الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحديث بالسياق المشهور قال وقد جاء بلفظة مؤكدة بالتكرير والمبالغة فقال استفت قلبك وإن أفتوك وأفتوك والمصنف تبعه في سياقه فتأمل.
قال العراقي: وفي الباب عن واثلة ولفظه بأبي أنت وأمي يارسول الله لتفتنا عن أمرنا فآخذه من بعدك قال لتفتك نفسك قال.
فقلت: وكيف لي بذلك قال دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وإن أفتاك المفتون الحديث وقال السخاوي وفي الباب عن النواس بن سمعان وغيره.
83 - صلى الله عليه وسلم بقوله إن من العلم كهيئة المكنون لا يعرفه إلا أهل المعرفة بالله فإذا نطقوا به لم يجهله إلا أهل الاغترار به فلا تحقروا)
.
بكسر القاف مخففاً من حد ضرب (عالماً آتاه الله علماً فإن الله لم يحقره إذا آتاه العلم).
قال العراقي: رواه أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمى في الأربعين التي جمعها في التصوّف من رواية عبد السلام بن صالح عن سفيان بن عيينة عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا العلماء باالله عز وجل فإذا نطقوا به لا ينكر. إلا أهل الغرة بالله عز وجل ومن طريق السلمي رواه الديلمي في مسند الفردوس وعبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي ضعيف جدّاً اهـ.
قلت: وأورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة فقال أخرجه الطيسي في ترغيبه فقال أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن أبو علي حامد بن محمد الرفاء أخبرنا نصر بن أحمد حدثنا عبد السلام بن صالح فساقه وزاد بعد قوله إلا أهل الاغترار بالله أن الله جامع العلماء يوم القيامة في صعيد واحد فيقول إني لم أودعكم علمي وأنا أريد أعذبكم وأورده كذلك في كتابه تأييد الحقيقة العلية وتشييد الطريقة الشاذلية من هذه الطريق إلا أن فيها إلا أهل الغرة بالله عز وجل كما عند السلمى اهـ ثم قال وهذا إسناد ضعيف وعبد السلام بن صالح كان رجلاً صالحاً إلا أنه شيعي وهو من رجال ابن ماجه وقد اختلف فيه فقال
أبو حاتم لم يكن عندي بصدوق وقال العقيلي رافضي خبيث وقال النسائي ليس بثقة وقال الدارقطني رافضي متهم وقال عباس الدهري سمعت يحيى يوثق أبا الصلت وقال ابن محرز عن يحيى ليس ممن يكذب وأثنى عليه أحمد بن يسار في تاريخ مرو وقال السيوطي فالحاصل أن حديثه في مرتبة الضعيف الذي ليس بموضوع قال وقد أورد القطب القسطلاني هذا الحديث في كتاب له في التصوّف وقال إن له شاهداً من مرسل سعيد بن المسيب اهـ.
قال العراقي: وأما آخر الحديث فرواه أبو عبد الله الحسين بن فنجويه الدينوري في كتاب المعلمين من رواية كثير بن سليم عن أنس فذكر حديثاً طويلاً فيه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل يقول لا تحقروا عبداً أعطيته علماً فإني لم أحقره حين وضعت ذلك العلم في قلبه وكثير بن سليم ضعيف اهـ
قلت: وأخرجه ابن عدي في الكامل في ترجمة طلحة بن زيد من حديث أبي موسى الأشعري رفعه إن الله تبارك وتعالى يقول لا تحقروا عبداً آتيته علماً فإني لم أحقره حين علمته وطلحة بن زيد متروك قال السيوطي وقد أخرجه الطبراني من طريق صدقة بن عبد الله عن طلحة بن زيد به.
قلت: ووجدت في كتاب تأليف الشيخ صفي الدين أبي عبد الله الحسين بن علي بن أبي المنصور ظافر بن الحسين الأزدي نازل القرافة في ترجمة شيخه عتيق الدمشقي أنه كان مع شيخه أبي النجاء بالموصل وذكر اجتماعه بقضيب البان فسأله عني الشيوخ الذين رآهم حال سياحته من المغرب فكان يقول قضيب البان عند ذكر رجل منهم هذا وزنه كذا حتى ذكر شيخاً مشهوراً ببلاد المشرق فقال له عند ذكره من الرجال من يرفع صيته ما بيني المشرق والمغرب ولا يسوي عند الله جناح بعوضة ثم قال قضيب البان يا أبا النجاء إن من العلم كهيئة المكنون لا يعرفه إلا العلماء بالله ولا ينكره إلا أهل الغرة تمم هذا الحديث قال له الشيخ ما آَعرف له تماماً قال قضيب البان تمامه فلا تحقرن عبداً آتاه الله علماً فإن الله لم يحقره حين آتاه ذلك العلم وودع الشيخ ومضى وسافر اهـ.