الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(كِتَابُ الْكَفَّارَةِ)
مِنْ الْكُفْرِ وَهُوَ السَّتْرُ لِسَتْرِهَا الذَّنْبَ بِمَحْوِهِ أَوْ تَخْفِيفِ إثْمِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا زَوَاجِرُ كَالْحُدُودِ وَالتَّعَازِيرِ أَوْ جَوَابِرُ لِلْخَلَلِ وَرَجَّحَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الثَّانِيَ؛ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ لِافْتِقَارِهَا لِلنِّيَّةِ أَيْ فَهِيَ كَسُجُودِ السَّهْوِ فَإِنْ قُلْت الْمُقَرَّرُ فِي الدَّفْنِ لِكَفَّارَةِ الْبَصْقِ أَنَّهُ يَقْطَعُ دَوَامَ الْإِثْمِ وَهُنَا الْكَفَّارَةُ عَلَى الثَّانِي لَا تَقْطَعُ دَوَامَهُ وَإِنَّمَا تُخَفِّفُ بَعْضَ إثْمِهِ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ الدَّفْنَ مُزِيلٌ لِعَيْنِ مَا بِهِ الْمَعْصِيَةُ فَلَمْ يَبْقَ بَعْدَهُ شَيْءٌ يَدُومُ إثْمُهُ بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ هُنَا فَإِنَّهَا لَيْسَتْ كَذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ الْمَمْحُوُّ هُوَ حَقُّ اللَّهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ حَقُّهُ وَأَمَّا بِالنَّظَرِ لِنَحْوِ الْفَاسِقِ بِمُوجِبِهَا فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّوْبَةِ نَظِيرَ نَحْوِ الْحَدِّ (يُشْتَرَطُ نِيَّتُهَا) بِأَنْ يَنْوِيَ الْإِعْتَاقَ مَثَلًا عَنْهَا لَا الْوَاجِبَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ غَيْرُهُ لِشُمُولِهِ النَّذْرَ نَعَمْ إنْ نَوَى أَدَاءَ الْوَاجِبِ بِالظِّهَارِ مَثَلًا كَفَى وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا لِلتَّطْهِيرِ كَالزَّكَاةِ نَعَمْ هِيَ فِي كَافِرٍ كُفْرٌ بِالْإِعْتَاقِ
عَلَى مَوْتِ أَحَدِهِمَا وَالْفَرْقُ بَيْنَ إنْ وَإِذَا مَرَّ بَيَانُهُ فِي الطَّلَاقِ وَلَوْ قَالَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَوَاَللَّهِ مَا وَطِئْتُك وَكَفَّرَ قَبْلَ الدُّخُولِ لَمْ يُجْزِهِ لِتَقَدُّمِهِ عَلَى السَّبَبَيْنِ جَمِيعًا كَتَقْدِيمِ الزَّكَاةِ عَلَى الْحَوْلِ وَالنِّصَابِ وَلَوْ عَلَّقَ الظِّهَارَ بِصِفَةٍ وَكَفَّرَ قَبْلَ وُجُودِهَا أَوْ عَلَّقَ عِتْقَ كَفَّارَتِهِ بِوُجُودِ الصِّفَةِ لَمْ يُجْزِهِ لِمَا مَرَّ وَإِنْ مَلَكَ مَنْ ظَاهَرَ مِنْهَا وَأَعْتَقَهَا عَنْ ظِهَارِهِ صَحَّ وَلَوْ ظَاهِرًا وَآلَى مِنْ امْرَأَتِهِ الْأَمَةِ فَقَالَ لِسَيِّدِهَا وَلَوْ قَبْلَ الْعَوْدِ أَعْتِقْهَا عَنْ ظِهَارِي أَوْ إيلَائِي فَفَعَلَ عَتَقَتْ عَنْهُ وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ؛ لِأَنَّ إعْتَاقَهَا يَتَضَمَّنُ تَمْلِيكَهَا لَهُ اهـ مُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَسْأَلَةَ الْفَسْخِ وَالْجُنُونِ وَالتَّحْرِيمِ الْمُؤَبَّدِ
[كِتَابُ الْكَفَّارَةِ]
أَيْ جِنْسُهَا لَا كَفَّارَةُ الظِّهَارِ فَقَطْ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ مِنْ الْكُفْرِ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ فَهِيَ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِمَحْوِهِ. (قَوْلُهُ بِمَحْوِهِ) أَيْ إنْ قُلْنَا أَنَّهَا جَوَابِرُ وَقَوْلُهُ أَوْ تَخْفِيفٌ أَيْ إنْ قُلْنَا أَنَّهَا زَوَاجِرُ إلَخْ وَقَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا زَوَاجِرُ قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا زَوَاجِرُ تَمْحُو الذَّنْبَ أَوْ تُخَفِّفُهُ وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ عَلَى هَذَا يَسْتَوِي الْقَوْلَانِ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا زَوَاجِرُ يَكُونُ الْغَرَضُ مِنْهَا مَنْعَ الْمُكَلَّفِ مِنْ الْوُقُوعِ فِي الْمَعْصِيَةِ فَإِذَا اتَّفَقَ أَنَّهُ فَعَلَ الْمَعْصِيَةَ ثُمَّ كَفَّرَ لَا يَحْصُلُ بِهَا تَخْفِيفٌ لِلْإِثْمِ وَلَا مَحْوٌ وَتَكُونُ حِكْمَةُ تَسْمِيَتِهَا كَفَّارَةً عَلَى هَذَا سَتْرَ الْمُكَلَّفِ مِنْ ارْتِكَابِ الذَّنْبِ؛ لِأَنَّهُ إذَا عَلِمَ إذَا فَعَلَ شَيْئًا مِنْ مُوجِبَاتِ الْكَفَّارَةِ لَزِمَتْهُ تَبَاعُدٌ عَنْهُ فَلَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ ذَنْبٌ يَفْتَضِحُ بِهِ لِعَدَمِ تَعَاطِيهِ إيَّاهُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ بِمَحْوِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَخْفِيفًا مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَهَلْ الْكَفَّارَاتُ بِسَبَبِ حَرَامٍ زَوَاجِرُ كَالْحُدُودِ وَالتَّعَازِيرِ أَوْ جَوَابِرُ لِلْخَلَلِ الْوَاقِعِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا الثَّانِي كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ اهـ.
(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا زَوَاجِرُ إلَخْ) يَتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّا إذَا قُلْنَا أَنَّهَا زَوَاجِرُ مَحَتْ الذَّنْبَ أَوْ جَوَابِرُ خَفَّفَتْ فَلْيُتَأَمَّلْ وَجْهُ الْبِنَاءِ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ فَإِنَّهُ قَدْ يُقَالُ إنَّمَا بِنَاؤُهُمَا عَلَى أَنَّهَا جَوَابِرُ؛ لِأَنَّ الْجَبْرَ يُتَصَوَّرُ بِالْمَحْوِ وَالتَّخْفِيفِ وَأَمَّا الزَّجْرُ فَلَا يَسْتَلْزِمُ وَاحِدًا مِنْهُمَا ثُمَّ يَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي الْمَقْصُودِ أَصَالَةً مِنْهَا وَإِلَّا فَلَا مَانِعَ مِنْ اجْتِمَاعِهِمَا عَلَى أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ مَانِعٌ أَيْضًا مِنْ كَوْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا مَقْصُودًا أَصَالَةً إلَّا أَنْ يَظْهَرَ نَصٌّ مِنْ الشَّارِعِ بِخِلَافِهِ فَتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَشَارَ لِنَحْوِ مَا اسْتَظْهَرْنَاهُ فِي حَمْلِ الْخِلَافِ وَعِبَارَتُهُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِمَا مَرَّ أَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا مَاذَا وَإِلَّا فَكِلَا الْمَعْنَيَيْنِ مَوْجُودٌ فِيهَا انْتَهَى اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَقَوْلُهُ يَتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّا إلَخْ أَقُولُ بَلْ هَذَا صَرِيحُ آخِرِ كَلَامِهِ. (قَوْلُهُ أَوْ جَوَابِرُ) قِسْمُ قَوْلِهِ زَوَاجِرُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ الثَّانِي) أَيْ قَوْلُهُ جَوَابِرُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ ع ش عِبَارَةُ سم أَيْ أَنَّهَا جَوَابِرُ وَنَبَّهَ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ عَلَى أَنَّهَا فِي حَقِّ الْكَافِرِ بِمَعْنَى الزَّجْرِ لَا غَيْرُ وَهُوَ ظَاهِرٌ بِرْمَاوِيٌّ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى الثَّانِي) أَيْ تَخْفِيفِ الْإِثْمِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ مَحْوِ الْإِثْمِ. (قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ هُوَ حَقُّهُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الْحُكْمُ الْأُخْرَوِيُّ وَهُوَ الْعِقَابُ وَبِقَوْلِهِ وَأَمَّا بِالنَّظَرِ إلَخْ الْحَكَمِ الدُّنْيَوِيِّ وَهُوَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِكَوْنِهِ فَاسِقًا اهـ سَيِّدُ عُمَرُ. (قَوْلُهُ بِأَنْ يَنْوِيَ) إلَى قَوْلِهِ وَلِأَنَّهُ لَوْ قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ عَجَزَ إلَى وَيُتَصَوَّرُ وَقَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إلَى وَأَفَادَ وَقَوْلُهُ وَيَكْفِي إلَى وَلَوْ عَلِمَ (قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ الصَّوْمُ أَوْ الْإِطْعَامُ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ لَا الْوَاجِبُ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَكْفِي الْإِعْتَاقُ أَوْ الصَّوْمُ أَوْ الْكِسْوَةُ أَوْ الْإِطْعَامُ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ غَيْرَهُ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ لِشُمُولِهِ) أَيْ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ النَّذْرُ أَيْ الْوَاجِبُ بِهِ (قَوْلُهُ إنْ نَوَى أَدَاءَ الْوَاجِبِ إلَخْ) هَلْ لِذِكْرِ الْأَدَاءِ دَخْلٌ أَوْ هُوَ مَحْضُ تَصْوِيرٍ حَتَّى لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْوَاجِبِ أَجْزَأَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ وَيُصَرِّحُ بِالثَّانِي قَوْلُ الْمُغْنِي نَعَمْ لَوْ نَوَى الْوَاجِبَ بِالظِّهَارِ أَوْ الْقَتْلِ كَفَى اهـ. (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ اشْتِرَاطُ نِيَّةِ الْكَفَّارَةِ. (قَوْلُهُ نَعَمْ هِيَ) أَيْ النِّيَّةُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فِي كَافِرٍ إلَخْ) شَامِلٌ لِلْمُرْتَدِّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَكَالذِّمِّيِّ فِيمَا ذُكِرَ مُرْتَدٌّ بَعْدَ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ وَتَجْزِيهِ الْكَفَّارَةُ بِالْإِعْتَاقِ
تَعْلِيقِ الظِّهَارِ بِالدُّخُولِ فَقَوْلَانِ أَظْهَرُهُمَا مَا جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ عَدَمُ التَّعَدُّدِ وَنَظَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِالظِّهَارِ الْمُنْجَزِ وَبِمَا أَفْتَى بِهِ النَّوَوِيُّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ كَرَّرَ تَعْلِيقَ الطَّلَاقِ بِالدُّخُولِ وَأَطْلَقَ وَقَعَ عَلَيْهِ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ اهـ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(كِتَابُ الْكَفَّارَةِ) .
(قَوْلُهُ وَرَجَّحَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الثَّانِيَ) أَيْ إنَّهَا جَوَابِرُ وَنَبَّهَ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ عَلَى أَنَّهَا فِي حَقِّ الْكَافِرِ بِمَعْنَى الزَّوَاجِرِ لَا غَيْرَ وَهُوَ ظَاهِرُ بِرّ. (قَوْلُهُ عَلَى الثَّانِي) أَيْ تَخْفِيفِ الْإِثْمِ
لِلتَّمْيِيزِ كَمَا فِي قَضَاءِ الدُّيُونِ لَا الصَّوْمِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ وَلَا يَنْتَقِلُ عَنْهُ لِلْإِطْعَامِ لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ فَإِنْ عَجَزَ أَطْعَمَ وَنَوَى لِلتَّمْيِيزِ أَيْضًا وَيُتَصَوَّرُ مِلْكُهُ لِلْمُسْلِمِ بِنَحْوِ إرْثٍ أَوْ إسْلَامِ قِنِّهِ أَوْ يَقُولَ لِمُسْلِمٍ أَعْتِقْ قِنَّك عَنْ كَفَّارَتِي فَيُجِيبُ.
فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ مُظَاهِرٌ مُوسِرٌ مُنِعَ مِنْ الْوَطْءِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى مِلْكِهِ بِأَنْ يُسْلِمَ فَيَشْتَرِيَهُ وَأَفَادَ قَوْلُهُ نِيَّتَهَا أَنَّهُ لَا يَجِبُ التَّعَرُّضُ لِلْفَرْضِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا فَرْضًا وَأَنَّهُ لَا تَجِبُ مُقَارَنَتُهَا لِنَحْوِ الْعِتْقِ وَهُوَ مَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ النَّصِّ وَالْأَصْحَابِ وَصَوَّبَهُ وَوَجَّهَهُ بِأَنَّهُ يَجُوزُ فِيهَا النِّيَابَةُ فَاحْتِيجَ لِتَقْدِيمِ النِّيَّةِ كَمَا فِي الزَّكَاةِ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ لَكِنْ رَجَّحَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا أَنَّهُمَا سَوَاءٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ إذَا قَدَّمَهَا يَجِبُ قَرْنُهَا بِنَحْوِ عَزْلِ الْمَالِ كَمَا فِي الزَّكَاةِ وَيَكْفِي قَرْنُهَا بِالتَّعْلِيقِ عَلَيْهِمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَوْ عُلِمَ وُجُوبُ عِتْقٍ عَلَيْهِ وَشَكَّ أَهُوَ عَنْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةِ ظِهَارٍ أَوْ قَتْلٍ أَجْزَأَهُ بِنِيَّةِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ لِلضَّرُورَةِ وَلِأَنَّهُ لَوْ قَالَ عَنْ كَذَا أَوْ كَذَا أَوْ اجْتَهَدَ وَعَيَّنَ أَحَدَهَا لَمْ يُجْزِئْ عَنْهُ وَإِنْ بَانَ أَنَّهُ الْوَاجِبُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (لَا تَعْيِينُهَا) عَنْ ظِهَارٍ مَثَلًا؛ لِأَنَّهَا فِي مُعْظَمِ
وَالْإِطْعَامِ فَيَطَأُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ وَإِنْ كَفَّرَ فِي الرِّدَّةِ اهـ. (قَوْلُهُ لِلتَّمْيِيزِ) أَيْ لَا لِلتَّقَرُّبِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ كَمَا فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ) كَذَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ اشْتِرَاطُ النِّيَّةِ فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ فَلَوْ دَفَعَ مَالًا لِمَنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَا بِنِيَّةِ الْوَفَاءِ كَانَ هِبَةً قَالَ وَفِيهِ وَقْفَةٌ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ كَمَا فِي قَضَاءِ الدُّيُونِ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ النِّيَّةِ فِي قَضَاءِ الدُّيُونِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الضَّمَانِ فِي شَرْحِ وَإِنْ أَذِنَ بِشَرْطِ الرُّجُوعِ رَجَعَ إلَخْ بَسْطٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ الْأَدَاءِ مِنْ جِهَةِ الدَّيْنِ نَقْلًا عَنْ السُّبْكِيّ عَنْ الْإِمَامِ وَأَنَّ كَثِيرًا مِنْ الْفُقَهَاءِ يَغْلَطُونَ فِيهِ فَرَاجِعْهُ اهـ. (قَوْلُهُ لَا الصَّوْمِ) اُنْظُرْ هَذَا الْعَطْفَ مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْمَعْطُوفِ غَيْرُهُ فِي الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالصَّوْمُ مِنْهُ لَا يَصِحُّ لِعَدَمِ صِحَّةِ نِيَّتِهِ لَهُ وَلَا يُطْعِمُ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الصَّوْمِ فَيَتْرُكَ الْوَطْءَ أَوْ يُسْلِمَ وَيَصُومَ ثُمَّ يَطَأُ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَا يَنْتَقِلُ) أَيْ الْكَافِرُ عَنْهُ أَيْ الصَّوْمِ. (قَوْلُهُ فَإِنْ عَجَزَ) أَيْ عَنْ الصَّوْمِ لِنَحْوِ مَرَضٍ بِشَرْطِهِ كَمَا فِي الْمُسْلِمِ سم وَع ش. (قَوْلُهُ انْتَقَلَ) أَيْ لِلْإِطْعَامِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ تَعَذَّرَ تَحْصِيلُهُ الْإِعْتَاقَ وَهُوَ مُوسِرٌ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْوَطْءُ فَيَتْرُكُهُ أَوْ يُسْلِمُ وَيَعْتِقُ ثُمَّ يَطَأُ اهـ.
(قَوْلُهُ مُوسِرٌ) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَعْسَرَ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الصَّوْمِ بِالْإِسْلَامِ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ الْوَطْءُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ مُوسِرٌ إلَخْ أَنَّهُ لَوْ عَجَزَ عَنْ الْكَفَّارَةِ بِأَنْوَاعِهَا جَازَ لَهُ الْوَطْءُ وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ آخِرَ الْبَابِ فَصْلٌ إذَا عَجَزَ مَنْ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ عَنْ جَمِيعِ الْخِصَالِ بَقِيَتْ أَيْ الْكَفَّارَةُ فِي ذِمَّتِهِ إلَى أَنْ يَقْدِرَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا كَمَا مَرَّ فِي الصَّوْمِ فَلَا يَطَأُ حَتَّى يُكَفِّرَ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ اهـ فَهُوَ شَامِلٌ لِلْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا فَرْضًا) قَدْ يُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّ الْمُحْرِمَ لَوْ قَتَلَ قَمْلَةً مِنْ نَحْوِ لِحْيَتِهِ سُنَّ لَهُ التَّصَدُّقُ بِلُقْمَةٍ وَظَاهِرٌ أَنَّهَا كَفَّارَةٌ وَلَوْ تَعَرَّضَ لِصَيْدٍ مُحْرِمًا أَوْ بِالْحَرَمِ وَشَكَّ أَنَّهُ مِمَّا يَحْرُمُ لَهُ التَّعَرُّضُ فَدَى نَدْبًا فَقَدْ تَكُونُ الْكَفَّارَةُ مَنْدُوبَةً سم عَلَى حَجّ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْكَفَّارَةَ بِإِحْدَى هَذِهِ الْخِصَالِ الَّتِي هِيَ مُرَادَةٌ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ لَا تَكُونُ إلَّا فَرْضًا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَا تَجِبُ مُقَارَنَتُهَا إلَخْ) لَعَلَّ وَجْهَ إفَادَةِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِهَذَا مِنْ حَيْثُ إطْلَاقُهُ وَعَدَمُ تَقْيِيدِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ لِنَحْوِ الْعِتْقِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِلْإِعْتَاقِ أَوْ الْإِطْعَامِ بَلْ يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ إلَخْ وَسَيَأْتِي أَوَاخِرَ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ التَّكْفِيرَ بِالصَّوْمِ يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّبْيِيتُ اهـ. (قَوْلُهُ وَهُوَ مَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ نِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ فَاحْتِيجَ إلَخْ) يَعْنِي فَاحْتَجْنَا لِلْحُكْمِ بِجَوَازِ التَّقْدِيمِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ) أَيْ الْكَفَّارَةُ وَالصَّلَاةُ وَقَوْلُهُ قَرَنَهَا أَيْ النِّيَّةَ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ بِنَحْوِ عَزْلِ الْمَالِ) بِأَنْ يَقْصِدَ أَنْ يَعْتِقَ هَذَا الْعَبْدَ عَنْ الْكَفَّارَةِ أَوْ يُطْعِمَ هَذَا الطَّعَامَ عَنْ الْكَفَّارَةِ وَحِينَئِذٍ لَا يَجِبُ أَنْ يَسْتَحْضِرَ عِنْدَ الْإِعْتَاقِ أَوْ الْإِطْعَامِ كَوْنَ الْعِتْقِ أَوْ الْإِطْعَامِ مَثَلًا عَنْ الْكَفَّارَةِ حَلَبِيٌّ فَالْمُرَادُ بِعَزْلِ الْمَالِ التَّعْيِينُ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ. (قَوْلُهُ وَيَكْفِي قَرْنُهَا بِالتَّعْلِيقِ) بَلْ يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ عَلَى مُصَحِّحِ الرَّوْضَةِ كَمَا تُصَرِّحُ بِهِ عِبَارَتُهُ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ تَعْبِيرُهُ بِالْكِفَايَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ بِالتَّعْلِيقِ) أَيْ تَعْلِيقِ الْعِتْقِ اهـ سم. (قَوْلُهُ عَلَيْهِمَا) أَيْ الْقَوْلَيْنِ سم وَع ش. (قَوْلُهُ أَجْزَأَهُ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ عَلِمَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى إسْقَاطُ الْوَاوِ وَقَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ عَنْهُ وَهَلْ يَعْتِقُ نَفْلًا أَوْ لَا سَيَأْتِي مَا فِيهِ. (قَوْلُهُ أَنَّهُ الْوَاجِبُ) أَيْ مَا عَيَّنَهُ بِالِاجْتِهَادِ. (قَوْلُهُ عَنْ ظِهَارٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَهُ صَرْفُهُ إلَى نَعَمْ. (قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ كَالْقَتْلِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا فِي مُعْظَمِ خِصَالِهَا) هَلَّا قَالَ؛ لِأَنَّ مُعْظَمَ خِصَالِهَا نَازِعٌ إلَخْ مَعَ أَنَّهُ أَخْصَرُ
قَوْلُهُ كَمَا فِي قَضَاءِ الدُّيُونِ) قَدْ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ النِّيَّةِ فِي قَضَاءِ الدُّيُونِ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِي ذَلِكَ مَا يَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ فِي أَدَاءِ وَاجِبِ الزَّوْجَةِ ثُمَّ تَذَكَّرْتُ مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الضَّمَانِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ أَذِنَ بِشَرْطِ الرُّجُوعِ رَجَعَ وَكَذَا إنْ أَذِنَ مُطْلَقًا فِي الْأَصَحِّ مِنْ بَسْطِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ الْأَدَاءِ عَنْ جِهَةِ الدَّيْنِ نَقْلًا عَنْ السُّبْكِيّ عَنْ الْإِمَامِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْفُقَهَاءِ يَغْلَطُونَ فِيهِ فَرَاجِعْهُ. (قَوْلُهُ فَإِنْ عَجَزَ) أَيْ عَنْ الصَّوْمِ لِنَحْوِ مَرَضٍ بِشَرْطِهِ كَمَا فِي الْمُسْلِمِ. (قَوْلُهُ لَا تَكُونُ إلَّا فَرْضًا) قَدْ يُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّ الْمُحْرِمَ لَوْ قَتَلَ قَمْلَةً مِنْ نَحْوِ لِحْيَتِهِ سُنَّ لَهُ التَّصَدُّقُ بِلُقْمَةٍ وَظَاهِرٌ أَنَّهَا كَفَّارَةٌ وَلَوْ تَعَرَّضَ لِصَيْدٍ مُحْرِمًا أَوْ بِالْحَرَمِ وَشَكَّ أَنَّهُ مِمَّا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لَهُ فَدَاهُ نَدْبًا فَقَدْ تَكُونُ الْكَفَّارَةُ مَنْدُوبَةً. (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَا تَجِبُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر وَكَذَا اعْتَمَدَ مَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ النَّصِّ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ بِالتَّعْلِيقِ) أَيْ تَعْلِيقِ الْعِتْقِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِمَا أَيْ الْقَوْلَيْنِ
خِصَالِهَا نَازِعَةٌ إلَى الْغَرَامَاتِ فَاكْتُفِيَ فِيهَا بِأَصْلِ النِّيَّةِ فَلَوْ أَعْتَقَ مَنْ عَلَيْهِ كَفَّارَتَا قَتْلٍ وَظِهَارٍ رَقَبَتَيْنِ بِنِيَّةِ كَفَّارَةٍ وَلَمْ يُعَيِّنْ أَجْزَأَ عَنْهُمَا أَوْ رَقَبَةً كَذَلِكَ أَجْزَأَ عَنْ إحْدَاهُمَا مُبْهَمًا وَلَهُ صَرْفُهُ إلَى إحْدَاهُمَا وَيَتَعَيَّنُ فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ صَرْفِهِ إلَى الْأُخْرَى كَمَا لَوْ أَدَّى مَنْ عَلَيْهِ دُيُونٌ بَعْضُهَا مُبْهَمًا فَإِنَّ لَهُ تَعْيِينَ بَعْضِهَا لِلْأَدَاءِ نَعَمْ لَوْ نَوَى غَيْرَ مَا عَلَيْهِ غَلَطًا لَمْ يُجْزِئُهُ وَإِنَّمَا صَحَّ فِي نَظِيرِهِ فِي الْحَدَثِ؛ لِأَنَّهُ نَوَى رَفْعَ الْمَانِعِ الشَّامِلِ لِمَا عَلَيْهِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا.
(وَخِصَالُ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ) ثَلَاثٌ (عِتْقُ رَقَبَةٍ) فَصَوْمٌ فَإِطْعَامٌ كَمَا يُفِيدُهُ سِيَاقُهُ الْآتِي وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ مِثْلَهَا فِي الْخِصَالِ الثَّلَاثِ كَفَّارَةُ وِقَاعِ رَمَضَانَ وَفِي الْأَوَّلَيْنِ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ وَفِي الْأُولَى كَفَّارَةٌ مُخَيَّرَةٌ أَرَادَ الْعِتْقَ عَنْهَا وَإِنَّمَا يُجْزِئُ عَنْهَا عِتْقُ رَقَبَةٍ (مُؤْمِنَةٍ) وَلَوْ تَبَعًا لِأَصْلٍ أَوْ دَارٍ أَوْ سَابٍ حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ فِي آيَةِ الظِّهَارِ عَلَى الْمُقَيَّدِ فِي آيَةِ الْقَتْلِ بِجَامِعِ عَدَمِ الْإِذْنِ فِي السَّبَبِ (بِلَا عَيْبٍ يُخِلُّ بِالْعَمَلِ وَالْكَسْبِ) إخْلَالًا بَيِّنًا؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ تَكْمِيلُ حَالِهِ لِيَتَفَرَّغَ لِوَظَائِفِ الْأَحْرَارِ وَذَلِكَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى اسْتِقْلَالِهِ بِكِفَايَةِ نَفْسِهِ وَالْكَسْبُ إمَّا مِنْ عَطْفِ الرَّدِيفِ وَمِنْ ثَمَّ حَذَفَهُ فِي الرَّوْضَةِ أَوْ الْأَعَمِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ أَوْ الْمُغَايِرِ بِأَنْ يُرَادَ بِالْمُخِلِّ بِالْعَمَلِ مَا يُنْقِصُ الذَّاتَ وَبِالْمُخِلِّ بِالْكَسْبِ مَا يُنْقِصُ نَحْوَ الْعَقْلِ.
(فَيُجْزِئُ صَغِيرٌ) وَلَوْ عَقِبَ وِلَادَتِهِ لِرَجَاءِ كِبَرِهِ كَبُرْءِ الْمَرَضِ بِخِلَافِ الْهَرَمِ وَيُسَنُّ بَالِغٌ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ إيجَابِهِ وَفَارَقَ الْغُرَّةَ بِأَنَّهَا عِوَضٌ وَحَقُّ آدَمِيٍّ فَاحْتِيطَ لَهَا عَلَى أَنَّهَا الْخِيَارُ وَالصَّغِيرُ كَذَلِكَ لَيْسَ مِنْهُ.
(وَأَقْرَعُ) لَا نَبَاتَ بِرَأْسِهِ لِدَاءٍ (وَأَعْرَجُ يُمْكِنُهُ) مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (تِبَاعَ الْمَشْيِ) لِقِلَّةِ تَأْثِيرِهِمَا فِي الْعَمَلِ بِخِلَافِ مَا لَا يُمْكِنُهُ ذَلِكَ وَحُكِيَ عَنْ خَطِّهِ حَذْفُ الْوَاوِ لِيُفِيدَ إجْزَاءَ أَحَدِهِمَا بِالْأُولَى (وَأَعْوَرُ) لِذَلِكَ، نَعَمْ إنْ ضَعُفَ نَظَرُ سَلِيمَتِهِ وَأَخَلَّ بِالْعَمَلِ إخْلَالًا بَيِّنًا لَمْ يُجْزِئْهُ (وَأَصَمُّ) وَأَخْرَسُ يَفْهَمُ إشَارَةَ غَيْرِهِ وَيَفْهَمُ غَيْرُهُ إشَارَتَهُ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَمَنْ اقْتَصَرَ عَلَى أَحَدِهِمَا اكْتَفَى بِتَلَازُمِهِمَا غَالِبًا وَيُشْتَرَطُ فِيمَنْ وُلِدَ أَخْرَسَ إسْلَامُهُ تَبَعًا أَوْ بِإِشَارَتِهِ الْمُفْهِمَةِ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ خِلَافًا لِمَنْ اُشْتُرِطَ صَلَاتُهُ وَإِلَّا لَمْ يُجْزِئْ عِتْقُهُ (وَأَخْشَمُ) أَيْ فَاقِدُ الشَّمِّ.
(وَفَاقِدُ أَنْفِهِ وَأُذُنَيْهِ وَأَصَابِعِ رِجْلَيْهِ) جَمِيعِهَا وَأَسْنَانِهِ وَعِنِّينٌ وَمَجْبُوبٌ وَرَتْقَاءُ وَقَرْنَاءُ وَأَبْرَصُ وَمَجْذُومٌ وَضَعِيفُ بَطْشٍ وَمَنْ لَا يُحْسِنُ صَنْعَةً وَفَاسِقٌ وَوَلَدُ زِنَا وَأَحْمَقُ وَهُوَ مَنْ يَضَعُ الشَّيْءَ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ مَعَ عِلْمِهِ بِقُبْحِهِ
وَمَا مَعْنَى الظَّرْفِيَّةِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ أَقُولُ وَالظَّرْفِيَّةُ هُنَا مِنْ ظَرْفَيْهِ الْجُزْئِيِّ لِكُلِّيِّهِ. (قَوْلُهُ نَازِعَةٌ) أَيْ مَائِلَةٌ ع ش وَكُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ بِنِيَّةِ الْكَفَّارَةِ بِلَا تَعْيِينٍ (قَوْلُهُ وَلَهُ صَرْفُهُ إلَخْ) وَيَنْبَغِي عَدَمُ جَوَازِ وَطْئِهِ لَهَا حَتَّى يُعَيِّنَ كَوْنَهُ عَنْ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ ع ش اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ فَإِنَّ لَهُ تَعْيِينَ بَعْضِهَا إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مَا عَيَّنَهُ مُؤَجَّلًا أَوْ مَا أَدَّاهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسٍ مَا هُوَ الْمَدْفُوعُ عَنْهُ لَكِنْ فِي هَذِهِ لَا يَمْلِكُهُ الدَّائِنُ إلَّا بِالرِّضَا هَذَا وَلَوْ أَسْقَطَ بَعْضَهَا وَقَالَ تَعْيِينُهُ لَكَانَ أَوْلَى اهـ ع ش. (قَوْلُهُ غَلَطًا) كَأَنْ نَوَى كَفَّارَةَ قَتْلٍ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا كَفَّارَةُ ظِهَارٍ اهـ شَرْحُ الْمَنْهَجِ. (قَوْلُهُ لَمْ يُجْزِئْهُ) وَيَقَعُ نَفْلًا فِي الْإِعْتَاقِ وَالصَّوْمِ وَيَسْتَرِدُّ الطَّعَامَ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ لَمْ يُجْزِئْهُ ظَاهِرُهُ حُصُولُ الْعِتْقِ مَجَّانًا ثُمَّ رَأَيْتُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ صَرَّحَ بِهِ وَقُرِئَ بِالدَّرْسِ بِهَامِشِ نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ لَمْ يُجْزِهِ أَيْ وَلَا يَعْتِقُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ وَقَوْلُهُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لَعَلَّهُ فِي غَيْرِ بَابِ الْكَفَّارَةِ وَإِلَّا فَتَتَبَّعْتُهُ فَمَا وَجَدْتُهُ فِيهِ لَكِنَّ قَوْلَ الْمُغْنِي لَمْ يُجْزِهِ كَمَا لَوْ أَخْطَأَ فِي تَعْيِينِ الْإِمَامِ اهـ يُرَجِّحُ مَا نُقِلَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ نَوَى رَفْعَ الْمَانِعِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّمَا نَوَى رَفْعَ الْمَانِعِ الْمَخْصُوصِ اهـ سم
(قَوْلُهُ فَصَوْمٌ وَإِطْعَامٌ) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّتُهُ فِي النِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُهُ اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُجْزِئُ عَنْهَا إلَخْ) خَرَجَ بِهِ عِتْقُ التَّطَوُّعِ وَمَا لَوْ نَذَرَ إعْتَاقَ رَقَبَةٍ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ فَيَصِحُّ وَلَوْ كَانَ أَعْمَى أَوْ زَمِنًا اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ مُؤْمِنَةٌ) أَيْ فَلَا تُجْزِئُ كَافِرَةٌ وَيَنْبَغِي أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَ فِي الْمَرِيضِ إذَا شُفِيَ مِنْ الْإِجْزَاءِ أَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ كَافِرًا فَتَبَيَّنَ إسْلَامُهُ الْإِجْزَاءُ وَمِثْلُهُ أَيْضًا مَا لَوْ أَعْتَقَ عَبْدَ مُوَرِّثِهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا اهـ ع ش وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِعَدَمِ الْجَزْمِ بِالنِّيَّةِ فِي الْمَأْخُوذِ قَطْعًا بِخِلَافِ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ وَسَيَأْتِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ أَعْتَقَ بِعِوَضٍ مَا هُوَ كَالصَّرِيحِ فِيمَا قُلْت. (قَوْلُهُ وَلَوْ تَبَعًا إلَخْ) كَذَا فِي الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ تَكْمِيلُ حَالِهِ) أَيْ الرَّقِيقِ. (قَوْلُهُ لِيَتَفَرَّغَ) أَيْ حَالًا أَوْ مَآلًا فَلَا يَرِدُ الصَّغِيرُ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَالْكَسْبُ) أَيْ عَطْفُهُ. (قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْكَسْبَ قَدْ يَحْصُلُ بِلَا عَمَلٍ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ الْمُغَايِرُ) أَيْ الْمُبَايِنُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَيُجْزِئُ صَغِيرٌ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ السَّلَامَةُ مِنْ الْعَيْبِ قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ فَإِنْ بَانَ خِلَافُهُ تَبَيَّنَ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ وَلَوْ مَاتَ صَغِيرًا أَجْزَأَهُ ع ش وَحَلَبِيٌّ. (قَوْلُهُ وَلَوْ عَقِبَ وِلَادَتِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَمَنْ اقْتَصَرَ فِي الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْهَرَمِ) أَيْ الْآتِي فِي الْمَتْنِ فَإِنَّهُ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ فَلَا يُجْزِئُ هُنَا وَلَا فِي الْغُرَّةِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ مِنْ خِلَافِ إيجَابِهِ) أَيْ الْقَائِلِ بِوُجُوبِهِ.
(قَوْلُهُ وَفَارَقَ الْغُرَّةَ) أَيْ حَيْثُ لَا يُجْزِئُ فِيهَا الصَّغِيرُ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ أَيْ غَيْرُ الْمُمَيِّزِ فَاعْتَبَرُوا فِيهَا أَنْ يَكُونَ مُمَيِّزًا يُسَاوِي عُشْرَ دِيَةِ أُمِّهِ حَلَبِيٌّ. (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهَا) أَيْ الْغُرَّةَ الْخِيَارُ إذْ غُرَّةُ الشَّيْءِ خِيَارُهُ اهـ نِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ عَقِبَ وِلَادَتِهِ ش اهـ سم
. (قَوْلُهُ لِقِلَّةِ إلَخْ) بَلْ لَا تَأْثِيرَ لِلْأَقْرَعِيَّةِ فِي الْعَمَلِ. (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إلَخْ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْأَنْسَبُ (مِنْ) اهـ سَيِّدُ عُمَرُ. (قَوْلُهُ حَذْفُ الْوَاوِ) أَيْ وَاوِ وَأَعْرَجُ. (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِقِلَّةِ تَأْثِيرِهِ فِي الْعَمَلِ. (قَوْلُهُ وَمَنْ اقْتَصَرَ إلَخْ) وَيَنْبَغِي اعْتِبَارُهُمَا قَالَ فِي التَّنْبِيهِ فَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّمَمِ وَالْخَرَسِ لَمْ يُجْزِئْهُ؛ لِأَنَّ اجْتِمَاعَ ذَلِكَ يُورِثُ زِيَادَةَ الضَّرَرِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الرَّوْضَةِ تَبَعًا لِلرَّافِعِيِّ تَرْجِيحُ الْإِجْزَاءِ وَهُوَ الظَّاهِرُ اهـ مُغْنِي وَفِي ع ش عَنْ صَرِيحِ حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ اهـ سم
(قَوْلُهُ جَمِيعَهَا) إلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ أَعْطَى فِي الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ وَمَجْذُومٌ) أَيْ بِجُذَامٍ
قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ نَوَى رَفْعَ الْمَانِعِ الشَّامِلِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّمَا نَوَى رَفْعَ الْمَانِعِ الْمَخْصُوصِ.
. (قَوْلُهُ وَالصَّغِيرُ كَذَلِكَ)
وَآبِقٌ وَمَغْصُوبٌ وَغَائِبٌ عُلِمَتْ حَيَاتُهُمْ أَوْ بَانَتْ وَإِنْ جُهِلَتْ حَالَةَ الْعِتْقِ (لَا زَمِنٌ) وَجَنِينٌ وَإِنْ انْفَصَلَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْإِعْتَاقِ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ أُعْطِيَ حُكْمَ الْمَعْلُومِ لَا يُعْطَى حُكْمَ الْحَيِّ لِمَا يَأْتِي فِي الْغُرَّةِ (وَلَا فَاقِدُ رِجْلٍ) أَوْ يَدٍ وَأَشَلُّ أَحَدِهِمَا لِإِضْرَارِ ذَلِكَ بِعَمَلِهِ إضْرَارًا بَيِّنًا (أَوْ) فَاقِدُ (خِنْصَرٍ وَبِنْصِرٍ مِنْ يَدٍ) لِذَلِكَ بِخِلَافِ فَقْدِ أَحَدِهِمَا أَوْ فَقْدِهِمَا مِنْ يَدَيْنِ (أَوْ) فَاقِدُ (أُنْمُلَتَيْنِ مِنْ غَيْرِهِمَا) وَهُوَ الْإِبْهَامُ أَوْ السَّبَّابَةُ أَوْ الْوُسْطَى وَخَصَّهُمَا؛ لِأَنَّ فَقْدَهُمَا مِنْ خِنْصَرٍ أَوْ بِنْصِرٍ لَا يَضُرُّ كَمَا عُلِمَ بِالْأَوْلَى مِمَّا قَبْلَهُ فَعُلِمَ مُسَاوَاةُ عِبَارَتِهِ لِقَوْلِ أَصْلِهِ وَفَقْدُ أُنْمُلَتَيْنِ مِنْ أُصْبُعٍ كَفَقْدِهِمَا خِلَافًا لِمَنْ اعْتَرَضَهُ فَإِنْ قُلْت أَصْلُهُ يُفْهِمُ ضَرَرَ فَقْدِهِمَا مِنْ كُلٍّ مِنْ الْخِنْصَرِ وَالْبِنْصِرِ مَعًا وَالْمَتْنُ لَا يُفْهِمُ ذَلِكَ بَلْ خِلَافُهُ قُلْت مَمْنُوعٌ بَلْ يُفْهِمُهُ؛ لِأَنَّهُ عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْأُنْمُلَتَيْنِ فِي الثَّلَاثَةِ كَالْأُصْبُعِ فَقِيَاسُهُ أَنَّهُمَا فِيهِمَا كَالْأُصْبُعِ أَيْضًا (قُلْت أَوْ أُنْمُلَةُ إبْهَامٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِتَعَطُّلِ مَنْفَعَتِهَا حِينَئِذٍ بِخِلَافِ أُنْمُلَةٍ مِنْ غَيْرِهَا وَلَوْ الْعُلْيَا مِنْ أَصَابِعِهِ الْأَرْبَعِ نَعَمْ يَظْهَرُ أَنَّ غَيْرَ الْإِبْهَامِ لَوْ فَقَدَ أُنْمُلَتَهُ الْعُلْيَا ضَرَّ قَطْعُ أُنْمُلَةٍ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْإِبْهَامِ.
(وَلَا هَرِمٌ عَاجِزٌ) عَنْ الْكَسْبِ صِفَةٌ كَاشِفَةٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لِلِاحْتِرَازِ عَمَّا إذَا كَانَ يُحْسِنُ مَعَ الْهَرَمِ صَنْعَةً تَكْفِيهِ فَيُجْزِئُ وَهُوَ قَرِيبٌ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَدَرَ الْأَعْمَى مَثَلًا عَلَى صَنْعَةٍ تَكْفِيهِ أَجْزَأَ وَهُوَ مُحْتَمِلٌ وَلَك أَنْ تَعْتَمِدَ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ أَنَّ مَنْ صَرَّحُوا فِيهِ بِعَدَمِ إجْزَائِهِ لَا نَظَرَ فِيهِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْعَمَلِ كَمَا أَنَّ مَنْ صَرَّحُوا بِإِجْزَائِهِ لَا نَظَرَ فِيهِ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى الْعَمَلِ حَالًا وَيُوَجَّهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ نَظَرُوا فِي الْقِسْمَيْنِ لِلْغَالِبِ وَمَا ذَكَرَ نَادِرٌ فَلَمْ يُعَوِّلُوا عَلَيْهِ.
(وَ) لَا (مَنْ أَكْثَرُ وَقْتِهِ مَجْنُونٌ) فِيهِ تَجَوُّزٌ بِالْإِخْبَارِ بِمَجْنُونٍ عَنْ أَكْثَرِ وَقْتِهِ وَالْأَصْلُ وَلَا مَنْ هُوَ فِي أَكْثَرِ وَقْتِهِ مَجْنُونٌ وَذَلِكَ لَمَّا ذَكَرَ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي زَمَنِ إفَاقَتِهِ الْأَقَلِّ يَعْمَلُ مَا يَكْفِيهِ زَمَنَ الْجُنُونِ الْأَكْثَرِ أَجْزَأَ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ أَكْثَرُ وَقْتِهِ كَذَلِكَ بِأَنْ قَلَّ زَمَنُ جُنُونِهِ عَنْ زَمَنِ إفَاقَتِهِ أَوْ اسْتَوَيَا أَيْ وَالْإِفَاقَةُ فِي النَّهَارِ وَإِلَّا لَمْ يُجْزِئْ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ؛ لِأَنَّ غَالِبَ الْكَسْبِ إنَّمَا يَتَيَسَّرُ نَهَارًا وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ يَتَيَسَّرُ لَهُ لَيْلًا أَجْزَأَ وَأَنَّ مَنْ يُبْصِرُ وَقْتًا دُونَ وَقْتٍ كَالْمَجْنُونِ فِي تَفْصِيلِهِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَبَقَاءُ نَحْوِ خَبَلٍ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ يَمْنَعُ الْعَمَلَ فِي حُكْمِ الْجُنُونِ
لَمْ يُخِلَّ بِالْعَمَلِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَآبِقٌ) وَيُجْزِئُ مَرْهُونٌ وَجَانٌّ إنْ نَفَّذْنَا عِتْقَهُمَا بِأَنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُوسِرًا وَيُجْزِئُ حَامِلٌ وَإِنْ اسْتَثْنَى حَمْلَهَا وَيَتْبَعُهَا فِي الْعِتْقِ وَيَبْطُلُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي صُورَتِهِ وَيَسْقُطُ بِهِ الْفَرْضُ وَلَا يُجْزِئُ مُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ وَلَا مُسْتَأْجِرٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ. (قَوْلُهُ وَمَغْصُوبٌ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى انْتِزَاعِهِ مِنْ غَاصِبِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ. (قَوْلُهُ عُلِمَتْ حَيَاتُهُمْ) سَوَاءٌ أَعْلِمُوا عِتْقَ أَنْفُسِهِمْ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ عِلْمَهُمْ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي نُفُوذِ الْعِتْقِ فَكَذَا فِي الْإِجْزَاءِ مُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُ الْمَتْنِ لَا زَمِنٌ) أَيْ مُبْتَلًى بِآفَةٍ تَمْنَعُهُ عَنْ الْعَمَلِ كَذَا فِي الْمُخْتَارِ وَعَلَيْهِ فَالزَّمَانَةُ تَشْمَلُ نَحْوَ الْعَرَجِ الشَّدِيدِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَجَنِينٌ) أَيْ وَنَحِيفٌ لَا عَمَلَ فِيهِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ وَإِنْ انْفَصَلَ إلَخْ) وَكَذَا لَا يُجْزِئُ لَوْ خَرَجَ بَعْضُهُ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ اهـ مُغْنِي وَفِي ع ش عَنْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ مِثْلُهُ. (قَوْلُهُ أُرِيدَ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا عُلِمَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَخَصَّهُمَا) أَيْ الْإِبْهَامَ وَمَا بَعْدَهُ اهـ ع ش وَالْأَوْلَى أَيْ اسْتَثْنَى الْخِنْصَرَ وَالْبِنْصِرَ. (قَوْلُهُ لِمَنْ اعْتَرَضَهُ) وَمِنْهُمْ الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ إنَّهُمَا فِيهِمَا) أَيْ فِي الْخِنْصِرِ وَالْبِنْصِرِ مَعًا. (قَوْلُهُ وَلَوْ الْعُلْيَا إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذِهِ الْغَايَةِ إلَّا أَنْ تُجْعَلَ حَالًا مُؤَكَّدَةً عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَوْ فُقِدَتْ أَنَامِلُهُ الْعُلْيَا مِنْ الْأَصَابِعِ الْأَرْبَعِ أَجْزَأَ اهـ. (قَوْلُهُ نَعَمْ يَظْهَرُ إلَخْ) لَا حَاجَةَ إلَى بَحْثِ هَذَا إذْ الْفَقْدُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِقَطْعٍ أَوْ خُلُقِيًّا رَشِيدِيٌّ وَسَمِّ
. (قَوْلُهُ صِفَةٌ كَاشِفَةٌ) فِيهِ بَحْثٌ إذْ يُعْتَبَرُ فِي الْكَاشِفَةِ أَنْ تُبَيِّنَ حَقِيقَةَ الْمَوْصُوفِ وَهَذِهِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ فَحَقُّ الْعِبَارَةِ صِفَةٌ لَازِمَةٌ اهـ سم (قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لِلِاحْتِرَازِ إلَخْ) حَمْلُهُ عَلَى ذَلِكَ ظَاهِرٌ بَلْ مُتَعَيِّنٌ؛ لِأَنَّ الْهَرَمَ بِمُجَرَّدِهِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْعَجْزَ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَهُوَ قَرِيبٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَدَرَ نَحْوُ الْأَعْمَى عَلَى صَنْعَةٍ تَكْفِيهِ أَجْزَأَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ اهـ.
(قَوْلُهُ لِقُدْرَتِهِ إلَخْ) صِلَةُ (نَظَرَ)
. (قَوْلُهُ فِيهِ تَجَوُّزٌ بِالْإِخْبَارِ إلَخْ) فَهُوَ كَقَوْلِهِمْ نَهَارَهُ صَائِمٌ اهـ سم أَقُولُ مَا أَطْبَقَ عَلَيْهِ الْمُعَلِّقُونَ عَلَى هَذَا الْكِتَابِ مِنْ أَنَّهُ مِنْ الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ إنْ كَانَ مُسْتَنِدًا لِضَبْطِ خَطِّ الْمُصَنِّفِ أَكْثَرُ بِضَمَّةٍ فَمُسَلَّمٌ وَلَا مَحِيدَ عَنْهُ وَإِلَّا فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَاقِيًا عَلَى ظَرْفِيَّتِهِ وَالْمُبْتَدَأُ مَحْذُوفٌ وَشَرْطُ حَذْفِ عَائِدِ الْمُبْتَدَأِ مَوْجُودٌ وَهُوَ طُولُ الصِّلَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَهُوَ وَجِيهٌ. (قَوْلُهُ لِمَا ذَكَرَ) أَيْ مِنْ إضْرَارِهِ بِالْعَمَلِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِعَدَمِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ اهـ. (قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ زَمَنَ الْجُنُونِ إلَخْ) أَيْ مَعَ زَمَنِ الْإِفَاقَةِ. (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَذَا قِيلَ إلَى وَخَرَجَ. (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيِّ مِنْ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ غَالِبَ الْكَسْبِ إلَخْ. (قَوْلُهُ وَأَنَّ مَنْ يُبْصِرُ إلَخْ) يَظْهَرُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي زَمَنِ إفَاقَتِهِ إلَخْ. (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَلِ إلَخْ)
أَيْ عَقِبَ وِلَادَتِهِ ش
. (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ لَمْ يَجُزْ عِتْقُهُ
(قَوْلُهُ ضَرَّ قَطْعُ أُنْمُلَةٍ إلَخْ) لَعَلَّ هَذَا غَنِيٌّ عَنْ بَحْثِهِ لِدُخُولِهِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ أُنْمُلَتَيْنِ مِنْ غَيْرِهِمَا إذْ لَا فَرْقَ فِي فَقْدِهِمَا بَيْنَ كَوْنِهِ دَفْعَةً أَوْ عَلَى التَّرْتِيبِ كَمَا لَا يَخْفَى إلَّا أَنْ يَكُونَ كَلَامُهُ فِي فَقَدَ الْعُلْيَا خِلْقَةً وَلَعَلَّهُ مُرَادُهُ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يُفِيدُ لِشُمُولِ الْمَتْنِ الْفَقْدَ خِلْقَةً بِاعْتِبَارِ الْجَمِيعِ وَالْمَجْمُوعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
. (قَوْلُهُ صِفَةٌ كَاشِفَةٌ) فِيهِ بَحْثٌ إذْ يُعْتَبَرُ فِي الْكَاشِفَةِ إنْ تَبَيَّنَ حَقِيقَةَ الْمَوْصُوفِ وَهَذِهِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ فَحَقُّ الْعِبَارَةِ صِفَةٌ لَازِمَةٌ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ وَهُوَ قَرِيبٌ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَدَرَ الْأَعْمَى مَثَلًا عَلَى صَنْعَةٍ تَكْفِيهِ أَجْزَأَ) وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ شَرْحُ م ر
. (قَوْلُهُ فِيهِ تَجَوُّزٌ بِالْإِخْبَارِ بِمَجْنُونٍ عَنْ أَكْثَرِ وَقْتِهِ) فَهُوَ كَقَوْلِهِمْ نَهَارَهُ صَائِمٌ. (قَوْلُهُ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ إلَخْ) وَأَنَّ مَنْ يُبْصِرُ وَقْتًا دُونَ
وَإِنَّمَا لَمْ يَلِ النِّكَاحَ مَنْ اسْتَوَى زَمَنُ جُنُونِهِ وَإِفَاقَتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِطُولِ نَظَرٍ وَاخْتِبَارٍ لِيَعْرِفَ الْأَكْفَاءَ وَهُوَ لَا يَحْصُلُ مَعَ التَّسَاوِي بِخِلَافِ الْكِفَايَةِ الْمَقْصُودَةِ هُنَا كَذَا قِيلَ وَبِتَأَمُّلِ مَا مَرَّ فِيهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا جَامِعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا هُنَا وَخَرَجَ بِالْجُنُونِ الْإِغْمَاءُ؛ لِأَنَّ زَوَالَهُ مَرْجُوٌّ وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ لَكِنْ تَوَقَّفَ غَيْرُهُ فِيمَا لَوْ اطَّرَدَتْ الْعَادَةُ بِتَكَرُّرِهِ فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ.
(وَ) لَا (مَرِيضٌ لَا يُرْجَى) عِنْدَ الْعِتْقِ بُرْءُ مَرَضِهِ كَفَالِجٍ وَسُلٍّ وَلَا مَنْ قُدِّمَ لِلْقَتْلِ بِخِلَافِ مَنْ تَحَتَّمَ قَتْلُهُ فِي الْمُحَارَبَةِ أَيْ قَبْلَ الرَّفْعِ لِلْإِمَامِ أَمَّا إذَا رُجِيَ بُرْؤُهُ فَيُجْزِئُ وَإِنْ اتَّصَلَ بِهِ الْمَوْتُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ لِهُجُومِ عِلَّةٍ بَلْ لَوْ تَحَقَّقَ مَوْتُهُ بِذَلِكَ الْمَرَضِ أَجْزَأَ فِي الْأَصَحِّ نَظَرًا لِلْغَالِبِ وَهُوَ الْحَيَاةُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ (فَإِنْ بَرِئَ) مَنْ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ بَعْدَ إعْتَاقِهِ (بَانَ الْإِجْزَاءُ فِي الْأَصَحِّ) لِخَطَأِ الظَّنِّ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ قُبَيْلَ فَصْلِ تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى الْفَوْرِ وَعَنْ وَالِدِ الرُّويَانِيِّ؛ لِأَنَّهُ لَا ظَنَّ ثَمَّ أَخْلَفَ مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ النِّصَابِ ثُمَّ وَالْأَصْلُ أَيْ الْغَالِبُ هُنَا الْبُرْءُ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَعْتَقَ أَعْمَى فَأَبْصَرَ لِتَحَقُّقِ يَأْسِ إبْصَارِهِ فَكَانَ مَحْضَ نِعْمَةٍ جَدِيدَةٍ وَرَجَّحَ جَمْعٌ الْمُقَابِلَ لِعَدَمِ الْجَزْمِ بِالنِّيَّةِ مَعَ عَدَمِ رَجَاءِ الْبُرْءِ وَيُجَابُ بِمَنْعِ تَأْثِيرِ ذَلِكَ فِي النِّيَّةِ؛ لِأَنَّهُ جَازِمٌ بِالْإِعْتَاقِ وَإِنَّمَا هُوَ مُتَرَدِّدٌ فِي أَنَّهُ هَلْ يَسْتَمِرُّ مَرَضُهُ فَيَحْتَاجُ إلَى إعْتَاقٍ ثَانٍ أَوْ لَا فَلَا وَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْجَزْمِ بِالنِّيَّةِ كَمَا لَا يَخْفَى وَبِهَذَا إنْ تَأَمَّلْتَهُ يَظْهَرُ لَك أَنَّ مَا تَقَرَّرَ هُنَا فِي الْأَعْمَى لَا يُنَافِي قَوْلَهُمْ لَوْ ذَهَبَ بَصَرُهُ بِجِنَايَةٍ فَأَخَذَ دِيَتَهُ ثُمَّ عَادَ اُسْتُرِدَّتْ؛ لِأَنَّ الْعَمَى الْمُحَقَّقَ لَا يَزُولُ وَوَجْهُ عَدَمِ الْمُنَافَاةِ أَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى مَا يُنَافِي الْجَزْمَ بِالنِّيَّةِ وَالْعَمَى يُنَافِيهِ نَظَرًا لِحَقِيقَتِهِ الْمُتَبَادِرَةِ مِنْ حُصُولِ صُورَتِهِ فَلَمْ يُجْزِئْ الْأَعْمَى مُطْلَقًا
جَوَابُ سُؤَالٍ مَنْشَؤُهُ قَوْلُهُ أَوْ اسْتَوَيَا (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ وَلِيَّ النِّكَاحِ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَلِ النِّكَاحَ) الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا تُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُ لِمَا ذَكَرَهُ ثَمَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ زُوِّجَ فِي زَمَنِ الْإِفَاقَةِ صَحَّ وَإِنْ قَلَّتْ جِدًّا كَيَوْمٍ فِي سَنَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَبِتَأَمُّلِ مَا مَرَّ إلَخْ) حَاصِلُ مَا مَرَّ أَنَّهُ لَا تُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُ وَلَوْ زُوِّجَ فِي زَمَنِ الْإِفَاقَةِ صَحَّ وَإِنْ قَصَّرَ جِدًّا كَيَوْمٍ فِي سَنَةٍ. (قَوْلُهُ لَكِنْ تَوَقَّفَ غَيْرُهُ فِيمَا لَوْ اطَّرَدَتْ إلَخْ) وَالْقِيَاسُ عَدَمُ إجْزَائِهِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ عِنْدَ الْعِتْقِ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ لَوْ تَحَقَّقَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَلَا مِنْ قُدِّمَ لِلْقَتْلِ) أَيْ وَقُتِلَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا يَأْتِي اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ كَانَ كَمَرِيضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ أَيْ قَبْلَ الرَّفْعِ لِلْإِمَامِ) وَلَوْ رُفِعَ وَقُتِلَ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ عَدَمُ إجْزَائِهِ لِتَبَيُّنِ مَوْتِهِ بِالسَّبَبِ السَّابِقِ عَلَى الْإِعْتَاقِ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ بَرَأَ) بِفَتْحِ الرَّاءِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ. (قَوْلُهُ وَمَا مَرَّ قُبَيْلَ إلَخْ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ أَنَّ مَنْ لَا يَعْلَمُ أَنَّ مِلْكَهُ نِصَابٌ لَا يُجْزِئُهُ فِي غَيْرِ زَكَاةِ التِّجَارَةِ التَّعْجِيلُ كَمَنْ أَخْرَجَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ عَنْ دَرَاهِمَ عِنْدَهُ يَجْهَلُ قَدْرَهَا فَبَانَتْ نِصَابًا فَإِنَّهَا لَا تَجْزِيهِ لِعَدَمِ جَزْمِهِ بِالنِّيَّةِ انْتَهَى وَقَدْ يُقَالُ خُلْفُ عَدَمِ الْبُرْءِ هُنَا يُوجِبُ عَدَمَ الْجَزْمِ بِالنِّيَّةِ وَتَبَيُّنُ خَطَأِ الظَّنِّ لَا يَدْفَعُ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم وَقَوْلُهُ وَقَدْ يُقَالُ إلَخْ سَيَأْتِي جَوَابُهُ مَعَ مَا فِيهِ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَعْتَقَ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي شَرْحِ وَأَعْوَرَ نَصُّهَا:.
(تَنْبِيهٌ)
أَفْهَمَ كَلَامُهُ عَدَمَ الِاكْتِفَاءِ بِالْأَعْمَى وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ أَبْصَرَ لِتَحَقُّقِ الْيَأْسِ فِي الْعَمَى، وَعُرُوضُ الْبَصَرِ نِعْمَةٌ جَدِيدَةٌ بِخِلَافِ الْمَرَضِ كَمَا سَيَأْتِي فَإِنْ قِيلَ هَذَا يُشْكِلُ بِقَوْلِهِمْ لَوْ ذَهَبَ بَصَرُهُ إلَخْ أُجِيبُ بِأَنَّ الْأَوَّلَ فِي الْعَمَى الْأَصْلِيِّ وَالثَّانِي فِي الطَّارِئِ اهـ وَهُوَ سَالِمٌ عَمَّا يَأْتِي عَلَى جَوَابِ الشَّارِحِ الْآتِي. (قَوْلُهُ فَكَانَ) أَيْ إبْصَارُهُ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ جَازِمٌ بِالْإِعْتَاقِ) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ قَصْدِ الْإِعْتَاقِ بَلْ قَصْدُ الْإِعْتَاقِ عَنْ الْكَفَّارَةِ وَهُوَ مُتَرَدِّدٌ فِيهِ قَطْعًا فَانْظُرْ بَعْدَ ذَلِكَ مَا بَنَاهُ عَلَى هَذَا مِنْ قَوْلِهِ وَبِهَذَا إنْ تَأَمَّلْتَهُ إلَخْ سم عَلَى حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ وَهُوَ مُتَرَدِّدٌ فِيهِ قَطْعًا قَرِيبٌ مِنْ الْمُكَابَرَةِ. (قَوْلُهُ وَوَجْهُ عَدَمِ الْمُنَافَاةِ إلَخْ) وَقَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يَدْفَعُ الْمُنَافَاةَ الْمُورَدَةَ هُنَا وَهِيَ دَلَالَةُ مَا هُنَا عَلَى زَوَالِ الْعَمَى الْمُحَقَّقِ وَمَا هُنَاكَ عَلَى عَدَمِ زَوَالِهِ فَتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ مَا هُنَا ثُمَّ قَوْلُهُ وَمَا هُنَاكَ صَوَابُهُمَا الْقَلْبُ بِزِيَادَةِ الْكَافِ فِي الْأَوَّلِ وَحَذْفُهُ عَنْ الثَّانِي. (قَوْلُهُ الْمُتَبَادِرَةُ مِنْ حُصُولِ صُورَتِهِ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَوْ أَبْصَرَ وَتَبَيَّنَ أَنَّ مَنْ كَانَ بِعَيْنِهِ غِشَاوَةٌ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِأَعْمَى لَمْ يَجُزْ لِفَسَادِ النِّيَّةِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فَلَمْ يَجُزْ الْأَعْمَى مُطْلَقًا) أَيْ أَبْصَرَ بَعْدُ أَمْ لَا وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ زَوَالُ الْجُنُونِ وَالزَّمَانَةِ فَلَا يَكْفِي عَنْ الْكَفَّارَةِ أَخْذًا مِنْ الْفَرْقِ الَّذِي
وَقْتٍ كَالْمَجْنُونِ فِي تَفْصِيلِهِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَيُتَأَمَّلُ مَا مَرَّ فِيهِ إلَخْ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ أَنَّهُ لَا وَلَايَةَ لِصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ مَا نَصُّهُ: لِنَقْصِهِمَا أَيْضًا وَإِنْ تَقَطَّعَ الْجُنُونُ تَغْلِيبًا لِزَمِنِهِ الْمُقْتَضِي لِسَلْبِ الْعِبَارَةِ فَيُزَوَّجُ إلَّا بَعْدَ زَمِنِهِ فَقَطْ وَلَا تُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُ نَعَمْ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ قَلَّ جِدًّا كَيَوْمٍ فِي سَنَةٍ اُنْتُظِرَتْ كَالْإِغْمَاءِ قَالَ الْإِمَامُ وَلَوْ قَصُرَ زَمَنُ الْإِفَاقَةِ جِدًّا فَهُوَ كَالْعَدَمِ أَيْ مِنْ حَيْثُ عَدَمُ انْتِظَارِهِ لَا مِنْ حَيْثُ عَدَمِ صِحَّةِ إنْكَاحِهِ فِيهِ لَوْ وَقَعَ وَيُشْتَرَطُ بَعْدَ إفَاقَتِهِ صَفَاؤُهُ مِنْ آثَارِ خَبَلٍ يَحْمِلُهُ عَلَى حِدَّةٍ فِي الْخُلُقِ اهـ
(قَوْلُهُ عَنْ وَالِدِ الرُّويَانِيِّ إلَخْ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ لِقَوْلِ الْجَوَاهِرِ وَالْخَادِمِ عَنْ وَالِدِ الرُّويَانِيِّ لَوْ عَجَّلَ فِي الْحَوْلِ الْأَوَّلِ زَكَاةً فَوْقَ قِسْطِهِ لَمْ تَجُزْ؛ لِأَنَّ الْحَوْلَ لَمْ يَنْعَقِدْ فِي الزَّائِدِ أَوْ عَجَّلَ زَكَاةً دُونَ قِسْطِ الْأَوَّلِ كَعَشْرَيْنِ وَقِسْطُهُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْحَوْلِ جَازَ أَوْ قَبْلَهُ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ مَنْ لَا يَعْلَمُ أَنَّ مِلْكَهُ نِصَابٌ لَا يَجْزِيهِ فِي غَيْرِ زَكَاةِ التِّجَارَةِ التَّعْجِيلُ كَمَنْ أَخْرَجَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ عَنْ دَرَاهِمَ عِنْدَهُ لِجَهْلِ قَدْرِهَا فَبَانَتْ نِصَابًا فَإِنَّهَا لَا تُجْزِئُهُ لِعَدَمِ جَزْمِهِ بِالنِّيَّةِ اهـ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ عَدَمَ الْبُرْءِ هُنَا يُوجِبُ عَدَمَ الْجَزْمِ بِالنِّيَّةِ وَتَبَيُّنَ خَطَأِ الظَّنِّ لَا يَدْفَعُ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ جَازِمٌ بِالْإِعْتَاقِ) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ قَصْدِ الْإِعْتَاقِ بَلْ قَصْدُ الْإِعْتَاقِ عَنْ الْكَفَّارَةِ وَهُوَ مُتَرَدِّدٌ فِيهِ قَطْعًا فَانْظُرْ بَعْدَ ذَلِكَ مَا بَنَاهُ عَلَى هَذَا مِنْ قَوْلِهِ وَبِهَذَا إنْ تَأَمَّلْتَهُ إلَخْ. (قَوْلُهُ وَوَجْهُ عَدَمِ الْمُنَافَاةِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يَدْفَعُ الْمُنَافَاةَ الْمُورَدَةَ هُنَا وَهِيَ دَلَالَةٌ مَا هُنَا عَلَى زَوَالِ الْعَمَى الْمُحَقَّقِ وَمَا هُنَاكَ عَلَى عَدَمِ زَوَالِهِ فَتَأَمَّلْهُ
. (قَوْلُهُ
وَثَمَّ عَلَى مَا يُمْكِنُ عَادَةً عَوْدُهُ وَمَآلًا وَبِالزَّوَالِ بَانَ أَنَّهُ غَيْرُ عَمًى فَوَجَبَ الِاسْتِرْدَادُ.
(وَلَا يُجْزِئُ شِرَاءُ) أَوْ تَمَلُّكُ (قَرِيبٍ) أَصْلٍ أَوْ فَرْعٍ (بِنِيَّةِ كَفَّارَةٍ) ؛ لِأَنَّ عِتْقَهُ مُسْتَحَقٌّ بِغَيْرِ جِهَةِ الْكَفَّارَةِ فَهُوَ كَدَفْعِ نَفَقَتِهِ الْوَاجِبَةِ إلَيْهِ بِنِيَّةِ الْكَفَّارَةِ.
(وَلَا) عِتْقٌ فَهُوَ الْمَعْطُوفُ عَلَى شِرَاءُ وَحُذِفَ إقَامَةً لِلْمُضَافِ إلَيْهِ مَقَامَ الْمُضَافِ لَا هُمَا عَلَى قَرِيبٍ لِفَسَادِ الْمَعْنَى الْمُرَادِ وَيَجُوزُ رَفْعُهُمَا عَطْفًا عَلَى شِرَاءُ وَلَا إشْكَالَ فِيهِ وَتَوَقُّفُ صِحَّةِ الْمَعْنَى عَلَى تَقْدِيرِ عِتْقٍ لَا يَمْنَعُ ذَلِكَ (أُمِّ وَلَدٍ وَ) لَا (ذِي كِتَابَةٍ صَحِيحَةٍ) قَبْلَ تَعْجِيزِهِ وَمَشْرُوطُ عِتْقِهِ فِي شِرَائِهِ لِذَلِكَ.
(وَيُجْزِئُ) ذُو كِتَابَةٍ فَاسِدَةٍ وَ (مُدَبَّرٌ وَمُعَلَّقٌ) عِتْقُهُ (بِصِفَةٍ) غَيْرُ التَّدْبِيرِ لِصِحَّةِ تَصَرُّفِهِ فِيهِ وَمَحَلُّهُ إنْ نَجَّزَ عِتْقَهُ عَنْ الْكَفَّارَةِ أَوْ عَلَّقَهُ بِصِفَةٍ تَسْبِقُ الْأُولَى بِخِلَافِ مَا إذَا عَلَّقَهُ بِالْأُولَى كَمَا قَالَ (فَإِنْ أَرَادَ) بَعْدَ التَّعْلِيقِ بِصِفَةٍ (جَعْلَ الْعِتْقِ الْمُعَلَّقِ كَفَّارَةً) كَأَنْ قَالَ إنْ دَخَلْت هَذِهِ فَأَنْتَ حُرٌّ ثُمَّ قَالَ إنْ دَخَلْتهَا فَأَنْتَ حُرٌّ عَنْ كَفَّارَتِي عَتَقَ بِالدُّخُولِ وَ (لَمْ يُجْزِئْ) عِتْقُهُ عَنْ الْكَفَّارَةِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ الْعِتْقَ بِالتَّعْلِيقِ الْأَوَّلِ (وَلَهُ تَعْلِيقُ عِتْقٍ) مُجْزِئٍ حَالَ التَّعْلِيقِ عَنْ (الْكَفَّارَةِ بِصِفَةٍ) كَإِنْ دَخَلْت فَأَنْتَ حُرٌّ عَنْ كَفَّارَتِي فَإِذَا دَخَلَ عَتَقَ عَنْهَا إذْ لَا مَانِعَ أَمَّا غَيْرُ الْمُجْزِئِ كَكَافِرٍ عَلَّقَ عِتْقَهُ عَنْهَا بِإِسْلَامِهِ فَيَعْتِقُ إذَا أَسْلَمَ لَا عَنْهَا.
(وَ) لَهُ (إعْتَاقُ عَبْدَيْهِ عَنْ كَفَّارَتَيْهِ) كَكَفَّارَةِ قَتْلٍ وَكَفَّارَةِ ظِهَارٍ وَإِنْ صَرَّحَ بِالتَّشْقِيصِ بِأَنْ قَالَ أَعْتَقْت (عَنْ كُلٍّ) مِنْهُمَا (نِصْفَ ذَا) الْعَبْدِ
ذَكَرَهُ الشَّارِحُ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْعَمَى الْمُحَقَّقُ أَيِسَ مَعَهُ مِنْ عَوْدِ الْبَصَرِ بِخِلَافِ الْجُنُونِ وَالزَّمَانَةِ الْمُحَقَّقَيْنِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُمْكِنُ زَوَالُهُ بَلْ عُهِدَ وَشُوهِدَ وُقُوعُهُ كَثِيرًا اهـ ع ش أَقُولُ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ وَلَا هَرَمٍ عَاجِزٍ مَا يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ. (قَوْلُهُ وَثَمَّ) أَيْ فِي الْجِنَايَةِ (قَوْلُهُ وَمَالَا) أَيْ لَا يُمْكِنُ عَادَةً عَوْدُهُ
. (قَوْلُهُ أَوْ تَمَلُّكُ قَرِيبٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ
لَوْ قَالَ تَمَلُّكُ قَرِيبٍ لَكَانَ أَشْمَلَ فَإِنَّ هِبَتَهُ وَارِثَهُ وَقَبُولَ الْوَصِيَّةِ بِهِ كَذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ بِغَيْرِ جِهَةِ الْكَفَّارَةِ) أَيْ بِجِهَةِ الْقَرَابَةِ فَلَا يَنْصَرِفُ عَنْهَا إلَى الْكَفَّارَةِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ عِتْقُ الْقَرِيبِ عَنْ الْكَفَّارَةِ.
. (قَوْلُهُ فَهُوَ الْمَعْطُوفُ) أَيْ عِتْقٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ
جَرَّ الْمُصَنِّفُ أُمَّ الْوَلَدِ وَمَا بَعْدَهُ عَلَى إضَافَةِ (عِتْقُ) الْمُقَدَّرِ كَمَا قَدَّرْته فِيهِمَا وَيَجُوزُ رَفْعُهُمَا فَاعِلِينَ لِيَجْزِيَ بِلَا تَقْدِيرِ مُضَافٍ اهـ. (قَوْلُهُ لَا هُمَا) أَيْ أُمُّ الْوَلَدِ وَمَا بَعْدَهُ سم وَع ش. (قَوْلُهُ وَيَجُوزُ رَفْعُهُمَا) أَيْ فِي حَدِّ ذَاتِهِ لَا فِي خُصُوصِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إذْ يُنَافِيهِ (وَذِي) وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ رَفْعِهِمَا عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَيُنَافِيهِ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ إقَامَةً لِلْمُضَافِ إلَيْهِ مَقَامَ الْمُضَافِ إذْ مَعْنَاهُ إقَامَتُهُ مَقَامَهُ فِي الْإِعْرَابِ كَمَا لَا يَخْفَى قَالَ الشِّهَابُ سم فَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُمَا عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ مَجْرُورَانِ وَأَنَّ الْمَعْطُوفَ مُقَدَّرٌ وَهُوَ لَفْظُ (عِتْقُ) الْمُضَافِ فَفِيهِ أَنَّ هَذَا مَعَ كَوْنِهِ لَيْسَ مِنْ قَبِيلِ إقَامَةِ الْمُضَافِ إلَيْهِ مَقَامَ الْمُضَافِ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ شَرْطُ جَرِّ الْمُضَافِ إلَيْهِ بَعْدَ حَذْفِ الْمُضَافِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ مَحَلِّهِ انْتَهَى اهـ رَشِيدِيٌّ، عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَيَجُوزُ رَفْعُهُمَا لَعَلَّ وَجْهَ مُغَايَرَةِ هَذَا لِقَوْلِهِ أَوَّلًا فَهُوَ الْمَعْطُوفُ إلَخْ أَنْ يَقْرَأَ أُمِّ وَلَدٍ بِالْجَرِّ فَيَكُونُ مِمَّا حُذِفَ فِيهِ الْمُضَافُ وَبَقِيَ الْمُضَافُ إلَيْهِ عَلَى جَرِّهِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِهِ وَلَا ذِي كِتَابَةٍ لَكِنَّ قَوْلَهُ إقَامَةً لِلْمُضَافِ إلَيْهِ مَقَامَ الْمُضَافِ ظَاهِرٌ فِي قِرَاءَةِ أُمِّ وَلَدٍ بِالرَّفْعِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ فِي قَوْلِهِ وَلَا ذِي كِتَابَةٍ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَا إشْكَالَ فِيهِ) أَيْ؛ لِأَنَّ حَذْفَ الْمُضَافِ وَإِقَامَةَ الْمُضَافِ إلَيْهِ مَقَامَهُ كَثِيرٌ شَائِعٌ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ قَبْلَ تَعْجِيزِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمَشْرُوطٌ عِتْقُهُ فِي شِرَائِهِ (قَوْلُهُ وَمَشْرُوطٍ) عَطْفٌ عَلَى ذِي كِتَابَةٍ (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ؛ لِأَنَّ عِتْقَهُ مُسْتَحَقٌّ إلَخْ سم وَع ش
. (قَوْلُهُ أَوْ عَلَّقَهُ بِصِفَةٍ إلَخْ) كَأَنْ قَالَ إنْ دَخَلْتَ الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ ثُمَّ قَالَ إنْ كَلَّمْت زَيْدًا فَأَنْتَ حُرٌّ مِنْ كَفَّارَتِي ثُمَّ كَلَّمَ زَيْدًا قَبْلَ دُخُولِ الدَّارِ اهـ سم. (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا عَلَّقَهُ بِالْأَوْلَى) يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا إذَا عَلَّقَهُ بِصِفَةٍ قَارَنَتْ الْأُولَى هَلْ يَقَعُ عَنْهَا أَوْ لَا لِيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ قَضِيَّةُ مَا قَبْلَهُ الثَّانِي بَلْ قَوْلُ الْمُغْنِي بَدَلَ قَوْلِ الشَّارِحِ الْمَذْكُورِ وَإِلَّا لَمْ يُجْزِهِ صَرِيحٌ فِي الثَّانِي وَكَذَا قَوْلُ الْأَسْنَى وَمَحَلُّهُ إذَا نَجَّزَ عِتْقَ كُلٍّ مِنْهُمَا عَنْ الْكَفَّارَةِ أَوْ عَلَّقَهُ بِصِفَةٍ أُخْرَى وَوُجِدَتْ قَبْلَ الْأُولَى اهـ كَالصَّرِيحِ فِيهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ يَجُزْ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ بِخَطِّهِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ حَالَ التَّعْلِيقِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ سَلِيمًا حَالَ التَّعْلِيقِ ثُمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ عَيْبٌ بَعْدَ التَّعْلِيقِ وَقَبْلَ وُجُودِ الصِّفَةِ أَجْزَأَ اهـ ع ش أَقُولُ وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ سم قَوْلُهُ حَالَ التَّعْلِيقِ أَخْرَجَ حَالَ وُجُودِ الصِّفَةِ اهـ وَيُفِيدُهُ أَيْضًا قَوْلُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَفِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ نَحْوُهُ وَلَوْ عَلَّقَ عِتْقَ رَقِيقِهِ الْمُجْزِئِ عَنْ الْكَفَّارَةِ بِصِفَةٍ ثُمَّ كَاتَبَهُ فَوُجِدَتْ الصِّفَةُ أَيْ قَبْلَ أَدَاءِ النُّجُومِ أَجْزَأَهُ إنْ كَانَ وُجُودُهَا بِغَيْرِ اخْتِيَارِ الْمُعَلِّقِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ اهـ. (قَوْلُهُ لَا عَنْهَا) أَيْ بَلْ مَجَّانًا اهـ ع ش
فَهُوَ) أَيْ الْعِتْقُ. (قَوْلُهُ لَا هُمَا) أَيْ أُمُّ وَلَدٍ وَمَا بَعْدَهُ. (قَوْلُهُ وَيَجُوزُ رَفْعُهُمَا) اُنْظُرْهُ مَعَ ذِي. (قَوْلُهُ وَيَجُوزُ رَفْعُهُمَا عَطْفًا عَلَى شِرَاءُ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ رَفْعِهِمَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِ إقَامَةً لِلْمُضَافِ إلَيْهِ مَقَامَ الْمُضَافِ أَنَّهُمَا مَرْفُوعَانِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِإِقَامَةِ الْمُضَافِ إلَيْهِ مَقَامَ الْمُضَافِ إلَّا إعْطَاؤُهُ إعْرَابَهُ فَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُمَا عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ مَجْرُورَانِ وَأَنَّ الْمَعْطُوفَ مُقَدَّرٌ وَهُوَ لَفْظُ (عِتْقُ الْمُضَافُ) فَفِيهِ أَنَّ هَذَا مَعَ كَوْنِهِ لَيْسَ مِنْ قَبِيلِ إقَامَةِ الْمُضَافِ إلَيْهِ مَقَامَ الْمُضَافِ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ شَرْطُ جَرِّ الْمُضَافِ إلَيْهِ بَعْدَ حَذْفِ الْمُضَافِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ مَحَلِّهِ (قَوْلُهُ وَلَا ذِي كِتَابَةٍ صَحِيحَةٍ) فِي الرَّوْضِ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ عَلَّقَ عِتْقَهُ عَنْهَا بِالدُّخُولِ ثُمَّ كَاتَبَهُ فَدَخَلَ فَهَلْ يُجْزِئُ فِيهِ وَجْهَانِ اهـ وَبَيَّنَ فِي شَرْحِهِ أَنَّ مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ تَرْجِيحُ الْإِجْزَاءِ إنْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِ الْمُعَلَّقِ وَبَسَطَ ذَلِكَ. (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ؛ لِأَنَّ عِتْقَهُ مُسْتَحَقٌّ إلَخْ
(قَوْلُهُ أَوْ عَلَّقَهُ بِصِفَةٍ تَسْبِقُ الْأُولَى) أَيْ كَأَنْ قَالَ إنْ دَخَلْتَ الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ ثُمَّ قَالَ إنْ كَلَّمْت زَيْدًا فَأَنْتَ حُرٌّ عَنْ كَفَّارَتِي ثُمَّ كَلَّمَ زَيْدًا قَبْلَ دُخُولِ الدَّارِ. (قَوْلُهُ حَالَ التَّعْلِيقِ) أَخْرَجَ حَالَ وُجُودِ الصِّفَةِ
. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ بِأَنْ قَالَ أَعْتَقْت عَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفَ ذَا الْعَبْدِ
(وَنِصْفَ ذَا) الْعَبْدِ الْآخَرِ لِتَخْلِيصِ رَقَبَةِ كُلٍّ عَنْ الرِّقِّ وَيَقَعُ الْعِتْقُ مُوَزَّعًا كَمَا ذَكَرَهُ فَإِذَا ظَهَرَ أَحَدُهُمَا مَعِيبًا لَمْ يُجْزِئْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ فَلَا تَشْقِيصَ.
(وَلَوْ أَعْتَقَ مُعْسِرٌ نِصْفَيْنِ) لَهُ مِنْ عَبْدَيْنِ (عَنْ كَفَّارَةٍ فَالْأَصَحُّ الْإِجْزَاءُ إنْ كَانَ بَاقِيهمَا) أَوْ بَاقِي أَحَدِهِمَا كَمَا اسْتَظْهَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ إنْ تَوَقَّفَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ (حُرًّا) لِحُصُولِ الِاسْتِقْلَالِ الْمَقْصُودِ وَلَوْ فِي أَحَدِهِمَا بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ بَاقِيهمَا لِغَيْرِهِ لِعَدَمِ السِّرَايَةِ عَلَيْهِ فَلَمْ يَحْصُلْ مَقْصُودُ الْعِتْقِ مِنْ التَّخَلُّصِ مِنْ الرِّقِّ وَأَمَّا الْمُوسِرُ وَلَوْ بِبَاقِي أَحَدِهِمَا كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَبْلَهُ فَيُجْزِئُ إنْ نَوَى عِتْقَ الْكُلِّ عَنْهَا؛ لِأَنَّهُ لِلسَّرَايَةِ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ بَاشَرَ عِتْقَ الْجَمِيعِ وَهَلْ يُشْتَرَطُ هُنَا عِلْمُهُ بِأَنَّهُ يَسْرِي عَلَيْهِ يَنْبَنِي عَلَى مَا لَوْ أَعْتَقَ قِنًّا لِأَجْنَبِيٍّ فَبَانَ أَنَّهُ لِمُوَرِّثِهِ الْمَيِّتِ قَبْلَ إعْتَاقِهِ فَهَلْ يُجْزِئُ هُنَا اعْتِبَارًا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَوْ لَا لِعَدَمِ الْجَزْمِ بِالنِّيَّةِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَسْتَنِدْ لِشَيْءٍ أَصْلًا بِخِلَافِ عِتْقِ غَائِبٍ وَمَرِيضٍ، كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالثَّانِي أَقْرَبُ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعِبَادَاتِ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَظَنِّ الْمُكَلَّفِ.
(وَلَوْ أَعْتَقَ) قِنًّا عَنْ كَفَّارَتِهِ (بِعِوَضٍ) عَلَى الْقِنِّ أَوْ أَجْنَبِيٍّ كَأَعْتَقْتُكَ عَنْهَا بِأَلْفٍ عَلَيْك وَكَأَعْتِقْهُ عَنْهَا بِأَلْفٍ عَلَيَّ (لَمْ يُجْزِئْ عَنْ كَفَّارَةٍ) لِعَدَمِ تَجَرُّدِ الْعِتْقِ لَهَا وَمِنْ ثَمَّ اسْتَحَقَّ الْعِوَضَ عَلَى الْمُلْتَمِسِ.
وَلَمَّا ذَكَرُوا حُكْمَ الْإِعْتَاقِ عَنْ الْكَفَّارَةِ بِعِوَضٍ اسْتَطْرَدُوا ذِكْرَ حُكْمِهِ فِي غَيْرِهَا وَتَبِعَهُمْ كَأَصْلِهِ فَقَالَ (وَالْإِعْتَاقُ بِمَالٍ كَطَلَاقٍ بِهِ) فَيَكُونُ مُعَاوَضَةً فِيهَا شَوْبُ تَعْلِيقٍ مِنْ الْمَالِكِ وَشَوْبُ جَعَالَةٍ مِنْ الْمُلْتَمِسِ وَيَجِبُ الْفَوْرُ فِي الْجَوَابِ وَإِلَّا عَتَقَ عَلَى الْمَالِكِ مَجَّانًا (فَلَوْ قَالَ) لِغَيْرِهِ (أَعْتِقْ أُمَّ وَلَدِك عَلَى أَلْفٍ) وَلَمْ يَقُلْ عَنِّي سَوَاءٌ أَقَالَ عَنْك أَوْ أَطْلَقَ (فَأَعْتَقَ) هَا فَوْرًا (نَفَذَ) عِتْقُهُ (وَلَزِمَهُ) أَيْ الْمُلْتَمِسَ (الْعِوَضُ) ؛ لِأَنَّهُ اقْتِدَاءٌ مِنْ جِهَتِهِ كَاخْتِلَاعِ الْأَجْنَبِيِّ أَمَّا إذَا قَالَ عَنِّي فَأَعْتَقَهَا عَنْهُ فَتَعْتِقُ وَلَا عِوَضَ لِاسْتِحَالَتِهِ
قَوْلُهُ كَمَا ذَكَرَهُ) أَيْ الْمُعَلَّقَ أَيْ فَيَقَعُ عَلَى طِبْقِ مَا ذَكَرَهُ رَشِيدِيٌّ وَع ش. (قَوْلُهُ لَمْ يُجْزِئْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا) اُنْظُرْ لَوْ أَعْتَقَ آخَرُ مُوَزِّعًا بَدَلًا عَمَّنْ ظَهَرَ مَعِيبًا سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَيَنْبَغِي عَدَمُ الْإِجْزَاءِ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّ عِتْقَ الْأَوَّلِ وَقَعَ مُوَزَّعًا عَلَى الْكَفَّارَتَيْنِ فَيَنْفُذُ مَجَّانًا فَلَا يُجْزِئُ وَلَا يُعْتَدُّ بِمَا فَعَلَهُ بَعْدُ فَيَعْتِقَانِ مَجَّانًا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ) أَيْ قَوْلُهُ عَنْ كُلِّ نِصْفٍ ذَا إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ تَنْبِيهٌ)
لَوْ سَكَتَ الْمُكَفِّرُ عَنْ التَّشْقِيصِ بِأَنْ أَعْتَقَ عَبْدَيْهِ عَنْ كَفَّارَتَيْهِ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ صَحَّ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ وَتَقَعُ كُلُّ رَقَبَةٍ عَنْ كَفَّارَةٍ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ اهـ
. (قَوْلُهُ أَمَّا الْمُوسِرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَالْمُغْنِي فَرْعٌ: يُجْزِئُ الْمُوسِرُ إعْتَاقَ عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ عَنْ كَفَّارَتِهِ لِحُصُولِ الْعِتْقِ بِالسِّرَايَةِ وَكَذَا لَوْ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ عَنْهَا وَنَوَى حِينَئِذٍ صَرْفَ عِتْقِ نَصِيبِ الشَّرِيكِ أَيْضًا إلَيْهَا لِذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ حِينَئِذٍ صَرْفَ ذَلِكَ إلَيْهَا لَمْ يَنْصَرِفْ إلَيْهَا أَمَّا نَصِيبُهُ فَيَنْصَرِفُ إلَيْهَا فَيَكْمُلُ عَلَيْهِ مَا يُوَفِّي رَقَبَةً اهـ. (قَوْلُهُ فَيُجْزِئُ إنْ نَوَى عِتْقَ الْكُلِّ) أَيْ كُلَّ الْعَبْدِ الَّذِي سَرَى لِبَاقِيهِ قَالَ فِي الْعُبَابِ فَرْعٌ
لَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتِقَ هَذَا عَنْ كَفَّارَتِي ثُمَّ تَعَيَّبَ أَوْ مَاتَ لَزِمَهُ إعْتَاقُ سَلِيمٍ وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّبْ فَأَعْتَقَ عَنْهَا غَيْرَهُ مَعَ مُكْنَةِ إعْتَاقِ الْمُعَيَّنِ فَالظَّاهِرُ بَرَاءَتُهُ وَهَلْ يَلْزَمُهُ إعْتَاقُ الْمُعَيَّنِ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ اهـ وَقَوْلُهُ وَهَلْ يَلْزَمُهُ إلَخْ هَلْ هُوَ رَاجِعٌ لِلشِّقَّيْنِ أَوْ لِلثَّانِي سم عَلَى حَجّ أَقُولُ الظَّاهِرُ رُجُوعُهُ لِلشِّقَّيْنِ وَيَنْبَغِي وُجُوبُ الْإِعْتَاقِ؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَهُ بِالنَّذْرِ وَتَبَرَّعَ بِإِعْتَاقِ غَيْرِهِ عَنْ الْكَفَّارَةِ اهـ ع ش أَقُولُ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلثَّانِي فَقَطْ. (قَوْلُهُ الْأَجْنَبِيُّ) هَلْ الْمُرَادُ بِهِ مَا يَشْمَلُ مُوَرِّثَهُ فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ أَنْ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَوْ وَقَفُوا مَعَ هَذَا الْأَصْلِ لَامْتَنَعَ عِتْقُ الْغَائِبِ وَالْمَرِيضِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ.
. (قَوْلُهُ عَلَى الْقِنِّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ كَأَعْتَقْتُكَ عَنْهَا إلَخْ) أَيْ عَنْ كَفَّارَتِي (قَوْلُهُ وَكَأَعْتِقْهُ عَنْهَا إلَخْ) أَيْ عَنْ كَفَّارَتِك اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ يَجُزْ عَنْ كَفَّارَةٍ) وَيَقَعُ الْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتِقْهُ عَنْ الْبَاذِلِ وَلَا هُوَ اسْتَدْعَاهُ لِنَفْسِهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ. (قَوْلُهُ عَلَى الْمُلْتَمِسِ) أَيْ مِنْ الْقِنِّ وَالْأَجْنَبِيِّ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ ذِكْرَ حُكْمِهِ) أَيْ الْإِعْتَاقِ بِعِوَضٍ (قَوْلُهُ وَإِلَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ عَلَى الْفَوْرِ عِتْقٌ عَلَى الْمَالِكِ مَجَّانًا هُوَ شَامِلٌ لِنَحْوِ أَعْتِقْ عَبْدَكَ عَلَى أَلْفٍ فَأَجَابَهُ لَا عَلَى الْفَوْرِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلِنَحْوِ أَعْتَقْت عَبْدِي عَلَى أَلْفٍ عَلَيْك فَلَمْ يُجِبْهُ عَلَى الْفَوْرِ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ الْقِيَاسُ فِي الثَّانِيَةِ عَدَمُ الْإِعْتَاقِ؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ لَيْسَ مِنْ جِهَةِ الْمَالِكِ فَلَمْ يُعْتَدَّ بِمَا فَعَلَهُ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ عِبَارَةَ سم الْمَذْكُورَةَ الْقَوْلُ بِالْعِتْقِ حِينَئِذٍ أَيْ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ بَعِيدٌ جِدًّا نَعَمْ قَدْ يُقَالُ فِيمَا لَوْ نَوَى أَيْ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى الْعِوَضَ هَلْ يَعْتِقُ بَاطِنًا أَوْ لَا، يُتَأَمَّلُ اهـ أَقُولُ وَيُصَرِّحُ بِعَدَمِ الْإِعْتَاقِ فِي الثَّانِيَةِ قَوْلُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَيُشْتَرَطُ فِي صُورَةِ الِاسْتِدْعَاءِ لِوُقُوعِ الْعِتْقِ عَنْ الْمُسْتَدْعِي وَلُزُومِ الْعِوَضِ الْجَوَابُ لَهُ فَوْرًا وَإِلَّا إلَخْ حَيْثُ خَصَّا الْكَلَامَ بِجَوَابِ الْمَالِكِ. (قَوْلُهُ عِتْقُهُ) أَيْ إعْتَاقُهُ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا قَالَ) أَيْ الْمُلْتَمِسُ وَقَوْلُهُ فَأَعْتَقَهَا عَنْهُ أَيْ أَعْتَقَ الْمَالِكُ أُمَّ وَلَدِهِ عَنْ الْمُلْتَمِسِ وَقَوْلُهُ لِاسْتِحَالَتِهِ أَيْ عِتْقِهَا عَنْ الْمُلْتَمِسِ اهـ
وَنِصْفَ ذَا إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَقَدْ يُفْهَمُ مِنْ الْمِثَالِ وَكَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَعْتَقْت نِصْفَكُمَا عَنْ ظِهَارٍ وَبَاقِيكُمَا عَنْ قَتْلٍ لَا يُجْزِئُ بِالنِّسْبَةِ لِلظِّهَارِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ عَنْهُ كَانَ مَعَ بَقَاءِ رِقِّ بَاقِيهمَا بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ أَعْتَقَتْكُمَا نِصْفَكُمَا عَنْ ظِهَارٍ وَنِصْفَكُمَا عَنْ قَتْلٍ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ لَمْ يُجْزِئْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا) اُنْظُرْ لَوْ أَعْتَقَ آخَرَ مُوَزَّعًا بَدَلًا عَمَّنْ ظَهَرَ مَعِيبًا
. (قَوْلُهُ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ فَيُجْزِئُ إنْ نَوَى عِتْقَ الْكُلِّ) أَيْ كُلِّ الْعَبْدِ الَّذِي سَرَى لِبَاقِيهِ.
(فَرْعٌ)
قَالَ فِي الْعُبَابِ فَرْعٌ: لَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتِقَ هَذَا عَنْ كَفَّارَتِي ثُمَّ تَعَيَّبَ أَوْ مَاتَ لَزِمَهُ إعْتَاقُ سَلِيمٍ وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّبْ وَأَعْتَقَ عَنْهَا غَيْرَهُ مَعَ مُكْنَةِ إعْتَاقِ الْمُعَيَّنِ فَالظَّاهِرُ بَرَاءَتُهُ فَهَلْ يَلْزَمُهُ إعْتَاقُ الْمُعَيَّنِ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ اهـ وَقَوْلُهُ فَهَلْ يَلْزَمُهُ إلَخْ هَلْ هُوَ رَاجِعٌ لِلشِّقَّيْنِ أَوْ لِلثَّانِي
. (قَوْلُهُ وَإِلَّا)
بِخِلَافِ طَلِّقْ زَوْجَتَك عَنِّي؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَخَيَّلُ فِيهِ انْتِقَالُ شَيْءٍ إلَيْهِ (وَكَذَا لَوْ قَالَ أَعْتِقْ عَبْدَكَ عَلَى كَذَا) وَلَمْ يَقُلْ عَنِّي سَوَاءٌ أَقَالَ عَنْكَ أَمْ أَطْلَقَ (فَأَعْتَقَ) فَوْرًا فَيَنْفُذُ الْعِتْقُ جَزْمًا وَيَسْتَحِقُّ الْمَالِكُ الْأَلْفَ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ مِنْهُ اقْتِدَاءٌ كَأُمِّ الْوَلَدِ (فَإِنْ قَالَ أَعْتِقْهُ عَنِّي عَلَى كَذَا) أَوْ أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا سِتِّينَ مُدًّا عَنِّي بِكَذَا أَوْ اُكْسُ عَشْرَةً كَذَا عَنِّي بِكَذَا كَمَا فِي الْكَافِي فِيهِمَا (فَفَعَلَ) فَوْرًا (عَتَقَ عَنْ الطَّالِبِ) وَأَجْزَأَهُ عَنْ كَفَّارَةٍ عَلَيْهِ نَوَاهَا بِهِ لِتَضَمُّنِ مَا ذَكَرَ لِلْبَيْعِ لِتَوَقُّفِ الْعِتْقِ عَنْهُ عَلَى مِلْكِهِ لَهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ بِعْنِيهِ بِكَذَا وَأَعْتِقْهُ عَنِّي فَقَالَ بِعْتُكَ وَأَعْتَقْتَهُ عَنْكَ (وَعَلَيْهِ الْعِوَضُ) الْمُسَمَّى إنْ مَلَكَهُ وَإِلَّا فَقِيمَةُ الْعَبْدِ كَالْخُلْعِ فَإِنْ قَالَ مَجَّانًا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ بِخِلَافِ مَا إذَا سَكَتَا عَنْ الْعِوَضِ فَإِنَّ الْمُعْتَمَدَ
ع ش (قَوْلُهُ بِخِلَافِ طَلِّقْ زَوْجَتَكَ عَنِّي إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ طَلِّقْ زَوْجَتَكَ عَنِّي عَلَى كَذَا فَطَلَّقَ حَيْثُ يَلْزَمُهُ الْعِوَضُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَخَيَّلُ فِي الطَّلَاقِ انْتِقَالُ شَيْءٍ إلَيْهِ بِخِلَافِ الْمُسْتَوْلَدَةِ فَقَدْ يُتَخَيَّلُ جَوَازُ انْتِقَالِهَا إلَيْهِ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فَلَوْ قَالَ لَهُ أَعْتِقْ مُسْتَوْلَدَتَك عَنْك أَوْ طَلِّقْ امْرَأَتَك بِأَلْفٍ فَفَعَلَ صَحَّ وَلَزِمَهُ الْأَلْفُ فَإِنْ قَالَ فِيهِمَا عَنِّي وَجَبَ مَعَ الصِّحَّةِ الْعِوَضُ فِي الزَّوْجَةِ؛ لِأَنَّهُ افْتِدَاءٌ وَلَغَا قَوْلُهُ عَنِّي لَا فِي الْمُسْتَوْلَدَةِ؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ الْعِوَضَ عَلَى أَنْ يَكُونَ عِتْقُهَا عَنْهُ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَنْتَقِلْ مِنْ شَخْصٍ إلَى شَخْصٍ وَفَارَقَتْ الزَّوْجَةَ بِأَنَّهُ يُتَخَيَّلُ فِيهَا أَيْ الْمُسْتَوْلَدَةِ انْتِقَالُ الْعِتْقِ أَوْ الْوَلَاءِ وَلَمْ يَحْصُلْ اهـ وَعُلِمَ بِذَلِكَ عَدَمُ صِحَّةِ قَوْلِ ع ش قَوْلُهُ بِخِلَافِ طَلِّقْ زَوْجَتَكَ إلَخْ أَيْ فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يُتَخَيَّلُ فِيهِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِمَحْذُوفٍ، عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ فَطَلَّقَ حَيْثُ يَلْزَمُهُ الْعِوَضُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَخَيَّلُ فِي الطَّلَاقِ إلَخْ (قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى كَذَا) أَيْ كَأَلْفٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَكَانَ يَنْبَغِي لِلشَّارِحِ أَنْ يَذْكُرَهُ هُنَا أَيْضًا لِيَظْهَرَ قَوْلُهُ الْآتِي وَيَسْتَحِقُّ الْمَالِكُ الْأَلْفَ (قَوْلُ الْمَتْنِ فِي الْأَصَحِّ) .
تَنْبِيهٌ
أَشْعَرَ قَوْلُهُ عَلَى كَذَا أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْعِوَضِ مَالًا فَلَوْ قَالَ عَلَى خَمْرٍ أَوْ مَغْصُوبٍ مَثَلًا نَفَذَ وَلَزِمَهُ قِيمَةُ الْعَبْدِ فِي الْأَصَحِّ وَلَوْ ظَهَرَ بِالْعَبْدِ عَيْبٌ بَعْدَ عِتْقِهِ لَمْ يَبْطُلْ عِتْقُهُ بَلْ يَرْجِعُ الْمُسْتَدْعِي الْعِتْقَ بِأَرْشِ الْعَيْبِ ثُمَّ إنْ كَانَ عَيْبًا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ فِي الْكَفَّارَةِ لَمْ تَسْقُطْ بِهِ وَلَا فَرْقَ فِي نُفُوذِ الْعِتْقِ بِالْعِوَضِ بَيْنَ كَوْنِ الرَّقِيقِ مُسْتَأْجَرًا أَوْ مَغْصُوبًا لَا يَقْدِرُ عَلَى انْتِزَاعِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ لَمْ تَسْقُطْ بِهِ أَيْ وَنَفَذَ الْعِتْقُ عَنْ الْمُسْتَدْعِي مَجَّانًا اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ أَطْعَمَ إلَخْ) عَطَفَهُ عَلَى الْمَتْنِ وَلَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَهُ كَمَا بَيَّنَ الْمَتْنُ حُكْمَ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ عَتَقَ عَنْ الطَّالِبِ إلَخْ اهـ سم أَقُولُ لَمْ يُصَرِّحْ بِحُكْمِهِ اتِّكَالًا عَلَى انْفِهَامِهِ مِمَّا فِي الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ فِي الْتِمَاسِ الْإِطْعَامِ وَالْإِكْسَاءِ. (قَوْلُهُ فَفَعَلَ فَوْرًا) وَلَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَى الطَّالِبِ فَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ عَتَقَ عَنْ الْمَالِكِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الطَّالِبِ فَإِنْ كَانَ الطَّالِبُ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ أَجْنَبِيًّا لَمَلَّكْنَاهُ إيَّاهُ وَجَعَلْنَا الْمَسْئُولَ نَائِبًا فِي الْإِعْتَاقِ وَالْمَالِكُ وَالْمِلْكُ فِي مَسْأَلَتِنَا يُوجِبُ الْعِتْقَ فَالتَّوْكِيلُ بَعْدَهُ بِالْإِعْتَاقِ لَا يَصِحُّ وَيَصِيرُ دَوْرًا قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنُ فِي فَتَاوِيهِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ إنْ مَلَكَهُ) أَيْ الْعِوَضَ بِأَنْ كَانَ مَالَهُ ع ش وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَ مَغْصُوبًا أَوْ نَحْوَ خَمْرٍ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فَقِيمَةُ الْعَبْدِ) أَيْ وَالْإِمْدَادِ وَالْكِسْوَةِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ الْمَارِّ أَوْ أَطْعَمَ سِتِّينَ إلَخْ وَسَكَتَ عَنْ التَّصْرِيحِ بِهِ لِانْفِهِامِهِ بِالْمُقَايَسَةِ عَلَى مَا فِي الْمَتْنِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا كُلَّ مِسْكِينٍ مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ عَنْ كَفَّارَتِي أَوْ نَوَاهَا بِقَلْبِهِ فَفَعَلَ أَجْزَأَهُ فِي الْأَصَحِّ وَلَا يَخْتَصُّ بِالْمَجْلِسِ وَالْكِسْوَةِ قَبْلَ الْإِطْعَامِ كَمَا قَالَهُ الْخُوَارِزْمِيُّ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ أَجْزَأَهُ فِي الْأَصَحِّ أَيْ وَلَزِمَهُ الْمُسَمَّى إنْ ذَكَرَ وَإِلَّا فَبَدَلَ الْإِمْدَادِ كَمَا لَوْ قَالَ اقْضِ عَنِّي دَيْنِي فَفَعَلَ وَقَوْلُهُ وَلَا يَخْتَصُّ بِالْمَجْلِسِ أَيْ الْإِطْعَامُ هَذَا قَدْ يُشْكِلُ بِمَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ إعْتَاقِهِ عَنْ الطَّالِبِ فِيمَا لَوْ قَالَ أَعْتِقْ عَبْدَكِ عَلَى كَذَا فَلَمْ يُجِبْهُ فَوْرًا إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْإِطْعَامَ يُشْبِهُ الْإِبَاحَةَ فَاغْتُفِرَ فِيهِ عَدَمُ الْفَوْرِ وَالْإِعْتَاقِ عَنْ الْغَيْرِ يَسْتَدْعِي حُصُولَ الْوَلَاءِ لَهُ فَاعْتُبِرَتْ فِيهِ شُرُوطُ الْبَيْعِ لِيُمْكِنَ الْمِلْكُ فِيهِ وَقَوْلُهُ وَالْكِسْوَةُ مِثْلُ الْإِطْعَامِ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ مِنْ أَنَّ الْبَيْعَ الضِّمْنِيَّ لَا يَأْتِي فِي غَيْرِ الْإِعْتَاقِ وَقَدْ يُجَابُ بِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْإِطْعَامَ كَالْإِبَاحَةِ اهـ وَبِذَلِكَ يَسْقُطُ مَا فِي سم وَالسَّيِّدِ عُمَرَ عِبَارَةُ الثَّانِي قَوْلُهُ فَقِيمَةُ الْعَبْدِ كَالْخُلْعِ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ قِيمَةُ الْإِمْدَادِ وَالْكِسْوَةِ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْمُعَاوَضَةِ وَحُصُولِ الْمِلْكِ وَهُوَ ظَاهِرُ ابْنِ قَاسِمٍ وَقَدْ يُقَالُ إذَا لَمْ يَحْصُلْ الْمِلْكُ فَكَيْفَ يَقَعُ عَنْهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَا يَقَعُ فِيهِمَا وَهُوَ الظَّاهِرُ اهـ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ قَالَ إلَخْ) أَيْ الطَّالِبُ وَكَذَا لَوْ قَالَهُ الْمُعْتِقُ رَوْضٌ وَمُغْنِي وَيُفِيدُهُ أَيْضًا قَوْلُ الشَّارِحِ بِخِلَافِ مَا إذَا سَكَتَا إلَخْ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا. (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا سَكَتَا عَنْ الْعِوَضِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ عِوَضًا وَلَا نَفَاهُ بِأَنْ قَالَ أَعْتِقْهُ عَنْ كَفَّارَتِي وَسَكَتَ عَنْ الْعِوَضِ لَزِمَهُ قِيمَةُ الْعَبْدِ كَمَا لَوْ قَالَ لَهُ اقْضِ دَيْنِي وَإِنْ قَالَ أَعْتِقْهُ عَنِّي وَلَا عِتْقَ عَلَيْهِ فَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ نَصُّ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ وَإِيرَادُ الْجُمْهُورِ هُنَا أَنَّهُ لَا تَلْزَمُهُ قِيمَةُ الْعَبْدِ وَأَنَّ ذَلِكَ هِبَةٌ مَقْبُوضَةٌ اهـ. (قَوْلُهُ
أَيْ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ الْفَوْرُ عَتَقَ عَلَى الْمَالِكِ مَجَّانًا هُوَ شَامِلٌ لِنَحْوِ أَعْتِقْ عَبْدَك عَلَى أَلْفٍ فَأَجَابَهُ لَا عَلَى الْفَوْرِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلِنَحْوِ أَعْتَقْتُ عَبْدِي عَلَى أَلْفٍ عَلَيْكَ فَلَمْ يُجِبْهُ عَلَى الْفَوْرِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ. (قَوْلُهُ أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا إلَخْ) عَطَفَهُ عَلَى الْمَتْنِ وَلَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَهُ كَمَا بَيَّنَ الْمَتْنُ حُكْمَ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ عَتَقَ عَنْ الطَّالِبِ إلَخْ. (قَوْلُهُ فَقِيمَةُ الْعَبْدِ)
أَنَّهُ إنْ قَالَ عَنْ كَفَّارَتِي أَوْ عَنِّي وَعَلَيْهِ عِتْقٌ وَلَمْ يَقْصِدْ الْمُعْتِقُ الْعِتْقَ عَنْهُ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ كَمَا لَوْ قَالَ لَهُ اقْضِ دَيْنِي وَإِلَّا فَلَا، نَعَمْ لَوْ قَالَ ذَلِكَ لِمَالِكِ بَعْضِهِ عَتَقَ عَنْهُ بِالْعِوَضِ وَلَا يُجْزِئُهُ عَنْهَا؛ لِأَنَّهُ بِمِلْكِهِ لَهُ اسْتَحَقَّ الْعِتْقَ بِالْقَرَابَةِ (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ) أَيْ الطَّالِبَ (يَمْلِكُهُ) أَيْ الْقِنَّ الْمَطْلُوبَ إعْتَاقُهُ (عَقِبَ لَفْظِ الْإِعْتَاقِ) الْوَاقِعِ بَعْدَ الِاسْتِدْعَاءِ؛ لِأَنَّهُ النَّاقِلُ لِلْمِلْكِ (ثُمَّ) عَقِبَ ذَلِكَ (يَعْتِقُ عَلَيْهِ) أَيْ الطَّالِبِ فِي زَمَنَيْنِ لَطِيفَيْنِ مُتَّصِلَيْنِ بِلَفْظِ الْإِعْتَاقِ لِاسْتِدْعَاءِ عِتْقِهِ عَنْهُ ذَلِكَ إذْ الشَّرْطُ يَتَرَتَّبُ عَلَى الْمَشْرُوطِ لَكِنْ صَحَّحَ فِي الرَّوْضَةِ فِي مَوْضِعٍ أَنَّهُ مَعَهُ.
(وَمَنْ) لَزِمَتْهُ كَفَّارَةٌ مُرَتَّبَةٌ وَهُوَ رَشِيدٌ أَوْ غَيْرُهُ عَلَى مَا مَرَّ فِي بَابِهِ وَقَدْ (مَلَكَ عَبْدًا) أَيْ قِنًّا (أَوْ ثَمَنَهُ) أَيْ مَا يُسَاوِيهِ مِنْ نَقْدٍ أَوْ عَرَضٍ (فَاضِلًا) كُلٌّ مِنْهُمَا (عَنْ كِفَايَةِ نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ) الَّذِينَ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُمْ (نَفَقَةً وَكِسْوَةً وَسُكْنَى وَأَثَاثًا) كَآنِيَةٍ وَفَرْشٍ (لَا بُدَّ مِنْهُ) وَعَنْ دَيْنِهِ وَلَوْ مُؤَجَّلًا (لَزِمَهُ الْعِتْقُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ} [المجادلة: 4] وَهَذَا وَاجِدٌ وَيَأْتِي فِي نَحْوِ كُتُبِ الْفَقِيهِ وَخَيْلِ الْجُنْدِيِّ وَآلَةِ الْمُحْتَرَفِ وَثِيَابِ التَّجَمُّلِ هُنَا مَا مَرَّ فِي قِسْمِ الصَّدَقَاتِ أَمَّا إذَا لَمْ يَفْضُلْ الْقِنُّ أَوْ ثَمَنُهُ عَمَّا ذَكَرَ لِاحْتِيَاجِهِ لِخِدْمَتِهِ لِمَنْصِبٍ يَأْبَى خِدْمَتَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ ضَخَامَةٍ كَذَلِكَ بِحَيْثُ يَحْصُلُ لَهُ بِعِتْقِهِ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً وَلَا أَثَرَ لِفَوَاتِ رَفَاهِيَةٍ أَوْ لِمَرَضٍ بِهِ أَوْ بِمُمَوَّنِهِ فَلَا عِتْقَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ فَاقِدُهُ شَرْعًا كَمَنْ وَجَدَ مَاءً وَهُوَ يَحْتَاجُهُ لِعَطَشٍ وَيُشْتَرَطُ فَضْلُ ذَلِكَ عَنْ كِفَايَةِ مَا ذَكَرَ الْعُمُرَ الْغَالِبَ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ وَمَا وَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ هُنَا مِنْ اعْتِبَارِ سَنَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّعِيفِ السَّابِقِ فِي قِسْمِ الصَّدَقَاتِ فَقَدْ صَرَّحَ فِيهَا بِأَنَّ مَنْ يَحِلُّ لَهُ أَخْذُ الزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَةِ فَقِيرٌ يُكَفِّرُ بِالصَّوْمِ وَبِأَنَّ مَنْ لَهُ رَأْسُ مَالٍ لَوْ بِيعَ صَارَ مِسْكِينًا كَفَّرَ بِالصَّوْمِ كَمَا قَالَ.
(وَلَا يَجِبُ بَيْعُ ضَيْعَةٍ) أَيْ أَرْضٍ (وَرَأْسِ مَالٍ لَا يَفْضُلُ دَخْلُهُمَا) وَهُوَ غَلَّةُ الْأُولَى وَرِبْحُ الثَّانِي وَمِثْلُهُمَا الْمَاشِيَةُ
إنْ قَالَ عَنْ كَفَّارَتِي إلَخْ) أَيْ أَوْ نَوَى ذَلِكَ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ سم. (قَوْلُهُ الْعِتْقُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ نَفْسِ الْمُعْتِقِ. (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ عِتْقٌ أَوْ قَصَدَ الْعِتْقَ عَنْ نَفْسِهِ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ لَوْ قَالَ) أَيْ الطَّالِبُ ذَلِكَ أَيْ أَعْتِقْهُ عَنِّي عَلَى كَذَا وَقَوْلُهُ لِمَالِكِ بَعْضِهِ أَيْ بَعْضِ الْقَائِلِ مِنْ أَصْلٍ أَوْ فَرْعٍ سم وَع ش. (قَوْلُهُ عَتَقَ عَنْهُ بِالْعِوَضِ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ. (قَوْلُهُ أَيْ الطَّالِبِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَنْ مَلَكَ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ إلَى الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ لَفْظَ الْإِعْتَاقِ. (قَوْلُهُ ثُمَّ عَقِبَ ذَلِكَ) أَيْ الْمِلْكِ وَأَشَارَ بِزِيَادَةِ عَقِبَ إلَى أَنَّ ثُمَّ لِمُجَرَّدِ التَّرْتِيبِ. (قَوْلُهُ فِي زَمَنَيْنِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ، عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَيَقَعَانِ فِي زَمَنَيْنِ إلَخْ. (قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ الطَّالِبِ وَقَوْلُهُ ذَلِكَ أَيْ تَقَدُّمُ الْمِلْكِ. (قَوْلُهُ إذْ الشَّرْطُ) الْمُرَادُ بِهِ الْعِتْقُ وَبِالْمَشْرُوطِ الْمِلْكُ فَالصَّوَابُ عَلَيْهِ الْمَشْرُوطُ أَوْ يَقُولُ إذْ الْمَشْرُوطُ يَتَرَتَّبُ عَلَى الشَّرْطِ عِبَارَةٌ شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِذَا وُجِدَ أَيْ الْمِلْكُ تَرَتَّبَ الْعِتْقُ عَلَيْهِ اهـ. (قَوْلُهُ لَكِنْ صَحَّحَ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) وَهَذَا يُوَافِقُ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْعِلَّةَ مَعَ الْمَعْلُولِ زَمَنًا اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا هُوَ الْحَقِيقُ بِالِاعْتِمَادِ اهـ. (قَوْلُهُ أَنَّهُ مَعَهُ) أَيْ يَحْصُلُ الْمِلْكُ وَالْعِتْقُ مَعًا بَعْدَ تَمَامِ اللَّفْظِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الشَّرْطَ مَعَ الْمَشْرُوطِ يَقَعَانِ مَعًا اهـ مُغْنِي.
. (قَوْلُهُ أَوْ غَيْرُ رَشِيدٍ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ أَيْ قِنًّا) أَيْ وَلَوْ أُنْثَى اهـ سم (قَوْلُهُ أَيْ مَا يُسَاوِيهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَلِفَهُمَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَعَنْ دَيْنِهِ وَلَوْ مُؤَجَّلًا وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ ضَخَامَةً إلَى وَيُشْتَرَطُ وَقَوْلُهُ فَقَدْ صَرَّحَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَمِثْلُهُمَا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ بِحَيْثُ إلَى أَمَّا إذَا وَقَوْلُهُ أَوْ بَعْضَهُ. (قَوْلُهُ كُلٌّ مِنْهُمَا) الْأَنْسَبُ أَيْ الْقِنُّ أَوْ ثَمَنُهُ عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ قَوْلُهُ فَاضِلًا أَيْ الرَّقِيقَ أَوْ ثَمَنِهُ وَمِثْلُهُ الْإِطْعَامُ وَالْكِسْوَةُ فَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ الثَّلَاثَةُ فَاضِلَةً عَنْ كِفَايَتِهِ الْعُمُرَ الْغَالِبَ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَغَيْرِهَا شَيْخُنَا عَزِيزِيٌّ اهـ. (قَوْلُهُ الَّذِي تَلْزَمُهُ إلَخْ) خَرَجَ بِهِ مَنْ يُمَوِّنُهُمْ مُرُوءَةً كَأُخُوَّتِهِ وَوَلَدِهِ الْكَبِيرِ فَلَا يُشْتَرَطُ الْفَضْلُ عَنْهُمْ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَثَاثًا) وَخُدَّامًا اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ وَيَأْتِي فِي نَحْوِ كُتُبِ الْفَقِيهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاعْلَمْ أَنَّ مَا ذُكِرَ فِي الْحَجِّ وَفِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ مِنْ أَنَّ كُتُبَ الْفَقِيهِ لَا تُبَاعُ فِي الْحَجِّ وَلَا تَمْنَعُ أَخْذَ الزَّكَاةِ وَفِي الْفَلْسِ مِنْ أَنَّ خَيْلَ الْجُنْدِيِّ الْمُرْتَزِقِ تَبْقَى لَهُ يُقَالُ بِمِثْلِهِ هُنَا بَلْ أَوْلَى كَمَا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ. (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْكَفَّارَةِ (قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ مِثْلُهُ وَفَاعِلُ يَأْتِي. (قَوْلُهُ لِمَنْصِبٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الدِّينِيِّ وَالدُّنْيَوِيِّ وَقَوْلُهُ يَأْبَى خِدْمَتَهُ إلَخْ ظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ مَا مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ وَيَبْعُدُ فِيمَنْ اعْتَادَ مِمَّنْ ذَكَرَ خِدْمَةَ نَفْسِهِ وَصَارَ ذَلِكَ خُلُقًا لَهُ اعْتِبَارَانِ أَنْ يَفْضُلَ عَنْ خَادِمٍ يَخْدُمُهُ اهـ حَلَبِيٌّ. (قَوْلُهُ أَوْ ضَخَامَةً) أَيْ عَظَمَةً اهـ ع ش. (قَوْلُهُ أَوْ بِمُمَوَّنِهِ) أَيْ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ مُؤْنَتُهُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فَضَلَ ذَلِكَ) أَيْ الْقِنُّ أَوْ ثَمَنُهُ عَنْ كِفَايَةِ مَا ذَكَرَ أَيْ مِنْ نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ نَفَقَةً إلَخْ وَقَوْلُهُ الْعُمُرَ الْغَالِبَ عَلَى تَقْدِيرِ فِي ظَرْفِ الْكِفَايَةِ إلَخْ قَالَ الْحَلَبِيُّ وَالْمُرَادُ بِالْعُمُرِ الْغَالِبِ مَا بَقِيَ مِنْهُ فَإِنْ اسْتَوْفَاهُ قُدِّرَ بِسَنَةٍ اهـ. (قَوْلُهُ فَقَدْ صَرَّحَ فِيهَا) أَيْ الرَّوْضَةِ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يَجِبُ بَيْعُ ضَيْعَةٍ إلَخْ) وَمَنْ لَهُ أُجْرَةٌ تَزِيدُ عَلَى قَدْرِ كِفَايَتِهِ لَا يَلْزَمُهُ التَّأْخِيرُ لِجَمْعِ الزِّيَادَةِ لِتَحْصِيلِ الْعِتْقِ فَلَهُ الصَّوْمُ وَلَوْ تَيَسَّرَ لَهُ جَمْعُ الزِّيَادَةِ لِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ مَا قَارَبَهَا فَإِنْ اجْتَمَعَتْ الزِّيَادَةُ قَبْلَ صِيَامِهِ وَجَبَ الْعِتْقُ اعْتِبَارًا بِوَقْتِ الْأَدَاءِ كَمَا سَيَأْتِي مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ بَيْعُ ضَيْعَةٍ) وَهِيَ بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ الْعَقَارُ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَرَأْسِ مَالٍ لِلتِّجَارَةِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ أَيْ أَرْضٍ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَيْ عَقَارٌ اهـ قَالَ الْبُجَيْرَمِيُّ قَوْلُهُ أَيْ عَقَارٌ كَذَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الْمُرَادُ مَا يَسْتَغِلُّهُ الْإِنْسَانُ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ غَيْرِهَا سُمِّيَتْ
مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ قِيمَةُ الْإِمْدَادِ وَالْكِسْوَةِ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْمُعَاوَضَةِ وَحُصُولِ الْمِلْكِ وَهُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ إنْ قَالَ عَنْ كَفَّارَتِي) أَيْ أَوْ نَوَى ذَلِكَ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ الْعِتْقُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْمُعْتِقِ (قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ قَالَ ذَلِكَ) اسْمُ الْإِشَارَةِ رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ لِمَالِكِ بَعْضِهِ أَيْ بَعْضِ الْقَائِلِ. (قَوْلُهُ أَنَّهُ مَعَهُ) وَهَذَا يُوَافِقُ
وَنَحْوُهَا (عَنْ كِفَايَتِهِ) بِحَيْثُ لَوْ بَاعَهُمَا صَارَ مِسْكِينًا؛ لِأَنَّ الْمَسْكَنَةَ أَقْوَى مِنْ مُفَارَقَةِ الْمَأْلُوفِ أَمَّا إذَا فَضَلَ أَوْ بَعْضُهُ فَيُبَاعُ الْفَاضِلُ قَطْعًا (وَلَا) بَيْعُ (مَسْكَنٍ وَعَبْدٍ) أَيْ قِنٍّ (نَفِيسَيْنِ) بِأَنْ يَجِدَ بِثَمَنِ الْمَسْكَنِ مَسْكَنًا يَكْفِيهِ وَقِنًّا يَعْتِقُهُ وَبِثَمَنِ الْقِنِّ قِنًّا يَخْدُمُهُ وَقِنًّا يُعْتِقُهُ (أَلِفَهمَا فِي الْأَصَحِّ) بِحَيْثُ يَشُقُّ عَلَيْهِ مُفَارَقَتُهُمَا مَشَقَّةً لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً فِيمَا يَظْهَرُ لِمَشَقَّةِ مُفَارَقَةِ الْمَأْلُوفِ نَعَمْ إنْ اتَّسَعَ الْمَسْكَنُ الْمَأْلُوفُ بِحَيْثُ يَكْفِيهِ بَعْضُهُ وَبَاقِيهِ يُحَصِّلُ رَقَبَةً لَزِمَهُ تَحْصِيلُهُمَا أَمَّا لَوْ لَمْ يَأْلَفْهُمَا فَيَلْزَمُهُ بَيْعُهُمَا وَتَحْصِيلُ قِنٍّ يَعْتِقُهُ قَطْعًا وَاحْتِيَاجُهُ الْأَمَةَ لِلْوَطْءِ كَهُوَ لِلْخِدْمَةِ.
(وَلَا) يَجِبُ (شِرَاءٌ) لِرَقَبَةٍ (بِغَبْنٍ) أَيْ زِيَادَةٌ عَلَى ثَمَنِ مِثْلِهَا وَإِنْ قَلَّتْ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي شِرَاءِ الْمَاءِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا بِتَكَرُّرِ ذَاكَ ضَعِيفٌ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ نَقْلًا عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَاعْتَمَدُوهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَجُوزُ الْعُدُولُ لِلصَّوْمِ بَلْ يَلْزَمُهُ الصَّبْرُ إلَى الْوُجُودِ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَكَذَا لَوْ غَابَ مَا لَهُ فَيُكَلَّفُ الصَّبْرَ إلَى وُصُولِهِ أَيْضًا وَلَا نَظَرَ إلَى تَضَرُّرِهِمَا بِفَوَاتِ التَّمَتُّعِ مُدَّةَ الصَّبْرِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي وَرَّطَ نَفْسَهُ فِيهِ اهـ.
وَلَك أَنْ تَسْتَشْكِلَ ذَلِكَ بِمَا مَرَّ فِي نَظِيرِهِ مِنْ دَمِ التَّمَتُّعِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ أَنَّ لَهُ الْعُدُولَ لِلصَّوْمِ وَإِنْ أَيْسَرَ بِبَلَدِهِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ ذَاكَ وَقَعَ تَابِعًا لِمَا هُوَ مُكَلَّفٌ بِهِ فَلَمْ يَتَمَحَّضْ مِنْهُ تَوْرِيطُ نَفْسِهِ فِيهِ بِخِلَافِ هَذَا فَتُغَلَّظُ فِيهِ أَكْثَرُ ثُمَّ رَأَيْتُهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَ اعْتِبَارِ مَوْضِعِ الذَّبْحِ فِي نَحْوِ دَمِ التَّمَتُّعِ وَفِي الْكَفَّارَةِ الْعَدَمُ مُطْلَقًا بِأَنَّ فِي بَدَلِ الدَّمِ تَأْقِيتًا بِكَوْنِهِ فِي الْحَجِّ وَلَا تَأْقِيتَ فِيهَا وَبِأَنَّهُ يَخْتَصُّ ذَبْحُهُ بِالْحَرَمِ بِخِلَافِهَا وَهَذَا صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْتُهُ مِنْ الْفَرْقِ وَلَا يَلْزَمُهُ كَمَا فِي الْكَافِي شِرَاءُ أَمَةٍ بَارِعَةِ الْحُسْنِ تُبَاعُ بِالْوَزْنِ لِخُرُوجِهَا عَنْ أَبْنَاءِ الزَّمَانِ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهَا حَيْثُ بِيعَتْ بِثَمَنِ مِثْلِهَا فَاضِلَةً عَمَّا ذَكَرَ لَا عُذْرَ لَهُ فِي التَّرْكِ وَقَدْ ذَكَرَ الْأَذْرَعِيُّ فِي نَحْوِ الْمِحَفَّةِ فِي الْحَجِّ نَظِيرَ ذَلِكَ وَرَدَدْتُهُ عَلَيْهِ فِي الْحَاشِيَةِ وَغَيْرِهَا.
(وَأَظْهَرُ الْأَقْوَالِ اعْتِبَارُ الْيَسَارِ) الَّذِي يَلْزَمُ بِهِ الْإِعْتَاقُ
بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَضِيعُ بِتَرْكِهَا بِرْمَاوِيٌّ اهـ. (قَوْلُهُ وَنَحْوُهَا) أَيْ كَالسَّفِينَةِ. (قَوْلُهُ عَنْ مُفَارَقَةِ الْمَأْلُوفِ) أَيْ الْمَانِعِ مِنْ وُجُوبِ الْمَبِيعِ كَمَا يَأْتِي آنِفًا. (قَوْلُهُ مَا إذَا فَضَلَ إلَخْ) وَقِيَاسُ مَا قِيلَ مِنْ أَنَّهُ يُكَلَّفُ النُّزُولَ عَنْ الْوَظَائِفِ لِقَضَاءِ الدَّيْنِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِيَدِهِ وَظَائِفُ يَزِيدُ مَا يَحْصُلُ مِنْهَا عَلَى مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِنَفَقَتِهِ أَنَّهُ يُكَلَّفُ النُّزُولَ عَنْ الزَّائِدِ لِتَحْصِيلِ الْكَفَّارَةِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ فَيُبَاعُ الْفَاضِلُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ الْكُلُّ فِيمَا إذَا فَضَلَ الْبَعْضُ وَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يَشْتَرِيهِ عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ وَفِي كَلَامِ شَيْخِنَا م ر كَحَجِّ أَنَّهُ يَبِيعُ الْفَاضِلَ إنْ وَجَدَ مَنْ يَشْتَرِيهِ وَإِلَّا فَلَا يُكَلَّفُ بَيْعَ الْجَمِيعِ حَلَبِيٌّ إلَّا إذَا كَانَ الْفَاضِلُ مِنْ ثَمَنِهَا يَكْفِيهِ الْعُمُرَ الْغَالِبَ بِرْمَاوِيٌّ اهـ. (قَوْلُهُ فَيُبَاعُ الْفَاضِلُ إلَخْ) أَيْ إذَا كَانَ يُوَفِّي بِرَقَبَةٍ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي اهـ رَشِيدِيٌّ زَادَ سُلْطَانٌ وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى بَعْضِ الرَّقَبَةِ لَا أَثَرَ لَهَا اهـ.
(قَوْلُهُ بِأَنْ يَجِدَ بِثَمَنِ الْمَسْكَنِ إلَخْ) هَذَا تَصْوِيرٌ لِلنَّفَاسَةِ الْمُرَادَةِ لَهُمْ هُنَا وَإِنْ لَمْ يُسَمَّ عُرْفًا نَفِيسًا اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُ الْمَتْنِ فِي الْأَصَحِّ) وَيُفَارِقُ مَا هُنَا مَا مَرَّ فِي الْحَجِّ مِنْ لُزُومِ بَيْعِ الْمَأْلُوفِ بِأَنَّ الْحَجَّ لَا بَدَلَ لَهُ وَلِلْإِعْتَاقِ بَدَلٌ وَمَا مَرَّ فِي الْفَلْسِ مِنْ عَدَمِ تَبْقِيَةِ خَادِمٍ وَمَسْكَنٍ لَهُ بِأَنَّ لِلْكَفَّارَةِ بَدَلًا كَمَا مَرَّ وَبِأَنَّ حُقُوقَهُ تَعَالَى مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُسَامَحَةِ بِخِلَافِ حُقُوقِ الْآدَمِيِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ نَعَمْ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَأَظْهَرُ الْأَقْوَالِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ثُمَّ رَأَيْتهمْ إلَى وَلَا يَلْزَمُ.
(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ اتَّسَعَ الْمَسْكَنُ إلَخْ) لَمْ يَذْكُرُوا نَظِيرَ ذَلِكَ فِي الْعَبْدِ بِأَنْ يُمْكِنَهُ أَنْ يَبِيعَ مِنْهُ مَا يُوفِي بِرَقَبَةٍ وَيَكْفِيهِ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الْخِدْمَةِ بِاعْتِبَارِ مَا يَبْقَى لَهُ مِنْهُ سم أَقُولُ هُوَ مُتَّجَهٌ فِي غَيْرِ الْمَأْلُوفِ أَمَّا فِيهِ فَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدَّارِ وَاضِحٌ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى مُفَارَقَتِهِ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ وَهِيَ تَشُقُّ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الدَّارِ لَا يُفَارِقُهَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ وَيُفِيدُهُ قَوْلُ الْمُغْنِي وَيَجِبُ بَيْعُ ثَوْبٍ نَفِيسٍ لَا يَلِيقُ بِالْمُكَفِّرِ إذَا حَصَلَ غَرَضُ اللُّبْسِ وَغَرَضُ التَّكْفِيرِ إلَّا إذَا كَانَ مَأْلُوفًا كَمَا مَرَّ فِي الْعَبْدِ فَلَا يَلْزَمُهُ بَيْعُ بَعْضِهِ لِعُسْرِ مُفَارَقَةِ الْمَأْلُوفِ فَيَجْزِيهِ الصَّوْمُ اهـ. (قَوْلُهُ لَزِمَهُ تَحْصِيلُهَا) أَيْ بَيْعُ فَاضِلِهِ اهـ مُغْنِي أَيْ لَا كُلُّهُ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَشْتَرِي الْفَاضِلَ فَقَطْ كَمَا مَرَّ عَنْ الْحَلَبِيِّ بَلْ أَوْلَى لِمَا سَبَقَ مِنْ مَشَقَّةِ مُفَارَقَةِ الْمَأْلُوفِ. (قَوْلُهُ وَاحْتِيَاجُهُ الْأَمَةَ إلَخْ) وَفِي الِاسْتِذْكَارِ لَوْ كَانَ لَهُ أَمَةٌ لِلْوَطْءِ وَخَادِمٌ فَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ تَخْدُمَهُ الْأَمَةُ أَعْتَقَ وَإِلَّا فَلَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا شِرَاءٌ بِغَبْنٍ) .
فَرْعٌ
لَا يَجِبُ قَبُولُ هِبَةِ الرَّقَبَةِ وَلَا ثَمَنُهَا وَلَا قَبُولُ الْإِعْتَاقِ عَنْهُ لِعِظَمِ الْمِنَّةِ بَلْ يُسْتَحَبُّ قَبُولُهَا رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ زِيَادَةٌ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا نَظَرَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْفَرْقُ إلَى لَا يَجُوزُ. (قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا) أَيْ الْوُضُوءِ وَالْكَفَّارَةِ. (قَوْلُهُ ضَعِيفٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَرْدُودٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ عَدَمِ وُجُوبِ الشِّرَاءِ بِغَبْنٍ وَإِنْ قَلَّ. (قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ غَابَ مَالُهُ) أَيْ وَلَوْ فَوْقَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ فَيُكَلَّفُ الصَّبْرَ إلَى وُصُولِهِ إلَخْ) وَقِيَاسُ ذَلِكَ لُزُومُ انْتِظَارِ حُلُولِ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ وَإِنْ طَالَتْ مُدَّتُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إلَى تَضَرُّرِهِمَا) أَيْ مَنْ وَجَدَ الْقِنَّ بِغَبْنٍ وَمَنْ غَابَ مَالُهُ ع ش وَرَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ وَمَا فِي مَعْنَاهُ) مِنْ الْمُرَتَّبِ الْمُقَدَّرِ كَدَمِ الْفَوَاتِ وَالْقِرَانِ. (قَوْلُهُ بِأَنَّ ذَاكَ إلَخْ) أَيْ نَحْوَ التَّمَتُّعِ. (قَوْلُهُ لِمَا هُوَ مُكَلَّفٌ بِهِ) وَهُوَ النُّسُكُ. (قَوْلُهُ بَيْنَ اعْتِبَارِ مَوْضِعِ الذَّبْحِ إلَخْ) الْمُرَادُ بِهِ بَيْنَ اعْتِبَارِ الْعَدَمِ فِي مَوْضِعِ الذَّبْحِ إلَخْ وَالْعَدَمِ مُطْلَقًا فِي الْكَفَّارَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ. (قَوْلُهُ مِنْ الْفَرْقِ) أَرَادَ أَصْلَ الْفَرْقِ لَا خُصُوصَ الْفَارِقِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ. (قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا فِي الْكَافِي مِنْ عَدَمِ لُزُومِ شِرَاءِ أَمَةٍ إلَخْ مَحَلُّ وَقْفَةٍ؛ لِأَنَّهَا حَيْثُ إلَخْ. (قَوْلُهُ لِخُرُوجِهَا إلَخْ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ اللُّزُومِ. (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهَا إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَرَدَدْتُهُ عَلَيْهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهُوَ مَرْدُودٌ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ
الْقَوْلَ بِأَنَّ الْعِلَّةَ مَعَ الْمَعْلُولِ زَمَنًا
. (قَوْلُهُ أَيْ قِنٌّ) وَلَوْ أُنْثَى. (قَوْلُهُ بِحَيْثُ يَكْفِيهِ بَعْضُهُ) لَمْ يَذْكُرُوا نَظِيرَ ذَلِكَ فِي الْعَبْدِ بِأَنْ يُمْكِنَهُ أَنْ يَبِيعَ بَعْضًا مِنْهُ يُوَفِّي بِرُقْيَةٍ وَيَكْفِيهِ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الْخِدْمَةِ بِاعْتِبَارِ مَا يَبْقَى لَهُ مِنْهُ
. (قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهَا إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر.
(بِوَقْتِ الْأَدَاءِ) لِلْكَفَّارَةِ؛ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ لَهَا بَدَلٌ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا كَوُضُوءٍ وَتَيَمُّمٍ وَقِيَامِ صَلَاةٍ وَقُعُودِهَا فَاعْتُبِرَ وَقْتُ أَدَائِهَا وَغَلَبَ الثَّانِيَ شَائِبَةُ الْعُقُوبَةِ فَاعْتُبِرَ وَقْتُ الْوُجُوبِ كَمَا لَوْ زَنَى قِنٌّ ثُمَّ عَتَقَ فَإِنَّهُ يُحَدُّ حَدَّ الْقِنِّ وَالثَّالِثُ الْأَغْلَظُ مِنْ الْوُجُوبِ إلَى الْأَدَاءِ وَالرَّابِعُ الْأَغْلَظُ مِنْهُمَا وَأَعْرَضَ عَمَّا بَيْنَهُمَا.
(فَإِنْ عَجَزَ) الْمُظَاهِرُ مَثَلًا (عَنْ عِتْقٍ) بِأَنْ لَمْ يَجِدْ الرَّقَبَةَ وَقْتَ الْأَدَاءِ وَلَا مَا يَصْرِفُهُ فِيهَا فَاضِلًا عَمَّا ذَكَرَ أَوْ وَجَدَهَا لَكِنَّهُ قَتَلَهَا مَثَلًا أَوْ كَانَ عَبْدًا إذْ لَا يُكَفِّرُ إلَّا بِالصَّوْمِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ وَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ تَحْلِيلُهُ هُنَا وَإِنْ أَضَرَّهُ الصَّوْمُ لِتَضَرُّرِهِ بِدَوَامِ تَحْرِيمِ الْوَطْءِ بِخِلَافِ نَحْوِ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ (صَامَ) وَلَهُ حِينَئِذٍ تَكَلُّفُ الْعِتْقِ خِلَافًا لِمَا تُوهِمُهُ عِبَارَتُهُ عَلَى مَا زَعَمَهُ الزَّرْكَشِيُّ (شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ) لِلْآيَةِ وَلَوْ بَانَ بَعْدَ صَوْمِهِمَا أَنَّ لَهُ مَالًا وَرِثَهُ وَلَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِهِ لَمْ يُعْتَدَّ بِصَوْمِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ اعْتِبَارًا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَيُعْتَبَرَانِ (بِالْهِلَالِ) وَإِنْ نَقَصَا؛ لِأَنَّهُ الْمُعْتَبَرُ شَرْعًا وَيَجِبُ تَبْيِيتُ نِيَّةِ الصَّوْمِ كُلَّ لَيْلَةٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الصَّوْمِ وَأَنْ تَكُونَ تِلْكَ النِّيَّةُ وَاقِعَةً بَعْدَ فَقْدِ الرَّقَبَةِ لَا قَبْلَهَا وَأَنْ تَكُونَ مُلْتَبِسَةً (بِنِيَّةِ كَفَّارَةٍ) فِي كُلِّ لَيْلَةٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ جِهَتَهَا فَلَوْ صَامَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ بِنِيَّتِهَا وَعَلَيْهِ كَفَّارَتَا قَتْلٍ وَظِهَارٍ وَلَمْ يُعَيِّنْ أَجْزَأَتْهُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَجْعَلْ الْأَوَّلَ عَنْ وَاحِدَةٍ وَالثَّانِيَ عَنْ أُخْرَى وَهَكَذَا لِفَوَاتِ التَّتَابُعِ وَبِهِ فَارَقَ نَظِيرَهُ السَّابِقَ فِي الْعِيدَيْنِ.
(وَلَا يُشْتَرَطُ نِيَّةُ التَّتَابُعِ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ وَهُوَ لَا تَجِبُ نِيَّتُهُ كَالِاسْتِقْبَالِ فِي الصَّلَاةِ وَاسْتُفِيدَ مِنْ مُتَتَابِعَيْنِ مَا بِأَصْلِهِ أَنَّهُ لَوْ ابْتَدَأَهُمَا عَالِمًا طُرُوُّ مَا يَقْطَعُهُ كَيَوْمِ النَّحْرِ أَيْ أَوْ جَاهِلًا فِيمَا يَظْهَرُ لَمْ يُعْتَدَّ بِمَا أَتَى بِهِ وَلَكِنْ يَقَعُ لَهُ نَفْلًا أَيْ فِي صُورَةِ الْجَهْلِ الَّتِي ذَكَرْتهَا لَا الْعِلْمَ الَّذِي ذَكَرُوهُ؛ وَلِأَنَّ نِيَّتَهُ لِصَوْمِ الْكَفَّارَةِ مَعَ عِلْمِهِ بِطُرُوِّ مَا يُبْطِلُهُ تَلَاعُبٌ فَهُوَ كَالْإِحْرَامِ بِالظَّهْرِ قَبْلَ وَقْتِهَا مَعَ الْعِلْمِ بِذَلِكَ فَإِنْ قُلْتَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ صِحَّةُ نِيَّتِهِ بَلْ وُجُوبُهَا فِي رَمَضَانَ وَإِنْ عُلِمَ بِخَبَرٍ مَعْصُومٍ
بِوَقْتِ الْأَدَاءِ) أَيْ إرَادَةِ أَدَاءِ الْكَفَّارَةِ وَإِخْرَاجِهَا وَلَوْ بَعْدَ وُجُوبِهَا عَلَيْهِ بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ اهـ حَلَبِيٌّ عِبَارَةُ ع ش يُؤْخَذُ مِنْ اعْتِبَارِ وَقْتِ الْأَدَاءِ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِمَا قَبْلَهُ حَتَّى لَوْ كَانَ فِي ابْتِدَاءِ أَمْرِهِ خَامِلًا لَا يَحْتَاجُ لِخَادِمٍ ثُمَّ صَارَ مِنْ ذَوِي الْهَيْئَاتِ اُعْتُبِرَ حَالُهُ وَقْتَ الْأَدَاءِ وَلَا نَظَرَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلُ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فَلَوْ عَتَقَ الْعَبْدُ الَّذِي لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَأَيْسَرَ حَالَةَ الْأَدَاءِ فَفَرْضُهُ الْإِعْتَاقُ كَمَا لَوْ كَانَ الْحَرُّ مُعْسِرًا حَالَةَ الْوُجُوبِ ثُمَّ أَيْسَرَ حَالَةَ الْأَدَاءِ اهـ. (قَوْلُهُ فَاعْتُبِرَ وَقْتُ الْوُجُوبِ) وَهُوَ وَقْتُ الْقَتْلِ وَوَقْتُ الْجِمَاعِ وَوَقْتُ عَوْدِهِ فِي الظِّهَارِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ. (قَوْلُهُ مِنْهُمَا) أَيْ وَقْتَيْ الْوُجُوبِ وَالْأَدَاءِ.
. (قَوْلُهُ فَإِنْ عَجَزَ الْمُظَاهِرُ) أَيْ حِسًّا أَوْ شَرْعًا مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ. (قَوْلُهُ مَثَلًا) أَوْ الْقَاتِلُ أَوْ الْمُجَامِعُ. (قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ) إلَى قَوْلِهِ وَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي. (قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ الرَّقَبَةَ وَقْتَ إلَخْ) أَيْ فِي مَحَلِّ إرَادَةِ الْأَدَاءِ أَوْ مَا قَرُبَ مِنْهُ بِحَيْثُ لَا تَحْصُلُ فِي تَحْصِيلِهَا مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً اهـ ع ش. (قَوْلُهُ قَتَلَهَا مَثَلًا) أَيْ أَوْ بَاعَهَا وَأَتْلَفَ ثَمَنَهَا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ أَوْ كَانَ عَبْدًا إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْعَطْفِ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ إلَخْ) وِفَاقًا لِلرَّوْضِ وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ لَا يُكَفِّرُ الْعَبْدُ إلَّا بِالصَّوْمِ وَلِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ مِنْ الصَّوْمِ إنْ أَضَرَّ بِهِ فَلَوْ شَرَعَ فِيهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ كَانَ لَهُ تَحْلِيلُهُ إلَّا فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ فَلَا يَمْنَعُهُ مِنْ الصَّوْمِ عَنْهَا التَّضَرُّرُ بِدَوَامِ التَّحْرِيمِ اهـ بِحَذْفٍ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَلِسَيِّدِهِ تَحْلِيلُهُ إنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِيهِ اهـ. (قَوْلُهُ تَحْلِيلُهُ) أَيْ بِأَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ صَوْمٍ شَرَعَ فِيهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ اهـ سم. (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ. (قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ) أَيْ كَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ (قَوْلُهُ وَلَهُ حِينَئِذٍ) إلَى قَوْلِهِ كَالِانْقِضَاءِ الْمَذْكُورِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَقَوْلُهُ وَهَذَا إلَى قُلْت.
(قَوْلُهُ وَلَهُ حِينَئِذٍ تَكَلُّفُ الْعِتْقِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَوْ تَكَلَّفَ الْإِعْتَاقَ بِالِاسْتِقْرَاضِ أَوْ غَيْرِهِ أَجْزَأَهُ عَلَى الْأَصَحِّ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا أَيْ تَكَلُّفَ الْعِتْقِ لَا يَتَأَتَّى فِي الْعَبْدِ فَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ هُنَا اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ بَانَ بَعْدَ صَوْمِهِمَا إلَخْ) قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ فَرْعٌ " قَالَ النَّاشِرِيُّ لَوْ صَامَ لِلْكَفَّارَةِ نَاسِيًا رَقَبَةً بِمِلْكِهِ لَمْ يُجْزِهِ أَوْ قَدْ وَرِثَ رَقَبَةً وَلَمْ يَشْعُرْ أَجْزَأَهُ اهـ وَالْفَرْقُ تَقْصِيرُهُ فِي الْأَوَّلِ بِالنِّسْيَانِ بِخِلَافِ الثَّانِي انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ لَمْ يُعْتَدَّ بِصَوْمِهِ) أَيْ وَيَقَعُ لَهُ نَفْلًا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَيُعْتَبَرَانِ) أَيْ الشَّهْرَانِ. (قَوْلُهُ وَإِنْ نَقَصَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَأَنْ تَكُونَ تِلْكَ النِّيَّةُ وَاقِعَةً إلَخْ) فَلَوْ نَوَى مِنْ اللَّيْلِ الصَّوْمَ قَبْلَ طَلَبِ الرَّقَبَةِ ثُمَّ طَلَبَهَا فَلَمْ يَجِدْهَا لَمْ تَصِحَّ النِّيَّةُ مُغْنِي وَرَوْضٌ أَيْ إلَّا أَنْ يُجَدِّدَ النِّيَّةَ فِي اللَّيْلِ بَعْدَ عَدَمِ الْوِجْدَانِ شَرْحُ الرَّوْضِ. (قَوْلُهُ لَا قَبْلَهَا) هَذَا مُسَلَّمٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْيَوْمِ الْأَوَّلِ دُونَ مَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى الرَّقَبَةِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ لَا أَثَرَ لَهُ اهـ سم. (قَوْلُهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ) يُغْنِي عَنْهُ ضَمِيرُ وَأَنْ تَكُونَ مُتَلَبِّسَةً. (قَوْلُهُ جِهَتَهَا) أَيْ جِهَةِ الْكَفَّارَةِ مِنْ ظِهَارٍ أَوْ قَتْلٍ مَثَلًا كَمَا سَبَقَ أَوَّلَ الْبَابِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَجْعَلْ الْأَوَّلَ) أَيْ الشَّهْرَ الْأَوَّلَ أَوْ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ إلَخْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ ع ش.
. (قَوْلُهُ يَقْطَعُهُ) أَيْ التَّتَابُعَ. (قَوْلُهُ كَيَوْمِ النَّحْرِ) أَيْ وَشَهْرِ رَمَضَانَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَا الْعِلْمُ الَّذِي ذَكَرُوهُ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَقَعُ فِيهِ لَهُ نَفْلًا؛ لِأَنَّ نِيَّتَهُ إلَخْ. (قَوْلُهُ صِحَّةُ نِيَّتِهِ) أَيْ الشَّخْصِ
قَوْلُهُ وَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ تَحْلِيلُهُ) أَيْ بِأَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ صَوْمٍ شَرَعَ فِيهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ. (قَوْلُهُ وَلَوْ بَانَ بَعْدَ صَوْمِهِمَا أَنَّ لَهُ مَالًا وَرِثَهُ وَلَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِهِ لَمْ يُعْتَدَّ بِصَوْمِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ) قَالَ الشَّارِحُ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ مِنْ شَرْحِ الْعُبَابِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْعُبَابِ فَرْعٌ فَرْضُ كُلِّ مَنْ تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ: مَا نَصُّهُ فَرْعٌ قَالَ النَّاشِرِيُّ لَوْ صَامَ لِلْكَفَّارَةِ نَاسِيًا رَقَبَةً بِمِلْكِهِ لَمْ يُجْزِهِ أَوْ وَقَدْ وَرِثَ رَقَبَةً وَلَمْ يَدْرِ أَجْزَأَهُ اهـ وَالْفَرْقُ تَقْصِيرُهُ فِي الْأَوَّلِ بِالنِّسْيَانِ بِخِلَافِ الثَّانِي اهـ. (قَوْلُهُ لَا قَبْلَهَا) هَذَا مُسَلَّمٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْيَوْمِ الْأَوَّلِ دُونَ مَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى الرَّقَبَةِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ لَا أَثَرَ لَهُ
(قَوْلُهُ أَوْ جَاهِلًا فِيمَا يَظْهَرُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
مَوْتُهُ أَثْنَاءَ يَوْمٍ وَهَذَا كَانْعِقَادِ صَلَاةِ مَنْ عَلِمَ انْقِضَاءَ مُدَّةِ الْخُفِّ فِيهَا يُؤَيِّدُ مَا أَطْلَقُوهُ هُنَا قُلْت لَا يُؤَيِّدُهُ؛ لِأَنَّ الْمَوْتَ لَيْسَ رَافِعًا لِلتَّكْلِيفِ قَبْلَهُ فَالنِّيَّةُ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ جَازِمَةٌ كَالِانْقِضَاءِ الْمَذْكُورِ بِخِلَافِ تَخَلُّلِ يَوْمِ النَّحْرِ مَثَلًا هُنَا نَعَمْ إنْ قِيلَ بِوُجُوبِ التَّبْيِيتِ مَعَ عِلْمِهَا بِخَبَرِهِ بِطُرُوِّ نَحْوِ حَيْضٍ أَثْنَاءَ الْيَوْمِ أَيَّدَ ذَلِكَ بِلَا شَكٍّ.
(فَإِنْ بَدَأَ فِي أَثْنَاءِ شَهْرٍ حُسِبَ الشَّهْرُ بَعْدَهُ بِالْهِلَالِ) لِتَمَامِهِ (وَأَتَمَّ الْأَوَّلَ مِنْ الثَّالِثِ ثَلَاثِينَ) لِتَعَذُّرِ اعْتِبَارِ الْهِلَالِ فِيهِ بِتَلَفُّقِهِ مِنْ شَهْرَيْنِ (وَيَزُولُ التَّتَابُعُ بِفَوَاتِ يَوْمٍ) مِنْ الشَّهْرَيْنِ وَلَوْ آخِرَهُمَا (بِلَا عُذْرٍ) كَأَنْ نَسِيَ النِّيَّةَ لِنِسْبَتِهِ لِنَوْعِ تَقْصِيرٍ (وَكَذَا) بِعُذْرٍ يُمْكِنُ مَعَهُ الصَّوْمُ كَسَفَرٍ مُبِيحٍ لِلْفِطْرِ وَخَوْفِ حَامِلٍ أَوْ مُرْضِعٍ وَ (مَرَضٍ فِي الْجَدِيدِ) لِإِمْكَانِ الصَّوْمِ مَعَ ذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ فَهُوَ كَفِطْرِ مَنْ أَجْهَدَهُ الصَّوْمُ (لَا) بِفَوَاتِ يَوْمٍ فَأَكْثَرَ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ إذْ كَلَامُهُ يُفِيدُ أَنَّ غَيْرَ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ مِثْلُهَا
قَوْلُهُ مَوْتُهُ) أَيْ أَوْ طُرُوُّ نَحْوِ الْحَيْضِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ الظَّاهِرُ الْمَذْكُورُ. (قَوْلُهُ كَانْعِقَادِ صَلَاةٍ إلَخْ) أَيْ عَلَى مَا بَحَثَهُ الشَّارِحُ خِلَافَ مَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ مِنْ عَدَمِ الِانْعِقَادِ كَمَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي مَحَلِّهِ اهـ سم. (قَوْلُهُ يُؤَيِّدُ إلَخْ) خَبَرُ وَهَذَا. (قَوْلُهُ يُؤَيِّدُ مَا أَطْلَقُوهُ) أَيْ قَوْلَهُمْ وَلَكِنْ يَقَعُ لَهُ نَفْلًا الْمُقَيِّدُ لِصِحَّةِ نِيَّةِ الصَّوْمِ مَعَ الْعِلْمِ بِطُرُوِّ مَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ الْمَعْلُومَ مِنْهُ بِالْأَوْلَى صِحَّتُهَا مَعَ الْجَهْلِ بِذَلِكَ وَبِهِ وَيَنْدَفِعُ اعْتِرَاضُ سم بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ مَا أَطْلَقُوهُ اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ الْعِلْمِ الَّذِي ذَكَرُوهُ وَقَوْلُهُ قَبْلَهُ مَا بِأَصْلِهِ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ جَازِمَةً) خَبَرُ " فَالنِّيَّةُ ". (قَوْلُهُ كَالِانْقِضَاءِ الْمَذْكُورِ) فِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ إذْ لَا نُسَلِّمُ الْجَزْمَ بِالنِّيَّةِ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ وَلِهَذَا بَحَثَ السُّبْكِيُّ تَقْيِيدَ الِانْعِقَادِ بِمَا إذَا ظَنَّ بَقَاءَ الْمُدَّةِ إلَى فَرَاغِهَا وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الشَّارِحُ بِمَا فِيهِ نَظَرٌ كَمَا مَرَّ فِي مَحَلِّهِ اهـ سم. (قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ قِيلَ بِوُجُوبِ التَّبْيِيتِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ ع ش كَمَا مَرَّ آنِفًا وَسَمِّ وَالرَّشِيدِيُّ كَمَا يَأْتِي مَعَ مَنْعِ التَّأْبِيدِ بِبَيَانِ الْفَرْقِ. (قَوْلُهُ أَيَّدَ ذَلِكَ بِلَا شَكٍّ) قَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ رَمَضَانَ وَالْكَفَّارَةِ بِأَنَّ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ لَا يَتَوَقَّفُ صِحَّةُ صَوْمِهِ عَلَى صِحَّةِ صَوْمِ غَيْرِهِ بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ وَلَا يُقَالُ إنَّ صَوْمَ بَعْضِ الْيَوْمِ فِي رَمَضَانَ يَتَوَقَّفُ عَلَى بَاقِيهِ كَمَا يَتَوَقَّفُ كُلُّ يَوْمٍ عَلَى غَيْرِهِ فِي الْكَفَّارَةِ لِمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَحَلِّيُّ هُنَا أَنَّهَا إنَّمَا كُلِّفَتْ بِبَعْضِ الْيَوْمِ فَلَا يُقَالُ أَنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى بَاقِيهِ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَوْتَ لَيْسَ رَافِعًا إلَخْ اُنْظُرْ هَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ أَخْبَرَهُ مَعْصُومٌ بِمَوْتِهِ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرَيْنِ وَالْأَقْرَبُ الْفَرْقُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ فِي يَوْمِ رَمَضَانَ إشْغَالُهُ بِالصَّوْمِ احْتِرَامًا لِلْوَقْتِ وَأَمَّا هُنَا فَلَا فَائِدَةَ لِصَوْمِهِ لِتَيَقُّنِهِ عَدَمَ حُصُولِ التَّكْفِيرِ بِذَلِكَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَعْدِلُ إلَى الْإِطْعَامِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.
(قَوْلُهُ لِتَمَامِهِ) أَيْ الشَّهْرِ الثَّانِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَزُولُ التَّتَابُعُ بِفَوَاتِ يَوْمٍ) وَهَلْ يَبْطُلُ مَا مَضَى أَوْ يَنْقَلِبُ نَفْلًا فِيهِ قَوْلَانِ رَجَّحَ فِي الْأَنْوَارِ أَوَّلَهُمَا وَابْنُ الْمُقْرِي ثَانِيَهُمَا وَيَنْبَغِي حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى الْإِفْسَادِ بِلَا عُذْرٍ وَالثَّانِي عَلَى الْإِفْسَادِ بِعُذْرٍ مُغْنِي وَأَسْنَى. (قَوْلُهُ بِفَوَاتِ يَوْمٍ مِنْ الشَّهْرَيْنِ) وَلَوْ مَاتَ الْمُكَفِّرُ بِالصَّوْمِ وَبَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ هَلْ يَبْنِي وَارِثُهُ عَلَيْهِ أَوْ يَسْتَأْنِفُ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي لِانْتِفَاءِ التَّتَابُعِ وَعَلَيْهِ فَيُخْرِجُ مِنْ تَرِكَتِهِ جَمِيعَ الْكَفَّارَةِ لَبُطْلَانِ مَا مَضَى وَعَجْزِهِ عَنْ الصَّوْمِ بِمَوْتِهِ وَلَا يَجُوزُ لِوَارِثِهِ الْبِنَاءُ عَلَى مَا مَضَى اهـ ع ش أَقُولُ وَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ وَشَرْحِ الْإِرْشَادِ مَا قَدْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ (قَوْلُهُ كَأَنْ نَسِيَ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ يُشْكِلُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ بِإِذْنِ قَرِيبِهِ أَوْ بِوَصِيَّتِهِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ فِي النِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ كَأَنْ نَسِيَ النِّيَّةَ) وَلَوْ شَكَّ فِي نِيَّةِ صَوْمِ يَوْمٍ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ صَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ لَمْ يَضُرَّ إذْ لَا أَثَرَ لِلشَّكِّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّوْمِ وَيُفَارِقُ نَظِيرَهُ فِي الصَّلَاةِ بِأَنَّهَا أَضْيَقُ مِنْ الصَّوْمِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ. (قَوْلُهُ يُمْكِنُ مَعَهُ الصَّوْمُ) بِمَعْنَى يَصِحُّ مَعَهُ الصَّوْمُ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي حَتَّى لَا يَرِدَ الْمَرَضُ اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي.
(تَنْبِيهٌ)
النِّفَاسُ كَالْحَيْضِ لَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ عَلَى الصَّحِيحِ وَطُرُوُّ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِي كَفَّارَةِ قَتْلٍ لَا ظِهَارٍ إذْ لَا تَجِبُ عَلَى النِّسَاءِ وَمِنْ ثَمَّ اُعْتُرِضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ ذِكْرُهُ الْحَيْضَ هُنَا وَكَلَامُهُ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَأُجِيبُ عَنْهُ بِأَنَّ كَلَامَهُ فِي مُطْلَقِ الْكَفَّارَةِ وَأَيْضًا قَدْ تُتَصَوَّرُ فِي الْمَرْأَةِ بِأَنْ تَصُومَ عَنْ قَرِيبِهَا الْمَيِّتِ الْعَاجِزِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ بِنَاءً عَلَى الْقَدِيمِ الْمُخْتَارِ اهـ. (قَوْلُهُ إذْ كَلَامُهُ يُفِيدُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا التَّتَابُعُ إذَا صَامَتْ عَنْ غَيْرِهَا وَنَقَلَهُ سم فِي شَرْحِ الْغَايَةِ عَنْ بَعْضِهِمْ لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي الصِّيَامِ فِي شَرْحِ وَلَوْ صَامَ أَجْنَبِيٌّ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ صَحَّ مِمَّا نَصُّهُ: وَسَوَاءٌ فِي جَوَازِ فِعْلِ الصَّوْمِ أَكَانَ قَدْ وَجَبَ فِيهِ التَّتَابُعُ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ التَّتَابُعَ إنَّمَا وَجَبَ فِي حَقِّ الْمَيِّتِ لِمَعْنًى لَا يُوجَدُ فِي حَقِّ الْقَرِيبِ وَلِأَنَّهُ الْتَزَمَ صِفَةً زَائِدَةً عَلَى أَصْلِ الصَّوْمِ فَسَقَطَتْ بِمَوْتِهِ انْتَهَى وَفِي سم عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ مِثْلُهُ وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتَصَوَّرُ إلَخْ مُجَرَّدُ تَأَتِّي
قَوْلُهُ كَانْعِقَادِ صَلَاةِ مَنْ عَلِمَ انْقِضَاءَ مُدَّةِ الْخُفِّ) الِانْعِقَادُ هُنَا هُوَ مَا بَحَثَهُ الشَّارِحُ خِلَافَ مَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ مِنْ عَدَمِ الِانْعِقَادِ كَمَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي مَحَلِّهِ. (قَوْلُهُ مَا أَطْلَقُوهُ) اُنْظُرْ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ لَا الْعِلْمُ الَّذِي ذَكَرُوهُ وَقَوْلُهُ قَبْلَهُ مَا بِأَصْلِهِ. (قَوْلُهُ كَالِانْقِضَاءِ الْمَذْكُورِ) فِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ إذْ لَا نُسَلِّمُ الْجَزْمَ بِالنِّيَّةِ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ وَلِهَذَا بَحَثَ السُّبْكِيُّ تَقْيِيدَ الِانْعِقَادِ إذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ الْخُفِّ فِيهَا بِمَا إذَا ظَنَّ بَقَاءَ الْمُدَّةِ إلَى فَرَاغِهَا وَإِلَّا لَمْ تَنْعَقِدْ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الشَّارِحُ بِمَا فِيهِ نَظَرٌ كَمَا يُعْلَمُ بِتَأَمُّلِهِ مَعَ مَا كَتَبْنَاهُ عَلَيْهِ فِي مَحَلِّهِ فَرَاجِعْهُ. (قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ قِيلَ بِوُجُوبِ التَّبَيُّتِ مَعَ عِلْمِهَا بِخَبَرِهِ بِطُرُوِّ نَحْوِ حَيْضٍ إلَخْ) ذَكَرَ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ فِي شَرْحِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ قُبَيْلَ
فِيمَا ذَكَرَ وَيُتَصَوَّرُ أَيْضًا فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ بِأَنْ تَصُومَ امْرَأَةٌ عَنْ مُظَاهِرٍ مَيِّتٍ قَرِيبٍ لَهَا أَوْ بِإِذْنِ قَرِيبِهِ أَوْ بِوَصِيَّتِهِ (بِحَيْضٍ) مِمَّنْ لَمْ تَعْتَدْ انْقِطَاعَهُ شَهْرَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْهُ شَهْرٌ غَالِبًا وَتَكْلِيفُهَا الصَّبْرَ لَسِنِّ الْيَأْسِ خَطَرٌ أَمَّا إذَا اعْتَادَتْ ذَلِكَ فَشُرِعَتْ فِي وَقْتٍ يَتَخَلَّلُهُ الْحَيْضُ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ إلْحَاقُهُمْ النِّفَاسَ بِالْحَيْضِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْعَادَةَ فِي مَجِيءِ الْحَيْضِ أَضْبَطُ مِنْهَا فِي مَجِيءِ النِّفَاسِ (وَكَذَا جُنُونٌ) فَاتَ بِهِ يَوْمٌ فَأَكْثَرُ لَا يَضُرُّ فِي التَّتَابُعِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) إذْ لَا اخْتِيَارَ لَهُ فِيهِ نَعَمْ إنْ تَقَطَّعَ جَاءَ فِيهِ تَفْصِيلُ الْحَيْضِ وَيُؤْخَذُ مِنْ الْعِلَّةِ أَنَّهُ لَوْ اخْتَارَهُ بِشُرْبِ دَوَاءٍ يُجَنِّنُ لَيْلًا انْقَطَعَ وَهُوَ مَقِيسٌ وَهَلْ اسْتِعْجَالُ الْحَيْضِ بِدَوَاءٍ كَذَلِكَ أَوْ يُفَرَّقُ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالْفَرْقُ أَقْرَبُ؛ لِأَنَّ الْحَيْضَ يُعْهَدُ كَثِيرًا تَقَدُّمُهُ وَتَأَخُّرُهُ عَنْ وَقْتِهِ فَلَمْ تُمْكِنْ نِسْبَةُ مَجِيئِهِ لِاخْتِيَارِهَا كَمَا فِي الْجُنُونِ الَّذِي لَا يَتَرَتَّبُ عُرْفًا فِي مِثْلِ ذَلِكَ إلَّا عَلَى فِعْلِهَا وَمِثْلُهُ الْإِغْمَاءُ الْمُبْطِلُ لِلصَّوْمِ وَقَبْلُ كَالْمَرَضِ وَانْتَصَرَ لَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَأَطَالَ.
(فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الصَّوْمِ) أَوْ تَتَابُعِهِ (بِهَرَمٍ أَوْ مَرَضٍ) عَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ عَلَى مَا قِيلَ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ بِنَاءً عَلَى تَسْمِيَةِ الْهَرَمِ مَرَضًا وَهُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ الْأَطِبَّاءُ وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْفُقَهَاءِ وَأَهْلِ الْعُرْفِ أَنَّ الْهَرَمَ قَدْ لَا يُسَمَّى مَرَضًا (قَالَ الْأَكْثَرُونَ وَلَا يُرْجَى زَوَالُهُ) وَقَالَ الْأَقَلُّونَ كَالْإِمَامِ وَمَنْ تَبِعَهُ وَصَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ يُعْتَبَرُ دَوَامُهُ فِي ظَنِّهِ مُدَّةَ شَهْرَيْنِ بِالْعَادَةِ الْغَالِبَةِ فِي مِثْلِهِ أَوْ بِقَوْلِ الْأَطِبَّاءِ وَيَظْهَرُ الِاكْتِفَاءُ بِقَوْلِ عَدْلٍ مِنْهُمْ (أَوْ لَحِقَهُ بِالصَّوْمِ) أَوْ تُتَابِعُهُ (مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ) أَيْ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً وَإِنْ لَمْ تُبِحْ التَّيَمُّمَ فِيمَا يَظْهَرُ وَيُؤَيِّدُهُ تَمْثِيلُهُمْ لَهَا بِالشَّبَقِ، نَعَمْ غَلَبَةُ الْجُوعِ لَيْسَتْ عُذْرًا
صَوْمِهَا عَنْ الظِّهَارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِصِفَةِ التَّتَابُعِ اهـ ع ش أَقُولُ وَقَوْلُهُ وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ إلَخْ لَا يَخْفَى بَعْدَهُ لِعَدَمِ مُلَاقَاةِ الْجَوَابِ حِينَئِذٍ لِلِاعْتِرَاضِ الْوَارِدِ عَلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ فِيمَا ذَكَرَ) أَيْ فِي زَوَالِ التَّتَابُعِ بِفَوَاتِ يَوْمِ مَا ذَكَرَ (قَوْلُهُ وَيُتَصَوَّرُ) أَيْ طُرُوُّ الْحَيْضِ أَيْضًا أَيْ مِثْلُ تَصَوُّرِهِ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ. (قَوْلُهُ لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى قَوْلِهِ أَمَّا إذَا اعْتَادَتْ إلَخْ. (قَوْلُهُ إلْحَاقُهُمْ النِّفَاسَ) أَيْ مَعَ اعْتِيَادِ انْقِطَاعِهِ شَهْرَيْنِ فَأَكْثَرَ بَلْ مَعَ لُزُومِ انْقِطَاعِهِ مَا ذَكَرَ أَيْ شَهْرَيْنِ فَأَكْثَرَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَوْلُهُ بِالْحَيْضِ أَيْ فِي أَنْ لَا يَنْقَطِعَ أَيْ فَكَيْفَ اُغْتُفِرَ مَعَ اعْتِيَادِ انْقِطَاعِهِ مَا ذَكَرَ وَلَمْ يُغْتَفَرْ الْحَيْضُ عِنْدَ اعْتِيَادِ انْقِطَاعِهِ مَا ذَكَرَ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ كَلَامَ سم الْمَذْكُورَ وَقَوْلُهُ بَلْ مَعَ لُزُومِ إلَخْ: مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ النِّفَاسُ الدَّمُ الْخَارِجُ بَعْدَ فَرَاغِ الرَّحِمِ وَلَوْ مِنْ نَحْوِ عَلَقَةٍ لَا أَنَّهُ مَقْصُورٌ عَلَى الْمَوْلُودِ الْكَامِلِ وَهُوَ مَنْ يُولَدُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ اللُّزُومُ الْعُرْفِيُّ لَا الْمَنْطِقِيُّ فَلَا يُنَافِيهِ التَّخَلُّفُ نَادِرًا (قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ فِيهِ اهـ. (قَوْلُهُ بِأَنَّ الْعَادَةَ إلَخْ) وَقَدْ يُفَرَّقُ أَيْضًا بِأَنَّ النِّفَاسَ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ قَطْعُ التَّتَابُعِ وَإِنْ شُرِعَتْ بَعْدَ تَمَامِ الْحَمْلِ لِاحْتِمَالِ وِلَادَتِهَا لَيْلًا وَنِفَاسِهَا لَحْظَةً فِيهَا اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ تَقَطَّعَ إلَخْ) كَذَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ الْعِلَّةِ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ إذْ لَا اخْتِيَارَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ لَيْلًا) ظَرْفُ شَرِبَ (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ الْإِغْمَاءُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْإِغْمَاءُ الْمُسْتَغْرِقُ كَالْجُنُونِ وَلَوْ صَامَ رَمَضَانَ بِنِيَّةِ الْكَفَّارَةِ أَوْ بِنِيَّتِهِمَا بَطَلَ صَوْمُهُ وَيَأْثَمُ بِقَطْعِ صَوْمِ الشَّهْرَيْنِ لِيَسْتَأْنِفَ إذْ هُمَا كَصَوْمِ يَوْمٍ وَلَوْ وَطِئَ الْمُظَاهِرُ مِنْهَا لَيْلًا أَيْ قَبْلَ تَمَامِ الشَّهْرَيْنِ عَصَى أَيْ بِتَقْدِيمِ الْوَطْءِ عَلَى تَمَامِ التَّكْفِيرِ وَلَمْ يَسْتَأْنِفْ اهـ قَالَ ع ش وَلَوْ أَمَرَهُمْ الْإِمَامُ بِالصَّوْمِ لِلِاسْتِقَاءِ فَصَادَفَ ذَلِكَ صَوْمًا عَنْ كَفَّارَةٍ مُتَتَابِعَةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَصُومَ عَنْ الْكَفَّارَةِ وَيَحْصُلَ بِهِ الْمَقْصُودُ مِنْ شَغْلِ الْأَيَّامِ بِالصَّوْمِ الْمَأْمُورِ بِهِ وَإِنْ قُلْنَا يَجِبُ بِأَمْرِ الْإِمَامِ اهـ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ فَيَنْبَغِي إلَخْ أَنَّ نِيَّتَهُمَا يَضُرُّ وَفِيهِ وَقْفَةٌ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ الْمُبْطِلُ لِلصَّوْمِ) وَهُوَ الْمُسْتَغْرِقُ سم عَلَى حَجّ أَيْ لِجَمِيعِ النَّهَارِ إذْ غَيْرُهُ بِأَنْ أَفَاقَ فِي النَّهَارِ وَلَوْ لَحْظَةً لَا يَبْطُلُ الصَّوْمُ كَمَا مَرَّ اهـ رَشِيدِيٌّ.
. (قَوْلُهُ عَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ) فَإِنَّ الْمَرَضَ عَرَضِيٌّ وَالْهَرَمَ مَرَضٌ طَبِيعِيٌّ مُغْنِي يُتَأَمَّلُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ لَعَلَّ وَجْهَ التَّأَمُّلِ أَنَّ مُقْتَضَى تَعْلِيلِ الْمُغْنِي أَنَّهُ مِنْ عَطْفِ الْمُغَايِرِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنَّ الْمَرَضَ نَوْعَانِ عَرْضِيٌّ وَطَبِيعِيٌّ وَهُوَ الْهَرَمُ. (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ شَرْطَ عَطْفَ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ أَنْ يَكُونَ بِالْوَاوِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُرَادَ بِالْمَرَضِ مَا عَدَا الْهَرَمِ وَإِنْ سُمِّيَ مَرَضًا اهـ سم. (قَوْلُهُ وَقَالَ الْأَقَلُّونَ إلَى الْكِتَابِ) فِي النِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ وَصَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الرَّوْضُ وَالْمَنْهَجُ وَالنِّهَايَةُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَصَحَّحَ هَذَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى هَذَا الْفَهْمِ مِنْ الْأَوَّلِ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي ظَنِّهِ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ أَخْلَفَ الظَّنُّ أَوْ زَالَ الْمَرَضُ الَّذِي لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ لَمْ يُجْزِهِ الْإِطْعَامُ ع ش اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَفِيهِ وَقْفَةٌ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي الْأَسْنَى مَا نَصُّهُ فَعُلِمَ أَنَّهُ يَكْفِي الدَّفْعُ وَإِنْ زَالَ الْمَرَضُ بَعْدَهُ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَصْلُ اهـ وَقَوْلُ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
الْكِتَابِ الْأَوَّلِ فِيمَنْ عَلِمَتْ بِالْعَادَةِ أَوْ بِقَوْلِ النَّبِيِّ أَنَّهَا تَحِيضُ فِي أَثْنَاءِ يَوْمٍ مُعَيَّنٍ مِنْ رَمَضَانَ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهَا افْتِتَاحُهُ بِالصَّوْمِ أَنَّ الْغَزَالِيَّ قَالَ فِي الْمُسْتَصْفَى أَمَّا عِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ فَلَا يَجِبُ؛ لِأَنَّ صَوْمَ بَعْضِ الْيَوْمِ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِهِ وَأَمَّا عِنْدَنَا فَالْأَظْهَرُ وُجُوبُهُ؛ لِأَنَّ الْمَيْسُورَ لَا يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ اهـ وَأَقُولُ مَعَ ذَلِكَ قَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ رَمَضَانَ وَالْكَفَّارَةِ بِأَنَّ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ لَا تَتَوَقَّفُ صِحَّةُ صَوْمِهِ عَلَى صِحَّةِ صَوْمِ غَيْرِهِ بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ صَوْمَ بَعْضِ الْيَوْمِ يَتَوَقَّفُ عَلَى بَاقِيهِ كَمَا تَوَقَّفَ كُلُّ يَوْمٍ عَلَى غَيْرِهِ فِي الْكَفَّارَةِ وَقَدْ يَمْنَعُ تَوَقُّفُ بَعْضِ الْيَوْمِ عَلَى بَاقِيهِ مُطْلَقًا ثُمَّ تَذَكَّرْتُ أَنَّ الْمَحَلِّيَّ ذَكَرَ هُنَا أَنَّهَا إنَّمَا كُلِّفَتْ بِبَعْضِ الْيَوْمِ فَلَا يُقَالُ إنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى بَاقِيهِ
. (قَوْلُهُ لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ إلْحَاقُهُمْ النِّفَاسَ) أَيْ مَعَ اعْتِيَادِ انْقِطَاعِهِ بِشَهْرَيْنِ فَأَكْثَرَ بَلْ مَعَ لُزُومِ انْقِطَاعِهِ مَا ذَكَرَ أَيْ بِشَهْرَيْنِ فَأَكْثَرَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَوْلُهُ بِالْحَيْضِ أَيْ فِي أَنَّهُ لَا يَقْطَعُ أَيْ فَكَيْفَ اُغْتُفِرَ مَعَ اعْتِيَادِ انْقِطَاعِهِ مَا ذَكَرَ وَلَمْ يُغْتَفَرْ الْحَيْضُ عِنْدَ اعْتِيَادِ انْقِطَاعِهِ مَا ذَكَرَ. (قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ إلَخْ) يَتَأَمَّلُ. (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ الْإِغْمَاءُ الْمُبْطِلُ لِلصَّوْمِ) أَيْ وَهُوَ الْمُسْتَغْرِقُ
. (قَوْلُهُ عَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ) فِيهِ أَنَّ شَرْطَ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ أَنْ يَكُونَ بِالْوَاوِ فَلَا بُدَّ
ابْتِدَاءً لِفَقْدِهِ حِينَئِذٍ فَيَلْزَمُهُ الشُّرُوعُ فِي الصَّوْمِ فَإِذَا عَجَزَ عَنْهُ أَفْطَرَ وَانْتَقَلَ لِلْإِطْعَامِ بِخِلَافِ الشَّبَقِ لِوُجُودِهِ عِنْدَ الشُّرُوعِ إذْ هُوَ شِدَّةُ الْغِلْمَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ عُذْرًا فِي صَوْمِ رَمَضَانَ؛ لِأَنَّهُ لَا بَدَلَ لَهُ (أَوْ خَافَ زِيَادَةَ مَرَضٍ كَفَّرَ) فِي غَيْرِ الْقَتْلِ لِمَا يَأْتِي (بِإِطْعَامٍ) أَيْ تَمْلِيكٍ وَآثَرَ الْأَوَّلَ؛ لِأَنَّهُ لَفْظُ الْقُرْآنِ فَحَسْبُ إذْ لَا يُجْزِئُ حَقِيقَةُ إطْعَامِهِمْ.
وَقِيَاسُ الزَّكَاةِ الِاكْتِفَاءُ بِالدَّفْعِ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَفْظُ تَمْلِيكُ، وَاقْتِضَاءُ الرَّوْضَةِ اشْتِرَاطَهُ اسْتَبْعَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَلَى أَنَّهَا لَا تَقْتَضِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا مَفْرُوضَةٌ فِي صُورَةٍ خَاصَّةٍ كَمَا يُعْرَفُ بِتَأَمُّلِهَا (سِتِّينَ مِسْكِينًا) لِلْآيَةِ لَا أَقَلَّ حَتَّى لَوْ دَفَعَ لِوَاحِدٍ سِتِّينَ مُدًّا فِي سِتِّينَ يَوْمًا لَمْ يَجُزْ بِخِلَافِ مَا لَوْ جَمَعَ السِّتِّينَ وَوَضَعَ الطَّعَامَ بَيْنَ أَيْدِيهمْ وَقَالَ مَلَّكْتُكُمْ هَذَا وَإِنْ لَمْ يَقُلْ بِالسَّوِيَّةِ فَقَبِلُوهُ وَلَهُمْ فِي هَذِهِ الْقِسْمَةِ بِالتَّفَاوُتِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ خُذُوهُ وَنَوَى الْكَفَّارَةَ فَإِنَّهُ إنَّمَا يُجْزِئُهُ إنْ أَخَذُوهُ بِالسَّوِيَّةِ وَإِلَّا لَمْ يُجْزِئْ إلَّا مِنْ أَخَذَ مُدًّا لَا دُونَهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذِهِ وَتِلْكَ بِأَنَّ الْمُمَلِّكَ ثَمَّ الْقَبُولُ الْوَاقِعُ بِهِ التَّسَاوِي قَبْلَ الْأَخْذِ وَهُنَا لَا مُمَلِّكَ إلَّا الْأَخْذُ فَاشْتُرِطَ التَّسَاوِي فِيهِ (أَوْ فَقِيرًا) ؛ لِأَنَّهُ أَسْوَأُ حَالًا أَوْ الْبَعْضُ فُقَرَاءَ وَالْبَعْضُ مَسَاكِينَ وَلَا أَثَرَ لِقُدْرَتِهِ عَلَى صَوْمٍ أَوْ عِتْقٍ بَعْدَ الْإِطْعَامِ وَلَوْ لِمُدٍّ كَمَا لَوْ شَرَعَ فِي صَوْمِ يَوْمٍ مِنْ الشَّهْرَيْنِ فَقَدَرَ عَلَى الْعِتْقِ (لَا كَافِرًا) وَلَا مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ وَلَا مُكَفِّيًا بِنَفَقَةِ غَيْرِهِ وَلَا قِنًّا وَلَوْ لِلْغَيْرِ إلَّا بِإِذْنِهِ وَهُوَ مُسْتَحِقٌّ؛ لِأَنَّ الدَّفْعَ لَهُ حَقِيقَةٌ (وَلَا هَاشِمِيًّا وَمُطَّلِبِيًّا) وَنَحْوَهُمْ كَالزَّكَاةِ بِجَامِعِ التَّطْهِيرِ (سِتِّينَ مُدًّا) لِكُلِّ وَاحِدٍ مُدٌّ؛ لِأَنَّهُ صَحَّ فِي رِوَايَةٍ وَصَحَّ فِي أُخْرَى سِتُّونَ صَاعًا وَهِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى بَيَانِ الْجَوَازِ الصَّادِقِ بِالنَّدْبِ لِتَعَذُّرِ النَّسْخِ فَتَعَيَّنَ الْجَمْعُ بِمَا ذَكَرَ.
وَإِنَّمَا يُجْزِئُ الْإِخْرَاجُ هُنَا (مِمَّا) أَيْ مِنْ طَعَامٍ (يَكُونُ فِطْرَةً) بِأَنْ يَكُونَ مِنْ غَالِبِ قُوتِ مَحَلِّ الْمُكَفِّرِ فِي غَالِبِ السَّنَةِ كَالْأَقِطِ وَلَوْ لِلْبَلَدِيِّ فَلَا يُجْزِئُ نَحْوُ دَقِيقٍ مِمَّا مَرَّ ثَمَّ، نَعَمْ اللَّبَنُ يُجْزِئُ ثَمَّ لَا هُنَا عَلَى مَا وَقَعَ لِلْمُصَنِّفِ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ لَا فَرْقَ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُكَفِّرِ هُنَا الْمُخَاطَبُ بِالْكَفَّارَةِ لَا مَأْذُونُهُ أَوْ وَلِيُّهُ لِيُوَافِقَ مَا مَرَّ ثُمَّ إنَّ الْعِبْرَةَ بِبَلَدِ الْمُؤَدَّى عَنْهُ لَا الْمُؤَدِّي فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْجَمِيعِ اسْتَقَرَّتْ فِي ذِمَّتِهِ فَإِذَا قَدَرَ عَلَى خَصْلَةٍ فَعَلَهَا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَدَّمَهُ فِي الصَّوْمِ وَلَا أَثَرَ لِلْقُدْرَةِ عَلَى بَعْضِ عِتْقٍ أَوْ صَوْمٍ بِخِلَافِ بَعْضِ الطَّعَامِ وَلَوْ بَعْضَ مُدٍّ إذْ لَا بَدَلَ لَهُ فَيُخْرِجُهُ ثُمَّ الْبَاقِي إذَا أَيْسَرَ.
الْآتِي وَلَا أَثَرَ لِقُدْرَتِهِ عَلَى صَوْمٍ إلَخْ. (قَوْلُهُ ابْتِدَاءً) أَيْ حِينَ الشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ. (قَوْلُهُ لِفَقْدِهِ) أَيْ عُذْرِ غَلَبَةِ الْجُوعِ. (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الشَّبَقِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ شِدَّةُ الْغِلْمَةِ) أَيْ شَهْوَةُ الْوَطْءِ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ إلَخْ) أَيْ الشَّبَقُ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا بَدَلَ لَهُ) وَلِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ الْوَطْءُ فِيهِ لَيْلًا بِخِلَافِهِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ لِاسْتِمْرَارِ حُرْمَتِهِ إلَى الْفَرَاغِ مِنْهَا مُغْنِي وَأَسْنَى. (قَوْلُهُ أَيْ تَمْلِيكٌ) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى أَنَّهَا إلَى الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ الْأَوَّلُ) أَيْ الْإِطْعَامِ. (قَوْلُهُ فَحَسْبُ) أَيْ فَقَطْ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ إذْ لَا يُجْزِئُ حَقِيقَةُ إطْعَامِهِمْ) أَيْ تَغْدِيَتِهِمْ أَوْ تَعْشِيَتِهِمْ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش وَاقْتِضَاءُ الرَّوْضَةِ إلَخْ أَيْ حَيْثُ عَبَّرَ بِالتَّمْلِيكِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ اسْتَبْعَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ) أَيْ قَالَ وَهُوَ بَعِيدٌ أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ لَفْظٌ وَهُوَ الظَّاهِرُ كَدَفْعِ الزَّكَاةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذِهِ) أَيْ صُورَةِ أَنْ يَقُولَ خُذُوهُ وَقَوْلِهِ وَتِلْكَ أَيْ صُورَةِ أَنْ يَقُولَ مَلَّكْتُكُمْ هَذَا فَقَبِلُوهُ. (قَوْلُهُ أَوْ الْبَعْضَ فُقَرَاءَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ الْعَطْفُ عَلَى مِسْكِينًا وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَكْفِي الْبَعْضُ مَسَاكِينَ وَالْبَعْضُ فُقَرَاءَ اهـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ. (قَوْلُهُ وَلَا أَثَرَ لِقُدْرَتِهِ) إلَى الْكِتَابِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ؛ لِأَنَّهُ صَحَّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ إلَى فَإِنْ عَجَزَ. (قَوْلُهُ وَلَا أَثَرَ لِقُدْرَتِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فَرْعٌ: لَوْ شَرَعَ الْمُعْسِرُ فِي الصَّوْمِ فَأَيْسَرَ أَوْ الْعَاجِزُ عَنْ الصَّوْمِ فِي الْإِطْعَامِ فَقَدَرَ عَلَى الصَّوْمِ لَمْ يَلْزَمْهُ الِانْتِقَالُ إلَى الْإِعْتَاقِ فِي الْأَوَّلِ وَإِلَى الصَّوْمِ فِي الثَّانِي اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ لِمُدٍّ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِلْقُدْرَةِ عَلَى الصَّوْمِ وَإِنْ عَجَزَ عَنْ بَقِيَّةِ الْإِمْدَادِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ) كَزَوْجَتِهِ وَبَعْضِهِ. (قَوْلُهُ بِنَفَقَةِ غَيْرِهِ) كَالزَّوْجِ وَالْبَعْضِ. (قَوْلُهُ وَلَا قِنًّا) وَلَوْ مُكَاتَبًا اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ إلَّا بِإِذْنِهِ) أَيْ الْغَيْرِ وَقَوْلُهُ وَهُوَ أَيْ الْغَيْرُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ سِتِّينَ مُدًّا لِكُلِّ وَاحِدٍ مُدٌّ) وَإِنْ صَرَفَ سِتِّينَ مُدًّا إلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ بِالسَّوِيَّةِ اُحْتُسِبَ لَهُ بِثَلَاثِينَ مُدًّا فَيَصْرِفُ ثَلَاثِينَ أُخْرَى إلَى سِتِّينَ مِنْهُمْ وَيَسْتَرِدُّ مِنْ الْبَاقِينَ إنْ كَانَ ذَكَرَ لَهُمْ أَنَّهَا كَفَّارَةٌ وَإِنْ صَرَفَ سِتِّينَ إلَى ثَلَاثِينَ بِحَيْثُ لَا يَنْقُصُ كُلٌّ مِنْهُمْ عَنْ مُدٍّ لَزِمَهُ صَرْفُ ثَلَاثِينَ مُدًّا إلَى ثَلَاثِينَ غَيْرِهِمْ وَيَسْتَرِدُّ كَمَا سَبَقَ وَلَوْ صَرَفَ لِمِسْكِينٍ وَاحِدٍ مُدَّيْنِ مِنْ كَفَّارَتَيْنِ جَازَ وَإِنْ أَعْطَى رَجُلًا مُدًّا وَاشْتَرَاهُ مِنْهُ مَثَلًا وَدَفَعَهُ لِآخَرَ وَهَكَذَا إلَى سِتِّينَ أَجْزَأَهُ وَكُرِهَ، وَلَوْ دَفَعَ الطَّعَامَ إلَى الْإِمَامِ فَتَلِفَ فِي يَدِهِ قَبْلَ التَّفْرِقَةِ لَمْ يُجْزِهِ بِخِلَافِ الزَّكَاةِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ النَّسْخِ) قَدْ يُقَالُ مَا وَجْهُ تَعَذُّرِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ النَّسْخِ إلَخْ يَعْنِي لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ يُمْكِنُ الْجَمْعُ لَا يُصَارُ إلَى النَّسْخِ فَتَأَمَّلْ اهـ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ وَلَعَلَّ وَجْهَ تَعَذُّرِ النَّسْخِ عَدَمُ الْعِلْمِ بِالْمُتَأَخِّرِ مِنْهُمَا. (قَوْلُهُ عَلَى مَا وَقَعَ لِلْمُصَنِّفِ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ لَا فَرْقَ) فَيُجْزِئُ هُنَا أَيْضًا نِهَايَةٌ أَيْ حَيْثُ يَحْصُلُ مِنْهُ سِتُّونَ مُدًّا مِنْ الْأَقِطِ كَمَا فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فَإِنْ عَجَزَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ إذَا عَجَزَ مَنْ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ عَنْ جَمِيعِ الْخِصَالِ بَقِيَتْ الْكَفَّارَةُ فِي ذِمَّتِهِ إلَى أَنْ يَقْدِرَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا فَلَا يَطَأْ الْمُظَاهِرُ حَتَّى يُكَفِّرَ وَلَا يُجْزِئُ كَفَّارَةٌ مُلَفَّقَةٌ مِنْ خَصْلَتَيْنِ كَأَنْ يَعْتِقَ نِصْفَ رَقَبَةٍ وَيَصُومَ شَهْرًا أَوْ يَصُومَ شَهْرًا وَيُطْعِمَ ثَلَاثِينَ فَإِنْ وَجَدَ بَعْضَ الرَّقَبَةِ صَامَ؛ لِأَنَّهُ عَادِمٌ لَهَا فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الصَّوْمِ أَطْعَمَ بِخِلَافِ مَا إذَا وَجَدَ بَعْضَ الطَّعَامِ فَإِنَّهُ يُخْرِجُهُ وَلَوْ
أَنْ يُرَادَ بِالْمَرَضِ مَا عَدَا الْهَرَمِ وَأَنْ يُسَمَّى مَرَضًا. (قَوْلُهُ وَاقْتِضَاءُ الرَّوْضَةِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ إنْ أَخَذُوهُ بِالسَّوِيَّةِ) اُنْظُرْ لَوْ أَخَذُوهُ جُمْلَةً هَلْ يَمْلِكُونَ بِهَذَا الْأَخْذِ حَتَّى لَا يَضُرَّ قِسْمَتَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِالتَّفَاوُتِ. (قَوْلُهُ وَلَوْ لِمُدٍّ) اُنْظُرْ بَعْضَ الْمُدِّ. (قَوْلُهُ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ لَا فَرْقَ) فَيَجْرِي هُنَا أَيْضًا شَرْحُ م ر وَاَللَّهُ أَعْلَمُ