الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المدخل إلاّ أنهم قالوا هكذا نفعل قال الحاكم صحيح الإسناد على شرط مسلم اهـ وقال في التخريج الكبير رواه الطبراني في الكبير وابن السني وأبو نعيم في كتابيهما رياضة المتعلمين والبيهقي في المدخل من رواية رزين الرماني عن الشعبي أن زيد بن ثابت كبر على أمه أربعاً وناشدها خيراً ثم أتي بدابته فأخذ ابن عباس بالركاب فقال زيد بن ثابت دعه أو ذر فقال ابن عباس هكذا نفعل بالعلماء الكبراء لفظ الطبراني وإسناده صحيح ورواه الحاكم في المستدرك من رواية أبي سلمة عن ابن عباس أنه أخذ بركاب زيد بن ثابت فقال له تنحَّ ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنا هكذا نفعل بكبرائنا وعلمائنا وقال صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه وقد تقدم الكلام على هذا في أول الكتاب ورزين الرماني هو رزين بن حبيب الجهني الكوفي بياع الأنماط أخرج له الترمذي ووثقه أحمد وابن معين.
137 - (قال صلى الله عليه وسلم ليس من أخلاق المؤمن الملق إلاّ في طلب العلم)
.
قال العراقي: أخرجه ابن عدي من حديث معاذ وأبي أمامة بإسنادين ضعيفين اهـ وقال ابن القيم قال ابن قتيبة جاء في الحديث ليس الملق من أخلاق المؤمن إلَاّ في طلب العلم ثم قال وهذا أثر عن بعض السلف.
قلت: قال ابن الجوزي في الموضوعات فيه عن معاذ وأبي أمامة وأبي هريرة فأما حديث معاذ فأخرجه ابن عدي من طريق الحسن بن واصل عن الخصيب ابن جحدر عن النعمان بن نعيم عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ رفعه بالسياق السابق.
قلت: هكذا هو بزيادة عبد الرحمن بن غنم بين النعمان ومعاذ في نسخ الموضوعات وفي بعضها بإسقاطه وهو الأشبه وهكذا رواه بإثباته أبو بكر بن السني من رواية بقية بن الوليد عن إسماعيل بن عياش عن الحسن بن دينار وهو الحسن بن واصل الذي في نص ابن الجوزي ودينار زوج أمه فنسب إليه واسم أبيه واصل قال ابن الصلاح وكان هذا خفي على ابن أبي حاتم حيث
قال الحسن بن دينار بن واصل.
قال العراقي: وعكس ذلك أبو العرب في كتاب الضعفاء فروى عن يحيى ابن محمد بن يحيى بن سلام عن أبيه قال الحسن بن واصل بن دينار ودينار جده وهذا وهم ورواه الديلمي من طريق أبى نعيم من رواية عمر بن إبراهيم الكردي عن الحسن بن صالح عن النعمان بن نعيم ورواه القضاعي في مسند الشهاب من رواية عبد العزيز بن أبان عن الحسن بن دينار عن النعمان بن نعيم ثم قال ابن الجوزي وأما حديث أبي أمامة فأخرجه ابن عدى أيضاً من طريق عمر بن موسى الوجيهي عن القاسم عن أبي أمامة رفعه مثله وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن عدي أيضاً من طريق ابن علاثة عن الأوزاعي عن الزهرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً لا حسد ولا ملق إلَاّ في طلب العلم ليس شيء من هذه الأحاديث يصح أما الأول فمداره على الخصيب وقد كذبه شعبة والقطان وابن معين وقال ابن حبان يروي الموضوعات عن الثقات.
قلت: وأيضاً الحسن بن واصل ضعيف جداً منسوب إلى الكذب وأما الثاني فإن عمر بن موسى الوجيهي قال النسائي والدارقطني متروك وأما الثالث فإن ابن علاثة اسمه محمد بن عبد الله بن علاثة لا يحتج به قال ابن حبان يروي الموضوعات عن الثقات قال الحافظ السيوطي في كتابه اللآلي المصنوعة بعد نقله لما تقدم ابن علاثة روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة ووثقة ابن معين وقال أبو سعيد ثقة أن شاء الله تعالى وقال أبو زرعة صالح وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به وقال الذهبي هذا الحديث لعل آفته من عمرو فإنه متروك قال وقد أورد لابن علاثه أحاديث حسنة وقال أرجو أنه لا بأس به وقال الأزدي حديثه يدل على كذبه قال الخطيب أفرط الأزدي وأحسبه وقعت إليه روايات عمرو بن الحسين عنه فكذبه لأجلها وإنما الآفة من ابن الحصين فأنه كذاب وأما ابن علاثة فقد وصفه يحيي بن معين بالثقة قال ولم أحفظ لأحد من الأئمة خلاف ما وصفه به يحيى اهـ وهذا الحديث أخرجه البيهقي في شعب الإيمان وقال هذا الإسناد ضعيف وكذا حديث معاذ وقال ضعيف قال وقد روي من أوجه كلها ضعيفة اهـ وورد هذا الحديث أيضاً عن ابن عمر.