الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
163 - (روي عن معاذ بن جبل) رضي الله عنه (موقوفاً)
عليه (ومرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم) ولفظ القوت وقد روينا في مقامات علماء السوء حديثاً شديداً نعوذ بالله من أهله ونسأله أن لا يبلونا بمقام منه وقد رويناه مرة مسنداً من طريق ورويناه موقوفاً على معاذ بن جبل رضي الله عنه وإنما أذكره موقوفاً أحب إلى حدثونا عن مندل بن علي عن أبي نعيم السامي عن محمد بن زياد عن معاذ بن جبل يقول فيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ووقفته أنا على معاذ (قال من فتنة العالم أن يكون الكلام أحب إليه من الاستماع وفي الكلام تنميق وزيادة ولا يؤمن على صاحبه الخطأ وفي الصمت سلامة وعلم) كذا في النسخ ومثله في القوت وقد أصلح العراقي في نسخته التي قرأها عليه ولده وقال سلامة وغنم (ومن العلماء من يخزن علمه فلا يحب أن يوجد عند غيره فذلك في الدرك الأوّل من النار) قد تقدم أن الدركات مثل الدرجات إلا أن الدرجات استعملت في الجنة والدركات في النار (ومن العلماء من يكون في علمه بمنزلة السلطان فإن رد عليه شيء من علمه أو تهون بشيء من حقه غضب فذلك في الدرك الثاني من النار ومن العلماء من يجعل علمه وغرائب حديثه) ولفظ القوت من يجعل حديثه في غرائب علمه (لأهل الشرف واليسار) أي النعمة (ولا يرى أهل الحاجة) أي الاحتياج والفقر (له) أي لاستماع حديثه ذاك (أهلاً فذلك في الدرك الثالث من النار ومن العلماء من ينصب نفسه للفتوى) وفي القوت للفتيا (فيفتى بالخطأ والله) عز وجل (يبغض المتكلمين فذلك في الدرك الرابع من النار ومن العلماء من يتكلم بكلام اليهود والنصارى ليغزر به علمه فذلك في الدرك الخامس من النار ومن العلماء من يتخذ علمه مروءة ونبلاً وذكرا في الناس) أي شهرة (فذلك في الدرك السادس من النار ومن العلماء من يستفزه) أي يحمله (الزهوّ) أي التكبر (والعجب فإن وعظ) غيره (عنف) في وعظه (وأن وعظ أنف) أي استكبر عن قبول وعظه (فذلك في الدرك السابع من النار عليك بالصمت فيه) أي بالصمت (تغلب الشيطان وإياك أن تضحك من غير عجب) وقد يروى عن معاذ من المقت الضحك من غير عجب (أو تمشى في غير إرب) أي حاجة هكذا أورده بطوله صاحب القوت.
قال العراقي: رواه الديلمي في مسند الفردوس من طريق أبي نعيم الأصبهاني قال حدثنا أبو الهيثم أحمد بن محمد الكندي حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا جبارة بن المغلس حدثنا مندل بن علي عن أبي نعيم السامي عن محمد بن زياد عن معاذ بن جبل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من فتنة العالم فذكره وقال فإن رد عليه شيء من قوله وقال من يجعل حديثه وغرائب علمه وقال من يتعلم من اليهود والنصارى وجبارة بن المفلس ومندل بن علي ضعيفان وأبو نعيم السامي مجهول ومحمد بن زياد الحمصي لم يدرك معاذا ورواه الديلمي أيضاً فيه من رواية خالد بن يزيد أبي الهيثم المقري عن مندل بن علي مثله وخالد بن يزيد ثقة احتج به البخاري ورواه ابن الجوزي في الموضوعات وهذا الكلام معروف من قول يزيد بن أبي حبيب رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق في الباب الثاني منه اهـ.
قلت: أخرجه ابن الجوزي فقال أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ أنبأنا الحسن بن أحمد الفقيه أخبرنا محمد بن أحمد الحافظ أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي حدثنا جعفر الصائغ حدثنا خالد بن يزيد أبو الهيثم حدثنا جبارة بن مغلس فذكره فقول العراقي ورواه ابن الجوزي في الموضوعات أي من رواية خالد بن يزيد عن مندل بن علي كما يعطيه ظاهر سياقة فيه نظر وقال ابن الجوزي خالد كذاب وجبارة ومندل ضعيفان اهـ وقال الذهبي في الديوان خالد بن يزيد أبو الهيثم المكي قال أبو حاتم كذاب فينظر هذا مع.
قول العراقي: إنه ثقة واحتج به البخاري وقوله أيضاً محمد بن زياد الحمصي لم يدرك معاذاً قد جاء وصفه بالسلمى وعده الذهبي في المجاهيل وقوله وهذا الكلام معروف من قول يزيد بن حبيب الخ.
قلت: وقد روى من طريق يزيد بن أبي حبيب مرفوعاً وموقوفاً أما مرفوعاً فقد أخرجه ابن مردويه فقال حدثنا أحمد بن عبد الله حدثنا علي بن الحسن حدثنا أبو الأزهر النيسابوري حدثنا قردوس الكوفي حدثنا طلحة بن رجاء الحمصي عن عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي يوسف المعافري عن معاذ فذكره بمعناه موقوفاً قاله ابن الجوزي أي موقوفاً على معاذ ثم قال