الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رواة نقل الحافظ في "التقريب" نص كلام بعض الحفاظ فيهم في "التهذيب
"
لدقة الحافظ رحمه الله، ومما حباه الله به من الإمامة في هذا الشأن، وإتقان قواعده تجده ربما عمد إلى بعض أقوال الحفاظ في الراوي التي يراها أنها أعدل الأقوال فيه، ثم ينقلها متبنيا لها في ترجمة الرواي من "التقريب"، وهذه بعض الأمثلة على ذلك:
1) الحارث بن مخلد الزرقي الأنصاري، ذكر الحافظ في ترجمته من "التهذيب" عن البزار أنه قال:"ليس بمشهور" وعن ابن القطان أنه قال فيه: "مجهول الحال"، ثم ترجم له في"التقريب" بقوله:"مجهول الحال".
2) وكذا ذكر الحافظ في ترجمة الحسن بن إسحاق الليثي من "التهذيب"(1/ 384) عن النسائي أنه قال فيه في موضع: "شاعر ثقة" وفي موضع آخر: "كان صاحب حديث" ونقل عن أبي حاتم أنه قال فيه: "مجهول"، ثم ترجم له الحافظ في التقريب بقوله:"ثقة شاعر، صاحب حديث".
3) وكذا ذكر في ترجمة عبد الله بن موسى بن إبراهيم التيمي في"التهذيب"(2/ 439) قول أبي حاتم: "ما أرى بحديثه بأسا، ليس محله ذاك"، وقول أحمد:"كل بلية فيه"، وتوثيق العجلي له، وقول ابن معين:"صدوق، كثير الخطأ"، ثم ترجم له في "التقريب" بقوله:"صدوق، كثير الخطأ".
4) وكذا ذكر في ترجمة عبد الرحمن بن غزوان الضبي من "التهذيب"(2/ 543) عدة أقوال فيه منها قول الدارقطني: "ثقة، وله أفراد"، ثم ترجم له في "التقريب" بقوله:"ثقة، له أفراد".
5) وكذا في ترجمة علي بن محمد بن زكريا البغدادي من "التهذيب"(3/ 191) قول النسائي فيه: "لا بأس به"، وقول الخطيب البغدادي فيه:"كان ثقة حافظا" ثم ترجم له في "التقريب" بقوله: "ثقة حافظ".
6) ذكر في ترجمة محمد بن كثير الصنعاني من "التهذيب"(3/ 682) عدة أقوال مختلفة فيه، وذكر منها قول صالح جزرة:"صدوق، كثير الخطأ"، ثم ترجم له في "التقريب" بقوله:"صدوق، كثير الخطأ".
7) ذكر في ترجمة الحسين بن الجنيد الدامغاني القوسي من"التهذيب" قول مسلمة بن قاسم فيه: "ثقة"، وقول ابن حبان:"مستقيم الأمر فيما يروي"، وقول النسائي:"لا بأس به"، ثم ترجم له في"التقريب" بقوله:"لا بأس به".
8) ذكر في ترجمة سعيد بن أيوب المصري من"التهذيب"(2/ 8) عدة أقوال في توثيقه وتعديله، وذكر منها قول ابن سعد:"كان ثقة ثبتا"، ثم ترجم له في"التقريب" بقوله:"ثقة ثبت".
9) ذكر في ترجمة سماك بن الوليد الحنفي من"التهذيب"(2/ 116) عن أحمد وابن معين والعجلي أنه: "ثقة"، وعن أبي حاتم أنه قال فيه:"صدوق لا بأس به" وعن النسائي أنه قال فيه: "ليس به بأس"، ثم ترجم له في"التقريب" بقوله:"ليس به بأس".
10) ذكر في ترجمة الحسن بن حبيب التميمي من"التهذيب"(1/ 387) قول النسائي فيه: "ثقة"، وقول أحمد فيه:"ما كان به بأس"، وقول أبي زرعة:"لا بأس به"، ثم ترجم له في"التقريب" بقوله:"لا بأس".
وهناك عدة رواة نقل الحافظ فيهم في غير"التقريب" بعض أقوال أئمة الجرح
والتعديل، ثم صرح بأن قول فلان من الحفاظ هو أعدل الأقوال في الراوي، أو أن حال هذا الراوي كما قال فلان، وما شابه ذلك، ومن أمثلة ذلك:
1) قوله في ترجمة إبراهيم بن أبي الليث الترمذي: "وقال أبو داود عن يحيى بن معين: "ضعف بخمسة أحاديث" ثم فسرها أبو داود"، قال الحافظ:"وهذا عندي أعدل الأقوال فيه". "تعجيل المنفعة "(1/ 214 - 215).
2) قوله في ترجمة إسحاق بن محمد الفروي: "قال أبو حاتم: "كان صدوقا، ولكن ذهب بصره، فربما لقن، وكتبه صحيحة، ووهاه أبو داود والنسائي، والمعتمد فيه ما قاله أبو حاتم". "هدي الساري" (389).
3) قوله في ترجمة حريز بن عثمان الرحبي بعد أن ذكر ما رمي به من النصب: "قلت: جاء عنه ذلك من غير وجه، وجاء عنه خلاف ذلك، وقال البخاري: "قال أبو اليمان: كان حريز يتناول من رجل ترك" فهذا أعدل الأقوال فيه، فلعله تاب". "هدي الساري"(396).
4) قوله في ترجمة عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري: "وثقه ابن معين وأبو زرعة وابن سعد والبزار وآخرون، وشذ عبد الحق فقال في "الأحكام": "هو ثقة عند ابن معين وأبي زرعة، وضعفه غيرهما" وأنكر ذلك عليه ابن القطان فقال:"بل هو ثقة مطلقا، ولا أعرف أحدا ضعفه ولا ذكره في الضعفاء""، ثم قال الحافظ: "قلت: هو كما قال". "هدي الساري" (412).
5) قوله في ترجمة عبد الله بن واقد أبي قتادة الحراني: "ضعفه جماعة، واختلف فيه قول ابن معين، وفصل الخطاب فيه ما قال البزار (1) ". "مختصر زوائد البزار"(1/ 274).
6) قوله في ترجمة محمد بن ميمون بن أبي حمزة السكري: "أحد الأئمة، كان مجاب الدعوة، عظمه ابن المبارك، ووثقه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل والنسائي وآخرون، وقال أبو حاتم: "لا يحتج به"، وقال النسائي: "لا بأس بأبي حمزة إلا أنه كان قد ذهب بصره في آخر عمره، فمن كتب عنه قبل ذلك؛ فحديثه جيد، وأغرب ابن عبد البر فقال في ترجمة من سمي من"التمهيد":"أبو حمزة المروزي ليس بقوي""، قال الحافظ: "قلت: بل احتج به الأئمة كلهم، والمعتمد فيه ما قال النسائي". "هدي الساري" (442).
(1) قال فيه البزار كما في "مختصر زوائد البزار"(1/ 274): "لم يكن بالحافظ، حدث عنه جماعة كثيرة من أهل العلم، وكان حرانيا قاضيا مفقها بفقه أبي حنيفة، وكان يغلط ولا يرجع إلى الصواب" اهـ.