الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
موضوع.
582 - (رُوي عن الحسن أنه قال)
ولفظ القوت روينا عن الحسن رحمة الله قال (حدثني ثلاثون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه من صلّى هذه الصلاة في هذه الليلة نظر الله إليه سبعين نظرة يقضي) ولفظ القوت قضى (له بكل نظرة سبعين حاجة أدناها المغفرة) ثم زاد صاحب القوت فقال وقد قيل هذه الليلة هي التي قال الله فيها يفرق كل أمر حكيم وأنه ينسخ فيها أمر السنة وتدبير الأحكام إلى مثلها من قابل والله أعلم والصحيح من ذلك عندي أنه في ليلة القدر وبذلك سميت لأن التنزيل يشهد بذلك إذ في أول الآية انا أنزلناه في ليلة مباركة ثم وصفها فقال فيها يفرق كل أمر حكيم فالقرآن إنما أنزل في ليلة القدر فكانت هذه الآية بهذا الوصف في هذه الليلة مواطئة لقوله تعالى إنا أنزلناه في ليلة القدر اهـ.
وقال العراقي: حديث صلاة ليلة النصف باطل ولابن ماجه من حديث علي إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها وإسناده ضعيف اهـ.
قلت: وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه وزاد فإن الله عز وجل ينزل فيها الغروب الشمس إلى السماء فيقول ألا مستغفر أغفر له ألا مسترزق أرزقه حتى يطلع الفجر وفي إحياء ليلة النصف أحاديث وردت من طرق كثيرة وأما حديث صلاتها الذي أورده المصنف فقد أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات فقال أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد أخبرنا أبو بكر أحمد بن الفضل بن محمد المقري أخبرنا أبو عمر وعبد الرحمن بن طلحة الطلحي أخبرنا الفضل بن محمد الزعفراني حدثنا هارون بن سليمان حدثنا علي بن الحسن عن سفيان الثوري عن ليث عن مجاهد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يا علي من صلّى مائة ركعة في ليلة النصف من شعبان يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد عشر مرات ما من عبد يصلي بهذه الصلاة إلا قضى الله له كل حاجة طلبها تلك الليلة ثم أطال في الثواب من هذا الجنس قدر صفحة تركت ذكره ثم قال هذا
حديث لا شك أنه موضوع ورواته مجاهيل وفيهم ضعفاء وقد رأينا كثيراً ممن يصلي هذه الصلاة ويتفق قصر الليل.
فتفوتهم صلاة الفجر ويصبحون كسالى ولقد جعلها جهلة أئمة المساجد مع صلاة الرغائب شبكة لجمع العوام وطلب الرياسة وملأ بذكرها القصاص مجالسهم وكل ذلك عن الحق بمعزل وقد أخرج في كتابه المذكور أيضاً صلاة أخرى لهذه الليلة اثنتا عشرة ركعة عن ابن ناصر عن أبي علي ابن البناء عن أحمد بن علي الكاتب عن أبي سهل القنطري عن أبي الحسن اليوناني عن أحمد بن عبد الله بن داود عن محمد بن جبهان عن عمر بن عبد الرحيم عن محمد بن وهب بن عطية الدمشقي عن بقية ابن الوليد عن ليث بن أبي سليم عن القعقاع بن شور عن أبي هريرة مرفوعاً من صلّى ليلة النصف من شعبان ثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة قل هو الله أحد ثلاثين مرة لم يخرج حتى يرى مقعده من الجنة ثم قال موضوع فيه مجاهيل قبل ليث وبقية فالبلاء منهم وذكر صلاة أخرى لهذه الليلة فيها أربع عشرة ركعة أخرجه من طريق الجوزقاني عن أبي الحسين الكرخي عن أبي عبد الله الخطيب عن أبي القاسم الحسكاني حدثني أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن حدثنا أبو جعفر محمد بن بسطام القدسي حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن جابر حدثنا أحمد بن عبد الكريم حدثنا خالد الحمصي عن عثمان بن سعيد ابن كثير عن محمد بن المهاجر عن الحكم ابن عيينة عن إبراهيم قال قال علي بن أبي طالب رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة النصف من شعبان قام فصلى أربع عشرة ركعة ثم جلس بعد الفراغ فقرأ بأم القرآن أربع عشرة مرة وقل هو الله أحد أربع عشرة مرة وقل أعوذ برب الفلق أربع عشرة مرة وقل أعوذ برب الناس أربع عشرة مرة وآية الكرسي مرة ولقد جاءكم رسول الآية فلما فرغ من صلاته سألته عما رأيته من صنيعة فقال من صنع مثل الذي رأيت كان له كعشرين حجة مبرورة وكصيام عشرين سنة مقبولة فإن أصبح في ذلك اليوم صائماً كان له كصيام سنتين سنة ماضية وسنة مستقبلة ثم قال موضوع وإسناده مظلم ومحمد بن المهاجر يضع.
قلت: وذكر السيوطي أن هذا الحديث أخرجه البيهقي في الشعب فقال أخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن بالسند المذكور وقال يشبه أن يكون هذا الحديث موضوعاً وهو منكر وفي رواته قبل عثمان بن سعيد مجهولون والله أعلم وأما ما ذكره المصنف عن الحسن أنه قال حدثني ثلاثون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الخ فرأيت في مسند الفردوس للديلمي ما يقاربه قال أخبرنا أبي أخبرنا أبو الفضل القومسياني أخبرنا الغلابي أخبرنا أبو القاسم الفناكي حدثنا محمد بن حاتم حدثنا أبو حاتم الرازي حدثنا محمد بن عبد الرحمن العزرمي حدثنا عمرو ابن ثابت عن محمد بن مروان الذهلي عن أبي يحيى حدثني أربعة وثلاثون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ ليلة النصف من شعبان ألف مرة قل هو الله أحد في مائة ركعة لم يخرج من الدنيا حتى يبعث الله إليه في منامه مائة ملك يبشرونه بالجنة وثلاثون يؤمنونه من النار وثلاثون من أن يخطئ وعشر يكيدون من عاداه وأخرجه ابن الجوزي من طريق يزيد بن محمد ابن مروان عن أبيه عن ابن عمر مرفوعاً فذكر مثله سواء وأما قول المصنف وإن شاء صلّى عشر ركعات الخ فأخرجه ابن الجوزي عن ابن ناصر عن ابن البناء عن أبي عبد الله العلاف عن أبي القاسم الفامي عن علي بن بندار البردعي عن أبي يوسف يعقوب بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الله سمعت أبي يقول حدثنا علي بن عاصم عن عمرو بن مقدام عن جعفر بن محمد عن أبيه مرفوعاً من قرأ ليلة النصف من شعبان ألف مرة قل هو الله أحد في عشر ركعات لم يمت حتى يبعث الله إليه مائة ملك وثلاثون يبشرونه بالجنة وثلاثون يؤمنونه من العذاب وثلاثون يقومونه أن يخطئ وعشرة أملاك يكبتون أعداءه وقال مع كونه منقطعاً موضوع فيه مجاهيل اهـ وقال الحافظ أبو الخطاب بن دحية في العلم المشهور حديث ليلة النصف من شعبان موضوع قال أبو حاتم محمد بن حبان محمد بن مهاجر يضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديث أنس فيها موضوع أيضاً لأن فيه إبراهيم بن إسحاق قال أبو حاتم كان يقلب الأخبار ويسرق الحديث وفيه وهب بن وهب القاضي أكذب الناس اهـ وقال النقي السبكي قد تقيد التراجيح الاجتماع لصلاة ليلة النصف من شعبان ولصلاة الرغائب بدعة مذموعة اهـ وقال النووي هاتان الصلاتان بدعتان موضوعتان