المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل في بيان حكم قذف الزوج ونفي الولد جوازا أو وجوبا] - تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي - جـ ٨

[ابن حجر الهيتمي]

فهرس الكتاب

- ‌(كِتَابُ الطَّلَاقِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ إلَيْهَا

- ‌[فَصْلٌ فِي بَعْضِ شُرُوطِ الصِّيغَةِ فِي الطَّلَاق]

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ مَحَلِّ الطَّلَاقِ وَالْوِلَايَةِ عَلَيْهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعَدُّدِ الطَّلَاقِ بِنِيَّةِ الْعَدَدِ فِيهِ أَوْ ذِكْرِهِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الِاسْتِثْنَاءِ

- ‌[فَصْلٌ شَكَّ فِي الطَّلَاقِ مُنَجَّزٍ أَوْ مُعَلَّقٍ هَلْ وَقَعَ مِنْهُ أَوْ لَا]

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ وَالْبِدْعِيِّ

- ‌(فَرْعٌ) أَقَرَّ بِطَلَاقٍ أَوْ بِالثَّلَاثِ ثُمَّ أَنْكَرَ أَوْ قَالَ لَمْ يَكُنْ إلَّا وَاحِدَةٌ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْأَزْمِنَةِ وَنَحْوِهَا

- ‌(فَرْعٌ) قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ تَتَزَوَّجِي فُلَانًا

- ‌[فَرْعٌ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَنْوَاعٍ مِنْ التَّعْلِيقِ بِالْحَمْلِ وَالْوِلَادَةِ وَالْحَيْضِ وَغَيْرِهَا

- ‌فَرْعٌ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِصِفَةٍ ثُمَّ وُجِدَتْ وَاسْتَمَرَّ مُعَاشِرًا لِزَوْجَتِهِ ثُمَّ مَاتَ

- ‌[فَصْلٌ فِي الْإِشَارَةِ إلَى الْعَدَدِ فِي الطَّلَاقَ وَأَنْوَاعٍ مِنْ التَّعْلِيقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَنْوَاع أُخْرَى مِنْ تَعْلِيق الطَّلَاق]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ إنْ فَعَلْت كَذَا كَذَا بِمَحَلِّ كَذَا فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَلَا نِيَّةَ لَهُ]

- ‌(كِتَابُ الرَّجْعَةِ)

- ‌(كِتَابُ الْإِيلَاءِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْإِيلَاءِ مِنْ ضَرْبِ مُدَّةٍ وَمَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهَا

- ‌(كِتَابُ الظِّهَارِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الظِّهَارِ مِنْ حُرْمَةِ نَحْوِ وَطْءٍ وَلُزُومِ كَفَّارَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ

- ‌(كِتَابُ الْكَفَّارَةِ)

- ‌(كِتَابُ اللِّعَانِ)

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ قَذْفِ الزَّوْجِ وَنَفْيِ الْوَلَدِ جَوَازًا أَوْ وُجُوبًا]

- ‌(فَصْلٌ) فِي كَيْفِيَّةِ اللِّعَانِ وَشُرُوطِهِ وَثَمَرَاتِهِ

- ‌[فَصْلٌ اللِّعَانُ لِنَفْيِ وَلَدٍ]

- ‌(كِتَابُ الْعِدَدِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَدَاخُلِ الْعِدَّتَيْنِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ مُعَاشَرَةِ الْمُفَارِقِ لِلْمُعْتَدَّةِ

- ‌(بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ)

- ‌(كِتَابُ الرَّضَاعِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي حُكْمِ الرَّضَاعِ الطَّارِئِ عَلَى النِّكَاحِ تَحْرِيمًا وَغُرْمًا

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْإِقْرَارِ وَالشَّهَادَةِ بِالرَّضَاعِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ

- ‌[كِتَابُ النَّفَقَاتِ فِي النِّكَاحِ وَالْقَرَابَةُ وَالْمِلْكُ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجِبِ الْمُؤَنِ وَمُسْقِطَاتِهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الْإِعْسَارِ بِمُؤَنِ الزَّوْجَةِ إذَا (أَعْسَرَ) الزَّوْجُ (بِهَا)

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُؤَنِ الْأَقَارِبِ

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَضَانَةِ وَهَل انْتِهَائِهَا فِي الصَّغِيرِ بِالْبُلُوغِ أَمْ بِالتَّمْيِيزِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُؤْنَةِ الْمَمَالِيكِ وَتَوَابِعِهَا

- ‌(كِتَابُ الْجِرَاحِ)

- ‌[فَصْلٌ فِي اجْتِمَاعِ مُبَاشَرَتَيْنِ]

- ‌(فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الْقَوَدِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي تَغَيُّرِ حَالِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مِنْ وَقْتِ الْجِنَايَةِ إلَى الْمَوْتِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي شُرُوطِ قَوَدِ الْأَطْرَافِ وَالْجِرَاحَاتِ وَالْمَعَانِي مَعَ مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ

- ‌(بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقِصَاصِ)

- ‌[فَصْلٌ اخْتِلَافِ مُسْتَحِقِّ الدَّمِ وَالْجَانِي]

- ‌[فَصْلٌ مُسْتَحِقِّ الْقَوَدِ وَمُسْتَوْفِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ مُوجِبِ الْعَمْدِ وَفِي الْعَفْوِ]

- ‌[كِتَابُ الدِّيَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ الدِّيَاتِ الْوَاجِبَةِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ]

- ‌[فَرْعٌ مُوجِبِ إزَالَةِ الْمَنَافِعِ]

- ‌[فَرْعٌ اجْتِمَاعِ جِنَايَاتٍ عَلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْجِنَايَةِ الَّتِي لَا تَقْدِيرَ لِأَرْشِهَا]

الفصل: ‌[فصل في بيان حكم قذف الزوج ونفي الولد جوازا أو وجوبا]

أَنَّ لِلْإِمَامِ اسْتِيفَاءَهُ؛ لِأَنَّ السَّاقِطَ حَقُّ الْآدَمِيِّ وَاَلَّذِي يَسْتَوْفِيهِ الْإِمَامُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى لِلْمَصْلَحَةِ وَيَسْتَوْفِي سَيِّدُ قِنٍّ مَقْذُوفٍ مَاتَ تَعْزِيرَهُ وَإِنْ لَمْ يَرِثْهُ (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ) إذَا مَاتَ الْمَقْذُوفُ الْحَرُّ (يَرِثُهُ كُلُّ الْوَرَثَةِ) حَتَّى الزَّوْجَيْنِ كَالْقِصَاصِ نَعَمْ قَذْفُ الْمَيِّتِ لَا يَرِثُهُ الزَّوْجُ أَوْ الزَّوْجَةُ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ رَجَحَ لِانْقِطَاعِ الْوَصْلَةِ بَيْنَهُمَا وَفِيهِ نَظَرٌ لِتَصْرِيحِهِمْ بِبَقَاءِ آثَارِ النِّكَاحِ بَعْدَ الْمَوْتِ (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَوْ عَفَا بَعْضُهُمْ) عَنْ حَقِّهِ مِنْ الْحَدِّ أَوْ كَانَ غَيْرَ مُكَلَّفٍ (فَلِلْبَاقِي) مِنْهُمْ وَإِنْ قَلَّ نَصِيبُهُ (كُلُّهُ) أَيْ اسْتِيفَاءُ جَمِيعِهِ كَمَا أَنَّ لِأَحَدِهِمْ طَلَبَ اسْتِيفَائِهِ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ غَيْرُهُ أَوْ غَابَ؛ لِأَنَّهُ لِدَفْعِ الْعَارِ اللَّازِمِ لِلْوَاحِدِ كَالْجَمْعِ مَعَ أَنَّهُ لَا بَدَلَ لَهُ وَبِهِ فَارَقَ الْقِصَاصَ فَإِنَّ ثُبُوتَ بَدَلِهِ يَمْنَعُ مِنْ التَّفْوِيتِ فِيهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَنَحْوِ الْغَيْبَةِ فَإِنَّهُ لَا يُورَثُ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَكْفِ تَحْلِيلُ الْوَارِثِ مِنْهُ بِأَنَّ مَلْحَظَ مَا هُنَا الْعَارُ وَهُوَ يَشْمَلُ الْوَارِثَ أَيْضًا فَكَانَ لَهُ فِيهِ دَخْلٌ بِخِلَافِ نَحْوِ الْغَيْبَةِ فَإِنَّهُ مَحْضُ إيذَاءٍ يَخْتَصُّ بِالْمَيِّتِ فَلَا يَتَعَدَّى أَثَرُهُ لِلْوَارِثِ.

(فَصْلٌ)

فِي بَيَانِ حُكْمِ قَذْفِ الزَّوْجِ وَنَفْيِ الْوَلَدِ

وَفَائِدَتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَفَا عَنْ التَّعْزِيرِ ثُمَّ عَادَ وَطَلَبَهُ لَا يُجَابُ وَأَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُقِيمَهُ لِلْمَصْلَحَةِ لَا لِكَوْنِهِ حَقَّ آدَمِيٍّ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَاكَ اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ السَّاقِطَ) أَيْ بِالْعَفْوِ. (قَوْلُهُ وَيَسْتَوْفِي سَيِّدُ قِنٍّ إلَخْ) أَيْ لَا عَصَبَتُهُ الْأَحْرَارُ وَلَا السُّلْطَانُ مُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ) أَيْ حَدَّ الْقَذْفِ وَمِثْلُهُ التَّعْزِيرُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ إذَا مَاتَ الْمَقْذُوفُ) أَيْ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ الْحَرُّ) أَيْ أَمَّا الْقِنُّ فَقَدْ مَرَّ حُكْمُهُ آنِفًا (قَوْلُ الْمَتْنِ كُلُّ الْوَرَثَةِ) أَيْ عَلَى سَبِيلِ الْبَدَلِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ لَهُ حَدٌّ وَإِلَّا لَتَعَدَّدَ الْحَدُّ بِتَعَدُّدِ الْوَرَثَةِ مُغْنِي وَزِيَادِيٌّ.

(فَرْعٌ)

لَوْ قَذَفَهُ أَوْ قَذَفَ مُوَرِّثَهُ شَخْصٌ فَلَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْجَزْ عَنْ بَيِّنَةِ الزِّنَا أَوْ بَيِّنَةِ الْإِقْرَارِ بِهِ تَحْلِيفُهُ فِي الْأُولَى أَنَّهُ لَمْ يَزْنِ وَفِي الثَّانِيَةِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ زِنَا مُوَرِّثِهِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يُقِرُّ فَيَسْقُطُ الْحَدُّ عَنْ الْقَاذِفِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ حَتَّى الزَّوْجَيْنِ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ أَوْ كَانَ غَيْرَ مُكَلَّفٍ. (قَوْلُهُ قَذَفَ الْمَيِّتَ إلَخْ) هَذَا تَصْرِيحٌ بِأَنَّ قَذْفَ الْمَيِّتِ يُوجِبُ الْعُقُوبَةَ كَقَذْفِ الْحَيِّ وَلَوْ مَاتَ زَيْدٌ مَثَلًا عَنْ وَلَدٍ ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ عَنْ وَلَدٍ أَوْ عَمٍّ ثُمَّ قُذِفَ زَيْدٌ فَهَلْ الْمُسْتَحِقُّ لِحَدِّ الْقَذْفِ الْإِمَامُ أَوْ الْمُسْتَحِقُّ لَهُ وَلَدُ الْوَلَدِ أَوْ الْعَمُّ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ الثَّانِي اهـ سم بِحَذْفٍ (قَوْلُهُ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ رَجَحَ) اعْتَمَدَهُ الْأَسْنَى وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي. (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ مَعَ أَنَّهُ لَا بَدَلَ لَهُ. (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يُورَثُ) لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِ الْغَيْبَةِ فِي حَيَاةِ الْمُغْتَابِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ اهـ ع ش

[فَصْلٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ قَذْفِ الزَّوْجِ وَنَفْيِ الْوَلَدِ جَوَازًا أَوْ وُجُوبًا]

(فَصْلٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ قَذْفِ الزَّوْجِ)(قَوْلُهُ فِي بَيَانِ حُكْمِ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي آخِرَ

قَوْلُهُ أَنَّ لِلْإِمَامِ اسْتِيفَاءَهُ إلَخْ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْآتِيَ فِي بَابِهِ تَعْزِيرُ الْقَذْفِ.

(فَرْعٌ)

فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ لَوْ قَذَفَهُ أَوْ قَذَفَ مُوَرِّثَهُ فَلَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْجَزْ عَنْ بَيِّنَةِ الزِّنَا أَوْ بَيِّنَةِ الْإِقْرَارِ بِهِ تَحْلِيفُهُ أَنَّهُ لَمْ يَزْنِ فِي الْأُولَى أَوْ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ زِنَا مُوَرِّثِهِ فِي الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يُقِرُّ فَيَسْقُطُ الْحَدُّ عَنْ الْقَاذِفِ قَالَ فِي الْأَصْلِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ قَالُوا وَلَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى بِالزِّنَا وَالتَّحْلِيفِ عَلَى نَفْيِهِ إلَّا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ اهـ مَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَيْ فَإِنْ حَلَفَ حُدَّ الْقَاذِفُ وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْقَاذِفُ وَسَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ وَلَا يُحَدُّ الْمَقْذُوفُ، نَعَمْ تُسْمَعُ الدَّعْوَى وَالتَّحْلِيفُ فِي مَسْأَلَةٍ أُخْرَى وَهِيَ مَا لَوْ وَقَفَ عَلَى وَلَدَيْهِ عَلَى أَنَّ مَنْ زَنَى مِنْهُمَا رَجَعَ نَصِيبُهُ لِأَخِيهِ فَلَوْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ أَنَّهُ زَنَى فَيَرْجِعُ إلَيْهِ نَصِيبُهُ سُمِعْتَ دَعْوَاهُ وَلَهُ تَحْلِيفُهُ.

(قَوْلُهُ نَعَمْ قَذْفُ الْمَيِّتِ لَا يَرِثُهُ إلَخْ) هَذَا تَصْرِيحٌ بِأَنَّ قَذْفَ الْمَيِّتِ يُوجِبُ الْعُقُوبَةَ كَقَذْفِ الْحَيِّ وَبِأَنَّهُ يَرِثُهُ وَرَثَتُهُ فَكَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُقَدَّرُ ثُبُوتُهُ لِلْمَيِّتِ قُبَيْلَ مَوْتِهِ ثُمَّ انْتِقَالُهُ لِوَرَثَتِهِ كَمَا يُقَدَّرُ دُخُولُ دِيَةِ الْمَقْتُولِ فِي مِلْكِهِ قُبَيْلَ مَوْتِهِ ثُمَّ انْتِقَالُهَا لِوَرَثَتِهِ وَكَمَا يُقَدَّرُ دُخُولُ الصَّيْدِ الَّذِي وَقَعَ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي شَبَكَةِ نَصْبِهَا فِي حَيَاتِهِ فِي مِلْكِهِ قُبَيْلَ مَوْتِهِ ثُمَّ انْتِقَالُهُ لِوَرَثَتِهِ بَقِيَ مَا لَوْ مَاتَ زَيْدٌ مَثَلًا عَنْ وَلَدٍ ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ عَنْ وَلَدٍ أَوْ عَمٍّ ثُمَّ قُذِفَ زَيْدٌ فَهَلْ الْمُسْتَحِقُّ لَحَدّ الْقَذْفِ الْإِمَامُ؛ لِأَنَّهُ لَا وَارِثَ لَهُ الْآنَ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ الَّذِي هُوَ الْوَارِثُ غَيْرُ مَوْجُودٍ وَوَلَدَ الْوَلَدِ أَوْ الْعَمِّ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا عِنْدَ الْمَوْتِ لِحَجْبِهِ بِالْوَلَدِ أَوْ الْمُسْتَحِقُّ لَهُ وَلَدُ الْوَلَدِ أَوْ عَمُّ الْعَمِّ؛ لِأَنَّا نُقَدِّرُ انْتِقَالَهُ عَنْ الْمَيِّتِ لِلْوَلَدِ ثُمَّ عَنْ الْوَلَدِ لِوَلَدِهِ أَوْ عَمِّهِ كَمَا أَنَّا فِيمَا إذَا أَلْحَقَ إنْسَانٌ النَّسَبَ بِجَدِّهِ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ وَارِثًا لِجَدِّهِ حَائِزًا وَنَكْتَفِي بِكَوْنِهِ وَارِثًا حَائِزًا لِتَرِكَةِ أَبِيهِ الْحَائِزِ لِتَرِكَةِ جَدِّهِ فِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ الثَّانِي فَإِنْ قِيلَ لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ بَلْ يَكْفِي أَنْ يُقَدَّرَ مَوْتُ زَيْدٍ عِنْدَ الْقَذْفِ فَيَرِثُهُ الْوَارِثُ حِينَئِذٍ وَهُوَ وَالِدُ الْوَلَدِ أَوْ الْعَمِّ قُلْنَا هَذَا لَا يُخَالِفُ مَا قُلْنَاهُ وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْإِلْحَاقِ الْمَذْكُورَةِ أَنَّهُ يُفْهِمُ أَنْ يَعْتَبِرَ كَوْنَ الْمُقِرِّ حَائِزَ الْمِيرَاثِ الْمُلْحَقِ بِهِ لَوْ قُدِّرَ مَوْتُهُ حِينَ الْإِلْحَاقِ.

ثُمَّ اُعْتُرِضَ عَلَى هَذَا بِمَا أُجِيبُ عَنْهُ إلَّا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مُلَاحَظَةِ مَا قُلْنَاهُ إذْ لَوْ قَطَعْنَا النَّظَرَ عَنْهُ وَنَظَرْنَا لِمُجَرَّدِ حَالِ الْقَذْفِ وَتَقْدِيرِ مَوْتِ الْمَقْذُوفِ حِينَئِذٍ لَزِمَ أَنْ يَسْتَحِقَّ وَلَدُ الْوَلَدِ أَوْ الْعَمِّ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ وَإِنْ كَانَا كَافِرَيْنِ عِنْدَ مَوْتِ زَيْدٍ وَوَلَدِهِ ثُمَّ أَسْلَمَا عِنْدَ الْقَذْفِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُمَا حِينَئِذٍ كَمَا صَرَّحُوا بِنَظِيرِهِ فِي مَسْأَلَةِ الِاسْتِلْحَاقِ الْمَذْكُورَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ رَجَحَ) اعْتَمَدَهُ م ر وَقَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ أَوْجَهُهُمَا. (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِتَصْرِيحِهِمْ إلَخْ) يُجَابُ بِضَعْفِ الْعَلَقَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ فَلَمْ تَثْبُتْ جَمِيعُ الْآثَارِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ ثُبُوتَ الزَّوْجِيَّةِ بَيْنَهُمَا فِي الْجَنَّةِ؛ لِأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ تَعُودُ فِي الْجَنَّةِ بَعْدَ انْقِطَاعِ أَحْكَامِهَا الدُّنْيَوِيَّةِ بِالْمَوْتِ بِدَلِيلِ جَوَازِ تَزَوُّجِ أُخْتِ الزَّوْجَةِ وَأَرْبَعٍ سِوَاهَا بَعْدَ مَوْتِهَا. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَأَنَّهُ لَوْ عَفَا بَعْضُهُمْ) أَيْ أَوْ وَرِثَ الْقَاذِفُ مِنْ الْمَيِّتِ بَعْضَ حَدِّ الْقَذْفِ كَمَا فِي الرَّوْضِ.

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ) أَيْ نَحْوَ الْغَيْبَةِ ش.

(فَصْلٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ قَذْفِ الزَّوْجِ وَنَفْيِ الْوَلَدِ

ص: 212

جَوَازًا أَوْ وُجُوبًا (لَهُ) أَيْ الزَّوْجِ (قَذْفُ زَوْجَةٍ) لَهُ (عَلِمَ زِنَاهَا) بِأَنْ رَآهُ وَهِيَ فِي نِكَاحِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ وَالْأَوْلَى لَهُ تَطْلِيقُهَا سَتْرًا عَلَيْهَا مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى فِرَاقِهِ لَهَا مَفْسَدَةٌ لَهَا أَوْ لَهُ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ فِيمَا يَظْهَرُ (أَوْ ظَنَّهُ ظَنًّا مُؤَكَّدًا) لِاحْتِيَاجِهِ حِينَئِذٍ لِلِانْتِقَامِ مِنْهَا لِتَلْطِيخِهَا فِرَاشَهُ وَالْبَيِّنَةُ قَدْ لَا تُسَاعِدُهُ (كَشِيَاعِ زِنَاهَا بِزَيْدٍ مَعَ قَرِينَةٍ بِأَنْ) بِمَعْنَى كَأَنْ (رَآهُمَا فِي خَلْوَةٍ) وَكَأَنْ شَاعَ زِنَاهَا مُطْلَقًا ثُمَّ رَأَى رَجُلًا خَارِجًا مِنْ عِنْدِهَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي وَقْتِ الرِّيبَةِ أَوْ رَآهَا خَارِجَةً مِنْ عِنْدِ رَجُلٍ أَيْ وَثَمَّ رِيبَةٌ أَيْضًا وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَأَدْنَى رِيبَةٍ فِيهَا كَافٍ بِخِلَافِهِ فَإِنَّهُ قَدْ يَدْخُلُ لِنَحْوِ سَرِقَةٍ أَوْ إرَادَةِ إكْرَاهٍ أَوْ إلْحَاقِ عَارٍ وَلَا كَذَلِكَ هِيَ وَكَإِخْبَارِ عَدْلٍ رِوَايَةً أَوْ مَنْ اُعْتُقِدَ صِدْقُهُ لَهُ عَنْ مُعَايَنَةٍ بِزِنَاهَا وَلَيْسَ عَدُوًّا لَهَا وَلَا لَهُ وَلَا لِلزَّانِي قَالَ بَعْضُهُمْ وَقَدْ بَيَّنَ كَيْفِيَّةَ الزِّنَا لِئَلَّا يَظُنَّ مَا لَيْسَ بِزِنًا زِنًا وَكَإِقْرَارِهَا لَهُ بِهِ وَاعْتَقَدَ صِدْقَهَا، أَمَّا مُجَرَّدُ الشُّيُوعِ فَلَا يَجُوزُ اعْتِمَادُهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَنْشَأُ عَنْ خَبَرِ عَدُوٍّ أَوْ طَامِعٍ بِسُوءٍ لَمْ يَظْفَرْ وَكَذَا مُجَرَّدُ الْقَرِينَةِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا لِخَوْفٍ أَوْ نَحْوِ سَرِقَةٍ.

(وَلَوْ أَتَتْ) أَوْ حَمَلَتْ (بِوَلَدٍ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ) أَوْ ظَنَّهُ ظَنًّا مُؤَكَّدًا وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ ظَاهِرًا لِمَا سَيَذْكُرُهُ (لَزِمَهُ نَفْيُهُ) وَإِلَّا لَكَانَ بِسُكُوتِهِ مُسْتَلْحِقًا لِمَنْ لَيْسَ مِنْهُ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ كَمَا يَحْرُمُ نَفْيُ مَنْ هُوَ مِنْهُ لِمَا يَأْتِي وَلِعَظِيمِ التَّغْلِيظِ عَلَى فَاعِلِ ذَلِكَ وَقَبِيحٌ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِمَا مِنْ الْمَفَاسِدِ كَانَا مِنْ أَقْبَحِ الْكَبَائِرِ بَلْ أُطْلِقَ عَلَيْهِمَا الْكُفْرُ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَإِنْ أُوِّلَ بِالْمُسْتَحِلِّ أَوْ بِأَنَّهُمَا سَبَبٌ لَهُ أَوْ بِكُفْرِ النِّعْمَةِ

الْبَابِ وَقَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ وَقَوْلُهُ وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَعْتَبِرُوا إلَى الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ فِي بَيَانِ حُكْمِ قَذْفِ الزَّوْجِ) وَإِنَّمَا أَفْرَدَهُ بِالذِّكْرِ لِمُخَالَفَتِهِ غَيْرَهُ فِي ثَلَاثَةِ أُمُورٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ يُبَاحُ لَهُ الْقَذْفُ أَوْ يَجِبُ لِضَرُورَةِ نَفْيِ النَّسَبِ وَالثَّانِي أَنَّ لَهُ إسْقَاطَ الْحَدِّ عَنْهُ بِاللِّعَانِ وَالثَّالِثُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْحَدُّ بِلِعَانِهِ إلَّا أَنْ تَدْفَعَهُ عَنْ نَفْسِهَا بِلِعَانِهَا اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ جَوَازُ إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَعْطُوفَيْنِ وَكَانَ يَنْبَغِي مِنْ الْجَوَازِ أَوْ الْوُجُوبِ لِعَدَمِ ظُهُورِ التَّمْيِيزِ هُنَا فَتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ بِأَنْ رَآهُ) أَيْ رَأَى مَا يُحَصِّلُهُ وَهُوَ الذَّكَرُ فِي الْفَرْجِ؛ لِأَنَّ الزِّنَا مَعْنًى لَا يُرَى اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنْ رَآهَا تَزْنِي اهـ. (قَوْلُهُ كَمَا يُعْلَمُ إلَخْ) أَيْ قَيْدُ وَهِيَ فِي نِكَاحِهِ. (قَوْلُهُ وَالْأَوْلَى إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحَيْ الْمَنْهَجِ وَالرَّوْضِ وَالْأَوْلَى إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ وَلَدُ يَنْفِيهِ أَنْ يَسْتُرَ عَلَيْهَا وَيُطَلِّقَهَا إنْ كَرِهَهَا اهـ زَادَ الْمُغْنِي لِمَا فِيهِ مِنْ سَتْرِ الْفَاحِشَةِ وَإِقَالَةِ الْعَثْرَةِ اهـ.

وَفِي السَّيِّدِ عُمَرَ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الْمُغْنِي مَا نَصُّهُ وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي صَنِيعِ الشَّارِحِ فَتَدَبَّرْ اهـ أَيْ مِنْ إطْلَاقِ أَوْلَوِيَّةِ التَّطْلِيقِ مَعَ أَنَّهَا مُقَيَّدَةٌ.

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى فِرَاقِهِ إلَخْ) أَيْ وَالْأَوْلَى الْإِمْسَاكُ إنْ تَرَتَّبَ عَلَى الْفِرَاقِ نَحْوُ مَرَضٍ لَهُ أَوْ لَهَا بَلْ قَدْ يَجِبُ إذَا تَحَقَّقَ أَنَّهُ إذَا فَارَقَهَا زَنَى بِهَا الْغَيْرُ وَأَنَّهَا مَا دَامَتْ عِنْدَهُ تُصَانُ عَنْ ذَلِكَ اهـ ع ش وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي قَوْلِ سم كَأَنَّ الْمُرَادَ فِرَاقُهُ بِخُصُوصِ الطَّلَاقِ وَإِلَّا فَالْفِرَاقُ حَاصِلٌ بِاللِّعَانِ أَيْضًا اهـ. (قَوْلُهُ لِاحْتِيَاجِهِ حِينَئِذٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَإِنَّمَا جَازَ لَهُ حِينَئِذٍ الْقَذْفُ الْمُرَتَّبُ عَلَيْهِ اللِّعَانُ الَّذِي يَتَخَلَّصُ بِهِ لِاحْتِيَاجِهِ إلَخْ. (قَوْلُهُ وَالْبَيِّنَةُ إلَخْ) وَكَذَا الْإِقْرَارُ (قَوْلُ الْمَتْنِ كَشَيَاعٍ) بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ بِخَطِّهِ أَيْ ظُهُورٍ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش بِكَسْرِ الشِّينِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ عِبَارَةِ الْمِصْبَاحِ اهـ وَعِبَارَةُ الْقَامُوسِ وَالشِّيَاعُ كَكِتَابٍ دِقُّ الْحَطَبِ تُشَيَّعُ بِهِ النَّارُ وَقَدْ يُفْتَحُ اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ كَشَيَاعِ زِنَاهَا) أَيْ كَالظَّنِّ الْمُسْتَفَادِ مِنْ الشِّيَاعِ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِأَنْ رَآهُمَا إلَخْ) أَيْ زَوْجَتَهُ وَزَيْدًا وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً اهـ مُغْنِي قَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ شَاعَ زِنَاهَا بِزَيْدٍ فَرَأَى عَمْرًا خَارِجًا مِنْ عِنْدِهَا أَوْ هِيَ خَارِجَةٌ مِنْ عِنْدِهِ اهـ أَقُولُ الْأَقْرَبُ حُصُولُ الظَّنِّ الْمُؤَكَّدِ بِذَلِكَ إنْ كَانَ ثَمَّ رِيبَةٌ كَمَا هُوَ الْفَرْضُ. (قَوْلُهُ وَكَأَنْ شَاعَ زِنَاهَا إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَشَيَاعِ زِنَاهَا لَا عَلَى قَوْلِهِ كَأَنْ رَآهُمَا فِي خَلْوَةٍ فَهُوَ بِمُجَرَّدِهِ يُؤَكِّدُ الظَّنَّ كَكُلِّ وَاحِدٍ مِمَّا بَعْدَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِوَاحِدٍ بِعَيْنِهِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَى رَجُلًا إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مَرَّةً. (قَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ إلَخْ) أَيْ عَدَمِ الْفَرْقِ وَتَقْيِيدِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالرِّيبَةِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكْتَفِيَ فِيهَا بِأَدْنَى رِيبَةٍ بِخِلَافِهِ إلَخْ. (قَوْلُهُ وَكَإِخْبَارِ عَدْلٍ) إلَى قَوْلِهِ وَلِعَظَمِ التَّغْلِيظِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ بَعْضُهُمْ إلَى وَكَإِقْرَارِهَا وَقَوْلُهُ لِمَا سَيَذْكُرُهُ. (قَوْلُهُ وَكَإِخْبَارِ عَدْلٍ إلَخْ) وَكَانَ يَرَى أَيْ الزَّوْجُ رَجُلًا مَعَهَا مِرَارًا فِي مَحَلِّ رِيبَةٍ أَوْ مَرَّةً تَحْتَ شِعَارٍ فِي هَيْئَةٍ مُنْكَرَةٍ رَوْضٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ أَوْ مَنْ اعْتَقَدَ صِدْقَهُ إلَخْ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا مُغْنِي وَأَسْنَى وَع ش.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ أَتَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ هَذَا كُلُّهُ حَيْثُ لَا وَلَدَ يَنْفِيهِ فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ فَقَدْ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَلَوْ أَتَتْ إلَخْ. (قَوْلُهُ وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ ظَاهِرًا) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ شَرْعًا كَوْنُهُ مِنْهُ كَإِنْ أَتَتْ بِهِ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَإِنَّهُ مَنْفِيٌّ عَنْهُ شَرْعًا فَلَا يَلْزَمُهُ النَّفْيُ اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ لِمَا سَيَذْكُرُهُ) أَيْ فِي أَوَاخِرِ الْفَصْلِ الْآتِي (قَوْلُ الْمَتْنِ لَزِمَهُ نَفْيُهُ) وَلَا يَلْزَمُهُ فِي جَوَازِ النَّفْيِ وَالْقَذْفِ تَبْيِينُ السَّبَبِ الْمُجَوِّزِ لِلنَّفْيِ وَالْقَذْفِ مِنْ رُؤْيَةِ زِنًا وَاسْتِبْرَاءٍ وَنَحْوِهِمَا لَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ بَاطِنًا رِعَايَةُ السَّبَبِ الْمُجَوِّزِ لَهُمَا مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ. (قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ وَلَدَتْهُ. (قَوْلُهُ عَلَى فَاعِلِ ذَلِكَ) أَيْ الِاسْتِلْحَاقِ وَالنَّفْيِ اهـ ع ش فَكَانَ الْأَنْسَبُ الْأَخْصَرُ فَاعِلِهِمَا وَقَالَ الْكُرْدِيُّ قَوْلُهُ ذَلِكَ إشَارَةٌ إلَى النَّفْيِ وَضَمِيرُ عَلَيْهِمَا يَرْجِعُ إلَى النَّفْيِ وَالِاسْتِلْحَاقِ اهـ وَفِيهِ تَشْتِيتٌ. (قَوْلُهُ وَإِنَّ أُوِّلَ) أَيْ الْكُفْرُ اهـ ع ش أَوْ إطْلَاقُ الْكُفْرِ. (قَوْلُهُ سَبَبٌ لَهُ) أَيْ دَلِيلٌ عَلَى التَّهَاوُنِ بِالدَّيْنِ الْمُؤَدِّي إلَى الْكُفْرِ كَمَا قِيلَ الْمَعَاصِي يُرِيدُ الْكُفْرَ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ. (قَوْلُهُ أَوْ بِكُفْرِ النِّعْمَةِ) الْأَنْسَبُ تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ بِأَنَّهُمَا سَبَبٌ لَهُ. (قَوْلُهُ ثُمَّ) أَيْ بَعْدَ عِلْمِهِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ أَوْ ظَنَّهُ ذَلِكَ ظَنًّا

جَوَازًا أَوْ وُجُوبًا) (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى فِرَاقِهِ لَهَا مَفْسَدَةٌ إلَخْ) كَانَ الْمُرَادُ فِرَاقَهُ بِخُصُوصِ الطَّلَاقِ وَإِلَّا فَالْفِرَاقُ حَاصِلٌ بِاللِّعَانِ أَيْضًا.

ص: 213

ثُمَّ إنْ عَلِمَ زِنَاهَا أَوْ ظَنَّهُ ظَنًّا مُؤَكَّدًا قَذَفَهَا وَلَاعَنَ لِنَفْيِهِ وُجُوبًا فِيهِمَا وَإِلَّا اقْتَصَرَ عَلَى النَّفْيِ بِاللِّعَانِ لِجَوَازِ كَوْنِهِ مِنْ شُبْهَةٍ أَوْ زَوْجٍ سَابِقٍ وَشَمَلَ الْمَتْنُ وَغَيْرُهُ مَا لَوْ أَتَتْ بِوَلَدٍ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ وَلَكِنَّهُ خُفْيَةً بِحَيْثُ لَا يَلْحَقُ بِهِ فِي الْحُكْمِ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْأَوْلَى لَهُ السِّتْرُ أَيْ وَكَلَامُهُمْ إنَّمَا هُوَ حَيْثُ تَرَتَّبَ عَلَى عَدَمِ النَّفْيِ لُحُوقُهُ بِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُهُمْ الْمَذْكُورُ.

(وَإِنَّمَا يَعْلَمُ) أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ (إذَا لَمْ يَطَأْ) فِي الْقُبُلِ وَلَا اسْتَدْخَلَتْ مَاءَهُ الْمُحْتَرَمَ أَصْلًا (أَوْ) وَطِئَ أَوْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءَهُ الْمُحْتَرَمَ وَلَكِنْ (وَلَدَتْهُ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) مِنْ الْوَطْءِ وَلَوْ لِأَكْثَرَ مِنْهَا مِنْ الْعَقْدِ (أَوْ فَوْقَ أَرْبَعِ سِنِينَ) مِنْ الْوَطْءِ لِلْعِلْمِ حِينَئِذٍ بِأَنَّهُ مِنْ مَاءِ غَيْرِهِ وَلَوْ عَلِمَ زِنَاهَا فِي طُهْرٍ لَمْ يَطَأْ فِيهِ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْ ذَلِكَ الزِّنَا لَزِمَهُ قَذْفُهَا وَنَفْيُهُ وَصَرَّحَ جَمْعٌ بِأَنَّ نَحْوَ رُؤْيَتِهِ مَعَهَا فِي خَلْوَةٍ فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ مَعَ شُيُوعِ زِنَاهَا بِهِ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ أَيْضًا وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي عَنْ الرَّوْضَةِ (فَلَوْ وَلَدَتْهُ لِمَا بَيْنَهُمَا) أَيْ دُونَ السَّنَةِ وَمَا فَوْقَ الْأَرْبَعَةِ مِنْ الْوَطْءِ وَكَأَنَّهُمْ إنَّمَا لَمْ يَعْتَبِرُوا هُنَا لَحْظَةَ الْوَطْءِ وَالْوَضْعِ احْتِيَاطًا لِلنَّسَبِ لِإِمْكَانِ الْإِلْحَاقِ مَعَ عَدَمِهِمَا (وَلَمْ يَسْتَبْرِئْ) هَا (بِحَيْضَةٍ) بَعْدَ وَطْئِهِ أَوْ اسْتَبْرَأَهَا بِهَا وَكَانَ بَيْنَ الْوِلَادَةِ وَالِاسْتِبْرَاءِ أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ (حَرُمَ النَّفْيُ) لِلْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُ لَاحِقٌ بِفِرَاشِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِرِيبَةٍ يَجِدُهَا وَفِي خَبَرِ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرِهِمَا «أَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إلَيْهِ احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ» (وَإِنْ وَلَدَتْهُ لِفَوْقِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ) بِحَيْضَةٍ أَيْ مِنْ ابْتِدَاءِ الْحَيْضِ كَمَا ذَكَرَهُ جَمْعٌ؛ لِأَنَّهُ الدَّالُّ عَلَى الْبَرَاءَةِ (حِلُّ النَّفْيِ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ أَمَارَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ نَعَمْ يُسَنُّ لَهُ عَدَمُهُ؛ لِأَنَّ الْحَامِلَ قَدْ تَحِيضُ وَمَحَلُّهُ إنْ كَانَ هُنَاكَ تُهْمَةُ زِنَا وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ قَطْعًا وَصَحَّحَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ إنْ رَأَى بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ قَرِينَةً بِزِنَاهَا مِمَّا مَرَّ لَزِمَهُ نَفْيُهُ لِغَلَبَةِ الظَّنِّ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ حِينَئِذٍ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَوْلُهُ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ تَبِعَ فِيهِ الرَّافِعِيَّ

مُؤَكَّدًا (قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ عَلِمَ) إلَى قَوْلِهِ لِلْعِلْمِ حِينَئِذٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ وَكَلَامَهُمْ إلَى الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ وُجُوبًا فِيهِمَا) أَيْ الْقَذْفِ وَاللِّعَانِ وَلِمَ وَجَبَ الْقَذْفُ مَعَ أَنَّهُ إنَّمَا وَجَبَ وَسِيلَةً لِلنَّفْيِ وَهُوَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ كَمَا فِي الشِّقِّ الثَّانِي اهـ سم. (قَوْلُهُ اقْتَصَرَ عَلَى النَّفْيِ) بِأَنْ يَقُولَ هَذَا الْوَلَدُ لَيْسَ مِنِّي وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ غَيْرِي اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ وَلَكِنَّهُ) أَيْ الْإِتْيَانَ بِالْوَلَدِ اهـ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ وَلَكِنَّهُ خُفْيَةٌ) أَيْ بِأَنْ لَمْ تَشْتَهِرْ وِلَادَتُهَا وَأَمْكَنَ تَرْبِيَتُهُ عَلَى أَنَّهُ لَقِيطٌ مَثَلًا اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنْ تَلِدَهُ لَا بِحَضْرَةِ أَحَدٍ يُثْبِتُ الْإِيلَادَ بِقَوْلِهِ اهـ. (قَوْلُهُ بِحَيْثُ لَا يَلْحَقُ بِهِ فِي الْحُكْمِ) أَيْ لَا يَحْكُمُ أَحَدٌ بِأَنَّهُ وَلَدُهُ اهـ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ الْمَذْكُورُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَإِلَّا لَكَانَ إلَخْ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنَّمَا يَعْلَمُ) بِفَتْحِ الْيَاءِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ فِي الْقُبُلِ) سَيَأْتِي حُكْمُ الدُّبُرِ. (قَوْلُهُ أَصْلًا) رَاجِعٌ لِكُلِّ مِنْ الْوَطْءِ وَالِاسْتِدْخَالِ. (قَوْلُهُ وَلَكِنْ وَلَدَتْهُ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) لَعَلَّ هَذَا فِي الْوَلَدِ التَّامِّ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ اهـ سم. (قَوْلُهُ مِنْ الْوَطْءِ) أَيْ أَوْ الِاسْتِدْخَالِ. (قَوْلُهُ لَزِمَهُ قَذْفُهَا وَنَفْيُهُ) صَادِقٌ مَعَ إمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْهُ أَيْضًا وَعَلَيْهِ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا كَانَ احْتِمَالُ كَوْنِهِ مِنْ الزِّنَا أَقْوَى أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ عَلِمَ زِنَاهَا إلَخْ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ يَلْزَمُهُ) إمَّا مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ أَوْ عَلَى حَذْفِ الْعَائِدِ أَيْ فِيهِ. (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ الْقَذْفُ وَالنَّفْيُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ مَا يَأْتِي إلَخْ) أَيْ فِي شَرْحِ فِي الْأَصَحِّ (قَوْلُ الْمَتْنِ لِمَا بَيْنَهُمَا) أَيْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ إلَى أَرْبَعِ سِنِينَ وَقَوْلُ الشَّارِحِ أَيْ دُونَ إلَخْ تَفْسِيرٌ لَهُمَا مِنْ بَيْنَهُمَا اهـ سم. (قَوْلُهُ بَعْدَ وَطْئِهِ) أَيْ الزَّوْجِ وَمِثْلُهُ الِاسْتِدْخَالُ.

(قَوْلُهُ يَجِدُهَا) أَيْ فِي نَفْسِهِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إلَيْهِ) أَيْ يُعْرَفُ بِهِ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ لِفَوْقِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَخْ) أَيْ وَلِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ الزِّنَا اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ بِحَيْضَةٍ) إلَى قَوْلِهِ وَوَجَّهَ الْبُلْقِينِيُّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ طُرُوُّ الْحَيْضِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ عَدَمُهُ) أَيْ عَدَمُ النَّفْيِ (قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ حِلُّ النَّفْيِ. (قَوْلُهُ وَصَحَّحَ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) وَهُوَ الرَّاجِحُ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ قَرِينَةٌ إلَخْ) أَيْ ظَاهِرَةٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شُيُوعٌ بِخِلَافِ مَا مَرَّ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ إنْ لَمْ يَرَ شَيْئًا لَمْ يَجُزْ أَيْ النَّفْيُ اهـ. (قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَهُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ) وَيُمْكِنُ

(قَوْلُهُ قَذَفَهَا وَلَاعَنَ لِنَفْيِهِ وُجُوبًا فِيهِمَا) لِمَ وَجَبَ الْقَذْفُ مَعَ أَنَّهُ إنَّمَا وَجَبَ وَسِيلَةً لِلنَّفْيِ وَهُوَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ كَمَا فِي الشِّقِّ الثَّانِي.

(قَوْلُهُ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

. (قَوْلُهُ وَلَكِنْ وَلَدَتْهُ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) لَعَلَّ هَذَا فِي الْوَلَدِ التَّامِّ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ. (قَوْلُهُ لَزِمَهُ قَذْفُهَا وَنَفْيُهُ) صَادِقٌ مَعَ إمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْهُ أَيْضًا وَعَلَيْهِ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا كَانَ احْتِمَالُ كَوْنِهِ مِنْ الزِّنَا أَقْوَى أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ عَلِمَ زِنَاهَا إلَخْ فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ أَيْ دُونَ السِّتَّةِ وَفَوْقَ الْأَرْبَعَةِ) أَيْ وَلَدَتْهُ لِسَنَةٍ فَأَكْثَرَ إلَى أَرْبَعِ سِنِينَ أَيْ وَدُونَ إلَخْ تَفْسِيرٌ لَهُمَا مِنْ بَيْنِهِمَا. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِنْ وَلَدَتْهُ لِفَوْقِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ حَلَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَكَذَا يَلْزَمُهُ النَّفْيُ لَوْ رَأَى مَا يُبِيحُ قَذْفَهَا وَأَتَتْ بَعْدَهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ الزِّنَا لَا مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ وَكَانَ قَدْ اسْتَبْرَأَهَا قَبْلَهُ بِحَيْضَةٍ أَوْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ مِنْ الزَّانِي بِأَنْ كَانَ يَعْزِلُ أَوْ أَشْبَهَ الزَّانِيَ وَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ حَرُمَ النَّفْيُ لَا الْقَذْفُ وَيَجُوزُ النَّفْيُ لِمَنْ يَطَأُ فِي الدُّبُرِ لَا لِمَنْ يَعْزِلُ وَلَا يَلْزَمُهُ تَبْيِينُ السَّبَبِ الْمُجَوِّزِ لِلنَّفْيِ وَالْقَذْفِ لَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَيْ بَاطِنًا رِعَايَةُ السَّبَبِ الْمُجَوِّزِ اهـ فَعُلِمَ أَنَّ لِلْعَزْلِ حَالَتَيْنِ وَقَوْلُهُ لَا الْقَذْفُ أَيْ وَاللِّعَانُ بَيَّنَ فِي شَرْحِهِ أَنَّهُ خِلَافُ مَا صَحَّحَهُ الْأَصْلُ وَالْمِنْهَاجُ وَأَصْلُهُ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ فَرْعٌ أَتَتْ بِأَبْيَضَ وَهُمَا أَسْوَدَانِ لَمْ يُسْتَبَحْ بِهِ النَّفْيُ وَلَوْ أَشْبَهَ مَنْ تُتَّهَمُ بِهِ انْتَهَى فَعُلِمَ مِنْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ أَوْ أَشْبَهَ الزَّانِيَ أَنَّ لِلشَّبَهِ حَالَتَيْنِ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ) وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْمَتْنِ عَلَيْهِ شَرْحُ م ر

ص: 214