المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[كيفية صلاة الكسوف] - تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي - جـ ١

[الفخر الزيلعي]

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَة الْكتاب]

- ‌[كِتَابُ الطَّهَارَةِ]

- ‌[الْوُضُوء]

- ‌[سُنَن الْوُضُوء]

- ‌ آدَابِ الْوُضُوءِ

- ‌[مُسْتَحَبَّات الْوُضُوء]

- ‌[مَكْرُوهَات الْوُضُوء]

- ‌[نَوَاقِض الْوُضُوء]

- ‌[الْغُسْل]

- ‌[سُنَن الْغُسْل]

- ‌[مُوجِبَات الْغُسْل]

- ‌[أَقْسَام الْمَاء]

- ‌[طَهَارَة الْمَاء المتوضأ بِهِ]

- ‌[الْمَاء الَّذِي لَا يتنجس بوقوع النَّجَاسَة فِيهِ]

- ‌الْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ

- ‌[ مَاء الْبِئْر إذَا وقعت فِيهِ نَجَاسَة]

- ‌(بَابُ التَّيَمُّمِ)

- ‌(بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ)

- ‌[الْجَمْع بَيْن التَّيَمُّم وَالْغُسْل]

- ‌[مُدَّة الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[مَحِلّ الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[كَيْفِيَّة الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[نَوَاقِض الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌ الْمَسْحُ عَلَى الْجَوْرَبِ

- ‌الْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ

- ‌(بَابُ الْحَيْضِ)

- ‌[مُدَّة الْحَيْض]

- ‌[الطُّهْرِ الْمُتَخَلَّل بَيْن الدَّمَيْنِ فِي مُدَّة الْحَيْض]

- ‌النِّفَاسُ

- ‌[ مُدَّة النِّفَاس]

- ‌(بَابُ الْأَنْجَاسِ)

- ‌ الِاسْتِنْجَاءُ

- ‌(كِتَابُ الصَّلَاةِ)

- ‌[الِاسْتِنْجَاء بِالْعَظْمِ والروث]

- ‌[ مَوَاقِيت الصَّلَاة]

- ‌[الْأَوْقَات الَّتِي يُسْتَحَبّ فِيهَا الصَّلَاة]

- ‌[الْأَوْقَات الَّتِي يَكْرَه فِيهَا الصَّلَاة]

- ‌(بَابُ الْأَذَانِ)

- ‌[كَيْفِيَّة الْأَذَان وَالْإِقَامَة]

- ‌[التأذين للفائتة]

- ‌[أَذَان الجنب وَالْمَرْأَة والمحدث والسكران]

- ‌[ بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ]

- ‌(بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ)

- ‌[سُنَن الصَّلَاة]

- ‌ آدَابُ الصَّلَاةِ

- ‌[فَصْلٌ الشروع فِي الصَّلَاة وَبَيَان إحرامها وأحوالها]

- ‌(بَابُ الْإِمَامَةِ وَالْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ)

- ‌[الْأَحَقّ بِالْإِمَامَةِ]

- ‌[الِاسْتِخْلَاف فِي الصَّلَاة]

- ‌(بَابُ مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا)

- ‌[فَصْلٌ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ بِالْفَرْجِ فِي الْخَلَاءِ وَاسْتِدْبَارُهَا]

- ‌(بَابُ الْوِتْرِ وَالنَّوَافِلِ)

- ‌(بَابُ إدْرَاكِ الْفَرِيضَةِ)

- ‌(بَابُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ)

- ‌[التَّرْتِيب فِي الصَّلَاة]

- ‌(بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ)

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ]

- ‌(بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ)

- ‌[مواضع سُجُود التِّلَاوَة]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ]

- ‌[كَيْفِيَّة سُجُود التِّلَاوَة]

- ‌(بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ)

- ‌[شَرَائِط أَدَائِهَا]

- ‌[ شَرَائِط وُجُوبهَا]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[مَنْدُوبَات عِيد الْفِطْر]

- ‌[وَقْت صَلَاة الْعِيد وكيفيتها]

- ‌[تَكْبِير التَّشْرِيق وَقْته وعدده وَشُرُوطه]

- ‌(بَابُ الْكُسُوفِ)

- ‌[كَيْفِيَّة صَلَاة الْكُسُوف]

- ‌(بَابُ الِاسْتِسْقَاءِ)

- ‌(بَابُ الْخَوْفِ)

- ‌[كَيْفِيَّة صَلَاة الْخَوْف]

- ‌(بَابُ الْجَنَائِزِ)

- ‌[فَصْلٌ السُّلْطَانُ أَحَقُّ بِصَلَاةِ الْجِنَازَة]

- ‌[شَرْط الصَّلَاة عَلَى الْمَيِّت]

- ‌[كَيْفِيَّة صَلَاة الْجِنَازَة]

- ‌[فَصَلِّ تعزية أَهْل الْمَيِّت]

- ‌(بَابٌ الشَّهِيدُ)

- ‌(بَابٌ: الصَّلَاةُ فِي الْكَعْبَةِ)

- ‌[كِتَابُ الزَّكَاةِ]

- ‌[شُرُوط وُجُوبهَا]

- ‌ شَرْطُ صِحَّةِ أَدَاءِ الزَّكَاةِ

- ‌[بَابُ صَدَقَةِ السَّوَائِمِ]

- ‌[بَابٌ صَدَقَةُ الْبَقَرِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْغَنَمِ

- ‌[زَكَاة الخيل]

- ‌(بَابُ زَكَاةِ الْمَالِ)

- ‌(بَابُ الْعَاشِرِ)

- ‌[بَابُ الرِّكَازِ]

- ‌(بَابُ الْعُشْرِ)

- ‌(بَابُ الْمَصْرِفِ)

- ‌[بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ]

- ‌(كِتَابُ الصَّوْمِ)

- ‌(بَابُ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ وَمَا لَا يُفْسِدُهُ)

- ‌(فَصْلٌ فِي الْعَوَارِضِ)

- ‌[فَصْلٌ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمِ النَّحْرِ]

- ‌(بَابُ الِاعْتِكَافِ)

- ‌[ اعْتِكَاف الْمَرْأَة]

الفصل: ‌[كيفية صلاة الكسوف]

الْمَسْبُوقُ يُتَابِعُهُ فِيهِ وَلَا يُؤَخِّرُ لِمَا ذَكَرْنَا.

وَيَنْتَظِرُ الْمُقْتَدِي الْإِمَامَ حَتَّى يَأْتِيَ بِشَيْءٍ يَقْطَعُ التَّكْبِيرَ وَهِيَ الْأَشْيَاءُ الَّتِي تَقْطَعُ الْبِنَاءَ كَالْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ وَالْحَدَثِ الْعَمْدِ وَالْكَلَامِ، وَإِنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ تَوَضَّأَ وَكَبَّرَ عَلَى الصَّحِيحِ

(بَابُ الْكُسُوفِ)

قَالَ رحمه الله: (يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ كَالنَّفْلِ إمَامُ الْجُمُعَةِ) وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ كَالنَّفْلِ عَنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّ عِنْدَهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَيْنِ لَهُ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما «أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام صَلَّى صَلَاةَ كُسُوفِ الشَّمْسِ رَكْعَتَيْنِ بِأَرْبَعِ رُكُوعَاتٍ، وَأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ» ، وَلَنَا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَنْ قَبِيصَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ «أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَأَطَالَ فِيهِمَا الْقِيَامَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَانْجَلَتْ الشَّمْسُ

ــ

[حاشية الشِّلْبِيِّ]

قَوْلُهُ وَيَنْتَظِرُ الْمُقْتَدِي الْإِمَامَ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الْإِمَامَ إذَا نَسِيَ تَكْبِيرَ التَّشْرِيقِ فَمَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُهُ الْقَوْمُ لِبَقَاءِ حُرْمَةِ الصَّلَاةِ فَإِنْ خَرَجَ أَوْ أَتَى بِمَا يَقْطَعُ التَّكْبِيرَ وَذَلِكَ كَالْقَهْقَهَةِ وَالْحَدَثِ الْعَمْدِ كَبَّرُوا؛ لِأَنَّهُ انْقَطَعَتْ حُرْمَةُ الصَّلَاةِ، وَكَذَا إذَا اقْتَدَى بِمَنْ لَا يَرَى التَّكْبِيرَ عَقِيبَ تِلْكَ الصَّلَاةِ، وَهُوَ يَرَى ذَلِكَ كَبَّرَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤَدَّى فِي تَحْرِيمَةِ الصَّلَاةِ بَلْ فِي إثْرِ الصَّلَاةِ فَيُتَابِعُهُ إنْ أَتَى بِهِ وَإِلَّا انْفَرَدَ بِهِ؛ لِأَنَّ الْمُتَابَعَةَ إنَّمَا تَجِبُ فِيمَا يُؤَدَّى فِي تَحْرِيمَةِ الصَّلَاةِ كَسُجُودِ السَّهْوِ فَإِنَّهُ لَوْ تَرَكَهُ الْإِمَامُ يَتْرُكُهُ الْمُقْتَدِي. اهـ. (قَوْلُهُ، وَإِنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ) قَالَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ، وَلَوْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ يُكَبِّرُ مِنْ غَيْرِ طَهَارَةٍ؛ لِأَنَّ سَبْقَ الْحَدَثِ لَا يَقْطَعُ الْبِنَاءَ فَلَا يُسْقِطُ التَّكْبِيرَ. اهـ. (قَوْلُهُ وَكَبَّرَ عَلَى الصَّحِيحِ إلَخْ)، وَفِي الْخُلَاصَةِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يُكَبِّرُ وَلَا يَخْرُجُ لِلطَّهَارَةِ اهـ.

[بَابُ الْكُسُوفِ]

[كَيْفِيَّة صَلَاة الْكُسُوف]

(قَوْلُهُ: بَابٌ الْكُسُوفُ) قَالَ فِي الْبَدَائِعِ ذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهَا فَإِنَّهُ قَالَ: وَلَا يُصَلِّي نَافِلَةً فِي جَمَاعَةٍ إلَّا قِيَامَ رَمَضَانَ وَصَلَاةَ الْكُسُوفِ وَكَذَا رَوَى الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ رَوَى عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ إنْ شَاءُوا صَلَّوْا رَكْعَتَيْنِ، وَإِنْ شَاءُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَالتَّخْيِيرُ يَكُونُ فِي النَّوَافِلِ لَا فِي الْوَاجِبَاتِ، وَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: إنَّهُ وَاجِبٌ لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ «انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ مَاتَ ابْنُهُ إبْرَاهِيمُ فَقَالَ النَّاسُ: إنَّمَا انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إبْرَاهِيمَ فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَلَا إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ أَوْ لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَاحْمَدُوا اللَّهَ تَعَالَى وَكَبِّرُوهُ وَسَبِّحُوهُ وَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ» ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ «فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَقُومُوا وَصَلُّوا» وَمُطْلَقُ الْأَمْرِ لِلْوُجُوبِ. اهـ. وَتَسْمِيَةُ مُحَمَّدٍ إيَّاهَا نَافِلَةً لَا يَنْفِي الْوُجُوبَ؛ لِأَنَّ النَّافِلَةَ عِبَارَةٌ عَنْ الزِّيَادَةِ وَكُلُّ وَاجِبٍ زِيَادَةٌ عَلَى الْفَرَائِضِ وَرِوَايَةُ الْحَسَنِ لَا تَنْفِي الْوُجُوبَ؛ لِأَنَّ التَّخْيِيرَ قَدْ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْوَاجِبَاتِ كَمَا فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ كَذَا نَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّ قَارِئِ الْهِدَايَةِ رحمه الله. اهـ. وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ قَالَ الْكَمَالُ رحمه الله صَلَاةُ الْعِيدِ وَالْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ مُتَشَارِكَةٌ فِي عَوَارِضَ هِيَ الشَّرْعِيَّةُ نَهَارًا بِلَا أَذَانٍ، وَلَا إقَامَةٍ، وَصَلَاةُ الْعِيدِ آكَدُ؛ لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ، وَصَلَاةُ الْكُسُوفِ سُنَّةٌ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ الْجُمْهُورِ أَوْ وَاجِبَةٌ عَلَى قُوَيْلَةٍ وَاسْتِنَانُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَظَهَرَ وَجْهُ تَرْتِيبِ أَبْوَابِهَا وَيُقَالُ كَسَفَ اللَّهُ الشَّمْسَ يَتَعَدَّى وَكَسَفَتْ الشَّمْسُ لَا يَتَعَدَّى وَسَبَبُهَا الْكُسُوفُ. اهـ.

وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهَا تُصَلَّى بِجَمَاعَةٍ، وَفِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ أَوْ مُصَلَّى الْعِيدِ، وَلَا تُصَلَّى فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ. اهـ كَمَالٌ. قَالَ الْأَتْقَانِيُّ: رحمه الله وَجْهُ الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَ الْبَابَيْنِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا صَلَاةُ النَّهَارِ وَتُؤَدَّى بِجَمَاعَةٍ إلَّا أَنَّ صَلَاةَ الْعِيدِ لَمَّا كَانَتْ أَقْوَى مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ قَدَّمَهَا عَلَيْهَا وَلِهَذَا قِيلَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ إنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَقِيلَ وَاجِبَةٌ، وَقِيلَ سُنَّةٌ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ أَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ وَاجِبَةٌ أَوْ فَرِيضَةٌ بَلْ قَالُوا سُنَّةٌ. اهـ.

قَوْلُهُ: وَلَا تُصَلَّى فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ أَيْ الثَّلَاثَةِ ذَكَرَهُ فِي الْمَبْسُوطِ وَالْمُفِيدِ وَالْقُنْيَةِ وَالتُّحْفَةِ وَالْبَدَائِعِ، وَفِيهِمَا الْعِبَارَةُ لِلتُّحْفَةِ؛ لِأَنَّهَا، وَإِنْ كَانَتْ نَافِلَةً فَهِيَ فِيهَا مَكْرُوهَةٌ لِمَا قَدَّمْنَا مِنْ النَّهْيِ، وَإِنْ كَانَتْ لَهَا أَسْبَابٌ كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ، وَإِنْ كَانَتْ وَاجِبَةً يُكْرَهُ أَيْضًا كَالْوِتْرِ. اهـ. وَبِقَوْلِنَا قَالَ مَالِكٌ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يُكْرَهُ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ لِمَا عُرِفَ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّ مَا لَهُ سَبَبٌ لَا يُكْرَهُ فِيهَا وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ. اهـ. وَقَوْلُهُ: وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ إنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ وَاجِبَةٌ فِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ قَالَ النَّسَفِيُّ فِي الْكَافِي: وَصِفَتُهَا أَنَّهَا سُنَّةٌ لِمُوَاظَبَتِهِ عليه الصلاة والسلام عَلَى ذَلِكَ، وَقِيلَ: إنَّهَا وَاجِبَةٌ لِلْأَمْرِ وَقَالَ الْكَمَالُ فِي الْفَتْحِ: وَصِفَتُهَا سُنَّةٌ وَاخْتَارَ فِي الْأَسْرَارِ وُجُوبَهَا لِلْأَمْرِ فِي قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «إذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ فَافْزَعُوا إلَى الصَّلَاةِ» قَالَ: وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ تُقَامُ عَلَى سَبِيلِ الشُّهْرَةِ فَكَانَ شِعَارًا لِلدِّينِ حَالَ الْفَزَعِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَمْرَ لِلنَّدْبِ؛ لِأَنَّ الْمَصْلَحَةَ دَفْعُ الْأَمْرِ الْمَخُوفِ فَهِيَ مَصْلَحَةٌ تَعُودُ إلَيْنَا دُنْيَوِيَّةٌ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا لَوْ كَانَ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عَلَى الطَّاعَةِ ثُمَّ وُجِدَتْ هَذِهِ الْأَفْزَاعُ فَإِنَّهُ بِتَقْدِيرِ الْهَلَاكِ يُحْشَرُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ، وَلَا يُعَاقَبُونَ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا كَذَلِكَ فَيُفْتَرَضُ التَّوْبَةُ وَهِيَ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى الصَّلَاةِ، وَإِلَّا لَكَانَتْ فَرْضًا. اهـ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ كَالنَّفْلِ) أَيْ بِلَا أَذَانٍ، وَلَا إقَامَةٍ، وَلَا خُطْبَةٍ وَيُنَادَى الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ فَيَجْتَمِعُوا إنْ لَمْ يَكُونُوا اجْتَمَعُوا. اهـ كَمَالٌ. (قَوْلُهُ: إمَامُ الْجُمُعَةِ) فِي مُصَلَّى الْعِيدِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ فَتُؤَدَّى فِي الْمَكَانِ الْمُعَدِّ

ص: 228

فَقَالَ إنَّمَا هَذِهِ الْآيَاتُ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهَا عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلَاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنْ الْمَكْتُوبَةِ»، وَقَدْ رَوَى الرَّكْعَتَيْنِ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَسَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ، وَأَبُو بَكْرَةَ وَالنُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ وَالْأَخْذُ بِهَذَا أَوْلَى لِوُجُودِ الْأَمْرِ بِهِ مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْفِعْلِ وَلِكَثْرَةِ رُوَاتِهِ وَصِحَّةِ الْأَحَادِيثِ فِيهِ وَمُوَافَقَتِهِ الْأُصُولَ الْمَعْهُودَةَ، وَلَا حُجَّةَ لَهُ فِيمَا رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ مَذْهَبَهُمَا خِلَافُ ذَلِكَ وَصَلَّى ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ حِينَ كَانَ أَمِيرًا عَلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ وَالرَّاوِي إذَا كَانَ مَذْهَبُهُ خِلَافَ مَا رَوَى لَا يَبْقَى فِيمَا رَوَى حُجَّةٌ؛ وَلِأَنَّهُ رُوِيَ «أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام صَلَّى ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَةٍ، وَأَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَةٍ وَخَمْسَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَةٍ وَسِتَّ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَةٍ وَثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَةٍ» ، وَلَمْ يَأْخُذْ بِهِ فَكُلُّ جَوَابٍ لَهُ عَنْ الزِّيَادَةِ عَلَى الرُّكُوعَيْنِ فَهُوَ جَوَابٌ لَنَا عَمَّا زَادَ عَلَى رُكُوعٍ وَاحِدٍ.

وَتَأْوِيلُ مَا زَادَ عَلَى رُكُوعٍ وَاحِدٌ أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام طَوَّلَ الرُّكُوعَ فِيهَا فَإِنَّهُ عُرِضَ عَلَيْهِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَمَلَّ بَعْضُ الْقَوْمِ فَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ أَوْ ظَنُّوا أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ أَوْ رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ عَلَى عَادَةِ الرُّكُوعِ الْمُعْتَادِ فَوَجَدُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَاكِعًا فَرَكَعُوا ثُمَّ فَعَلُوا ثَانِيًا وَثَالِثًا، وَكَذَلِكَ فَفَعَلَ مَنْ خَلْفَهُمْ كَذَلِكَ ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ رَوَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى مَا، وَقَعَ فِي ظَنِّهِ، وَمِثْلُ هَذَا الِاشْتِبَاهِ قَدْ يَقَعُ لِمَنْ كَانَ فِي آخِرِ الصُّفُوفِ فَعَائِشَةُ رضي الله عنها فِي صَفِّ النِّسَاءِ وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي صَفِّ الصِّبْيَانِ وَاَلَّذِي يَدُلُّك عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ إلَّا مَرَّةً فَيَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ الْكُلُّ ثَابِتًا فَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ الِاخْتِلَافَ مِنْ الرُّوَاةِ لِلِاشْتِبَاهِ عَلَيْهِمْ، وَقِيلَ:«إنَّهُ عليه الصلاة والسلام كَانَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ لِيَخْتَبِرَ حَالَ الشَّمْسِ هَلْ انْجَلَتْ أَمْ لَا» فَظَنَّهُ بَعْضُهُمْ رُكُوعًا فَأَطْلَقَ عَلَيْهِ اسْمَهُ فَلَا يُعَارِضُ مَا رَوَيْنَا مَعَ هَذِهِ الِاحْتِمَالَاتِ.

قَالَ رحمه الله: (بِلَا جَهْرٍ) أَيْ بِلَا جَهْرٍ بِالْقِرَاءَةِ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ يَجْهَرُ فِيهَا لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رضي الله عنها «أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا» ، وَلَهُ قَوْلُهُ عليه الصلاة والسلام «صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ» «وَحَكَى سَمُرَةُ صَلَاتَهُ عليه الصلاة والسلام وَطُولَ قِيَامِهِ، وَقَالَ لَمْ نَسْمَعْ لَهُ صَوْتًا» ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَا سَمِعْت لَهُ حَرْفًا وَحَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنها مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ جَهَرَ بِالْآيَةِ وَالْآيَتَيْنِ لِيُعَلِّمَ أَنَّ فِيهَا الْقِرَاءَةَ وَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ «فَحَزَرْت قِرَاءَتَهُ أَنَّهُ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَلَوْ جَهَرَ سَمِعَتْ، وَمَا حَزَرَتْ» قَالَ رحمه الله (وَخُطْبَةٍ) أَيْ بِلَا خُطْبَةٍ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ بَعْدَ الصَّلَاةِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رضي الله عنها «أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام انْصَرَفَ، وَقَدْ انْجَلَتْ الشَّمْسُ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللَّهَ، وَكَبِّرُوا وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا» الْحَدِيثَ.

، وَلَنَا أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام «أَمَرَ بِالصَّلَاةِ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِالْخُطْبَةِ» ، وَلَوْ كَانَتْ مَشْرُوعَةً لَبَيَّنَهَا عليه الصلاة والسلام، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنها مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ ذَلِكَ لِيَرُدَّهُمْ عَنْ قَوْلِهِمْ إنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ لِمَوْتِ إبْرَاهِيمَ بْنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ «إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ» وَاَلَّذِي يَدُلُّك عَلَى هَذَا أَنَّهَا أَخْبَرَتْ أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام خَطَبَ

ــ

[حاشية الشِّلْبِيِّ]

لِإِظْهَارِ الشَّعَائِرِ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَصَلَّوْا بِجَمَاعَةٍ أَجْزَأَهُمْ وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ لِمَا مَرَّ. اهـ. بَدَائِعُ (قَوْلُهُ «كَأَحْدَثِ صَلَاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا» إلَخْ) أَيْ، وَهِيَ الصُّبْحُ فَإِنَّ كُسُوفَ الشَّمْسِ كَانَ عِنْدَ ارْتِفَاعِهَا قَدْرَ رُمْحَيْنِ. اهـ فَتْحٌ.

(قَوْلُهُ صَلَّى ثَلَاثَ رُكُوعَاتٍ إلَخْ) الَّذِي، وَقَفْت عَلَيْهِ فِي نُسْخَةِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْمُحَقِّق قَارِئِ الْهِدَايَةِ رحمه الله هَكَذَا وَلِأَنَّهُ رُوِيَ «أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام صَلَّى ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَأَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَةٍ وَخَمْسَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَةٍ وَسِتَّ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَةٍ وَثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَةٍ» . اهـ. وَقَدْ كَانَ فِي نُسْخَتِي كَذَلِكَ لَكِنِّي أَصْلَحْتهَا عَلَى مَا هُنَا تَبَعًا لِشَيْخِنَا الْعَلَّامَةِ الشَّمْسِ الْغَزِّيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَقَالَ قَارِئُ الْهِدَايَةِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الثَّلَاثُ رَكَعَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ «فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى بِالنَّاسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ» ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ كَسَفَتْ الشَّمْسُ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، وَعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه مِثْلُ ذَلِكَ. اهـ.

وَرَوَى النَّسَائِيّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى عَشْرَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ» قَالَ أَبُو عُمَرَ سَمَاعُ قَتَادَةَ مِنْ عَطَاءٍ عِنْدَهُمْ غَيْرُ صَحِيحٍ. اهـ. عَبْدُ الْحَقِّ وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ «انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِهِمْ فَقَرَأَ سُورَةً مِنْ الطِّوَالِ ثُمَّ رَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ فَقَرَأَ سُورَةً مِنْ الطِّوَالِ ثُمَّ رَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ كَمَا هُوَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ يَدْعُو حَتَّى يَنْجَلِيَ كُسُوفُهَا» . اهـ.

(قَوْلُهُ: وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ يَجْهَرُ فِيهَا إلَى آخِرِهِ)، وَفِي الْمُحِيطِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ مُضْطَرِبٌ، وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ وَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ مَعَ أَبِي يُوسُفَ. اهـ. وَفِي الْبَدَائِعِ، وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ مُضْطَرِبٌ ذُكِرَ فِي عَامَّةِ الرِّوَايَاتِ قَوْلُهُ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ. اهـ. (قَوْلُهُ لِيَرُدَّهُمْ عَنْ قَوْلِهِمْ إلَى آخِرِهِ)، وَإِنَّمَا قَالُوا ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الْكُسُوفَ يَكُونُ فِي الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ أَوْ فِي التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ فَكَسَفَتْ يَوْمَ مَاتَ إبْرَاهِيمُ عليه السلام فِي عَاشِرِ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ عَشْرٍ وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ. اهـ. ذَخَائِرُ الْعُقْبَى فِي مَنَاقِبِ ذَوِي الْقُرْبَى

ص: 229