الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
في أعلى الجنة لمن حسن خلقه وأخرج الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس رفعه أنا الزعيم ببيت في رباض الجنة وببيت في أعلاها وببيت في أسفلها لمن ترك الجدال وهو محق وترك الكذب وهو لاعب وحسن خلقه وأخرج الطبراني في الكبير من رواية عبد الله بن يزيد الدمشقي قال حدثني أبو الدرداء وأبو إمامة وواثلة بن الأسقع وأنس بن مالك قالوا خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً ونحن نتمارى فذكر حديثاً فيه ذروا المراء فأنا زعيم بثلاثة أبيات في الجنة في رباضها ووسطها وأعلاها لمن ترك المراء وهو صادق الحديث.
131 - (قال صلى الله عليه وسلم فيهم إن الله ليؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم)
وهذا الحديث لم يذكره العراقي في تخريجه وهو موجود في سائر النسخ الموجودة من الأحياء وقد أخرجه ابن عدي في الكامل من طريق جعفر بن جبير بن فرقد عن أبيه عن الحسين عن أبي بكرة قال وجعفر هذا يروي المناكير وأبوه ضعيف وأخرج أبو نعيم في الحلية في ترجمة مالك بن دينار عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليؤيدن الله هذا الدين بقوم لا خلاق لهم قلت يا أبا سعيد عمن قال عن أنس بن مالك عن رسول لله صلى الله عليه وسلم عليه وسلم وله شاهد قوى من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أخرجه الطبراني في الكبير ولفظه إن الله تعالى ليؤيد الإسلام برجال ما هم من أهله
132 - (قال صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر)
.
وهو الشاق ستر الديانة أخرجه الطبراني في الكبير عن عمرو بن النعمان بن مقرن المزني قال ابن عبد البر له صحبة وأبوه من أجله الصحابة قتل النعمان شهيد بوقعة نهاوند سنة إحدى وعشرين ولما جاء نعيه خرج عمر فنعاه على المنبر وبكى هكذا هو في الجامع الصغير للسيوطي قال المناوى في شرحه وظاهر صنيعه أن هذا لا يوجد مخرجاً في الصحيحين ولا أحدهما وهو ذهول شنيع وسهو عجيب فقد فقال الحافظ العراقي إنه متفق عليه من حديث أبي هريرة
بلفظ إن الله تعالى يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر رواه البخاري في القدر وفي غزوة خيبر ورواه مسلم مطولاً وممن رواه الترمذي في العلل عن أنس مرفوعاً ثم ذكر أنه سأل عنه البخاري فقال حديث حسن حدثناه محمد بن المثنى اهـ فعَزْو المصنف الحديث للطبراني وحده لا يرتضيه المحدثون فضلاً عمن يدعى الاجتهاد اهـ وقد رد عليه شيخ مشايخ شيوخنا الحافظ شهاب الدين العجمي فقال هو غير متجه من وجوه أولاً فإنه لم يقل مما رواه إلَاّ الطبراني بصيغة الحصر ولم يلتزم في كل حديث أن يذكر جميع من رواه وثانياً أن ما نقله عن العراقي أنه متفق عليه إنما هو من حديث أبي هريرة فهو في الصحيحين لا من حديث عمرو بن النعمان وثالثاً أن المصنف نفسه قد نسبه في درر البحار للصحيحين من حديث أبي هريرة وللطبراني من حديث عمر والمذكور ومن حديث ابن مسعود فأفاد فيه أن الحديث رواه ثلاثة من الصحابة وبذلك تضمحل جميع هذه الخرافات والله أعلم بالنيات قال ثم رأيت في المشارق للصغاني هذا الحديث من رواية البخاري عن أبي هريرة والنعمان بن مقرن وقال شارحه ابن عبد الملك انفرد البخاري برواية هذا الحديث عن النعمان بن مقرن اهـ قلت حديث أبي هريرة اتفقا عليه فأخرجه البخاري في الجهاد وغزوة خيبر والقدر ومسلم في الإيمان وأما حديث النعمان بن مقرن فليحرر أين أخرجه البخاري فإنه ليس في الأطراف ولا في جمع عبد الحق ومختصره اهـ
قلت: أخرجه البخاري ومسلم من رواية الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة في أثناء حديث الرجل الذي قال فيه أنه من أهل النار فتلخص من مجموع ذلك أن هذا الحديث روى من طرق خمسة من الصحابة أبي هريرة وابن مسعود وأنس وعمرو بن النعمان وأبيه النعمان بن مقرن هكذا وقع عمرو بن النعمان والنعمان هو ابن مقرن وقيل النعمان بن عمرو بن مقرن كما وقع عند الطبراني هنا في الإسناد وسماه في الترجمة عمرو بن النعمان بن مقرن وهو وهم نبه عليه العراقي وقد ذكرنا الحافظ ابن حجر في ترجمة عمرو بن النعمان من الإصابة أن روايته عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسلة قاله أبو حاتم الرازي وطريق ابن مسعود ظفرت به في الكامل لابن عدي رواه حميد بن الربيع عن