الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بِمُجَرَّدِ إرْضَاعِهَا إذْ لَا مُوجِبَ لَهُ (وَالثَّالِثَةُ) بِإِرْضَاعِهَا لِاجْتِمَاعِهَا مَعَ أُخْتِهَا الثَّانِيَةِ الْبَاقِيَةِ فِي نِكَاحِهِ (وَتَنْفَسِخُ الثَّانِيَةُ بِإِرْضَاعِ الثَّالِثَةِ) لِأَنَّهُمَا صَارَتَا أُخْتَيْنِ مَعًا فَأَشْبَهَ مَا إذَا أَرْضَعَتْهُمَا مَعًا (وَفِي قَوْلٍ لَا يَنْفَسِخُ) نِكَاحُ الثَّانِيَةِ بَلْ يَخْتَصُّ الِانْفِسَاخُ بِالثَّالِثَةِ لِأَنَّ الْجَمْعَ ثَمَّ بِإِرْضَاعِهَا فَاخْتَصَّ الْفَسَادُ بِهَا كَمَا لَوْ نَكَحَ أُخْتًا عَلَى أُخْتٍ تَبْطُلُ الثَّانِيَةُ فَقَطْ وَيَرُدُّهُ مَا قَدَّمْته مِنْ الْفَرْقِ وَلَوْ أَرْضَعَتْ ثِنْتَيْنِ مَعًا ثُمَّ الثَّالِثَةَ انْفَسَخَ مَنْ عَدَاهَا لِوُقُوعِ إرْضَاعِهَا بَعْدَ انْدِفَاعِ نِكَاحِ أُمِّهَا وَأُخْتَيْهَا أَوْ وَاحِدَةً ثُمَّ ثِنْتَيْنِ مَعًا انْفَسَخَ نِكَاحُ الْكُلِّ لِاجْتِمَاعِ الْأُمِّ وَالْبِنْتِ وَصَيْرُورَةِ الْأَخِيرَتَيْنِ أُخْتَيْنِ مَعًا (وَيَجْرِي الْقَوْلَانِ فِيمَنْ تَحْتَهُ صَغِيرَتَانِ أَرْضَعَتْهُمَا أَجْنَبِيَّةٌ) وَلَوْ بَعْدَ طَلَاقِهِمَا الرَّجْعِيِّ (مُرَتَّبًا أَيَنْفَسِخَانِ) وَهُوَ الْأَظْهَرُ لِمَا مَرَّ وَلَا يَحْرُمَانِ مُؤَبَّدًا (أَمْ الثَّانِيَةُ) فَقَطْ فَإِنْ أَرْضَعَتْهُمَا مَعًا انْفَسَخَتَا قَطْعًا لِأَنَّهُمَا صَارَتَا أُخْتَيْنِ مَعًا وَالْمُرْضِعَةُ تَحْرُمُ مُؤَبَّدًا قَطْعًا لِأَنَّهَا أُمُّ زَوْجَتِهِ
(فَصْلٌ)
فِي الْإِقْرَارِ وَالشَّهَادَةِ بِالرَّضَاعِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ
(قَالَ) رَجُلٌ (هِنْدُ بِنْتِي أَوْ أُخْتِي بِرَضَاعٍ أَوْ قَالَتْ) امْرَأَةٌ (هُوَ أَخِي) أَوْ ابْنِي مِنْ رَضَاعٍ وَأَمْكَنَ ذَلِكَ حِسًّا وَشَرْعًا كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ آخِرُ الْإِقْرَارِ (حَرُمَ تَنَاكُحُهُمَا) أَبَدًا مُؤَاخَذَةً لِلْمُقِرِّ بِإِقْرَارِهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا إنْ صَدَقَ الْمُقِرُّ وَإِلَّا فَظَاهِرًا فَقَطْ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الشُّرُوطَ كَالشَّاهِدِ بِالْإِقْرَارِ بِهِ لِأَنَّ الْمُقِرَّ يَحْتَاطُ لِنَفْسِهِ فَلَا يُقِرُّ إلَّا عَنْ تَحْقِيقٍ سَوَاءٌ الْفَقِيهُ وَغَيْرُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ عَلَى غَيْرِ الْمُقِرِّ مِنْ فُرُوعِهِ وَأُصُولِهِ مَثَلًا إلَّا إنْ صَدَّقَهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَوَّلَ مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ فِيمَنْ اسْتَلْحَقَ زَوْجَةَ وَلَدِهِ بَلْ أَوْلَى وَحِينَئِذٍ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ ثُمَّ إنَّهُ وَطَلَّقَ بَعْدَ الْإِقْرَارِ أَوْ أَخَذَ بِهِ مُطْلَقًا فَلَا تَحِلُّ لَهُ بَعْدُ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ قَالَ اسْتَفَدْنَا مِنْ قَوْلِهِ حَرُمَ تَنَاكُحُهُمَا تَأْثِيرَهُ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّحْرِيمِ خَاصَّةً لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْأَبْضَاعِ أَمَّا الْمَحْرَمِيَّةُ فَلَا تَثْبُتُ عَمَلًا بِالِاحْتِيَاطِ فِي كِلَيْهِمَا وَلَمْ أَرَهُ مَنْقُولًا انْتَهَى وَمَا ذَكَرَهْ مِنْ ثُبُوتِ التَّحْرِيمِ عَلَى الْمُقِرِّ دُونَ مَحْرَمِيَّتِهِ وَاضِحٌ وَهُوَ
مُغْنِي أَيْ لِانْتِفَاءِ الدُّخُولِ بِأُمِّهِنَّ (قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ إرْضَاعِهَا) أَيْ إرْضَاعِ الْكَبِيرَةِ لِلثَّانِيَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيَرُدُّهُ) أَيْ ذَلِكَ الْقِيَاسُ (قَوْلُهُ مَا قَدَّمْته إلَخْ) أَيْ فِي شَرْحِ وَكَذَا الْكَبِيرَةُ فِي الْأَظْهَرِ (قَوْلُ وَلَوْ أَرْضَعَتْ) أَيْ الزَّوْجَةُ الْكَبِيرَةَ (قَوْلُهُ انْفَسَخَ مَنْ عَدَاهَا) أَيْ مِنْ الْأَوِّلَتَيْنِ مَعَ الْكَبِيرَةِ لِثُبُوتِ الْإِخْوَةِ بَيْنَهُمَا وَلِاجْتِمَاعِهِمَا مَعَ الْأُمِّ فِي النِّكَاحِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِوُقُوعِ إرْضَاعِهَا إلَخْ) أَيْ وَلَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُ الثَّالِثَةِ لِوُقُوعِ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ وَاحِدَةً) عُطِفَ عَلَى ثِنْتَيْنِ (قَوْلُهُ نِكَاحُ الْكُلِّ) أَيْ الْأَرْبَعِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَالْبِنْتِ) أَيْ الْأُولَى (قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ طَلَاقِهِمَا الرَّجْعِيِّ) قَيَّدَ بِهِ لِيُتَصَوَّرَ انْفِسَاخٌ سم وَيُتَصَوَّرُ الرَّجْعِيُّ بِأَنْ دَخَلَ مَنِيُّهُ فِي فَرْجَيْهِمَا ع ش (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَنَّهُمَا صَارَتَا أُخْتَيْنِ مَعًا (قَوْلُهُ فَإِنْ أَرْضَعَتْهُمَا مَعًا إلَخْ) مُحْتَرَزٌ مُرَتَّبًا فِي الْمَتْنِ
[فَصْلٌ فِي الْإِقْرَارِ وَالشَّهَادَةِ بِالرَّضَاعِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ]
ِ (قَوْلُهُ فِي الْإِقْرَارِ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ حِسًّا أَوْ شَرْعًا وَإِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَأَمْكَنَ ذَلِكَ) فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ بِأَنْ قَالَ فُلَانَةُ بِنْتِي وَهِيَ أَكْبَرُ سِنًّا مِنْهُ فَهُوَ لَغْوٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ حِسًّا أَوْ شَرْعًا) وَيُصَوَّرُ الِامْتِنَاعُ حِسًّا بِأَنَّ مَنْعَ مِنْ الِاجْتِمَاعِ بِهَا أَوْ بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِسَبَبِ إرْضَاعِهَا مَانِعٌ حِسِّيٌّ وَالِامْتِنَاعُ شَرْعًا بِأَنْ أَمْكَنَ الِاجْتِمَاعُ لَكِنْ كَانَ الْمُقِرُّ فِي سِنٍّ لَا يُمْكِنُ فِيهِ الِارْتِضَاعُ الْمُحَرِّمِ اهـ ع ش وَتَصْوِيرُهُ الشَّرْعِيُّ بِمَا ذُكِرَ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ الْحِسِّيِّ أَيْضًا وَلِذَا قَالَ الْحَلَبِيُّ اُنْظُرْ مَا صُورَةُ الشَّرْعِيِّ وَلَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي اقْتِصَارِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ عَلَى الْحِسِّيِّ عَدَمُ تَصْوِيرِ الشَّرْعِيِّ فَقَطْ وَجَزَمَ بِهِ الْقَلْيُوبِيُّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَفِي السَّيِّدِ عُمَرَ مَا يُوَافِقُهُ وَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمُغْنِي مِنْ إطْلَاقِ الْإِمْكَانِ وَالتَّصْوِيرِ بِكِبَرِ السِّنِّ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ مُؤَاخَذَةً لِلْمُقِرِّ بِإِقْرَارِهِ وَلَوْ رَجَعَ الْمُقِرُّ لَمْ يُقْبَلْ رُجُوعُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى وَكَذَا لَوْ أَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ رِضَاهَا بِالنِّكَاحِ حَيْثُ شَرَطَ ثُمَّ رَجَعَتْ فَيُجَدَّدُ النِّكَاحُ مُغْنِي وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْقَبُولِ وَإِنْ ذَكَرَ لِرُجُوعِهِ وَجْهًا مُحْتَمَلًا وَمَعْلُومٌ أَنَّ عَدَمَ قَبُولِهِ فِي ظَاهِرِ الْحَالِ أَمَّا بَاطِنًا فَالْمَدَارُ عَلَى عِلْمِهِ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ إلَخْ) غَايَةٌ لِلْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ بِالْإِقْرَارِ بِهِ) أَيْ بِخِلَافِ الشَّاهِدِ بِنَفْسِ الرَّضَاعِ كَمَا يَأْتِي اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ إلَّا عَنْ تَحْقِيقٍ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ قَضَتْ الْعَادَةُ بِجَهْلِهِمَا إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ عَلَى غَيْرِ الْمُقِرِّ) أَيْ حَيْثُ كَانَتْ الْمُقِرُّ بِرَضَاعِهَا فِي نِكَاحِ الْأَصْلِ أَوْ الْفَرْعِ كَأَنْ أَقَرَّ بِبِنْتِيَّةِ زَوْجَةِ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ مِنْ الرَّضَاعِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ فُلَانَةُ بِنْتِي مَثَلًا مِنْ الرَّضَاعِ وَالْحَالُ لَيْسَتْ زَوْجَةَ أَصْلِهِ وَلَا فَرْعِهِ فَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا نِكَاحُهَا بَعْدَهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ يَأْتِي هُنَا إلَخْ اهـ سم بِالْمَعْنَى وَسَيَأْتِي عَنْ الرَّشِيدِيِّ مَا يُوَافِقُهُ مَعَ إنْكَارِهِ مَا فِي ع ش مِمَّا يُخَالِفُهُ (قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ وَمِنْ حَوَاشِيهِ (قَوْلُهُ إلَّا إنْ صَدَّقَهُ) أَيْ الْغَيْرُ الْمُقِرَّ اهـ سم (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ) أَيْ أَصْلُ الْمُقِرِّ أَوْ فَرْعُهُ أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهَا فِي عِصْمَةِ الْأَصْلِ أَوْ الْفَرْعِ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ أَصَدَقَ أَمْ لَا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَمَّا الْمَحْرَمِيَّةُ فَلَا تَثْبُتُ) أَيْ بِالْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ أَيْ فَلَا يَجُوزُ لَهُ نَظَرُهَا وَالْخَلْوَةُ بِهَا وَمَا أَخَذَهُ الشَّيْخُ ع ش مِنْ هَذَا مِمَّا أَطَالَ بِهِ فِي حَاشِيَتِهِ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ كَمَا يُعْلَمْ بِتَأَمُّلِهِ إذْ الْحُرْمَةُ غَيْرُ الْمَحْرَمِيَّةِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَلَا تَثْبُتُ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ لَا نَقْضَ بِاللَّمْسِ لِلشَّكِّ سم وع ش (قَوْلُهُ دُونَ مَحْرَمِيَّتِهِ)
الرَّجْعِيِّ) قَيَّدَ بِهِ لِتَصَوُّرِ الِانْفِسَاخِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أُمُّ الثَّانِيَةِ) هِيَ نَظِيرُ الثَّالِثَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ
(فَصْلٌ)
فِي الْإِقْرَارِ وَالشَّهَادَةِ بِالرَّضَاعِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ (قَوْلُهُ مُؤَاخَذَةً لِلْمُقِرِّ بِإِقْرَارِهِ) وَلَوْ رَجَعَ الْمُقِرُّ لَمْ يُقْبَلُ رُجُوعُهُ م ر ش (قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ إلَخْ) كَذَا م ر ش (قَوْلُهُ إلَّا إنْ صَدَّقَهُ) أَيْ الْغَيْرُ الْمُقِرَّ (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ ثُمَّ أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ إلَخْ) كَذَا م ر وَمِنْ هُنَا يُعْلَمُ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُقِرُّ بِهِ فِي نِكَاحِ الْأَصْلِ أَوْ الْفَرْعِ بِأَنْ أَقَرَّ بِبِنْتِيَّةِ زَوْجَةِ أَصْلِهِ أَوْ فَرْعِهِ مِنْ الرَّضَاعِ أَوْ بِأُخْتَيْهَا مِنْ رَضَاعٍ نَحْوِ أُمِّهِ لَا مِنْ أَجْنَبِيَّةٍ (قَوْلُهُ فَلَا تَثْبُتُ) كَذَا م ر وَمَعَ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ لَا نَقْضَ بِاللَّمْسِ لِلشَّكِّ (قَوْلُهُ وَاضِحٌ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ
غَيْرُ مَا ذَكَرْته لَكِنَّهُ يُؤَيِّدُ قَوْلَيْ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّ الْإِقْرَارَ الْمُثْبِتَ لِلْمَحْرَمِيَّةِ أَيْضًا إذَا لَمْ يُؤَاخَذْ بِهِ غَيْرُ الْمُصَدِّقِ فِي بُطْلَانِ حَقِّهِ النَّاجِزِ فَأَوْلَى مَا لَا يُثْبِتُهَا.
(وَلَوْ قَالَ زَوْجَانِ) أَيْ بِاعْتِبَارِ صُورَةِ الْحَالِ (بَيْنَنَا رَضَاعٌ مُحَرِّمٌ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا) عَمَلًا بِقَوْلِهِمَا وَإِنْ قَضَتْ الْعَادَةُ بِجَهْلِهِمَا بِشُرُوطِ الرَّضَاعِ الْمُحَرِّمِ كَمَا شَمَلَهُ إطْلَاقُهُمْ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ قَدْ يَسْتَنِدُ فِي قَوْلِهِ ذَلِكَ إلَى عَارِفٍ أَخْبَرَهُ بِهِ (تَنْبِيهٌ)
قَضِيَّةُ صَنِيعِ الْمَتْنِ أَنَّ الْإِقْرَارَ قَبْلَ النِّكَاحِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ تَقْيِيدُ الرَّضَاعِ بِكَوْنِهِ مُحَرِّمًا بِخِلَافِهِ بَعْدَهُ وَلَهُ وَجْهٌ لِتَأَكُّدِهِ وَقَضِيَّةُ عِبَارَةِ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ فِيهِمَا وَبَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِمَا وَهُوَ الَّذِي يُتَّجَهُ حَمْلًا لِلرَّضَاعِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُحَرَّمِ (وَسَقَطَ الْمُسَمَّى) لِتَبَيُّنِ فَسَادِ النِّكَاحِ (وَوَجَبَ مَهْرُ مِثْلٍ إنْ وَطِئَ) لِلشُّبْهَةِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ مَكَّنَتْهُ عَالِمَةً مُخْتَارَةً لَمْ يَجِبْ لَهَا شَيْءٌ لِأَنَّهَا زَانِيَةٌ
(وَإِنْ ادَّعَى) الزَّوْجُ (رَضَاعًا) مُحَرِّمًا (فَأَنْكَرَتْ) الزَّوْجَةُ (انْفَسَخَ) لِإِقْرَارِهِ (وَلَهَا الْمُسَمَّى) إنْ صَحَّ وَإِلَّا فَمَهْرُ الْمِثْلِ (إنْ وَطِئَ وَإِلَّا) يَطَأُ (فَنِصْفُهُ) لِأَنَّ الْفُرْقَةَ مِنْهُ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ عَلَيْهَا فِيهِ نَعَمْ لَهُ تَحْلِيفُهَا قَبْلَ وَطْءٍ وَكَذَا بَعْدَهُ إنْ زَادَ الْمُسَمَّى عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ وَلَزِمَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ بَعْدَ الْوَطْءِ وَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ قَبْلَهُ هَذَا فِي غَيْرِ مُفَوَّضَةٍ رَشِيدَةٍ أَمَّا هِيَ فَلَيْسَ لَهَا إلَّا الْمُتْعَةُ عَلَى مَا حُكِيَ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ (وَإِنْ ادَّعَتْهُ) أَيْ الزَّوْجَةُ الرَّضَاعَ الْمُحَرِّمَ (فَأَنْكَرَ) هـ الزَّوْجُ (صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ زُوِّجَتْ) مِنْهُ (بِرِضَاهَا) بِهِ بِأَنْ عَيَّنَتْهُ فِي إذْنِهَا لِتَضَمُّنِهِ إقْرَارَهَا بِحِلِّهَا لَهُ (وَإِلَّا) تَزَوَّجَ بِرِضَاهَا بَلْ إجْبَارٌ أَوْ أَذِنَتْ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ زَوْجٍ (فَالْأَصَحُّ تَصْدِيقُهَا) بِيَمِينِهَا
وَاضِحٌ كَذَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ غَيْرُ مَا ذَكَرْته) أَيْ الَّذِي هُوَ عَدَمُ حُرْمَتِهَا عَلَى غَيْرِ الْمُقِرِّ إلَخْ (قَوْلُهُ الْمُثْبِتُ لِلْمَحْرَمِيَّةِ) أَيْ كَمَا فِيمَا مَرَّ أَوَّلَ مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ وَقَوْلُهُ فَأَوْلَى مَا لَا يُثْبِتُهَا أَيْ كَمَا هُنَا عَلَى مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ سم
(قَوْلُ الْمَتْنِ زَوْجَانِ) خَرَجَ بِهِ إقْرَارُ أَبِي الزَّوْجِ أَوْ الزَّوْجَةِ أَوْ أُمِّ أَحَدِهِمَا بِذَلِكَ فَلَا عِبْرَةَ بِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَيْ بِاعْتِبَارِ صُورَةِ الْحَالِ) إلَى قَوْلِهِ وَإِقْرَارِ أَمَةٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا التَّنْبِيهَ (قَوْلُ الْمَتْنِ بَيْنَنَا رَضَاعٌ إلَخْ) أَيْ بِشَرْطِهِ السَّابِقِ اهـ مُغْنِي وَلَعَلَّهُ إمْكَانُ الرَّضَاعِ بَيْنَهُمَا (قَوْلُهُ وَإِنْ قَضَتْ الْعَادَةُ إلَخْ) وَمِنْهُ مَا لَوْ قَرُبَ عَهْدُ الْمُقِرِّ بِالْإِسْلَامِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ قَدْ يَسْتَنِدُ إلَخْ) أَيْ الْقَائِلُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ قَضِيَّةُ صَنِيعِ الْمَتْنِ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ أَطْلَقَ الرَّضَاعَ هُنَاكَ وَقَيَّدَهُ هُنَا بِالْمُحَرَّمِ (قَوْلُهُ لِتَأَكُّدِهِ) أَيْ الْحِلِّ بِالنِّكَاحِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ فِيهِمَا) وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُغْنِي أَيْضًا عِبَارَتُهُ وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ مُحَرَّمٌ عَمَّا لَوْ قَالَ بَيْنَنَا رَضَاعٌ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُوقِفُ التَّحْرِيمَ عَلَى بَيَانِ الْعَدَدِ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَسَقَطَ الْمُسَمَّى) أَيْ إذَا أُضِيفَ الرَّضَاعُ إلَى مَا قَبْلَ الْوَطْءِ وَأَمَّا إذَا أُضِيفَ إلَى مَا بَعْدَهُ فَالْوَاجِبُ الْمُسَمَّى اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِلشُّبْهَةِ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إنْ وَطِئَهَا وَهِيَ مَعْذُورَةٌ بِنَوْمٍ أَوْ إكْرَاهٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَطَأْ أَوْ وَطِئَ بِلَا عُذْرٍ لَهَا لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ اهـ (قَوْلُهُ عَالِمَةً) أَيْ لِلرَّضَاعِ (قَوْلُهُ مُخْتَارَةً) أَيْ وَكَانَتْ بَالِغَةً وَإِنْ لَمْ تَكُنْ رَشِيدَةً اهـ ع ش
(قَوْلُهُ الزَّوْجُ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى مَا حُكِيَ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ وَقَوْلُهُ مَعَ أَنَّ فِعْلَهَا إلَى وَلَا نَظَرَ (قَوْلُهُ رَضَاعًا مُحَرِّمًا) مَا وَجْهُ التَّقْيِيدِ بِهِ مَعَ مَا قَدَّمَهُ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ التَّعَرُّضِ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ إنْ صَحَّ) أَيْ الْمُسَمَّى اهـ سم (قَوْلُهُ حَلَفَ) قَالَ فِي الْعُبَابِ بتا اهـ سم وَسَيُصَرِّحُ بِهِ الشَّارِحُ أَيْضًا (قَوْلُهُ هَذَا فِي غَيْرِ مُفَوَّضَةٍ إلَخْ) هُوَ قَيْدٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ وَإِلَّا فَنِصْفُهُ لَكِنْ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُعَبِّرَ بِقَوْلِهِ فَإِنْ كَانَتْ مُفَوَّضَةً رَشِيدَةً فَلَيْسَ إلَخْ لِيَكُونَ مَفْهُومُ الْمَتْنِ لِأَنَّهُ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا كَانَ مُسَمًّى وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ لَاحَظَ مَا أَدْخَلَهُ فِي خِلَالِ الْمَتْنِ مِنْ قَوْلِهِ وَإِلَّا فَمَهْرُ الْمِثْلِ وَمَعَ ذَلِكَ فَفِيهِ مَا فِيهِ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَمَّا هِيَ إلَخْ) أَيْ وَأَمَّا الْمُفَوَّضَةُ الْغَيْرُ الرَّشِيدَةِ بِأَنْ يُفَوِّضَهَا لَهُ وَلِيُّهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بَعْدَ الْوَطْءِ وَنِصْفُهُ قَبْلَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِوَلِيِّهَا أَنْ يُفَوِّضَهَا كَذَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا وَلَعَلَّهُ ضَعِيفٌ كَمَا يُعْلَمْ مِمَّا مَرَّ أَوَائِلَ النِّكَاحِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ إلَّا الْمُتْعَةُ) أَيْ وَلَيْسَ لَهَا مَهْرٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَى مَا حُكِيَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا حُكِيَ إلَخْ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) وَتَسْتَمِرُّ الزَّوْجِيَّةُ بَعْدَ حَلِفِ الزَّوْجِ عَلَى نَفْيِ الرَّضَاعِ ظَاهِرًا وَعَلَيْهَا مَنْعُ نَفْسِهَا مِنْهُ مَا أَمْكَنَ إنْ كَانَتْ صَادِقَةً وَتَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ النَّفَقَةَ مَعَ إقْرَارِهَا بِفَسَادِ النِّكَاحِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ أَبِي الدَّمِ لِأَنَّهَا مَحْبُوسَةٌ عِنْدَهُ وَهُوَ مُسْتَمْتِعٌ بِهَا وَالنَّفَقَةُ تَجِبُ فِي مُقَابَلَةِ ذَلِكَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ صِحَّةُ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِيمَنْ طَلَبَ زَوْجَتَهُ لِمَحَلِّ طَاعَتِهِ فَامْتَنَعَتْ مِنْ النَّقْلَةِ مَعَهُ إلَخْ ثُمَّ أَنَّهُ اسْتَمَرَّ يَسْتَمْتِعُ بِهَا فِي الْمَحَلِّ الَّذِي امْتَنَعَتْ فِيهِ مِنْ اسْتِحْقَاقِ نَفَقَتِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَعَلَيْهَا مَنْعُ نَفْسِهَا إلَخْ أَيْ وَإِنْ أَدَّى ذَلِكَ إلَى قَتْلِهِ اهـ (قَوْلُهُ بِأَنْ عَيَّنَتْهُ إلَخْ) أَوْ عَيَّنَ لَهَا فَسَكَتَتْ حَيْثُ يَكْفِي سُكُوتُهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِتَضَمُّنِهِ) أَيْ رِضَاهَا بِهِ (قَوْلُهُ بَلْ إجْبَارُ الْجُنُونِ)
الْمُثْبِتَ لِلْمَحْرَمِيَّةِ) وَإِنْ كَانَ فِيمَا مَرَّ أَوَّلُ مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ (قَوْلُهُ فَأَوْلَى مَا لَا يُثْبِتُهَا) أَيْ كَمَا هُنَا عَلَى مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ
(قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ إلَخْ) كَذَا م ر ش (قَوْلُهُ قَضِيَّةُ صَنِيعِ الْمَتْنِ) أَيْ حَيْثُ أَطْلَقَ هُنَاكَ وَقَيَّدَ هُنَا قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَهَا الْمُسَمَّى إنْ وَطِئَ وَإِلَّا فَنِصْفُهُ اهـ وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْمُتْعَةِ لِلْمَدْخُولَةِ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِهَا وُجُوبُهَا لِلْمَدْخُولَةِ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِالْمُفَوَّضَةِ وَلَا غَيْرَهَا فَلْيُحَرَّرْ
(قَوْلُهُ إنْ صَحَّ) أَيْ الْمُسَمَّى (قَوْلُهُ فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ) قَالَ فِي الْعُبَابِ بَتَّا اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِنْ ادَّعَتْهُ فَأَنْكَرَ صَدَقَ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إذَا حَلَفَ عَلَى نَفْيِهِ فَالزَّوْجِيَّةُ مُسْتَمِرَّةٌ بَيْنَهُمَا ظَاهِرًا قَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ لِأَنَّهَا مَحْبُوسَةٌ عِنْدَهُ وَهُوَ مُسْتَمْتِعٌ بِهَا وَالنَّفَقَةُ تَجِبُ فِي مُقَابَلَةِ ذَلِكَ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ صَدَقَ بِيَمِينِهِ إنْ زُوِّجَتْ بِرِضَاهَا) وَتَسْتَمِرُّ الزَّوْجِيَّةُ ظَاهِرًا بَعْدَ حَلِفِ الزَّوْجِ عَلَى نَفْيِ الرَّضَاعِ وَعَلَيْهَا مَنْعُ نَفْسِهَا مِنْهُ مَا أَمْكَنَ إنْ كَانَتْ صَادِقَةً وَتَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ النَّفَقَةَ مَعَ إقْرَارِهَا بِفَسَادِ النِّكَاحِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ أَبِي الدَّمِ لِأَنَّهَا مَحْبُوسَةٌ عِنْدَهُ وَهُوَ مُسْتَمْتِعٌ بِهَا وَالنَّفَقَةُ تَجِبُ فِي مُقَابَلَةِ ذَلِكَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ
مَا لَمْ تُمَكِّنُهُ مِنْ وَطْئِهَا مُخْتَارَةً لِاحْتِمَالِ مَا تَدَّعِيه وَلَمْ يَسْبِقْ مِنْهَا مَا يُنَاقِضُهُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ ذَكَرَتْهُ قَبْلَ النِّكَاحِ وَيَظْهَرُ أَنَّ تَمْكِينَهَا فِي نَحْوِ ظُلْمَةٍ مَانِعَةٍ مِنْ رُؤْيَتِهِ كَلَا تَمْكِينٍ وَإِقْرَارٍ أَمَةٍ بِرَضَاعٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ سَيِّدِهَا قَبْلَ أَنْ تُمَكِّنَهُ أَوْ وَبَيْنَ مَنْ لَمْ يَمْلِكَهَا مُحَرَّمٌ كَالزَّوْجَةِ (وَ) لَهَا (مَهْرُ مِثْلِ إنْ وَطِئَ) وَلَمْ تَكُنْ عَالِمَةً مُخْتَارَةً حِينَئِذٍ وَإِلَّا فَزَانِيَةٌ كَمَا مَرَّ لَا الْمُسَمَّى لِإِقْرَارِهَا بِأَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ نَعَمْ إنْ كَانَتْ قَبَضَتْهُ لَمْ تَسْتَرِدَّهُ لِزَعْمِهِ أَنَّهُ لَهَا وَالْوَرَعُ تَطْلِيقُ مُدَّعِيَتِهِ لِتَحِلَّ لِغَيْرِهِ يَقِينًا بِفَرْضِ كَذِبِهَا (وَإِلَّا) يَطَأُ (فَلَا شَيْءَ لَهَا) لِتَبَيُّنِ فَسَادِهِ (وَيَحْلِفُ مُنْكِرُ رَضَاعٍ) مِنْهُمَا (عَلَى نَفْيِ عِلْمِهِ) بِهِ لِأَنَّهُ يَنْفِي فِعْلَ الْغَيْرِ وَفِعْلُهُ فِي الِارْتِضَاعِ لَغْوٌ نَعَمْ الْيَمِينُ الْمَرْدُودَةُ تَكُونُ عَلَى الْبَتِّ لِأَنَّهَا مُثْبِتَةٌ (وَ) يَحْلِفُ (مُدَّعِيهِ عَلَى بَتٍّ) لِأَنَّهُ يُثْبِتُ فِعْلَ الْغَيْرِ
(وَيُثْبِتُ) الرَّضَاعَ
أَوْ بَكَارَةٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مَا لَمْ تُمَكِّنْهُ إلَخْ) أَيْ بَعْدَ بُلُوغِهَا وَلَوْ سَفِيهَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَا لَمْ تُمَكِّنْهُ إلَخْ) فَإِنْ مَكَّنَتْهُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إنَّ تَمْكِينَهَا فِي نَحْوِ ظُلْمَةٍ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنَّ إذْنَهَا فِي مُعَيَّنٍ فِي نَحْوِ ظُلْمَةٍ كَذَلِكَ كَالْإِذْنِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ وَقَوْلُهُ كَلَا تَمْكِينٍ هَذَا إنَّمَا يَعْقِلُ لَوْ كَانَ هُنَاكَ شَخْصٌ آخَرُ يُسَوَّغُ لَهَا تَمْكِينُهُ وَلَوْ بِدَعْوَاهَا زَوْجِيَّتَهُ اهـ سم وَفِي ذَلِكَ الْحَصْرِ نَظَرٌ لِاحْتِمَالِ زِنَاهَا بِمَجْهُولٍ.
(قَوْلُهُ وَإِقْرَارُ أَمَةٍ إلَخْ) وَدَعْوَى الزَّوْجَةِ الْمُصَاهَرَةَ كَقَوْلِهَا كُنْت زَوْجَةَ أَبِيك مَثَلًا كَدَعْوَى الرَّضَاعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ فَيُصَدَّقُ فِي إنْكَارِهِ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ وَبَيْنَ إلَخْ) الْأَوْلَى حَذْفُ الْوَاوِ (قَوْلُهُ مُحَرَّمٌ كَالزَّوْجَةِ) كَمَا جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَرَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَيُخَالِفُ ذَلِكَ كَمَا قَالَ الْبَغَوِيّ مَا لَوْ أَقَرَّتْ بِأَنَّ بَيْنَهُمَا أُخُوَّةُ نَسَبٍ حَيْثُ لَا تُقْبَلُ لِأَنَّ النَّسَبَ أَصْلٌ يَنْبَنِي عَلَيْهِ أَحْكَامٌ كَثِيرَةٌ بِخِلَافِ التَّحْرِيمِ بِالرَّضَاعِ اهـ مُغْنِي وَخَالَفَ النِّهَايَةُ وَسَمِّ فِي الْأُولَى فَقَالَا وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ وَلَوْ أَقَرَّتْ أَمَةٌ بِإِخْوَةِ رَضَاعٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ سَيِّدِهَا لَمْ تُقْبَلْ عَلَى سَيِّدِهَا فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ وَلَوْ قَبْلَ التَّمْكِينِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَهَا إلَخْ) أَيْ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ مُغْنِي وَسَمِّ أَيْ مَسْأَلَتَيْ تَصْدِيقِهِ وَتَصْدِيقِهَا فِيمَا إذَا ادَّعَتْ الرَّضَاعَ الْمُحَرِّمَ (قَوْلُهُ وَلَمْ تَكُنْ عَالِمَةً) إلَى الْكِتَابِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمَعَ ذِكْرِ الشُّرُوطِ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَلَمْ تَكُنْ عَالِمَةً إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إنْ وَطِئَهَا جَاهِلَةً بِالرَّضَاعِ ثُمَّ عَلِمَتْ وَادَّعَتْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ عَالِمَةً) أَيْ وَرَشِيدَةً وَلَوْ سَفِيهَةً كَمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ ع ش (قَوْلُهُ مُخْتَارَةً) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ مَا لَمْ تُمَكِّنْهُ مِنْ وَطْئِهَا إلَخْ وَلَعَلَّهُ لِهَذَا لَمْ يَتَعَرَّضْهُ الْمُغْنِي هُنَا.
(قَوْلُهُ نَعَمْ) إلَى الْمَتْنِ كَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ كَمَا فَعَلَهُ شَرْحُ الْمَنْهَجِ لِيَرْجِعَ لِقَوْلِهِ وَلَهَا مَهْرُ مِثْلٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْبُجَيْرِمِيُّ (قَوْلُهُ إنْ كَانَتْ قَبَضَتْهُ إلَخْ) وَإِنْ كَانَ مَهْرُ الْمِثْلِ أَكْثَرَ مِنْ الْمُسَمَّى لَمْ تَطْلُبْ الزِّيَادَةَ إنْ صَدَّقْنَا الزَّوْجَ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إنَّهُ) أَيْ الْمُسَمَّى (قَوْلُهُ لِتَبَيُّنِ فَسَادِهِ) هَذَا التَّعْلِيلُ إنَّمَا يَظْهَرُ فِي مَسْأَلَةِ تَصْدِيقِهَا إلَّا فِي مَسْأَلَةِ تَصْدِيقِهِ وَلَعَلَّ لِهَذَا الْقُصُورِ عَدَلَ النِّهَايَةُ إلَى التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ عَمَلًا بِقَوْلِهَا فِيمَا لَا تَسْتَحِقُّهُ اهـ.
(قَوْلُهُ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَفَعَلَهُ) أَيْ الرَّضِيعُ مِنْهُمَا (قَوْلُهُ لَغْوٌ) أَيْ لِأَنَّهُ كَانَ صَغِيرًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ نَعَمْ الْيَمِينُ الْمَرْدُودَةُ إلَخْ) أَيْ وَأَمَّا مَا فِي الْمَتْنِ فَفِي الْيَمِينِ الْأَصْلِيَّةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَمُدَّعِيهِ إلَخْ) أَيْ الْإِرْضَاعِ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ مُغْنِي وَمُحَلَّيْ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَقَدْ يُشْكِلُ ذَلِكَ فِي الرَّجُلِ لِأَنَّهُ إذَا ادَّعَى الرَّضَاعَ انْفَسَخَ نِكَاحُهُ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ وَلَا حَلِفَ لَا مِنْهُ وَلَا مِنْهَا وَيُجَابُ بِتَصْوِيرِهِ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ نَعَمْ لَهُ تَحْلِيفُهَا إلَخْ فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ إلَخْ وَحَلَّفَهُ حِينَئِذٍ عَلَى الْبَتِّ وَهُوَ مُدَّعٍ اهـ سم وَصَوَّرَهُ النِّهَايَةُ بِصُورَةٍ أُخْرَى رَدَّهَا عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ وَغَيْرُهُ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى بَتٍّ) وَلَوْ ادَّعَتْ الرَّضَاعَ
فِيمَنْ طَلَبَ زَوْجَتَهُ لِمَحَلِّ طَاعَتِهِ فَامْتَنَعَتْ مِنْ النَّقْلَةِ مَعَهُ ثُمَّ إنَّهُ اسْتَمَرَّ يَسْتَمْتِعُ بِهَا فِي الْمَحَلِّ الَّذِي امْتَنَعَتْ فِيهِ مِنْ اسْتِحْقَاقِ نَفَقَتِهَا كَمَا سَيَأْتِي م ر (قَوْلُهُ إنَّ تَمْكِينَهَا فِي نَحْوِ ظُلْمَةٍ إلَخْ) اسْتَفْتَى أَنَّ إذْنَهَا فِي مُعَيَّنٍ فِي نَحْوِ ظُلْمَةٍ كَذَلِكَ كَالْإِذْنِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ (قَوْلُهُ كَلَا تَمْكِينٍ) هَذَا إنَّمَا يَعْقِلُ لَوْ كَانَ هُنَاكَ شَخْصٌ آخَرُ يُسَوِّغُ لَهَا تَمْكِينَهُ وَلَوْ بِدَعْوَاهَا زَوْجِيَّتَهُ.
(قَوْلُهُ مُحَرَّمٌ كَالزَّوْجَةِ) هُوَ فِي الْأَوَّلِ أَحَدُ وَجْهَيْنِ اعْتَمَدَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَثَانِيهِمَا أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ كَمَا بَعْدَ التَّمْكِينِ وَهُوَ أَوْجَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ (قَوْلُهُ مُحَرَّمٌ كَالزَّوْجَةِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْبَغَوِيّ وَيُخَالِفُ ذَلِكَ مَا لَوْ أَقَرَّتْ أَيْ بَعْدَ الْمِلْكِ أَمَّا قَبْلَهُ فَيَحْرُمُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ م ر بِأَنَّ بَيْنَهُمَا أُخُوَّةَ نَسَبٍ حَيْثُ لَا يُقْبَلُ لِأَنَّ النَّسَبَ أَصْلٌ يُبْنَى عَلَيْهِ أَحْكَامٌ كَثِيرَةٌ بِخِلَافِ التَّحْرِيمِ بِالرَّضَاعِ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ وَلَهَا مَهْرُ مِثْلٍ إنْ وَطِئَ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهَا) هَلْ هَذَا رَاجِعٌ لِمَا إذَا صَدَقَ هُوَ أَيْضًا كَمَا قَدْ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلَهَا فِي الصُّوَرِ مَهْرُ مِثْلِ إلَخْ وَقَوْلُ الرَّوْضَةِ بَعْدَ ذِكْرِ التَّفْصِيلِ فِي تَصْدِيقِهِ وَتَصْدِيقِهَا حَيْثُ كَانَتْ هِيَ الْمُدَّعِيَةُ مَا نَصُّهُ وَلَيْسَ لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِالْمُسَمَّى إذَا ادَّعَتْ الرَّضَاعَ لِأَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّهُ بِزَعْمِهَا وَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ إنْ جَرَى دُخُولٌ اهـ فَأَطْلَقَ قَوْلُهُ إذَا ادَّعَتْ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِتَصْدِيقِهَا وَعَلَّلَهُ بِمَا ذَكَرَهُ الْمَوْجُودُ فِي تَصْدِيقِهَا وَتَصْدِيقُهُ أَوْ هُوَ خَاصٌّ بِمَا إذَا صَدَقَتْهُ وَإِنْ لَمْ يَدُلَّ لَهُ تَعْلِيلُ الشَّارِحِ بِتَبَيُّنِ فَسَادِهِ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَمُدَّعِيهِ عَلَى بَتٍّ) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَالْغَرَضُ هُنَا أَنَّ مُنْكِرَ الرَّضَاعِ يَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ وَمُدَّعِيهِ
(بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ) وَإِنْ تَعَمَّدَ النَّظَرَ لِثَدْيِهَا لِغَيْرِ الشَّهَادَةِ وَتَكَرَّرَ مِنْهُمَا لِأَنَّهُ صَغِيرَةٌ وَإِدْمَانُهَا لَا يَضُرُّ بِقَيْدِهِ الْآتِي أَوَّلَ الشَّهَادَاتِ (أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَبِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ) لِأَنَّهُنَّ يَطَّلِعْنَ عَلَيْهِ غَالِبًا كَالْوِلَادَةِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ النِّزَاعُ فِي الشُّرْبِ مِنْ ظَرْفٍ لَمْ يَقْبَلْنَ لِأَنَّ الرِّجَالَ يَطَّلِعُونَ عَلَيْهِ غَالِبًا نَعَمْ يَقْبَلْنَ فِي أَنَّ مَا فِي الظَّرْفِ لَبَنُ فُلَانَةَ لِأَنَّ الرِّجَالَ لَا يَطَّلِعُونَ عَلَى الْحَلْبِ غَالِبًا (وَالْإِقْرَارُ بِهِ شَرْطُهُ) أَيْ شَرْطُ ثُبُوتِهِ (رَجُلَانِ) لِاطِّلَاعِ الرِّجَالِ عَلَيْهِ غَالِبًا وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ تَفْصِيلُ الْمُقِرِّ وَلَوْ عَامِّيًّا لِأَنَّ الْمُقِرَّ يَحْتَاطُ لِنَفْسِهِ فَلَا يُقِرُّ إلَّا عَنْ تَحْقِيقٍ وَبِهِ فَارَقَ مَا يَأْتِي فِي الشَّاهِدِ (وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُرْضِعَةِ) مَعَ غَيْرِهَا (إنْ لَمْ تَطْلُبْ أُجْرَةً) عَلَيْهِ وَإِلَّا لَمْ تَقْبَلْ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ مُتَّهَمَةٌ (وَلَا ذَكَرَتْ فِعْلَهَا) بِأَنْ قَالَتْ بَيْنَهُمَا رَضَاعٌ مُحَرَّمٌ وَذَكَرَتْ شُرُوطَهُ.
(وَكَذَا) تُقْبَلُ (إنْ ذَكَرَتْ) هـ (فَقَالَتْ أَرْضَعْته) أَوْ أَرْضَعْتهَا وَذَكَرَتْ شُرُوطَهُ (فِي الْأَصَحِّ) إذْ لَا تُهْمَةَ مَعَ أَنَّ فِعْلَهَا غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالْإِثْبَاتِ إذْ الْعِبْرَةُ بِوُصُولِ اللَّبَنِ لِجَوْفِهِ وَلَا نَظَرَ إلَى إثْبَاتِ الْمَحْرَمِيَّةِ لِأَنَّهُ غَرَضٌ تَافِهٌ لَا يُقْصَدُ كَمَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ بِعِتْقٍ أَوْ طَلَاقٍ وَإِنْ اسْتَفَادَ بِهَا الشَّاهِدُ حِلَّ الْمَنْكُوحَةِ بِخِلَافِ شَهَادَةِ الْمَرْأَةِ بِوِلَادَتِهَا لِظُهُورِ التُّهْمَةِ بِجَرِّهَا لِنَفْسِهَا حَقَّ النَّفَقَةِ وَالْإِرْثِ وَسُقُوطِ الْقَوَدِ (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَكْفِي) قَوْلُ الشَّاهِدِ بِالرَّضَاعِ (بَيْنَهُمَا رَضَاعٌ مُحَرِّمٌ بَلْ يَجِبُ ذِكْرُ وَقْتٍ وَعَدَدٍ) كَخَمْسِ رَضَعَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ فِي الْحَيَاةِ بَعْدَ التِّسْعِ وَقَبْلَ الْحَوْلَيْنِ لِاخْتِلَافِ
فَشَكَّ الزَّوْجُ فَلَمْ يَقَعْ فِي نَفْسِهِ صِدْقُهَا وَلَا كِذْبُهَا حَلَفَ أَيْ عَلَى الْبَتِّ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ نِهَايَةٌ وَرَوْضٌ
(قَوْلُ الْمَتْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ) أَيْ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ النِّسَاءِ فَلَا يُشْتَرَطُ لِقَبُولِ شَهَادَتِهِمَا فَقْدُ النِّسَاءِ كَمَا لَا يُشْتَرَطُ لِقَبُولِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَتَيْنِ فِيمَا يَقْبَلُونَ فِيهِ فَقْدُ الثَّانِي مِنْ الرَّجُلَيْنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ تَعَمُّدَ النَّظَرِ إلَى الثَّدْيِ لِغَيْرِ الشَّهَادَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ الْآتِي) أَيْ حَيْثُ غَلَبَتْ طَاعَاتُهُ مَعَاصِيَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْإِقْرَارُ بِهِ شَرْطُهُ رَجُلَانِ) إنَّمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ هُنَا مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَهَا فِي الشَّهَادَاتِ الَّتِي هِيَ مَحَلُّهَا تَتْمِيمًا لِمَا يَثْبُتُ بِهِ الرَّضَاعُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ (قَوْلُهُ وَلَوْ عَامِّيًّا) أَيْ أَوْ قَرِيبَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَا يَأْتِي) أَيْ آنِفًا (قَوْلُهُ فِي الشَّاهِدِ) أَيْ بِالرَّضَاعِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُرْضِعَةِ إلَخْ) وَتُقْبَلُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا شَهَادَةُ أُمِّ الزَّوْجَةِ وَبِنْتُهَا مَعَ غَيْرِهِمَا حِسْبَةً بِلَا تَقَدُّمِ دَعْوَى لِأَنَّ الرَّضَاعَ يُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ الْحِسْبَةِ كَمَا لَوْ شَهِدَ أَبُوهَا وَابْنُهَا أَوْ ابْنَاهَا بِطَلَاقِهَا مِنْ زَوْجِهَا حِسْبَةً أَمَّا لَوْ ادَّعَى أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الرَّضَاعَ وَشَهِدَ بِذَلِكَ أُمُّ الزَّوْجَةِ وَبِنْتُهَا أَوْ ابْنَاهَا فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ صَحَّتْ الشَّهَادَةُ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى الزَّوْجَةِ أَوْ هِيَ لَمْ تَصِحَّ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ لَهَا وَيُتَصَوَّرُ شَهَادَةُ بِنْتِهَا بِذَلِكَ مَعَ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الشَّهَادَةِ بِذَلِكَ الْمُشَاهَدَةُ بِأَنْ شَهِدَتْ بِأَنَّ الزَّوْجَ ارْتَضَعَ مِنْ أُمِّهَا أَوْ نَحْوِهَا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُ الْمَتْنِ إنْ لَمْ تَطْلُبْ أُجْرَةً) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَسْبِقْ مِنْهَا طَلَبٌ أَصْلًا أَوْ سَبَقَ طَلَبُهَا وَأَخَذَتْهَا وَلَوْ تَبَرُّعًا مِنْ الْمُعْطِي اهـ ع ش أَيْ وَإِنْ لَمْ تَأْخُذْهَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهَا وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ وَالْبِرْمَاوِيِّ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ الطَّلَبُ بَعْدَ الشَّهَادَةِ اهـ.
(أَقُولُ) وَمَا مَرَّ عَنْ ع ش قَدْ يُفْهِمُهُ أَيْضًا (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الرَّضَاعِ (قَوْلُهُ إلَى إثْبَاتِ الْمَحْرَمِيَّةِ) وَجَوَازِ الْخَلْوَةِ وَالْمُسَافَرَةِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ غَرَضٌ تَافِهٌ إلَخْ أَيْ لَا تَرِدُ الشَّهَادَةُ بِمِثْلِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِعِتْقٍ) أَيْ لِأَمَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ حِلَّ الْمَنْكُوحَةِ) يَعْنِي الْمُنَاكَحَةَ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِخِلَافِ شَهَادَةِ الْمَرْأَةِ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ لَا تُقْبَلُ (قَوْلُهُ بِوِلَادَتِهَا) أَيْ بِوِلَادَةِ نَفْسِهَا ع ش (قَوْلُهُ بَعْدَ التِّسْعِ) أَيْ التَّقْرِيبِيَّةِ كَمَا مَرَّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ
يَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ فَيَسْتَوِي فِيهِ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ فَلَوْ نَكَلَتْ عَنْ الْيَمِينِ وَرَدَّتْهَا عَلَيْهِ فَالْيَمِينُ الْمَرْدُودَةُ تَكُونُ عَلَى الْبَتِّ لِأَنَّهَا مُثْبِتَةٌ وَقَالَ الْقَفَّالُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ وَقِيلَ إنَّ يَمِينَ الْمُنْكِرِ مِنْهُمَا عَلَى الْبَتِّ وَقِيلَ إنَّ يَمِينَهُ إذَا أَنْكَرَ عَلَى الْبَتِّ وَبِيَمِينِهَا عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ وَلَوْ ادَّعَتْ الرَّضَاعَ فَشَكَّ الزَّوْجُ فَلَمْ يَقَعْ فِي نَفْسِهِ صِدْقُهَا وَلَا كِذْبُهَا فَإِنْ قُلْنَا يَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ فَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ وَإِنْ قُلْنَا عَلَى الْبَتِّ فَلَا اهـ وَقَوْلُهُ وَإِنْ قُلْنَا عَلَى الْبَتِّ فَلَا ضَعِيفَ بَلْ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَحْلِفُ (قَوْلُهُ وَمُدَّعِيهِ عَلَى بِتّ) قَالَ الْمَحَلِّيُّ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً وَقَدْ يُشْكِلُ ذَلِكَ فِي الرَّجُلِ لِأَنَّهُ إذَا ادَّعَى الرَّضَاعَ انْفَسَخَ نِكَاحُهُ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ وَلَا حَلِفَ لَا مِنْهُ وَلَا مِنْهَا وَيُجَابُ بِتَصْوِيرِهِ بِالْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ عَلَيْهِ وَذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَتْ هِيَ الْمُدَّعِيَةُ الْمُصَدِّقَةُ وَرَدَّتْ عَلَيْهِ الْيَمِينَ أَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يُصَدَّقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُدَّعٍ بَلْ أَنَّهُ مُنْكِرٌ نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُتَصَوَّرَ بِمَا إذَا ادَّعَى وَانْفَسَخَ نِكَاحُهُ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ فَادَّعَتْ عَلَيْهِ الْمَدْخُولَ بِهَا الْمُسَمَّى الْأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ فَأَجَابَ بِعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهَا لِلرَّضَاعِ فَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ وَحَلَّفَتْهُ فَإِنَّ الظَّاهِرَ احْتِيَاجُهُ إلَى الْيَمِينِ وَأَنَّهَا عَلَى الْبَتِّ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ أَحْسَنَ مِنْ ذَلِكَ وَأَقْرَبَ تَصْوِيرُهُ بِمَا إذَا كَانَ هُوَ الْمُدَّعِي فَإِنَّ لَهُ تَحْلِيفَهَا قَبْلَ الْوَطْءِ.
وَكَذَا بَعْدَهُ إنْ زَادَ الْمُسَمَّى كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ نَعَمْ لَهُ تَحْلِيفُهَا إلَخْ فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ وَحَلِفُهُ حِينَئِذٍ عَلَى الْبَتِّ وَهُوَ مُدَّعٍ فَلْيُتَأَمَّلْ وَفِي شَرْحِ م ر وَقَوْلُ الشَّارِحِ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً مُصَوَّرٌ فِي الرَّجُلِ بِمَا لَوْ ادَّعَى غَائِبٌ رَضَاعًا مُحَرَّمًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ فُلَانَةَ وَأَقَامَ بَيِّنَةً وَحَلَفَ مَعَهَا يَمِينُ الِاسْتِظْهَارِ فَيَكُونُ مَعَهُ عَلَى الْبَتِّ وَقَوْلُهُ وَلَوْ نَكَلَ الْمُنْكِرُ أَوْ الْمُدَّعِي عَنْ الْيَمِينِ إلَخْ مُصَوَّرٌ بِمَا لَوْ ادَّعَتْ مُزَوَّجَةٌ بِالْإِجْبَارِ لَمْ يَسْبِقْ مِنْهَا مُنَافٍ رَضَاعًا مَحْرَمًا فَهِيَ مُدَّعِيَةٌ وَيُقْبَلُ قَوْلُهَا فَلَوْ نَكَلَتْ وَرَدَّتْ الْيَمِينَ عَلَى الزَّوْجِ حَلَفَ عَلَى الْبَتِّ وَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُمْ يَحْلِفُ مُنْكِرُهُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ إذْ مَحَلُّهُ فِي الْيَمِينِ الْأَصْلِيَّةِ كَمَا مَرَّ وَلَوْ ادَّعَتْ الرَّضَاعَ فَشَكَّ الزَّوْجُ فَلَمْ يَقَعْ فِي نَفْسِهِ صِدْقُهَا وَلَا كِذْبُهَا حَلَفَ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَمَا فِي الرَّوْضَةِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ وَجْهٌ ضَعِيفٌ اهـ
(قَوْلُهُ قَوْلُ الشَّاهِدِ بِالرَّضَاعِ) بَقِيَ الشَّاهِدُ بِالْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ أَيْ فِي الْأَصْلِ وَفِي قَبُولِ الشَّهَادَةِ الْمُطْلَقَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ وَجْهَانِ اهـ وَكَلَامُ الْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي يَقْتَضِي تَرْجِيحُ أَنَّهَا لَا تَكْفِي