الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
555 - يوم الإثنين
قال في المصباح الاثنان من أسماء العدد اسم للثنية حذفت لامه وهي ياء والتقدير ثني مثل سبب ثم عوض بهمزة وصل فقيل اثنان كما قيل ابنان وللمؤنث اثنتان وفي لغة تميم ثنتان بغير همزة وصل ثم سمى اليوم به فقيل يوم الاثنين ولا يثنى ولا يجمع فإن أردت جمعه قدرته مفرد أو جمعته على اثانين وقال أبو على الفارسي وقالوا في جمع الاثنين أثان وكأنه جمع المفرد تقديراً مثل سبب وأسباب وإذا عاد إليه ضمير جاز فيه الوجهان أفصحهما الأفراد على معنى اليوم يقال مضى يوم الاثنين بما فيه والثاني اعتبار اللفظ فيقال بما فيهما اهـ (روى جابر) رضي الله عنه (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من صلى يوم الاثنين عند ارتفاع النهار ركعتين يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وآية الكرسي مرة وقل هو الله أحد والمعوذتين مرة فإذا سلم استغفر الله عشر مرات وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم عشر مرات غفر الله له ذنوبه كلها) قال صاحب القوت رواه أبو الزبير عن جابر وساق الحديث كما هنا.
وقال العراقي: رواه أبو موسى المديني من حديث جابر عن عمر مرفوعاً وهو حديث منكر اهـ.
قلت: أورده ابن الجوزي في الموضوعات بزيادة على ما ذكره صاحب القوت والمصنف قال أخبرنا إبراهيم بن محمد أخبرنا الحسين بن إبراهيم هو الجوزقاني أخبرنا محمد بن طاهر الحافظ أخبرنا علي بن أحمد البندار وأنبأنا على بن عبيد الله قال أخبرنا ابن بندار حدثنا المخلص حدثنا البغوي حدثنا مصعب عن مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من صلى يوم الاثنين أربع ركعات ثم ساقه إلى قوله غفر الله ذنوبه كلها وزاد وأعطاه الله قصراً في الجنة من درة بيضاء في جوف القصر سبعة أبيات طول كل بيت ثلاثة آلاف ذراع وعرضه مثل ذلك البيت الأول من فضة بيضاء والبيت الثاني من ذهب والبيت الثالث من لؤلؤ والبيت الرابع من زمرد والبيت الخامس من زبرجد والبيت السادس من در والبيت السابع من نور يتلألأ وأبواب البيوت من العنبر على كل باب ألف ستر من زعفران وفي كل بيت ألف سرير من كافور فوق كل سرير ألف فراش فوق كل فراش
حوراء خلقها الله تعالى من أطيب الطيب من لدن رجليها إلى ركبتيها من الزعفران الرطب ومن لدن ركبتيها إلى ثدييها من المسك الأذفر ومن لدن ثدييها إلى عنقها من العنبر الأشهب ومن لدن عنقها إلى مفرق رأسها من الكافور الأبيض على كل واحدة منهن سبعون ألف حلة من حلل الجنة كأحسن ما رأيت ثم قال هذا حديث موضوع بلا شك وكنت أتهم به الحسين ابن إبراهيم والآن فقد زال الشك لأن الإسناد كلهم ثقات وإنما هو الذي قد وضع هذا وعمل هذه الصلوات كلها وقد ذكر صلاة ليلة الثلاثاء وصلاة يوم الثلاثاء وصلاة ليلة الأربعاء وصلاة يوم الأربعاء وصلاة ليلة الخميس وصلاة ليلة الجمعة وكل ذلك من هذا الجنس الذي تقدم فأضربت عن ذكره إذ لا فائدة في تضييع الزمان بما لا يخفي وضعه ولقد كان لهذا الرجل يعني به الجوزقاني حظ من علم الحديث فسبحان من يطمس على القلوب اهـ وأورده الحافظ السيوطي في اللآلئ المصنوعة هكذا بإسناد الجوزقاني وبتعلية ابن الجوزي ونقل عبارته التي أوردتها وقال.
قلت: قال الحافظ ابن حجر في اللسان العجب أن ابن الجوزي يتهم الجوزقاني بوضع هذا المتن على هذا الإسناد ويسرده من طريقه الذي هو عنده مركب ثم يعليه بإجازة عن علي بن عبد الله وهو ابن الزعفراني عن على بن بندار وهو ابن البشرى ولو كان ابن البشرى حدث به لكان على شرط الصحيح إذ لم يسبق للجوزقاني الذي اتهمه به في الإسناد مدخل وهذه غفلة عظيمة فلعل الجوزقاني دخل عليه إسناد في إسناد لأنه كان قليل الخبرة بأحوال المتأخرين وجل اعتماده في كتابه الأباطيل على المتقدمين إلى عهد ابن حبان وأما من تأخر عنه فيعل الحديث بأن رواته مجاهيل وقد يكون أكثرهم مشاهير وعليه في كثير منه مناقشات والله أعلم اهـ.
قلت: والذي ظهر لي من مجموع ما ذكر يروى عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم كما عند أبي موسى وعن ابن عمر كما عند الجوزقاني فالذي رواه أبو الزبير عن جابر القدر الذي ذكره المصنف تبعاً لصاحب القوت وليست فيه الزيادة المذكورة التي في حديث ابن عمر فلعل إنكار ابن الجوزي على الجوزقاني بسبب تلك