الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال العراقي: أخرجه الترمذي الحكيم في النوادر والطبراني في الأوسط من حديث محمد بن مسلمة ولابن عبد البر في التمهيد نحوه من حديث أنس ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الفرج من حديث أبي هريرة واختلف في إسناده اهـ.
قلت: وعزاه الحافظ السيوطي إلى الطبراني في الكبير عن محمد بن مسلمة فوهم وإنما هو في الأوسط كما قاله العراقي ويحتمل أن يكون في كل منهما فليحرر ولفظه عنده إن لربكم في أيام دهركم نفحات فتعرضوا لها لعله أن يصيبكم نفحة منها فلا تشقون بعدها أبداً وقال أبو نعيم في الحلية في ترجمة أبي الدرداء رضي الله عنه حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا محمد بن شبل حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر حدثنا شيخ منا يقال له الحكم بن فضيل عن زيد بن أسلم قال قال أبو الدرداء التمسوا الخير دهركم كله وتعرضوا لنفحات رحمة الله فإن لله نفحات من رحمته يصيبها من شاء من عباده وسلوا الله أن يستر عوراتكم ويؤمن روعاتكم اهـ.
510 - (وقد قال كعب)
بن ماتع الحميري (الأحبار) هذا هو المشهور في لقبه وفيه كلام وتفصيل أودعته في شرحي على القاموس (إنها في آخر ساعة من يوم الجمعة).
قلت: وهو قول عبد الله بن سلام كما هو عند أبي داود والنسائي والحاكم وروى سعيد بن منصور في سننه من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن أن أناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتمعوا فتذاكروا الساعة التي في يوم الجمعة فتفرقوا ولم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة وهذا هو القول العاشر وروى أبو داود والنسائي والحاكم في المستدرك من طريق الجلاح مولى عبد العزيز عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله رفعه يوم الجمعة اثنتا عشرة يريد ساعة لا يوجد مسلم يسأل الله تعالى إلاّ آتاه الله فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر قال ابن عبد البر قيل أن قوله فالتمسوها ألخ من كلام أبي سلمة وقول المصنف (وذلك عند الغروب) وهو أشبه بما ذهبت إليه فاطمة رضي الله عنها وبين هذا القول وبين قول من قال آخر ساعة من اليوم فرق
فإن قول من قال آخر ساعة قد عين الجزء الأخير من الوقت وهو من اثني عشر جزءا وقول من قال عند الغروب لا يعين الساعة الأخيرة بكمالها بل يحتمل أنها لحظة في أثناء هذه الساعة ولا تتعين اللحظة الأخيرة منها وعلى هذا فهو مغاير لقول عبد الله بن سلام ومن وجه مغاير لقول فاطمة رضي الله عنها أيضاً باعتبار في قولها رضي الله عنها السابق تعيين للجزء الأخير منها فهما متغايران فإن ثبت ذلك عند التأمل فهو القول الحادي عشر (و) يقال إن كعباً اجتمع بأبي هريرة وقال ما سبق من القول في تلك الساعة وإنها بعد العصر (قال أبو هريرة) رضي الله عنه رادا عليه قوله (كيف يكون) ذلك الوقت (آخر ساعة وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يوافقها عبد يصلي) كما هو عند البخاري ومسلم وتقدم قريباً (ولات حين صلاة) إذ قد ورد النهي عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وقد تقدمت الإشارة إليه (فقال كعب) في جوابه (ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم من قعد ينتظر الصلاة فهو في صلاة) أخرج ابن جرير من حديث أبي هريرة من جلس في المسجد ينتظر الصلاة فهو في صلاة ولذا قال (فقال أبو هريرة بلى قال) كعب (فتلك صلاة فسكت أبو هريرة) رضي الله عنه فكأنه وافقه وقد روى حديث الانتظار من وجه آخر من حديث أبي هريرة وعبد الله بن سلام وسهل بن سعد عند أحمد والنسائي وابن حبان والطبراني والبيهقي والضياء بألفاظ مختلفة ثم هذه القصة هكذا أوردها صاحب القوت والمصنف تبعه على عادته وقد
قال العراقي: وقع في الإحياء أن كعباً هو القائل أنها آخر ساعة وليس كذلك وإنما هو عبد الله بن سلام وأما كعب فإنما قال إنها في كل سنة مرة ثم رجع والحديث رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان من حديث أبي هريرة ولابن ماجه نحوه من حديث عبد الله بن سلام اهـ
قلت: وجدت بخط الشيخ شمس الدين الداودي ما نصه صحح أبو زرعة الدمشقي أن أبا هريرة أنما روى الحديث كله عن كعب اهـ فعلى هذا لذكر كعب في القصة أصل وأما حديث عبد الله بن سلام فأخرجه مالك وأبو داود والترمذي والنسائي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم في المستدرك من طريق
محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلي يسأل الله فيها شيئاً إلاّ أعطاه قال أبو هريرة فلقيت عبد الله بن سلام فذكرت له هذا الحديث فقال أنا أعلم تلك الساعة
فقلت: أخبرني بها ولا تضن بها عليَّ قال هي بعد العصر إلى أن تغرب الشمس قلت وكيف تكون بعد العصر وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلي وتلك الساعة لا يصلي فيها قال عبد الله بن سلام أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من جلس مجلساً ينتظر الصلاة فهو في صلاة
قلت: بلى قال فهو ذاك لفظ الترمذي وقال حسن صحيح وفي رواية أبي داود والنسائي والحاكم قال عبد الله بن سلام هي آخر ساعة من يوم الجمعة وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ورواه أحمد في مسنده من حديث العباس وهو ابن عبد الرحمن عن محمد بن مسلمة الأنصاري عن أبي سعيد وأبي سعيد وأبي هريرة بلفظ إن في الجمعة ساعة الحديث وفي آخره هي بعد العصر وقد يكون قول عبد الله بن سلام هذا أنها بعد العصر إلى الغروب كما تقدم عن الترمذي قولاً مستقلاً وهو القول الثاني عشر وفي سنن ابن ماجه ما يدل على رفعه ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه من رواية أبي سلمة عنه قال
قلت: ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس إنا لنجد في كتاب الله تعالى في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسأل الله فيها شيئاً إلا قضى له حاجته قال عبد الله فأشار إليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بعض ساعة فقلت صدقت أو بعض ساعة
قلت: أي ساعة قال آخر ساعات النهار
قلت: إنها ليست ساعة صلاة قال بل إن العبد المؤمن إذا صلى ثم جلس لم يحبسه إلاّ الصلاة فهو في صلاة وهذا ظاهره الرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن القائل أي ساعة هو أبو سلمة والمجيب له هو عبد الله بن سلام ويوافق الأول ما رواه البزار فى مسنده عن أبي سلمة عن أبي هريرة وأبي سعيد فذكر الحديث