3]

التاريخ لابن معين 2/ 569

[4]

الزهد لابن حنبل 239، وانظر حلية الأولياء 2/ 202.

ص: 480

أَفْضَيْتَ إِلَيْهِ أَفْضَيْتَ إِلَى قرة عَيْنٍ [1] .

وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ: أَتَى مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرُورِيَّةُ يَدْعُونَهُ إِلَى رَأْيِهِمْ فَقَالَ: يَا هَؤُلاءِ إِنَّهُ لَوْ كَانَ لِي نَفْسَانِ بَايَعْتُكُمْ بِإِحْدَاهِمَا وَأَمْسَكْتُ الأُخْرَى، فَإِنْ كَانَ الَّذِي تَقُولُونَ هُدًى أَتْبَعْتُهَا الأُخْرَى، وَإِنْ كَانَ ضَلالَةً هَلَكَتْ نَفْسٌ وَبَقِيَتْ لِي نَفْسٌ، وَلَكِنْ هِيَ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ فَلا أَغُرِّرُ بِهَا [2] .

وَقَالَ قَتَادَةُ: قَالَ مُطَرِّفٌ: لِأَنْ أُعَافَى فَأَشْكُرَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُبْتَلَى فَأَصْبِرَ [3] .

وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: ثنا عُقَيْلٌ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا يَزِيدُ قَالَ: كَانَ مُطَرِّفٌ يَبْدُو [4] ، فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ جَاءَ لِيَشْهَدَ الْجُمُعَةَ، فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ سَطَعَ مِنْ رَأْسِ سَوْطِهِ نُورٌ لَهُ شُعْبَتَانِ، فَقَالَ لابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ خَلْفَهُ:

أَتُرَانِي لَوْ أَصْبَحْتُ فَحَدَّثْتُ النَّاسَ بِهَذَا كَانُوا يُصَدِّقُونِي؟ فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَهَبَ [5] .

وَرُوِيَ نَحْوُهَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ غُلامِ مُطَرِّفٍ، عَنْهُ.

وَقَالَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ غَيْلانَ، قَالَ: أَقْبَلَ مُطَرِّفٌ مِنَ الْبَادِيَةِ، فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ إِذْ سَمِعَ فِي طَرَفِ سَوْطِهِ كَالتَّسْبِيحِ [6] .

وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ مُطَرِّفٌ يَسِيرُ مَعَ صَاحِبٍ لَهُ، فَإِذَا طَرَفُ سَوْطِ أَحَدِهِمَا عِنْدَهُ ضَوْءٌ [7] .

وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: كَانَ مُطَرِّفٌ إِذَا دَخَلَ بَيْتِهِ سَبَّحَتْ مَعَهُ آنِيَةُ بَيْتِهِ [8] .

[1] الطبقات الكبرى 7/ 144، الزهد لابن حنبل 239.

[2]

الطبقات الكبرى 7/ 143.

[3]

حلية الأولياء 2/ 200.

[4]

أي يريد الخروج إلى البادية.

[5]

انظر مثله في حلية الأولياء 2/ 205.

[6]

الحلية 2/ 205.

[7]

الحلية 2/ 205.

[8]

الحلية 2/ 205- 206.

ص: 481

وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُطَرِّفٍ وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ شَيْءٌ، فَكَذِبَ عَلَى مُطَرِّفٍ، فَقَالَ لَهُ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَعَجَّلَ اللَّهُ حَتْفَكَ، فَمَاتَ الرَّجُلُ مَكَانَهُ، وَاسْتَعْدَى أَهْلُهُ زِيَادًا عَلَى مُطَرِّفٍ، فَقَالَ: هَلْ ضَرَبَهُ؟ هَلْ مَسَّهُ؟ قَالُوا: لا. قَالَ: دَعْوَةُ رَجُلٍ صَالِحٍ وَافَقَتْ قَدَرًا [1] .

وَرُوِيَ نَحْوُهَا عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ.

وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: كَانَ مُطَرِّفٌ مُجَابَ الدَّعْوَةِ، قَالَ لِرَجُلٍ: إِنْ كُنْتَ كَذِبْتَ فَأَرِنَا بِهِ، فَمَاتَ مَكَانَهُ.

وَقَالَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ غَيْلانَ قَالَ: كَانَ ابْنُ أَخِي مُطَرِّفٍ حَبَسَهُ السُّلْطَانُ فَلَبِسَ مُطَرِّفٌ خُلْقَانَ ثِيَابِهِ، وَأَخَذَ عُكَّازًا وَقَالَ: أَسْتَكِينُ لِرَبِّي لَعَلَّهُ أَنْ يُشَفِّعَنِي فِي ابْنِ أَخِي.

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ: كَانَ مُطَرِّفٌ يَقُولُ لِإِخْوَانِهِ: إِذَا كَانَتْ لَكُمْ حَاجَةٌ فَاكْتُبُوهَا فِي رُقْعَةٍ لِأَقْضِيَهَا لَكُمْ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَرَى ذُلَّ السُّؤَالِ فِي الْوَجْهِ [2] .

قَالَ الْفَلاسُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ.

وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُ: تُوُفِّيَ بَعْدَ سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ.

وَقَالَ خَلِيفَةُ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ.

قَالَ الْعِجْلِيُّ: لَمْ يَنْجُ مِنْ فِتْنَةِ ابْنِ الأَشْعَثِ بِالْبَصْرَةِ إِلا مُطَرِّفٌ، وَابْنُ سِيرِينَ.

410-

(معاذ بن عبد الرحمن)[3]- خ م ن- بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ أَخُو عُثْمَانَ.

حَدَّثَ عَنْ: أَبِيهِ، وَحُمْرَانَ بْنِ أبان، ويقال إنّه أدرك زمان عمر.

[1] الحلية 2/ 206.

[2]

انظر الحلية 2/ 210.

[3]

الطبقات لخليفة 18، التاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 363- 364 رقم 1564، المعرفة والتاريخ 1/ 366- 367، الجرح والتعديل 8/ 247 رقم 1121، الكاشف 3/ 136 رقم 5602، تهذيب التهذيب 10/ 192 رقم 360، تقريب التهذيب 2/ 256- 257 رقم 1204.

ص: 482

روى عنه: محمد بن إبراهيم التيمي، والزهري، وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الماجشون، وجماعة.

411-

(معاوية بن سبرة السّوائيّ)[1]- ع- العامريّ أبو العبيدين الكوفي الأعمى.

عَنِ: ابْنِ مَسْعُودٍ.

وَعَنْهُ: سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَمُسْلِمٌ الْبَطِينُ.

وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَهُوَ مُقِلٌّ.

تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ، وَلَهُ في بخ [2] .

412-

(معاوية بن سويد)[3]- ع- بن مقرّن المزنيّ الكوفي.

رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ.

روى عنه: سلمة بن كهيل، وأشعث بن أبي الشعثاء، وأبو السفر، وعمرو بن مرة.

واسم أبي السفر سعيد بن محمد.

413-

(معاوية بن عبد الله بن جعفر)[4]- ن ق- بن أبي طالب الهاشميّ المدني.

رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَالسَّائِبِ بن يزيد.

[1] التاريخ لابن معين 2/ 572 رقم 1857، الطبقات لخليفة 143، التاريخ الكبير 7/ 329 رقم 1411، المعارف 588، المعرفة والتاريخ 2/ 69، تاريخ أبي زرعة 1/ 480، الجرح والتعديل 8/ 378 رقم 1731، تهذيب التهذيب 10/ 206 رقم 383، تقريب التهذيب 2/ 259 رقم 1226.

[2]

اختصار البخاري في كتاب «الأدب المفرد» .

[3]

التاريخ الكبير 7/ 330 رقم 1412، الجرح والتعديل 8/ 378 رقم 1732، الكاشف 3/ 139 رقم 5623، تهذيب التهذيب 10/ 208 رقم 387، تقريب التهذيب 2/ 259 رقم 1230

[4]

الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 329، التاريخ الكبير 7/ 331 رقم 1416، المعارف 207، المعرفة والتاريخ 1/ 360- 361، الجرح والتعديل 8/ 377 رقم 1726، الكاشف 3/ 139 رقم 5627، تهذيب التهذيب 10/ 212- 213 رقم 391، تقريب التهذيب 2/ 260 رقم 1234.

ص: 483

روى عنه: ابنه عبد الله، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، والزهري، ويزيد بن عبد الله بن الهاد، وآخرون.

وهو قليل الحديث نبيل فاضل، وفد على يزيد بن معاوية وبقي إلى أَنْ وَفَدَ عَلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ صَدِيقًا لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ خَاصًّا بِهِ.

وَذَكَرَ جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ أَنَّ معاوية وفى عن أبيه عبد الله بن جَعْفَرٍ مِنَ الدُّيُونِ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ.

414-

(الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ)[1]- 4- سَارَ فِي هَذَا الزَّمَانِ، بَلْ فِي سَنَةِ مِائَةٍ إِلَى غَزْوِ الْبَحْرِ.

رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقِيلَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْبَحْرِ «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» .

رَوَى عَنْهُ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَغَيْرُهُ.

415-

(الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي شِهَابٍ الْمَخْزُومِيُّ)[2] . قَرَأَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.

وَعَلَيْهِ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الدِّمَشْقِيُّ.

نَقَلَ الْقَصَّاعُ [3] أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَلَهُ تِسْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً.

416-

(الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيُّ الْكُوفِيُّ)[4]- م د ن-.

رَوَى عَنْ: أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُقَيْلٍ الْيَشْكُرِيِّ، والمغيرة بن شعبة، والمعرور بن سويد.

[1] تاريخ خليفة 288 و 292، التاريخ الكبير 7/ 323 رقم 1389، المعرفة والتاريخ 3/ 338، الجرح والتعديل 8/ 219 رقم 983، الكاشف 3/ 147 رقم 5682، ميزان الاعتدال 4/ 159 رقم 8703، تهذيب التهذيب 10/ 257 رقم 461، تقريب التهذيب 2/ 268 رقم 1306.

[2]

غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري 2/ 305- 306، معرفة القراء الكبار للذهبي 1/ 48 رقم 11.

[3]

مهمل في الأصل، والتصويب من المصدرين السابقين.

[4]

التاريخ الكبير 7/ 319 رقم 1366، تاريخ أبي زرعة 1/ 624- 625، الجرح والتعديل 8/ 224- 225 رقم 1009، الكاشف 3/ 149 رقم 5693، تهذيب التهذيب 10/ 263 رقم 473، تقريب التهذيب 2/ 269 رقم 1391.

ص: 484

رَوَى عَنْهُ: أَبُو صَخْرَةَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ [1] ، وَجَمَاعَةٌ.

417-

مُوسَى بْنُ نُصَيْرٍ [2] أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ اللَّخْمِيُّ أَمِيرُ الْمَغْرِبِ، كَانَ مَوْلَى امْرَأَةٍ مِنْ لَخْمٍ، وَقِيلَ هُوَ مَوْلَى لِبَنِي أُمَيَّةَ، وَكَانَ أَعْرَجَ.

رَوَى عَنْ: تَمِيمٍ الدَّارِيِّ.

رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ، وَيَزِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ الْيَحْصُبِيُّ.

وَشَهِدَ مَرْجَ رَاهِطٍ، وَوَلَّى غَزْوَ الْبَحْرِ لِمُعَاوِيَةَ، فَغَزَا جَزِيرَةَ قُبْرُسَ وَبَنَى هُنَاكَ حُصُونًا كالماغوصةَ [3] وَحِصْنِ يَانِسَ.

وَقِيلَ: إِنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ.

وَقَدْ ذَكَرْنَا افْتِتَاحَهُ الأَنْدَلُسَ، وَجَرَتْ لَهُ عَجَائِبُ وَأُمُورٌ طَوِيلَةٌ هَائِلَةٌ.

وَقِيلَ انْتَهَى إِلَى آخِرِ حِصْنٍ مِنْ حُصُونِ الأَنْدَلُسِ، فَاجْتَمَعَ الرُّومُ لِحَرْبِهِ، فَكَانَتْ بَيْنَهُمْ وَقْعَةٌ مَهُولَةٌ، وَطَالَ الْقِتَالُ، وَجَالَ الْمُسْلِمُونَ جَوْلَةً وَهَمُّوا بِالْهَزِيمَةِ، فَأَمَرَ مُوسَى بْنُ نُصَيْرٍ بِسُرَادِقِهِ فَكَشَفَ عَنْ ثِيَابِهِ وَحُرَمِهِ حَتَّى يُرَوْنَ، وَبَرَزَ بَيْنَ الصُّفُوفِ حَتَّى رَآهُ النَّاسُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ بِالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَالْبُكَاءِ، فَأَطَالَ، فَلَقَدْ كُسِرَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ أَغْمَادُ السُّيُوفِ، ثُمَّ فَتَحَ اللَّهُ وَنَزَلَ النَّصْرُ.

[1] في الأصل «حجادة» والتصويب من تهذيب التهذيب.

[2]

تاريخ علماء الأندلس 2/ 146 رقم 1456، جذوة المقتبس 338، رقم 793، بغية الملتمس 8 و 457 رقم 1334، الحلّة السّيراء 2/ 332- 334 رقم 178، فتوح مصر لابن عبد الحكم 84- 92، وفيات الأعيان 5/ 318- 329 رقم 748، أخبار مجموعة لمجهول 3، البيان المغرب 1/ 39- 46، سير أعلام النبلاء 4/ 496- 500 رقم 195، العبر 1/ 116، دول الإسلام 1/ 68، المعرفة والتاريخ 1/ 601 و 3/ 332، البداية والنهاية 9/ 171، مرآة الجنان 1/ 200- 201، النجوم الزاهرة 1/ 235. نفح الطيب 1/ 229 و 283، شذرات الذهب 1/ 112.

وأخباره كثيرة في كتب الفتوح والتاريخ، مثل فتوح البلدان للبلاذري، وتواريخ خليفة واليعقوبي والطبري والمسعودي وابن الأثير وغيرهم.

[3]

تعرف الآن ب «فماغوستا» .

ص: 485

قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَأَلَ مُوسَى بْنَ نُصَيْرٍ عَنْ أَعْجَبِ شَيْءٍ رَآهُ فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ: انْتَهَيْنَا إِلَى جَزِيرَةٍ فِيهَا سِتَّ عَشْرَةَ جَرَّةً خَضْرَاءَ، مَخْتُومَةً بِخَاتَمِ سُلَيْمَانَ عليه السلام، فَأَمَرْتُ بِأَرْبَعَةٍ مِنْهَا، فأخرجت، وَأَمَرْتُ بِوَاحِدَةٍ فَنُقِبَتْ، فَإِذَا شيطان يَقُولُ:

وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالنُّبُوَّةِ لا أَعُودُ بَعْدَهَا أُفسِدُ فِي الأَرْضِ، ثُمَّ نَظَرَ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَى بِهَا سُلَيْمَانَ وَلا مُلْكَهُ، فَانْسَاخَ فِي الأَرْضِ، فَذَهَبَ، فَأَمَرْتُ بِالْبَوَاقِي فَرُدَّتْ إِلَى مَكَانِهَا [1] .

وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: إِنَّ مُوسَى بْنَ نُصَيْرٍ بَعَثَ ابْنَهُ مَرْوَانَ عَلَى جَيْشٍ، فَأَصَابَ مِنَ السَّبْيِ مِائَةَ أَلْفٍ، وَبَعَثَ ابْنَ أَخِيهِ فِي جَيْشٍ فَأَصَابَ مِنَ السَّبْيِ مِائَةَ أَلْفٍ أُخْرَى [2]، فَقِيلَ لِلَّيْثِ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: الْبَرْبَرُ، فَلَمَّا جَاءَ كِتَابُهُ بِذَلِكَ، قَالَ النَّاسُ: إِنَّ ابْنَ نُصَيْرٍ وَاللَّهِ أَحْمَقُ، مِنْ أَيْنَ لَهُ أَرْبَعُونَ [3] أَلْفًا يَبْعَثُ بِهِمْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْخُمْسِ؟ فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: لِيَبْعَثُوا مَنْ يَقْبِضُ لَهُمْ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَلَمَّا فَتَحُوا الأَنْدَلُسَ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: ابْعَثْ مَعِي أَدُلُّكَ عَلَى كنز، فبعث معه فقال لهم: انزحوا هاهنا، فَنَزَحُوا فَسَالَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ مَا أَبْهَتَهُمْ فَقَالُوا: لا يُصَدِّقُنَا مُوسَى، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ، فَجَاءَ وَنَظَرَ، قَالَ اللَّيْثُ: إِنْ كَانَتِ الطِّنْفَسَةُ لَتُوجَدُ مَنْسُوجَةً بِقُضْبَانِ الذَّهَبِ، تُنْظَمُ السِّلْسِلَةُ الذَّهَبِ بِاللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ، فَكَانَ الْبَرْبَرِيَّانِ رُبَّمَا وَجَدَاهَا فَلا يَسْتَطِيعَانِ حَمْلَهَا حَتَّى يَأْتِيَا بِالْفَأْسِ فَيُقَسِّمَانَهَا [4] . وَلَقَدْ سُمِعَ يَوْمَئِذٍ مُنَادٍ يُنَادِي وَلا يَرَوْنَهُ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ فُتِحَ عَلَيْكُمْ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ.

وَقِيلَ: لَمَّا دَخَلَ مُوسَى إِفْرِيقِيَّةَ وَجَدَ أَكْثَرَ مُدُنِهَا خَالِيَةً لاخْتِلافِ أَيْدِي الْبَرْبَرِ عَلَيْهَا، وَكَانَتِ الْبِلادُ فِي قَحْطٍ، فَأَمَرَ النَّاسَ بالصّوم والصلاة وإصلاح

[1] قارن بعبارته في سير أعلام النبلاء 4/ 497، والحلة السيراء 2/ 334.

[2]

وفيات الأعيان 5/ 319.

[3]

في الأصل «عشرون» .

[4]

قارن بسير أعلام النبلاء 4/ 497- 498.

ص: 486

ذَاتِ الْبَيْنِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَمَعَهُ سَائِرُ الْحَيَوَانَاتِ، وَفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَوْلادِهَا، فَوَقَعَ الْبُكَاءُ وَالضَّجِيجُ، وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ، ثُمَّ صَلَّى وَخَطَبَ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْوَلِيدَ، فَقِيلَ لَهُ: أَلا تَدْعُو لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: هَذَا مَقَامٌ لا يُذْكَرُ فِيهِ إِلا اللَّهُ، فَسُقُوا حَتَّى رُوُوا وَأُغِيثُوا [1] .

قَالَ أَبُو شَبِيبٍ الصَّدَفِيُّ: لَمْ نَسْمَعْ فِي الإِسْلامِ بِمِثْلِ سَبَايَا مُوسَى بْنِ نُصَيْرٍ [2] .

وَقِيلَ: إِنَّ مُوسَى تَمَادَى فِي سَيْرِهِ بِأَرْضِ الأَنْدَلُسِ مُجَاهِدًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَرْضٍ تَمِيدُ بِأَهْلِهَا، فَقَالَ لَهُ جُنْدُهُ: إِلَى أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ تَذْهَبَ بِنَا، حَسْبُنَا مَا بِأَيْدِينَا! فَرَجَعَ وَقَالَ: لَوْ أَطَعْتُمُونِي لَوَصَلْتُ إِلَى [3] الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ.

وَلَمَّا افْتَتَحَ مُوسَى أَكْثَرَ الأَنْدَلُسِ رَجَعَ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ وَلَهُ نَيِّفٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى بَغْلٍ اسْمُهُ «كَوْكَبٌ» وَهُوَ يَجُرُّ الدُّنْيَا بَيْنَ يَدَيْهِ جَرًّا، أَمَرَ بِالْعِجْلِ تَجُرُّ أَوْقَارَ الذَّهَبِ وَالْجَوَاهِرِ وَالتِّيجَانِ وَالثِّيَابِ الْفَاخِرَةِ وَمَائِدَةِ سُلَيْمَانَ، ثُمَّ اسْتَخْلَفَ وَلَدَهُ بِإِفْرِيقِيَّةَ، وَأَخَذَ مَعَهُ مِائَةً مِنْ رُؤَسَاءِ الْبَرْبَرِ، وَمِائَةً وَعِشْرِينَ مِنَ الْمُلُوكِ وَأَوْلادِهِمْ، وَقَدِمَ مِصْرَ فِي أُبَّهَةٍ عَظِيمَةٍ، فَفَرَّقَ الأَمْوَالَ، وَوَصَلَ الأَشْرَافَ وَالْعُلَمَاءَ، ثُمَّ سَارَ يَطْلُبُ فِلَسْطِينَ، فَتَلَقَّاهُ رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ، فَوَصَلَهُ بِمَبْلَغٍ كَبِيرٍ، وَتَرَكَ عِنْدَهُ بَعْضَ أَهْلِهِ وَخَدَمِهِ، فَأَتَاهُ كِتَابُ الْوَلِيدِ بِأَنَّهُ مَرِيضٌ، وَيَأْمُرُهُ بِشِدَّةِ السَّيْرِ لِيُدْرِكَهُ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ يُبَطِّئُهُ فِي سَيْرِهِ فَإِنَّ الْوَلِيدَ فِي آخِرِ نَفَسٍ، فَجَدَّ فِي السَّيْرِ، فَآلَى سُلَيْمَانُ إِنْ ظَفِرَ بِهِ لَيَصْلُبَنَّهُ، وَأَرَادَ سُلَيْمَانُ أن يبطّئ ليسلّم مَا جَاءَ بِهِ مُوسَى، فَقَدِمَ قَبْلَ مَوْتِ الوليد بأيام، فأتاه بالدّرّ والجوهر وَالنَّفَائِسِ وَمِلاحِ الْوَصَائِفِ وَالتِّيجَانِ وَالْمَائِدَةِ، فَقَبَضَ ذَلِكَ كلّه، وأمر بباقي الذهب وَالتَّقَادُمِ فَوُضِعَ بِبَيْتِ الْمَالِ، وَقُوِّمَتِ الْمَائِدَةُ بِمِائَةِ ألف

[1] وفيات الأعيان 5/ 319- 320.

[2]

وفيات الأعيان 5/ 319.

[3]

«إلى» ساقطة من الأصل.

ص: 487

دِينَارٍ، وَلَمْ يَحْصُلْ لِمُوسَى رِضَا الْوَلِيدِ، وَاسْتَخْلَفَ سليمان فأحضره وعنّفه وَأَمَرَ بِهِ فَوَقَفَ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرَّ- وَكَانَ سَمِينًا بَدِينًا- فَوَقَفَ حَتَّى سَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ [1] وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَاقِفٌ يَتَأَلَّمُ لَهُ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: يَا أَبَا حَفْصٍ مَا أَظُنُّ إِلا أَنَّنِي خَرَجْتُ مِنْ يَمِينِي، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَضَمَّهُ؟ فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ: أَنَا أَضَمُّهُ. قَالَ: فَضُمَّهُ إِلَيْكَ وَلا تضيق عَلَيْهِ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ أَيَّامًا، وَتَوَسَّطَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سُلَيْمَانَ وَافْتُدِيَ مِنْهُ بِأَلْفِ أَلْفِ دِينَارٍ، وَيُقَالُ: إنّ يزيد قَالَ لَهُ: كَمْ تَعُدُّ مِنْ مَوَالِيكَ وَأَهْلِ بَيْتِكَ؟ قَالَ: كَثِيرٌ. قَالَ يَزِيدُ: يَكُونُونَ أَلْفًا؟ قَالَ: وألف أَلْفٍ، وَقَالَ يَزِيدُ: وَأَنْتَ عَلَى هَذَا وَتُلْقِي بِيَدِكَ إِلَى التَّهْلُكَةِ، أَفَلا أَقَمْتَ فِي قَرَارِ عِزِّكَ وَسُلْطَانِكَ وَبَعَثْتَ بِالتَّقَادُمِ، فَإِنْ أُعْطِيتَ الرِّضَا، وَإِلا فَأَنْتَ عَلَى عِزِّكَ! قَالَ:

لَوْ أردت ذَلِكَ لَصَارَ، وَلَكِنِّي آثَرْتُ اللَّهَ وَلَمْ أَرَ الْخُرُوجَ، قَالَ يَزِيدُ: كُلُّنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ، أَرَادَ بِذَلِكَ قُدُومَهُ هُوَ عَلَى الْحَجَّاجِ.

وقال سُلَيْمَانُ يَوْمًا لِمُوسَى: مَا كنت تَفْزَعُ إِلَيْهِ [2] عِنْدَ حَرْبِكَ؟ قَالَ:

الدُّعَاءُ وَالصَّبْرُ، قَالَ: فَأَيُّ الْخَيْلِ رأيتها أصبر؟ قَالَ: الشُّقْرُ، قَالَ: فَأَيُّ الأُمَمِ أَشَدُّ قِتَالا؟ قَالَ: هُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ أَصِفَ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الرُّومِ، قَالَ: أُسْدٌ فِي حُصُونِهِمْ، عُقْبَانٌ عَلَى خُيُولِهِمْ، نِسَاءٌ فِي مَرَاكِبِهِمْ، إِنْ رَأَوْا فُرْصَةً افْتَرَصُوهَا، وَإِنْ رَأَوْا غَلَبَةً فَأَوْعَالٌ تَذْهَبُ فِي الْجِبَالِ، لا يرون الهزيمة عارا، قال: فأخبرني عن البربر، قال: هم أشبه العجم بالعرب لقاء ونجدة وصبرا وفروسيّة وشجاعة، غير أنّهم أغدر النّاس، ولا وفاء لهم ولا عهد، قَالَ:

فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَهْلِ الأَنْدَلُسِ، قَالَ: مُلُوكٌ مُتْرَفُونَ وَفُرْسَانٌ لا يَجْبُنُونَ، قَالَ:

فَأَخْبِرْنِي عَنِ الفرنج، قال: هناك العدد والجلد والشدّة والبأس والنّجدة، قَالَ:

فَكَيْفَ كَانَتِ الْحَرْبُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ؟ قَالَ: أمّا هذا فو الله مَا هُزِمَتْ لِي رَايَةٌ قَطُّ، وَلا بُدِّدَ جَمْعِي، وَلا نُكِبَ الْمُسْلِمُونَ مَعِي مُنْذُ اقْتَحَمْتُ الأربعين إلى أن

[1] وفيات الأعيان 5/ 329.

[2]

في الأصل «إليك» .

ص: 488

بَلَغْتُ الثَّمَانِينَ، ثُمّ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ بَعَثْتُ لِأَخِيكَ الْوَلِيدِ بِتَوْرٍ [1] مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ كَانَ يُجْعَلُ فِيهِ اللَّبَنُ حَتَّى يُرَى فِيهِ الشَّعْرَةُ الْبَيْضَاءُ، ثُمَّ جَعَلَ يُعَدِّدُ مَا أَصَابَ مِنَ الْجَوْهَرِ وَالزَّبَرْجَدِ حَتَّى بُهِتَ سُلَيْمَانُ وَتَعَجَّبَ [2] .

وَبَلَغَنَا أَنَّ النُّصَيْرِيَّ مِنْ وَلَدِ مُوسَى بْنِ نُصَيْرٍ قَالَ: دَخَلَ مُوسَى مَعَ مَرْوَانَ مِصْرَ، فَتَرَكَهُ مَعَ ابْنِهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، ثُمَّ كَانَ مَعَ بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ وَزِيرًا بِالْعِرَاقِ.

وَقَالَ الْفَسَوِيُّ [3] : وَلِيَ مُوسَى إِفْرِيقِيَّةَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ، فَافْتَتَحَ بِلادًا كَثِيرَةً، وَكَانَ ذَا حَزْمٍ وَتَدْبِيرٍ.

وَذَكَرَ النُّصَيْرِيُّ أَنَّ مُوسَى بْنَ نُصَيْرٍ قَالَ يَوْمًا: أَمَا وَاللَّهِ لَوِ انْقَادَ النَّاسُ إِلَيَّ لَقُدْتُهُمْ حَتَّى أُوقِفَهُمْ عَلَى رُومِيَّةَ ثُمَّ لَيَفْتَحَنَّهَا اللَّهُ عَلَى يَدَيَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

وَلَمَّا قَدِمَ مِصْرَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ تَوَجَّهَ إِلَى الْوَلِيدِ، فَلَمَّا جَلَسَ الْوَلِيدُ يَوْمَ جُمُعَةٍ عَلَى الْمِنْبَرِ أَتَى مُوسَى وَقَدْ أَلْبَسَ ثَلاثِينَ رَجُلا التِّيجَانَ، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ تَاجُ الْمَلِكِ وَثِيَابُهُ، وَدَخَلَ بِهِمُ الْمَسْجِدَ فِي هَيْئَةِ الْمُلُوكِ، فَلَمَّا رَآهُمُ الْوَلِيدُ، بُهِتَ ثُمَّ حمد اللَّهَ وَشَكَرَ [4] ، وَهُمْ وُقُوفٌ تَحْتَ الْمِنْبَرِ، وَأَجَازَ مُوسَى بِجَائِزَةٍ عَظِيمَةٍ، وَأَقَامَ مُوسَى بِدِمَشْقَ حَتَّى مَاتَ الْوَلِيدُ وَاسْتُخْلِفَ سُلَيْمَانُ، وَكَانَ عَاتِبًا عَلَى مُوسَى، وَحَبَسَهُ وَطَالَبَهُ بِأَمْوَالٍ عَظِيمَةٍ، ثُمَّ حَجَّ سُلَيْمَانُ وَمَعَهُ مُوسَى بْنُ نُصَيْرٍ، فَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ.

وَقِيلَ: مَاتَ بِوَادِي الْقُرَى.

وَقِيلَ: لَمْ يُسْمَعْ فِي الإِسْلامِ بِمِثْلِ سَبَايَا مُوسَى بْنِ نُصَيْرٍ وَكَثْرَتِهِمْ.

وَرُوِيَ أَنَّ مُوسَى قَالَ لِسُلَيْمَانَ يَوْمًا: يَا أمير المؤمنين لقد كانت الشّياه

[1] في القاموس المحيط للفيروزآبادي: إناء يشرب فيه: وفي النهاية لابن الأثير: إناء كالإجّانة قد يتوضّأ منه.

[2]

قارن بسير أعلام النبلاء 4/ 499، والحلة السيراء 2/ 334.

[3]

المعرفة والتاريخ 3/ 332.

[4]

قارن بسير أعلام النبلاء 4/ 500.

ص: 489

الأَلْفُ تُبَاعُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَيَمُرُّ النَّاسُ بِالْبَقَرَةِ لا يلتفتون إليها، وتباع النّاقة بعشرة دَرَاهِمَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ الْعِلْجَ الْفَارِهَ وَامْرَأَتَهُ وَأَوْلادَهُ يُبَاعُونَ بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا [1] .

418-

(مَيْسَرَةُ أَبُو صَالِحٍ الْكُوفِيُّ)[2]- د ن- مَوْلَى كِنْدَةَ.

رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ، وَشَهِدَ قِتَالَ الْخَوَارِجِ مَعَ عَلِيٍّ.

وَعَنْهُ: سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَهِلالُ بْنُ خَبَّابٍ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ.

وَثَّقَهُ ابْنُ حبّان.

[1] السير 4/ 500.

[2]

الطبقات الكبرى لابن سعد 6/ 223، التاريخ لابن معين 2/ 598، التاريخ الكبير 7/ 374 رقم 1608، المعرفة والتاريخ 2/ 799، الكنى والأسماء للدولابي 2/ 9، الجرح والتعديل 8/ 252 رقم 1144، الكاشف 3/ 169 رقم 5857، تهذيب التهذيب 10/ 387 رقم 694، تقريب التهذيب 2/ 291 رقم 1543.

ص: 490