الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْإِيلَاءِ مِنْ ضَرْبِ مُدَّةٍ وَمَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهَا
(يُمْهَلُ) وُجُوبًا الْمُولِي بِلَا مُطَالَبَةٍ (أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ) رِفْقًا بِهِ وَلِلْآيَةِ وَلَوْ قِنًّا أَوْ قِنَّةً؛ لِأَنَّ الْمُدَّةَ شُرِعَتْ لِأَمْرٍ جِبِلِّيٍّ هُوَ قِلَّةُ صَبْرِهَا فَلَمْ تَخْتَلِفْ بِحُرِّيَّةٍ وَرِقٍّ كَمُدَّةِ حَيْضٍ وَعُنَّةٍ وَتُحْسَبُ الْمُدَّةُ (مِنْ) حِينِ (الْإِيلَاء) ؛ لِأَنَّهُ مُولٍ مِنْ وَقْتَئِذٍ وَلَوْ (بِلَا قَاضٍ) لِثُبُوتِهَا بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ وَبِهِ فَارَقَتْ نَحْوَ مُدَّةِ الْعُنَّةِ نَعَمْ فِي إنْ جَامَعْتُكِ فَعَبْدِي حُرٌّ قَبْلَ جِمَاعِي بِشَهْرٍ لَا تُحْسَبُ الْمُدَّةُ مِنْ الْإِيلَاءِ بَلْ بَعْدَ مُضِيِّ الشَّهْرِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَطِئَ قَبْلَهُ لَمْ يَعْتِقْ (وَ) تُحْسَبُ (فِي رَجْعِيَّةٍ) وَمُرْتَدَّةٍ حَالَ الْإِيلَاءِ (مِنْ الرَّجْعَةِ) أَوْ زَوَالِ الرِّدَّةِ كَزَوَالِ الصِّغَرِ أَوْ الْمَرَضِ كَمَا يَأْتِي لَا مِنْ الْيَمِينِ؛ لِأَنَّ بِذَلِكَ يَحِلُّ الْوَطْءُ فِي الْأَوَّلَيْنِ وَيُمْكِنُ فِي الْأَخِيرِ أَمَّا لَوْ آلَى ثُمَّ طَلَّقَ رَجْعِيًّا أَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ فَتَنْقَطِعُ الْمُدَّةُ أَوْ تَبْطُلُ لِحُرْمَةِ وَطْئِهَا
[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْإِيلَاءِ مِنْ ضَرْبِ مُدَّةٍ وَمَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهَا]
فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْإِيلَاءِ. (قَوْلُهُ عَلَيْهَا) أَيْ الْمُدَّةِ الْمَضْرُوبَةِ (قَوْلُهُ وُجُوبًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فِي الْأَصَحِّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فِي صُورَةِ صِحَّةِ الْإِيلَاءِ إلَى الْمَتْنِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمُرْتَدَّةٍ وَقَوْلُهُ أَوْ زَوَالُ الرِّدَّةِ إلَى لَا مِنْ الْيَمِينِ وَقَوْلُهُ وَكَذَا مَانِعُهَا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَخَرَجَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ فَإِنْ قُلْت إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ لَا يَجُوزُ لَهُ تَحْلِيلُهَا مِنْهُ (قَوْلُهُ بِلَا مُطَالَبَةٍ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ بَيَانٌ لِلْإِمْهَالِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّهُ لَا يُمْهَلُ إلَّا بِطَلَبِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ وَلَوْ قِنًّا إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذِهِ الْغَايَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي سَوَاءٌ الْحَرُّ وَالرَّقِيقُ فِي الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ مِنْ حِينِ الْإِيلَاءِ) أَيْ لَا مِنْ وَقْتِ الرَّفْعِ إلَى الْقَاضِي اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ مِنْ وَقْتَئِذٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مِنْ وَقْتِ الْحَلِفِ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ بِلَا قَاضٍ) أَقْرَبُ مِنْ هَذَا التَّقْدِيرِ تَقْدِيرُ الْمُضَافِ أَيْ بِلَا اعْتِبَارِ قَاضٍ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ مَعَ وُجُودِهِ اهـ سم. (قَوْلُهُ نَعَمْ فِي إنْ جَامَعْتُكِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَى اسْتِثْنَاءِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَصِيرُ مُولِيًا بَعْدَ الشَّهْرِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الرَّوْضِ وَإِنْ مَضَى شَهْرٌ وَلَمْ يَطَأْهَا صَارَ مُولِيًا اهـ فَقَوْلُهُ صَارَ مُولِيًا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُولِيًا قَبْلَ مُضِيِّ الشَّهْرِ وَهُوَ ظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ حِينَئِذٍ بِالْوَطْءِ شَيْءٌ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم.
(قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْ الرَّجْعَةِ) وَلَوْ لَمْ يُرَاجِعْ حَتَّى انْقَضَتْ الْمُدَّةُ أَوْ بَقِيَ مِنْهَا أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَلَا مُطَالَبَةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَكِنْ هَلْ نَقُولُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا إيلَاءَ أَوْ نَقُولُ انْحَلَّ الْإِيلَاءُ اهـ سم أَقُولُ قَضِيَّةُ صِدْقِ تَعْرِيفِ الْإِيلَاءِ عَلَيْهَا الثَّانِي. (قَوْلُهُ أَوْ زَوَالُ الرِّدَّةِ) الْأَنْسَبُ لِمَا قَبْلَهُ الْعَطْفُ بِالْوَاوِ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ بِذَلِكَ) أَيْ بِمَا ذَكَرَ مِنْ الرَّجْعَةِ وَزَوَالِ مَا ذَكَرَ. (قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلَيْنِ) أَيْ الرَّجْعَةِ وَالْمُرْتَدَّةِ. (قَوْلُهُ فِي الْأَخِيرِ) الْأَنْسَبُ لِمَا قَبْلَهُ التَّثْنِيَةُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فِي الْأَخِيرَيْنِ أَيْ الصِّغَرِ وَالْمَرَضِ اهـ. (قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ آلَى إلَخْ) مُحْتَرَزُ حَالِ الْإِيلَاءِ سم. (قَوْلُهُ أَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ إلَخْ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَيْ لِلنِّهَايَةِ جَعَلَ هَذَا مَسْأَلَةً مُسْتَقِلَّةً بَعْدَ مَسْأَلَةِ الرَّجْعَةِ وَهُوَ الْأَلْيَقُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَخْذُ مَفْهُومِ الْمَتْنِ وَلَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ كَلَامُ الشِّهَابِ سم الْآتِي اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ وَكَذَا جَعَلَهُ الْمُغْنِي مَسْأَلَةً مُسْتَقِلَّةً.
(قَوْلُهُ فَتَنْقَطِعُ الْمُدَّةُ أَوْ تَبْطُلُ) أَيْ تَنْقَطِعُ إنْ حَدَثَ ذَلِكَ فِيهَا وَتَبْطُلُ إنْ حَدَثَ ذَلِكَ بَعْدَهَا لَكِنَّ هَذَا ظَاهِرٌ فِي صُورَةِ الطَّلَاقِ وَلِهَذَا قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ
الْيَمِينُ م ر وَسُئِلَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَمَّا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ فِيمَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ عَلَى صَدِيقِهِ أَنَّهُ لَا يَبِيتُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إلَّا عِنْدَهُ فَمَضَتْ الْجُمُعَةُ وَلَمْ يَبِتْ عِنْدَهُ أَيْ وَلَا عِنْدَ غَيْرِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِلَّا فَلَوْ بَاتَ عِنْدَ غَيْرِهِ حَنِثَ؛ لِأَنَّ الْمَبِيتَ عِنْدَ غَيْرِهِ هُوَ الْمَمْنُوعُ مِنْهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ مِنْهُ بِعَدَمِ الْحِنْثِ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الْعِرَاقِيُّ فَأَجَابَ بِأَنَّ مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ مُعْتَمَدٌ اهـ وَهُوَ حِينَئِذٍ نَظِيرُ مَا ذَكَرَ هُنَا عَنْ الْبُلْقِينِيِّ فِي مَسْأَلَةِ الشَّكْوَى؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ لَا يَبِيتُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ أَحَدٍ إلَّا عِنْدَهُ فَالْغَرَضُ وَالْقَصْدُ نَفْيُ الْمَبِيتِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ غَيْرِهِ لَا إيجَادُ الْمَبِيتِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ عِنْدَهُ فَإِنْ قُلْتَ (أَحَدٍ) فِي قَوْلِكُمْ لَا يَبِيتُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ أَحَدٍ شَامِلٌ لِنَفْسِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ أَحَدٌ فَإِذَا بَاتَ فِي بَيْتِ نَفْسِهِ فَقَدْ بَاتَ عِنْدَ أَحَدٍ غَيْرِ الْحَالِفِ فَيَنْبَغِي الْحِنْثُ قُلْت قَضِيَّةُ مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَأَقَرَّهُ الْعِرَاقِيُّ وَبَيَّنَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّ ذَلِكَ مُعْتَمَدٌ لَا الْتِفَاتَ إلَى ذَلِكَ الشُّمُولِ وَكَانَ وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُرَادُ فِي الْعُرْفِ الْعَامِّ بِأَحَدٍ فِي مِثْلِ ذَلِكَ إلَّا غَيْرُ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ هَذَا هُوَ مُقْتَضَى مَا قَالَهُ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(فَصْلُ فِي أَحْكَامِ الْإِيلَاءِ إلَخْ) فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْإِيلَاءِ (قَوْلُهُ كَمُدَّةٍ) أَيْ فَإِنَّهَا لَا تَخْتَلِفُ بِذَلِكَ. (قَوْلُهُ وَلَوْ بِلَا قَاضٍ) أَقْرَبُ مِنْ هَذَا التَّقْدِيرِ تَقْدِيرُ الْمُضَافِ أَيْ بِلَا اعْتِبَارِ قَاضٍ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ مَعَ وُجُودِهِ. (قَوْلُهُ نَعَمْ فِي إنْ جَامَعْتُكِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ لَا تُحْسَبُ الْمُدَّةُ مِنْ الْإِيلَاءِ بَلْ بَعْدَ مُضِيِّ شَهْرٍ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَى اسْتِثْنَاءِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَصِيرُ مُولِيًا بَعْدَ الشَّهْرِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الرَّوْضِ وَإِنْ قَالَ إنْ وَطِئْتُكِ فَعَبْدِي حُرٌّ قَبْلَهُ بِشَهْرٍ فَإِنْ وَطِئَ قَبْلَ مُضِيِّ شَهْرٍ انْحَلَّتْ الْيَمِينُ وَإِنْ مَضَى شَهْرٌ وَلَمْ يَطَأْهَا صَارَ مُولِيًا اهـ فَقَوْلُهُ صَارَ مُولِيًا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُولِيًا قَبْلَ مُضِيِّ الشَّهْرِ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ حِينَئِذٍ بِالْوَطْءِ شَيْءٌ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ مِنْ الرَّجْعَةِ) لَوْ لَمْ يُرَاجِعْ حَتَّى انْقَضَتْ الْمُدَّةُ أَوْ بَقِيَ مِنْهَا أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَلَا مُطَالَبَةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَكِنْ هَلْ نَقُولُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا إيلَاءَ أَوْ نَقُولُ انْحَلَّ الْإِيلَاءُ. (قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ آلَى إلَخْ) مُحْتَرَزُ حَالِ الْإِيلَاءِ. (قَوْلُهُ فَتَنْقَطِعُ الْمُدَّةُ أَوْ تَبْطُلُ) أَيْ تَنْقَطِعُ إنْ حَدَثَ ذَلِكَ فِيهَا وَتَبْطُلُ إنْ حَدَثَ ذَلِكَ بَعْدَهَا لَكِنَّ هَذَا ظَاهِرٌ فِي صُورَةِ الطَّلَاقِ وَلِهَذَا قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَتُسْتَأْنَفُ فِي صُورَةِ الطَّلَاقِ وَلَوْ طَلَّقَ بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ يَعْنِي بَعْدَ الْمُدَّةِ بِمُطَالَبَةٍ أَوْ بِدُونِهَا بِرَجْعَةٍ أَيْ تُسْتَأْنَفُ الْمُدَّةُ
وَتُسْتَأْنَفُ مِنْ الرَّجْعَةِ أَوْ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ إنْ بَقِيَ مِنْ مُدَّةِ الْيَمِينِ فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ؛ لِأَنَّ الْإِضْرَارَ إنَّمَا يَحْصُلُ بِالِامْتِنَاعِ الْمُتَوَالِي أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فِي نِكَاحٍ سَلِيمٍ.
(وَلَوْ ارْتَدَّ أَحَدُهُمَا) قَبْلَ دُخُولِ انْفَسَخَ النِّكَاحُ كَمَا مَرَّ أَوْ (بَعْدَ دُخُولٍ فِي الْمُدَّةِ) أَوْ بَعْدَهَا (انْقَطَعَتْ) لِحُرْمَةِ وَطْئِهَا حِينَئِذٍ (فَإِذَا أَسْلَمَ) الْمُرْتَدُّ مِنْهُمَا فِي الْعِدَّةِ (اُسْتُؤْنِفَتْ) الْمُدَّةُ لِمَا ذَكَرَ الْمَعْلُومَ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا كَانَتْ الْيَمِينُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ الْوَطْءِ مُطْلَقًا أَوْ بَقِيَ مِنْ مُدَّةِ الْيَمِينِ مَا يَزِيدُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَإِلَّا فَلَا مَعْنَى لِلِاسْتِئْنَافِ.
(وَمَا مَنَعَ الْوَطْءَ وَلَمْ يُخِلَّ بِنِكَاحٍ إنْ وُجِدَ فِيهِ) أَيْ الزَّوْجِ (لَمْ يَمْنَعْ) الْمُدَّةَ سَوَاءٌ الْمَانِعُ الشَّرْعِيُّ (كَصَوْمٍ وَإِحْرَامٍ وَ) الْحِسِّيُّ كَحَبْسٍ وَ (مَرَضٍ وَجُنُونٍ) ؛ لِأَنَّهَا مُمْكِنَةٌ وَالْمَانِعُ مِنْهُ مَعَ أَنَّهُ الْمُقَصِّرُ بِالْإِيلَاءِ.
(أَوْ) وُجِدَ (فِيهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (وَهُوَ حِسِّيٌّ كَصِغَرٍ وَمَرَضٍ) يَمْنَعُ مِنْ إيلَاجِ الْحَشَفَةِ فِي صُورَةِ صِحَّةِ الْإِيلَاءِ مَعَهُمَا السَّابِقَةِ وَنُشُوزِ (مَنْعُ) الْمُدَّةِ فَلَا يَبْتَدِئُ بِهَا حَتَّى تَزُولَ (وَإِنْ حَدَثَ) نَحْوُ مَرَضِهَا الْمَانِعِ مِنْ ذَلِكَ أَوْ نُشُوزِهَا
وَتَسْتَأْنِفُ فِي صُورَةِ الطَّلَاقِ وَلَوْ طَلَّقَ بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ يَعْنِي بَعْدَ الْمُدَّةِ بِمُطَالَبَةٍ أَوْ بِدُونِهَا بِرَجْعَةٍ أَيْ تُسْتَأْنَفُ الْمُدَّةُ بِالرَّجْعَةِ اهـ وَأَمَّا فِي صُورَةِ الْوَطْءِ فَغَيْرُ ظَاهِرٍ فِي حُدُوثِهِ بَعْدَ الْمُدَّةِ فَقَدْ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ ذِكْرِ الرَّوْضِ أُمُورًا مِنْهَا عِدَّةُ الشُّبْهَةِ نَعَمْ إنْ طَرَأَ شَيْءٌ مِنْهَا بَعْدَ الْمُدَّةِ وَقَبْلَ الْمُطَالَبَةِ ثُمَّ زَالَتْ فَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِلَا اسْتِئْنَافِ مُدَّةٍ اهـ وَفِي الْعُبَابِ وَلَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ فِي الْمُدَّةِ فَكَالرِّدَّةِ فِي الْقَطْعِ وَالِاسْتِئْنَافِ بَعْدَ فَرَاغِهَا أَوْ بَعْدَ الْمُدَّةِ فَلَا اسْتِئْنَافَ اهـ أَيْ بِخِلَافِ الرِّدَّةِ سم عَلَى حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ فَتَنْقَطِعُ الْمُدَّةُ إلَخْ مَا اقْتَضَاهُ صَنِيعُهُ مِنْ إلْحَاقِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ بِالطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ فِي سَائِرِ أَحْوَالِهِ هُوَ قَضِيَّةُ عِبَارَةِ أَصْلِ الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ بَعْدَ ذِكْرِ مَسْأَلَتَيْ الطَّلَاقِ وَالرِّدَّةِ قَالَ مَا نَصُّهُ وَأَلْحَقَ الْبَغَوِيّ الْعِدَّةَ عَنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ بِالطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ وَبِالرِّدَّةِ فِي مَنْعِ الِاحْتِسَابِ وَوُجُوبِ الِاسْتِئْنَافِ عِنْدَ انْقِضَائِهَا انْتَهَتْ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْإِلْحَاقَ جَارٍ فِي الْحَالَيْنِ.
نَعَمْ وَقَعَ فِي الْعَزِيزِ مِمَّا أَسْقَطَهُ مِنْ الرَّوْضَةِ مَا يَقْتَضِي إلْحَاقَ وَطْءِ الشُّبْهَةِ بِمَا سَيَأْتِي مِنْ الْأَعْذَارِ الَّتِي لَا تَقْتَضِي الِاسْتِئْنَافَ عِنْدَ عُرُوضِهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ فَأَخَذَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَأَسْقَطَ مَا حَكَاهُ الْأَصْلُ فِي وَطْءِ الشُّبْهَةِ عَنْ الْبَغَوِيّ وَأَدْرَجَهُ فِي الْأَعْذَارِ الْمُشَارِ إلَيْهَا تَبَعًا لِمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْعَزِيزِ فَهَذَا هُوَ مُنْشَأُ الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ مَا فِي التُّحْفَةِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ وَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَالْعُبَابِ أَيْ وَالْأَسْنَى وَنَقَلَ صَاحِبُ الْمُغْنِي كَلَامَ أَصْلِ الرَّوْضَةِ هُنَا وَأَقَرَّهُ اهـ. (قَوْلُهُ وَتُسْتَأْنَفُ مِنْ الرَّجْعَةِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الِاسْتِئْنَافِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ قَدْ طَلَّقَ قَبْلَ الْمُطَالَبَةِ تَبَرُّعًا وَأَنْ يَكُونَ قَدْ طَلَّقَ بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ لَكِنْ بَحَثَ م ر التَّقْيِيدَ بِالْأَوَّلِ وَأَنَّهُ لَا اسْتِئْنَافَ فِي الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِمُقْتَضَى الْإِيلَاءِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَقَدْ يَحْتَاجُ لِمُسَاعِدَةِ نَقْلٍ عَلَى ذَلِكَ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِنَظِيرِهِ مِنْ الظِّهَارِ وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ عَقِبَ الظِّهَارِ ثُمَّ رَاجَعَ صَارَ عَائِدًا اهـ سم أَقُولُ وَيُصَرِّحُ بِعَدَمِ الْفَرْقِ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَأَمَّا قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَتَى إلَخْ يَرُدُّهُ قَوْلُ الْمُغْنِي وَنَقَلَهُ نَقْلَ الْمَذْهَبِ وَلَا تَنْحَلُّ الْيَمِينُ بِالطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ اهـ. (قَوْلُهُ إنْ بَقِيَ إلَخْ) أَيْ أَوْ كَانَ الْيَمِينُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ الْوَطْءِ مُطْلَقًا كَمَا يَأْتِي. (قَوْلُهُ الْمُتَوَالِي إلَخْ) هَذَا رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ طُرُوُّ الطَّلَاقِ وَوَطْءِ الشُّبْهَةِ وَقَوْلُهُ فِي نِكَاحٍ إلَخْ رَاجِعٌ لِطُرُوِّ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ فَقَطْ
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَحَدُهُمَا) أَيْ أَوْ كِلَاهُمَا مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ (قَوْلُ الْمَتْنِ بَعْدَ دُخُولِ) أَيْ أَوْ اسْتِدْخَالِ مَنِيِّ الزَّوْجِ الْمُحْتَرَمِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهَا) كَانَ يَنْبَغِي لَهُ حَيْثُ زَادَ هَذَا أَنْ يَزِيدَ قَوْلَهُ أَوْ بَطَلَتْ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ انْقَطَعَتْ وَلَعَلَّهُ أَدْخَلَ الْبُطْلَانَ فِي الِانْقِطَاعِ تَغْلِيبًا اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ لِمَا ذَكَرَ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الْإِضْرَارَ إنَّمَا يَحْصُلُ إلَخْ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ أَيْ وَالْمُغْنِي اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ بَقِيَ مِنْ مُدَّةِ الْيَمِينِ مَا لَا يَزِيدُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَمْ يُخِلَّ بِنِكَاحٍ) احْتَرَزَ بِهِ عَنْ الرِّدَّةِ وَالطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ وَقَدْ سَبَقَا وَقَوْلُهُ لَمْ يَمْنَعْ الْمُدَّةَ أَيْ لَا يَقْطَعُ مُدَّةَ الْإِيلَاءِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ سَوَاءٌ الْمَانِعُ إلَخْ) وَسَوَاءٌ أَقَارِنُهَا أَمْ حَدَثَ فِيهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ كَصَوْمٍ وَإِحْرَامٍ) وَاعْتِكَافٍ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَحَبْسٍ) أَيْ بِحَقٍّ بِخِلَافِ مَا لَوْ حُبِسَ ظُلْمًا اهـ أَسْنَى. (قَوْلُهُ مُمْكِنَةٌ) مِنْ التَّمْكِينِ
(قَوْلُهُ يَمْنَعُ) أَيْ كُلٌّ مِنْ الصِّغَرِ وَالْمَرَضِ. (قَوْلُهُ فِي صُورَةِ صِحَّةِ الْإِيلَاءِ مَعَهُمَا
بِالرَّجْعَةِ اهـ وَأَمَّا فِي صُورَةِ الْوَطْءِ فَغَيْرُ ظَاهِرٍ فِي حُدُوثِهِ بَعْدَ الْمُدَّةِ فَقَدْ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ ذِكْرِ الرَّوْضِ أُمُورًا مِنْهَا عِدَّةُ الشُّبْهَةِ نَعَمْ إنْ طَرَأَ شَيْءٌ مِنْهَا بَعْدَ الْمُدَّةِ وَقَبْلَ الْمُطَالَبَةِ ثُمَّ زَالَتْ فَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِلَا اسْتِئْنَافِ مُدَّةٍ اهـ.
وَفِي الْعُبَابِ وَلَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ فِي الْمُدَّةِ فَكَالرِّدَّةِ فِي الْقَطْعِ وَالِاسْتِئْنَافِ بَعْدَ فَرَاغِهَا أَوْ بَعْدَ الْمُدَّةِ فَلَا اسْتِئْنَافَ اهـ أَيْ بِخِلَافِ الرِّدَّةِ. (قَوْلُهُ وَتُسْتَأْنَفُ مِنْ الرَّجْعَةِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الِاسْتِئْنَافِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ قَدْ طَلَّقَ قَبْلَ الْمُطَالَبَةِ تَبَرُّعًا وَأَنْ يَكُونَ قَدْ طَلَّقَ بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ لَكِنْ بَحَثَ م ر التَّقْيِيدَ بِالْأَوَّلِ وَأَنَّهُ لَا اسْتِئْنَافَ فِي الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِمُقْتَضَى الْإِيلَاءِ وَلَيْسَ هُنَاكَ مَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ فَسَقَطَ حُكْمُ الْإِيلَاءِ بِالطَّلَاقِ فَلَا أَثَرَ لِلْمُرَاجَعَةِ بَعْدَ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ فَقَدْ يَحْتَاجُ لِمُسَاعَدَةِ نَقْلٍ عَلَى ذَلِكَ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِنَظِيرِهِ مِنْ الظِّهَارِ وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ عَقِبَ الظِّهَارِ ثُمَّ رَاجَعَ صَارَ عَائِدًا
(قَوْلُهُ فِي صُورَةِ صِحَّةِ الْإِيلَاءِ مَعَهُمَا) أَيْ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يُمْكِنُ وَطْؤُهُمَا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي قَدَّرَهَا وَقَدْ بَقِيَ مِنْهَا أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَحَاصِلُ مَا هُنَا أَنَّهُ إذَا آلَى مِنْ صَغِيرَةٍ أَوْ مَرِيضَةٍ فَإِنْ كَانَتْ الْمُدَّةُ بِحَيْثُ يَتَأَتَّى جِمَاعُهُمَا فِيهَا وَقَدْ بَقِيَ مِنْهَا أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ صَحَّ الْإِيلَاءُ
وَكَذَا مَانِعُهَا الشَّرْعِيُّ غَيْرُ نَحْوِ الْحَيْضِ كَتَلَبُّسِهَا بِفَرْضٍ كَصَوْمٍ (فِي) أَثْنَاءِ (الْمُدَّةِ قَطَعَهَا) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ الْوَطْءِ لِأَجْلِ الْيَمِينِ بَلْ لِتَعَذُّرِهِ (فَإِذَا زَالَ) وَقَدْ بَقِيَ فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْيَمِينِ (اُسْتُؤْنِفَتْ) الْمُدَّةُ لِمَا مَرَّ (وَقِيلَ تُبْنَى) لِبَقَاءِ النِّكَاحِ هُنَا وَخَرَجَ بِفِي الْمُدَّةِ طُرُوُّ ذَلِكَ بَعْدَهَا فَلَا يَمْنَعُهَا بَلْ يُطَالَبُ بِالْفَيْئَةِ بَعْدَ زَوَالِهَا لِوُجُودِ الْمُضَارَّةِ فِي الْمُدَّةِ عَلَى التَّوَالِي مَعَ بَقَاءِ النِّكَاحِ عَلَى سَلَامَتِهِ وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا مَرَّ فِي الرِّدَّةِ أَوْ الرَّجْعَةِ (أَوْ) وُجِدَ فِيهَا هُوَ (شَرْعِيٌّ كَحَيْضٍ) أَوْ نِفَاسٍ كَمَا قَالَاهُ، وَإِنْ أَطَالَ جَمْعٌ فِي رَدِّهِ (وَصَوْمٍ وَنَفْلٍ) أَوْ اعْتِكَافِهِ (فَلَا) يَمْنَعُ الْمُدَّةَ وَلَا يَقْطَعُهَا لَوْ حَدَثَ فِيهَا؛ لِأَنَّ الْحَيْضَ لَا يَخْلُو عَنْهُ شَهْرٌ غَالِبًا فَلَوْ مَنَعَ لَامْتَنَعَ ضَرْبُ الْمُدَّةِ غَالِبًا وَأُلْحِقَ بِهِ النِّفَاسُ طَرْدًا لِلْبَابِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِهِ وَمُشَارِكٌ لَهُ فِي أَكْثَرِ أَحْكَامِهِ وَلِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ وَطْئِهَا مَعَ نَحْوِ صَوْمِ النَّفْلِ فَإِنْ قُلْتَ لِمَ لَمْ يَنْظُرُوا هُنَا إلَى كَوْنِهِ يَهَابُ الْوَطْءَ مَعَهُ وَمِنْ ثَمَّ حَرُمَ عَلَيْهَا وَهُوَ حَاضِرٌ بِلَا إذْنِهِ كَمَا مَرَّ قُلْتُ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى التَّمَكُّنِ وَعَدَمِهِ فَلَمْ يُنْظَرْ لِكَوْنِهِ يَهَابُ الْإِقْدَامَ بِخِلَافِهِ ثَمَّ.
(وَيَمْنَعُ) الْمُدَّةَ وَيَقْطَعُهَا صَوْمٌ أَوْ اعْتِكَافٌ (فَرْضٌ) وَإِحْرَامٌ لَا يَجُوزُ لَهُ تَحْلِيلُهَا مِنْهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مَعَهُ مِنْ الْوَطْءِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الصَّوْمَ الْمُوَسَّعَ زَمَنُهُ مِنْ نَحْوِ قَضَاءٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ لَا يَمْنَعُ؛ لِأَنَّهُ كَالنَّفْلِ فِي تَمَكُّنِهِ مَعَهُ مِنْ الْوَطْءِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ رَأَيْتُ الزَّرْكَشِيَّ بَحَثَهُ (فَإِنْ وَطِئَ فِي الْمُدَّةِ انْحَلَّتْ) الْيَمِينُ وَفَاتَ الْإِيلَاءُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (وَإِلَّا) يَطَأْ فِيهَا وَقَدْ انْقَضَتْ وَلَا مَانِعَ بِهَا (فَلَهَا) دُونَ وَلِيِّهَا وَسَيِّدِهَا بَلْ تُوقَفُ حَتَّى تَكْمُلَ بِبُلُوغٍ أَوْ عَقْلٍ (مُطَالَبَتُهُ) ، وَإِنْ كَانَ حَلِفُهُ بِالطَّلَاقِ (بِأَنْ يَفِيءَ) أَيْ يَرْجِعَ إلَى الْوَطْءِ الَّذِي امْتَنَعَ مِنْهُ بِالْإِيلَاءِ مِنْ فَاءَ إذَا رَجَعَ (أَوْ يُطَلِّقَ) إنْ لَمْ يَفِئْ لِظَاهِرِ الْآيَةِ وَلَيْسَ لَهَا تَعْيِينُ أَحَدِهِمَا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَصَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ فِي تَصْحِيحِهِ وَإِنْ ضَعَّفَهُ فِي مُهِمَّاتِهِ وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ فَصَوَّبُوا مَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ أَنَّهَا تُطَالِبُهُ بِالْفَيْئَةِ أَوَّلًا ثُمَّ بِالطَّلَاقِ؛ لِأَنَّ نَفْسَهُ قَدْ لَا تُطَاوِعُهُ عَلَى الْوَطْءِ وَلِأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى الطَّلَاقِ إلَّا بَعْدَ الِامْتِنَاعِ مِنْ الْوَطْءِ
إلَخْ) وَهِيَ أَنْ يَكُونَا بِحَيْثُ يُمْكِنُ وَطْؤُهُمَا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي قَدَّرَهَا وَقَدْ بَقِيَ مِنْهَا أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَحَاصِلُ مَا هُنَا أَنَّهُ إذَا آلَى مِنْ صَغِيرَةٍ أَوْ مَرِيضَةٍ فَإِنْ كَانَتْ الْمُدَّةُ بِحَيْثُ يَتَأَتَّى جِمَاعُهُمَا فِيهَا وَقَدْ بَقِيَ مِنْهَا أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ صَحَّ الْإِيلَاءُ وَلَا تُحْسَبُ الْمُدَّةُ إلَّا مِنْ وَقْتِ إطَاقَةِ الْجِمَاعِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ الْإِيلَاءُ وَهَذَا حَاصِلُ مُرَادِهِ بِالصُّورَةِ السَّابِقَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَكَذَا مَانِعُهَا الشَّرْعِيُّ) قَدْ يُقَالُ لِمَ خَصَّهُ بِمَسْأَلَةِ الْحُدُوثِ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ دُونَ مَسْأَلَةِ الْوُجُودِ ابْتِدَاءً ثُمَّ مَا الْفَائِدَةُ فِي ذِكْرِهِ هُنَا مَعَ مَجِيئِهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَيَمْنَعُ الْمُدَّةَ وَيَقْطَعُهَا صَوْمٌ وَاعْتِكَافٌ فَرْضٌ إلَخْ اهـ سم. (قَوْلُهُ مِنْ الْيَمِينِ) لَعَلَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِبَقِيَ اهـ سم. (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إذْ الْمُطَالَبَةُ مَشْرُوطَةٌ بِالْإِضْرَارِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ مُتَوَالِيَةٍ وَلَمْ تُوجَدْ اهـ. (قَوْلُهُ بَعْدَ زَوَالِهَا) كَانَ الظَّاهِرُ زَوَالُهُ اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ بَقَاءِ النِّكَاحِ عَلَى سَلَامَتِهِ. (قَوْلُهُ وَمَا مَرَّ فِي الرِّدَّةِ إلَخْ) أَيْ مِنْ مَنْعِهِمَا بَعْدَ الْمُدَّةِ أَيْضًا اهـ سم. (قَوْلُهُ أَوْ نِفَاسٍ كَمَا قَالَاهُ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ اعْتِكَافُهُ) أَيْ النَّفْلِ. (قَوْلُهُ فَلَا يَمْنَعُ الْمُدَّةَ) أَيْ لَوْ قَارَنَهَا. (قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الْحَيْضَ إلَخْ. (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْإِيلَاءِ. (قَوْلُهُ مَعَهُ) أَيْ نَحْوِ صَوْمِ النَّفْلِ وَكَذَا ضَمِيرُ حَرُمَ. (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الزَّوْجُ. (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي بَابِ الصِّيَامِ. (قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي الصَّوْمِ
. (قَوْلُهُ وَيَمْنَعُ الْمُدَّةَ وَيَقْطَعُهَا صَوْمٌ إلَخْ) فَلَوْ حَدَثَ ذَلِكَ بَعْدَ الْمُدَّةِ فَسَيَأْتِي أَنَّهُ يَمْنَعُ مُطَالَبَتَهَا فِي قَوْلِهِ وَلَا مُطَالَبَةَ إلَخْ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَإِحْرَامٌ) وَلَوْ بِنَفْلٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ لَهُ تَحْلِيلُهَا إلَخْ) أَيْ بِأَنْ كَانَ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا وَأَحْرَمَتْ بِإِذْنِ الزَّوْجِ ع ش وَرَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ التَّعْلِيلِ. (قَوْلُهُ لَا يَمْنَعُ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّ الصَّوْمَ الْمُوَسَّعَ زَمَنُهُ مِنْ نَحْوِ قَضَاءٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ يَمْنَعُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَإِنْ اسْتَظْهَرَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ الْمُتَرَاخِيَ كَصَوْمِ النَّفْلِ اهـ.
(قَوْلُهُ انْحَلَّتْ الْيَمِينُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ يُطْلِقُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ بِأَنْ يَقُولَ إذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِقَيْدِهِ السَّابِقِ. (قَوْلُهُ وَفَاتَ الْإِيلَاءُ) وَلَزِمَتْهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ فِي الْحَلِفِ بِاَللَّهِ وَلَا يُطَالَبُ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ بَلْ تُوقَفُ إلَخْ) أَيْ الْمُطَالَبَةُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُنْتَظَرُ بُلُوغُ الْمُرَاهِقَةِ وَإِفَاقَةُ الْمَجْنُونِ وَلَا يُطَالَبُ وَلِيُّهُمَا بِذَلِكَ بَلْ يُنْدَبُ تَخْوِيفُ الزَّوْجِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى اهـ.
(قَوْلُهُ مِنْ فَاءَ إذَا رَجَعَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَسُمِّيَ الْوَطْءُ فَيْئَةً مِنْ فَاءَ إذَا رَجَعَ؛ لِأَنَّهُ امْتَنَعَ ثُمَّ رَجَعَ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهَا تَعْيِينُ أَحَدِهِمَا) أَيْ بَلْ تَرَدَّدَ الطَّلَبُ بَيْنَ الْفَيْئَةِ وَالطَّلَاقِ وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي كَمَا يَأْتِي. (قَوْلُهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ فَصَوَّبُوا مَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ إلَخْ) وَهَذَا أَوْجَهُ وَجَرَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا فِي مَنْهَجِهِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ ثُمَّ بِالطَّلَاقِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فَإِنْ لَمْ يَفِئْ طَالَبَتْهُ بِالطَّلَاقِ اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ نَفْسَهُ إلَخْ) فِي تَقْرِيبِهِ تَأَمُّلٌ إلَّا أَنْ يُجْعَلَ هَذَا عِلَّةً لِمَا فِي الرَّوْضَةِ وَقَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ إلَخْ عِلَّةٌ لِمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ. (قَوْلُهُ
وَلَا تُحْسَبُ الْمُدَّةُ إلَّا مِنْ وَقْتِ إطَاقَةِ الْجِمَاعِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ الْإِيلَاءُ وَهَذَا حَاصِلُ مُرَادِهِ بِالصُّورَةِ السَّابِقَةِ. (قَوْلُهُ وَكَذَا مَانِعُهَا الشَّرْعِيُّ) قَدْ يُقَالُ لِمَ خَصَّهُ بِمَسْأَلَةِ الْحُدُوثِ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ دُونَ مَسْأَلَةِ الْوُجُودِ ابْتِدَاءً ثُمَّ مَا الْفَائِدَةُ فِي ذِكْرِهِ هُنَا مَعَ مَجِيئِهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَيَمْنَعُ الْمُدَّةَ وَيَقْطَعُهَا صَوْمٌ أَوْ اعْتِكَافٌ فَرْضٌ إلَخْ. (قَوْلُهُ مِنْ الْيَمِينِ) لَعَلَّهُ مُتَعَلِّقُ يَبْقَى. (قَوْلُهُ وَمَا مَرَّ فِي الرِّدَّةِ إلَخْ) أَيْ مِنْ مَنْعِهَا بَعْدَ الْمُدَّةِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ وَيَمْنَعُ الْمُدَّةَ وَيَقْطَعُهَا صَوْمٌ إلَخْ) فَلَوْ حَدَثَ ذَلِكَ بَعْدَ الْمُدَّةِ فَسَيَأْتِي أَنَّهُ يَمْنَعُ مُطَالَبَتَهُمَا فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ وَلَا مُطَالَبَةَ إلَخْ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيَمْنَعُ فَرْضٌ) وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّ الصَّوْمَ الْمُوَسَّعَ زَمَنُهُ مِنْ نَحْوِ قَضَاءٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ يَمْنَعُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَإِنْ اسْتَظْهَرَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ التَّرَاخِيَ كَصَوْمِ النَّفْلِ شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ وَصَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ فِي تَصْحِيحِهِ)
وَالْيَمِينُ بِالطَّلَاقِ لَا تَمْنَعُ حِلَّ الْإِيلَاجِ لَكِنْ يَجِبُ النَّزْعُ فَوْرًا (وَلَوْ تَرَكَتْ حَقَّهَا فَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بَعْدَهُ) أَيْ التَّرْكِ إنْ بَقِيَتْ الْمُدَّةُ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ هُنَا يَتَجَدَّدُ كَالْإِعْسَارِ بِالنَّفَقَةِ بِخِلَافِهِ فِي الْعُنَّةِ وَالْعَيْبِ وَالْإِعْسَارِ بِالْمَهْرِ؛ لِأَنَّهُ خُصْلَةٌ وَاحِدَةٌ.
(وَتَحْصُلُ الْفَيْئَةُ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا (بِتَغْيِيبِ حَشَفَةٍ) أَوْ قَدْرِهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا (بِقُبُلٍ) مَعَ زَوَالِ بَكَارَةِ بِكْرٍ وَلَوْ غَوْرَاءَ وَإِنْ حَرُمَ الْوَطْءُ أَوْ كَانَ بِفِعْلِهَا فَقَطْ وَإِنْ لَمْ تَنْحَلَّ بِهِ الْيَمِينُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَطَأْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْوَطْءِ إنَّمَا يَحْصُلُ بِذَلِكَ بِخِلَافِهِ فِي دُبُرٍ فَلَا تَحْصُلُ بِهِ فَيْئَةٌ لَكِنْ تَنْحَلُّ الْيَمِينُ وَتَسْقُطُ الْمُطَالَبَةُ لِحِنْثِهِ بِهِ فَإِنْ أُرِيدَ عَدَمُ حُصُولِ الْفَيْئَةِ بِهِ مَعَ بَقَاءِ الْإِيلَاءِ تَعَيَّنَ تَصْوِيرُهُ بِمَا إذَا حَلَفَ لَا يَطَؤُهَا فِي قُبُلِهَا وَبِمَا إذَا حَلَفَ وَلَمْ يُقَيِّدْ لَكِنَّهُ فَعَلَ مُكْرَهًا أَوْ نَاسِيًا لِلْيَمِينِ فَإِنَّهَا لَا تَنْحَلُّ بِهِ.
(وَلَا مُطَالَبَةَ) بِفَيْئَةٍ وَلَا طَلَاقٍ (إنْ كَانَ بِهَا مَانِعُ وَطْءٍ كَحَيْضٍ) وَنِفَاسٍ وَإِحْرَامٍ وَصَوْمِ فَرْضٍ
وَالْيَمِينُ بِالطَّلَاقِ إلَخْ) مُسْتَأْنَفٌ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ حَلِفُهُ بِالطَّلَاقِ (قَوْلُهُ لَكِنْ يَجِبُ النَّزْعُ فَوْرًا) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَنَّ هَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا فَإِنْ كَانَ رَجْعِيًّا فَالْوَاجِبُ النَّزْعُ أَوْ الرَّجْعَةُ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ تَرَكَتْ حَقَّهَا) بِسُكُوتِهَا عَنْ مُطَالَبَةِ زَوْجِهَا أَوْ بِإِسْقَاطِ الْمُطَالَبَةِ عَنْهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ إنْ بَقِيَتْ الْمُدَّةُ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ مَا بَقِيَ مُدَّةُ الْحَلِفِ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا لَمْ تَنْتَهِ مُدَّةُ الْيَمِينِ اهـ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَتَحْصُلُ الْفَيْئَةُ) وَهِيَ الرُّجُوعُ فِي الْوَطْءِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ بِتَغْيِيبِ حَشَفَةٍ) يَنْبَغِي مِنْ ذَكَرٍ أَصْلِيٍّ فَلَا اعْتِبَارَ بِالزَّائِدِ م ر وَيَشْمَلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ أَدْخَلَهَا بِقُبُلِهَا مُعْتَقِدَهَا أَجْنَبِيَّةً فَتَسْقُطُ مُطَالَبَتُهَا لِوُصُولِهَا لِحَقِّهَا اهـ سم لَكِنَّهُ لَا يَحْنَثُ وَلَا تَجِبُ كَفَّارَةٌ وَلَا تَنْحَلُّ الْيَمِينُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي عَنْ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي. (قَوْلُهُ أَوْ قَدْرَهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ بِأَنْ يَقُولَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبِمَا إذَا حَلَفَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَصَوْمٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَى قَبْلَ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِقُبُلٍ) يَنْبَغِي أَصْلِيٍّ فَلَا اعْتِبَارَ بِالزَّائِدِ م ر اهـ سم. (قَوْلُهُ وَلَوْ غَوْرَاءَ) أَيْ حَيْثُ كَانَ ذَكَرُهُ يَصِلُ إلَى مَحَلِّ الْبَكَارَةِ وَإِلَّا فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ كَمَا لَوْ كَانَ مَجْبُوبًا قَبْلَ الْحَلِفِ فَلَا يُطَالَبُ بِإِزَالَتِهَا اهـ ع ش وَفِيهِ أَنَّ الْمَجْبُوبَ قَبْلَ الْحَلِفِ لَا يَصِحُّ إيلَاؤُهُ كَمَا مَرَّ. (قَوْلُهُ وَإِنْ حَرُمَ الْوَطْءُ) أَيْ كَأَنْ يَكُونَ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ.
(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ بِفِعْلِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فَرْعٌ: لَوْ اسْتَدْخَلَتْ الْحَشَفَةَ أَوْ أَدْخَلَهَا هُوَ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ مَجْنُونًا لَمْ يَحْنَثْ وَلَمْ تَجِبْ كَفَّارَةٌ وَلَمْ تَنْحَلَّ الْيَمِينُ وَإِنْ حَصَلَتْ الْفَيْئَةُ وَارْتَفَعَ الْإِيلَاءُ وَتُضْرَبُ لَهُ الْمُدَّةُ ثَانِيًا لِبَقَاءِ الْيَمِينِ فَلَوْ وَطِئَهَا فِي الْمُدَّةِ بَعْدَ ذَلِكَ عَالِمًا عَامِدًا عَاقِلًا مُخْتَارًا حَنِثَ وَلَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَانْحَلَّتْ الْيَمِينُ اهـ بِحَذْفٍ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَنْحَلَّ بِهِ) أَيْ بِفِعْلِهَا وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ عِلَّةٌ لِعَدَمِ الِانْحِلَالِ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ حُصُولُ الْفَيْئَةِ بِمَا ذَكَرَ. (قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ فِي دُبُرٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَوْلُهُ بِقُبُلٍ مَزِيدٍ عَلَى الْمُحَرَّرِ فَلَا يَكْفِي تَغْيِيبُ مَا دُونَهَا أَيْ الْحَشَفَةِ وَلَا تَغْيِيبُهَا بِدُبُرٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَعَ حُرْمَةِ الثَّانِي لَا يُحَصِّلُ الْغَرَضَ اهـ. (قَوْلُهُ وَتَسْقُطُ الْمُطَالَبَةُ إلَخْ) أَيْ وَيَكُونُ فَائِدَتُهُ الْإِثْمَ فَقَطْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنْ أُرِيدَ إلَخْ) يَعْنِي فَإِنْ أُرِيدَ تَصْوِيرُ عَدَمِ الْفَيْئَةِ بِهِ مَعَ بَقَاءِ الْإِيلَاءِ فَلْيُصَوَّرْ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ. (قَوْلُهُ وَبِمَا إذَا حَلَفَ وَلَمْ يُقَيِّدْ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي وَخَرَجَ بِالْقُبُلِ الدُّبُرُ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ فِيهِ مَعَ حُرْمَتِهِ لَا يُحَصِّلُ الْغَرَضَ نَعَمْ إنْ لَمْ يُصَرِّحْ فِي إيلَائِهِ بِالْقُبُلِ وَلَا نَوَاهُ بِأَنْ أَطْلَقَ انْحَلَّ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ اهـ.
(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ فَعَلَهُ) أَيْ الْوَطْءَ فِي الدُّبُرِ وَهُوَ رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَعْطُوفَيْنِ. (قَوْلُهُ لَكِنَّهُ فَعَلَهُ مُكْرَهًا إلَخْ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ حُصُولِ الْفَيْئَةِ بِوَطْءِ الْمُكْرَهِ وَالنَّاسِي وَفِيهِ نَظَرٌ وَفِي
هُوَ الْأَوْجَهُ شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ إنْ بَقِيَتْ الْمُدَّةُ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ مَا بَقِيَ مُدَّةُ الْحَلِفِ
. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَتَحْصُلُ الْفَيْئَةُ بِتَغْيِيبِ حَشَفَةٍ بِقُبُلٍ) يَشْمَلُ مَا لَوْ أَدْخَلَهَا بِقُبُلِهَا مُعْتَقِدَهَا أَجْنَبِيَّةً فَتَسْقُطُ مُطَالَبَتُهَا لِوُصُولِهَا لِحَقِّهَا (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِتَغْيِيبِ حَشَفَةٍ) يَنْبَغِي مِنْ ذَكَرٍ أَصْلِيٍّ فَلَا اعْتِبَارَ بِالزَّائِدِ م ر. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِقُبُلٍ) يَنْبَغِي أَصْلِيٍّ فَلَا اعْتِبَارَ بِالزَّائِدِ م ر. (قَوْلُهُ مَعَ زَوَالِ بَكَارَةِ بِكْرٍ وَلَوْ غَوْرَاءَ) هَذَا نَظِيرُ التَّحْلِيلِ فَقَدْ قَدَّمَ الشَّارِحُ فِيهِ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ زَوَالِ الْبَكَارَةِ وَلَوْ غَوْرَاءَ. (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَنْحَلَّ بِهِ) أَيْ بِفِعْلِهَا وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يَطَأْ عِلَّةٌ لِعَدَمِ الِانْحِلَالِ شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ فِي دُبُرٍ فَلَا تَحْصُلُ بِهِ فَيْئَةٌ لَكِنْ تَنْحَلُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَتَحْصُلُ أَيْ فَيْئَةُ الْقَادِرِ بِإِدْخَالِ الْحَشَفَةِ فِي الْقُبُلِ مُخْتَارًا فَيَنْحَلُّ الْإِيلَاءُ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَبِالْقُبُلِ الدُّبُرُ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ فِيهِ مَعَ حُرْمَتِهِ لَا يُحَصِّلُ الْغَرَضَ نَعَمْ إنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ فِي إيلَائِهِ بِالْقُبُلِ وَلَا نَوَاهُ بِأَنْ أَطْلَقَ انْحَلَّ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ اهـ وَمِنْ صُوَرِ الْإِيلَاءِ لَا أَطَؤُكِ إلَّا فِي الدُّبُرِ فَإِنْ وَطِئَ فِي الدُّبُرِ فَإِنْ زَالَ الْإِيلَاءُ بِذَلِكَ فَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ فِي الدُّبُرِ غَيْرُ مَحْلُوفٍ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَزُلْ فَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ نَظِيرُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْحَاشِيَةِ قُبَيْلَ الْفَصْلِ فِي نَحْوِ لَا تَخْرُجِي إلَّا بِإِذْنِي وَلَا أُكَلِّمُهُ إلَّا فِي شَرٍّ فَإِنَّ قِيَاسَ مَا تَقَدَّمَ فِي ذَلِكَ انْحِلَالُ الْيَمِينِ فَيَزُولُ الْإِيلَاءُ إلَّا أَنْ يَخْتَارَ الثَّانِيَ وَيُجَابُ بِأَنَّ بَقَاءَ الْإِيلَاءِ هُنَا لِمُدْرَكٍ يَخُصُّ هَذَا وَهُوَ بَقَاءُ الْمُضَارَّةِ الَّتِي هِيَ السَّبَبُ فِي حُكْمِ الْإِيلَاءِ فَلْتُرَاجَعْ الْمَسْأَلَةُ وَلْتُحَرَّرْ. (قَوْلُهُ لَكِنَّهُ فَعَلَهُ مُكْرَهًا أَوْ نَاسِيًا) قَضِيَّةُ قَوْلِهِ فَإِنْ أُرِيدَ عَدَمُ حُصُولِ الْفَيْئَةِ بِهِ عَدَمُ حُصُولِ الْفَيْئَةِ بِوَطْءِ الْمُكْرَهِ وَالنَّاسِي وَفِيهِ نَظَرٌ فَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَقِبَ قَوْلِ الرَّوْضِ وَإِنْ اسْتَدْخَلَتْهَا أَيْ الْحَشَفَةَ أَوْ أَدْخَلَهَا نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ مَجْنُونًا لَمْ يَحْنَثْ وَلَمْ يَجِبْ كَفَّارَةٌ وَلَمْ تَنْحَلَّ الْيَمِينُ اهـ مَا نَصُّهُ وَإِنْ حَصَلَتْ الْفَيْئَةُ وَارْتَفَعَ الْإِيلَاءُ اهـ وَصَرَّحَ
بِقَيْدِهِ السَّابِقِ أَوْ اعْتِكَافِهِ (وَمَرَضٍ) لَا يُمْكِنُ مَعَهُ الْوَطْءُ؛ لِأَنَّ الْمُطَالَبَةَ إنَّمَا تَكُونُ بِمُسْتَحَقٍّ وَهِيَ لَا تَسْتَحِقُّ الْوَطْءَ لِتَعَذُّرِهِ مِنْ جِهَتِهَا وَتَعَجَّبَ فِي الْوَسِيطِ مِنْ مَنْعِ الْحَيْضِ لِلطَّلَبِ مَعَ عَدَمِ قَطْعِهِ الْمُدَّةَ وَيُجَابُ بِأَنَّ مَنْعَهُ لِحُرْمَةِ الْوَطْءِ مَعَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَعَدَمُ قَطْعِهِ لِلْمَصْلَحَةِ وَإِلَّا لَمْ تُحْسَبْ مُدَّةً غَالِبًا كَمَا مَرَّ قِيلَ قَوْلُهُمْ طَلَاقُ الْمُولِي فِي الْحَيْضِ غَيْرُ بِدْعِيٍّ يُشْكِلُ بِعَدَمِ مُطَالَبَتِهِ بِهِ وَرُدَّ بِفَرْضِهِ فِيمَا إذَا طُولِبَ زَمَنَ الطُّهْرِ بِالْفَيْئَةِ فَتَرَكَ مَعَ تَمَكُّنِهِ ثُمَّ حَاضَتْ فَيُطَالَبُ بِالطَّلَاقِ حِينَئِذٍ (وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَانِعٌ طَبِيعِيٌّ كَمَرَضٍ) يَضُرُّ مَعَهُ الْوَطْءُ وَلَوْ بِنَحْوِ بُطْءِ بُرْءٍ (طُولِبَ) بِالْفَيْئَةِ بِلِسَانِهِ (بِأَنْ يَقُولَ إذَا) أَوْ إنْ أَوْ لَوْ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَاخْتِلَاقُ مَعْنَاهَا وَضْعًا لَا يُؤَثِّرُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ (قَدَرْتُ فِئْتُ) ؛ لِأَنَّ بِهِ يَنْدَفِعُ إيذَاؤُهُ لَهَا بِالْحَلِفِ بِلِسَانِهِ وَيَزِيدُ نَدْبًا وَنَدِمْتُ عَلَى مَا فَعَلْتُ ثُمَّ إذَا لَمْ يَفِئْ طَالَبَتْهُ بِالطَّلَاقِ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا إذَا طَرَأَ الْجَبُّ بَعْدَ الْإِيلَاءِ وَسَقَطَ خِيَارُهَا وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ يُطَالَبُ بِالطَّلَاقِ وَحْدَهُ إذْ لَا فَائِدَةَ تَتَرَقَّبُ هُنَا قَطْعًا ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ الرِّفْعَةِ ذَكَرَ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يُقْنَعُ مِنْهُ بِقَوْلِهِ لَوْ قَدَرْتُ فَثَبَتَ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا آخِرَ لَهُ (أَوْ شَرْعِيٌّ كَإِحْرَامٍ) لَمْ يَقْرُبْ تَحَلُّلُهُ مِنْهُ وَصَوْمُ فَرْضٍ مُضَيَّقٍ أَوْ مُوَسَّعٍ وَلَمْ يُسْتَمْهَلْ إلَى اللَّيْلِ وَظِهَارٌ وَلَمْ يُسْتَمْهَلْ إلَى الْكَفَّارَةِ بِغَيْرِ الصَّوْمِ (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُطَالَبُ بِطَلَاقٍ) عَيْنًا؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْهُ لَا بِفَيْئَةٍ مَعَهُ وَلَا وَحْدَهَا
الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَإِنْ اسْتَدْخَلَتْهَا أَيْ الْحَشَفَةَ أَوْ أَدْخَلَهَا نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ مَجْنُونًا لَمْ يَحْنَثْ وَلَمْ تَجِبْ كَفَّارَةٌ وَلَمْ تَنْحَلَّ الْيَمِينُ وَإِنْ حَصَلَتْ الْفَيْئَةُ وَارْتَفَعَ الْإِيلَاءُ اهـ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ سم وَقَدْ مَرَّ مِثْلُهُ عَنْ الْمُغْنِي لَكِنَّ كَلَامَهُ كَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فِي الْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ كَمَا يَظْهَرُ بِمُرَاجَعَتِهِمَا وَكَلَامَ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ فِي الْوَطْءِ بِالدُّبُرِ فَلَا مُخَالَفَةَ
(قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ السَّابِقِ) الْأَوْلَى رُجُوعُهُ لِإِحْرَامٍ أَيْضًا وَقَيْدِهِ السَّابِقِ أَنْ لَا يَجُوزَ لِلزَّوْجِ تَحْلِيلُهَا مِنْهُ وَأَمَّا الْقَيْدُ السَّابِقُ لِلصَّوْمِ الْفَرْضِ فَكَوْنُهُ مُضَيَّقًا عِنْدَ الشَّارِحِ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي. (قَوْلُهُ أَوْ اعْتِكَافُهُ) أَيْ الْفَرْضِ. (قَوْلُهُ وَتَعَجَّبَ فِي الْوَسِيطِ إلَخْ) أَقُولُ تَعَجُّبُ الْوَسِيطِ فِي غَايَةِ الدِّقَّةِ كَمَا يُدْرَكُ بِالتَّأَمُّلِ الصَّادِقِ الْمَعْلُومِ بِهِ أَنَّ الْجَوَابَ بِمَعْزِلٍ مِنْهُ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَيُجَابُ بِأَنَّ مَنْعَهُ إلَخْ) أَقُولُ وَجْهُ تَعَجُّبِ الْوَسِيطِ أَنَّ الْغَرَضَ مِنْ ضَرْبِ الْمُدَّةِ انْتِظَارُ الْفَيْئَةِ فِيهَا فَإِنْ تَرَكَ الْفَيْئَةَ حَتَّى مَضَتْ طُولِبَ فَإِذَا لَمْ يَمْنَعْ الْحَيْضُ فِي الْمُدَّةِ انْتِظَارَ الْفَيْئَةِ فِيهَا فَلَا يَمْنَعُ الطَّلَبَ بَعْدَهَا؛ لِأَنَّ عَدَمَ مَنْعِهِ ذَلِكَ يَقْتَضِي مُلَاحَظَةَ إمْكَانِ الْوَطْءِ دُونَ حُرْمَتِهِ فَفِي الْجَوَابِ مَا فِيهِ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ تُحْسَبْ إلَخْ) هَذَا لَا يَتَأَتَّى فِي النِّفَاسِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى جَوَابِهِ بِقَوْلِهِ كَمَا مَرَّ رَاجِعْهُ (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِالْوَطْءِ ع ش.
(قَوْلُهُ وَرُدَّ بِفَرْضِهِ) أَيْ قَوْلِهِمْ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ كَمَرَضٍ) أَيْ أَوْ جَبٍّ أَوْ كَانَتْ آلَتُهُ لَا تُزِيلُ بَكَارَتَهَا لِكَوْنِهَا غَوْرَاءَ اهـ ع ش وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْجَبُّ قَبْلَ الْحَلِفِ فَلَا يَصِحُّ الْإِيلَاءُ كَمَا مَرَّ وَإِنْ طَرَأَ بَعْدَهُ فَسَيَأْتِي تَوْجِيهُ الشَّارِحِ أَنَّهُ يُطَالَبُ بِالطَّلَاقِ وَحْدَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا قَالَهُ مَبْنِيًّا عَلَى مَا يَأْتِي عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ. (قَوْلُهُ بِالْفَيْئَةِ إلَخْ) أَيْ أَوْ بِالطَّلَاقِ إنْ لَمْ يَفِئْ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ بِهِ) إلَى الْكِتَابِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَيَظْهَرُ ضَبْطُهُ إلَى أَوْ اسْتَمْهَلَ وَقَوْلُهُ بِخِلَافِ بَيْعِ غَائِبٍ إلَى الْمَتْنِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَطْعًا إنْ عَمَّهُمَا إلَى الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ ثُمَّ إذَا لَمْ يَفِئْ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ طُولِبَ بِفَيْئَةِ اللِّسَانِ أَوْ الطَّلَاقِ إنْ لَمْ يَفِئْ بِلَا مُهْلَةٍ لِفَيْئَةِ اللِّسَانِ وَإِنْ اسْتَمْهَلَ فَيَقُولُ إذَا قَدَرْتُ فِئْتُ وَحِينَ يَقْدِرُ عَلَى وَطْئِهَا يُطَالَبُ بِالْوَطْءِ وَالطَّلَاقِ إنْ لَمْ يَطَأْ تَحْقِيقًا لِفَيْئَةِ اللِّسَانِ انْتَهَتْ بِاخْتِصَارٍ فَقَوْلُ الشَّارِحِ ثُمَّ إذَا لَمْ يَفِئْ طَالَبَتْهُ بِالطَّلَاقِ يَحْتَمِلُ أَنَّ مَعْنَاهُ ثُمَّ إذَا لَمْ يَفِئْ بِاللِّسَانِ طَالَبَتْهُ بِالطَّلَاقِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مَعْنَاهُ ثُمَّ إذَا لَمْ يَفِئْ بِالْوَطْءِ عِنْدَ الْقُدْرَةِ طَالَبَتْهُ بِالطَّلَاقِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم أَقُولُ وَكَلَامُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ صَرِيحٌ فِي الثَّانِي وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ ثُمَّ إذَا لَمْ يَفِئْ طَالَبَتْهُ بِالطَّلَاقِ عِبَارَةُ أَصْلِ الرَّوْضَةِ ثُمَّ إذَا زَالَ الْمَانِعُ يُطَالَبُ بِالْوَطْءِ وَالطَّلَاقِ انْتَهَتْ اهـ.
(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا طَرَأَ الْجَبُّ إلَخْ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ طُرُوُّ الْجَبِّ لَا يُسْقِطُ حُكْمَ الْإِيلَاءِ وَإِنْ لَمْ يَمْضِ بَعْدَ الْإِيلَاءِ وَقَبْلَ الْجَبِّ زَمَنٌ يُمْكِنُ فِيهِ الْوَطْءُ وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِمَنْ أَبْطَلَهُ حَيْثُ لَمْ يَمْضِ الزَّمَنُ الْمَذْكُورُ م ر اهـ سم. (قَوْلُهُ أَنَّهُ يَقْنَعُ إلَخْ) ذَكَرَهُ الْمُغْنِي عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّهُ، عِبَارَتُهُ قَالَ الْإِمَامُ وَلَوْ كَانَ لَا يُرْجَى زَوَالُ عُذْرِهِ كَجَبٍّ طُولِبَ بِأَنْ يَقُولَ لَوْ قَدَرْتُ فِئْتُ وَلَا يَأْتِي بِإِذَا اهـ (قَوْلُهُ لَمْ يَقْرُبْ إلَخْ) وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَسْتَمْهِلْ إلَخْ سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُمَا. (قَوْلُهُ بِغَيْرِ الصَّوْمِ) أَيْ بِالْعِتْقِ أَوْ الْإِطْعَامِ
الزَّرْكَشِيُّ بِذَلِكَ وَغَيْرُهُ
(قَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَخْ) أَقُولُ تَعَجُّبُ الْوَسِيطِ فِي غَايَةِ الدِّقَّةِ كَمَا يُدْرَكُ بِالتَّأَمُّلِ الصَّادِقِ الْمَعْلُومِ بِهِ أَنَّ الْجَوَابَ بِمَعْزِلٍ عَنْهُ وَوَجْهُ تَعَجُّبِ الْوَسِيطِ أَنَّ الْغَرَضَ مِنْ ضَرْبِ الْمُدَّةِ انْتِظَارُ الْفَيْئَةِ فَإِنْ تَرَكَ الْفَيْئَةَ حَتَّى مَضَتْ طُولِبَ فَإِذَا لَمْ يَمْنَعْ الْحَيْضُ فِي الْمُدَّةِ انْتِظَارَ الْفَيْئَةِ فِيهَا فَلَا يَمْنَعُ الطَّلَبَ بَعْدَهَا؛ لِأَنَّ عَدَمَ مَنْعِهِ ذَلِكَ يَقْتَضِي مُلَاحَظَةَ إمْكَانِ الْوَطْءِ دُونَ حُرْمَتِهِ فَفِي الْجَوَابِ مَا فِيهِ. (قَوْلُهُ وَرُدَّ بِفَرْضِهِ) أَيْ قَوْلِهِمْ وَكَذَا م ر ش. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِأَنْ يَقُولَ إذَا قَدَرْتُ فِئْتُ ثُمَّ قَوْلُهُ فِي الشَّرْحِ إذَا لَمْ يَفِئْ طَالَبَتْهُ بِالطَّلَاقِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ طُولِبَ بِفَيْئَةِ اللِّسَانِ أَوْ الطَّلَاقِ إنْ لَمْ يَفِئْ بِلَا مُهْلَةٍ لِفَيْئَةِ اللِّسَانِ وَإِنْ اسْتَمْهَلَ فَيَقُولُ إذَا قَدَرْتُ فِئْتُ وَحِينَ يَقْدِرُ عَلَى وَطْئِهَا يُطَالَبُ بِالْوَطْءِ أَوْ الطَّلَاقِ إنْ لَمْ يَطَأْ تَحْقِيقًا لِفَيْئَةِ اللِّسَانِ اهـ بِاخْتِصَارٍ فَقَوْلُ الشَّارِحِ ثُمَّ إذَا لَمْ يَفِئْ طَالَبَتْهُ بِالطَّلَاقِ يُحْتَمَلُ أَنَّ مَعْنَاهُ ثُمَّ إذَا لَمْ يَفِئْ بِاللِّسَانِ طَالَبَتْهُ بِالطَّلَاقِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَعْنَاهُ ثُمَّ إذَا لَمْ يَفِئْ بِالْوَطْءِ عِنْدَ الْقُدْرَةِ طَالَبَتْهُ بِالطَّلَاقِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. (قَوْلُهُ فِيمَا إذَا طَرَأَ الْجَبُّ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ طُرُوُّ الْجَبِّ لَا يُسْقِطُ حُكْمَ الْإِيلَاءِ وَإِنْ لَمْ يَمْضِ بَعْدَ الْإِيلَاءِ وَقَبْلَ الْجَبّ زَمَنٌ يُمْكِنُ فِيهِ الْوَطْءُ وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِمَنْ أَبْطَلَهُ حَيْثُ لَمْ يَمْضِ الزَّمَنُ الْمَذْكُورُ م ر. (قَوْلُهُ لَمْ يَقْرُبْ تَحَلُّلُهُ مِنْهُ) أَيْ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ بِغَيْرِ الصَّوْمِ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ الصَّوْمِ لِدُخُولِهِ فِي قَوْلِهِ قَبْلَهُ وَصَوْمُ فَرْضٍ إلَخْ وَفِيهِ نَظَرٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لِطُولِ زَمَنِهِ
لِحُرْمَتِهَا عَلَيْهِ وَإِنَّمَا طُولِبَ مِنْ غَصْبِ دَجَاجَةٍ وَلُؤْلُؤَةٍ فَابْتَلَعَتْهَا بِالتَّرْدِيدِ بِأَنْ يُقَالَ لَهُ إنْ ذَبَحْتهَا غَرِمْتهَا وَإِلَّا غَرِمْت اللُّؤْلُؤَةَ؛ لِأَنَّ الِابْتِلَاعَ الْمَانِعَ لَيْسَ مِنْهُ وَهُنَا الْمَانِعُ مِنْ الزَّوْجِ أَمَّا إذَا قَرُبَ التَّحَلُّلُ وَيَظْهَرُ ضَبْطُهُ بِمَا يَأْتِي عَنْ غَيْرِ الْبَغَوِيّ أَوْ اسْتَمْهَلَ فِي الصَّوْمِ إلَى اللَّيْلِ أَوْ فِي الْكَفَّارَةِ إلَى الْعِتْقِ أَوْ الْإِطْعَامِ فَإِنَّهُ يُمْهَلُ وَقَدَّرَ الْبَغَوِيّ الْأَخِيرَ بِيَوْمٍ وَنِصْفٍ وَقَدَّرَهُ غَيْرُهُ بِثَلَاثَةٍ وَهُوَ الْأَوْجَهُ (فَإِنْ عَصَى بِوَطْءٍ) فِي الْقُبُلِ أَوْ فِي الدُّبُرِ وَقَدْ أَطْلَقَ الِامْتِنَاعَ مِنْ الْوَطْءِ (سَقَطَتْ الْمُطَالَبَةُ) وَانْحَلَّتْ الْيَمِينُ وَتَأْثَمُ بِتَمْكِينِهِ قَطْعًا إنْ عَمَّهُمَا الْمَانِعُ كَطَلَاقٍ رَجْعِيٍّ أَوْ خَصَّهَا كَحَيْضٍ وَكَذَا إنْ خَصَّهُ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ.
(وَإِنْ أَبَى) بَعْدَ تَرَافُعِهِمَا إلَى الْقَاضِي فَلَا يَكْفِي ثُبُوتُ إبَائِهِ مَعَ غَيْبَتِهِ عَنْ مَجْلِسِهِ إلَّا إذَا تَعَذَّرَ إحْضَارُهُ لِتَوَارِيهِ أَوْ تَعَزُّزِهِ (الْفَيْئَةَ وَالطَّلَاقَ فَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْقَاضِيَ يُطَلِّقُ عَلَيْهِ) بِسُؤَالِهَا (طَلْقَةً) وَإِنْ بَانَتْ بِهَا لِعَدَمِ دُخُولٍ أَوْ اسْتِيفَاءِ ثَلَاثٍ بِأَنْ يَقُولَ أَوْقَعْتُ عَلَيْهَا طَلْقَةً عَنْهُ أَوْ طَلَّقْتُهَا عَنْهُ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ عَنْهُ فَإِنْ حُذِفَ عَنْهُ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ لِدَوَامِ إضْرَارِهَا وَلَا لِإِجْبَارِهِ عَلَى الْفَيْئَةِ مَعَ قَبُولِ الطَّلَاقِ لِلنِّيَابَةِ فَنَابَ الْحَاكِمُ عَنْهُ
قَوْلُهُ لِحُرْمَتِهَا) أَيْ الْفَيْئَةِ. (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا طُولِبَ إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلٍ مُقَابِلٍ الْمَذْهَبَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالطَّرِيقُ الثَّانِي أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِالطَّلَاقِ بِخُصُوصِهِ وَلَكِنْ يُقَالُ لَهُ إنْ فِئْتَ عَصَيْتَ وَأَفْسَدْتَ عِبَادَتَك وَإِنْ طَلَّقْتَ ذَهَبَتْ زَوْجَتُك وَإِنْ لَمْ تُطَلِّقْ طَلَّقْنَا عَلَيْك كَمَنْ غَصَبَ دَجَاجَةً وَلُؤْلُؤَةً فَابْتَلَعَتْهَا يُقَالُ لَهُ إنْ ذَبَحْتهَا غَرِمْتهَا وَإِلَّا غَرِمْت اللُّؤْلُؤَةَ وَرُدَّ بِأَنَّ الِابْتِلَاعَ الْمَانِعَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ غَرِمْتَهَا) أَيْ مَا بَيْنَ قِيمَتِهَا مَذْبُوحَةً وَحَيَّةً اهـ ع ش. (قَوْلُهُ بِمَا يَأْتِي إلَخْ) وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ إلَى الْعِتْقِ إلَخْ) أَيْ لَا الصَّوْمِ لِطُولِ مُدَّتِهِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُمْهَلُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أُمْهِلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كَمَا قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ وَقِيلَ يُمْهَلُ يَوْمًا وَنِصْفَ يَوْمٍ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ اهـ. (قَوْلُهُ وَقَدْ أَطْلَقَ الِامْتِنَاعَ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ أَيْ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْقُبُلِ وَلَا نَوَاهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ سَقَطَتْ الْمُطَالَبَةُ) لَا يُقَالُ سُقُوطُ الْمُطَالَبَةِ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ يُنَافِي عَدَمَ حُصُولِ الْفَيْئَةِ بِالْوَطْءِ فِيهِ؛ لِأَنَّا نَمْنَعُ ذَلِكَ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ سُقُوطِ الْمُطَالَبَةِ حُصُولُ الْفَيْئَةِ كَمَا لَوْ وَطِئَ مُكْرَهًا أَوْ نَاسِيًا اهـ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَكَتَبَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ لَا يُقَالُ سُقُوطُ الْمُطَالَبَةِ إلَخْ غَيْرُ نَافِعٍ عِنْدَ التَّأَمُّلِ فَإِنَّهُ إذَا سَقَطَ الطَّلَبُ وَانْحَلَّتْ الْيَمِينُ فَلَا أَثَرَ لِعَدَمِ حُصُولِ الْفَيْئَةِ بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ وَقَوْلُهُ كَمَا لَوْ وَطِئَ مُكْرَهًا إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلِ تَصْرِيحُ الزَّرْكَشِيّ وَغَيْرِهِ بِأَنَّ الْفَيْئَةَ تَحْصُلُ بِالْوَطْءِ مُكْرَهًا وَنَاسِيًا وَبِفِعْلِهَا وَالثَّانِي أَنَّ الْيَمِينَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ بَاقِيَةٌ وَإِنْ انْتَفَى الْإِيلَاءُ بِخِلَافِ الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ فِي مَسْأَلَتِنَا عِنْدَ مَنْ اعْتَبَرَهُ كَالشَّارِحِ هُنَا فَإِنَّهُ مُزِيلٌ لِلْإِيلَاءِ وَالْيَمِينِ كَمَا لَا يَخْفَى انْتَهَى اهـ سم بِحَذْفٍ.
وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ جَوَابًا عَنْ الْإِشْكَالِ الْأَوَّلِ مَا نَصُّهُ: إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ عَدَمُ حُصُولِ الْفَيْئَةِ الشَّرْعِيَّةِ الْقَاطِعَةِ لَا ثَمَّ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ وَعَنْ الْحِفْنِيِّ جَوَابًا عَنْ النَّظَرِ فِي التَّشْبِيهِ بِقَوْلِهِ كَمَا لَوْ وَطِئَ إلَخْ مَا نَصُّهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِحُصُولِ الْفَيْئَةِ أَيْ فِي كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ وَغَيْرِهِ سُقُوطُ الْمُطَالَبَةِ وَلَا تَنْحَلُّ الْيَمِينُ مَعَ النِّسْيَانِ وَالْإِكْرَاهِ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُمَا كَلَا فِعْلٍ اهـ أَيْ وَالتَّشْبِيهُ فِي سُقُوطِ الْمُطَالَبَةِ فَقَطْ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ تَصْرِيحِ الزَّرْكَشِيّ وَغَيْرِهِ أَيْ كَشَرْحَيْ الرَّوْضَةِ وَالْبَهْجَةِ
. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِنْ أَبَى الْفَيْئَةَ وَالطَّلَاقَ إلَخْ) قَدْ يُفْهَمُ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ وَمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ حَيْثُ طُلِبَ مِنْهُ الطَّلَاقُ فَطَلَّقَ وَلَوْ رَجْعِيًّا يَخْلُصُ مُطْلَقًا مِنْ الْإِيلَاءِ وَلَيْسَ مُرَادًا فَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَوَائِلَ الْبَابِ فِيمَا لَوْ قَالَ إنْ وَطِئْتُكِ فَعَبْدِي حُرٌّ قَبْلَهُ بِشَهْرٍ إلَخْ مَا نَصُّهُ وَإِنْ طَلَّقَ حِينَ طُولِبَ بِالْفَيْئَةِ أَوْ الطَّلَاقِ ثُمَّ رَاجَعَ أَيْ أَعَادَ مُطَلَّقَتَهُ ضُرِبَتْ الْمُدَّةُ ثَانِيًا إلَّا إنْ بَانَتْ مِنْهُ فَجَدَّدَ نِكَاحَهَا فَلَا تُضْرَبُ الْمُدَّةُ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ عَوْدِ الْحِنْثِ اهـ وَفِيهِمَا أَيْضًا هُنَا مَا نَصُّهُ: وَتَنْقَطِعُ الْمُدَّةُ بِطَرَيَانِ ذَلِكَ أَيْ كُلٍّ مِنْ الطَّلَاقِ وَالرِّدَّةِ وَتُسْتَأْنَفُ فِي صُورَةِ الطَّلَاقِ وَلَوْ طَلَّقَ بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ يَعْنِي بَعْدَ الْمُدَّةِ بِمُطَالَبَةٍ أَوْ بِدُونِهَا بِرَجْعَةٍ أَيْ تُسْتَأْنَفُ الْمُدَّةُ بِالرَّجْعَةِ؛ لِأَنَّ الْإِضْرَارَ إنَّمَا يَحْصُلُ بِالِامْتِنَاعِ الْمُتَوَالِي فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ سَلِيمٍ اهـ وَفِيهَا قَبْلَ هَذَا أَيْضًا فَرْعٌ: لَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا وَطِئْتُك خَمْسَةَ أَشْهُرٍ فَإِنْ مَضَتْ فَوَاَللَّهِ لَا وَطِئْتُك سِتَّةً فَهُمَا إيلَاءَانِ إلَى أَنْ قَالَ فَإِنْ طَلَّقَ ثُمَّ رَاجَعَ وَالْبَاقِي مِنْ الْمُدَّةِ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ عَادَ الْإِيلَاءُ وَإِلَّا فَلَا اهـ وَالْمَوْضِعَانِ السَّابِقَانِ شَامِلَانِ لِلْإِيلَاءِ الْمُقَيَّدِ بِمُدَّةٍ وَالْمُطْلَقِ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ لَا تَنْحَلُّ بِالطَّلَاقِ فَلْيُرَاجَعْ مَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ مِنْ خِلَافِ ذَلِكَ فِي الْمُطَلِّقِ. (قَوْلُهُ فَلَا يَكْفِي ثُبُوتُ إبَائِهِ مَعَ غَيْبَتِهِ) أَيْ وَبَعْدَ ثُبُوتِ إبَائِهِ فِي حَضْرَتِهِ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَقَعَ الطَّلَاقُ فِي حَضْرَتِهِ كَمَا فِي الرَّوْضِ. (قَوْلُهُ لِتَوَارِيهِ أَوْ تَعَزُّزِهِ) هَلَّا زَادَ أَوْ لِغَيْبَتِهِ غَيْبَةً تُسَوِّغُ الْحُكْمَ عَلَى الْغَائِبِ. (قَوْلُهُ فَإِنْ حُذِفَ عَنْهُ) كَذَا م ر ش (قَوْلُهُ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ نَوَى عَنْهُ. (قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ تَصْحِيحِهِمَا) هَذَا ظَاهِرٌ فِي اتِّحَادِ الْمَبِيعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
2 -
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ أَبَى الْفَيْئَةَ وَالطَّلَاقَ إلَخْ) قَدْ يُفْهَمُ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ وَمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ حَيْثُ طُلِبَ مِنْهُ الطَّلَاقُ فَطَلَّقَ وَلَوْ رَجْعِيًّا تَخَلَّصَ مُطْلَقًا مِنْ الْإِيلَاءِ وَلَيْسَ مُرَادًا فَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَوَائِلَ الْبَابِ مَا نَصُّهُ: وَإِنْ طَلَّقَ حِينَ طُولِبَ بِالْفَيْئَةِ أَوْ الطَّلَاقِ ثُمَّ رَاجَعَ أَيْ أَعَادَ مُطَلَّقَتَهُ ضُرِبَتْ الْمُدَّةُ ثَانِيًا إلَّا إنْ بَانَتْ فَجَدَّدَ نِكَاحَهَا فَلَا تُضْرَبُ اهـ وَفِيهِمَا أَيْضًا هُنَا نَظِيرُ مَا تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْفَصْلِ وَفِيهِمَا قَبْلَ هَذَا أَيْضًا مَا نَصُّهُ: فَإِنْ طَلَّقَ ثُمَّ رَاجَعَ وَالْبَاقِي مِنْ الْمُدَّةِ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ عَادَ الْإِيلَاءُ وَإِلَّا فَلَا اهـ وَالْمَوْضِعَانِ السَّابِقَانِ شَامِلَانِ لِلْإِيلَاءِ الْمُقَيَّدِ بِمُدَّةٍ وَالْمُطْلَقِ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ لَا تَنْحَلُّ بِالطَّلَاقِ فَلْيُرَاجَعْ مَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ مِنْ خِلَافِ ذَلِكَ فِي الْمُطْلَقِ اهـ سم بِحَذْفِ. (قَوْلُهُ فَلَا يَكْفِي ثُبُوتُ إبَائِهِ إلَخْ) أَيْ وَبَعْدَ ثُبُوتِ إبَائِهِ فِي حَضْرَتِهِ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَقَعَ الطَّلَاقُ فِي حَضْرَتِهِ كَمَا فِي الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي اهـ سم. (قَوْلُهُ لِتَوَارِيهِ أَوْ تَعَزُّرِهِ) هَلَّا زَادُوا أَوْ لِغَيْبَتِهِ غَيْبَةً تُسَوِّغُ الْحُكْمَ عَلَى الْغَائِبِ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُقَالُ إنَّمَا لَمْ يَزِيدُوهُ لِعُذْرِهِ فِي غَيْبَتِهِ فَلَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ بِالطَّلَاقِ بِخِلَافِ الْمُتَوَارِي أَوْ الْمُتَعَزِّزِ فَإِنَّهُ مُقَصِّرٌ بِتَوَارِيهِ أَوْ تَعَزُّزِهِ فَغُلِّظَ عَلَيْهِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ نَوَى عَنْهُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَلَا لِإِجْبَارِهِ عَلَى الْفَيْئَةِ) أَيْ؛ لِأَنَّهَا لَا تَدْخُلُ
لَمْ يُغْتَفَرْ. (قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ ضَبْطُهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ فَإِنْ عَصَى بِوَطْءٍ فِي الْقُبُلِ أَوْ فِي الدُّبُرِ) كَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ ثُمَّ قَالَ لَا يُقَالُ سُقُوطُ الْمُطَالَبَةِ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ يُنَافِي عَدَمَ حُصُولِ الْفَيْئَةِ بِالْوَطْءِ فِيهِ؛ لِأَنَّا نَمْنَعُ ذَلِكَ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ سُقُوطِ الْمُطَالَبَةِ حُصُولُ الْفَيْئَةِ كَمَا لَوْ وَطِئَ مُكْرَهًا أَوْ نَاسِيًا اهـ وَكَتَبَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِهِ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ لَمْ يَسْلُكْ هَذَا فِيمَا سَلَف عِنْدَ التَّجَرُّدِ مِنْ الْمَانِعِ أَيْ حَيْثُ قَالَ لَا تَحْصُلُ الْفَيْئَةُ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ وَهُوَ تَحَكُّمٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ الْآتِي لَا يُقَالُ سُقُوطُ الْمُطَالَبَةِ إلَخْ فَحَاوَلَ بِهِ دَفْعَ مَا قُلْنَاهُ وَهُوَ غَيْرُ نَافِعٍ عِنْدَ التَّأَمُّلِ فَإِنَّهُ إذَا سَقَطَ الطَّلَبُ وَانْحَلَّتْ الْيَمِينُ فَلَا أَثَرَ لِعَدَمِ حُصُولِ الْفَيْئَةِ بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ وَأَمَّا قَوْلُهُ كَمَا لَوْ وَطِئَ مُكْرَهًا إلَخْ فَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلِ تَصْرِيحُ الزَّرْكَشِيّ وَغَيْرِهِ بِأَنَّ الْفَيْئَةَ تَحْصُلُ بِالْوَطْءِ مُكْرَهًا وَنَاسِيًا وَبِفِعْلِهَا وَالثَّانِي أَنَّ الْيَمِينَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ بَاقِيَةٌ وَإِنْ انْتَفَى الْإِيلَاءُ بِخِلَافِ الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ فِي مَسْأَلَتِنَا عِنْدَ مَنْ اعْتَبَرَهُ كَالشَّارِحِ هُنَا فَإِنَّهُ مُزِيلٌ لِلْإِيلَاءِ وَالْيَمِينِ كَمَا لَا يَخْفَى
كَمَا يُزَوِّجُ عَنْ الْعَاضِلِ وَخَرَجَ بِطَلْقَةٍ مَا زَادَ عَلَيْهَا فَلَا يَقَعُ كَمَا لَوْ بَانَ أَنَّهُ طَلَّقَ أَوْ فَاءَ فَإِنْ بَانَا مَعًا وَقَعَا لِإِمْكَانِهِمَا بِخِلَافِ بَيْعِ غَائِبٍ بَانَتْ مُقَارَنَتُهُ لِبَيْعِ الْحَاكِمِ عَنْهُ لِتَعَذُّرِ تَصْحِيحِهِمَا فَقَدَّمَ الْأَقْوَى (وَ) الْأَظْهَرُ (أَنَّهُ لَا يُمْهَلُ) لِلْفَيْئَةِ بِالْفِعْلِ فِيمَا إذَا اُسْتُمْهِلَ لَهَا (ثَلَاثَةً) مِنْ الْأَيَّامِ لِزِيَادَةِ إضْرَارِهَا أَمَّا لِلْفَيْئَةِ بِاللِّسَانِ فَلَا يُمْهَلُ قَطْعًا كَالزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلَاثِ وَأَمَّا مَا دُونَهَا فَيُمْهَلُ لَهُ لَكِنْ بِقَدْرِ مَا يَنْتَهِي فِيهِ مَانِعُهُ كَوَقْتِ الْفِطْرِ لِلصَّائِمِ وَالشِّبَعِ لِلْجَائِعِ وَالْخِفَّةِ لِلْمُمْتَلِئِ وَقُدِّرَ بِيَوْمٍ فَأَقَلَّ (وَ) الْأَظْهَرُ (أَنَّهُ إذَا وَطِئَ بَعْدَ مُطَالَبَةٍ) أَوْ قَبْلَهَا بِالْأُولَى (لَزِمَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ) إنْ كَانَ حَلِفُهُ بِاَللَّهِ تَعَالَى لِحِنْثِهِ وَالْمَغْفِرَةُ وَالرَّحْمَةُ فِي الْآيَةِ لِمَا عَصَى بِهِ مِنْ الْإِيلَاءِ فَلَا يَنْفِيَانِ الْكَفَّارَةَ الْمُسْتَقَرَّ وُجُوبُهَا فِي كُلِّ حِنْثٍ أَمَّا إذَا حَلَفَ بِالْتِزَامِ مَا يَلْزَمُ فَإِنْ كَانَ بِقُرْبَةِ تَخْيِيرٍ بَيْنَ مَا الْتَزَمَهُ وَكَفَّارَةِ يَمِينٍ أَوْ بِتَعْلِيقِ نَحْوِ طَلَاقٍ وَقَعَ بِوُجُودِ الصِّفَةِ.
تَحْت الْإِجْبَارِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ فَلَا يَقَعُ) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّ الَّذِي لَا يَقَعُ هُوَ الزَّائِدُ فَقَطْ وَأَصْرَحُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي لَمْ يَقَعْ الزَّائِدُ اهـ فَالتَّشْبِيهُ فِي قَوْلِهِ كَمَا لَوْ بَانَ أَنَّهُ طَلَّقَ إلَخْ غَيْرُ تَامٍّ إذْ لَا وُقُوعَ فِي الْمُشَبَّهِ بِهِ أَصْلًا اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ بَانَ أَنَّهُ طَلَّقَ إلَخْ) فَإِنْ طَلَّقَهَا أَيْ الْقَاضِي ثُمَّ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ نَفَذَ تَطْلِيقُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَنَفَذَ تَطْلِيقُ الزَّوْجِ أَيْضًا وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ طَلَاقَ الْقَاضِي كَمَا صَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَلَوْ آلَى مِنْ إحْدَاهُمَا وَأَبَى الْفَيْئَةَ وَالطَّلَاقَ طَلَّقَ الْقَاضِي مُبْهَمًا ثُمَّ يُبَيِّنُ الزَّوْجُ إنْ عَيَّنَ وَيُعَيِّنُ إنْ أَبْهَمَ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَنَفَذَ تَطْلِيقُ الزَّوْجِ إلَخْ أُخِذَ مِنْهُ أَنَّ طَلَاقَ الْقَاضِي يَقَعُ رَجْعِيًّا وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِهِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفِي رَجْعِيَّةٍ مِنْ الرَّجْعَةِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ الزَّوْجَ لَوْ رَاجَعَهَا عَادَ حُكْمُ الْإِيلَاءِ اهـ وَتَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَا يُصَرِّحُ بِهِ (قَوْلُهُ فَإِنْ بَانَا) أَيْ طَلَاقُ الْمُولِي وَطَلَاقُ الْقَاضِي. (قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ تَصْحِيحِهِمَا) هَذَا ظَاهِرٌ فِي اتِّحَادِ الْمَبِيعِ اهـ سم. (قَوْلُهُ لِلْفَيْئَةِ بِالْفِعْلِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِيَفِيءَ أَوْ يُطَلِّقَ فِيهَا
(تَنْبِيهٌ)
أَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا يُزَادُ عَلَى ثَلَاثَةٍ قَطْعًا وَهُوَ كَذَلِكَ وَجَوَازُ إمْهَالِهِ دُونَ ثَلَاثٍ وَلَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ بَلْ إذَا اُسْتُمْهِلَ بِشُغْلٍ أُمْهِلَ بِقَدْرِ مَا يَتَهَيَّأُ لِذَلِكَ الشُّغْلِ فَإِنْ كَانَ صَائِمًا أُمْهِلَ حَتَّى يُفْطِرَ أَوْ جَائِعًا فَحَتَّى يَشْبَعَ أَوْ ثَقِيلًا مِنْ الشِّبَعِ فَحَتَّى يَخِفَّ أَوْ غَلَبَهُ النُّعَاسُ فَحَتَّى يَزُولَ قَالَا وَالِاسْتِعْدَادُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ بِقَدْرِ يَوْمٍ فَمَا دُونَهُ وَلَوْ رَاجَعَ الْمُولِي بَعْدَ تَطْلِيقِ الْقَاضِي وَقَدْ بَقِيَ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ ضُرِبَتْ مُدَّةٌ أُخْرَى وَلَوْ بَانَتْ فَتَزَوَّجَهَا لَمْ يُعَدَّ الْإِيلَاءُ فَلَا تُطَالِبُ اهـ. (قَوْلُهُ بِالْفِعْلِ) تَقْيِيدٌ لِمَحَلِّ الْخِلَافِ وَسَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ. (قَوْلُهُ فَيُمْهَلُ لَهُ) أَيْ لِلْفَيْئَةِ بِالْفِعْلِ. (قَوْلُهُ وَقُدِّرَ) أَيْ حُصُولُ الْخِفَّةِ لِلْمُمْتَلِئِ. (قَوْلُهُ وَالْمَغْفِرَةُ إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ. (قَوْلُهُ بِقُرْبَةٍ) أَيْ كَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَحَجٍّ وَعِتْقٍ. (قَوْلُهُ نَحْوَ طَلَاقٍ) وَمِنْهُ الْعِتْقُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَقَعَ بِوُجُودِ الصِّفَةِ)
2 -
خَاتِمَةٌ
لَوْ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي الْإِيلَاءِ أَوْ فِي انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ بِأَنْ ادَّعَتْهُ عَلَيْهِ فَأَنْكَرَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَلَوْ اعْتَرَفَتْ بِالْوَطْءِ بَعْدَ الْمُدَّةِ وَأَنْكَرَهُ أَيْ أَوْ لَمْ يُنْكِرْ سَقَطَ حَقُّهَا مِنْ الطَّلَبِ عَمَلًا بِاعْتِرَافِهَا وَلَمْ يُقْبَلْ رُجُوعُهَا عَنْهُ لِاعْتِرَافِهَا بِوُصُولِ حَقِّهَا إلَيْهَا وَلَوْ كَرَّرَ يَمِينَ الْإِيلَاءِ مَرَّتَيْنِ فَأَكْثَرَ وَأَرَادَ بِغَيْرِ الْأُولَى التَّأْكِيدَ لَهَا وَلَوْ تَعَدَّدَ الْمَجْلِسُ وَطَالَ الْفَصْلُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ كَنَظِيرِهِ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ تَنْجِيزِ الطَّلَاقِ بِأَنَّ التَّنْجِيزَ إنْشَاءٌ وَالْإِيلَاءُ وَالتَّعْلِيقُ مُتَعَلِّقَانِ بِأَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ فَالتَّأْكِيدُ بِهِمَا أَلْيَقُ أَوْ أَرَادَ الِاسْتِئْنَافَ تَعَدَّدَتْ الْأَيْمَانُ وَإِنْ أَطْلَقَ بِأَنْ لَمْ يُرِدْ تَأْكِيدًا وَلَا اسْتِئْنَافًا فَوَاحِدَةٌ إنْ اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ حَمْلًا عَلَى التَّأْكِيدِ وَإِلَّا تَعَدَّدَتْ لِبُعْدِ التَّأْكِيدِ مَعَ اخْتِلَافِ
نَعَمْ إنْ كَانَ غَرَضُ الشَّارِحِ فِيمَا سَلَفَ أَنَّ الْفَيْئَةَ عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ غَيْرُ حَاصِلَةٍ وَأَنَّ الْيَمِينَ انْحَلَّتْ وَانْتَفَتْ الْمُطَالَبَةُ فَلَا إشْكَالَ ثُمَّ يَنْبَغِي عَلَى هَذَا انْتِفَاءُ الْإِثْمِ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ الْعَبْدَ الَّذِي عَلَّقَ عَلَى الْوَطْءِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَقَبْلَ الْوَطْءِ اهـ مَا كَتَبَهُ شَيْخُنَا.