المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل الجناية التي لا تقدير لأرشها] - تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي - جـ ٨

[ابن حجر الهيتمي]

فهرس الكتاب

- ‌(كِتَابُ الطَّلَاقِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ إلَيْهَا

- ‌[فَصْلٌ فِي بَعْضِ شُرُوطِ الصِّيغَةِ فِي الطَّلَاق]

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ مَحَلِّ الطَّلَاقِ وَالْوِلَايَةِ عَلَيْهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعَدُّدِ الطَّلَاقِ بِنِيَّةِ الْعَدَدِ فِيهِ أَوْ ذِكْرِهِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الِاسْتِثْنَاءِ

- ‌[فَصْلٌ شَكَّ فِي الطَّلَاقِ مُنَجَّزٍ أَوْ مُعَلَّقٍ هَلْ وَقَعَ مِنْهُ أَوْ لَا]

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ وَالْبِدْعِيِّ

- ‌(فَرْعٌ) أَقَرَّ بِطَلَاقٍ أَوْ بِالثَّلَاثِ ثُمَّ أَنْكَرَ أَوْ قَالَ لَمْ يَكُنْ إلَّا وَاحِدَةٌ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْأَزْمِنَةِ وَنَحْوِهَا

- ‌(فَرْعٌ) قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ تَتَزَوَّجِي فُلَانًا

- ‌[فَرْعٌ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَنْوَاعٍ مِنْ التَّعْلِيقِ بِالْحَمْلِ وَالْوِلَادَةِ وَالْحَيْضِ وَغَيْرِهَا

- ‌فَرْعٌ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِصِفَةٍ ثُمَّ وُجِدَتْ وَاسْتَمَرَّ مُعَاشِرًا لِزَوْجَتِهِ ثُمَّ مَاتَ

- ‌[فَصْلٌ فِي الْإِشَارَةِ إلَى الْعَدَدِ فِي الطَّلَاقَ وَأَنْوَاعٍ مِنْ التَّعْلِيقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَنْوَاع أُخْرَى مِنْ تَعْلِيق الطَّلَاق]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ إنْ فَعَلْت كَذَا كَذَا بِمَحَلِّ كَذَا فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَلَا نِيَّةَ لَهُ]

- ‌(كِتَابُ الرَّجْعَةِ)

- ‌(كِتَابُ الْإِيلَاءِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْإِيلَاءِ مِنْ ضَرْبِ مُدَّةٍ وَمَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهَا

- ‌(كِتَابُ الظِّهَارِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الظِّهَارِ مِنْ حُرْمَةِ نَحْوِ وَطْءٍ وَلُزُومِ كَفَّارَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ

- ‌(كِتَابُ الْكَفَّارَةِ)

- ‌(كِتَابُ اللِّعَانِ)

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ قَذْفِ الزَّوْجِ وَنَفْيِ الْوَلَدِ جَوَازًا أَوْ وُجُوبًا]

- ‌(فَصْلٌ) فِي كَيْفِيَّةِ اللِّعَانِ وَشُرُوطِهِ وَثَمَرَاتِهِ

- ‌[فَصْلٌ اللِّعَانُ لِنَفْيِ وَلَدٍ]

- ‌(كِتَابُ الْعِدَدِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَدَاخُلِ الْعِدَّتَيْنِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ مُعَاشَرَةِ الْمُفَارِقِ لِلْمُعْتَدَّةِ

- ‌(بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ)

- ‌(كِتَابُ الرَّضَاعِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي حُكْمِ الرَّضَاعِ الطَّارِئِ عَلَى النِّكَاحِ تَحْرِيمًا وَغُرْمًا

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْإِقْرَارِ وَالشَّهَادَةِ بِالرَّضَاعِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ

- ‌[كِتَابُ النَّفَقَاتِ فِي النِّكَاحِ وَالْقَرَابَةُ وَالْمِلْكُ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجِبِ الْمُؤَنِ وَمُسْقِطَاتِهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الْإِعْسَارِ بِمُؤَنِ الزَّوْجَةِ إذَا (أَعْسَرَ) الزَّوْجُ (بِهَا)

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُؤَنِ الْأَقَارِبِ

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَضَانَةِ وَهَل انْتِهَائِهَا فِي الصَّغِيرِ بِالْبُلُوغِ أَمْ بِالتَّمْيِيزِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُؤْنَةِ الْمَمَالِيكِ وَتَوَابِعِهَا

- ‌(كِتَابُ الْجِرَاحِ)

- ‌[فَصْلٌ فِي اجْتِمَاعِ مُبَاشَرَتَيْنِ]

- ‌(فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الْقَوَدِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي تَغَيُّرِ حَالِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مِنْ وَقْتِ الْجِنَايَةِ إلَى الْمَوْتِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي شُرُوطِ قَوَدِ الْأَطْرَافِ وَالْجِرَاحَاتِ وَالْمَعَانِي مَعَ مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ

- ‌(بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقِصَاصِ)

- ‌[فَصْلٌ اخْتِلَافِ مُسْتَحِقِّ الدَّمِ وَالْجَانِي]

- ‌[فَصْلٌ مُسْتَحِقِّ الْقَوَدِ وَمُسْتَوْفِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ مُوجِبِ الْعَمْدِ وَفِي الْعَفْوِ]

- ‌[كِتَابُ الدِّيَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ الدِّيَاتِ الْوَاجِبَةِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ]

- ‌[فَرْعٌ مُوجِبِ إزَالَةِ الْمَنَافِعِ]

- ‌[فَرْعٌ اجْتِمَاعِ جِنَايَاتٍ عَلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْجِنَايَةِ الَّتِي لَا تَقْدِيرَ لِأَرْشِهَا]

الفصل: ‌[فصل الجناية التي لا تقدير لأرشها]

بِنَاءً عَلَى أَنَّ الصُّلْبَ مَحَلُّ الْمَشْيِ لِابْتِدَائِهِ مِنْهُ وَيُرَدُّ بِمَنْعِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ.

(فَرْعٌ) فِي اجْتِمَاعِ جِنَايَاتٍ مِمَّا مَرَّ عَلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ وَالدِّيَاتُ فِي الْإِنْسَانِ تَبْلُغُ سَبْعًا وَعِشْرِينَ بَلْ أَكْثَرَ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ الْمُنْدَفِعُ بِهِ مَا لِبَعْضِهِمْ هُنَا، إذَا (أَزَالَ) جَانٍ (أَطْرَافًا) كَأُذُنَيْنِ وَيَدَيْنِ وَرِجْلَيْنِ (وَلَطَائِفَ) كَعَقْلٍ وَسَمْعٍ وَشَمٍّ (تَقْتَضِي دِيَاتٍ فَمَاتَ سِرَايَةً) مِنْ جَمِيعِهَا كَمَا بِأَصْلِهِ وَأَوْمَأَ إلَيْهِ بِالْفَاءِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ (فَدِيَةٌ) وَاحِدَةٌ تَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ صَارَتْ نَفْسًا وَخَرَجَ بِجَمِيعِهَا مَا لَوْ انْدَمَلَ بَعْضُهَا فَلَا يَدْخُلُ وَاجِبُهُ فِي دِيَةِ النَّفْسِ (وَكَذَا لَوْ حَزَّهُ الْجَانِي قَبْلَ انْدِمَالِهِ) لَا تَجِبُ إلَّا دِيَةٌ وَاحِدَةٌ إنْ اتَّحَدَ الْجَزُّ وَالْفِعْلُ الْأَوَّلُ عَمْدًا، أَوْ غَيْرُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِوُجُوبِ دِيَةِ النَّفْسِ قَبْلَ اسْتِقْرَارِ دِيَاتِ غَيْرِهَا فَتَدْخُلُ فِيهَا كَالسِّرَايَةِ إذْ لَا تَسْتَقِرُّ إلَّا بِانْدِمَالِهَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ حَزَّهُ بَعْدَ الِانْدِمَالِ وَجَبَتْ دِيَاتٌ غَيْرُهَا قَطْعًا (فَإِنْ حَزَّهُ) الْجَانِي قَبْلَ الِانْدِمَالِ (عَمْدًا وَالْجِنَايَةُ) بِإِزَالَةِ مَا ذُكِرَ (خَطَأً) ، أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ (أَوْ عَكْسُهُ) بِأَنْ حَزَّ خَطَأً، أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ وَالْجِنَايَةُ عَمْدٌ وَكَذَا لَوْ حَزَّ خَطَأً وَالْجِنَايَةُ شِبْهُ عَمْدٍ وَعَكْسُهُ (فَلَا تَدَاخُلَ فِي الْأَصَحِّ) بَلْ يَجِبُ كُلٌّ مِنْ وَاجِبِ النَّفْسِ وَالْأَطْرَافِ لِاخْتِلَافِهِمَا حِينَئِذٍ بِاخْتِلَافِ حُكْمِهِمَا (وَلَوْ حَزَّ) رَقَبَتَهُ قَبْلَ الِانْدِمَالِ (غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْجَانِي تِلْكَ الْجِنَايَاتِ، أَوْ مَاتَ بِالسُّقُوطِ مِنْ نَحْوِ سَطْحٍ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ مِنْ اعْتِبَارِ التَّبَرُّعِ فِي الْمَرَضِ الْمَخُوفِ مِنْ الثُّلُثِ لَوْ مَاتَ بِهَا بِأَنَّ التَّبَرُّعَ صَدَرَ عِنْدَ الْخَوْفِ مِنْ الْمَوْتِ فَاسْتَمَرَّ حُكْمُهُ (تَعَدَّدَتْ) الْجِنَايَاتُ فَلَا تَدَاخُلَ؛ لِأَنَّ فِعْلَ الْإِنْسَانِ لَا يُبْنَى عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ وَفَارَقَ هَذَا قَطْعَ أَعْضَاءِ حَيَوَانٍ مَاتَ بِسِرَايَتِهَا، أَوْ بِقَتْلِهِ حَيْثُ تَجِبُ قِيمَتُهُ يَوْمَ مَوْتِهِ وَلَا يَنْدَرِجُ فِيهَا مَا وَجَبَ فِي أَعْضَائِهِ بِأَنَّهُ مَضْمُونٌ بِمَا نَقَصَ، وَهُوَ يَخْتَلِفُ بِالْكَمَالِ وَضِدِّهِ وَالْآدَمِيُّ مَضْمُونٌ بِمُقَدَّرٍ، وَهُوَ لَا يَخْتَلِفُ بِذَلِكَ مَعَ أَنَّ الْغَالِبَ عَلَى ضَمَانِهِ التَّعَبُّدُ.

(فَصْلٌ) فِي الْجِنَايَةِ الَّتِي لَا تَقْدِيرَ لِأَرْشِهَا وَفِي الْجِنَايَةِ عَلَى الرَّقِيقِ وَتَأْخِيرُهُ إلَى هُنَا أَوْلَى مِنْ تَقْدِيمِ الْغَزَالِيِّ لَهُ أَوَّلَ الْبَابِ (تَجِبُ الْحُكُومَةُ فِيمَا) أَيْ جُرِحَ

حَجّ ع ش (قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الصُّلْبَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ الصُّلْبَ مَحَلُّ الْمَنِيِّ وَمِنْهُ يُبْتَدَأُ الْمَشْيُ وَمَنْشَأُ الْجِمَاعِ وَاتِّحَادُ الْمَحَلِّ يَقْتَضِي اتِّحَادَ الدِّيَةِ وَمَنَعَ الْأَوَّلُ مَحَلِّيَّةَ الصُّلْبِ لِمَا ذُكِرَ. اهـ.

[فَرْعٌ اجْتِمَاعِ جِنَايَاتٍ عَلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ]

(فَرْعٌ فِي اجْتِمَاعِ جِنَايَاتٍ)(قَوْلُ الْمَتْنِ تَقْتَضِي دِيَاتٍ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْأَطْرَافِ وَاللَّطَائِفِ (قَوْلُهُ مِنْ جَمِيعِهَا إلَخْ) وَكَذَا مِنْ بَعْضِهَا، وَلَمْ يَنْدَمِلْ الْبَعْضُ الْآخَرُ كَمَا اقْتَضَاهُ نَصُّ الشَّافِعِيِّ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ مُغْنِي عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ مِنْ جَمِيعِهَا يَعْنِي مَاتَ قَبْلَ انْدِمَالِ شَيْءٍ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَ الْمَوْتُ إنَّمَا يُنْسَبُ لِبَعْضِهَا بِدَلِيلِ الْمَفْهُومِ الْآتِي وَصَرَّحَ بِهَذَا وَالِدُهُ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ. اهـ (قَوْلُهُ نَفْسًا) أَيْ جِنَايَةَ نَفْسٍ (قَوْلُهُ يَدْخُلُ وَاجِبُهُ إلَخْ) وَكَذَا لَوْ جَرَحَهُ جُرْحًا خَفِيفًا لَا مَدْخَلَ لِلسِّرَايَةِ فِيهِ ثُمَّ أَجَافَهُ فَمَاتَ بِسِرَايَةِ الْجَائِفَةِ قَبْلَ انْدِمَالِ ذَلِكَ الْجُرْحِ فَلَا يَدْخُلُ أَرْشُهُ فِي دِيَةِ النَّفْسِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَمَّا مَا لَا يُقَدَّرُ بِالدِّيَةِ فَتَدْخُلُ أَيْضًا كَمَا فُهِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ بِالْأَوْلَى مُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ قَبْلَ انْدِمَالِهِ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى الِانْدِمَالِ فِي اللَّطَائِفِ وَكَذَا السِّرَايَةُ مِنْهَا رَشِيدِيٌّ، وَقَدْ يُقَالُ مَعْنَاهُمَا انْدِمَالُ أَوْ سِرَايَةُ جِرَاحَاتٍ نَشَأَ مِنْهَا ذَهَابُ اللَّطَائِفِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُغْنِي بِزِيَادَةٍ مِنْ الْجِرَاحَةِ عَقِبَ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ غَيْرُهَا) أَيْ غَيْرُ دِيَةِ النَّفْسِ (قَوْلُهُ بَلْ يَجِبُ كُلٌّ مِنْ إلَخْ) فَلَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ خَطَأً، أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ ثُمَّ حَزَّ رَقَبَتَهُ عَمْدًا أَوْ قَطَعَ هَذِهِ الْأَطْرَافَ عَمْدًا ثُمَّ حَزَّ الرَّقَبَةَ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ وَعَفَا الْوَلِيُّ فِي الْعَمْدِ عَلَى دِيَتِهِ وَجَبَتْ فِي الْأُولَى دِيَةُ خَطَأٍ، أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ وَدِيَةُ عَمْدٍ، وَفِي الثَّانِيَةِ دِيَتَا عَمْدٍ وَدِيَةُ خَطَأٍ، أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ مُغْنِي وَقَوْلُهُ فِي الْأُولَى دِيَةُ خَطَأٍ صَوَابُهُ دِيَتَا خَطَأٍ بِالتَّثْنِيَةِ (قَوْلُهُ وَالْأَطْرَافِ) أَيْ وَاللَّطَائِفِ سم (قَوْلُهُ تِلْكَ الْجِنَايَاتِ) مَفْعُولُ الْجَانِي (قَوْلُهُ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ) أَيْ بَيْنَ الْمَوْتِ بِالسُّقُوطِ هُنَا حَيْثُ انْقَطَعَتْ تِلْكَ الْجِنَايَاتُ بِهِ وَاسْتَقَرَّتْ، وَلَمْ تَدْخُلْ فِيهِ (قَوْلُهُ أَوْ مَاتَ بِهَا) لَعَلَّهُ بِتَأْوِيلِ السَّقْطَةِ ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّي قَالَ: الظَّاهِرُ بِهِ. اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ فِعْلَ الْإِنْسَانِ إلَخْ) الْأَوْلَى لِيَشْمَلَ مَا زَادَهُ فِعْلُ أَحَدٍ (قَوْلُهُ وَفَارَقَ هَذَا إلَخْ) أَيْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ دُخُولِ الْأَطْرَافِ وَاللَّطَائِفِ فِي دِيَةِ النَّفْسِ إذَا مَاتَ بِسِرَايَةٍ، أَوْ بِفِعْلِ الْجَانِي وَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرُ هَذَا الْفَرْقِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكَذَا لَوْ حَزَّهُ الْجَانِي إلَخْ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ الْإِشَارَةُ رَاجِعَةٌ إلَى مَا مَرَّ مِنْ اتِّحَادِ الدِّيَةِ إذَا مَاتَ بِسِرَايَةٍ، أَوْ بِفِعْلِ الْجَانِي الْأَوَّلِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي وَلَعَلَّ الشَّارِحَ كَالشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ إنَّمَا أَوْرَدَاهُ هُنَا بِالنَّظَرِ لِمَجْمُوعِ حُكْمِ الْآدَمِيِّ فَإِنَّهُ يُخَالِفُ مَجْمُوعَ حُكْمِ غَيْرِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ بِقَتْلِهِ) أَيْ مِنْ قَاطِعِ الْأَعْضَاءِ قَبْلَ الِانْدِمَالِ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ مَضْمُونٌ) أَيْ الْحَيَوَانُ ع ش.

[فَصْلٌ الْجِنَايَةِ الَّتِي لَا تَقْدِيرَ لِأَرْشِهَا]

(فَصْلٌ فِي الْجِنَايَةِ) الَّتِي لَا تَقْدِيرَ لِأَرْشِهَا (قَوْلُهُ فِي الْجِنَايَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَاسْتُشْكِلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ أَوْ الْمُحَكَّمُ فِيمَا يَظْهَرُ وَقَوْلُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جَمَالٌ وَقَوْلُهُ وَلَا قَوَدَ فِي نَفَقَتِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْضَبِطُ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ كَانَتْ فِي النِّهَايَةِ بِمُخَالَفَةٍ يَسِيرَةٍ سَأُنَبِّهُ عَلَيْهَا (قَوْلُهُ فِي الْجِنَايَةِ إلَخْ) أَيْ فِي وَاجِبِهَا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَتَأْخِيرُهُ) أَيْ هَذَا الْفَصْلِ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنَّمَا ذُكِرَتْ الْحُكُومَةُ بَعْدَ الْمُقَدَّرَاتِ لِتَأَخُّرِهَا عَنْهَا فِي الرُّتْبَةِ؛ لِأَنَّهَا جُزْءٌ مِنْهَا كَمَا سَيَأْتِي وَالْغَزَالِيُّ ذَكَرَهَا فِي أَوَّلِ الْبَابِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَذِكْرُهَا هُنَا أَحْسَنُ لِيَقَعَ الْكَلَامُ عَلَى

فَرْعٌ) أَزَالَ أَطْرَافًا وَلَطَائِفَ إلَخْ (قَوْلُهُ بَلْ يَجِبُ كُلٌّ مِنْ وَاجِبِ النَّفْسِ وَالْأَطْرَافِ) أَيْ وَاللَّطَائِفِ (قَوْلُهُ لَوْ مَاتَ بِهَا) الظَّاهِرُ.

(فَصْلٌ) فِي الْجِنَايَةِ الَّتِي لَا تَقْدِيرَ لِأَرْشِهَا (قَوْلُهُ وَتَجِبُ الْحُكُومَةُ فِي الشُّعُورِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جَمَالٌ لَكِنْ بِشَرْطِ فَسَادِ مَنْبَتِهَا) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَفِي إفْسَادِ مَنْبَتِ الشُّعُورِ حُكُومَةٌ لَا فِيهَا. اهـ فَقَوْلُهُ وَفِي إفْسَادِ مَنْبَتِ الشُّعُورِ إلَخْ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَمَحَلُّهُ فِيمَا فِيهِ جَمَالٌ إلَخْ وَقَوْلُهُ لَا فِيهَا قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ لَا حُكُومَةَ فِي إزَالَتِهَا بِغَيْرِ إفْسَادِ مَنْبَتِهَا

ص: 483

أَوْ نَحْوُهُ أَوْجَبَ مَالًا مِنْ كُلِّ مَا (لَا مُقَدَّرَ فِيهِ) مِنْ الدِّيَةِ، وَلَا تُعْرَفُ نِسْبَتُهُ مِنْ مُقَدَّرٍ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ بِقُرْبِهِ مُوضِحَةً، أَوْ جَائِفَةً وَجَبَ الْأَكْثَرُ مِنْ قِسْطِهِ وَحُكُومَةٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا مَرَّ وَسُمِّيَتْ حُكُومَةً لِتَوَقُّفِ اسْتِقْرَارِهَا عَلَى حُكْمِ الْحَاكِمِ أَيْ أَوْ الْمُحَكَّمِ فِيمَا يَظْهَرُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اجْتَهَدَ فِيهِ غَيْرُهُ لَمْ يَسْتَقِرَّ (وَهِيَ جُزْءٌ) مِنْ عَيْنِ الدِّيَةِ (نِسْبَتُهُ إلَى دِيَةِ النَّفْسِ) ؛ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ (وَقِيلَ إلَى عُضْوِ الْجِنَايَةِ) ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالْقُرْبِ مَعَ وُجُودِ مَا هُوَ الْأَصْلُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَغَيْرِهِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي عُضْوٍ لَهُ مُقَدَّرٍ وَإِلَّا كَصَدْرٍ وَفَخِذٍ اُعْتُبِرَتْ مِنْ دِيَةِ النَّفْسِ قَطْعًا (نِسْبَةٌ) أَيْ مِثْلُ نِسْبَةِ (نَقْصِهَا) أَيْ مَا نَقَصَ بِالْجِنَايَةِ (مِنْ قِيمَتِهِ) إلَيْهَا (لَوْ كَانَ رَقِيقًا بِصِفَاتِهِ) الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا إذْ الْحُرُّ لَا قِيمَةَ لَهُ فَتَعَيَّنَ فَرْضُهُ قِنًّا مَعَ رِعَايَةِ صِفَاتِهِ حَتَّى يُعْلَمَ قَدْرُ الْوَاجِبِ فِي تِلْكَ الْجِنَايَةِ فَإِذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ بِدُونِهَا عَشَرَةً وَبِهَا تِسْعَةٌ وَجَبَ عُشْرُ الدِّيَةِ وَالتَّقْوِيمُ بِالنَّقْدِ وَيَجُوزُ بِالْإِبِلِ لَكِنْ فِي الْحُرِّ فَفِي الْحُكُومَةِ فِي الْقِنِّ الْوَاجِبُ النَّقْدُ قَطْعًا وَتَجِبُ الْحُكُومَةُ فِي الشُّعُورِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جَمَالٌ لَكِنْ بِشَرْطِ فَسَادِ مَنْبَتِهَا وَإِلَّا فَالتَّعْزِيرُ، وَلَا قَوَدَ فِي نَتْفِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْضَبِطُ وَقَدْ لَا تُعْتَبَرُ النِّسْبَةُ كَمَا لَوْ قَطَعَ أُنْمُلَةً لَهَا طَرَفٌ زَائِدٌ فَإِنَّهُ يَجِبُ دِيَةُ أُنْمُلَةٍ وَحُكُومَةٌ لِلزَّائِدَةِ بِاجْتِهَادِ الْقَاضِي، وَلَا تُعْتَبَرُ النِّسْبَةُ لِعَدَمِ إمْكَانِهَا

وَاسْتَشْكَلَهُ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُقَوَّمَ وَلَهُ الزَّائِدُ بِلَا أَصْلِيَّةٍ ثُمَّ يُقَوَّمُ دُونَهَا كَمَا فَعَلَ فِي السِّنِّ الزَّائِدَةِ أَوْ تُعْتَبَرُ بِأَصْلِيَّةٍ كَمَا اُعْتُبِرَتْ لِحْيَةُ الْمَرْأَةِ بِلِحْيَةِ الرَّجُلِ وَلِحْيَتُهَا كَالْأَعْضَاءِ الزَّائِدَةِ وَلِحْيَتُهُ كَالْأَعْضَاءِ الْأَصْلِيَّةِ. اهـ وَقِيسَ بِالْأُنْمُلَةِ فِيمَا ذُكِرَ نَحْوُهَا كَالْأُصْبُعِ وَلَك أَنْ تُجِيبَ بِأَنَّ زَائِدَةَ الْأُنْمُلَةِ أَوْ الْأُصْبُعِ لَا عَمَلَ لَهَا غَالِبًا، وَلَا جَمَالَ فِيهَا، وَإِنْ فُرِضَ

الِانْتِظَامِ وَكَذَا صَنَعَ فِي الرَّوْضَةِ فَذَكَرَهَا هُنَا. اهـ

(قَوْلُهُ أَوْجَبَ مَالًا) أَخْرَجَ مَا يُوجِبُ تَعْزِيرًا فَقَطْ كَقَلْعِ سِنٍّ مِنْ ذَهَبٍ مُغْنِي، وَعِبَارَةُ السُّلْطَانِ احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا يُوجِبُ تَعْزِيرًا كَإِزَالَةِ شَعْرٍ لَا جَمَالَ فِيهِ كَإِبْطٍ، أَوْ عَانَةٍ، أَوْ بِهِ جَمَالٌ، وَلَمْ يُفْسِدْ مَنْبَتَهُ. اهـ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمِثَالَ الْأَوَّلَ إنَّمَا يَتَأَتَّى عَلَى مَسْلَكِ غَيْرِ الشَّارِحِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ إلَخْ) هُوَ بَيَانٌ لِجُرْحٍ، أَوْ نَحْوِهِ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَائِلِ فَصْلٍ فِي الدِّيَاتِ الْوَاجِبَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ أَيْ، أَوْ الْمُحَكَّمِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَيْ أَوْ الْمُحَكَّمِ بِشَرْطِهِ. اهـ، وَلَمْ يَقُلْ فِيمَا يَظْهَرُ بَلْ جَزَمَ بِهِ سَيِّدْ عُمَرْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ أَوْ الْمُحَكَّمِ بِشَرْطِهِ، وَهُوَ كَوْنُهُ مُجْتَهِدًا، أَوْ فُقِدَ الْقَاضِي، وَلَوْ قَاضِيَ ضَرُورَةٍ ع ش (قَوْلُهُ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْحَاكِمِ، أَوْ الْمُحَكَّمِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ إلَى عُضْوِ الْجِنَايَةِ) أَيْ إلَى دِيَةِ عُضْوِ الْجِنَايَةِ سم (قَوْلُهُ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إلَخْ) هَذَا مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ وَقِيلَ إلَى عُضْوِ الْجِنَايَةِ إذْ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ إنَّمَا يُنْسَبُ إلَى عُضْوِ الْجِنَايَةِ إذَا كَانَ لَهُ مُقَدَّرٌ ع ش (قَوْلُهُ اُعْتُبِرَتْ) أَيْ الْحُكُومَةُ ع ش وَمُغْنِي وَالْأَوْلَى إرْجَاعُ الضَّمِيرِ إلَى النِّسْبَةِ وَجَعَلَ مِنْ فِي قَوْلِهِ مِنْ دِيَةِ النَّفْسِ بِمَعْنَى إلَى (قَوْلُ الْمَتْنِ نَقْصِهَا) أَيْ الْجِنَايَةِ مُغْنِي فَقَوْلُ الشَّارِحِ أَيْ مَا نَقَصَ إلَخْ تَفْسِيرٌ مُرَادٌ (قَوْلُهُ إلَيْهَا) أَيْ الْقِيمَةِ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقُ إلَى نِسْبَةٍ (قَوْلُهُ وَجَبَ عُشْرُ الدِّيَةِ) هُوَ مَعَ قَوْلِهِ وَالتَّقْدِيمُ فِي الْحُرِّ إلَخْ يُفِيدُ أَنَّ الْحُكُومَةَ فِي الْحُرِّ لَا تَكُونُ إلَّا مِنْ الْإِبِلِ، وَإِنْ اتَّفَقَ التَّقْدِيمُ بِالنَّقْدِ ثُمَّ رَأَيْت سم صَرَّحَ بِذَلِكَ نَقْلًا عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتَجِبُ الْحُكُومَةُ إبِلًا كَالدِّيَةِ لَا نَقْدًا وَأَمَّا التَّقْدِيمُ فَمُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ أَنَّهُ بِالنَّقْدِ لَكِنْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّهُ بِالْإِبِلِ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّ كُلًّا مِنْ الْأَمْرَيْنِ جَائِزٌ؛ لِأَنَّهُ يُوَصِّلُ إلَى الْغَرَضِ. اهـ

(قَوْلُهُ الْوَاجِبُ النَّقْدُ قَطْعًا) وَكَذَا التَّقْدِيمُ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جَمَالٌ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَمَحَلُّهُ إنْ كَانَ بِهَا جَمَالٌ كَلِحْيَةٍ وَشَعْرِ رَأْسٍ أَمَّا مَا لَا جَمَالَ فِي إزَالَتِهِ كَشَعْرِ إبْطٍ وَعَانَةٍ فَلَا حُكُومَةَ فِيهِ فِي الْأَصَحِّ، وَإِنْ كَانَ التَّعْزِيرُ وَاجِبًا لِلتَّعَدِّي كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ، وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُ ابْنِ الْمُقْرِي كَالرَّوْضَةِ هُنَا وُجُوبَهَا. اهـ.

وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهَا عَنْ الْأَسْنَى مَا نَصُّهُ فَقَوْلُ الشَّارِحِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جَمَالٌ رَدٌّ لِمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَأَخَذَ بِقَضِيَّةِ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ اهـ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جَمَالٌ هَذَا مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَيُؤَيِّدُهُ إيجَابُ الْحُكُومَةِ فِي نَحْوِ السِّنِّ الشَّاغِيَةِ. اهـ

(قَوْلُهُ وَلَا قَوَدَ فِي نَتْفِهَا) اُنْظُرْ مَفْهُومَ النَّتْفِ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ سم وَيُؤَيِّدُهُ إطْلَاقُ النِّهَايَةِ بِقَوْلِهِ وَلَا يَجِبُ فِيهَا قَوَدٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَهُ الرَّافِعِيُّ إلَخْ) رُدَّ بِظُهُورِ الْفَرْقِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ أَنْ يُقَوَّمَ) أَيْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ وَلَهُ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ الزِّيَادَةُ (قَوْلُهُ لِحْيَةُ الْمَرْأَةِ) أَيْ إذَا أُزِيلَتْ فَفَسَدَ نَبْتُهَا وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى مُغْنِي (قَوْلُهُ وَقِيسَ بِالْأُنْمُلَةِ إلَخْ) أَيْ عَلَى مُخْتَارِ الرَّافِعِيِّ فِيهَا غَالِبًا فِي الْأُنْمُلَةِ (قَوْلُهُ وَلَك أَنْ تُجِيبَ إلَخْ) يَرُدُّ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ أَنَّ نَفْيَ الْعَمَلِ وَالْجَمَالِ وَالْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ مَمْنُوعٌ وَأَنَّ نَظِيرَ جِنْسِ اللِّحْيَةِ هُوَ جِنْسُ الْأُنْمُلَةِ، لَا الْأُنْمُلَةُ الزَّائِدَةُ وَالْأُنْمُلَةُ الزَّائِدَةُ إنَّمَا هِيَ نَظِيرُ اللِّحْيَةِ الزَّائِدَةِ كَلِحْيَةِ الْمَرْأَةِ وَكَمَا أَنَّ جِنْسَ اللِّحْيَةِ فِيهَا جَمَالٌ كَذَلِكَ جِنْسُ الْأُنْمُلَةِ وَكَمَا أَنَّ زَائِدَةَ الْأُنْمُلَةِ

انْتَهَى (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جَمَالٌ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَحَلُّهُ فِيمَا فِيهِ جَمَالٌ كَاللِّحْيَةِ وَشَعْرِ الرَّأْسِ أَمَّا مَا لَا جَمَالَ فِي إزَالَتِهِ كَشَعْرِ الْإِبْطِ فَلَا حُكُومَةَ فِيهِ فِي الْأَصَحِّ وَإِنْ كَانَ التَّعْزِيرُ وَاجِبًا لِلتَّعَدِّي قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ لَكِنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ وَأَصْلَهُ هُنَا وَفِي الضَّابِطِ الْآتِي يَقْتَضِي وُجُوبَهَا. اهـ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جَمَالٌ رَدٌّ لِمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَأَخْذٌ بِقَضِيَّةِ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ (قَوْلُهُ وَلَا قَوَدَ فِي نَتْفِهَا) اُنْظُرْ مَفْهُومَ النَّتْفِ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ (قَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَهُ الرَّافِعِيُّ إلَخْ) رُدَّ بِظُهُورِ الْفَرْقِ، وَهُوَ أَنَّ تَقْدِيرَهُ بِلَا أُنْمُلَةٍ أَصْلِيَّةٍ يَقْتَضِي أَنْ يَقْرُبَ مِنْ أَرْشِ الْأَصْلِيَّةِ لِضَعْفِ الْيَدِ حِينَئِذٍ لِفَقْدِ أُنْمُلَةٍ مِنْهَا وَأَنَّ اعْتِبَارَهَا بِأَصْلِيَّةٍ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ فَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا إجْحَافٌ بِالْجَانِي بِإِيجَابِ شَيْءٍ عَلَيْهِ لَمْ تَقْتَضِهِ جِنَايَتُهُ بِخِلَافِ السِّنِّ وَلِحْيَةِ الْمَرْأَةِ م ر ش وَقَوْلُهُ يَقْتَضِي أَنْ يَقْرُبَ إلَخْ يُتَأَمَّلُ وَجْهُ انْتِفَاءِ ذَلِكَ فِي مَسْأَلَةِ السِّنِّ.

(قَوْلُهُ وَلَك أَنْ تُجِيبَ إلَخْ) يَرُدُّ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ أَنَّ نَفْيَ الْعَمَلِ وَالْجَمَالِ غَالِبًا فِي الْأُنْمُلَةِ وَالْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ مَمْنُوعٌ وَأَنَّ نَظِيرَ حُسْنِ اللِّحْيَةِ هُوَ حُسْنُ الْأُنْمُلَةِ لَا الْأُنْمُلَةُ الزَّائِدَةُ

ص: 484

فَقْدُ الْأَصْلِيَّةِ بِخِلَافِ السِّنِّ الزَّائِدَةِ فَإِنَّهُ كَثِيرًا مَا يَكُونُ فِيهَا جَمَالٌ بَلْ وَمَنْفَعَةٌ كَمَا يَأْتِي وَبِأَنَّ جِنْسَ اللِّحْيَةِ فِيهَا جَمَالٌ فَاعْتُبِرَ فِي لِحْيَةِ الْمَرْأَةِ، وَلَا كَذَلِكَ زَائِدَةُ الْأُنْمُلَةِ، أَوْ الْأُصْبُعِ

(فَإِنْ كَانَتْ) الْحُكُومَةُ (لِطَرَفٍ) مَثَلًا وَخُصَّ بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ (لَهُ مُقَدَّرٌ) ، أَوْ تَابِعٌ لِمُقَدَّرٍ أَيْ لِأَجْلِ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ (اُشْتُرِطَ أَنْ لَا تَبْلُغَ) الْحُكُومَةُ (مُقَدَّرَةً) لِئَلَّا تَكُونَ الْجِنَايَةُ عَلَيْهِ مَعَ بَقَائِهِ مَضْمُونَةً بِمَا يُضْمَنُ بِهِ الْعُضْوُ نَفْسُهُ فَتَنْقُصُ حُكُومَةُ جَرْحِ أُنْمُلَةٍ عَنْ دِيَتِهَا وَجَرْحِ الْأُصْبُعِ بِطُولِهِ عَنْ دِيَتِهِ وَقَطْعِ كَفٍّ بِلَا أَصَابِعَ وَجَرْحِ بَطْنِهَا أَوْ ظَهْرِهَا عَنْ دِيَةِ الْخَمْسِ لَا بَعْضِهَا وَجَرْحِ الْبَطْنِ عَنْ جَائِفَةٍ وَجَرْحِ الرَّأْسِ عَنْ أَرْشِ مُوضِحَةٍ فَإِنْ بَلَغَهُ نَقْصُ سِمْحَاقٍ وَنَقْصُ مُتَلَاحِمَةٍ نَقَصَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْهُ وَنَقَصَ السِّمْحَاقِ عَنْ الْمُتَلَاحِمَةِ لِئَلَّا يَسْتَوِيَا مَعَ تَفَاوُتِهِمَا (فَإِنْ بَلَغَتْهُ) أَيْ الْحُكُومَةُ مُقَدَّرُ ذَلِكَ الْعُضْوِ، أَوْ مَتْبُوعِهِ (نَقَصَ الْقَاضِي شَيْئًا) مِنْهُ (بِاجْتِهَادِهِ) أَكْثَرَ مِنْ أَقَلِّ مُتَمَوَّلٍ عَلَى الْأَوْجَهِ؛ لِأَنَّ أَقَلَّهُ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ لِوُقُوعِ التَّغَابُنِ وَالْمُسَامَحَةِ بِهِ عَادَةً وَذَلِكَ لِئَلَّا يَلْزَمَ الْمَحْذُورُ السَّابِقُ.

(أَوْ) كَانَتْ الْجِنَايَةُ بِمَحَلٍّ (لَا تَقْدِيرَ فِيهِ) ، وَلَا تَابِعَ لِمُقَدَّرٍ كَمَا مَرَّ (كَفَخِذٍ) وَكَتِفٍ وَظَهْرٍ وَعَضُدٍ وَسَاعِدٍ (فَ) الشَّرْطُ (أَنْ لَا تَبْلُغَ) الْحُكُومَةُ (دِيَةَ نَفْسٍ) فِي الْأُولَى، أَوْ مَتْبُوعِهِ فِي الثَّانِيَةِ، وَإِنْ بَلَغَتْ الْأُولَى دِيَةَ عُضْوٍ مُقَدَّرٍ، أَوْ زَادَتْ

لَا جَمَالَ فِيهَا إنْ سَلِمَ ذَلِكَ فَزَائِدَةُ اللِّحْيَةِ كَلِحْيَةِ الْمَرْأَةِ لَا جَمَالَ فِيهَا بَلْ أَوْلَى فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ وَلِلَّهِ دَرُّ إمَامِ الْمَذْهَبِ الرَّافِعِيِّ سم

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ السِّنِّ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ فَإِنَّهُ قَدْ لَا يَظْهَرُ مُخَالَفَةٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْفَرْقُ أَنَّ الْجَانِيَ فِي السِّنِّ وَاللِّحْيَةِ قَدْ بَاشَرَهُمَا بِالْجِنَايَةِ عَلَيْهِمَا اسْتِقْلَالًا بِخِلَافِ الْأُنْمُلَةِ فَإِنَّهُ إنَّمَا بَاشَرَ الْجِنَايَةَ عَلَى الْأَصْلِيَّةِ وَالزِّيَادَةُ قَدْ وَقَعَتْ تَبَعًا رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ مَثَلًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي نَفْسِ الرَّقِيقِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ إلَى قِيلَ (قَوْلُهُ وَخُصَّ) أَيْ الطَّرَفُ ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْغَالِبُ) يُتَأَمَّلُ سم وَلَعَلَّ وَجْهَ التَّأَمُّلِ أَنَّ كُلَّ مَا لَهُ مُقَدَّرٌ يَكُونُ مِنْ الْأَطْرَافِ وَهِيَ مَا عَدَا النَّفْسَ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّهُ أَرَادَ بِالطَّرَفِ مَا يُسَمَّى بِذَلِكَ عُرْفًا كَالْيَدِ فَيَخْرُجُ نَحْوُ الْأُنْثَيَيْنِ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ تَابِعٌ إلَخْ) أَيْ كَمَسْأَلَةِ الْكَفِّ الْآتِيَةِ سم وَع ش

(قَوْلُهُ أَوْ تَابِعٌ لِمُقَدَّرٍ) أَيْ أَوْ هُوَ تَابِعٌ لِمَا لَهُ مُقَدَّرٌ (قَوْلُهُ أَيْ لِأَجْلِ الْجِنَايَةِ إلَخْ) تَفْسِيرٌ لِطَرَفٍ وَقَوْلُهُ عَلَى رَاجِعٌ إلَيْهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ مُقَدَّرُهُ) أَيْ الطَّرَفِ وَكَانَ الْأَنْسَبُ لِقَوْلِ الشَّارِحِ الْمَارِّ، أَوْ تَابِعٌ إلَخْ وَلِقَوْلِهِ الْآتِي، أَوْ مَتْبُوعِهِ أَنْ يَزِيدَ هُنَا، أَوْ مُقَدَّرُ مَتْبُوعِهِ (قَوْلُهُ مَضْمُونَةً إلَخْ) خَبَرُ تَكُونُ (قَوْلُهُ بِطُولِهِ) قَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَانَ الْجُرْحُ فِي أُنْمُلَةٍ وَاحِدَةٍ مَثَلًا فَحُكُومَتُهُ شَرْطُهَا أَنْ تَنْقُصَ عَنْ دِيَةِ الْأُنْمُلَةِ ع ش (قَوْلُهُ وَجُرْحُ بَطْنِهَا أَوْ ظَهْرِهَا) أَيْ الْكَفِّ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ عَنْ دِيَةِ الْخَمْسِ) أَيْ الْأَصَابِعِ الْخَمْسِ (قَوْلُهُ وَجُرْحُ الرَّأْسِ عَنْ أَرْشِ مُوضِحَةٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَوْ سَاوَاهُ سَاوَى أَرْشُ الْأَقَلِّ أَرْشَ الْأَكْثَرِ، وَلَوْ اُعْتُبِرَ مَا فَوْقَ الْمُوضِحَةِ كَالْمَأْمُومَةِ فَقَدْ تُسَاوِي الْمُوضِحَةَ، أَوْ تَزِيدُ فَيَلْزَمُ الْمَحْذُورُ الْمَذْكُورُ سم عَلَى حَجّ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنْ بَلَغَهُ) أَيْ أَرْشَ الْمُوضِحَةِ وَقَوْلُهُ نَقَصَ سِمْحَاقٌ إلَخْ فَاعِلُ بَلَغَ وَقَوْلُهُ نَقَصَ كُلٌّ إلَخْ جَوَابُ الشَّرْطِ

(قَوْلُهُ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ نَقْصِ السِّمْحَاقِ وَنَقْصِ الْمُتَلَاحِمَةِ أَيْ عَنْ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ.

(قَوْلُهُ وَنَقَصَ السِّمْحَاقُ إلَخْ) كَانَ الظَّاهِرُ وَنَقْصِ الْمُتَلَاحِمَةِ عَنْ السِّمْحَاقِ إذْ السِّمْحَاقُ أَبْلَغُ مِنْ الْمُتَلَاحِمَةِ رَشِيدِيٌّ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ بِصِيغَةِ الْمَاضِي مَعْطُوفٌ عَلَى نَقَصَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْهُ وَأَمَّا إذَا كَانَ مَصْدَرًا مَعْطُوفًا عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا إلَخْ كَمَا جَرَى ع ش فَلَا إشْكَالَ عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ وَنَقَصَ السِّمْحَاقُ إلَخْ أَيْ نَقَصَ مَا يُقَدِّرُهُ فِيمَا نَقَصَ مِنْ السِّمْحَاقِ عَمَّا يُقَدِّرُهُ فِيمَا نَقَصَ مِنْ الْمُتَلَاحِمَةِ؛ لِأَنَّ وَاجِبَ السِّمْحَاقِ أَكْثَرُ مِنْ وَاجِبِ الْمُتَلَاحِمَةِ. اهـ وَلَكِنَّ التَّعْلِيلَ ظَاهِرٌ فِيمَا جَرَى عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ (قَوْلُهُ أَوْ مَتْبُوعِهِ) عَطْفٌ عَلَى ذَلِكَ الْعُضْوِ (قَوْلُهُ أَكْثَرُ مِنْ أَقَلِّ مُتَمَوَّلٍ) أَيْ مِمَّا لَهُ وَقْعٌ كَرُبُعِ بَعِيرٍ مَثَلًا ع ش

(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) كَذَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ الْمَحْذُورُ السَّابِقُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ لِئَلَّا تَكُونَ الْجِنَايَةُ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَلَا تَابِعٌ لِمُقَدَّرٍ أَيْ وَلَا هُوَ تَابِعٌ إلَخْ ع ش.

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) لَعَلَّ الْكَافَ بِمَعْنَى اللَّامِ وَمُرَادُهُ تَعْلِيلُ لُزُومِ مَا زَادَهُ بِمَا زَادَهُ أَوَّلًا عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَهُ مُقَدَّرٌ (قَوْلُهُ وَظَهَرَ) قَدْ يُقَالُ: الظَّهْرُ يُتَصَوَّرُ فِيهِ الْجَائِفَةِ كَالْبَطْنِ سم وَعِ ش (قَوْلُهُ فِي الْأُولَى أَوْ مَتْبُوعِهِ إلَخْ) اُنْظُرْ أَيْ أُولَى وَأَيْ ثَانِيَةٍ مَعَ أَنَّ الَّذِي انْتَفَى عَنْهُ التَّقْدِيرُ وَالتَّبَعِيَّةُ لِلْمُقَدَّرِ شَيْءٌ وَاحِدٌ رَشِيدِيٌّ وَع ش (قَوْلُهُ أَوْ مَتْبُوعُهُ فِي الثَّانِيَةِ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ فَإِنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ لَيْسَ تَابِعًا لِمُقَدَّرٍ فَلَا مَتْبُوعَ لَهُ فَكَيْفَ يَصِحُّ أَنَّ الشَّرْطَ أَنْ

وَالْأُنْمُلَةُ الزَّائِدَةُ إنَّمَا هِيَ نَظِيرُ اللِّحْيَةِ الزَّائِدَةِ كَلِحْيَةِ الْمَرْأَةِ وَكَمَا أَنَّ حُسْنَ اللِّحْيَةِ فِيهَا جَمَالٌ كَذَلِكَ حُسْنُ الْأُنْمُلَةِ وَكَمَا أَنَّ زَائِدَةَ الْأُنْمُلَةِ لَا جَمَالَ فِيهَا إنْ سُلِّمَ ذَلِكَ فَزَائِدُ اللِّحْيَةِ كَلِحْيَةِ الْمَرْأَةِ لَا جَمَالَ فِيهَا بَلْ أَوْلَى فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ، وَلِلَّهِ دَرُّ إمَامِ الْمَذْهَبِ الرَّافِعِيِّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْغَالِبُ) يُتَأَمَّلُ (قَوْلُهُ أَوْ تَابِعٍ لِمُقَدَّرٍ) كَمَسْأَلَةِ الْكَفِّ الْآتِيَةِ (قَوْلُهُ وَجَرْحُ الْبَطْنِ) ، أَوْ نَحْوِهِ شَرْحُ رَوْضٍ (قَوْلُهُ عَنْ أَرْشِ مُوضِحَةٍ) قَدْ يُقَالُ الرَّأْسُ يُتَصَوَّرُ فِيهِ غَيْرُ الْمُوضِحَةِ كَالْمَأْمُومَةِ وَالدَّامِغَةِ (قَوْلُهُ أَيْضًا عَنْ أَرْشِ مُوضِحَةٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَوْ سَاوَاهُ سَاوَى أَرْشُ الْأَقَلِّ أَرْشَ الْأَكْثَرِ وَلَوْ اُعْتُبِرَ مَا فَوْقَ الْمُوضِحَةِ كَالْمَأْمُومَةِ فَقَدْ تُسَاوِي الْمُوضِحَةَ، أَوْ تَزِيدُ فَيَلْزَمُ الْمَحْذُورُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ أَكْثَرَ مِنْ أَقَلَّ مُتَمَوِّلٍ عَلَى الْأَوْجَهِ) م ر.

(قَوْلُهُ وَظَهْرٍ وَعَضُدٍ) قَدْ يُقَالُ الظَّهْرُ يُتَصَوَّرُ فِيهِ الْجَائِفَةُ كَالْبَطْنِ (قَوْلُهُ فَالشَّرْطُ أَنْ لَا تَبْلُغَ دِيَةَ نَفْسٍ) فِيهِ كِنَايَةٌ عَنْ جَوَازِ بُلُوغِهَا أَرْشَ عُضْوٍ لَهُ مُقَدَّرٍ وَعَنْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ هُنَا سِوَى مَا عُلِمَ مِنْ تَعْرِيفِهِمَا مَعْنًى عَلَى ذَلِكَ الْمَعْلُومِ وَكَأَنَّهُ قَالَ جَازَ أَنْ تَبْلُغَ أَرْشَ عُضْوٍ لَهُ مُقَدَّرٍ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ سِوَى مَا عُلِمَ مِنْ التَّعْرِيفِ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَى هَذَا الشَّرْطِ؛ لِأَنَّهُ لَازِمٌ لِلْحُكُومَةِ كَمَا عُلِمَ مِنْ تَعْرِيفِهَا فَلَا يُمْكِنُ خِلَافُهُ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى بَيَانِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ أَوْ مَتْبُوعِهِ فِي الثَّانِيَةِ) يُتَأَمَّلُ مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ فَإِنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ لَيْسَ تَابِعًا لِمُقَدَّرٍ فَلَا

ص: 485

فَإِنْ بَلَغَتْ ذَلِكَ نَقَصَ الْقَاضِي مِنْهُ كَمَا مَرَّ (وَ) إنَّمَا (يُقَوَّمُ) الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ لِمَعْرِفَةِ الْحُكُومَةِ (بَعْدَ انْدِمَالِهِ) أَيْ انْدِمَالِ جُرْحِهِ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ قَبْلَهُ وَقَدْ تَسْرِي إلَى النَّفْسِ، أَوْ إلَى مَا فِيهِ مُقَدَّرٌ فَيَكُونُ هُوَ وَاجِبَ الْجِنَايَةِ (فَإِنْ لَمْ يَبْقَ) بَعْدَ الِانْدِمَالِ (نَقْصٌ) فِي الْجَمَالِ، وَلَا فِي الْمَنْفَعَةِ، وَلَا تَأَثَّرَتْ بِهِ الْقِيمَةُ (اُعْتُبِرَ أَقْرَبُ نَقْصٍ) فِيهِ مِنْ حَالَاتِ نَقْصِ قِيمَتِهِ (إلَى) وَقْتِ (الِانْدِمَالِ) لِئَلَّا تُحْبَطَ الْجِنَايَةُ (وَقِيلَ يُقَدِّرُهُ قَاضٍ بِاجْتِهَادِهِ) وَيُوجِبُ شَيْئًا حَذَرًا مِنْ إهْدَارِ الْجِنَايَةِ (وَقِيلَ لَا غُرْمَ) كَمَا لَوْ تَأَلَّمَ بِضَرْبَةٍ ثُمَّ زَالَ الْأَلَمُ، وَلَوْ لَمْ يَظْهَرْ نَقْصٌ إلَّا حَالَ سَيَلَانِ الدَّمِ اُعْتُبِرَتْ الْقِيمَةُ حِينَئِذٍ فَإِنْ لَمْ تُؤَثِّرْ الْجِنَايَةُ نَقْصًا حِينَئِذٍ أَوْجَبَ فِيهِ الْقَاضِي شَيْئًا بِاجْتِهَادِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ فِي نَحْوِ اللَّطْمَةِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ جِنْسَهَا لَا يَقْتَضِي نَقْصًا أَصْلًا قِيلَ قَضِيَّةُ الْمَتْنِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ نَقْصٌ أَصْلًا كَلِحْيَةِ امْرَأَةٍ أُزِيلَتْ وَفَسَدَ مَنْبَتُهَا وَسِنٌّ زَائِدَةٌ لَا شَيْءَ فِيهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ تُقَدَّرُ لِحْيَتُهَا كَلِحْيَةِ عَبْدٍ كَبِيرٍ لِتُزَيَّنَ بِهَا وَيُقَدَّرُ فِي السِّنِّ وَلَهُ سِنٌّ زَائِدَةٌ نَابِتَةٌ فَوْقَ الْأَسْنَانِ وَلَيْسَ خَلْفَهَا أَصْلِيَّةٌ ثُمَّ يُقَوَّمُ مَقْلُوعُهَا لِيَظْهَرَ التَّفَاوُتُ؛ لِأَنَّ الزَّائِدَةَ تَسُدُّ الْفُرْجَةَ وَيَحْصُلُ بِهَا نَوْعُ جَمَالٍ وَيُجَابُ بِمَنْعِ أَنَّ قَضِيَّةَ ذَلِكَ نَظَرًا لِلْجِنْسِ الَّذِي قَدَّمْتُهُ فِي جَوَابِ إشْكَالِ الرَّافِعِيِّ (وَالْجُرْحُ الْمُقَدَّرُ) أَرْشُهُ (كَمُوضِحَةٍ يَتْبَعُهُ الشَّيْنُ) وَمَرَّ بَيَانُهُ فِي التَّيَمُّمِ (حَوَالَيْهِ) إنْ كَانَ بِمَحَلِّ الْإِيضَاحِ فَلَا يُفْرَدُ بِحُكُومَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ اسْتَوْعَبَ جَمِيعَ مَحَلِّهِ بِالْإِيضَاحِ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا أَرْشُ مُوضِحَةٍ نَعَمْ إنَّ تَعَدَّى شَيْنُهَا لِلْقَفَا مَثَلًا أُفْرِدَ وَكَذَا لَوْ أُوضِحَ جَبِينُهُ فَأَزَالَ حَاجِبَهُ فَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ مِنْ أَرْشِ مُوضِحَةِ حُكُومَةِ الشَّيْنِ وَإِزَالَةِ الْحَاجِبِ وَكَالْمُوضِحَةِ الْمُتَلَاحِمَةُ نَظَرًا إلَى أَنَّ أَرْشَهَا مُقَدَّرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُوضِحَةِ وَإِنَّمَا يَتَّضِحُ بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ أَنَّهُ يَجِبُ فِيهَا قَضِيَّةُ هَذِهِ النِّسْبَةِ فَعَلَى الْمُعْتَمَدِ أَنَّ الْوَاجِبَ فِيهَا الْأَكْثَرُ يَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ الْأَكْثَرُ النِّسْبَةَ فَهِيَ كَالْمُوضِحَةِ أَوْ الْحُكُومَةُ فَلَا وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ قَوْلُهُ (وَمَا لَا يَتَقَدَّرُ) أَرْشُهُ (يُقَدَّرُ) الشَّيْنُ حَوْلَهُ (بِحُكُومَةٍ فِي الْأَصَحِّ) لِضَعْفِ الْحُكُومَةِ عَنْ الِاسْتِتْبَاعِ

لَا تَبْلُغَ دِيَةُ الْمَتْبُوعِ سم وَقَدْ يُقَالُ مُرَادُهُ بِالثَّانِيَةِ مُحْتَرَزُ الْقَيْدِ الَّذِي زَادَهُ بِقَوْلِهِ، وَلَا تَابِعٌ إلَخْ وَهُوَ مَا لَوْ كَانَ الطَّرَفُ لَا تَقْدِيرَ فِيهِ وَلَكِنَّهُ تَابِعٌ لِمُقَدَّرٍ كَالْكَفِّ مَعَ الْأَصَابِعِ فَإِنَّ الشَّرْطَ فِيهِ أَنْ لَا تَبْلُغَ دِيَةُ الْمَتْبُوعِ فَمُرَادُهُ بِالْأُولَى مَسْأَلَةُ الْمَتْنِ مَعَ مُلَاحَظَةِ الْقَيْدِ الَّذِي زَادَهُ بِقَوْلِهِ، وَلَا تَابِعٌ إلَخْ وَبِالثَّانِيَةِ الْمَفْهُومَةُ مِنْ زِيَادَةِ الْقَيْدِ الْمَذْكُورِ وَهَذَا وَاضِحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ سَيِّدْ عُمَرْ وَفِيهِ تَكَلُّفٌ ظَاهِرٌ بَلْ كَانَ حَقُّ الْمَقَامِ أَنْ يَذْكُرَ قَوْلَ الشَّارِحِ فِي الْأُولَى أَوْ مَتْبُوعِهِ فِي الثَّانِيَةِ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ مُقَدَّرُهُ وَيَحْذِفَ قَوْلَهُ الْأُولَى الْآتِي

(قَوْلُهُ فَإِنْ بَلَغَتْ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا يَتَّضِحُ وَافَقَهُ الْمُغْنِي فِي جَمِيعِ ذَلِكَ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ عَدَمِ تَأْثِيرِ الْجِنَايَةِ نَقْصًا أَصْلًا كَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ فَيَكُونُ هُوَ) أَيْ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ لَا الْحُكُومَةُ (قَوْلُهُ وَلَا تَأَثَّرَتْ بِهِ الْقِيمَةُ) أَيْ عَلَى فَرْضِ الرِّقِّيَّةِ (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ سَيَلَانِ الدَّمِ (قَوْلُهُ أَوْجَبَ فِيهِ الْقَاضِي إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي حَيْثُ قَالَ عُزِّرَ فَقَطْ إلْحَاقًا لَهَا كَمَا فِي الْوَسِيطِ بِاللَّطْمَةِ، أَوْ الضَّرْبَةِ الَّتِي لَمْ يَبْقَ لَهَا أَثَرٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الْأَوْجَهِ كَمَا يَظْهَرُ مِمَّا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ فِي نَحْوِ اللَّطْمَةِ إلَخْ) .

(فُرُوعٌ) لَوْ ضَرَبَهُ أَوْ لَطَمَهُ، وَلَمْ يَظْهَرْ بِذَلِكَ شَيْءٌ فَعَلَيْهِ التَّعْزِيرُ فَإِنْ ظَهَرَ شَيْءٌ كَانَ أَسْوَدَ مَحَلَّ ذَلِكَ، أَوْ أَخْضَرَ وَبَقِيَ الْأَثَرُ بَعْدَ الِانْدِمَالِ وَجَبَتْ الْحُكُومَةُ، وَالْعَظْمُ الْمَكْسُورُ فِي غَيْرِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ إنْ انْجَبَرَ مُعْوَجًّا فَكَسَرَهُ الْجَانِي لِيَسْتَقِيمَ وَلَيْسَ لَهُ كَسْرُهُ لِذَلِكَ لَزِمَهُ حُكُومَةٌ أُخْرَى؛ لِأَنَّهُ جِنَايَةٌ جَدِيدَةٌ مُغْنِي وَأَسْنَى مَعَ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ قِيلَ قَضِيَّةُ الْمَتْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي.

(تَنْبِيهٌ) يَقْتَضِي اعْتِبَارُهُ أَقْرَبَ نَقْصٍ إلَى الِانْدِمَالِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ إلَخْ وَلَيْسَ بِمُرَادٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ. اهـ.

(قَوْلُهُ كَلِحْيَةِ امْرَأَةٍ) وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى مُغْنِي (قَوْلُهُ وَفَسَدَ مَنْبَتُهَا) أَمَّا إذَا لَمْ يَفْسُدْ مَنْبَتُهَا فَلَا حُكُومَةَ فِي إزَالَتِهَا؛ لِأَنَّهَا تَعُودُ غَالِبًا وَضَابِطُ مَا يُوجِبُ الْحُكُومَةَ وَمَا لَا يُوجِبُهَا إنْ بَقِيَ أَثَرُ الْجِنَايَةِ مِنْ ضَعْفٍ، أَوْ شَيْنٍ أَوْجَبَ الْحُكُومَةَ وَكَذَا إنْ لَمْ يَبْقَ عَلَى الْأَصَحِّ بِأَنْ يُعْتَبَرَ أَقْرَبُ نَقْصٍ إلَى الِانْدِمَالِ كَمَا مَرَّ، وَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ بِغَيْرِ جُرْحٍ وَلَا كَسْرٍ كَإِزَالَةِ الشُّعُورِ وَاللَّطْمَةِ فَلَا حُكُومَةَ فِيهِ، وَفِيهِ التَّعْزِيرُ كَمَا مَرَّ مُغْنِي وَأَسْنَى مَعَ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ وَيُقَدَّرُ فِي السِّنِّ إلَخْ) أَيْ تَقْوِيمُهُ فِي السِّنِّ إلَخْ وَلَوْ عَبَّرَ بِ يَقُومُ كَانَ أَوْضَحَ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى مَعَ الرَّوْضِ، وَلَوْ قَلَعَ سِنًّا، أَوْ قَطَعَ أُصْبُعًا زَائِدَةً، وَلَمْ يَنْقُصْ بِذَلِكَ شَيْءٌ قُدِّرَتْ السِّنُّ، أَوْ الْأُصْبُعُ زَائِدَةً وَلَا أَصْلِيَّةً خَلْفَهَا وَيُقَوَّمُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ ثُمَّ يُقَوَّمُ مَقْلُوعًا تِلْكَ الزَّائِدَةِ فَيَظْهَرُ التَّفَاوُتُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَلَهُ سِنٌّ إلَخْ) أَيْ وَالْحَالُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ سِنٌّ إلَخْ (قَوْلُهُ وَيُجَابُ بِمَنْعِ أَنَّ قَضِيَّتَهُ ذَلِكَ) يُتَأَمَّلُ فِي هَذَا الْجَوَابِ سم عَلَى حَجّ ع ش (قَوْلُهُ الَّذِي قَدَّمْتُهُ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَبِأَنَّ جِنْسَ اللِّحْيَةِ فِيهَا جَمَالٌ إلَخْ ع ش (قَوْلُهُ وَمَرَّ بَيَانُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى كَتَغَيُّرِ لَوْنٍ وَنُحُولٍ وَاسْتِحْشَافٍ وَارْتِفَاعٍ وَانْخِفَاضٍ. اهـ (قَوْلُهُ جَمِيعُ مَحَلِّهِ) أَيْ الشَّيْنُ مُغْنِي (قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ لِلْوَجْهِ مُغْنِي (قَوْلُهُ أُفْرِدَ) أَيْ بِحُكُومَةٍ لِتَعَدِّيهِ مَحَلَّ الْإِيضَاحِ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ أَوْضَحَ جَبِينَهُ إلَخْ) هَذَا مُسْتَثْنًى مِمَّا فِي الْمَتْنِ وَلَيْسَ مِنْ جُمْلَةِ صُوَرِهِ، وَإِنْ أَوْهَمَهُ سِيَاقُ الشَّارِحِ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُسْتَثْنَى مِنْ الِاسْتِتْبَاعِ مَا لَوْ أَوْضَحَ جَبِينَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ إلَخْ) ، وَلَوْ جَرَحَهُ عَلَى بَدَنِهِ جِرَاحَةً وَبِقُرْبِهَا جَائِفَةٌ قُدِّرَتْ بِهَا، وَلَزِمَهُ الْأَكْثَرُ مِنْ أَرْشِ الْقِسْطِ وَالْحُكُومَةِ كَمَا لَوْ كَانَ بِقُرْبِهَا الْمُوضِحَةُ مُغْنِي وَأَسْنَى مَعَ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ وَكَالْمُوضِحَةِ الْمُتَلَاحِمَةُ) أَيْ فَيَتْبَعُهَا الشَّيْنُ وَلَا يُفْرَدُ بِحُكُومَةٍ (قَوْلُهُ إنَّ الْوَاجِبَ فِيهَا) أَيْ الْمُتَلَاحِمَةِ بَيَانٌ لِلْمُعْتَمَدِ وَقَوْلُهُ الْأَكْثَرُ أَيْ مِنْ النِّسْبَةِ وَالْحُكُومَةِ (قَوْلُهُ فَهِيَ كَالْمُوضِحَةِ) أَيْ فَيَتْبَعُهَا الشَّيْنُ حَوَالَيْهَا وَقَوْلُهُ أَوْ الْحُكُومَةُ فَلَا أَيْ فَلَا يَتْبَعُهَا الشَّيْنُ حَوَالَيْهَا ع ش.

(قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ قَوْلُهُ وَمَا لَا يَتَقَدَّرُ إلَخْ) فَالْمُرَادُ بِهِ الْجُرْحُ الَّذِي لَا مُقَدَّرَ لَهُ، وَلَا بِقُرْبِهِ مَا لَهُ مُقَدَّرٌ يُعْرَفُ نِسْبَتُهُ

مَتْبُوعَ لَهُ فَكَيْفَ يَصِحُّ أَنَّ الشَّرْطَ أَنْ لَا تَبْلُغَ دِيَةَ الْمَتْبُوعِ (قَوْلُهُ وَيُجَابُ بِمَنْعِ أَنَّ قَضِيَّةَ ذَلِكَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ فِي هَذَا

ص: 486

بِخِلَافِ الدِّيَةِ وَقَضِيَّةُ إفْرَادِ الشَّيْنِ بِحُكُومَةٍ غَيْرِ حُكُومَةِ الْجُرْحِ بَلْ مِنْ ضَرُورِيَّاتِهِ إذْ لَا يَتَأَتَّى بِغَيْرِ مَا تَذْكُرُهُ أَنَّهُ يُقَدَّرُ سَلِيمًا بِالْكُلِّيَّةِ ثُمَّ جَرِيحًا بِدُونِ الشَّيْنِ وَيَجِبُ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّفَاوُتِ فَهَذِهِ حُكُومَةٌ لِلْجُرْحِ ثُمَّ يُقَدَّرُ جَرِيحًا بِلَا شَيْنٍ ثُمَّ جَرِيحًا بِشَيْنٍ وَيَجِبُ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّفَاوُتِ، وَهَذِهِ حُكُومَةٌ لِلشَّيْنِ وَفَائِدَةُ إيجَابِ حُكُومَتَيْنِ كَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ عُفِيَ عَنْ إحْدَاهُمَا بَقِيَتْ الْأُخْرَى وَأَنَّهُ يَجُوزُ بُلُوغُ مَجْمُوعِهِمَا لِلدِّيَةِ؛ لِأَنَّ الَّذِي يَجِبُ نَقْصُهُ عَنْهَا كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى انْفِرَادٍ لَا مَجْمُوعُهُمَا فَلَا إشْكَالَ فِي ذَلِكَ حُكْمًا، وَلَا تَصْوِيرًا (وَ) يَجِبُ (فِي نَفْسِ الرَّقِيقِ) الْمُتْلَفِ وَلَوْ مُكَاتَبًا وَأُمَّ وَلَدٍ وَجَعْلُهُ أَثَرَ بَحْثِ الْحُكُومَةِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي التَّقْدِيرِ وَلِذَا قَالَ الْأَئِمَّةُ الْقِنُّ أَصْلُ الْحُرِّ فِي الْحُكُومَةِ وَالْحُرُّ أَصْلُ الْقِنِّ فِيمَا يَتَقَدَّرُ مِنْهُ (قِيمَتُهُ) بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ الْمُتْلَفَةِ (وَفِي غَيْرِهَا) أَيْ النَّفْسِ مِنْ الْأَطْرَافِ وَاللَّطَائِفِ وَلَمْ يَكُنْ تَحْتَ يَدٍ عَادِيَةٍ وَلَا مَبِيعًا قَبْلَ قَبْضِهِ لِمَا مَرَّ فِيهِمَا (مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ) سَلِيمًا (إنْ لَمْ يَتَقَدَّرْ) ذَلِكَ الْغَيْرُ (فِي الْحُرِّ) نَعَمْ نَقَلَ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ الْمُتَوَلِّي أَنَّهُ لَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ مَتْبُوعِهِ، أَوْ مِثْلَهُ لَمْ يَجِبْ كُلُّهُ بَلْ يُوجِبُ الْقَاضِي حُكُومَةً بِاجْتِهَادِهِ لِئَلَّا يَلْزَمَ الْمَحْذُورُ السَّابِقُ قَالَ وَهَذَا تَفْصِيلٌ لَا بُدَّ مِنْهُ وَإِطْلَاقُ مَنْ أَطْلَقَ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ النَّظَرَ فِي الْقِنِّ أَصَالَةً إلَى نَقْصِ الْقِيمَةِ حَتَّى فِي الْمُقَدَّرِ عَلَى قَوْلٍ فَلَمْ يَنْظُرُوا فِي غَيْرِهِ لِتَبَعِيَّةٍ، وَلَمْ يَلْزَمْ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْفَسَادُ الَّذِي فِي الْحُرِّ فَتَأَمَّلْهُ (وَإِلَّا) بِأَنْ يُقَدَّرَ فِي الْحُرِّ كَمُوضِحَةٍ وَقَطْعِ طَرَفٍ (فَنِسْبَتُهُ) أَيْ مِثْلُهَا مِنْ الدِّيَةِ (مِنْ قِيمَتِهِ) فَفِي يَدِهِ نِصْفُهَا وَمُوضِحَتُهُ نِصْفُ عُشْرِهَا (وَفِي قَوْلٍ لَا يَجِبُ) هُنَا (إلَّا مَا نَقَصَ) أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ مَالٌ فَأَشْبَهَ الْبَهِيمَةَ.

(وَلَوْ قُطِعَ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ فَفِي الْأَظْهَرِ) تَجِبُ (قِيمَتَانِ) كَمَا تَجِبُ فِيهِمَا مِنْ الْحُرِّ دِيَتَانِ نَعَمْ لَوْ جَنَى عَلَيْهِ اثْنَانِ وَقِيمَتُهُ أَلْفٌ وَقَطَعَ كُلٌّ مِنْهُمَا يَدًا، وَجِنَايَةُ الثَّانِي قَبْلَ انْدِمَالِ الْأُولَى

مِنْهُ أَوْ تُعْرَفُ النِّسْبَةُ لَكِنَّ الْأَكْثَرَ الْحُكُومَةُ لَا مَا اقْتَضَاهُ النِّسْبَةُ أَسْنَى (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الدِّيَةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى بِخِلَافِ الْمَقْدُورِ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ. اهـ (قَوْلُهُ بَلْ مِنْ ضَرُورِيَّاتِهِ) أَيْ الْإِفْرَادِ (قَوْلُهُ إذْ لَا يَتَأَتَّى إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ بَلْ مِنْ ضَرُورِيَّاتِهِ وَفَاعِلُهُ ضَمِيرُ الْإِفْرَادِ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ يُقَدَّرُ إلَخْ خَبَرُ وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَهَذِهِ) أَيْ مَا بَيْنَهُمَا وَالتَّأْنِيثُ لِمُوَافَقَةِ الْخَبَرِ (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ عَلَى الْكَيْفِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ بِقَوْلِهِ أَنَّهُ يُقَدَّرُ سَلِيمًا إلَخْ (قَوْلُهُ نَقْصُهُ إلَخْ) فَاعِلُ يَجِبُ وَقَوْلُهُ كُلٌّ مِنْهُمَا خَبَرُ أَنَّ (قَوْلُهُ فَلَا إشْكَالَ فِي ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ خِلَافًا لِابْنِ النَّقِيبِ حَيْثُ قَالَ وَفِي التَّصْوِيرِ الْمَذْكُورِ عُسْرٌ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُقَوَّمَ سَلِيمًا ثُمَّ جَرِيحًا بِشَيْنٍ وَيَجِبُ مَا بَيْنَهُمَا وَلَعَلَّهُ لَا يَخْتَلِفُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ فَلَا فَائِدَةَ فِي قَوْلِنَا يُفْرَدُ بِحُكُومَةٍ وَلِلْبُلْقِينِيِّ حَيْثُ ذَكَرَ نَحْوَهُ فَقَالَ: الْأَقْيَسُ عِنْدَنَا إيجَابُ حُكُومَةٍ وَاحِدَةٍ جَامِعَةٍ لَهُمَا كَذَا فِي الْأَسْنَى (قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِي نَفْسِ الرَّقِيقِ) أَيْ الْمَعْصُومِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَمَّا الْمُرْتَدُّ فَلَا ضَمَانَ فِي إتْلَافِهِ قَالَ فِي الْبَيَانِ وَلَيْسَ لَنَا شَيْءٌ يَصِحُّ بَيْعُهُ، وَلَا يَجِبُ فِي إتْلَافِهِ شَيْءٌ سِوَاهُ مُغْنِي (قَوْلُهُ الْمُتْلَفِ) إلَى قَوْلِهِ، وَلَمْ يَكُنْ تَحْتَ يَدٍ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ فَيُحْتَمَلُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، وَلَمْ يَكُنْ تَحْتَ يَدٍ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَبِهِ انْدَفَعَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ الْمُتْلَفِ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَانَ الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ (قَوْلُهُ وَجَعَلَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَعَقَّبَ الْمُصَنِّفُ الْحُكُومَةَ بِبَيَانِ حُكْمِ الْجِنَايَةِ عَلَى الرَّقِيقِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي أَمْرٍ تَقْدِيرِيٍّ، وَإِنْ كَانَ اسْتَوْفَى الْكَلَامَ عَلَى ضَمَانِ الرَّقِيقِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْحَيَوَانِ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ بِأَبْسَطَ مِمَّا هُنَا إلَّا أَنَّهُ أَعَادَ الْكَلَامَ فِيهِ هُنَا لِيُبَيِّنَ أَنَّ الْجِنَايَةَ عَلَيْهِ تَارَةً تَكُونُ بِإِثْبَاتِ الْيَدِ عَلَيْهِ كَمَا سَبَقَ فِي الْغَصْبِ وَتَارَةً بِغَيْرِ ذَلِكَ كَمَا هُنَا. اهـ.

(قَوْلُهُ أَصْلُ الْحُرِّ فِي الْحُكُومَةِ) أَيْ فِيمَا لَا مُقَدَّرَ لَهُ ع ش (قَوْلُهُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ) ، وَإِنْ زَادَتْ عَلَى دِيَةِ الْحُرِّ وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ الْجِنَايَةُ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً، وَلَا يَدْخُلُ فِي قِيمَتِهِ التَّغْلِيظُ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ فِيهِمَا) أَيْ فِي بَابِهِمَا (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَتَقَدَّرْ ذَلِكَ الْغَيْرُ) أَيْ وَلَمْ يَتْبَعْ مُقَدَّرًا مُغْنِي (قَوْلُهُ نَعَمْ نَقَلَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ الْمُتَوَلِّي إلَخْ غَيْرُ مُتَّجَهٍ إذْ النَّظَرُ فِي الْقِنِّ إلَخْ.

(قَوْلُهُ لَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ مَتْبُوعِهِ إلَخْ) كَأَنْ جَرَحَ أُصْبُعَهُ طُولًا فَنَقَصَ قِيمَتُهُ عُشْرُهَا، أَوْ أَكْثَرُ فَقَدْ سَاوَى بَدَلُ جُرْحِ الْأُصْبُعِ بَدَلَ الْأُصْبُعِ، أَوْ زَادَ عَلَيْهِ وَهَذَا فَسَادٌ يَنْبَغِي النَّظَرُ إلَيْهِ وَالِاحْتِرَازُ عَنْهُ فَمَا وَجْهُ قَوْلِهِ فَلَمْ يَنْظُرُوا إلَخْ قَوْلُهُ وَلَمْ يَلْزَمْ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ، وَلَمْ يَلْزَمْ إلَخْ أَشَارَ الشِّهَابُ سم إلَى التَّوَقُّفِ فِيهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ السَّابِقُ) أَيْ فِي شَرْحِ اشْتِرَاطِ أَنْ لَا تَبْلُغَ مُقَدَّرَهُ (قَوْلُهُ فِي الْمُقَدَّرِ) أَيْ فِي جُزْئِهِ الَّذِي لَهُ مُقَدَّرٌ فِي الْحُرِّ (قَوْلُهُ فِي غَيْرِهِ) أَيْ فِيمَا لَا مُقَدَّرَ لَهُ فِي الْحُرِّ (قَوْلُهُ لِتَبَعِيَّةِ) صِلَةُ يَنْظُرُوا (قَوْلُهُ بِأَنْ يُقَدَّرَ) إلَى قَوْلِهِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِيمَا لَا مُقَدَّرَ لَهُ فِي الْحُرِّ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ مِثْلُ مَا لَهُ مُقَدَّرٌ فِي الْحُرِّ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ) وَنَحْوُهُمَا مِمَّا لِلْحُرِّ فِيهِ دِيَتَانِ مُغْنِي (قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) مُسْتَثْنًى مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ لَا مِنْ خُصُوصِ قَطْعِ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ فَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَيْهِ رَشِيدِيٌّ أَيْ كَمَا فَعَلَهُ الْمُغْنِي فَذَكَرَهُ فِي شَرْحِ فَنِسْبَتُهُ مِنْ قِيمَتِهِ (قَوْلُهُ لَوْ جَنَى عَلَيْهِ اثْنَانِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَالْمُغْنِي وَإِذَا قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ قِيمَتُهُ أَلْفٌ لَزِمَهُ خَمْسُمِائَةٍ فَإِنْ قَطَعَ الْأُخْرَى آخَرُ بَعْدَ الِانْدِمَالِ وَقَدْ نَقَصَ مِائَتَانِ لَزِمَهُ أَرْبَعُمِائَةٍ، أَوْ قَبْلَ الِانْدِمَالِ فَيَلْزَمُهُ نِصْفُ مَا وَجَبَ عَلَى الْأَوَّلِ وَهُوَ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ الْأُولَى لَمْ تَسْتَقِرَّ بَعْدُ حَتَّى يُضْبَطَ النُّقْصَانُ وَقَدْ أَوْجَبْنَا بِهَا نِصْفَ الْقِيمَةِ فَكَأَنَّهُ أَنْقَصَ

الْجَوَابُ (قَوْلُهُ أَكْثَرَ مِنْ مَتْبُوعِهِ) أَيْ كَأَنْ جَرَحَ أُصْبُعَهُ طُولًا فَنَقَصَ قِيمَتَهُ عُشْرَهَا، أَوْ أَكْثَرَ فَقَدْ سَاوَى بَدَلَ جُرْحِ الْأُصْبُعِ، أَوْ زَادَ عَلَيْهِ وَهَذَا فَسَادٌ فَيَنْبَغِي النَّظَرُ إلَيْهِ وَالِاحْتِرَازُ عَنْهُ فَمَا وَجْهُ قَوْلِهِ فَلَمْ يَنْظُرُوا إلَخْ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَلْزَمْ إلَخْ يُتَأَمَّلُ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ، وَلَوْ قُطِعَ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِذَا قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ قِيمَتُهُ أَلْفُ دِينَارٍ لَزِمَهُ خَمْسُمِائَةٍ فَإِنْ قَطَعَ الْأُخْرَى آخَرُ بَعْدَ الِانْدِمَالِ وَقَدْ نَقَصَ مِائَتَيْنِ لَزِمَهُ أَرْبَعُمِائَةٍ، أَوْ قَبْلَ الِانْدِمَالِ فَنِصْفُ مَا وَجَبَ عَلَى الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ لَمْ تَسْتَقِرَّ وَقَدْ أَوْجَبْنَا نِصْفَ الْقِيمَةِ فَكَأَنَّهُ انْتَقَصَ نِصْفَهَا. اهـ

ص: 487

ثُمَّ انْدَمَلَتْ لَزِمَ الثَّانِيَ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ نِصْفُ مَا لَزِمَ الْأَوَّلَ لَا أَرْبَعُمِائَةٍ لَوْ صَارَ بِالْقَطْعِ الْأَوَّلِ يُسَاوِي ثَمَانَمِائَةٍ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ الْأُولَى لَمْ تَسْتَقِرَّ وَقَدْ أَوْجَبْنَا فِيهَا نِصْفَ الْقِيمَةِ فَكَأَنَّ الْأَوَّلَ انْتَقَصَ نِصْفَهَا وَبِهِ انْدَفَعَ قَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ أَنَّ هَذَا لَا يَظْهَرُ وَجْهُهُ (وَالثَّانِي يَجِبُ مَا نَقَصَ) مِنْ قِيمَتِهِ لِمَا مَرَّ (فَإِنْ لَمْ يَنْقُصْ) عَلَى الضَّعِيفِ (فَلَا شَيْءَ) وَخَرَجَ بِالرَّقِيقِ الْمُبَعَّضُ فَفِي مُقَدَّرِهِ بِالنِّسْبَةِ مِنْ الدِّيَةِ وَالْقِيمَةِ فَفِي يَدِ مَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ رُبُعُ دِيَتِهِ وَرُبُعُ قِيمَتِهِ وَفِي أُصْبُعِهِ نِصْفُ عُشْرِ دِيَتِهِ وَنِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَلَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَ غَيْرِ الْمُقَدَّرِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ نُقَدِّرُهُ ابْتِدَاءً كُلَّهُ رَقِيقًا؛ لِأَنَّ بِهِ تَحْصُلُ مَعْرِفَةُ الْحُكُومَةِ وَالنَّقْصِ فَإِذَا كَانَ النَّقْصُ عُشْرَ الْقِيمَةِ مَثَلًا وَجَبَ فِيمَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ وَنِصْفُ عُشْرِ الْقِيمَةِ وَأَنْ يُقَالَ يُفْرَدُ كُلُّ جُزْءٍ بِحُكْمِهِ فَيُقَدَّرُ نِصْفُهُ الْحَرُّ قِنًّا وَحْدَهُ وَنُوجِبُ مَا يُقَابِلُ نِصْفَ الْجِنَايَةِ مِنْ الدِّيَةِ وَيُقَوَّمُ نِصْفُهُ الْقِنُّ وَحْدَهُ وَنُوجِبُ نِصْفَ مَا نَقَصَتْهُ الْجِنَايَةُ مِنْهُ وَهَذَا أَقْعَدُ بَلْ وَأَوْلَى إذْ تَقْوِيمُ كُلٍّ وَحْدَهُ يَسْتَلْزِمُ اعْتِبَارَ قِيمَةِ النِّصْفِ وَتَقْوِيمُ الْكُلِّ يَسْتَلْزِمُ اعْتِبَارَ نِصْفِ الْقِيمَةِ وَالْأَوَّلُ أَقَلُّ فَهُوَ الْمُحَقَّقُ.

نِصْفَهَا. اهـ.

(قَوْلُهُ ثُمَّ انْدَمَلَتْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَلَمْ يَمُتْ مِنْهُمَا. اهـ فَكَانَ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ التَّثْنِيَةُ (قَوْلُهُ فَكَأَنَّ الْأَوَّلَ انْتَقَصَ إلَخْ) أَيْ انْتَقَصَ بِهِ عَلَى الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ (قَوْلُهُ إنَّ هَذَا) أَيْ لُزُومَ الْمِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ لِلثَّانِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَالثَّانِي) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْأَظْهَرِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ لِأَنَّهُ مَالٌ إلَخْ (قَوْلُهُ فَفِي مُقَدَّرِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَخْ) أَعْنِي فَيَجِبُ فِيمَا لَهُ مُقَدَّرٌ بِاعْتِبَارِ النِّسْبَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَمَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ يَجِبُ فِي طَرَفِهِ نِصْفُ مَا فِي طَرَفِ الْحُرِّ وَنِصْفُ مَا فِي طَرَفِ الْعَبْدِ فَفِي يَدِهِ رُبُعُ الدِّيَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَفِي أُصْبُعِهِ نِصْفُ عُشْرِ دِيَتِهِ إلَخْ) وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ فِيمَا زَادَ مِنْ الْجِرَاحَةِ، أَوْ نَقَصَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ) أَيْ الْمَاوَرْدِيُّ (قَوْلُهُ فَيُحْتَمَلُ إلَخْ) أَنْ يُقَدَّرَ كُلُّهُ حُرًّا ثُمَّ قِنًّا وَيُنْظَرُ وَاجِبُ ذَلِكَ الْجُرْحِ ثُمَّ يُقَدَّرُ نِصْفُهُ الْحَرُّ قِنًّا وَيُنْظَرُ مَا نَقَصَهُ الْجُرْحُ مِنْ قِيمَتِهِ ثُمَّ يُوَزَّعُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى مَا فِيهِ مِنْ الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ فَلَوْ وَجَبَ بِالتَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ عُشْرُ الدِّيَةِ وَبِالثَّانِي رُبُعُ الْقِيمَةِ وَجَبَ فِيمَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ وَنِصْفُ رُبُعِ الْقِيمَةِ نِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ وَبِالثَّانِي رُبُعُ الْقِيمَةِ يَعْنِي رُبُعَ قِيمَةِ الْجَمِيعِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ رَشِيدِيٌّ.

قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ الْأُولَى لَمْ تَسْتَقِرَّ) حَتَّى يَنْضَبِطَ النُّقْصَانُ شَرْحُ رَوْضٍ

ص: 488